Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(24) - (592) - بَابُ الْوَلِيمَةِ
(63) - 1879 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ
===
(24) - (592) - (باب الوليمة)
(63) -1879 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقةٌ رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري، ثقةٌ ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ثابت) بن أسلم (البناني) أبو محمد البصري، ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف) الزهريّ المدني أحد العشرة المبشرة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين (أثر صفرة) أي: أثر وبقية طيبٍ ذي صفرة؛ أي: صاحب لون أصفر كالزعفران؛ يعني: أنه تعلق به أثر من الزعفران وغيره من طيب العروس، ولم يقصده ولا تعمد التزعفر؛ أي: رأى عليه شيئًا قليلًا علق به من الطيب الذي استعمله عند الزفاف.
وفي رواية البخاري: (وعليه وضر من صفرة) -بفتح الواو والضاد المعجمة-

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 192)

فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، " أَوْ مَهْ؟ "،
===
وهو التلطيخ بخلوق أو طيب له لون، وقد صرح به في بعض الروايات بأنه أثر زعفران.
فإن قلت: جاء النهي عن التزعفر، فما الجمع بينهما؟
قلت: كان يسيرًا فلم ينكره، وقيل: إن ذلك علق به من ثوب المرأة من غير قصد، وقيل: كان في أول الإسلام أن من تزوج لبس ثوبًا مصبوغًا؛ لسرورِهِ وزواجه، وقيل: كانت المرأة تكسوه إياه، وقيل: إنه فعل ذلك لِيُعَانَ على الوليمةِ.
وقال ابن عباس: أحسن الألوان الصفرة، قال تعالى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ} (1) قال: فقرَنَ السرورَ بالصفرة، ولما سئل عبد الله بن عمر عن الصبغ بها .. قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها، فأنا أصبغ بها وأحبها، وقال أبو عبيد: كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه، وقيل: يحتمل أن ذلك كان في ثوبه لا في بدنه، ومذهب مالك: جوازه، وحكاه عن علماء بلده، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يجوز ذلك للرجال، كذا في "عمدة القاري". انتهى من "الكوكب".
(فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا) الأثر الذي أراه عليك؟ وفي هذا سؤال الإمام والكبير أصحابه وأتباعه عن أحوالهم، ولا سيما إذا رأى منهم ما لم يعهد، وفيه جواز خروج العروس وعليه أثر العرس من خلوق وغيره.
(أو) قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مه؟ ) بالشك من الراوي، وهي (ما) الاستفهامية حذف ألفها؛ فرقًا بينها وبين ما الموصولة، وألحق بها--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (69).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 193)

