Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ما لم يتبين خلاف ذلك.
وهذا الجواب فيه قوة، لكن الذي يظهر لي أنه لا بد من قرينة تدل على أن الناقل مستروح للرأي الذي نقله عن شيخه، أو من تقدمه، لكي تصح نسبته إليه، وإلا فالأصل أنه مجرد ناقل.
والباحث حين يعتمد على إشارة الناقد في الصور السابقة يجمل به أن يوضح الأمر الذي اعتمد عليه، لئلا يظن القارئ أن الناقد صرح بذلك، فيقول الباحث مثلا: وهذا قول ابن معين -فيما يظهر-، فإنه سئل عن هذا الاختلاف، فأجاب بأن فلانا أحفظ، أو يقول الباحث: وهذا قول يحيى القطان، نص عليه، وكذا أحمد -فيما يظهر-، فقد نقل قول القطان حين سأله ابنه عبدالله عن هذا الاختلاف … ، وهكذا.
ويغتفر للباحث أن يدرج الناقد مع غيره من النقاد، إذا كثروا، وصار الترجيح ظاهرا، كأن يقول: وإلى هذا ذهب ابن المديني، وأحمد، وأبو حاتم، والعقيلي، وابن عدي، مع أن العقيلي لم ينص على هذا الرأي، لكن الباحث استنبط رأيه من نقله لقول ابن المديني.
ومما تستفاد منه آراء النقاد -بالإضافة إلى التصريح، والإشارة- ما يعرف بتصرفات النقاد في مصنفاتهم، وذلك في مصنفات لم توضع في الأساس للنقد، وإنما وضعت لجمع السنة، وربما الاستنباط منها أيضا، مثل الكتب الستة، و «صحيح ابن خزيمة»، و «شعب الإيمان» للبيهقي، ففيها أحاديث كثيرة جدا مما وقع فيه اختلاف، ولا إشكال فيما صرح به المؤلف من اختياره، كأن يقول: هذا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)

هو الصواب، والذي قبله خطأ، أو وهم فلان في كذا، وكذلك فيما أشار فيه إلى الصواب إشارة، على ما تقدم آنفا.
والكلام الآن فيما يورده هؤلاء من اختلاف، ولا يصرحون برأيهم، أو يشيرون إليه إشارة، بل يكتفون بسوق الاختلاف، وربما وضع بعضهم عنوانا له، كما يقول النسائي: ذكر الاختلاف على فلان، ويسوق عنه أوجها.
وقد تكلم العلائي على هذه القضية، فقال: «إذا اقتصر على الإشارة إلى العلة فقط، بأن يقول -مثلا- في الموصول: رواه فلان مرسلا، ونحو ذلك، ولا يتبين أي الروايتين أرجح، فهذا هو الموجود كثيرا في كلامهم، ولا يلزم منه رجحان الإرسال على الوصل»(1).
ومما يساعد ما ذهب إليه العلائي أن الناقد في كتب السؤالات حين يورد وجها آخر في مقابل وجه ذكر له، أو هو يورد ابتداء وجهين أو أكثر، ربما سأله التلميذ عن رأيه في هذا الاختلاف، وقد يصححهما جميعا، أو يضعفهما جميعا، أو يرجح فيهما، وهذا كثير(2)، فسؤال التلميذ دال على أن مجرد ذكر الاختلاف، أو الوجه المخالف ليس اختيارا.
وعلى هذا يمكن القول بأن الناقد حين يورد وجهين لا يؤخذ من مجرد ذلك رأي له، ما لم يظهر من الناقد إشارة لاختياره، فإن ظهر من كلامه إشارة عمل بها على ما تقدم آنفا، وكذلك إذا أمكن معرفة رأيه من تصرفه، وهذا--------------------------------------------
(1) «النكت على كتاب ابن الصلاح» 2: 711، 777، وانظر أمثلة ذلك: «العلل الكبير» 1: 272 - 273.
(2) ينظر مثلا: «علل ابن أبي حاتم» (10)، (12)، (487)، (970)، (976).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)

