النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
مَعْرِفَةُ الْمَنْسُوبِينَ إِلَى غَيْرِ آبَائِهِمْ (1)
وَهُمْ أَقْسَام
(أَحَدُهَا): الْمَنْسُوبُونَ إِلَى (2) أُمَّهَاتِهِمْ كَمُعَاذٍ وَمُعَوِّذٍ، اِبْنَيْ (عَفْرَاءَ)، (وَهُمَا اللَّذَانِ أَثْبَتَا (3) أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأُمُّهُمْ هَذِهِ عَفْرَاءُ بِنْتُ) (4) عُبَيْدٍ، وَأَبُوهُمْ الْحَارِثُ بْنُ رِفَاعَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَلَهُمْا (5) آخَرُ شَقِيقٌ لَهُمَا وهو (عَوْذٌ) «1»، وَيُقَالُ (عَوْنٌ) وَقِيلَ (عَوْفٌ) فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بِلَالُ اِبْنُ (حَمَامَةَ) الْمُؤَذِّنُ، أَبُوهُ رَبَاحٌ.
ابْنُ (أُمِّ مَكْتُومٍ) الْأَعْمَى الْمُؤَذِّنُ أَيْضًا، وَقَدْ كَانَ يَؤُمُّ أَحْيَانًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَيْبَتِهِ، قِيلَ اِسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَائِدَةَ، وَقِيلَ عَمْرُو اِبْنُ قَيْسٍ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] "عوذ" بالذال المعجمة، والراجح في اسمه أنه "عوف" كما نص عليه ابن حجر في "الإصابة". وقد مضى ذكره هو وأخوته في (ص 230). [شاكر]--------------------------------------------
(1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 629، و"التقييد والإيضاح ص 424، و"الشذا الفياح" 2/ 695، فتح المغيث 4/ 328، "تدريب الراوي" 2/ 845.
(2) في "ب" زيادة: غير. وهي بلا شك مخالفة لسياق الكلام
(3) في "ط"، "ع": اتيا.
(4) ساقط من "ب".
(5) في باقي المخطوطات: لهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)
(عَبْدُ اللَّهِ اِبْنُ (اللُّتَبِيِّةِ) وَقِيلَ (الْأُتْبِيَّةِ) «1» صَحَابِيٌّ) (1).
سُهَيْلُ اِبْنُ (بَيْضَاءَ) وَأَخَوَاهُ مِنْهَا سَهْلٌ وَصَفْوَانُ، وَاسْمُ بَيْضَاءَ (دَعْدٌ) وَاسْمُ أَبِيهِمْ وَهْبٌ.
شُرَحْبِيلُ اِبْنُ (حَسَنَةَ) أَحَدُ أُمَرَاءِ الصَّحَابَةِ عَلَى الشَّامِ، هِيَ أُمُّهُ، وَأَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُطَاعِ «2» الْكِنْدِيُّ.
عبد الله بن " بحينة (2) "، وهي أمه، (وأبوه: مالك بن القِشب «3» الأسدي.
سعد بن " حبتة «4» ،هي أمه) (3)، وأبوه بُجير بن معاوية «5».
ومن التابعين فمن بعدهم: محمد بن "الحنفية"، واسمها "خولة"، وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] "اللُتْبِيَّة". بضم اللام وإسكان التاء المثناة الفوقية وكسر الباء الموحدة، وتشديد الياء التحتية، و "الأتبية" بوزنه، وفى ضبط كل منهما أقوال أُخر. [شاكر]
«2» [شاكر] في الأصل: "ابن أبى المطاع"، وهو خطأ صححناه من "الإصابة" وغيرها من كتب الرجال. [شاكر]
«3» [شاكر] "القِشْب": بكسر القاف وإسكان الشين المعجمة وآخره باء موحدة. [شاكر]
«4» [شاكر] "حَبْتة" بفتح الحاء المهملة وإسكان الباء الموحدة. [شاكر]
«5» [شاكر] "بُجَير" بضم الباء وفتح الجيم. وفي الأصل "يحيى" وهو خطأ صححناه من "ابن سعد" و "الإصابة" وغيرهما. "وسعد ابن حبتة" هذا صحابي، من ذريته: "أبو يوسف القاضي" صاحب "أبي حنيفة"، وهو "يعقوب بن إبراهيم بن حبيب [بن خنيس] بن سعد ابن حبتة". [شاكر]--------------------------------------------
(1) ساقط من "ط"، "ع"
(2) في "ب": نجيبة.