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: "بَارَكَ اللهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ".
===
هاء السكت؛ للوقف، وحذف المستفهم عنه؛ لظهوره، قيل: هذا يحتمل أن يكون إنكارًا، ويحتمل: أن يكون سؤالًا. انتهى "سندي".
(فقال) عبد الرحمن: (يا رسول الله؛ إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب) أي: على ذهب يزن نواة تمر، وفي "المرقاة": قال القاضي: اسم لخمسة دراهم؛ كما أن النش اسم لعشرين درهمًا، والأوقية اسم لأربعين درهمًا، وقيل: معناه: على ذهب قيمته تساوي خمسة دراهم، وهذا لا يساعده اللفظ، وقيل: المراد بالنواة: نواةُ التمر ولُبُّهُ، وهذا الأخير هو الظاهر المتبادر؛ أي: على مقدارها من الذهب، وهو سدس مثقال تقريبًا، وقد يوجد بعض النوى يزن ربع مثقال أو أقل، وقيمته تساوي عشرة دراهم، ويمكن أن يحمل على المعنى الأول؛ فمعناه: على مقدار خمسة دراهم وزنًا من الذهب؛ يعني: ثلاثة مثاقيل ونصفًا، وهذا بعيد؛ كما في "الفتح".
قال الحافظ: واستدل به على استحباب تقليل الصداق؛ لأن عبد الرحمن بن عوف، كان من مياسير الصحابة، وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على إصداقه وزن نواة من ذهب، وتعقب بأن ذلك كان في أول الأمر حين قدم المدينة؛ وإنما حصل له اليسار بعد ذلك من ملازمة التجارة حتى ظهر منه من الإعانة في بعض الغزوات ما اشتهر؛ وذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له.
(فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لك، أولم) أمر من الوليمة؛ وهو ضيافة تتخذ للعروس (ولو) كانت وليمتك؛ أي: ضيافتك (بشاة) مشتقة من الولم؛ وهو الجمع؛ لأن الزوجين يجتمعان، قاله الأزهري وغيره، قال ابن الأنباري: أصلها: تمام الشيء واجتماعه، والفعل منه أَوْلَمَ،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 194)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقد ذهب بعضهم إلي وجوبها؛ لظاهر الأمر، والأكثرون على أنها مستحبة. انتهى "ابن الملك".
والمستفاد من هذا الحديث ومما يأتي من الأحاديث: أن وقت الوليمة بعد الدخول.
قوله: "بارك الله لك" فيه استحباب الدعاء للمتزوج بالبركة؛ وهو المشروع، ولاشك أنها لفظة جامعة يدخل فيها كل مقصود، من ولد وغيره، وفي بعض الروايات: قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرًا .. لرجوت أن أصيب ذهبًا أو فضةً، فكأنه قال ذلك؛ إشارة إلي إجابة الدعوة النبوية بأن يبارك الله له، وفي رواية معمر عن ثابت: قال أنس: فلقد رأيته قُسِمَ لكل امرأة من نسائه بعد موته مئةُ ألف.
قلت: مات عن أربع نسوة، فيكون جميع تركته ثلاثة آلاف ألف ومئتي ألف.
قوله: (ولو بشاة) لو فيه تقليلية، واستدل به على أن الشاة أقل ما يجزئ عن الموسر، ولولا ثبوت أنه صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بأقل من شاة .. لكان يمكن أن يستدل به على أن الشاة أقل ما تجزئ في الوليمة، ومع ذلك فلا بد من تقييده بالقادر عليها، ويستفاد من السياق: طلب تكثير الوليمة لمن يقدر. انتهى من "فتح الملهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب الوليمة ولو شاةً، ومسلم في كتاب النكاح، باب الصداق، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب قلة المهر، والنسائي في كتاب النكاح، باب التزويج على نواة من ذهب، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في الوليمة، قال: وفي الباب

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 195)

(64) - 1880 - (2) حَذَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ،
===
عن ابن مسعود وعائشة وجابر وزهير بن عثمان، قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح، وقال أحمد بن حنبل: وزن نواة من ذهب: وزن ثلاثة دراهم وثلث، وقال إسحاق: هو وزن خمسة دراهم وثلث.
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

‌‌تتمة
وفي بعض روايات هذا الحديث: (تزوجت امرأةً من الأنصار) وهذه المرأة جزم الزبير بن بكار في كتاب "النسب" أنها بنت أبي الحَيْسَرِ أنس بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وفي ترجمة عبد الرحمن بن عوف من "طبقات ابن سعد": أنها بنت أبي الحَشَّاش، وساق نسبه، وأظنهما اثنتين؛ فإن في رواية الزبير قال: "ولدت لعبد الرحمن القاسم وعبد الله"، وفي رواية ابن سعد: "ولدت له إسماعيل وعبد الله"، وذكر ابن القدَّاح في "نسب الأوس" أنها أم إياس بنت أبي الحيسر -بفتح المهملتين بينهما تحتانية ساكنة وآخره راء- واسمه أنس بن رافع الأوسي. انتهى من "تنبيه المعلم بمبهمات صحيح مسلم".
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(64) - 1880 - (2) (حدثنا أَحْمَدُ بن عَبْدَة) بن موسى الضبي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 196)