موضع الحديث هنا، إذ يمكن أن يعرف اختيار الناقد بسبر طريقته في كتابه، وهذا هو المقصود بالتصرف، كما قال ابن رجب في كلامه على «سنن الترمذي»: «وقد اعترض على الترمذي رحمه الله بأنه في غالب الأبواب يبدأ بالأحاديث الغريبة الإسناد غالبا، وليس ذلك بعيب، فإنه رحمه الله يبين ما فيها من العلل، ثم يبين الصحيح في الإسناد، وكان مقصده رحمه الله ذكر العلل، ولهذا تجد النسائي إذا استوعب طرق الحديث بدأ بما هو غلط، ثم يذكر بعد ذلك الصواب المخالف له.
وأما أبو داود رحمه الله فكانت عنايته بالمتون أكثر، ولهذا يذكر الطرق واختلاف ألفاظها، والزيادات المذكورة في بعضها دون بعض، فكانت عنايته بفقه الحديث أكثر من عنايته بالأسانيد، فلهذا يبدأ بالصحيح من الأسانيد، وربما لم يذكر الإسناد المعلل بالكلية … »(1).
وأشار السخاوي في كلام له على حديث إلى أن أبا داود إذا قدم الوجه المرسل فهو مشعر بترجيحه(2)، وذكر هذا عن السخاوي الباحث تركي الغميز، ثم قال: «وهذا الذي أشار إليه السخاوي لحظته في الأحاديث التي بهذه المثابة»(3).
وكذا ذكر الباحث محمد الفراج في الأحاديث التي يسند أبو داود فيها المرفوع، والموقوف، فقال: «والأكثر هنا أن يقدم الموقوف على المرفوع، وإذا قدم--------------------------------------------
(1) «شرح علل الترمذي» 2: 625.
(2) «المقاصد الحسنة» ص 36.
(3) «الأحاديث التي أشار أبو داود في سننه إلى تعارض الوصل والإرسال فيها» ص 53.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)

الموقوف فهو أصح في الغالب، ولم يخالف هذه القاعدة إلا حديث واحد، وهو محتمل، وقد يكون اختيار أبي داود أيضا وقفه»(1).
وأجدني هنا مضطرا للحديث بشيء من التفصيل عن «صحيحي البخاري ومسلم»، فكثير من الناس لا يدرك أنهما من أهم كتب نقد المرويات، وهذا ظاهر جدا فيما أعرضا عن إخراجه من أحاديث هي أصول في أبوابها، إذ لا مناص من القول إنهما تركاها لعلة فيها، وكثير منها وقع في أسانيدها اختلاف، ولهذا ينص العلماء في كلامهم على بعض الأحاديث، أو على بعض الأسانيد لها، على أنهما تركاها للاختلاف على فلان، مثل أبي عوانة في «مستخرجه على مسلم»(2)، والحاكم في «المستدرك»(3)، وابن حجر في «فتح الباري»(4)، وهذا شأن تقدم التنبيه عليه في مواضع، منها في «الاتصال والانقطاع»(5).
وأشير هنا إلى أن من دقائق النقد لما تركاه، أن يخرج الواحد منهما حديثا بإسناده، ثم يدع من متن هذا الحديث جملة طويلة أو قصيرة، لعلة فيها، حسب اجتهاده، ويحضرني من هذا الضرب مواضع في الكتابين، وبعضها نبه عليه الشراح، ويخطر في بالي أنها عند البخاري أكثر منها عند مسلم.--------------------------------------------
(1) «الأحاديث التي بين أبو داود في سننه تعارض الرفع والوقف فيها» ص 56.
(2) «مسند أبي عوانة» 2: 469 طبعة دار المعرفة، و «إتحاف المهرة» 14: 504.
(3) انظر مثلا: 1: 77، 279، 2: 51، 3: 336، 4: 527.
(4) انظر مثلاً: «فتح الباري» 1: 138، 521.
(5) «الاتصال والانقطاع» ص 455 - 459.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)