(3) ساقط من "ب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)
إسماعيل بن عُلية، هي أمه، وأبوه إبراهيم، وهو أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين.
" قلت ": فأما ابن عُلية الذي يعزو إليه كثير من الفقهاء، فهو إبراهيم بن إسماعيل (1) هذا، وقد كان مبتدعاً يقول بخلق القرآن «1».
ابن " هَرَاسة " (هو أبو إسحاق ابن هَرَاسة) (2)، قال الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري: هي أمه، واسم أبيه " سَلمة «2».
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] ظاهر عبارة المصنف يفيد أن "ابن عُلية" شخصان: أحدهما: أحد أئمة الحديث والفقه ومن كبار الصالحين، والثاني: مبتدع يقول بخلق القرآن، كما يستفاد من التعبير بأما التي للتفصيل والتنويع، وكذلك يستفاد ذلك من اختلاف أوصاف ما قبل "أما" وما بعدها والذي في "الميزان" و "التهذيب" أنه شخص واحد إمام، بدت منه هفوة وتاب منها. رحمه الله تعالى [1]. [شاكر]
«2» [شاكر] كذا نقل المؤلف، والذي في لسان الميزان (ج 1 ص 56 و 121) أنه "إبراهيم ابن رجاء". وهو الصواب إن شاء الله. وإبراهيم هذا ضعيف متروك الحديث ليس بثقة. [شاكر]--------------------------------------------
(1) في غراس: إسماعيل بن إبراهيم. والصواب المثبت يراجع: تاريخ بغداد (6/ 512)، وميزان الاعتدال (1/ 20) وانظر كلام شاكر الآتي وتعليقنا عليه.
(2) ساقط من "ط"، "ع".
_________
[1] حصل في هذه الترجمة خلط مبناه على خطأ في التقديم والتأخير في النسخة التي اعتمد عليها الشيخ شاكر في شرحه
والصحيح أن إسماعيل بن عُلية إمام مشهور ثقة من أئمة السنة انظر ((تاريخ بغداد 7/ 196))، ((سير أعلام النبلاء)) 9/ 107
أما (إبراهيم بن إسماعيل ابن علية) فهو ابن الأول قال عنه الذهبي ((جهمي هالك. كان يناظر ويقول بخلق القرآن.)) ميزان الاعتدال (1/ 20) وانظر تاريخ بغداد (6/ 512).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)
ومن هؤلاء من قد ينسب إلى جدته، كيعلى ابن " مُنية "، قال الزبير بن بكار: هي أم أبيه " أمية " (1) «1».
وبشير ابن " الخَصاصية ": اسم أبيه " معبد (2) "، " والخصاصية " أم جده الثالث.
قال الشيخ أبو عمرو (3): [و] (4) من أحدث ذلك عهداً شيخنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، (يعرف بابن) (5) " سُكينة "، وهي أم أبيه.
" قلت ": وكذلك شيخنا العلامة أبو العباس (ابن "تيمية"، هي أم أحد أجداده) (6) الأبعدين، وهو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن أبي القاسم بن محمد بن تيمية الحرَّاني.
ومنهم من ينسب إلى جده، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وهو راكب على البغلة يركضها إلى نحر العدو، وهو ينوه باسمه يقول: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب" (7) وهو: رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] هذا قول "الزبير بن بكار"، والذي عليه الجمهور أن "منية" اسم أمه، ولا اسم جدته، وهو الراجح. [شاكر]--------------------------------------------
(1) في "ب" زيادة: وغلط الزبير ابن عبد البر وغيره، وقالوا إنما هي أمه.
(2) في "ب" زيادة: بن شراحبيل.
(3) مقدمة ابن الصلاح ص 632
(4) زيادة من باقي المخطوطات.
