Arabic source text

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

📘 مقارنة المرويات (إبراهيم اللاحم)

📘 মুকারানাতুল মারওয়িয়্যাত (ইব্রাহীম আল-লাহিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
لم يسمع من عثمان(1)، ثم قال: «لكن الحديث معروف من رواية حمران بن أبان، عن عثمان، في صفة الوضوء، أخرجه الشيخان وغيرهما، وقد رواه عطاء بن يزيد الليثي، عن حمران، عن عثمان، فلعل المصنف يعني هذا، ولكنه لا يرويه عن عثمان مباشرة، والله أعلم».
كذا قال الباحث، فأفسد بكلامه هذا تخريجه الصواب للحديث من العقيلي، وابن ماجه، وعطاء فيه هو عطاء بن أبي رباح، وأما الراوي عن حمران فهو عطاء بن يزيد الليثي، كما ذكر الباحث، فقول الباحث: «فلعل المصنف يعني هذا» لا معنى له، وإنما المقصود حديث عطاء بن أبي رباح، فهو شيخ عامر الأحول.
وذكر أحد الباحثين ما تقدم في المبحث الرابع من الفصل الرابع من الباب الأول، وهو ما رواه جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس مرفوعا: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني»، مثالا على الترجيح بسلوك الراوي للجادة، وأن الصواب مع من تركها، ثم قال: «ضرب على هذا الحديث أبو الوليد الطيالسي، وأعله أحمد، والبخاري، والترمذي، وأبو داود، والدارقطني، بأن جريرا، وحجاجا الصواف، كانا عند ثابت البناني، فحدث به حجاج، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، فوهم جرير، فظن أن الحديث عن ثابت، عن أنس، وإنما روى ثابت، عن أنس قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة يتكلم--------------------------------------------
(1) نقل الباحث هذا عن المزي في «تحفة الأشراف» 7: 264، وهو ظاهر من ولادته، وصرح بعدم سماعه أبو حاتم، وأبو زرعة، كما في «المراسيل» ص 155، 156، وحديثه هذا رواه عبدالرزاق حديث (124)، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه بلغه عن عثمان بن عفان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 495)

مع الرجل حتى ينعس بعض القوم».
وثابت، عن أنس جادة، حيث قال الإمام أحمد في رواية الميموني: «هؤلاء الشيوخ إنما يلحقون عن ثابت، عن أنس، إسنادا عرفوه»، ».
كذا صنع الباحث، لم يحكم هذا المثال جيدا، فليس فيه سلوك للجادة، بل ليس فيه اختلاف أصلا، وإنما فيه انتقال الراوي من إسناد إلى إسناد، والاختلاف لا بد له من مدار، ولا مدار هنا، والترجيح بسلوك الجادة -وهو الذي قصده الباحث وشرحه- لا بد فيه من مدار يختلف عليه، فيجعله بعض الرواة عنه عن شيخ له مشهور بالرواية عنه، كثابت، عن أنس، ويرويه بعضهم عنه فيخرج به عن هذه الجادة، كأن يجعله عن ثابت، عن أبي هريرة، أو ثابت عن الحسن مرسلا، ونحو ذلك، كما تقدم شرح ذلك في المبحث الثالث من الفصل الثاني من هذا الباب.
ومن أمثلته -وهو مثال أيضا على خطأ باحث في فهم كلام ناقد، واعتراضه عليه- أن مسلما أخرج من طريق شيبان بن فروخ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من طلب الشهادة صادقا أعطيها وإن لم تصبه»(1).
قال أبو الفضل بن عمار الشهيد: «وافقه على هذه الرواية المؤمل بن إسماعيل، وهذا حديث وهم فيه شيبان، والمؤمل جميعا.--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» حديث (1908).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 496)