والذي يهمنا هنا ما يتعلق بنقد ما أورداه في كتابيهما، تصريحا، أو إشارة، أو تصرفا، فهذا موجود في الكتابين بكثرة، وما يوردانه من علل على أصل حديث عندهما، فالظاهر أن غرضهما أن تلك العلة غير مؤثرة، إما لرجحان الوجه التام، أو لترجيح حفظ الوجهين، فكأن مرادهما الإشارة إلى اطلاعهما على الاختلاف وأنه غير مؤثر أصلا، أو هو مؤثر على معنى نزول الحديث عن المرتبة العليا من الصحة، وليس مؤثرا على أصل الصحة، وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من هذا في الكلام على الوجه الراجح في المبحث الثاني من الفصل الرابع.
ومن ذلك أيضا حديث عمر بن أبي سلمة في قصة أكله مع النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرجه البخاري من طريق الوليد بن كثير، ومحمد بن عمرو بن حلحلة، عن وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة بالقصة، ثم ساق رواية مالك، عن وهب بن كيسان بالقصة مرسلة(1).
والكتابان موضوعان للحديث الصحيح، وما فيه علة توجب ضعفه قد تركاه ابتداء، ولهذا قال الترمذي في كلامه على الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي، في تسمية من فوقه، في حديث عبدالله بن مسعود في الاستنجاء بالأحجار: «فسألت محمدا عن هذا الحديث، فقلت: أي الروايات عندك أصح في هذا الباب؟ فلم يقض فيه بشيء، وكأنه رأى حديث زهير أصح، ووضع حديث زهير في--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (5376 - 5378)، وانظر مثالا آخر في «صحيح البخاري» حديث (2359 - 2362)، (2708)، (4585)، و «العلل الكبير» 1: 559.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)

كتاب «الجامع»، »(1).
ولا يخرج عن هذا الظاهر إلا بدلالة قوية ترجح أن الواحد منهما أخرج الحديث الذي فيه اختلاف، مع ترجيحه للوجه الناقص الذي لم يستوف شروط الصحة، كأن يرجح كونه مرسلا، فيكون قد تسامح في النزول عن الشرط لسبب.
وأما ما يوردانه من علل وبيان اختلاف يتعلق ببعض الإسناد أو المتن، فهذا كثير عندهما، وقد ذكر مسلم في مقدمة كتابه أنه سيذكر علل بعض الأحاديث، فقال بعد شرح منهجه في انتقاء أحاديثه: «قد شرحنا من مذهب الحديث وأهله بعض ما يتوجه به من أراد سبيل القوم، ووفق لها، وسنزيد -إن شاء الله تعالى- شرحا وإيضاحا في مواضع من الكتاب، عند ذكر الأخبار المعللة، إذا أتينا عليها في الأماكن التي يليق بها الشرح والإيضاح، إن شاء الله تعالى»(2).
وقد وفى مسلم بما وعد به، فأكثر من تعليل زيادات ألفاظ في المتون، أو تغيير في متن الحديث، وكذلك في الإسناد، من زيادة راو، أو تغيير في اسمه، ونحو ذلك، وكذا صنع البخاري، فساق كثيرا من أوجه الاختلاف بغرض تعليلها، وهذا ظاهر لمن تأمل الكتابين.
ولا يظن ظان أن هذا فيه تجن على صاحبي الصحيح، بوجود أحاديث معللة في الكتابين، بل هو دفاع عنهما، فإن بعض ما انتقد عليهما لا عتب عليهما--------------------------------------------
(1) «العلل الكبير» 1: 100، ورواية زهير هي عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود، وهي في «صحيح البخاري» حديث (156).
(2) «صحيح مسلم» 1: 8.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)

في إخراجه، إذ غرضهما تعليله فيما يظهر، وقد ذكر أبو الفضل بن عمار الشهيد عدة أحاديث في كتابه «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج» فيها علل في متونها، ويظهر جدا من سوق مسلم لأسانيدها ومتونها أن غرضه كان بيان ما فيها من علل(1)، وكذلك الحال بالنسبة للدارقطني مع مسلم(2).
ويبقى النظر في طريقة معرفة كون الشيخين أرادا بيان العلة وأنها مؤثرة أو غير مؤثرة، إذ هما في النادر ينصان على ذلك، لكن النص عليه موجود في الكتابين، فمن ذلك قول البخاري بعد أن روى عن أزهر بن جميل، عن عبدالوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قصة ثابت بن قيس وزوجه: «لا يتابع فيه عن ابن عباس»، ثم أخرجه من طريق خالد الواسطي، عن خالد الحذاء، عن عكرمة مرسلا، وعلقه أيضا عن إبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء مرسلا كذلك.
فمراد البخاري بيان علة إسناد أزهر بن جميل، فإن ذكر ابن عباس في رواية خالد الحذاء لا يصح، غير أن أصل الحديث ثابت عند البخاري من طريق أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، وقد ساقه البخاري بعد طريق خالد الحذاء، وبين الاختلاف فيه على أيوب أيضا وصلا وإرسالا، لكنه يرجح هنا وصل الحديث من طريق أيوب(3).--------------------------------------------
(1) «علل الأحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج» الحديث (1)، (9)، (11).
(2) انظر: «الأجوبة عما أشكل الدارقطني على صحيح مسلم» لأبي مسعود الدمشقي الحديث رقم (2).
(3) «صحيح البخاري» حديث (5273 - 5277)، وانظر أمثلة أخرى: حديث (253)، (936)، (1396)، (1590)، (1593)، (2148)، (2718)، (2839)، (3424)، (5061)، (5990)، (6404)، (6840)، (7284 - 7285)، (7017).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)

