Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال إن صلاة الضحى (1) بدعة لكن لا اختلاف في صلاة الضحوة الصغرى التي نسميها صلاة الإشراق (2) بل الاختلاف في الأخرى وقول الترمذي وفي الباب عن أم هاني وأبي هريرة ونعيم بن همار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة إلخ إشارة إلى أن حديث صلاة الضحى قد اشتهر فيما بينهم حتى لا ينكر مطلق ثبوته وإن كان في كل رواية رواية خاصة كلام لهم، وقبول عبد الرحمن بن أبي ليلى: ما أخبرني أحد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى لا يستلزم أنه لم يكن يصلي أو أن هذه الصلاة ليست بثابتة بل النابت بذلك أنه لم يكن يصلي ظاهرًا أمامهم حتى يرده وأما المانعون فقالوا صلاته يوم فتح مكة لم تكن إلا شكرًا عليه قوله [نعيم بن همار] نعيم هذا مصغرًا اختلفوا (3) في اسم أبيه فقيل خمار بشدة الميم بعد الخاء المنقوطة وقيل همار بميم كذلك بعد هاء هوز وقيل همام وأبو نعيم مصغرًا أحد أساتذة البخاري، وهم (4) في نعيم المذكور من قبل الذي هو--------------------------------------------
(1) كما روى عن ابن عمر وسئل أنس عن صلاة الضحى فقال: الصلوات خمس وعن أبي بكر أنه رأى أناسًا يصلون الضحى فقال: ما صلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عامة أصحابه، ورجح ابن القيم أحاديث الترك وبسط الكلام على الروايات المتضمنة بصلاة الضحى قلت: وفي المسألة ستة مذاهب للعلماء بسطت في الأوجز.
(2) قلت: لكن عامة المحدثين لم يفرقوا بينها وبين صلاة الضحى وإن كانتا ثابتتين كما بسطت في الأوجز.
(3) وفي المغنى: نعيم بن همار بمفتوحة وشدة ميم وبراء ويقال هبار بموحدة مشددة وهدار بدال مشددة وخمار بخاء معجمة انتهى، وفي التقريب نعيم بن همار أو هدار أو هبار أو خمار بالمعجمة والمهملة، الغطفاني صحابي رجح الأكثر أن اسم أبيه همار، انتهى.
(4) يعني أن أبا نعيم فضل بن وكين وهم في نسب نعيم الصحابي المذكور قبل ذلك فقال في نسبه نعيم بن خمار وهو خطأ منه ثم ترك أبو نعيم أن ينسبه إلى أحد فقال عن نعيم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

صحابي ثم ترك أن ينسبه فقال نعيم غير منتسب. قوله [ابن آدم اركع لي أربع ركعات إلخ] يعني من صلى أربع ركعات كفاه الله أموره وهذا يصدق على من صلى أربع الصبح فقال (1) عليه السلام من صلى الصبح أي صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا الله في ذمته وإذا صلى الإشراق أربعًا صدق الوعد عليه مرتين. فإذا صلى الضحى أربعًا صدق وعده تعالى عليه ثالث مرة والأصل أن ثبوت صلاة الضحى مما لا يرتاب فيه وإن اختلفوا في عدد ركعاتها.
قوله (2) [اركع لي أربع ركعات إلخ] هذا صادق على شفعتي الفجر سنة وفرضًا، ولذلك ورد من صلى الصبح فهو في ذمة الله، الحديث، [ثم] إذا صلى الأربعة للإشراق دخل في الوعد ثانيًا ثم في الضحى ثالثًا ويدخل في مصداق قوله من صلى الضحى ثنتي عشرة، الحديث، لو صلى ثنتي عشرة في وقتي الإشراق والضحى إذ الضحى صادق عليهما، فلما صارت صلاته في الوقتين جميعًا ثنتي عشرة ركعة سواء صلى ستًا في الأول وستًا في الثاني أو غير ذلك دخل في الوعد إن شاء الله تعالى.
قوله [قال أبو عيسى هذا حديث غريب] أي الذي تقدم، وقوله [وروى وكيع والنظر بن شميل] وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم--------------------------------------------
(1) يعني من صلى الصبح يدخل في عموم حديث الكفاية هذا ويؤيد دخوله في مصداق هذا الحديث ما تقدم في باب فضل العشاء والفجر في جماعة من قوله صلى الله عليه وسلم من صلى الصبح فهو في ذمة الله، الحديث. ومن كان في ذمة أحد فهو يكفيه لا محالة.
(2) هذا القول مع ما يجئ من تقريره مكرر. لكنه كان هكذا في هامش الأصل فأبقيناه على حاله لما فيه من زيادة بعض الفوائد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