(5) مطموس في "ب"
(6) مطموس في "ب"
(7) صحيح البخاري (2864)، وصحيح مسلم (1775)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)
وكأبي عُبيدة بن الجراح، وهو: عامر بن عبد الله بن الجرَّاح الفهري، أحد العشرة، وأول من لقب بأمير الأمراء بالشام، وكانت ولايته بعد خالد بن الوليد، رضي الله عنهما.
مُجمَّع ابن جارية (1)، هو: مجمع بن يزيد بن جارية (2).
ابن جُريج، هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج.
ابن أبي ذئب: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
أحمد بن حنبل، هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني أحد الأئمة.
أبو بكر بن أبي شيبة، هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم ابن عثمان العبسي، صاحب المصنف، وكذا أخواه: عثمان الحافظ، والقاسم.
أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ مصر، هو: عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي.
وممن نسب إلى غير أبيه: المقداد بن الأسود، وهو المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي البهراني (3)، و " الأسود " هو: ابن عبد يغوث الزهري، وكان زوج أمه، وهو ربيبه، فتبناه، فنسب إليه.
الحسن بن دينار، هو: الحسن بن واصل، و " دينار " زوج أمه، وقال ابن أبي حاتم: الحسن بن دينار بن واصل.--------------------------------------------
(1) في "ب"، "ط"، "ع": حارثة
(2) في "ب"، "ط"، "ع": حارثة
(3) في "ب": النهراني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)
النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْخَمْسُونَ
فِي النِّسَبِ الَّتِي عَلَى خِلَافِ ظَاهِرِهَا (1)
وَذَلِكَ كَأَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو "الْبَدْرِيِّ" (2) زَعَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ، فقَالُوا إِنَّمَا سَكَنَ بَدْرًا فَنُسِبَ إِلَيْهَا «1».
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] هذا الذي ذهب إليه البخاري وافقه عليه مسلم بن الحجاج، وهو الصحيح، فإن البخاري روى في كتاب "المغازي" في باب شهود الملائكة بدراً (ج 7 ص 246 فتح الباري طبعه بولاق) حديث عروة بن الزبير عن بشير بن أبى مسعود قال: "أخر المغيرة العصر، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو جد زيد بن حسن وكان شهد بدرا".
فهذا نصٌ صريح، ونقلٌ صحيح. قال ابن حجر: "الظاهر أنه من كلام عروة بن الزبير، وهو حجة في ذلك، لكونه أدرك أبا مسعود، وإن كان روى عنه هذا الحديث بواسطة". =--------------------------------------------
(1) انظر: " "مقدمة ابن الصلاح" ص 634، و"التقييد والإيضاح" 426، و"الشذا الفياح" 2/ 700، و"فتح المغيث" 4/ 338، "تدريب الراوي" 2/ 850.
(2) بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بدر وهي اسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة للنّبيّ صلى الله عليه وهذه البئر تنسب إلى بدر بن يخلد ابن النضر بن كنانة، وجماعة من الصحابة حضروا هذه الوقعة يقال لهم فلان البدري [الأنساب للسمعاني 2/ 111]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)
سُلَيْمَانُ بْنُ طَرْخَانَ "التَيَميّ" (1) لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا نَزَلَ فِيهِمْ، فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ كَانَ مِنْ مَوَالِي بَنِي مُرَّةَ.
أَبُو خَالِدٍ "الدَّالَانِيُّ" (2) بَطْنٌ مِنْ هَمَدَانَ، نَزَلَ فِيهِمْ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أَسَدٍ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ "الْخُوزِيُّ" «1»: إِنَّمَا نَزَلَ شِعْبَ الْخُوزِ بِمَكَّةَ.
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ "العَرْزَمِيُّ" «2» وَهُمْ بَطْنٌ مِنْ (فَزَارَةَ، نَزَلَ فِي جَبَّانَتِهِمْ بِالْكُوفَةِ.
مُحَمَّدُ (3) بْنُ سِنَانٍ
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
= والمخالفون إنما يحتجون بقول "ابن إسحق" و "الواقدي" و "ابن سعد" وغيرهم، وهذا إثبات يقدم على النفي، وهو بإسناد صحيح متصل، والنفي إنما جاء عن متأخرين عن المُثْبِت [شاكر].