وأخرج مسلم عدة أحاديث في قصة الإسراء والمعراج، وذكر منها حديث أنس بن مالك، من رواية شريك بن أبي نمر، عن أنس، وساق طرفا منه، وأحال باقيه على رواية ثابت، عن أنس، ثم قال في نقد رواية شريك: «وقدم فيه شيئا وأخر، وزاد ونقص»(1).
قال ابن القيم: «وقد غلط الحفاظ شريكا في ألفاظ من حديث الإسراء، ومسلم أورد المسند منه، ثم قال: فقدم وأخر، وزاد ونقص، ولم يسرد الحديث، فأجاد رحمه الله»(2).
ولما أخرج مسلم طرق حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، في قصة استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش، قال: «في حديث حماد بن زيد حرف تركنا ذكره»، يعني به الأمر بالوضوء لكل صلاة(3).
فإذا لم ينصا على ذلك فهذا موضع فيه غموض، وأرى أنه يمكن معرفة ذلك بأحد أمرين:--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (162 - 168).
(2) «زاد المعاد» 3: 42، وانظر أيضا في نقد رواية شريك: «الجمع بين الصحيحين» لعبدالحق 1: 127، و «تفسير ابن كثير» 3: 3، و «فتح الباري» 13: 480 - 486.
(3) «صحيح مسلم» حديث (333)، و «سنن النسائي» حديث (217)، (362)، و «سنن ابن ماجه» حديث (621)، و «سنن البيهقي» 1: 116، 343، وانظر أمثلة أخرى في «صحيح مسلم» حديث (711)، (1162)، (2739).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)

أحدهما: أن يكون صاحب الصحيح قد جاء عنه قول في الرواية في غير الصحيح، تصحيحا أو تعليلا.
مثال ذلك عند البخاري رواية سماك بن عطية، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة، عن أنس قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، إلا الإقامة»(1)، فإن البخاري ذكر هذه الرواية في ترجمة سماك بن عطية في «التاريخ الكبير»(2)، فالظاهر أنه يرى أن فيها علة، فقوله في آخر الحديث: «إلا الإقامة»، مدرج في الحديث من كلام أيوب السختياني(3).
ومثاله عند مسلم رواية مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، في حديث صلاته صلى الله عليه وسلم بالليل، وفيه: «فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن، فيصلي ركعتين خفيفتين»، وقد صدر بها مسلم أحاديث الباب(4).
فهذا الحديث بهذا اللفظ انتقده مسلم في كتاب «التمييز» على مالك(5)، وسوقه لطرق الحديث في الصحيح عن الزهري يدل أيضا على توهيم مالك، وذلك في جعله ركعتي الفجر بعد الاضطجاع، والصواب أنه يركعهما قبل أن يضطجع(6).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (605).
(2) «التاريخ الكبير» 4: 174.
(3) بينت ذلك بالتفصيل في تخريج كتاب «التحقيق» لابن الجوزي حديث (409).
(4) «صحيح مسلم» حديث (736).
(5) «أطراف الموطأ» للداني 4: 49.
(6) وانظر مثالين آخرين في «صحيح البخاري» حديث (2359 - 2362)، (2708)، (4585) مع «العلل الكبير» 1: 595، و «صحيح البخاري» حديث (5108) «العلل الكبير» 1: 442، و «سنن البيهقي» 7: 166، و «فتح الباري» 9: 161، ومثالا آخر أخرجاه على وجهين، وجاء عن البخاري تصحيحهما، وعن مسلم تصويب أحد الوجهين، في: «صحيح البخاري» حديث (2203 - 2204)، (2206)، (2379)، (2716)، و «صحيح مسلم» حديث (1543)، و «العلل الكبير» 1: 498، و «سنن البيهقي» 5: 324.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 483)

