المبحث الثانى مصادر المؤلف فى هذا الكتاب
تنوعت مصادر المؤلف فى هذا الكتاب، وقد صرح بأكثرها وما لم يصرح به نبهت عليه فى عله، وإليك الكتب التى ذكرها المؤلف فى كتابه، والمسائل التى ذكرها فيها:
النهاية لإمام الحرمين فى مسألة استمداد أصول الفقه من علم الكلام، واللغة، والفقه.
وتعليق الكيا الهراسى فى مسألة: شكر المنعم واجب بالعقل أو بالشرع.
وكتاب الأوسط لابن برهان فى مسألة: شكر المنعم واجب بالعقل أو بالشرع.
وكتاب التقريب لسليم الرازى فى حكم الأشياء قبل ورود الشرع.
وكتاب شرح الجدل لأبى الطيب الطبرى فى أن المباح هو المأذون فيه.
وكتاب الحاوى والبحر للماوردى والرويانى فيما يتضمن دعوة الكفار على ثلاثة أقسام.
وكتاب التقريب والإرشاد للباقلانى فى شكر المنعم.
وكتاب تعليقة فى أصول الفقه للأستاذ أبى إسحاق الأسفرائينى فى شكر المنعم أيضًا.
والتلخيص لإمام الحرمين فى أن المكروه غير حسن ولا قبيح، وفى أن المباح حسن.
والأم للشافعى فى مسألة أن المباح مأمور به.
والمطلب لابن الرفعة فى أن فرض الكفاية يلزم بالشروع أم لا؟
والميزان للسمرقندى فى مسألة الأمر بواحد مبهم من أمور معينة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
وشرح البرهان للمازرى فى النهى عن أحد الأمرين لم ترد به اللغة.
وشرح سيبويه للسيرافى.
واللباب لأبى البقاء العكبرى فى النهى الداخل على التحريم (يعنى النهى عن واحد مبهم مثل لا تطع منهم آثمًا أو كفورًا).
وكتاب الأبكار للآمدى فى أن إرادة الشىء كراهة لضده.
والاقتصاد للغزالى فى أن الخلاف لفظى فى الحكم على المعدوم.
والتلخيص لإمام الحرمين فى أن التكليف يتوجه حال المباشرة.
وشعب الإيمان للحليمى فى مسألة الكفار مخاطبون بالفروع.
وتقويم الأدلة للدبوسى فى أن الإيمان قول وفعل.
والعمد لعبد الجبار فى أن الإتيان بالمأمور به يستلزم الإجزاء.
والمطلب لابن الرفعة فى أن القضاء بأمر جديد أو بالأمر الأول.
الآمالى لابن الحاجب فى أن اللغات توقيفية.
والتلخيص للخطيب القزوينى فى البلاغة فى موضوع الدلالات (التضمن، والمطابقة، والالتزام).
والإحكام للآمدى فى موضوع الدلالات (التضمن، والمطابقة، والالتزام).
والبديع لابن الساعاتى فى موضوع الدلالات (التضمن، والمطابقة، والالتزام).
والحدود لأبى إسحاق الشيرازى فى أن كل علم لابد له من معلوم.
والرسالة النظامية لإمام الحرمين فى أنه لا يشتق اسم الفاعل لشىء، والفعل قائم بغيره.
وشرح المحصول للقرافى فى أنه لا يشتق اسم الفاعل لشىء والفعل قائم بغيره.
وكتاب الأوسط لأبى المظفر الأسفرائينى فى أن الحقيقة الشرعية واقعة.
والتبصرة للشيرازى فى أن الحقيقة الشرعية واقعة.
والذخائر للقاضى مجلى فى أن الحقيقة الشرعية واقعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)
والإشراف لأبى سعد الهروى فى أن الظاهر هل يسمى نصًا؟ .
والأربعين للرازى فى المعدوم هل هو شىء أم لا.
والأوسط لابن برهان فى أشراط الإرادة لصيغة الأمر.