هذا بيان للحديث الذي (1) بعده وإشارة إلى غرابته أيضًا لتفرد نهاس بن قهم بنه وقوله هذا الحديث إما أن يكون إشارة إلى ما سيأتي أو يكون إشارة إلى حديث صلاة الضحى أي مطلقه الذي هو المبحوث عنه فالإشارة حينئذ على ظاهره [قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها حتى نقول لا يدعها ويدعها حتى نقول لا يصليها] هذا لا ينافي ما قالت عائشة كان عمله صلى الله عليه وسلم ديمة إذ الدوام على قصده وإرادته ورغبته، وإن كان يتركه لأسباب موجبات وكثيرًا ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل عملاً ثم يتركه وينيب منابه آخر حتى لا يجب الأول فالدوام إنما كان بإنابة هاتيك الأمثال وإن لم يدم ذلك العمل بعينه.
قوله [أربع بعد الزوال] قال بعضهم هذه سنن الظهر والحق أنها غيرها، أما عند الشافعية فظاهر إذ هم قائلون بأن سنة الظهر ركعتان وهذه أربع بتسليمة، وأما عندنا فلما ورد من اتصال (2) السنن بالفرائض إذ هو الأصل وأمرنا بتأخير الظهر في الصيف فكيف يكونان واحدًا وبينهما بون بعيد ووقت مديد.

قوله ‌‌[باب صلاة الحاجة]

قوله [حدثنا علي بن عيسى بن يزيد البغدادي قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي ونا عبد الله بن منير عن عبد الله بن بكر] لم يجمع بين أستاذيه لما أن--------------------------------------------
(1) ولذا ذكر هذا الكلام في بعض النسخ المصرية بعد الحديث الآتي.
(2) حتى قال صاحب الدر المختار لو تكلم بين السنة والفرض لا يسقطها لكن ينقص ثوابها وقيل تسقط وكذا كل عمل ينافي التحريمة على الأصح وفي الخلاصة لو اشتغل ببيع أو شراء أو أكل أعادها قال ابن عابدين: قوله وقيل تسقط أي فيعيدها لو قبلية ولو كانت بعدية فالظاهر أنها تكون تطوعًا وأنه لا يؤمر بها على هذا القول، انتهى وحكى صاحب البحر عن المحيط لو صلى ركعتي الفجر مرتين بعد الطلوح فالسنة آخرهما لأنه أقرب إلى المكتوبة ولم يتخلل بينهما صلاة والسنة ما تؤدى متصلاً بالمكتوبة، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

عبد الله في الأول منتسب دون الثاني وفي الأول تصريح بالتحديث والثاني منعنعن.

قوله ‌‌[باب صلاة الاستخارة]

قوله [في ديني ومعيشتي] هما ما أنت عليه بالفعل منهما وعاقبة أمري ما يأتيك منهما ويسمي حاجته مكان قوله هذا الأمر أو يشير إليها عند قوله هذا الأمر ثم إن الاستخارة كما تكون في أصل الفعل فيما تردد بين الخير والشر، فكذلك قد تكون في تعيين وقته وغير ذلك من العوارض فيما نعين خيريته كالحج وغيره.

‌‌[باب صلاة التسبيح]

قوله [عالج] هو كل رمل متراكم، قوله [ومن يستطيع أن يقولها في يوم] أي كل يوم وقال ذلك لما هم فيه من المشاغل من الجهاد وغيره، قوله [فلم يزل يقوله] أي قال في كل شهرين ثم قال في كل أربعة ثم قال غير ذلك، قوله [أن أم سليم غدت إلخ] اعترضوا على الترمذي في إيراده هذا الحديث ههنا مع أنه ورد فيما يصلي (1) بعد الصلاة، كما ورد في هذه الرواية بسند (2)--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل والصواب على الظاهر بدله لفظ يقرأ.
(2) قال العراقي إيراد هذا الحديث في باب صلاة التسبيح فيه نظر فإن المعروف أنه ورد في التسبيح عقب الصلاة لا في صلاة وذلك مبين في عدة طرق منها في مسند أبي يعلى والدعاء للطبراني. فقال: يا أم سليم إذا صليت المكتوبة تقولين سبحان الله عشرًا، إلخ، قاله في قوت المغتذي وأجاب عنه بعض الفضلاء يمكن أن يقال علمها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول في الصلاة وأن تقول بعدها وهو الذي فهمه المصنف فلا إشكال وبه يحصل التوفيق مع بقاء كل رواية على ظاهرها قال أبو الطيب: يؤيد أنه علمها صلى الله عليه وسلم أن تقولها في الصلوات قولها أقولهن في صلاتي، لكن لم يذهب أحد من العلماء إلى هذه الطريقة في صلاة التسبيح فالظاهر أنه بحذف المضاف أي أقولهن في دبر صلاتي وإيراد المصنف ههنا باعتبار مناسبة ما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