فأما المؤمل فكان قد دفن كتبه، وكان يحدث حفظا فيخطئ الكثير، والصحيح ما رواه الحجاج بن المنهال، وموسى بن إسماعيل، والعيشي، عن حماد، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن حماد، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، مثله.
والصحيح من حديث ثابت مرسل، وحديث أبان مسند»(1).
علق عليه أحد الباحثين بقوله: «ولكنه (يعني أبان بن أبي عياش) متروك، فتعليل الرواية الصحيحة بالرواية الضعيفة ليس منهجيا، وبخاصة أن رواية حماد، عن ثابت، مشتهرة معروفة، بخلاف رواية أبان، عن أنس، فهي قليلة جدا، حتى إنه ليس في الكتب الستة ولا رواية منها».
كذا صنع الباحث، لم يفهم كلام الناقد، فاعترض عليه بما يدل على بعده عن إدراك علم (العلل)، والناقد لم يعترض على الرواية الصحيحة برواية ضعيفة، وإنما اعترض على رواية صحيحة برواية أصح منها، فالمدار حماد بن سلمة، ورواه عنه شيبان، والمؤمل، عن ثابت، عن أنس، ورواه الجماعة عنه، عن ثابت مرسلا، وساقوا معه رواية حماد، عن أبان، عن أنس الموصولة، وهذا دليل آخر على حفظهم وضبطهم لرواية حماد، وفصلهم بين المرسل والمسند.
وقام أحد الباحثين بدراسة الحديث الماضي في المبحث الأول من الفصل الأول، وهو ما رواه شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن--------------------------------------------
(1) «علل الأحاديث في صحيح مسلم» ص 108.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 497)

عبدالله، قال: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار»، فذكر له عللا، أحدها أنه مختصر من متن مشهور، رواه الجماعة عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: «قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزا ولحما، فأكل، ثم دعا بوضوء، فتوضأ به، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ».
ونسب الباحث إعلاله بهذا إلى جمع من النقاد: أبي داود، وابن حبان، والبيهقي، بعد أن أخرجوا الحديث.
ولا إشكال في هذا، لكن الباحث ذكر علة أخرى للحديث وهي اضطراب المتن، ونقل عن ابن أبي حاتم قوله: «سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش، عن شعيب بن أبي حمزة … ، فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو: «أن النبي أكل كتفا ولم يتوضأ»، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدث به من حفظه فوهم فيه».
ثم ذهب الباحث يشرح اضطراب المتن بكلام بناه على ما في ذهنه من معنى لكلمة (مضطرب) الورادة في كلام أبي حاتم، فمعنى المضطرب -كما تقدم شرحه في المبحث الرابع من الفصل الرابع- هو الحديث الذي يروى على أوجه ولا مرجح بينها، وقد يوصف بالاضطراب مع الترجيح.
والباحث لم يجد أن حديث شعيب قد روى على أوجه في متنه، إنما هو لفظ واحد، فخرج الباحث إلى عموم أحاديث الباب، وأن منها ما فيه ترك الوضوء مما مست النار، ومنها ما فيه الأمر بالوضوء مما مست النار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 498)

وتفسير الاضطراب الذي في كلام أبي حاتم بهذا أبعد الباحث فيه النجعة جدا، فلا يمكن أن يكون مرادا لأبي حاتم، وإلا لناقض آخر كلامه أوله، وإنما وقع الباحث فيما وقع فيه بسب الالتزام الدقيق بالمصطلحات الواردة في كتب المصطلح، وأن حدودها جامعة مانعة، فَنَزَّل كلام أبي حاتم على تعريف مصطلح (المضطرب).
والنقاد قد يستخدمون مصطلح (المضطرب) في الإسناد والمتن على معنى أعم، وهو وجود خلل في أحدهما، وإن لم يكن مرجعه إلى الاختلاف.
مثال ذلك ما ذكره ابن أبي حاتم، قال: «سألت أبي عن حديث رواه ابن حمير، قال: حدثنا شعيب بن أبي الأشعث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المراء في القرآن كفر»، قال أبي: هذا حديث مضطرب، ليس هو صحيح الإسناد، عروة، عن أبي سلمة لا يكون، وشعيب مجهول»(1).
ومن المهم جدا بالنسبة للباحث وهو ينظر في الاختلاف، أن يدقق في سياق المصطلح الذي ذكره الناقد، فقد يريد به معنى غير ما عرف واشتهر فيما بعد قصره عليه، وذلك في عموم مصطلحات النقاد، مثل المرسل، والمرفوع، والمنكر، وغيرها.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 2: 74، وانظر: المسائل (79)، (283)، (839)، (1061)، (1440)، (1455)، (1984)، (2097)، (2116).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 499)