وشرح الكفاية للقاضى أبى الطيب الطبرى فى أن المندوب ليس مأمورًا به.
وكتاب الإعلام لأبى بكر الصيرفى فى مسألة صيغة الأمر بعد الحظر، وهل يشترط فى الأمر العلو.
وكتاب التلويح للكيا الهراسى فى أن الصورة النادرة هل تدخل فى العموم.
وشرح اللمع للشيرازى فى مسألة هل يجب اعتقاد العموم من الصيغة.
وكتاب ثمار الأصول للمؤلف فى مسألة: هل يجب اعتقاد العموم من الصيغة.
والأصول لابن السراج فى أن الجمع المنكر فى الإثبات لا يعم.
والكشاف للزمخشرى فى صيغة الجمع المنكر إذا دخلت عليه أل هل يقتضى الاستغراق أو العهد.
والإفادة للقاضى عبد الوهاب فى أن سائر من صيغ العموم.
التهذيب للأزهرى فى أن سائر بمعنى الجميع.
الصحاح للجوهرى فى أن سائر بمعنى الجميع.
وشرح التنقيح للقرافى فى أن سائر بمعنى الجميع.
والإيضاح لأسرار النحو لأبى القاسنم الزجاجى فى أن الفعل إذا وقع فى سياق الإثبات لا يعم.
وشرح التسهيل لابن مالك فى أن الفعل إذا وقع فى سياق الإثبات لا يعم.
النكت لابن العارض فى أقل ما ينتهى إليه الجمع.
وتقويم الأدلة للدبوسى فى تخصيص العام بمجهول.
وتعليق الكيا الهراسى فى العامل فى المستثنى.
والكافى لابن فلاح النحوى فى الصفة إذا تعقبت جملًا تكون مثل الاستثناء بعد الجمل.
وشرح الدرة لابن الخباز فى مخصصات العموم.
والمقرب لابن عصفور فى التخصيص ببدل البعض من الكل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
وشرح لمع ابن جنى لابن فلاح النحوى فى التخصيص ببدل البعض من الكل.
المنخول للغزالى فى أن العام الوارد على سبب خاص لا يخصه بالقصر على سببه.
والمناقب للرازى فى أن العام الوارد على سبب خاص لا يخصه بالقصر على سببه.
والعنوان لابن دقيق العيد فى أن العام الوارد على سبب خاص لا يخصه بالقصر على سببه.
والإلمام لابن دقيق العيد فى أن العام الوارد على سبب خاص لا يخصه بالقصر على سببه.
والبحر والحاوى للماوردى والرويانى فى أن البيان واجب على الرسول -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- فى حقوق العباد.
واللمع لأبى إسحاق الشيرازى فى أن الأسماء الشرعية مثل الحج والصوم هل هى مجملة أم لا؟ .
الواضح لأبى يوسف عبد السلام المعتزلى فى حمل المطلق على المقيد.
وشرح البرهان للأبيارى فى تخصيص المفهوم.
والمحصول للرازى فى أن النسخ رفع أو بيان.
والفائق للهندى فى نسخ المأمور به قبل التمكن من الفعل.
والملخص للقاضى عبد الوهاب فى نسخ السنة بالسنة.
وشرح البرهان للأبيارى فى أنه إذا نسخ أصل القياس هل يتبعه حكم الفرع.
وكتاب ابن برهان الكبر فى الأصول وهو غير الأوسط فى أن خبر الواحد لا ينسخ المتواتر.
ومختصر القاضى عبد الوهاب فى الأصول على مذهب مالك فى فعله عليه الصلاة والسلام المجرد عن القرائن هل يدل على الوجوب.
وكتاب الأستاذ أبى إسحاق الأسفرائينى فى الأصول فى أن الأخبار التى فى الصحيحين مقطوع بصحتها.
وكتاب الأوسط لابن برهان فى تفرد العدل بالزيادة فى رواية الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
وشرح البرهان للماوردى فى قبول المرسل.
والبحر المحيط للزركشى وعبر عنه (بكتابى الكبير) فى رواية الحديث بالمعنى.
