Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা বিনাউল ফুরু আলাল উসুল (আশ-শরীফ আত-তিলিমসানি - মৃত্যু 771 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول (الشريف التلمساني - ت 771 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা বিনাউল ফুরু আলাল উসুল (আশ-শরীফ আত-তিলিমসানি - মৃত্যু 771 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع}، وكقوله تعالى: {فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله}، بعد قوله: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} وكقوله صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فادخروا، وكنت نهيتكم عن الانتباذ فانتبذوا، وكنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها.
فهذه الصيغ ليس المراد بها إلا الإذن في الفعل.
وقد ترد أيضا هذه الصيغ بعد التحريم والمراد بها حقيقتها وهو الأمر كقوله تعالى: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} بعد قوله: {إلا الذين عاهدتم} وكقوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين)، بعد نزول قوله تعالى: {ودع أذاهم وتوكل على الله}، وفي معناه قوله تعالى: {ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله}، والحلاق بعد بلوغ الهدي محله مأمور به، فهذا خروج من تحريم إلى أمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

وقد اختلف في ذلك كما قدمنا، فمنهم من قال بأن تقديم التحريم قرينة تصرف الصيغة عن معنى الأمر إلى معنى الإذن في الفعل، وهم الأكثرون، ومنهم من قال بأن الصيغة تبقي على حقيقتها في الدلالة على معنى الأمر، وهم الأقلون.
ومذهب الأكثرين أرجح، لأنها غالبة في الإذن في الفعل، ونادرة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

في غيره، وحمل اللفظ على الغالب أرجح فهذا تمام المقدمة فلنتكلم على المسائل.

‌‌المسألة الأولى: اختلفوا في الأمر المطلق، هل يقتضي الوجوب أو الندب أو غير ذلك اختلافًا كثيرًا، وعلى ذلك اختلافهم في مسائل كثيرة من الفقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

فمن ذلك اختلافهم في الإشهاد على المراجعة، هل هو واجب أو لا؟
فالقائلون بالوجوب وهم الشافعية يحتجون بقوله تعالى: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم} والمراد بالإمساك: المراجعة، فالإشهاد على المراجعة مأمور به، والأمر يقتضي الوجوب.
فيمنع المخالف كون الأمر مقتضيا للوجوب.
وكذلك احتجوا على وجوب التكبير عند الإحرام بقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، فهذا أمر، والأمر للوجوب،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

فيمنع المخالف ذلك.
وبسبب الخلاف في كون الأمر للوجوب أو للندب، اختلف أصحابنا في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا، هل هو واجب أو مندوب إليه من قوله صلى الله عليه وسلم: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا.
وقد ذهب أبو بكر الأبهري من أصحابنا إلى أن أوامر الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

تقتضي الوجوب، وأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتضي الندب، والمحققون يرون جميعها للوجوب، ويحتجون على ذلك بأن تارك المأمور به عاص كما أن فاعله مطيع وقد قال تعالى: {أفعصيت أمري}، وقال: {ولا أعصى لك أمرا} وقال: {لا يعصون الله ما أمرهم} وإذا كان تارك المأمور عاصيًا كان مستحقا للعقاب سواء كان ذلك في أوامر الله تعالى أو أوامر رسوله صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم}، وقد قال تعالى في أمر رسوله صلى الله عليه وسلم: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}، وقد امتنع صلى الله عليه وسلم عن الأمر بالسواك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

لأجل المشقة فقال: لولا أن اشق على أمتي لأمرتهم بالسواك، مع أن السواك مندوب إليه، فلو كان أمره للندب لما امتنع منه.

‌‌المسألة الثانية: في كون الأمر بالشيء يقتضي المبادرة إليه أو لا يقتضيها
وقد اختلف في ذلك الأصوليون، واختلف الفقهاء في بعض الفروع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

بناء على هذا الأصل، كاختلاف الشافعي وأبي حنيفة في كون فريضة الحج على الفور، فمن أخرها وهو متمكن من أدائها كان عاصيا وهو مذهب أبي حنيفة، أو لا على الفور، فمن أخرها وهو متمكن من أدائها لا يكون عاصيا وهو مذهب الشافعي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

وعندنا في المذهب في ذلك قولان: بناء على هذه القاعدة، فإن الله تعالى يقول: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} فاقتضت الاية أن الحج مأمور به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

وكذلك اختلفوا في وجوب الكفارة، هل هي على الفور أو على التراخي؟
وكذلك اختلفوا إذا هلك النصاب بعد الحول والتمكن من الأداء، هل يضمن الزكاة أو تسقط عنه؟
فالشافعي يرى أنه يضمن، لأن الأمر بالزكاة عنده على الفور، فهو عاص بالتأخير، والحنفي يرى أنه لا يضمن، لأن الأمر بالزكاة - عنده - ليس على الفور فهو غير عاص بالتأخير.
واعلم أن كل واحد منهما قد خالف أصله في الحج، لنظر محل بسطه كتب الفقه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

والمحققون من الأصوليين يرون أن الأمر المطلق لا يقتضي فورًا ولا تراخيًا، لأنه تارة يتقيد بالفور كما إذا قال السيد لعبده: {سافر الان} فإنه يقتضي الفور، وتارة يتقيد بالتراخي كما إذا قال له: {سافر رأس الشهر} فإنه يقتضي التراخي فإذا أمره بأمر مطلق من غير تقييد بفور ولا بتراخ فإنه يكون محتملا لهما، وما كان محتملا لشيئين فلا يكون مقتضيا لواحد منهما بعينه.