قال الدوري: «سألت يحيى، عن حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: «أنها سئلت: ما كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ … »، فقال يحيى: هو مرسل، هشام، عن رجل».
فالناظر لأول وهلة يظن أن المقصود في الجواب أن هشام بن عروة يرويه عن رجل، عن أبيه، فيكون الإسناد الأول مرسل، أي لم يسمعه من أبيه، لكن الطرق الأخرى -كما تقدم في المبحث الذي قبل هذا- أفادت أن الإسناد ليس فيه: عن أبيه، والرجل يرويه عن عائشة، ففي كلام ابن معين تسمية ما فيه مبهم: مرسل(1).
وروى جماعة فيهم حماد بن سلمة في رواية أكثر أصحابه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله … » الحديث(2).
ورواه عبدالله بن جعفر والد علي بن المديني، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر، وكذلك رواه أسود بن عامر، عن حماد بن سلمة، عن سهيل(3).--------------------------------------------
(1) وانظر: «معرفة علوم الحديث» ص 27، و «مقدمة ابن الصلاح» ص 144، و «النكت على كتاب ابن الصلاح» 2: 561 - 564، 573.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2405)، و «سنن النسائي الكبرى» حديث (8405 - 8406)، (8603)، و «مسند أحمد» 2: 384، و «سنن سعيد بن منصور» حديث (2474)، و «فضائل الصحابة» (1031)، (1044)، (1056)، (1122)، و «صحيح ابن حبان» حديث (6934).
(3) «علل الدارقطني» 10: 110، و «المستدرك» 3: 125.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 500)

قال الدوري: «سمعت يحيى بن معين يقول في حديث سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر: «لأعطين الراية … »، قال يحيى: إنما هو عن أبي هريرة موقوف»(1).
فالوقف هنا يراد به أنه من رواية أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من رواية أبي هريرة، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعا: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويثيب عليها»(2).
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عيسى»(3).
فكلام الترمذي قد يفهم منه أن غير عيسى بن يونس يرويه موقوفا، لذكره الرفع في وصف رواية عيسى، وليس هذا مراده، فمراده الإرسال: هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه: عن أبيه، عن عائشة.
وللنقاد عبارات أخرى في هذا الاختلاف، فقال أحمد: «كان عيسى بن يونس يسند حديث الهدية، والناس يرسلونه»(4).--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 3: 262.
(2) «صحيح البخاري» حديث (2585)، و «سنن أبي داود» حديث (3536)، و «سنن الترمذي» حديث (1953)، و «مسند أحمد» 6: 90.
(3) «تحفة الأشراف» 12: 189، وهو في «السنن» مطولا، لكن سقط منه لفظة «مرفوعا».
(4) «تهذيب الكمال» 23: 68، وانظر: «شرح علل الترمذي» 2: 679.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 501)

وقال ابن معين: «عيسى بن يونس يسند حديثا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة … ، والناس يحدثون به مرسل»(1).
وقال أبو داود: «تفرد بوصله عيسى بن يونس، وهو عند الناس مرسل»(2)
فهذه ثلاث مصطلحات عبر بها النقاد عن ذكر عيسى بن يونس في روايته عروة، وعائشة، مخالفا بذلك من لم يذكرهما من أصحاب هشام، وهي: الرفع، والإسناد، والوصل، وأقلها استخداما بهذا المعنى: الرفع، وهو الذي قاله الترمذي.
ولما أراد ابن حجر نقل قول الترمذي احتاج إلى أن يذكره بالمعنى، فعبر بالمشهور، فقال: «قال الترمذي، والبزار: لا نعرفه موصولا إلا من حديث عيسى بن يونس»(3).
وسئل أبو حاتم عن الحديث الماضي في المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب، وهو حديث: «من ترك الجمعة فليتصدق بدينار»، وقد اختلف فيه على قتادة، فقال: «له إسناد صالح، همام يرفعه، وأيوب أبو العلاء يروي عن قتادة، عن قدامة بن وبرة، لا يذكر سمرة … »(4).--------------------------------------------
(1) «تاريخ الدوري عن ابن معين» 2: 467.
(2) «فتح الباري» 5: 210.
(3) «فتح الباري» 5: 210. وانظر مثالا آخر في «المراسيل» ص 243، في كلام أبي زرعة، وابن أبي حاتم على رواية يحيى بن أبي كثير، عن أنس، ومثالا آخر في «علل الدارقطني» 14: 147.
(4) «علل ابن أبي حاتم» 1: 196.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 502)