وشرح الجمل لابن الصائغ فى رواية الحديث بالمعنى.
والتقريب لسليم الرازى فى مسألة إجماع الأمم الماضية.
الأم للشافعى فى إجماع الأمم السابقة.
والمحيط بمذهب الشافعى لأبى محمد الجوينى فى إجماع الأمم السابقة.
وخطأ ابن الصلاح للزركشى فى إجماع الأمم السابقة.
وكتاب التقريب للباقلانى فى من جحد مجمعًا عليه هل يكفر؟ .
والملخص للقاضى عبد الوهاب فى من جحد مجمعًا عليه هل يكفر؟ .
القواطع لابن السمعانى إذا لم يكن فى العصر إلا مجتهد واحد هل يكون قوله إجماعًا، وفى الإجماع على خبر من الأخبار هل يكون دليلًا على صحته.
وكتاب التحصيل للأستاذ أبى منصور البغدادى فى جريان القياس فى الأسماء المشتقة.
والمنهاج للبيضاوى فى جريان القياس فى الأسباب.
والمنتهى والمختصر لابن الحاجب فى أنواع الإيماء.
وشفاء الغليل للغزالى فى مسألة التعليل بالعلة القاصرة.
والبرهان لإمام الحرمين فى التعليل بالعلة القاصرة.
وشرح البرهان للمقترح فى التعليل بالعلة القاصرة.
وشرح اللمع للشيرازى فى مسلك الشبه.
والكبريت الأحمر لأبى الفضل الخوارزمى فى القياس المرسل.
والفائق للهندى فى اشتراط العكس فى العلة.
ومعيار النظر للأستاذ إلى منصور البغدادى فى الزيادة فى العلة بعد توجيه السؤال عليها.
والمحصول للرازى فى مسألة القادح بعدم التأثير.
والمنهاج للبيضاوى فى القادح بعدم التأثير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
ومطلع النيرين للزركشى فى القادح بعدم التأثير.
والمطلب لأبى الرفعة فى تعليل الحكم الواحد بعلل.
الوسيط للغزالى فى تعليل الحكم الواحد بعلل.
ومصنف الآمدى فى الجدل فى تعليل الحكم الواحد بعلل.
والملخص للشيرازى فى الفرق بضرب من ضروب الشبه.
ومعيار النظر للأستاذ أبى منصور البغدادى فى التعليل بالاسم.
والمحصول للرازى فى التعليل بالعلة المركبة.
والمخلص للقاضى عبد الوهاب فى تعليل الشىء بجميع أوصافه.
والمحصول للرازى فى أن الحكم فى الفرع منصوصًا، فهل يستعمل فيه القياس.
وكتاب الحاوى للماوردى فى أن الأصل فى الأشياء الإباحة أو التحريم.
والأوسط لابن برهان فى مسألة تفويض اللَّه الحكم لنبى أو مجتهد فيحكم فيه برأيه.
والتمهيد لأبى الخطاب الحنبلى فى مسألة تفويض اللَّه الحكم لنبى أو مجتهد فيحكم فيه برأيه.
وتعليق القاضى حسين فى أن قبول قول غير النبي -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- يسمى تقليدًا.
وشرح التلخيص للقفال، والمستصفى للغزالى، وكتاب السلسلة لأبى محمد الجوينى فى أن قبول قول غير النبي -صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم- يسمى تقليدًا، وأنه لا يسمى أخذ قول الرسول تقليدًا.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
المبحث الثالث وصف المخطوطة، ومنهجى فى التحقيق
" وصف المخطوطة"
لا يوجد -حسب علمى- لهذا الكتاب فى العالم إلا نسخة واحدة بدار الكتب المصرية تحت رقم (22059/ ب) وهى بقلم معتاد وخطها واضح بدون تاريخ، يظن أنها مكتوبة فى عصر المؤلف أو بعده بقليل، وعلى ظاهر الورقة الأولى منها نقش بالذهب والألوان، مكتوب فيه اسم الكتاب، واسم مؤلفه، كما أن على ظاهر الورقة الأولى بعض تمليكات محى بعضها، ومحى تاريخ البعض الآخر، والورقة الثانية منها بها بعض الخروم، مجدولة بالمداد الأحمر، عدد أوراقها (122 ورقة)، ومسطرتها 12 سطرًا، ومقاسها 12 × 18 سم.