آخر والجواب أن الاستدلال والإيراد على طريق المحدثين تام إذ هم يستنبطون من كل لفظ ورد عليه الحديث مسألة، وإن كان الحادثة متحدة فعلى هذا إذا ورد لفظ في هذا الحديث وأصل معناها الظرفية صح إيراده ههنا، وإن لم تكن الظرفية بمرادة ههنا بل أراد بعد الصلاة.
قوله [هذا السلام عليك قد علمنا فكيف الصلاة عليك] كان الباعث لهم على ذلك السؤال ما قد علموا من رفعة حال النبي صلى الله عليه وسلم ونباهة شأنه فظنوا أن السلام والصلاة عليه ليسا كالسلام والصلاة المتعارفين فيما بينهم فلما علمهم النبي صلى الله عليه وسلم داب السلام عليه فقال: التحيات لله والصلوات والطيبات والسلام عليك أيها أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بقى الأمر في باب الصلاة مشتبهًا فسألوه عن ذلك فأجابهم بقوله قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، ويعلم من ههنا أن الصلاة على غير الأنبياء تجوز إذا لم تكن أصالة، ولذلك زاد عبد الرحمن بن أبي ليلى لفظ علينا معهم لحمله لفظ آل على غير المعنى الذي يعم الكل فلا يرد أن عبد الرحمن كيف ارتكب البدعة لأن البدعة ما ليس له أصل شرعي وعلم أيضًا أن الزيادة إنما تجوز بعد الألفاظ المأثورة أو قبلها لا في خلالها، ولذلك كان عبد الله بن مسعود يزيد ما يزيد في تلبيته بعد التلبية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم أيضًا أن التوكيل في قدر الصلاة كمًا وكيفًا إليه تبارك وتعالى هو الأولى لا كما أحدثه من بعد من صيغ الصلاة التي فيها تحديد وتوقيت إذ من الظاهر أن الأنعام على قدر المنعم عليه فإذا سعى من له وجاهة في جناب الملك أن يخلع على الوزير فإنما المراد به الخلعة على قدر منزلته وإن لم يصرح بذلك ولما كان كذلك فإذا صلى على النبي صلى الله عليه وسلم فإنما المراد بها الصلاة التي توازي جهده وعناءه وتساوي قدره وعلاءه فلعل بعض تحديدها تنقيص بشأنه مع خلاف للصيغ التي صدرت عن مشكاة النبوة وارتضاها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه، ثم اختلفوا في موسى وعيسى وإبراهيم أيهم أفضل ووجه بيان هذا الاختلاف ههنا اختيار إبراهيم عليه السلام في التشبيه دون غيره من الرسل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

وإعلام النكتة فيه والأكثرون على تفضيل إبراهيم (1) عليه الصلاة والسلام عليهما عليهما السلام إذ فضائلهما تغري إليه لبنوتهما له ولا كذلك في نبينا عليه الصلاة والسلام إذ له فضائل ومناقب لم تنسب إلى آبائه لكونها ثبتت له قبل أن يكون ابنًا لأب والتشبيه (2) في قوله كما صليت وكما باركت إنما هو في مجرد صلاته عليه قبله ولا يلزم من ذلك كثرته بالنسبة إليه فيها فالمعنى صل على محمد فإنك صليت على إبراهيم قبل ذلك وأعلى منه وأولى منه بذلك فلا إشكال، وقوله [إنك حميد] في أفعاله باعث على أن الصلاة منك ينبغي أن تكون على ما أنت أهله وكذلك مجيد أيضًا.
قوله [أولى الناس] انتهى، لأن من أحب شيئًا أكثر ذكره فإكثاره الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أمارة حبه له والمرء من أحبه، وإن لم يكن فعله هذا من صمم قلبه فلا ارتياب في أنه تشبه بالمحبين للنبي صلى الله عليه وسلم فكان ممن تشبه بقوم فهو منهم مع أن ذلك الإكثار يزرع في قلبه حبه وأيضًا فإنه صرف لسانه بذكره فلا أقل من معية لسانه باسمه.
قوله [من صلى على صلاة إلخ] لا يتوهم (3) تسوية الصلاة بغيرها من الحسنات فإن صلاة الله عشر مرات تزيد بكثير على عشر حسنات مع أن الرواية--------------------------------------------
(1) وقيل في وجه التشبيه بإبراهيم عليه الصلاة خاصة دون غيره وجوه أخر بسطت في الأوجز فأرجع إليه لو شئت تفصيل ذلك.
(2) المقصود رفع إيراد يرد ههنا وهو أن الأصل أن المشبه دون المشبه به والواقع ههنا عكسه لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم وحده أفضل من إبراهيم وآله وأجيب عن ذلك بوجوه بسطت في الأوجز منها ما أفاده الشيخ.
(3) المقصود دفع إشكال وهو أن من جاء بحسنة فله عشر أمثالها معروف وعلى هذا فلا مزية للصلاة على غيرها من الحسنات وتقرير الجواب ظاهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)