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى شَيءٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ؛ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً.
===
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الجهضمي البصري ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ثابت) بن أسلم (البناني) البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أولم على شيء) أي: على أحد (من نسائه) أي: أزواجه (ما أولم) أي: قدر ما أولم (على زينب) بنت جحش؛ (فإنه) صلى الله عليه وسلم (ذبح شاة) في وليمة زواجها؛ أي: ما رأيته أولم على أحد من نسائه مثل إيلامه على زينب، والإيلام: صنع الوليمة، ويكون إفعالًا من أولم؛ فإنه صلى الله عليه وسلم ذبح في وليمتها شاةً؛ أي: شكرًا لله؛ حيث زَوَّجَه إياها بالوحي؛ كما قال الكرماني، أو وقع اتِّفاقًا لا قصدًا؛ كما قال ابن بطال، أو لبيان الجواز؛ كما قال غيرهما.
اسْتَكْثَرَ أنسٌ شاةً في هذه الوليمة، واسْتَقَلَّها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فيما أمَرَ به لابن عوف حيث قال: "أولم ولو بشاة" لأنها قليلة لأهْلِ غنىً مِثْلِهِ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب من أولم على بعض نسائه أكثر من بعض، ومسلم في كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 197)

(65) - 1881 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ وَغِيَاثُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّحَبِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُودَ، عَنِ أَبِيه، عَنِ الزُّهْرِي،
===
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(65) - 1881 - (3) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) وطنًا، المكي نزولًا، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف "المسند" وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(وغياث بن جعفر الرحبي) نسبة إلي رحبة مالك بن طرق على شط الفرات، الشامي صدوق، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا وائل بن داوود) التيمي الكوفي، ثقةٌ، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) الصواب: (عن ابنه) كما في "أبي داوود" أي: روى وائل عن ابنه بكر بن وائل بن داوود التيمي الكوفي، صدوق، من الثامنة، مات قديمًا، روى عنه: أبوه، و (م عم)، فهو من رواية الأكابر عن الأصاغر، ويروي عن الزهري.
(عن الزهريّ) محمد بن مسلم، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 198)

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسَوِيقٍ وَتَمْرٍ.
===
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على صفية بسويق) وهو دقيق مقلي الشعير (وتمر).
وفي رواية "الصحيحين": (أولم عليها بحيس)، قال القاري في "المرقاة": جمع بينهما بأنه كان في الوليمة كلاهما، فأخبر كل راوٍ بما كان عنده. انتهى.
قلت: وقع في رواية البخاري أنه أمر بالأنطاع، فألقي فيها من التمر والأقط والسمن، فكانت وليمته.
قال الحافظ في "الفتح": ولا مخالفة بينهما، يعني: بين هذه الرواية وبين الرواية التي فيها ذكر الحيس، لأن هذه من أجزاء الحيس، قال أهل اللغة: الحيس: يؤخذ التمر فينزع نواه، ويخلط بالأقط أو الدقيق أو السويق.
انتهى، ولو جعل فيه السمن .. لم يخرج عن كونه حيسًا. انتهى كلام الحافظ.
قلت: السمن أيضًا من أجزاء الحيس، قال في "القاموس": الحيس الخلط وتمر يخلط بسمن وأقلط فيعجن شديدًا، ثم يُنْدَرُ منه نواه، وربَّما جُعل فيه سويق. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأطعمة باب استحباب الوليمة عند النكاح، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في الوليمة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 199)

(66) - 1882 - (4) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلِيمَةً مَا فِيهَا لَحْمٌ وَلَا خُبْزٌ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "الصحيحين" وغيرهما، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أنس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(66) - 1882 - (4) (حدثنا زهير بن حرب) بن شداد الحَرَشِيُّ (أبو خيثمة) النسائي، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة.
(عن علي بن زيد بن جدعان) التيمي البصري، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أنس بن مالك: (شهدت) أي: حضرت (للنبي صلى الله عليه وسلم وليمةً) أي: حضرت وليمة له صلى الله عليه وسلم على بعض أزواجه (ما فيها) أي: ليس في تلك الوليمة من الطعام (لحم ولا خبز) بل فيها غيرهما؛ كسويق وتمر ولبن وأقط، ولعلها وليمته على صفية بنت حيي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أحمد في "مسنده".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 200)

قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: لَمْ يُحَدِّثْ بِهِ إِلَّا ابْنُ عُيَيْنَةَ.
(67) -1883 - (5) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ عَبْدِ الله، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،
===
(قال) المؤلف الشيخ (ابن ماجه: لم يحدث به) أي: بهذا الحديث عن علي بن زيد (إلا) سفيان (بن عيينة) ففي قوله هذا إشارة إلي ضعف سنده.
فالحديث متنه صحيح بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أنس الأول بحديث عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(67) -1883 - (5) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا المفضل بن عبد الله) الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن جابر) بن يزيد بن الحارث الجعفي أبي عبد الله الكوفي، ضعيف رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي، ثقةٌ، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 201)

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ قَالَتَا: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نُجَهِزَ فَاطِمَةَ حَتَّى نُدْخِلَهَا عَلَى عَلِيٍّ، فَعَمَدْنَا إِلَى الْبَيْتِ فَفَرَشْنَاهُ تُرَابًا لَيِّنًا مِنْ أَعْرَاضِ الْبَطْحَاء، ثُمَّ حَشَوْنَا مِرْفَقَتَيْنِ لِيفًا
===
(عن مسروق) بن الأجدع الكوفي، ثقةٌ مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين -ويقال: سنة ثلاث- وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة وأم سلمة) أمي المؤمنين رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه المفضل بن عبد الله وجابر الجعفي، وهما ضعيفان.
كلاهما (قالتا: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز) ونهيئ ونزفف (فاطمة) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها، فجهزناها بأمتعتها، فذهبنا بها إلي بيت علي بن أبي طالب (حتى ندخلها) -بضم النون- من أدخل الرباعي؛ أي: فذهبنا بها من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أدخلناها (على علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه في بيته.
(فعمدنا) أي: قصدنا مع من معنا (إلى) جانب من (البيت، ففرشناه) أي: فرشنا ذلك الجانب (ترابًا لينًا) أي: ناعمًا بعد كنسه مأخوذًا (من أعراض البطحاء) أي: من رمال الموضع المسمي بالبطحاء، والأعراض: جمع عرض -بضم العين المهملة- وأما بفتحها .. فضد الطول؛ واحد من الأبعاد الثلاثة المعروفة عند أهلِ فنِّ المساحةِ.
أي: مأخوذًا من جوانب البطحاء ورمالها، ثم بسطنا البساط على الرمال المسواة (ثم) بعدما بسطنا البساط على الرمال المسواة (حَشَوْنا) أي: ملأنا (مِرْفَقَتينِ) أي: مخدتَينِ (ليفًا) أي: حشوًا من ليف، والليف: ثمر شجر يشبه

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 202)

فَنَفَشْنَاهُ بِأَيْدِينَا، ثُمَّ أَطْعَمْنَا تَمْرًا وَزَبِيبًا وَسَقَيْنَا مَاءً عَذْبًا، وَعَمَدْنَا إِلَى عُودٍ فَعَرَضْنَاهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ؛ لِيُلْقَى عَلَيْهِ الثَّوْبُ وَيُعَلَّقَ عَلَيْهِ السِّقَاءُ، فَمَا رَأَيْنَا عُرْسًا أَحْسَنَ مِنْ عُرْسِ فَاطِمَةَ.
===
ثمره ثمر الخيار، يخرج من داخله إذا يبس ليف المخدة ونحوها (فَنَفَشْنَاهُ) أي: فنَفَشْنَا اللِّيفَ وأدخلناه في داخل المخدتين (بأيدينا) فوضعنا المخدتين بعد تَحْشِيَتِهِ على البساط.
(ثم أَطْعَمْنَا) أي: نحن مع مَنْ معنا الناس (تمرًا وزبيبًا، وسقينا) هم (ماءً عذبًا) أي: حاليًا، والعذوبة: طعم بين الحموضة والحلاوة، وهو طعم الماء العادي (و) لما فرغنا من إطعام الناس وسَقْيهِم .. (عَمَدْنا) أي: قَصَدْنا (إلي عودٍ) موضوع في جانبِ البيت، فأخذْنَاهُ (فعرضْنَاه) أي: فوضَعْنا ذلك العودَ عرضًا فوق خشبتينِ مركوزتينِ (في جانب البيت) وناحيتهِ (ليُلقى) ويُوضَع (عليه) أي: على ذلك العود (الثوبُ) أي: ثوبُ أهل البيت من عَليٍّ وفاطمةَ عند النوم (ويُعلَّق عليه) أي: على ذلك العود ويربط به (السِّقاءُ) أي: سقاءُ الماء وقِرْبتُه؛ لئلا تأكلها الجُرْذان إذا تُرِكَتْ في الأرض، قالتا؛ أي: قالت عائشة وأم سلمة: (فما رأينا) قبلَ ذلك (عُرْسًا) أي: زواجًا (أحسنَ) وأنشطَ (مِنْ عُرْسِ فاطمةَ) وزواجِها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ ولكن له شاهد من حديثِ أنس، رواه أصحاب الكتب الستة، وأصله في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أبي أسيد الساعدي.
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 203)