ونسخة أخرى منقولة من النسخة السابقة بخط حسن رشيد عام 1360 هـ - 1941 م، فى 123 صفحة، ومسطرتها 21 سطرًا، مقاس 18 × 25، ورقمها (22201/ ب).
وقد اعتبرت البحر المحيط للمؤلف كنسخة أخرى حيث قابلتهما فى جميع الموضوعات والمنقول، وكانت عندى سورة النسخة الموجودة بدار الكتب الظاهرية وتقع فى خمسة أجزاء، وكان فيها نقص من آخر الجزء الخامس أخذته من سورة النسخة الأزهرية والتى تقع فى ثلاثة أجزاء، وكل من الصورتين موجودة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الظاهرية برقم 3181، والأزهرية برقم 367.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
منهجى فى التحقيق
وقبل أن نبدأ فى ذكر منهجى فى الكتاب، لابد من إلقاء نظرة عامة حول هذا الكتاب:
1 - أن كتاب سلاسل الذهب يعتبر من كتب الأصول النادرة المفيدة، بل يكاد ينفرد فى طريقته حيث بحث الأصول من جوانب لم يبحثها الأصوليون منها، وهى الجوانب الفقهية والكلامية واللغوية، ويظهر ذلك فى مقدمته حيث قال مؤلفه:
"وهذا كتاب أذكر فيه بعون اللَّه مسائل من أصول الفقه عزيزة المنال بديعة المثال، منها ما تفرع على قواعد منه مبنية، ومنها ما نظر إلى مسألة كلامية، ومنها ما التفت إلى مباحث نحوية نقحها الفكر وحررها، واطلع فى آفاق الأوراق شمسها وقمرها، ليرى الواقف عليها صحة مزاجها، وحسن ازدواج هذه العلوم، وامتزاجها، وأن بناء هذا التصنيف على هذا الأصل مبتدع، والإتيان به على هذا النحو مخترع".
وبهذا يكون المؤلف رسم منهجه الذى يسر عليه فيه، وقد طبقه فعلًا حيث ركز على هذه العلوم الثلاثة كلما جاءت أدنى مناسبة من ذلك قوله -فى الحكم الشرعى هل هو خطاب اللَّه أو كلامه القديم طريقتان. . . -: "وهما مبنيان على أن الكلام فى الأزل هل يسمى خطابًا".
وقوله: فى مسألة تعلق أحكام اللَّه بأفعال المكلفين هل هو قديم أم حادث أو لا يوصف بقدم ولا حدوث: "وأصل الخلاف فى هذه المسألة الخلاف الكلامى فى أن التعلق هل هو من الأمور الوجودية أو الأمور الاعتبارية". . . إلخ.
وقوله: فى مسألة الجمع المنكر فى حال الإثبات كقولنا: رجال ليس بعام عند الجمهور: "وللخلاف التفات على الخلاف النحوى فى جواز الاستثناء من
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
النكرات". . إلخ.
وقوله: فى مسألة تقديم الوصف على الموصوف الخاص خبرًا له هل يدل على الحصر: "وهذه المسألة تلتفت على مسألة نحوية وهى أن الخبر لا يجوز أن يكون أخص من المبتدأ، بل لابد أن يكون مساويًا له أو أعم منه". . . إلخ.
وقوله: فى مسألة إذا ثبت النسخ ولم يبلغ خبره قومًا فهل يثبت النسخ فى قوم قبل ورود الخبر إليهم: "وهو ينبنى على أن كل مجتهد مصيب". . إلخ.
