Arabic source text

📘 আল-জামে ফি আমসালিল কুরআন (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

📘 الجامع في أمثال القرآن (ابن القيم - ت 751 هـ)

📘 আল-জামে ফি আমসালিল কুরআন (ইবনুল কাইয়্যিম - মৃত্যু 751 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قال: هذه مدينة ضَرَوَان(1) قد مررتُ بها، وهي قريبة من عبد الرزاق، رأيتها سوداء حمراء، أثرُ النار يتبين فيها، ليس فيها أثر زرع ولا خضرة، إنما غَدَوا--------------------------------------------
= قال مجاهد، والسدي، وابن جريج: {لَوْلَا تُسَبِّحُونَ} أي: لولا تستثنون.
قال السدي: وكان استثناؤهم في ذلك الزمان تسبيحًا. وقال ابن جريج: هو قول القائل: إن شاء الله.
وقيل: معناه: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ} أي: هلا تسبحون الله وتشكرونه على ما أعطاكم وأنعم به عليكم، {قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} أتوا بالطاعة حيث لا تنفع، وندموا واعترفوا حيث لا ينفع؛ ولهذا قالوا: {إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ} أي: يلوم بعضهم بعضًا على ما كانوا أصروا عليه من منع المساكين من حق الجذاذ، فما كان جواب بعضهم لبعض إلا الاعتراف بالخطيئة والذنب، {قَالُوا يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ} أي: اعتدينا وبَغَينا وطغينا وجاوزنا الحد حتى أصابنا ما أصابنا، {عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} قيل: رغبوا في بذلها لهم في الدنيا. وقيل: احتسبوا ثوابها في الدار الآخرة، والله أعلم.
قال الله تعالى: {كَذَلِكَ الْعَذَابُ} أي: هكذا عذاب من خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله وأنعم به عليه، ومنع حق المساكين والفقراء وذوي الحاجات، وبدل نعمة الله كفرا {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} أي: هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم، وعذاب الآخرة أشق. انتهى مختصرًا.
(1) ضروان بفتحات؛ بليد قرب صنعاء، سمي باسم واد هو على طرفه، وذلك الوادي مستطيل هذه المدينة في طرفه من جهة صنعاء وطول الوادي مسيرة يومين أو ثلاثة، وعلى طرفه الآخر من جهة الجنوب مدينة يقال لها: شوابة، وهذا الوادي المسمى بضروان هو بين هاتين البلدتين، قيل: هي الأرض التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز. وقيل إنها كانت أحسن بقاع الله في الأرض، وأكثرها نخلًا وفاكهة، وإن أهلها غدوا إليها وتواصوا ألا يدخلها عليهم مسكين فأصبحوا فوجدوا نارًا تأجج فمكثت النار تتقد فيها ثلاثمائة سنة وبينها وبين صنعاء أربعة فراسخ. «معجم البلدان» (3/ 456).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