فقول أبي حاتم: «همام يرفعه» يريد به وصله بذكر سمرة، لا الرفع الذي هو مقابل الوقف، إذ الجميع يروونه مرفوعا بهذا المعنى.
وإذا كان الباحث ينبه إلى ضرورة تنزيل كلام النقاد على مرادهم، والاستعانة بالسياق إذا ظهر للباحث استخدام الناقد لمصطلح على غير ما اشتهر في كتب المصطلح المتأخرة، فمن باب أولى أن لا يعترض الباحث على صنيع إمام في استخدامه لذلك المصطلح.
ذكر عبدالحق الإشبيلي قول الحاكم في حديث رواه من طريق ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا: «لا أعلم أحدا رفعه»(1)، فعلق عليه ابن القطان بقوله: «وأما قول الحاكم: لا أعلم أحدا رفعه، فإنه إن كان عنى به أنه لا يعلم أحدا أسنده ووصله فصدق، ولكن ليست هذه العبارة مشهورة عن هذا المعنى، وإنما يقال ذلك فيما يكون موقوفا، وإن كان يعني بهذا أن أحدا لم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فهذا خطأ، فقد ذكر ابن وهب في ذلك مرسلين، أحدهما أحسن من هذا»(2).
وروى سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، كتاب--------------------------------------------
(1) «الأحكام الوسطى» 4: 14، وهو في «معرفة علوم الحديث» للحاكم ص 36 بلفظ: «ثم لا نعلم أحدا من الرواة وصله … ».
(2) بيان الوهم والإيهام» 2: 345، واعتراض ابن القطان على الحاكم بالمرسلين اللذين ذكرهما ابن وهب يدل على أنه لم يتنبه لمراد الحاكم، وسأشرح هذا في المبحث الذي يلي هذا، وأوضح سببه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 503)

النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات(1).
ورواه يونس بن يزيد، وسليمان بن كثير، عن الزهري، عن سالم مرسلا ليس فيه ابن عمر(2).
قال الترمذي في رواية سفيان بن حسين الموصولة بعد أن أخرجها: «حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد، عن الزهري، عن سالم، بهذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين».
وذكر ابن حجر هذا عن الترمذي، ثم قال: «وقول الترمذي: ولم يرفعوه، وإنما مراده: لم يرفعوا إسناده إلى منتهاه، وكان ينبغي أن يعبر باصطلاح القوم، بأن يقول: فأرسلوه، أو لم يسندوه»(3).
وصنيع هذين الإمامين -ابن القطان، وابن حجر- لا يحسن أن يقلدا فيه، فلا يعترض على استخدام ناقد متقدم لمصطلح على غير المشهور عندنا، إذ هم أهل الاصطلاح، وتحرير المتأخر لمصطلحاتهم أخذه من عملهم، فإذا كانوا قد خرجوا عما حرره في معنى المصطلح فلا بد من أحد أمرين، أن يكون سبر المتأخر ناقصا، أو يكون المتأخر قصر المصطلح على معنى لاشتهاره عند الأولين،--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» حديث (1573)، و «سنن الترمذي» حديث (621)، و «مسند أحمد» 2: 15.
(2) «سنن أبي داود» حديث (1570)، و «سنن ابن ماجه» حديث (1805)، و «الأموال» لأبي عبيد حديث (935 - 937).
(3) «تغليق التعليق» 3: 16.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 504)