وقوله: فى مسألة اختلف أصحابنا كما قاله الماوردى والرويانى فى أن أصول الأشياء أهى على الحظر أم الإباحة: "وفرع عليها حكم الشعر المشكوك فى طهارته ونجاسته. . " إلى غير ذلك مما هو موجود فى الكتاب إذ غرضنا التمثيل فحسب.
2 - كثرة نقول الكتاب فهو على صغر حجمه حوى من النقول ما ليس فى غيره من المطولات وقد يعزو النقل لمؤلف، ويعين الكتاب الذى نقل منه، وهذا هو الغالب عليه، وقد يذكر الخلاف فى المسألة ولا يزيد على ذلك وهو نادر بالنسبة إلى عزوه الأقوال.
3 - ذكر سبب الخلاف، فإنه يذكره فى كل مسألة بقوله: والخلاف ينبنى على كذا، أو يلتفت إلى كذا، أو يلتفت على كذا، وهذه ميزة لا تكاد توجد عند غيره.
4 - لم يقتصر الكتاب على آراء الشافعية فحسب، بل نقل آراء المذاهب الأربعة، وأهل الظاهر، والمعتزلة، والجدليين. . . إلخ. كما هو مبين فى مصادر الكتاب.
5 - حسن أسلوب المؤلف، وقوة ربط كلامه بعضه ببعض مما يجعل اسم الكتاب يوافق مسماه.
6 - تارة يقول المؤلف -فى المسألة-: وهو نص الشافعى، أو ظاهر كلامه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
7 - لم يتعرض المؤلف إلى التعريفات فى الكتاب إلا نادرًا، ولم يفعل ذلك إلا فى القوادح فى العلة، أو ما ذكره فى الخلاف فى مسمى التقليد.
8 - أمانة المؤلف فى النقل، إلا أنه باستقراء نقوله: إذا قال: انتهى منه فى آخر النقل فهو نقل بالحرف، وإذا لم يقل: انتهى، فهو نقل بالمعنى.
9 - نقل بعض النقول من الإبهاج لابن السبكى بالحرف، ولم يبين ذلك وقد نبهت عليه فى محله.
10 - كثر فى الكتاب قول: وهذا الخلاف يلتفت على كذا. . . .، ولم أجد فى كتب اللغة أن فعل (التفت) يتعدى بعلى، وإنما وجدته إما لازمًا، وإما متعديًا بإلى، وظاهر كلام المؤلف أنه جعل -التفت- بمعنى -ينبنى-، أو -انبنى-، أو -تفرع-، ومهما يكن من شىء فلم أجد عذرًا للمؤلف فى هذا الاستعمال، لأن اللغة لا تثبت بالاصطلاح إلا إذا كانت -على- محرفة من -إلى- لاسيما أن خط المؤلف يصعب استخراجه، مع العلم بأن هذا الصنيع فعله بعينه فى كتابه البحر المحيط لكنه فى البحر أقل منه هنا.
وإذا علم ذلك فمنهجى فى التحقيق هو ما يلى:
1 - بما أن الكتاب ليس له إلا نسخة واحدة جعلت البحر المحيط للمؤلف عبارة عن نسخة أخرى فقابلتهما فيما اتفقا عليه من النقول والعبارات فإذا وجدت اللفظ صحيحًا فى البحر أثبته فى الأصل، وأثبت الخطأ فى الهامش، وأشير إلى ذلك، وإذا كان اللفظ لا يوجد فى البحر تركته فى الأصل، وإن كان خطأ، ونبهت على ما أظنه الصواب فى الهامش بقولى: هكذا فى الأصل، ولعل الصواب (كذا. .)، وقد عانيت فى ذلك لضخامة كتاب البحر.
2 - قمت بدراسة كل مسألة فى كتب الأصول، وأحلت إلى تلك الكتب وذلك لغرض خدمة الكتاب والقارىء، وليعلم من يراجع تلك المراجع قيمة هذا الكتاب وكثرة جمعه، وفى الغالب أرتب المراجع ما استطعت حسب تقدم الوفاة.