(68) - 1884 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَي عُرْسِه، فَكَانَتْ خَادِمَهُمُ
===
ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث أنس الأول بحديث أبي أسيد الساعدي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(68) - 1884 - (6) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المدني صدوق فقيه، من الثامنة، مات سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثني أبي) أي: والدي أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي مولى الأسود بن سفيان، ثقةٌ عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس المدني رضي الله تعالى عنه الصحابي المشهور، له ولأبيه صحبة، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه (ع).
(قال) سهل: (دعا أبو أُسيد الساعدي) مالكُ بن ربيعة بن البَدَنِ -بفتح الموحدة والمهملة بعدها نون- مشهور بكنيته رضي الله تعالى عنه شهد بدرًا وغيرها، ومات سنة ثلاثين، وقيل: سنة ستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال سهل: دعا أبو أسيد (رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي) وليمة (عرسه) وزواجه.
قال أبو أسيد: (فكانت خادمهم) أي: خادم الناس الحاضرين، بالنصب

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 204)

الْعَرُوسُ قَالَتْ: تَدْرِي مَا سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَنْقَعْتُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْل، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ .. صَفَّيْتُهُنَّ فَأَسْقَيْتُهُنَّ إِيَّاهُ.
===
على أنه خبر كان مقدم على اسمها لغرض الحصر (العروس) بالرفع اسمها مؤخر، والعروس يطلق على المرأة المزوجة؛ كما هنا، وعلى الرجل المتزوج، وكذا يطلق الخادم على الذكر والأنثى.
(قالت) العروس الخادمة لزوجها أبي أسيد: هل (تدري) وتعلم (ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ) أي: أي شراب سقيته صلى الله عليه وسلم؟ قال زوجها: لا أدري ما هو، فما هو؟ (قالت) العروس: (أنقعت) وبللت وأَنْبَذْتُ (تمراتٍ من الليل) أي: في الليل (فلمَّا أصبحْتُ) أي: دخلْتُ في الصباح .. (صفَيْتُهُنَّ) أي: صفَّيْتُ تلك التمراتِ ونقَّيتُهن من القُشور (فأسقيتهن) أي: أسقيت شرابَ تلك التمرات (إياه) صلى الله عليه وسلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب في إجابة الوليمة والدعوة وفي غيره من أبواب أخر، ومسلم في كتاب الأشربة، باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يَصِرْ مسكرًا، وأحمدُ ابن حنبل في "مسنده".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌(25) - (593) - بَابُ إِجَابَةِ الدَاعِي
(69) -1885 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: شَرُّ الطَّعَامِ
===
(25) - (593) - (باب إجابة الداعي)
(69) - 1885 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن) بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (شر الطعام … ) إلي آخره، وفي رواية لمسلم عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شر الطعام … " الحديث، وهي أرجح من رواية الوقف، ولذا قدمها مسلم في "صحيحه" على رواية الوقف.
قال القرطبي: أكثر الرواة والأئمة على رواية هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة، وقد انفرد برفعه زياد بن سعد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "شر الطعام … " الحديث، وذكره، وهو ثقةٌ إمام، وأيضًا فمن وقفه .. ذكر فيه ما يدل على أنه مرفوع؛ وذلك أنه قال فيه: "ومن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 206)