مصرحة بمزيد المثوبة إذ الصلاة لما كانت حسنة جوزى عليها بعشر حسنات ثم صلاة الله عليه عشرًا مزيدة عليها.
قوله [صلاة الرب الرحمة وصلاة الملائكة الاستغفار] هذا دفع لما يتوهم من فضيلة الملائكة على الأنبياء نظرًا إلى قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} بأن الصلاة لما كانت رحمة والرحمة لا تكون إلا من الكبير ووجه الدفع أن لفظ الصلاة مشترك بين الرحمة والاستغفار فأريد به في الآية كلا معنييه وهذا مبني على ما عليه الشافعية من عموم المشترك، والجواب عندنا أن للرحمة طرفين فعلي وانفعالي. فكما أن إطلاق الرحمة على الأول لا يعد مجازًا، فكذا على الثاني يعني أن من ترقق قلبه على رجل ولم يفعل معه معروفًا فإنه يطلق أنه ترحم عليه. فكذلك من لم يترقق عليه قلبه لكنه فعل معروفًا فلا مشاحة في إطلاق الرحم عليه. لكنه يشمل لفظ التوجه كليهما وهو المراد ههنا ولا يخفى أن هذا المقام محتاج إلى تفتيش وبحث فليسأل (1).
قوله [سليمان بن مسلم] هذا غلط في جميع النسخ الموجودة ههنا والصحيح سليمان بن سلم (2) إذ ليس اسم راو سليمان بن مسلم البلخي المصاحفي. [لا يصعد منه شيء] هذا لا يستدعي إفراد الصلاة للدعاء علاحدة بل يكفي في إصعاده صلاة التشهد أيضًا ووجه وقوف الدعاء بين السماء والأرض أن جميع شرائع الإسلام وطرائق الدعاء لما وصلت إلينا بتوسل النبي صلى الله عليه وسلم فكان من أدب الدعاء أيضًا أن يكون وصوله إليه تبارك وتعالى بتوسله عليه السلام.--------------------------------------------
(1) وأجاب عنه صاحب ((نور الأنوار)) بأن الآية سيقت لإيجاب الاقتداء بالله والملائكة ولا يصلح ذلك إلا بأخذ معنى شامل للكل وهو الاعتناء بشأنه.
(2) أي كفلس قاله المناوي وفي الخلاصة بسكون اللام ولم يذكر أهل الرجال رجلاً اسمه سليمان بن مسلم البلخي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)

[قال قال عمر بن الخطاب] هذا لا يستلزم اللقاء إلا أنهم لما لم يرموه بالانقطاع وقبلوه مطلقًا حمل عليه ومقولته هذه دالة على أن المرء إذا شرع في شيء من الأمور وجب عليه علم مسائله. كما أن مريد التزوج وجب عليه العلم بمسائل النكاح، وكذلك من صام أو صلى أو أخذ في شيء من المعاملات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)

‌‌أبواب الجمعة
‌‌[باب فضل الجمعة]
.
[خير يوم] الخيرية إما على أيام الأسبوع لا مطلقًا، أو الفضيلة جزئية، وإنما افتقر على ذلك لما ورد من الروايات في فضل (1) يوم عرفة وعد الخلق نعمة ظاهر ثم إدخال الجنة فوقه ثم إهباطه على الأرض فوق ذلك وقيام الساعة هي النفخة الأولى وهو سبب لدخول الجنة، فأما كون الخلق نعمة فلشرف الوجود على العدم بما لا ينكر، وأما كون إدخال الجنة نعمة فلما فيها من النعم والخدم وقرب الرب تبارك وتعالى وكون الاهباط منها نعمة فلما في ذلك من إظهار الصفات له تعالى من الأرزاق والتكوين والسمع والبصر إلى غير ذلك، ولما في ذلك للإنسان من شرف نعمة العرفان والإسلام وامتثال أوامره واجتناب نواهيه إلى غير ذلك، ولما في ذلك من اكتسابه النعم الجليلة الأخروية باختياره المحمود إلى غير ذلك، ولا يخفى أن فضل يوم الجمعة لم يكن متوقفًا على هذه الأمور كيف وقد كان أفضل قبل وقوعها فيه، فأما أن وجود هذه فيه دل على فضله أو يكون له شرف أصلي وبانضمام هذه الأمور ازداد فضله لوجه عرضي أيضًا، كما كان له فضل ذاتي فاحتوى الفضل بطرفيه.--------------------------------------------
(1) واختلفا هل الجمعة أفضل أم يوم عرفة؟ كما بسطت في الأوجز وثمرة الخلاف يظهر فيمن تذر صوم أفضل الأيام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

[باب الساعة (1) التي ترجى في يوم الجمعة].
اختلفت الروايات في تعيينها وسبب ذلك عند من قال بانتقالها ظاهر، وأما من لم يقل بذلك فالوجه أن المقصود لما كان إخفاؤها بالمصالح منها أنهم لو علموا علموها غيرهم عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو آية، وإذا علموها غيرهم تبلغ النوبة إلى الفجرة المردة فيسألوا ما لا يحل لهم مسألته، ومنها أنه لو علموها بعينها لم يشتغلوا بغيرها من الساعات فلهذه الوجوه أجاب النبي صلى الله عليه وسلم عن سؤالهم بما هم أولى به من الجواب فبين لهم ساعات يقبل فيها الدعاء وإن لم يبين تلك الساعة بعينها، قوله [وقال أحمد أكثر الأحاديث في الساعات التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر] ومنها الحديث المتقدم، قوله [وترجى بعد (2) الزوال] هذا لأحاديث أخر وردت في ذلك كما في الحديث الآتي بعد ذلك، [فقال أنا أعلم--------------------------------------------
(1) اختلفت مشايخ الحديث في هذه الساعة هل هي باقية أو رفعت على قولين والذين قالوا هي باقية اختلفوا أيضًا هل هي في وقت من اليوم بعينه أو غير معينة وبلغت أقوال المحققين في ذلك إلى خمسين ذكرها أصحاب المطولات كالحافظ في الفتح والشيخ في البذل وغيرهما، والمشهور منها أحد عشر قولاً ذكرها ابن القيم ولخصها في الأوجز وأشهر هذه الأقوال كلها قولان يأتي بيانهما.
(2) وهذان القولان هما أشهر الأقوال في ذلك، قال ابن القيم: أرجح هذه الأقوال قولان تضمنتها الأحاديث الثابتة أحدهما أرجح من الآخر، الأول أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة لما روى مسلم من حديث أبي موسى، والقول الثاني أنها بعد العصر وهو أرجح القولين وهو قول عبد الله بن سلام وأبي هريرة والإمام أحمد وخلق وقال الحافظ: لا شك أن أرجح الأقوال حديث أبي موسى وحديث عبد الله بن سلام انتهى، والبسط في الأوجز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