أو لكونه يتميز به عن غيره، وكل هذا لا يصح أن يحاسب عليه المتقدم.
وهذا كله إذا كان الناقد المتقدم قد خرج عما هو مشهور في زمنهم في معنى المصطلح المعين، فَتَجَوَّز استعانة بالسياق، وأما إذا كان استخدم المصطلح على معنى مشهور عندهم، والمتأخرون هم الذين أخرجوه في تحريرهم للمصطلح، فالخطب أعظم.
ومثاله أن المتقدمين يستخدمون مصطلح المنكر لما تفرد به راويه، وترجح فيه خطؤه، سواء كان ثقة، أو لا، وسواء خالف أو لم يخالف، والمتأخرون قصروه على تفرد الضعيف، وقد تقدم شرح هذا في الفصل الثالث من الباب الثاني.
وقد ذكر ابن حجر قول أبي داود في حديث همام بن يحيى، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أنس في وضع الخاتم عند دخول الخلاء، وقوله عنه إنه حديث منكر، ثم قال ابن حجر: «وحكم النسائي عليه بكونه غير محفوظ أصوب، فإنه شاذ في الحقيقة، إذ المنفرد به من شرط الصحيح، لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذا»(1).
فقول أبي داود إنه حديث منكر، وقول النسائي إنه غير محفوظ، هما بمعنى واحد، ولا يقال إن عبارة أحدهما أصوب من الأخرى، بناء على ما اختاره المتأخرون في معنى المصطلح، سواء في تعريفه، أو في القاعدة والحكم.--------------------------------------------
(1) «النكت على كتاب ابن الصلاح» 2: 676. والحديث أخرجه أبو داود حديث (19)، وفيه حكمه عليه بالنكارة، وسبب ذلك، والترمذي حديث (1746)، والنسائي في «السنن الكبرى» حديث (9542)، وفيه قوله عنه إنه غير محفوظ، وابن ماجه حديث (303).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 505)

وخلاصة ما تقدم أن من المهم جدا بالنسبة للباحث قبل أن يستدل برأي الناقد، أو يصنفه، أو يعترض عليه، أن يفهمه جيدا، وينزله وفق مراد الناقد، وقد يحتاج في سبيله إلى هذا أن يتأمل في السياق، وفي طرق الحديث، وكلام الناقد في مكان آخر إن وجد، وكلام النقاد الآخرين.
ويتأكد الأمر حين يكون غرض الباحث من النص الاستدلال به على قاعدة في النقد، أو إثبات سماع راو من آخر، أو يريد بالنص نقض قاعدة اشتهرت عند الناس، يراها غير صحيحة، خاصة مع تسرع بعض الباحثين، واكتفائهم بالمثال والمثالين لتحرير قاعدة، أو لنقضها، فإذا كانت الأمثلة -مع قلتها- لم يفهم الباحث مراد الناقد منها كبر خطؤه حينئذ، ولولا ضيق المقام هنا لشرحت ذلك بأمثلته، لكن المقصد الأساس هنا التأكيد على تأني الباحث في فهم كلام الناقد حين تناوله للاختلاف، أيا كان غرضه منه.
* * *

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 506)

‌‌المبحث الرابع
عبارات الترجيح والتصحيح
ظهر جليا من مباحث الفصل السابق قبل هذا أن النظر في حديث وقع فيه اختلاف قد يحتاج معه الناظر لإصدار حكم نهائي على الحديث بالصحة أو الضعف إلى الوقوف في عدد من المنازل، وهو في الطريق إلى الحكم النهائي، وهو في كل منزلة منها ملزم بإصدار حكمه في تلك المنزلة، ثم الصعود إلى ما فوقها من منازل.
فإذا كان مع الناظر مدار أساس وقع عليه اختلاف، قد يكون في الطريق إلى هذا المدار مدارات أخرى وقع عليها اختلاف أيضا، فالناظر عليه تحرير هذه الاختلافات، وإصدار أحكامه عليها، ثم استصحاب هذا الحكم وتسخيره للحكم في الاختلاف في مداره الأساس، ثم بعد ذلك عليه النظر في الطرق فوق مداره، وإصدار أحكامه عليها، وإن وجد اختلافا على مدار أعلى من مداره الأساس وجب عليه الانتقال إلى هذا الاختلاف، والحكم عليه كذلك، وقد يجد هذا في طبقات متعددة، فعليه التنقل فيها منزلة منزلة، حتى يصل إلى نهايتها، ويصدر بعد ذلك حكمه على آخر إسناد يصفو معه.
وإن كان في الحديث الواحد أنواع من الاختلافات على مدار واحد، أو على مدارات متعددة، ميز بينها، ونظر في كل منها.
وظهر أيضا أنه لا تلازم مطلقا بين نتيجة في منزلة، ونتيجة في منزلة دونها