طَعَامُ الْوَلِيمَةِ؛ يُدْعَى لَهَا الْأَغْنِيَاءُ وَيُتْرَكُ الْفُقَرَاءُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ .. فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ.
===
لم يجب الدعوة .. فقد عصى الله ورسوله" وظاهر هذا الرفعُ؛ لأن الراوي لا يقول مثل هذا من قبل نفسه. انتهى من "المفهم".
قوله: (شر الطعام) أي: أقل الطعام أجرًا وأنقصه ثوابًا (طعام الوليمة؛ يدعى لها الأغنياء، ويترك الفقراء) وقد تبين من سياق الحديث أن الجهة التي يكون فيها طعام الوليمة شر الطعام إنما هي ترك الأولى؛ وذلك أن الفقير هو المحتاج للطعام الذي إذا دعي .. سارع وبادر، ومع ذلك فهو لا يدعى، فكان العكس أولى؛ وهو أن يدعى الفقير ويترك الغني.
ولا يفهم من هذا الحديث تحريم ذلك الفعل؛ لأنه لا يقول أحد بتحريم إجابة الدعاء للوليمة فيما علمته، وإنما هذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم: "شر صفوف الرجال آخرها، وخيرها أولها، وشر صفوف النساء أولها، وخيرها آخرها"، رواه مسلم وأبو داوود والنسائي.
فإنه لم يقل أحد: إن صلاة الرجل في آخر الصفوف حرام، ولا صلاة النساء في أول صف حرام، وإنما ذلك من باب ترك الأولى؛ كما قد يقال عليه: مكروه وإن لم يكن مطلوب الترك، على ما يعرف في الأصول.
فإذًاا لشر المذكور هنا: قلة الثواب والأجر، والخير: كثرة الثواب والأجر، ولذلك كره العلماء اختصاص الأغنياء بالدعوة.
قوله: (يدعى لها الأغنياء) أي: عادةً .. تعليل لكونها شر الطعام؛ فهي شر إذا كانت كذلك لا مطلقًا؛ وإلا .. فهي ذاتها سنة، ولذلك وجبت إجابة الدعوة إليها، وفي قوله: (ومن لم يجب) الدعوة إليها بالحضور .. (فقد عصى الله) سبحانه وتعالى (ورسوله) صلى الله عليه وسلم .. إشارة إلى أن إجابة الدعوة

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 207)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
للوليمة واجبة، وإن كانت هي شر الطعام من تلك الجهة. انتهى "سندي"، وإنما عصى الله؛ لأن من خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فقد خالف أمر الله تعالى. انتهى "ملا علي".
ومقصد هذا الحديث: الحض على دعوة الفقراء والضعفاء، ولا تقتصر الدعوة على الأغنياء؛ كما يفعل من لا مبالاة عنده بالفقراء من أهل الدنيا، والله تعالى أعلم. انتهى "كوكب".
قال النووي: ومعنى هذا الحديث: الأخبار بما يقع من الناس بعده صلى الله عليه وسلم؛ من مراعاة الأغنياء في الولائم، وتخصيصهم بالدعوة، وإيثارهم بطيب الطعام، ورفع مجالسهم وتقديمهم، وغير ذلك مما هو الغالب في الولائم. انتهى منه.