والثاني: أن يظهر من سوقه لطرق الحديث ترجيحه أن العلة مؤثرة أو غير مؤثرة، وقد تقدم شيء من هذا في الفصول السابقة.
ومن أمثلته أيضا أن البخاري أخرج من طريق شعيب، عن الزهري، عن أنس، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة».
ثم أخرجه من طريق مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك، قال: «كنا نصلي العصر، ثم يذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة»(1).
قال ابن رجب: «إنما خرجه من هذين الوجهين، ليبين مخالفته (يعني مالكا) لأصحاب الزهري في هذا الحديث، وقد خالفهم فيه من وجهين، أحدهما: أنه لم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم … ، والثاني: أن مالكا قال في روايته: «ثم يذهب الذاهب إلى قباء» … »(2).--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (550 - 551)، وأخرجه أيضا من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، بمثل رواية شعيب، وكذا علقه عن يونس، عن الزهري، لكنه لم يسق لفظه: حديث (7329).
(2) «فتح الباري» 4: 283.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 484)

وكذا صنع مسلم، فإنه أخرجه من طريق الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث -مفرقين-، ثم أتبعهما برواية مالك(1).
ولما ذكر الدارقطني في «التتبع» رواية مالك، وانتقد الشيخين في تخريجهما، كأنه اعتذر لهما بأن غرضهما نقدها، فقال: «وقد أخرجا قول من خالف مالكا أيضا»(2).
وروى مسلم عن يحيى بن يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة».
ثم أخرجه عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، وفيه: «من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام … ».
ثم ساق طرقا كثيرة إلى الزهري، ومنها طريق يونس من رواية ابن المبارك عنه، ثم قال: «بمثل حديث يحيى، عن مالك، وليس في حديث أحد منهم «مع الإمام»، »(3).
وسياق مسلم لحديث الزهري بهذه الصفة يظهر منه جدا أن زيادة «مع--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (621).
(2) «التتبع» ص 457، وانظر في الكلام على رواية مالك أيضا: «الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس» للدارقطني حديث (16)، و «التمهيد» 6: 178، و «فتح الباري» لابن حجر 2: 36.
(3) «صحيح مسلم» حديث (607).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)

الإمام» لا تصح عنده، فإن الحديث في إدراك الوقت، سواء كان مع الإمام أو منفردا، ولهذا ساق مسلم بعده طرقا أخرى إلى أبي هريرة، وفيها التصريح بأن المقصود به إدراك الوقت، وساق أيضا في أثنائها حديث عائشة(1).
وأخرج مسلم من طريق مروان بن معاوية، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا}، وفي الآخرة منهما: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}، ».
ثم أخرجه من طريق أبي خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، لكنه ذكر الآية الثانية: {تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ}.
ثم عاد فأخرجه من طريق عيسى بن يونس، عن عثمان بن حكيم، وذكر أنه بمثل حديث مروان(2).
فهذا السياق لطرق الحديث يظهر بوضوح أن ذكر مسلم لرواية أبي خالد الأحمر بغرض تعليلها ونقدها، فجعلها بين روايتين متفقتين، ويساعد على ذلك حال أبي خالد الأحمر، فإنه صدوق يخطئ، وعلى هذا فمن قال بأن السنة أن يبادل بين هاتين الآيتين، اعتمادا على تخريج مسلم لهما. فقوله مرجوح.
ومن دقيق ما صنع مسلم به ذلك من الأحاديث، ما أخرجه من طريق قرة--------------------------------------------
(1) انظر: «هل يدرك المأموم الركعة بإدراكه الركوع مع الإمام؟ » للمعلمي ص 44.
(2) «صحيح مسلم» حديث (727).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 486)

بن خالد، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها، في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء»، قال سعيد: «فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته»(1).
وسياق مسلم لما قبل هذا الطريق وما بعده يدل على أن مسلما أراد بيان خطأ هذا الحديث بهذا الإسناد، وأن أبا الزبير إنما يروي حديث جمعه صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل، وأما حديث أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فهو في قصة أخرى، في جمعه صلى الله عليه وسلم بين الصلاتين بالمدينة، وفيه سؤال سعيد لابن عباس عن سبب ذلك، وقد أبدع مسلم جدا في بيان غلط رواية قرة بن خالد، ولولا خشية الإطالة لشرحت ذلك.
وأخرج مسلم من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر مرفوعا حديث النهي عن القران في أكل التمر، وفي آخره: «إلا أن يستأذن الرجل صاحبه»، ثم قال شعبة: «لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر -يعني الاستئذان-».
ثم ساقه من طريق معاذ بن معاذ، وعبدالرحمن بن مهدي، عن شعبة، وليس في روايتهما كلام شعبة.
ثم ساقه من طريق سفيان الثوري، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (705 - 706).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 487)