بتلك الساعة] إما بسماع منه صلى الله عليه وسلم أو استنباط منه بآيات الكتب المتقدمة وإن لم يصرح بها فيها أيضًا، قوله [أخبرني (1) بها ولا تضنن بها على] علم بذلك جواز الضنن بشيء من العلم عمن ليس له أهلاً، وكذا جواز الإحالة به من وقت إلى وقت فإنه أيضًا نوع من الضنن وذلك لأنه لو لم يجز الضن لما خاف أبو هريرة عنه الضن وهما صحابيان لا يظن بهما سوء أي العمل بما لا يجوز وهو الضن، والظن من أبي هريرة نسبة صحابي آخر: إنه يفعل ما لا يحل، قوله [والضنين البخيل] لما بين هذا، وقد ورد في الكتاب لفظ الضنين وفي قراءة الضنين بينهما معًا لمناسبة كونهما قرآنًا، قوله [من أتى الجمعة فليغتسل] هذا الأمر الآن كما كان ولم يكن وجوبًا عامًا حتى يقال بنسخه بل الأمر إنما كان لمن يتأذى برائحة أهل المسجد وهو الآن أيضًا كذلك، ولغيره على الاستحباب كما في زماننا هذا، قوله [كلا الحديثين صحيح] أي ليس هذا اضطرابًا كما يتوهم، بل له رواية عنهما أي عن سالم وعبد الله جمعيًا (2) [من اغتسل وغسل] أي بدنه عن الوسخ أو رأسه بشيء منق له امرأته بجماعها معها لئلا يتوشوش قلبه إذا حضر الجمعة وحضرت النساء، قوله غفر له ما بينه وبين الجمعة (3) وزيادة ثلاثة أيام] لأن الحسنة--------------------------------------------
(1) ولا يذهب عليك أن ما ذكره المصنف ((في الحديث قصة طويلة)) ذكرها النسائي في مجتباه ومالك في موطأه وغيرهما في غيرهما.
(2) واختلفت أهل الفن في الترجيح بينهما ومال المصنف إلى تصحيح كليهما كل صرح به، وقال النسائي ما أعلم أحدًا تابع الليث على هذا الإسناد غير ابن جريج وأصحاب الزهري يقولون عن سالم بن عبد الله عن أبيه بدل عبد الله بن عبد الله بن عمر، انتهى.
(3) وفي شرح أبي الطيب يحتمل أن يكون المراد من الجمعة الأخرى الماضية أو المستقبلة، قال الكرماني: في كلاهما محتمل، وقال العسقلاني: المراد التي مضت لما في صحيح ابن خزيمة بلفظ ما بينه وبين الجمعة التي قبلها، وقال ميرك ولما في أبي داؤد من حديث أبي سعيد وأبي هريرة بلفظ كفارة لما بينها وبين الجمعة التي قبلها لكن ما في أبي داؤد من حديث ابن عمر بلفظ كفارة إلى الجمعة التي تليها الحديث، يؤيد ما قاله الكرماني والمراد غفران الصغائر، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

بعشر (1) أمثالها، قوله من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة] أي كغسل الجنابة في مبالغته في الانقاء وهو على (2) حقيقة كما تقدم، [ثم راح] قال بعضهم الراح ههنا على حقيقته وحينئذ فابتداء الساعات بعد الزوال والساعة مطلق الزمان لا ساعة أهل النجوم، وأنت تعلم أنه ليس في ذلك حث على السعي والتكبير وقال (3) الآخرون بل المراد بالرواح هو مطلق الذهاب والساعة هي من ساعات أهل النجوم فيكون هذا من الفجر والطلوع، قوله [قرب بدنة] هي بفتحات والجمع بدن بضم الأول وسكون الثاني واستدل الشافعي بهذا الحديث على ما قال من أن البدنة لا تشمل البقر (4)، قلنا: عدم اشتمالها ههنا بقرينة ذكره في مقابلتها، قوله [أقرن] لما أنه يكون أسمن ر أشرف، [فكأنما قرب بيضة] من ههنا يستنبط طهارتها وحلتها، [حضرت الملائكة يستمعون الذكر] نبه--------------------------------------------
(1) وعلى هذا فيعد من الجمعتين: إحداهما والأوجه كما أفاده والدي المرحوم نور الله مرقده عند الدرس أن الاعتداد من صلاة جمعة إلى صلاة جمعة أخرى فتصير سبعًا ومع الثلاثة الزائدة عشرة أيام.
(2) وهل يكفي غسل الجنابة عن غسل الجمعة؟ قالت الجمهور نعم خلافًا لبعض كما في الأوجز.
(3) وإلى الأول مال والدي المرحوم عند الدرس وهو قول مالك وغيره وقالت الجمهور بالثاني والأوجه عندي أن بداية الساعات من ربع النهار كما بسطت الأقوال في ذلك في الأوجز.
(4) والمسألة خلافية شهيرة وتظهر ثمرة الخلاف فيمن قال لله على بدنة ولا شك أن المراد بالبدنة في حديث الباب جزور، فقالوا حقيقة وقلنا مجاز بقرينة صارفة عن العموم ففيه اقتصار العام على بعض أفراده والبسط في الأوجز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