3 - بما أن المؤلف رحمه الله لم يعرج على التعاريف قمت بتعريف المسائل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
الأصولية التى تحتاج إلى تعريف مثل أصول الفقه، والحكم، والأمر، والعام. . . إلخ. فأعرفها فى اللغة والاصطلاح، وأحيل إلى المراجع، لأنى أختار تعريفًا واحدًا فأحيل عليه وعلى بقية التعريفات.
4 - قد يأتى المؤلف ببعض الأقوال فى المسألة، أو بعض من قالوا يقول، فأذكر بقية الأقوال، وبقية القائلين ما وجدت إلى ذلك سبيلًا، وأحيل القارىء إلى المراجع التى أخذت منها.
5 - قد يذكر المؤلف مسألة مستقلة إلا أنها لم يبحثها الأصوليون مستقلة، فأنبه على ذلك، وأذكر المسألة التى تفرعت كها، والتى اشتهرت عند الأصوليين، ونحيل إلى المراجع فيها، وأن الأصوليين تناولوها فى مبحث كذا. . .
6 - قد يبدأ المؤلف المسألة ويقول: فيها خلاف، أو أقوال، ولا يبين ذلك، فأذكر الأقوال فى المسألة وقائليها، وأبين القول الراجح عندى منها، وأعلل سبب الترجيح، ولا أذكر الأدلة، لأن المقام لا يسمح بذكرها، وإنما أحيل القارىء إلى المراجع ليرى الأقوال مع أدلتها ومناقشتها.
7 - إذا كان الكلام فى المسألة متداخلًا أو أتى المؤلف منها بجانب وترك بعض الجوانب فيها أذكر خلاصة للمسألة تتضمن ما فى المسألة من آراء وأرجح ما ترجح عندى منها محيلًا إلى المراجع فى المسألة.
8 - تخريج نقول المؤلف من مصادرها وخاصة المصادر الموجودة، لأن كثيرًا من نقول المؤلف عن كتب غير موجودة مثل النهاية لإمام الحرمين، والتقريب للباقلانى، والبحر للروياني. . . إلى غير ذلك من الكتب التى لا توجد إلا إذا كان النقل فى الكتب الموجودة، وليس له مظنة فإنى بحثت عن مثل هذا ولم أجده كما وقع لى مع الأم للشافعى، وقد نبهت عليه فى موضعه.
9 - أصلحت إملاء بعض الكلمات الموجودة فى الكتاب مخالفة للإملاء العربى المعاصر ولم أنبه على ذلك مثل -سوى- فإنه مكتوب هكذا (سوا) و -منشؤه- فإنها مكتوبة (منشاه)، ومسألة، فإنها مكتوبة: (مسئلة) وجميع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
الهمز بعد المد لا يثبتها، فأثبتها مثل (بناء) فإنها مكتوبة (بنا).
10 - نبهت على نهاية كل ورقة بذكر رقمها مقرونًا بقاف، هكذا (20 ق) مثلًا لتسهل عملية المراجعة.
11 - شرح الغامض لغويًا.
12 - تعريف المصطلحات الواردة فى الكتاب مثل العرض، والجنس، والنوع، والضد. . . إلخ.
13 - بيان مكان الآيات القرآنية بذكر رقم الآية والسورة، وتخريج الأحاديث النبوية بذكر أماكها فى كتب الحديث، والشواهد الشعرية بذكر قائلها، ومكان وجودها إذا وجدت ذلك.
14 - التعريف بالأعلام الواردة فى الكتاب بذكر نسب العَلَم، ونبذة من كلام العلماء فيه، وأذكر ثلاثة من شيوخه، وثلاثة من تلاميذه، وثلاثة من تصانيفه، وسنتى ميلاده ووفاته، وأحيل إلى مصادر ترجمته إذا توفر لى ذلك عنه، وإلا ذكرت الموجود عنه.
15 - جعلت كل (مسألة) عنوانًا بدل ما كانت مدموجة ضمن السطر فى المخطوطة.