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)

أو فوقها، ولا بين نتيجة نهائية للاختلافات، وبين حال الإسناد بعدها.
وظهر أيضا -وهو أمر بالغ الأهمية هنا- أن الاختلاف قد يتحمل عهدته الرواة عن المدار، وقد يكون سببه المدار نفسه، وإذا كان سببه المدار نفسه فالأوجه قد تكون بعده محفوظة كلها، وقد لا يحفظ منها شيء أبدا، وقد يتحرر حفظ واحد منها أو أكثر.
وظهر أيضا أن النقاد قد ينصون على نتيجة النظر في اختلاف على راو، ويفصلون ذلك عن نتيجة اختلاف على راو أعلى منه، وقد تكون النتيجتان مختلفتين، فينص الناقد على أن المحفوظ عن فلان كذا، لكن المحفوظ عن شيخه أو من فوقه هو كذا، أو أن الوجهين محفوظان عن فلان، لكن المحفوظ عن شيخه الوجه الفلاني فقط، غير أنهم يفعلون هذا في الغالب عند الحاجة إليه، كأن يسأل الناقد عن اختلاف، ثم يعاد عليه السؤال عن اختلاف أعلى منه، أو يسأل عنهما جميعا.
وكذا إذا استخدم الناقد لفظ الصحة عن المدار، ربما بين مقصوده بالصحة، إن كان الوجه الصحيح عن المدار لا يصح بعده، لضعف المدار مثلا، أو لضعف راو في الإسناد بعد المدار، أو لانقطاع فيه، ونحو ذلك.
والمتأمل في صنيع النقاد يراهم لم يلتزموا هذا دائما، بل الغالب ترك النص على مقصودهم بالترجيح والتصحيح، وذلك لأسباب تقدم شرحها، وخلاصتها أن كلامهم في الغالب يخرج مخرج الجواب عن سؤال محدد، فالجواب يأتي على وفقه، والاختلاف الأدنى أو الأعلى يأتي عندهم الحديث عنه في مناسبته،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)

وكذلك هم يخاطبون من هو مثلهم فلا يلتبس عليه الأمر، فالسائل هو ناقد في الأصل، يسأل من تقدم عليه زمنا.
والغرض من تلخيص هذا كله في هذا المبحث هو تنبيه الباحث وقد عرف أن النقاد في الغالب يتكلمون على موضع السؤال الموجه إليهم فيبقون مع مداره، ولا يتحدثون عن مدارات فوقه، أو دونه، وأنهم يصححون بعض الأوجه ومرادهم بذلك أي عن المدار، ولا يلزم منه صحة الوجه بعده، وكذلك قد يرجحون وجها، أو يصرحون بصحته، وفيه ضعف، في مقابل وجه آخر أشد ضعفا منه.
وعرف أيضا أنهم يرجحون بالقدر المشترك، فيرجحون وجها مع وجود خطأ فيه، ومقصودهم الاستفادة مما فيه من صواب، في مقابل وجه خطأ كما تقدم شرحه في المبحث الأول من الفصل الثالث من هذا الباب.
وأيضا قد يقولون في وجه من الأوجه إنه الصحيح أو المحفوظ، في مقابل وجه آخر، ولكن ليس معناه أن راوي الوجه الآخر قد أخطأ، فالخطأ من المدار حين حدث بالوجه الآخر، وقد يكون فعل ذلك عمدا.
إذا عرف هذا كله فإن الواجب حينئذ عليه أن يتمعن كثيرا في عبارات النقاد حين يريد أن ينقلها في كلامه على الاختلاف، فلا يهجم على العبارة دون تأمل ونظر، فقد يضعها في غير موضعها، ويستدل بها على شيء لا تدل عليه.
والباحث قبل أن يستفيد في بحثه من عبارة لناقد ملزم بالنظر في سياق العبارة، وكيف خرجت من الناقد وفق هذا السياق، وكذلك النظر في كلام الناقد في مواضع أخرى على الحديث نفسه، وأيضا كلام النقاد الآخرين على الحديث،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 509)