«1» [شاكر] "الخُوزي" بضم الخاء المعجمة وبالزاي، و "إبراهيم" هذا ضعيف جدًا. [شاكر]
«2» [شاكر] "العَرْزمي": بفتح العين المهملة وإسكان الراء وبعدها زاي ثم ميم. [شاكر]--------------------------------------------
(1) بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر [الأنساب للسمعاني 3/ 120]
(2) فتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني دالان، وهي قبيلة من همدان [الأنساب للسمعاني 5/ 297]
(3) في الأصل مجلز. والصواب ما أثبتناه من باقي المخطوطات والتقريب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)
"العَوَقيُّ (1) " «1» ": بَطْنٌ مِنْ) (2) عَبْدِ الْقَيْسِ، وَهُوَ بَاهِلِيٌّ، لَكِنَّهُ نَزَلَ عِنْدَهُمْ بِالْبَصْرَةِ.
أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ": شَيْخُ مُسْلِمٍ، هُوَ أَزْدِيٌّ، وَلَكِنَّهُ نُسِبَ إِلَى قَبِيلَةِ أُمِّهِ وَكَذَلِكَ حَفِيدُهُ أَبُو عَمْرٍو أحمد بْنُ نُجَيْدٍ «2» "السُّلَمِيُّ" وحَفِيدُ هَذَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ "السُّلَمِيُّ" الصُّوفِيُّ «3».
ومن ذلك: مِقْسم " مولى ابن عباس ": للزومه له، وإنما هو مولى لعبد الله بن الحارث بن نوفل.
وخالد " الحَذَّاء ": إنما قيل له ذلك لجلوسه عندهم.
ويزيد " الفقير ": لأنه كان يألم من فقار ظهره.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] "العوقي": بالعين المهملة والواو المفتوحين وبعدهما قاف. [شاكر]
«2» [شاكر] في الأصل "أحمد بن نُجيد" وهو خطأ.
و"نُجَيد" بضم النون وفتح الجيم. [شاكر]
«3» [شاكر] الأول: "أحمد بن يوسف بن خالد الُمهَلَّبي الأزدي"، وحفيده ابن ابنه: "إسماعيل ابن نُجيد بن أحمد بن يوسف"، وأما الثالث فإنه ابن بنت الثاني، وهو: "أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن محمد بن موسى السُلمي"، ونسب سُليماً إلى جده لأمه، وإلى جده لأبيه لأنهما ابنا عمّ. انظر "ابن الصلاح ص 375"، و "الأنساب للسمعاني" "ورقة 303"، وتذكرة الحفاظ "ج 3 ص 233". ولسان الميزان "ج 5 ص 140". [شاكر]--------------------------------------------
(1) في الأصل: العوفي والصواب ما أثبتاه كما في باقي المخطوطات والتقريب
(2) ساقط من "ط"، "ب"، "ع"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْخَمْسُونَ
فِي مَعْرِفَةِ الْمُبْهَمَاتِ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (1)
وَقَدْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، وَالْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ، وَغَيْرُهُمَا.
وَهَذَا إِنَّمَا يُسْتَفَادُ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ، كَحَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ؟ (2) هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى (3). وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُمْ مَرُّوا بِحَيٍّ قَدْ لُدِغَ سَيِّدُهُمْ، فَرَقَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، هُوَ أَبُو سَعِيدٍ نَفْسُهُ (4) فِي أَشْبَاهٍ لِهَذَا كَثِيرَ يَطُولُ ذِكْرُهَا.
وَقَدْ اِعْتَنَى اِبْنُ الْأَثِيرِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِهِ "جَامِعِ الْأُصُولِ" بِتَحْرِيرِهَا، وَاخْتَصَرَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ كِتَابَ الْخَطِيبِ فِي ذَلِكَ «1».