على أن يصرموها أو يجذوها وفيها حرث، وكانوا قد أقسموا أن لا يدخلها مسكين: {فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} قد أكلتها النار حتى تركتها سوداء.
قال {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} أعدلهم(1).
* * *--------------------------------------------
(1) «بدائع الفوائد» (3/ 1018 - 1019).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌سورة المدثر
64 - قال تعالى: {كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)}
[المدثر: 50، 51].
قَوْله تَعَالَى فِي تَشْبِيهِ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ كَلَامِهِ وَتَدَبُّرِهِ: {فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (51)} شَبَّهَهُمْ فِي إعْرَاضِهِمْ وَنُفُورِهِمْ عَنْ الْقُرْآنِ بِحُمُرٍ رَأَت الْأَسَدَ(1) والرُّمَاةَ(2) فَفَرَّتْ مِنْهُ، وَهَذَا مِنْ بَدِيعِ التَّمْثِيلِ، فَإِنَّ الْقَوْمَ فِي جَهْلِهِمْ بِمَا بَعَثَ اللهُ سبحانه رَسُولَهُ كَالْحُمُرِ، فهِيَ لَا تَعْقِلُ شَيْئًا، فَإِذَا سَمِعَتْ صَوْتَ الْأَسَدِ والرَّامي نَفَرَتْ مِنْهُ أَشَدَّ النُّفُورِ، وَهَذَا غَايَةُ الذَّمِّ لِهَؤُلَاءِ، فَإِنَّهُمْ نَفَرُوا عَنْ الْهُدَى الَّذِي فِيهِ سَعَادَتُهُمْ وَحَيَاتُهُمْ كَنُفُورِ الْحُمُرِ عَنْ مَا يُهْلِكُهَا وَيَعْقِرُهَا، وَتَحْتَ المُسْتَنْفِرَةِ مَعْنًى أَبْلَغُ مِنْ النَّافِرَةِ؛ فَإِنَّهَا لِشِدَّةِ نُفُورِهَا قَدْ اسْتَنْفَرَ--------------------------------------------
(1) ثبت عن أبي موسى وابن عباس وقتادة: أنهم فسروا {قَسْوَرَةٍ} بالرماة.
أخرجه الطبري في «التفسير» (35356)، (35355)، (35365) وقد بسطت القول في تخريجه في «التنقيح والتحرير على مقدمة أصول التفسير» لابن تيمية (ص 40، 41) ط دار التأصيل.
(2) أخرج الطبري رقم (35377) ط دار السلام، حدثنا يونس أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني داود بن قيس عن زيد بن أسلم في قول الله: {فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ} قال: الأسد. وهذا إسناده صحيح.
وأخرج برقم (35370)، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في «الدر المنثور» من طريق أبي جمرة، قال: قلت لابن عباس: القسورة الأسد، فقال: ما أعلمه بلغة أحدٍ من العرب. الأسد: هم عصبة الرجال. وإسناده صحيح. وانظر: «التنقيح والتحرير على مقدمة أصول التفسير» لابن تيمية (ص/ 41 - 42) ط دار التأصيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

بَعْضُهَا بَعْضًا وَحَضَّهُ عَلَى النُّفُورِ، فَإِنَّ فِي الِاسْتِفْعَالِ مِنْ الطَّلَبِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الْفِعْلِ المُجَرَّدِ فَكَأَنَّهَا تَوَاصَتْ بِالنُّفُورِ، وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِفَتْحِ الْفَاءِ(1). فَالمَعْنَى أَنَّ الْقَسْوَرَةَ اسْتَنْفَرَهَا وَحَمَلَهَا عَلَى النُّفُورِ بِبَأْسِهِ وَشِدَّتِهِ(2). والحمد لله أولًا وآخرًا، وباطنًا وظاهرًا.
وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين(3).
* * *--------------------------------------------
(1) قال البناء في «إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر» (ص/ 562): واختلف في (مستنفرة) فنافع وابن عامر وأبو جعفر بفتح الفاء اسم مفعول، أي: ينفرها القناص، والباقون بكسرها بمعنى نافرة. قال الزمخشري: كأنها تطلب النفار في نفوسها في جمعها له وحملها عليه. انتهى. فأبقى السين على بابها، قال السمين: وهو معنى حسن. وانظر: «الموضح في وجوه القراءات وغيرها» (3/ 1314).
(2) «إعلام الموقعين» (2/ 287 - 288).
(3) انظر: «هداية الحيارى» (ص/ 450).
وكان الفراغ منه يوم الأحد السادس عشر من شهر ذي الحجة عام تسعة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. الموافق 14/ 12/ 2008 م.
وكتبه
أبو أويس أشرف بن نصر بن صابر الكردي
مصر/ كفر الشيخ/ بلطيم/ الحنفي الكبرى
نزيل منية سمنود/ أجا/ الدقهلية.
جوال/ 0107192699

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)