فكل هذا -السياق، وكلام الناقد في موضع آخر، وكلام النقاد- مما يعين الباحث على فهم عبارة الناقد، وتحديد مراده بها، وربما توافر في بعض الاختلافات عوامل أخرى تساعد الباحث على تحديد مراد الناقد، فيستفيد منها كذلك.
وسأسوق الآن أمثلة لتدقيق النظر في كلام ناقد، وبيان مراده.
روى شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن أنس بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع بن العمياء، عن عبدالله بن الحارث، عن المطلب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصلاة مثنى، مثنى، وتشهد في كل ركعتين … » الحديث.
ورواه الليث بن سعد وغيره، عن عبد ربه بن سعيد، عن عمران بن أبي أنس، عن عبدالله بن نافع، عن ربيعة بن الحارث، عن الفضل بن العباس.
وقد رجح النقاد رواية الليث بن سعد في سياقه للإسناد كما تقدم شرحه في المبحث الثاني من الفصل الثاني من هذا الباب، ومن ذلك أن الترمذي سأل البخاري عنه، فقال: «وحديث الليث بن سعد هو حديث صحيح -يعني أصح من حديث شعبة-»، وفي بعض النسخ: « … وهو أصح من حديث شعبة»(1).
فاحتاج الترمذي، أو البخاري، إلى شرح المراد من قوله: «هو حديث صحيح»، وأن مراده الصحة النسبية، أي عن المدار، وهو عبد ربه بن سعيد، يعني أن الراجح عنه هو ما حدث به الليث بن سعد، فقد يفهم من قوله: «هو حديث صحيح»، تصحيحه للحديث، وليس هذا مراده، فالإسناد بعد المدار قد--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (385).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)

نقده البخاري بقوة، كما تقدم هذا في المبحث الثاني من الفصل الرابع من هذا الباب، فذكر الحديث في ترجمة ربيعة بن الحارث، وقال: «وهو حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع هؤلاء بعضهم من بعض».
وروى شريك، عن ثابت بن أبي صفية أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا»؟ ، قال: نعم.
ورواه وكيع وغيره، عن ثابت، قال: قلت لأبي جعفر: حدثك جابر: «أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة»؟ قال: نعم(1).
سأل الترمذي البخاري عن هذا الحديث، فقال: «الصحيح ما رواه وكيع، عن أبي حمزة، وحديث شريك ليس بصحيح»(2).
والمراد بالصحة هنا أي عن أبي حمزة الثمالي، وأما بعد ذلك فهو ضعيف، فإن أبا حمزة هذا ضعيف، أو دون ذلك، وعبارة الترمذي في هذا الاختلاف: «وهذا -يعني حديث وكيع- أصح من حديث شريك، لأنه قد روى من غير وجه هذا عن ثابت نحو رواية وكيع، وشريك كثير الغلط، وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي»(3).--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (45)، و «سنن ابن ماجه» حديث (410)، و «العلل الكبير» 1: 123.
(2) «سنن الترمذي» حديث (46).
(3) «العلل الكبير» 1: 124.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)

وروى جماعة عن سفيان بن عيينة، عن الزهري عن أبي خزامة، عن أبيه، حديث الأدوية والرقى، ورواه آخرون عن ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه.
ورجح النقاد رواية ابن عيينة الأولى، لموافقتها لرواية أصحاب الزهري، كما تقدم هذا في المبحث الثالث من الفصل الرابع من هذا الباب، ومن هؤلاء الترمذي، فقد قال بعد أن أخرج الرواية الثانية عن ابن عيينة بتسمية شيخ الزهري ابن أبي خزامة: «وقد روى غير واحد هذا عن سفيان، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح، هكذا قال غير واحد عن الزهري … ».
وقول الترمذي: «وهذا أصح» قد يفهم منه أن الرواية الثانية عن ابن عيينة خطأ ممن رواها عن ابن عيينة، غير أن مراده أنها أصح من رواية ابن عيينة الثانية، أي أن ابن عيينة يخطئ حين يقول: ابن أبي خزامة، فالخطأ منه، وقد أوضح الترمذي هذا في مكان آخر، فقال بعد أن أخرج الحديث على الوجهين: «وقد روي عن ابن عيينة كلا الروايتين، وقال بعضهم: عن أبي خزامة، عن أبيه، وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، وقد روى غير ابن عيينة هذا الحديث عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصح … »(1).
وروى جماعة -منهم زهير بن معاوية، وخالد بن عبدالله الواسطي، ويزيد بن هارون، وغيرهم- عن حميد، عن أنس قال: «عاد النبي صلى الله عليه وسلم رجلا قد جهد--------------------------------------------
(1) «سنن الترمذي» حديث (2148).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 512)