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] وهو مطبوع ببلاد الهند في "مِلْتان"، واسمه "الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات" زاد في آخره زيادات مفيدة. [شاكر]--------------------------------------------
(1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 637، و"التقييد والإيضاح"ص 427، و"الشذا الفياح"2/ 703، "فتح المغيث" 4/ 345، "تدريب الراوي" 2/ 853
(2) مسند أحمد (4/ 471) رقم 2741
(3) كما في سنن أبي داود (1721) وغيرها
(4) رواه البخاري (5007) مصرحا، وبرقم (5737) على الإبهام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)
وَهُوَ فَنُّ قَلِيلُ الْجَدْوَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ مِنَ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ يَتَحَلَّى بِهِ كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ.
وَأَهَمُّ مَا فِيهِ مَا رَفَعَ إِبْهَامًا ما فِي إِسْنَادٍ كَمَا إِذَا وَرَدَ فِي سَنَدٍ عَنْ فُلَانِ اِبْنِ فُلَانٍ، أَوْ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، أَوْ أُمِّهِ فَوَرَدَتْ تَسْمِيَةُ هَذَا الْمُبْهَمِ من طريق أخرى، فإذا هو ثقة أو ضعيف، أو ممن يُنظر في أمره، فهذا أنفع ما في هذا النوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)
النَّوْعُ الْمُوفِي السِّتِّينَ
مَعْرِفَةُ وَفَيَاتِ الرُّوَاةِ وَمَوَالِيدِهِمْ وَمِقْدَارِ أَعْمَارِهِمْ (1)
لِيُعْرَفَ مَنْ أَدْرَكَهُمْ مِمَّنْ لَمْ يُدْرِكْهُمْ مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مُدَلِّسٍ، فَيَتَحَرَّرُ (2) الْمُنْقَطِعُ والْمُتَّصِلُ (3) وَغَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَمَّا اِسْتَعْمَلَ الرُّوَاةُ الْكَذِبَ اِسْتَعْمَلْنَا لَهُمْ التَّأْرِيخَ (4)
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: إِذَا اِتَّهَمْتُمْ الشَّيْخَ فَحَاسِبُوهُ بِالسِّنِينَ (5).
وَقَالَ الْحَاكِمُ لَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْكَشِّيُّ «1» فَحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ، سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةً سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً (6).
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] "الكَشِّى": نسبة إلى "كَشّ" بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة، وهي قرية قريبة من "جرجان". [شاكر]--------------------------------------------
(1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 643، و"التقييد والإيضاح"ص 432، و"الشذا الفياح"2/ 713، "فتح المغيث" 4/ 362، "تدريب الراوي" 2/ 866
(2) في "ط"، "ب": فيتحرز
(3) في "ح": المتصل والمنقطع.
(4) الكفاية 1/ 364
(5) الكفاية 1/ 365
(6) المدخل لكتاب الإكليل ص 61
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ (1): شَخْصَانِ مِنْ الصَّحَابَةِ عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمَا سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ، وَهُمَا (2) حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ (3) ،وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، رضي الله عنهما وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ (4) عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً «1» قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ وَلَا يُعْرَفُ هَذَا لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْعَرَبِ.
(قُلْتُ) قَدْ عَمَّرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ أَرْبَعَةً نَسَقًا يَعِيشُ كُلٌّ مِنْهُمْ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً، لَمْ يَتَّفِقْ هَذَا فِي غَيْرِهِمْ.
وأما سلمان الفارسي، فقد (حكى العباس بن يزيد البحراني الإجماع على أنه عاش مائتين وخمسين سنة) (5)، واختلفوا فيما زاد على ذلك إلى ثلاثمائة وخمسين سنة (6).
وقد أورد الشيخ (أبو عمرو بن الصلاح (7) رحمه الله (8) وفيات أعيان من الناس!
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] يعني حساناً وأباه وجده وجد أبيه كل واحدٍ منهم عاش عشرين ومائة سنة. [شاكر]--------------------------------------------
(1) المقدمة ص: 647
(2) في (غراس): "هم"
(3) في الأصل: حرام، والصواب ما أثبتناه من باقي المخطوطات.
(4) في الأصل، "ب": حزام، والصواب ما أثبتناه من باقي المخطوطات.
(5) مطموس في "ط".