مرفوعا كله(1).
فالذي يظهر من عرضه لطرق هذا الحديث ترجيح رفع الحديث كله، فإن شعبة غير جازم بوقف الاستثناء، ولهذا جاء عنه رفع الحديث كله جزما، وسفيان الثوري -وهو من هو في الحفظ- رفعه كله أيضا(2).
وقضية نقد الشيخين لبعض ما يخرجانه له صلة أيضا بالرواة الذين يخرجان لهم، فليسوا كلهم سواء، كما تقدم بيان ذلك بالتفصيل في «الجرح والتعديل»(3)، وفاتني هناك أن أنبه إلى أن بعض من يخرج له البخاري أو مسلم إنما أخرجا له بغرض نقد روايته، فلا يصح الإطلاق بأنه أخرج له، كما في أزهر بن جميل المتقدم آنفا، بالنسبة للبخاري، فلم يخرج له البخاري إلا في هذا الموضع الذي نقده فيه(4).
وأختم هذا المبحث بما بدأت به، وهو ضرورة اعتناء الباحث بمصطلحات النقاد في الترجيح والاختيار، والتدقيق في إشاراتهم، وتصرفاتهم، لمعرفة اختيار--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (2045).
(2) وانظر أمثلة أخرى في «صحيح البخاري» حديث (1523)، (1838)، (2581)، (6404)، (6793)، (6820)، و «صحيح مسلم» حديث (16)، (330)، (1406)، (1501 - 1502)، (1501 - 1502 م بعد حديث 1667)، (1679)، (2068)، (2548)، (2740)، (2978).
(3) «الجرح والتعديل» ص 284 - 287.
(4) «التعديل والتجريح» للباجي 1: 397، و «فتح الباري» لابن حجر 9: 398، وذكر مغلطاي في «الإكمال» 2: 44، عن كتاب «الزهرة» أن البخاري روى عنه ثلاثة أحاديث، ولم أقف عليه إلا في هذا الموضع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 488)

الناقد ورأيه، أو لمعرفة أنه لا رأي له في الاختلاف.
والباحث مع تدقيقه عرضة لأن يقع في الخطأ في فهم مراد الناقد، إذا استخدم الناقد الإشارة، أو التصرف، ولم يصرح برأيه.
وليس معنى ذلك أن الخطأ لا يقع من الباحثين مع التصريح بالرأي من الناقد، بل هو موجود، وهو يدل على وجود احتمال قوي أن يخطئ الباحث مع عدم التصريح، فيلزمه التأني، وتقليب النظر.
سئل أحد النقاد عن حديث محمد بن دينار، عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن ابن عمر مرفوعا: «نهى عن بيع الحيوان نسيئة»(1)، فقال: «ليس فيه ابن عمر، هو عن زياد بن جبير موقوف».
فعلق عليه أحد الباحثين بقوله: «أي لم يثبت المرفوع عن ابن عمر، بل المحفوظ هو الموقوف عليه من طريق زياد المذكور».
كذا قال الباحث، ولم يذكر دليلا على فهمه هذا، وعبارة الناقد صريحة في أنه موقوف على زياد بن جبير، وليس على ابن عمر.
ومر أحد الباحثين في أحد كتب النقاد بهذا النص: «قالوا لسفيان: إن منكدرا يقول: عن أبيه، عن جابر، قال: فأنا من أين أقع على: سعيد بن عبدالرحمن بن يربوع، عن جبير بن الحويرث: «رأيت أبا بكر واقفا على قزح» … »؟ .
ومراد سفيان، أن منكدرا سلك الطريق السهل عليه، فرواه عن أبيه،--------------------------------------------
(1) أخرجه الطحاوي في «شرح معاني الآثار» 4: 60.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 489)