‌‌المسألة الثالثة: في كون الأمر يقتضي التكرار أو لا يقتضيه
اعلم أن الشارع إذا أمر بفعل، فهل يحصل بالمرة الواحدة امتثال المأمور أو لا يحصل إلا بتكرير الفعل والدوام عليه؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

قد اختلف في ذلك الأصوليون، وبنى ابن خويز منداد من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

أصحابنا على هذا الأصل مسألة التيمم، هل يجب لكل صلاة أو يجزيء التيمم الواحد ما لم يحدث؟
فمن قال يجب لكل صلاة يرى أن قوله تعالى: (فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه)، أمر يدل على التكرار، ويقول: إنما أجزأ الوضوء للصلوات، الكثيرة بدليل منفصل وهو حديث يعلى بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

أمية: «إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح الصلوات الخمس بوضوء واحد».
والمحققون يرون أن الأمر لا يقتضي التكرار ولا المرة، بل هو صالح لكل واحد منهما، لأنه يصلح تقييده بكل واحد منهما، ألا ترى أن الشرع أمرنا بالإيمان دائمًا، وأمرنا بالحج مرة واحدة، ولصلاحية الأمر المطلق لكل واحد من القيدين حسن من السامع الاستفهام لما فيه من الإبهام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

ففي الحديث: أن الأقرع بن حابس أو سراقة بن مالك - لا أدري أي الرجلين - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فقال: يا رسول الله أحجنا لعامنا هذا أم للأبد - يعني هل يجزئنا حجنا عن عامنا هذا فقط، فنحتاج إلى تكرير حج في كل سنة أو يجزئنا للأبد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للأبد»، فلولا أن الأمر المطلق يحتمل التكرار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

والمرة الواحدة لما حسن من السائل هذا السؤال.

‌‌المسألة الرابعة: في أن الأمر الموقت بوقت موسع، هل يتعلق بأول الوقت خاصة، أو بآخره خاصة، أو لا يختص تعلقه بجزء معين من الوقت.
وقد اختلف في ذلك الأصوليون، فبعض الشافعية يرون أن الأمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

متعلق بأول الوقت، فإن تأخر الفعل عن أول الوقت ووقع في آخره فهو قضاء سد مسد الأداء.
وبعض الحنفية يرون أن الأمر متعلق بآخر الوقت، فإن قدم في أوله فهو نفل سد مسد الفرض.
والمحققون في الأصوليين يرون أن الأمر لا يختص تعلقه ببعض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

معين من الوقت، فإنه لو تعلق بأوله لكان المؤخر عاصيًا بالتأخير، ولكان قاضيا لا مؤديا، وحينئذ يجب عليه أن ينوي القضاء وهو خلاف الإجماع، ولو تعلق الأمر بآخر الوقت لكان المقدم متطوعًا لا متمثلا للأمر، ولوجبت عليه نية التطوع، ولما أجزأت عن الواجب كما لو فعلها قبل الوقت، وهذا خلاف الإجماع، فثبت ان الأمر لا يتعلق ببعض معين.
ومما ينبني على هذا الأصل اختلافهم في الصبي إذا صلى في أول الوقت ثم بلغ قبل انقضاء الوقت.
فالشافعية يرون أن الصلاة تجزئه، لأن الوجوب عندهم، متعلق بأول الوقت، فهذا الصبي قد بلغ بعد انقضاء زمن الوجوب فلا إعادة عليه، كما لو بلغ بعد انقضاء الوقت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

والحنفية يرون أن الصلاة لا تجزئه، لأن الوجوب عندهم متعلق بآخر الوقت، فقد أدركه، زمن الوجوب وهو بالغ فوجب عليه أن يصلي، كما لو بلغ قبل الوقت.
وعندنا في المذهب في ذلك قولان، ونظرنا فيه فقهي، ومحله كتب الفقه.
ومن ذلك اختلافهم هل التغليس أفضل بصلاة الصبح أم الإسفار.
فالشافعية ترى أن التغليس أفضل، لأنه زمن الوجوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

والحنفية ترى أن الإسفار أفضل: لأنه زمن الوجوب.

‌‌المسألة الخامسة: في أن الأمر إذا كان يسقط بفعل بعض المكلفين، هل يتعلق الابتداء بجميع المكلفين ثم يسقط بفعل من فعل عمن لم يفعل، أو إنما يتعلق ابتداء ببعض المكلفين.
فجمهور العلماء يرو أنه يتعلق ابتداء بالجميع، ومنهم من يرى أنه يتعلق ببعض غير معين، وحجة الجمهور: أن العقاب يعم جميعهم إذا تركوه إجماعًا، وإنما يعم العقاب لعموم الوجوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)