(6) انظر سير أعلام النبلاء (1/ 556)
(7) المقدمة ص: 645 - 647
(8) مطموس في "ط".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم: توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة، على المشهور، يوم الإثنين الثاني عشر من ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.
وأبو بكر: عن ثلاث وستين أيضاً، (في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.
وعُمر: عن ثلاث وستين أيضاً) (2)، في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين.
" قلت ": وكان عُمر أول من أرخ التأريخ الإسلامي بالهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، كما بسطنا ذلك في سيرته وفي كتابنا التأريخ «1»، وكان أمره بذلك في سنة ست عشرة من الهجرة.
وقتل عثمان بن عفان وقد جاوز الثمانين، وقيل: بلغ التسعين، في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين.
وعلي: في رمضان سنة أربعين، عن ثلاث وستين في قول.
وطلحة والزبير: قتلا يوم الجمل سنة ست وثلاثين «2»، قال الحاكم: وسن كل منهما أربع وستون سنة.
وتوفي سعد عن ثلاث وسبعين: (سنة خمس وخمسين، وكان آخر من توفي من العشرة.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] يُريد كتابه "البداية والنهاية" وقد طبع منه في مصر 14 مجلداً كبيراً، وبقي مجلدان لم يُطْبَعا. [شاكر]
«2» [شاكر] في شهر جمادى الأولى. [شاكر]--------------------------------------------
(1) في "ط" زيادة: أولهم.
(2) ساقط من "ط".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
وسعيد بن زيد: سنة إحدى وخمسين، (وله ثلاث أو أربع وسبعون.
وعبد الرحمن بن عوف عن خمس وسبعين) (1): سنة ثنتين وثلاثين.) (2)
وأبو عبيدة: سنة ثماني عشرة، وله ثمان وخمسون، رضي الله عنهم أجمعين.
" قلت ": وأما العبادلة: فعبد الله بن عباس: سنة ثمان وستين، وابن عمر وابن الزبير: في سنة ثلاث وسبعين،
وعبد الله بن عمرو: سنة سبع وستين. وأما عبد الله بن مسعود فليس منهم، قاله أحمد بن حنبل، خلافاً للجوهري حيث عده منهم «1»، وقد كانت وفاته سنة إحدى وثلاثين.
قال ابن الصلاح (3): " الثالث " أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة.
سفيان الثوري: توفي بالبصرة، سنة إحدى وستين ومائة، وله أربع وستون سنة.
وتوفي مالك بن أنس بالمدينة، سنة تسع وسبعين ومائة، وقد جاوز الثمانين.
وتوفي أبو حنيفة ببغداد، سنة خمسين ومائة، وله سبعون سنة.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] انظر ما مضى في (ص 313). [شاكر]--------------------------------------------
(1) ساقط من "ط"
(2) مطموس في "ب"
(3) المقدمة ص: 649
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
[وتوفي] (1) الشافعي محمد بن إدريس بمصر، سنة أربع ومائتين، عن أربع وخمسين سنة.
[وتوفي] (2) أحمد بن حنبل ببغداد، سنة إحدى وأربعين ومائتين، عن سبع وسبعين سنة.
" قلت ": وقد كان أهل الشام على مذهب الأوزاعي نحواً من مائتي سنة، وكانت وفاته سنة سبع وخمسين ومائة، ببيروت من ساحل الشام، [وله من العمر بضع وستون] (3).
وكذلك إسحاق بن راهويه قد كان إماماً متَّبعاً، له طائفة يقلدونه ويجتهدون على مسلكه، يقال لهم: الإسحاقية، وقد كانت وفاته سنة ثمان وثلاثين (ومائتين) (4)، عن (بضع (5) وسبعين سنة) (6) «1».