16 - وضع الفهارس العلمية للكتاب وترتيب محتواها حسب حروف المعجم وهى كما يلى:
1 - فهرس المراجع التى رجعت إليها فى تحقيق الكتاب.
2 - فهرس الآيات القرآنية.
3 - فهرس الأحاديث النبوية والآثار.
4 - فهرس الأبيات الشعرية.
5 - فهرس الأعلام الواردة فى صلب الكتاب.
6 - فهرس الكتب التى ذكرها المؤلف فى الكتاب.
7 - فهرس الموضوعات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
وبعد هذا، فإنى بذلت غاية ما أملك من جهد واجتهدت فى سبيل إخراج هذا الكتاب بصورة صحيحة كما وضعه مؤلفه أو قريب من ذلك معتمدًا على اللَّه تعالى. ثم على القواعد العلمية المتبعة فى التحقيق.
أرجو اللَّه تعالى أن يوفقنا للصواب ويجنبنا الخطأ فى الدين، كما نرجوه تعالى أن يوفقنا للعمل بما علمنا، وأن يحفظنا بفضله ورحمته من فساد القصد إنه جواد كريم - وصلى اللَّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
محمد المختار محمد الأمين
المدينة المنورة
فى 24/ 5/ 1404 هـ
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
الورقة الأولى من الأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
الورقة الأخيرة من الأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
الصفحة الأولى من النسخة المنقولة عن الأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
الصفحة الأخيرة من النسخة المنقولة عن الأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)
سلاسل الذهب
للإمام بدر الدين الزركشى
745 - 794 هـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه ثقتى ونعم الوكيل
يقول العبد الفقر، الراجى عفو ربه القدير، عبد اللَّه وفقيره محمد بن عبد اللَّه الزركشى الشافعى:
الحمد للَّه الذى أرشدنا إلى ابتكار هذا الأسلوب، والنهج الذى يظفر فيه الطالب بالمطلوب، حمدًا يمنح المزيد، ويهدى إلى صراط العزيز الحميد، وأشهد أن لا اللَّه إلا اللَّه وحده لا شريك له شهادة هى الأصل الذى ينبنى عليها الإسلام، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعى لنحو دار السلام، صلى اللَّه عليه وعلى اللَّه وصحبه صلاة لا ينقضى أمدها، ولا ينقطع أبدها، وسلَّم وشرف وكرم. . . وبعد:
فهذا كتاب أذكر فيه بعون اللَّه مسائل من أصول الفقه عزيزة المنال، بديعة المثال، منها ما تفرع على قواعد منه مبنية، ومنها ما نظر إلى مسألة كلامية، ومنها ما التفت إلى مباحث نحوية نقحها الفكر وحررها واطلع فى آفاق الأوراق شمسها وقمرها ليرى الواقف علها صحة مزاجها، وحسن ازدواج هذه العلوم وامتزاجها، وأبى بناء هذا التصنيف على هذا الأصل مبتدع (1)، والإتيان به على هذا النحو مخترع، ويعلم أنه. . (2) علوم. . (3) مثله أصلًا ومنهم فوق (4) فى أعراض المعانى نص بل تسلسبت من عا (5). . . . .--------------------------------------------
(1) من الإبداع والبداعة، لأنه يقصد المعنى اللغوى لا البدعة بالمعنى الاصطلاحى.
(2) قطع فى الأصل.
(3) قطع فى الأصل.
(4) قطع فى الأصل.
(5) قطع فى الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
نظمًا واتسق بدره قممًا.
سميته (سلاسل الذهب) لنفاسة نقده النض (1)، وتعلق بعضه ببعض، واللَّه أسأل النفع به.
* * *--------------------------------------------
(1) قال فى المصباح المنير: "ونض الثمن حصل وتعجل.
وقال ابن القوطية: نض الشىء حصل، والناض من الماء ما له مادة وبقاء. وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير: نضًا وناضًا.
قال أبو عبيد: إنما يسمونه ناضًا إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا. . . . " إلخ. 2/ 942، القاموس 2/ 346.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)