‌‌تتمة
قال النووي: ذكر مسلم هذا الحديث موقوفًا على أبي هريرة ومرفوعًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سبق أن الحديث إذا روي موقوفًا ومرفوعًا .. حكم برفعه على المذهب الصحيح؛ لأنه زيادة ثقة. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب من ترك الدعوة .. فقد عصى الله ورسوله، ومسلم في كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوته، وأبو داوود في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 208)

(70) - 1886 - (2) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ .. فَلْيُجِبْ".
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال
(70) -1886 - (2) (حدثنا إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(أخبرنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئتين (299 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعي أحدكم) أيها المسلمون (إلى وليمة عرس) أي: زواج .. (فليجب) دعوتها وجوبًا إن لم يكن له عذر من الأعذار الآتية، وفي "الفتح": قال الشافعي وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان أو غيرهما، لكن الأشهر استعمالها عند الإطلاق في النكاح، وتقيد في غيره، فيقال: وليمة الختان ونحو ذلك، وقال الأزهري: الوليمة مأخوذة من الولم؛ وهو الجمع وزنًا ومعنى؛ لأن الزوجين يجتمعان، وقال ابن الأعرابي: أصلها من تتميم الشيء واجتماعه، وقد نقل ابن عبد البر ثم عياض ثم النووي القول بوجوب الإجابة لوليمة العرس، وفيه نظر.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 209)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
نعم؛ المشهور من أقوال العلماء الوجوب، وصرح جمهور الشافعية والحنابلة بأنها فرض عين، ونص عليه مالك وعن بعض الشافعية والحنابلة أنها مستحبة، وذكر اللخمي من المالكية أنه المذهب.
قوله: "إذا دعي أحدكم" أي: طلب "إلى" مكان "وليمة عرس .. فليجب تلك الدعوة" بالحضور إلى مكانها إن لم يكن له عذر.
قال النووي: قد يحتج بهذا الحديث من يخص وجوب الإجابة بوليمة العرس، ويتعلق الآخرون بالروايات المطلقة وبقوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: "إذا دعا أحدكم أخاه .. فليجب عرسًا كان أو غيره"، ويحملون هذا الحديث على الغالب أو نحوه من التأويل. انتهى.
قلت: ويمكن حمل الرواية المقيدة على زيادة تأكد الإجابة فيها، والله أعلم. انتهى " فتح الملهم".
قال النووي: والأعذار التي يسقط بها وجوب الإجابة أو ندبها أمور؛ منها: أن يكون في الطعام شبهة، أو يخص بها الأغنياء، أو يكون هناك من يتأذى بحضوره معه، أو لا تليق به مجالسته، أو يدعوه لخوف شره، أو لطمع في جاهه، أو ليعاونه على باطل، وألا يكون هناك منكر؛ من خمر، أو لهو، أو فرش حرير، أو صور حيوان غير مفروشة، أو آنية من ذهب أو فضة، ومن الأعذار: أن يعتذر إلى الداعي فيتركه، ولو دعاه ذمي .. لم تجب إجابته على الأصح، ولو كانت الدعوة ثلاثة أيام .. فالأول: تجب فيه، والثاني: تستحب، والثالث: تكره؛ كما سيأتي في الحديث الآتي. انتهى.
وكره مالك لأهل الفضل الإجابة إلى كل طعام يدعون إليه، وتأوله بعضهم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 210)

(71) -1887 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ،
===
من غير الوليمة، وتأوله غيره على غير طعام أسباب السرور المتقدم. انتهى "أبي".

‌‌تنبيه مهم
واعلم: أن الوليمة التي تفعل في زماننا هذا لا تسمى وليمة عرس، بل هي وليمة إملاك على المرأة، فلا تجب فيها الإجابة، بل تسن؛ كما في سائر الولائم؛ لأن العرس هو الزفاف والدخول بالمرأة، ولم يحصل الزفاف وقت الوليمة، بل بعدها بعد استلام المرأة، والوليمة التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم في زينب وفي صفية بنت حيي إنما كانت بعد بنائه بهما، وكذا أمر عبد الرحمن بن عوف بالوليمة بعد بنائه حين رأى عليه أثر الصفرة. انتهى "كوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث؛ مسلم في كتاب النكاح، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوته، والبيهقي في كتاب الصداق، باب إتيان دعوة الوليمة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له، فقال:
(71) -1887 - (3) (حدثنا محمد بن عَبَادة) بفتح العين والموحدة الخفيفة (الواسطي) صدوق فاضل، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ دق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 211)