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] لم يُذكر في ترجمة "الأوزاعيّ" و "إسحاق" مقدار عمر كل منهما، ترك موضعهما بياضاً، فكتبناه بين قوسين. اعتمادا على ترجمتهما في "تهذيب التهذيب". [شاكر]--------------------------------------------
(1) زيادة من "غراس"
(2) زيادة من "غراس"
(3) ممحي من "ح"، وفي "ط"، "ب"، "ع": (مائة سنة وخمس سنين).وكذلك في "غراس" وهو غريب لأن المشهور أن ميلاد الإمام الأوزاعي كان بين سنة ثمانين أو ثمان وثمانين ووفاته سنة سبع وخمسين ومائة فيكون عمره متراوحا بين عشر الستين والسبعين ولا يحتمل بحال عمره أن يتعدى ثمانين سنة. والله أعلم [الثقات لابن حبان (7/ 63)، مشاهير علماء الأمصار (ص: 285)، سير أعلام النبلاء (7/ 109)
(4) ساقط من "ب".
(5) في "ط"، "ع": أربع.
(6) مطموس من "ح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
قال ابن الصلاح (1): " الرابع " أصحاب كتب الحديث الخمسة: البخاري: مولده (2) سنة أربع وتسعين (3) ومائة «1»، ومات ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، بقرية يقال لها خرْتنك.
ومسلم بن الحجاج: توفي سنة إحدى وستين ومائتين «2»، عن خمس وخمسين سنة.
أبو داود: سنة خمس وسبعين ومائتين «3».
الترمذي: بعده بأربع سنين سنة تسع وسبعين «4».
أبو عبد الرحمن النسائي: سنة ثلاث وثلاثمائة.
" قلت ": وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، صاحب السنن التي كَمُل بها الكتب الستة: والسنن الأربعة بعد الصحيحين، التي اعتنى بأطرافها الحافظ ابن عساكر، وكذلك شيخنا الحافظ المزي اعتنى برجالها وأطرافها، (وهو كتاب مفيد) (4) قوي التبويب في الفقه، وقد كانت وفاته سنة ثلاث وسبعين ومائتين. رحمهم الله.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] بعد صلاة الجمعة يوم 13 شوّال. [شاكر]
«2» [شاكر] لخمس بقينَ من رجبٍ بنيسابور. [شاكر]
«3» [شاكر] في شوال بالبصرة. [شاكر]
«4» [شاكر] يوم 13 رجب ببلدة "تِرمِذ". [شاكر]--------------------------------------------
(1) المقدمة ص: 651
(2) في باقي المخطوطات: ولد.
(3) في "ب": سبعين
(4) مطموس في "ح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
قال (1): " الخامس ": سبعة (2) من الحفَّاظ انتفع بتصانيفهم في أعصارنا: أبو الحسن الدارقطني: توفي سنة خمس وثمانين وثلاثمائة «1»، عن تسع وسبعين سنة.
الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: توفي في صفر سنة خمس وأربعمائة، (وقد جاوز الثمانين) (3) «2».
عبد الغني بن سعيد المصري: في صفر سنة تسع وأربعمائة بمصر، عن سبع وسبعين سنة «3».
الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: سنة ثلاثين وأربعمائة، وله ست وتسعون سنة «4».
ومن الطبقة الأخرى: الشيخ أبو عمر بن عبد البر النَّمري: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، عن خمس وتسعين سنة.
ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي: توفي بنيسابور سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، عن أربع وسبعين سنة.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] في ذي القعدة "ببغدادَ". [شاكر]
«2» [شاكر] مات ببلدة "نيسابور"، وولد بها في ربيع الأوّل 321. [شاكر]
«3» [شاكر] ولد في ذي القعدة سنة 332. [شاكر]
«4» [شاكر] ولد سنة 334. [شاكر]--------------------------------------------
(1) ابن الصلاح في المقدمة ص: 652
(2) في "ب": شعبة
(3) ساقط من "ط"، "ب"، "ع"
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي: توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة، عن إحدى وسبعين سنة.
" قلت ": وقد كان ينبغي أن يذكر مع هؤلاء جماعة اشتهرت تصانيفهم بين الناس، ولا سيما عند أهل الحديث: كالطبراني: [وقد توفي سنة ستين وثلاثمائة] (1)، صاحب المعاجم الثلاثة وغيرها.
والحافظ أبي يعلى الموصلي، والحافظ أبي بكر البزَّاز
وإمام الأئمة محمد بن إسحاق بن خُزيمة: [توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة] (2)، صاحب الصحيح.