عن جابر، وأخطأ في روايته، وعلل سفيان ذلك بأن الإسناد الذي أتى به هو وعر جدا، يدل على أنه قد حفظه، وقد تقدم شرح هذا في المبحث الثالث من الفصل الثاني.
قال الباحث معلقا عليه: «لعل سفيان يريد بكلامه هذا الإشارة إلى أن منكدرا لم يسمع من أبيه، كما أن سعيد بن عبدالرحمن لم يسمع من جبير، ولكن في تاريخ الفسوي 2: 702، قال سفيان: لما قدم منكدر بن محمد بن المنكدر، قلت: لأنظرن حفظه فأتيته فقلت: كيف تحفظ حديث أبيك: «قال: رأيت أبا بكر واقفا على قزح»؟ قال: حدثني أبي، عن جابر، فقلت: هذا كان أهون عليه».
هكذا صنع الباحث، نسب إلى سفيان بن عيينة شيئا لم يرده، وزاد على ذلك بأن اعترض بأن منكدرا صرح بالسماع من أبيه، والناقل لهذا التصريح هو سفيان نفسه.
وروى جماعة من أصحاب أبي إسحاق عنه، عن عبدالله بن معقل، عن عدي بن حاتم مرفوعا: «اتقوا النار ولو بشق تمرة»، وفي بعض طرقه عن أبي إسحاق: سمعت عبدالله بن معقل، قال: سمعت عدي بن حاتم(1).
قال يحيى القطان: «كان يونس -يعني ابن أبي إسحاق- يقول: أبو إسحاق سمعت عدي … ».--------------------------------------------
(1) «صحيح البخاري» حديث (1417)، و «صحيح مسلم» حديث (1016)، و «مسند أحمد» 4: 256، 377.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 490)

ونقل عن يحيى أحد النقاد في مصنف له، فعلق عليه أحد الباحثين بعد أن خرجه من طرق أخرى بقوله: «هذا الطريق لم أجده، ولعل المصنف يريد بيان أن أبا إسحاق يصرح بالتحديث فيه عن عبدالله بن معقل، ومن الممكن أنه يريد أن أبا إسحاق سمعه عن عدي بدون واسطة».
ولم يرد المصنف ما ذكره الباحث، وغرض يحيى بيان خطأ يونس بن أبي إسحاق على أبيه، بروايته للحديث عن أبيه، عن عدي، مع تصريحه بالتحديث عنه، وهو إنما يروي الحديث عنه بواسطة عبدالله بن معقل، والنص له تكملة توضح هذا(1)، ويظهر أنها سقطت من النسخة التي يعلق عليها الباحث، لكن النص بدونها ظاهر المعنى، يفهم من النظر في طرق الحديث، ومن ترجمة يونس.
وذكر أحد الباحثين ما رواه سعيد بن عامر، عن همام، عن قتادة، عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سن فيما سقت السماء، وسقي السيح، وسقي العيون: العشر … » الحديث، وقول البخاري: «هو عندي مرسل: قتادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسعيد بن عامر كثير الغلط».
ثم نقل عن أبي حاتم أنه خطأ الموصول، ورجح المرسل كذلك.
وبالنظر في كلام أبي حاتم يتضح أن المرسل الذي رجحه ليس هو من مرسل قتادة، ولفظه: «هذا خطأ، إنما هو: همام، عن قتادة، عن أبي الخليل:--------------------------------------------
(1) «الضعفاء الكبير» 4: 457، وانظر: «الجعديات» 1: 157 - 158 الأرقام (456 - 461)، و «الكامل» 7: 2635.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 491)

«أن النبي صلى الله عليه وسلم … » مرسلا»(1).
وتعرضت إحدى الباحثات للحديث الماضي في «الاتصال والانقطاع»(2)، وهو حديث أنس في قصة صلاته صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبي بكر، وذكرت الباحثة الاختلاف فيه على حميد الطويل، فجمهور أصحابه يرويه عنه، عن أنس، ورواه يحيى بن أيوب، عنه، عن ثابت البناني، عن أنس، ثم قالت الباحثة: «فيحيى بن أيوب خالف أصحاب حميد الثقات، حيث زاد رجلا، وهو ثابت، وهذه الزيادة خطأ ممن زادها، بسبب المخالفة، ولأنه ثبت سماع حميد من أنس لهذا الحديث بدون واسطة، ويقول الترمذي: ومن لم يذكر فيه: عن ثابت، فهو أصح … ، يقول ابن أبي حاتم (يعني نقلا عن والده): يحيى قد زاد رجلا، ولم يقل أحد من هؤلاء عن حميد: سمعت أنسا، ولا حدثني أنس، وهذا أشبه، قد زاد رجلا.
فهنا قوله: هذا أشبه، يدل على أن رواية الجمهور هي الأولى، وأن رواية يحيى الذي خالف ليست صحيحة، وقد وافقه الترمذي في ذلك، ويحيى بن أيوب لم يجمع على توثيقه، ويخطئ، فلعل هذا الحديث من أخطائه».
هذا كلام الباحثة، وعليها فيه مناقشات، فيحيى بن أيوب لم ينفرد بذكر ثابت في الإسناد، كما شرحته هناك، ولكن ما أريده هنا هو ما ذكرته الباحثة عن الترمذي، وعن أبي حاتم، فكلام الترمذي نقلته الباحثة مقلوبا، فهو يرجح وجود--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 215.
(2) «الاتصال والانقطاع» ص 287، 351.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 492)