بذلك على أنه لما استعموا الذكر مع طهارتهم عن الذنوب والآثام وعدم احتياجهم إليه فنحن أولى بذلك منهم، وإن من حضر بعد شروع الإمام في الخطبة ليس له ذكر في صحيفة المقربين ولا له فضل غير تفريغ ذمته عن الصلاة التي هي مأمور بأدائها فليس شأن المؤمن أن يغفل عن مثل هذه الفضائل يشتغل عنها بالرذائل.

‌‌[باب ما جاء أن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة]
.
((هذا ليس ههنا ولكني كنت لم أسمع هذا الباب من حضرة الأستاذ حين قرا قراءة ذلك الموضع فأعدته ههنا (1)، هذا الوعد غير ما وعد من إجابة الدعوة بعد الأذان إذ هذه الإجابة لا يتحقق إلا فيمن حضر للصلاة بعدما سمع النداء وإلا فكيف له العلم إذا لم يحضر الصلاة، إن ذلك الوقت هو ما بين الأذان والإقامة بخلاف الدعوة التي بعد الأذان فإنها عامة لكل من سمع النداء سواء كان ممن هو أهل هذه المحلة أو من غيرهم وذلك الوعد سبب لهم وترغيب على حضور المسجد للجماعة من أول الوقت إذ المصلي إذا سمع النداء وتهيأ بفور سماعها للذهاب إلى المسجد فتوضأ وأحسن الوضوء ثم مشى إلى المسجد فكتبت آثار أقدامه وقرأ أدعية دخول المسجد ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم وحي المسجد بالشفعة ثم جلس ينتظر الصلاة فكان في صلاة لقوله عليه السلام «لا يزال أحدكم في صلاة ما دام ينتظرها» فهل أنت في مريه من أن إيجاب دعائه وقد كان السبب في قوله عليه الصلاة والسلام ذلك أن يكونوا في أمر صلاتهم كذلك ولا يتأخروا في الحضور حتى إذا قرب وقت الإقامة حضروا، ليس له تمكن من تحية الوضوء ولا تحية المسجد فكيف بانتظار الصلاة حتى يدعوا فيجاب لهم وعلى هذا--------------------------------------------
(1) قلت: ولما كان لهذا المحل قصة هائلة رأيت إبقاءها في هذا المحل أولى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

فلو علم أحد وقت الإقامة مع أنه لا يحضر الجماعة أو يحضر حضور من أسلفناه لك آنفًا ولكنه دعا من بيته بعد الأذان قبل وقت الإقامة لا يشمله هذا الوعد نظرًا إلى فقه الحديث الذي بنى عليه وإن كان ظاهر لفظ الحديث يشمله هذا والله أعلم بالصواب وعنده علم الكتاب.

قوله ‌‌[باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر]
قوله [من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونًا بها طبع الله على قلبه] اعلم أن ترك الجمعة إما أن يكون لتسهيل أمرها وعدم اهتمام بشأنها فالطبع طبع نفاق أعاذنا الله منها (1)، وإما أن يكون لا لتسهيل أمرها بل لإهانة نفسه في تركه ما يجب عليه أداؤه، فالطبع طبع رين وغين والحديث يشمل كليهما، قوله [يعني الضمري (2) يشير] إلى أن المسمين بأبي الجعد كثيرون (3)، قوله [وكانت له صحبة] أي لم أثبت صحبته بل قال بذلك أستاذ (4) أستاذي.
قوله [سألت محمدًا عن اسم أبي الجعد الضمري فلم يعرف اسمه وقال لا أعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم] إلا هذا الحديث لكن له حديثًا آخر عن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) أي من سائر الأشياء التي ذكرت من ترك الجمعة والطبع والتهاون والنفاق وغيرها.
(2) قال أبو الطيب بفتح الضاد المعجمة وسكون الميم منسوب إلى ضمرة بن بكر بن عبد مناف كما في جامع الأصول والمغنى.
(3) ذكر منهم الحافظ في تهذيبه اثنين والثالث في التعجيل والضمري هذا اختلفوا في اسمه على أقوال قتل مع عائشة يوم الجمل.
(4) بل أستاذ أستاذ الأستاذ، وأشار الشيخ بذلك الكلام إلى فائدة ذكر لفظة فيما زعم محمد بن عمر ويحتمل أن يكون ذكر هذا الكلام لمجرد الاستشهاد بقوله الاجتهاد إلى بيان صحبته لما أنه من غير المعروفين حتى إنه ليس له إلا هذا الحديث الواحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