وكذلك أبو حاتم محمد بن حِبَّان البُستي، صاحب الصحيح أيضاً، وكانت [وفاته سنة أربع وخمسين وثلاثمائة] (3).
والحافظ أبو أحمد بن عِدي، صاحب الكامل، [توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة] (4).--------------------------------------------
(1) زيادة من "ح".
(2) زيادة من "ح".
(3) زيادة من "ح" ..
(4) زيادة من "ح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
النَّوعُ الحَادِي وَالسِّتُّونَ
في مَعرِفَةُ الثِّقَات وَالضُّعَفَاءِ مِن الرُّوَاةِ وَغَيرِهِم (1)
وَهَذَا الفَنُّ مِن أَهَمِّ العُلُومِ وَأَعلَاهَا وَأَنفَعِهَا، إِذ بِهِ تُعرَفُ صِحَّةُ سَنَدِ الحَدِيثِ مِن ضَعفِهِ.
وَقَد صَنَّفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا كُتُبًا كَثِيرَةً مِن أَنفَعِهَا كِتَابُ اِبنِ أبي حَاتِمٍ.
وَلِابنِ حِبَّانَ كِتَابَانِ نَافِعَانِ أَحَدُهُمَا فِي الثِّقَات، (وَالآخَرُ فِي الضُّعَفَاءِ) (2) وَكِتَابُ الكَامِلِ لِابنِ عَدِيٍّ.
وَالتَّوَارِيخُ المَشهُورَةُ، وَمِن أَجَلِّهَا تَارِيخُ بَغدَادَ لِلحَافِظِ أَبِي بَكرٍ أَحمَدَ بنِ عَلِيٍّ الخَطِيبِ وَتَارِيخُ دِمَشقَ لِلحَافِظِ (أَبِي) (3) القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ وتهذيب شيخنا الحافظ أبي الحجاج المزي. وميزان شيخنا الحافظ أبي عبد الله الذهبي.
وقد جمعت بينهما. وزدت في تحرير الجرح والتعديل عليهما، في كتاب، وسميته "بالتكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل". وهو من أنفع شيء للفقيه البارع، وكذلك للمحدث.--------------------------------------------
(1) انظر: "مقدمة ابن الصلاح" ص 654، و"التقييد والإيضاح ص 440" و"الشذا الفياح" 2/ 739، "فتح المغيث" 4/ 431، "تدريب الراوي" 2/ 890.
(2) مطموس في "ط".
(3) ساقط من "ب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
وليس الكلام في جرح الرجال على وجه النصيحة لله ولرسوله ولكتابه وللمؤمنين: بغيبة، بل يُثاب متعاطي ذلك إذا قصد به ذلك (1).
وقد قيل ليحيى بن سعيد القطَّان: (أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خُصماءك يوم القيامة؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم خصمي يومئذ) (2) «1».
وقد سمع أبو تراب النخشبي أحمد بن حنبل وهو يتكلم في بعض الرواة، فقال له: أتغتاب العلماء؟ ! فقال له: ويحك! هذا نصيحة، ليس هذا غيبة (3).
ويقال: إن أول من تصدى للكلام في الرواة شعبة بن الحجاج، وتبعه يحيى بن سعيد القطان، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وعمرو بن على الفلَاّس، وغيرهم.
وقد تكلم في ذلك مالك، وهشام بن عروة، وجماعة من السلف الصالح.
______ [شرح أحمد شاكر رحمه الله] ______
«1» [شاكر] زيادة عن ابن الصلاح (ص: 290). [شاكر]--------------------------------------------
(1) وأسند الخطيب في كفايته [1/ 176 - 177] قال: "كان شعبة يأتي عمران بن حُدير يقول: «يا عمران، تعال حتى نغتاب ساعة في الله عز وجل» يذكرون مساوئ أصحاب الحديث".
ولحكم الجرح والتعديل وجوازه وكونه ليس بغيبة ينظر: "الكفاية" 1/ 149 - 179، و "شرح علل الترمذي" 1/ 348، و "دراسات في الجرح والتعديل" ص: 57 - 63، و "تحرير علوم الحديث" 1/ 191 - 202
(2) مطموس في "ح"
(3) "الكفاية" 1/ 178
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)