ثابت في الإسناد، وصواب عبارته: «ومن ذكر فيه عن ثابت فهو أصح»(1).
ثم لما قلبت الباحثة عبارة الترمذي، لم تتمعن جيدا في نص أبي حاتم، فسارعت إلى تنزيله على كلام الترمذي الذي نقلته مقلوبا، ولو تمعنت في كلام أبي حاتم لظهر لها أنه يرجح زيادة ثابت في الإسناد، واستدل على ذلك بأن المخالفين له لم يذكروا تصريح حميد بالتحديث، وهو زاد عليهم ذكر ثابت، فالراجح إذن زيادته في الإسناد، وليس معنى ذلك تخطئة الجماعة الذين لم يذكروه، فإن هذا من المدار وهو حميد، فقد وصفه جماعة بالتدليس عن أنس، منهم أبو حاتم، وأبو زرعة(2).
وذكر أحد الباحثين الاختلاف على يونس بن يزيد في حديث أبي هريرة الماضي ذكره في المبحث الثالث من الفصل الرابع، من هذا الباب، ولفظ الحديث: «يوشك أن يكون أقصى مسالح المسلمين»، وقد اختلف فيه على يونس بن يزيد في إسناد الحديث، وفي رفعه ووقفه.
وساق الباحث كلمة أبي حاتم في ترجيح أن يكون الاضطراب من يونس بن يزيد، فإحدى روايتيه كانت بمكة أو المدينة، ولم تكن معه كتبه … الخ.
ثم نقل الباحث عن الدارقطني قوله: «يرويه الزهري، واختلف عنه، فرواه سعيد بن يحيى -المعروف بسعدان- اللخمي، عن يونس، عن الزهري، عن--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (363)، وكذلك هو في «سنن الترمذي» ص 98، من طبعة دار السلام التي تعزو إليها الباحثة.
(2) ينظر: «علل ابن أبي حاتم» (2071).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 493)

قبيصة، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ووهم فيه، وخالفه القاسم بن مبرور، فرواه عن يونس، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبي هريرة، موقوفا، وقال فيه: قال الزهري، حدثني سعيد بن خالد، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة موقوفا أيضا، وهو الصواب»(1).
فذكر الباحث أن الضمير في قول الدارقطني: ووهم فيه، يعود إلى يونس بن يزيد، بدلالة كلام أبي حاتم.
والمتأمل في كلام الدارقطني يراه صريحا في تحميل عهدة الخطأ سعدان بن يحيى، وأنه هو الذي يهم فيه، والصواب رواية القاسم بن مبرور، والباحث قد يلجأ إلى كلام ناقد لتفسير كلام ناقد آخر، لكن هذا حيث يكون بحاجة إلى تفسير، أما في هذا النص فالأمر ظاهر، واتفاق الناقدين على خطأ الإسناد، لا يلزم منه اتفاقهما على مصدر الخطأ فيه.
وسئل أحد النقاد عن عامر الأحول، فقال: « … روى حديث عثمان فقال: عن أبي هريرة، -في الوضوء- وإنما هو حديث عطاء، عن عثمان».
فقام أحد الباحثين بتخريج حديث عطاء، عن أبي هريرة من «الضعفاء الكبير»(2)، وحديث عطاء، عن عثمان من «سنن ابن ماجه»(3)، وذكر أن عطاء--------------------------------------------
(1) «علل الدارقطني» 11: 145.
(2) «الضعفاء الكبير» 3: 310، وهو في «مسند أحمد» 2: 348.
(3) «سنن ابن ماجه» حديث (435)، وهو في «مسند أحمد» 1: 66، 72، 2: 348، وانظر: «علل ابن أبي حاتم» 1: 63، و «علل الدارقطني» 3: 28.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 494)