كما نقله السيوطي (1) وإن لم يعرفه البخاري ثم اعلم أن مسألة الجمعة قد اختلفت فيه أقوال علمائنا في أنها تتأدى في بلادنا هذه أم لا؟ وهل يجوز أداؤها في القرى (2) أم لا؟ فقد اشتهر في أكثر البلاد أنه لا تجب الجمعة على من هو في بلادنا لأنها ليست بدار الإسلام وليت شعري من أين اخترعوا هذا الشرط وليس لذلك في كتبهم (3) أثر وأما تركه صلى الله عليه وسلم الجمعة بمكة فإنما كان لعدم الأمن وعدم القدرة على أدائها عيانًا لكونهم يتعرضون في ذلك لا لكونها دار حرب، وأما ما قال بعضهم من أن شرطه المصر فمسلم لكنهم اختلفوا في ما يتحقق به المصرية فقيل ما فيهم أمير يقيم الحدود وليس فيه تصريح بإقامة الحدود بل المراد بذلك قدرة--------------------------------------------
(1) إذ قال في قوت المغتذي بعد حكاية كلام البخاري، قلت: بل له حديثان أحدهما هذا والثاني ما أخرجه الطبراني بسنده إليه مرفوعًا لا تشد الرحال إلا إلى المسجد الحرام الحديث، وقال الحافظ في التلخيص الحبير بعد حكاية كلام البخاري: وذكر له البزاز حديثًا آخر، وقال لا نعلم له إلا هذين الحديثين انتهى، قلت فإن كان حديث البزاز غير حديث الطبراني فله ثلاثة أحاديث وإلا فله حديثان فلينقح.
(2) ولقطب العصر مصدر هذا التقرير الشيخ الكنكوهي رسالة وجيزة في هذا الباب تسمى بأوثق العري في تحقيق الجمعة في القرى ولأجل نوا به شيخ الهند لها شرح بسيط يسمى بأحسن القرى فالرجع إليهما لو شئت.
(3) بل حكى ابن عابدين عن معراج الدراية عن المبسوط البلاد التي في أيدي الكفار بلاد الإسلام لا بلاد الحرب، لأنهم لم يظهروا فيها حكم الكفر بل القضاة والولاة مسلمون يطيعونهم عن ضرورة وبدونها، وكل مصر فيه وال من جهتهم يحوز للمسلمين إقامة الجمعة ويصير القاضي قاضيًا بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليًا مسلمًا، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

الأمير (1) على ذلك إذ لو لم يرد ذلك لما صحت الجمعة في شيء من الأمصار في وقتنا هذا إذ لا يجري الحدود أحد، وقيل ما فيه أربعة (2) آلاف رجال إلى غير ذلك، وليس هذا كله تحديدًا له بل إشارة إلى تعيينه وتقريب له إلى الأذهان وحاصله إدارة الأمر على رأي أهل كل زمان في عدهم المعمورة مصرًا فما هو مصر في عرفهم جازت الجمعة فيه وما ليس بمصر لم يجز فيه إلا أن يكون فناء المصر، وأما اشتراط الإمام فمن اتفق جماعة المسلمين على إمامته فهو إمام ولا يحتاج إلى الخليفة أو نائبه عينًا إذ الوجه في اشتراطهما الاتفاق ورفع النزاع وهو حاصل، وأما ما قال أكثر من سلف (3): المصر ما لا يسمع أكبر مساجدهم مسلميهم فالمراد إذا كان المسجد المذكور في المصر إذ مذهب قائل هذا القول إطلاق جمع منتهى الجموع على العشر أو أكثر منه مع أن هذا خلاف منه بالجمهور، وقائل هذا هو صدر الشريعة صاحب التوضيح فكان مراده بهذا التعريف هو المصر، فإن المساجد بتلك الكثرة إنما هي فيه وما شاع من تأدية الفرائض بنية احتياط الظهر في بلادنا فأمر--------------------------------------------
(1) ففي الدر المختار في تعريف المصر: كل موضع له أمير وقاض يقدر على إقامة الحدود، وقال ابن عابدين حاكيًا عن غيره: ليس المراد تنفيذ جميع الأحكام بالفعل إذ الجمعة أقيمت في عهد أظلم الناس وهو الحجاج وإنه ما كان ينفذ جميع الأحكام بل المراد والله أعلم اقتداره على ذلك، انتهى.
(2) لم أجده في الكتب المعروفة عندي ولكنهم لما اختلفوا في تعريف المصر على أقوال كثيرة لا بعد في أن يكون هذا أيضًا قولاً لا سيما إذ حكى في جامع الرموز عن المضمرات قول ألف رجل أيضًا.
(3) وفي الدر: المختار عليه فتوى أكثر الفقهاء، وقال ابن عابدين، وأيده صدر الشريعة بقوله لظهور التواني في أحكام الشرع سيما في إقامة الحدود في الأمصار، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