حتى صار مثل الفرخ … » الحديث(1).
ورواه جماعة آخرون -منهم خالد بن الحارث، وسهل بن يوسف، ومحمد بن أبي عدي، وغيرهم- عن حميد، عن ثابت، عن أنس(2).
ذكر ابن أبي حاتم لأبي زرعة، وأبي حاتم، الوجه الأول، فقالا: «الصحيح: عن حميد، عن ثابت، عن أنس»، ثم ذكرا بعض من رواه على الوجه الثاني.
قال ابن أبي حاتم: «فهؤلاء (يعني من رواه على الوجه الأول) أخطؤوا؟ قالا: لا، ولكن قصروا، وكان حميد كثيرا ما يرسل».
فقول أبي زرعة، وأبي حاتم: «الصحيح: عن حميد، عن ثابت، عن أنس» قد يفهم منه أن من رواه على الوجه الأول قد أخطأ على حميد، ولهذا سألهما ابن أبي حاتم عن هذا، فأجابا بتحميل حميد عهدة هذا الاختلاف، وأنه عرف بالإرسال عن أنس، فيروي عنه مباشرة ما سمعه عنه بواسطة، فربما ذكرها، وربما أسقطها.
وقال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح، عن يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن دينار، عن أبي المطوس،--------------------------------------------
(1) «مسند عبد بن حميد» حديث (1399)، و «الأدب المفرد» حديث (728 - 728)، و «مسند أبي يعلى» حديث (3759)، (3802)، (3837)، و «تفسير الطبري» 2: 300.
(2) «صحيح مسلم» حديث (2688)، و «سنن الترمذي» حديث (3487 - 3488)، و «مسند أحمد» 3: 107، و «شرح مشكل الآثار» حديث (2048)، و «صحيح ابن حبان» حديث (941).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 513)

عن أبيه، عن أبي هريرة، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «من أفطر يوما من شهر رمضان من غير عذر لم يقضه صيام الدهر وإن صامه».
قال أبي: إنما هو: سفيان، عن حبيب، عن أبي المطوس، وشعبة يقول: حبيب، عن عمارة، عن أبي المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم».
ثم قال ابن أبي حاتم: «إنما أنكر عمرو بن دينار، بدل حبيب بن أبي ثابت»(1).
ومراد ابن أبي حاتم بهذا التنبيه أن غرض والده تخطئة ما جاء عن سفيان بذكر عمرو بن دينار، بدل حبيب بن أبي ثابت، وليس غرضه الموازنة بين ما يقوله سفيان بإسقاط عمارة من الإسناد، وما يقوله شعبة بذكر عمارة، فغرض أبي حاتم من إيراد رواية شعبة التنبيه إلى أن سفيان قد خولف في الوجه الصواب عنه، فيحتاج هذا الاختلاف إلى نظر آخر، وقد تقدم شرحه في المبحث الثالث من الفصل الرابع من هذا الباب.
وروى جماعة عن خالد بن طهمان، عن حصين بن مالك البجلي، عن ابن عباس مرفوعا: «ما من مسلم كسا مسلما ثوبا إلا كان في حفظ من الله ما دام منه عليه خرقة»(2).
وقد روي عن خالد موقوفا.--------------------------------------------
(1) «علل ابن أبي حاتم» 1: 245.
(2) «سنن الترمذي» حديث (2484)، و «المعجم الكبير» حديث (12591 - 12592)، و «المستدرك» 4: 196.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)