منكر لا ينبغي العمل عليه وأصل ذلك كان في زمان محمد فإن أبا يوسف (1) لما رأى حرجًا في حضور الناس للجمعة في مسجد واحد وكان لا يمكنهم ذلك إلا بعبور الفرات أو الدجلة التي كانت في وسط (2) البغداد أفتى بتعدد الجمعة في مصر إذ حال بينهما نهر، وليس في ذلك رواية عن الإمام إذ كانت الجمعة في أيامهم واحدة ثم لما رأى محمد حضور رجال القرى العظيمة والأمصار في مسجد واحد متعذرًا أفتى بجواز التعدد في مصر مطلقًا وكان الفتوى على قول محمد ولكن الناس احتاطوا في ذلك فاستحدثوا احتياط الظهر وهذا الذي رده صاحب البحر وغيره فقالوا أفتينا مرارًا بمنع الناس عنه لكنهم لم يمتنعوا أو ليس لهؤلاء اكتفاء بما قال محمد وقد قلدوا قوله في كثير من المسائل، وليس معه أستاذه ولا صاحبه فهل ليس لهم في غير الجمعة احتاج احتياط وليت شعري إذا كانوا في شك من إفتائه بذلك فما بالهم لا يكتفون بالظهر فإن قالوا نحتاط بأداء الظهر قلنا كان عليهم أداء كل صلاة مرتين: مرة بالفاتحة خلف الإمام ومرة بدونها كيف وقد استحسنها بعض مشايخنا أيضًا ليخرجوا بذلك عن شبهة الخلاف، وكذلك يلزم عليهم ما ليس لهم بتأديته طاقة ولا لهم إليه احتياج ولا فاقة، أو ليس لهم للخروج عن شبهة الخلاف مخلص غير ذلك الذي أحدثوه فهل لا أحضرهم احتياطهم ذلك في المسجد الذي يصلي فيه أولاً، قوله [عن رجل من أهل قباء] لم يبق الحديث بذلك الانقطاع--------------------------------------------
(1) قال القارئ في شرح النقاية: ورابعها عن أبي يوسف أنه يجوز في موضعين إذا كان المصر كبيرًا أو حال بين الخطبتين نهر كبغداد، انتهى.
(2) التي في وسط بغداد هي دجلة، قال الحموي في المعجم سميت مدينة السلام لأن دجلة يقال لها وادي السلام انتهى، وفي مقدمة الهداية دجلة بكسر الدال اسم لنهر بغداد، وفرات بضم الفاء نهر معروف بين الشام والعراق يخرج من جبل ببلاد الروم وهو من أنهار الجنة، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

قابلاً للاحتجاج (1)، قوله [عن أبيه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم] أي ذلك الأب ولا يضر عدم العلم باسم الصحابي أو حاله فإن الصحابة كلهم عدول ثقات ومهرة إثبات، قوله [أن تشهد الجمعة من قباء] لم يكن أمره إياهم بذلك للوجوب أو لوجوب الجمعة عليهم لما ورد في الروايات عن هؤلاء أنهم قالوا كنا نتناؤب إلى غير ذلك من الألفاظ، وأنى التناؤب في أداء ما يجب على أنفسهم بل كان أمرهم (2) بذلك ليشهدوا جماعات المسلمين ويعلموا نوائبهم وما يذكر في الخطبة من المواعظ والأحكام ولذلك ترى الترمذي ترجم الباب بقوله ((باب ما جاء من كم يؤتى إلى الجمعة)) ولم يقل ((باب ما جاء من كم يجب أن يؤتى (3) إلى الجمعة))، ولذلك اختلفوا في أقوالهم في تحديد ذلك فقال بعضهم الجمعة على من آواه الليل (4) وقال بعضهم تجب الجمعة على من سمع النداء فقال (5) بعضهم وهم--------------------------------------------
(1) وأيضًا ففي سنده ثوير بن أبي فاختة ضعيف جدًا حتى قال الثوري: كان ثوير من أركان الكذب، وقال الدارقطني وعلي بن الجنيد: متروك، وقال ابن حبان: كان يقلب الأسانيد حتى يجئ في روايته أشياء كأنها موضوعة، انتهى.
(2) ويمكن أن يقال إن الحديث لو صح حجة لمن قال إن الفناء يمتد إلى ذلك المقدار وتوضيح ذلك أنهم اختلفوا في فناء المصر على تسعة أقوال لخصها ابن عابدين وهي غلوة، ميل، ميلان، ثلاثة، فرسخ، فرسخان، ثلاثة، سماع الصوت، سماع الأذان، ويأتي بيان بعضها في كلام الشيخ أيضًا فعلى القول بثلاثة فراسخ يكون حد الفناء إلى تسعة أميال، فإن الفرسخ ثلاثة أميال والقباء على ميلين من المدينة على ما ذكره الحموي في المعجم.
(3) وهو الذي عبروه بفناء الشهر.
(4) ففي الدرالمختار شرط لافتراضها إقامة بمصر. وأما المنفصل عنه فإن كان يسمع النداء تجب عليه عند محمد وبه يفتي كذا في الملتقى ورجح في البحر اعتبار عوده لبيتة بلا كلفة انتهى، قال ابن عابدين: هو ما استحسنه في البدائع وصحح في مواهب الرحمن قول أبي يوسف بوجوبها على من كان داخل حد الإقامة الذي من فارقه يصير مسافرًا وإذا وصل إليه يصير مقيمًا وعلله في شرحه المسمى بالبرهان بأن وجوبها مختص بأهل المصر والخارج عن هذا الحد ليس أهله.
(5) قال ابن العربي: تعليق الشافعي السعي بسماع النداء يسقطه عمن كان بالمصر الكبير إذا لم يسمعه والمسألة محتملة انتهى، وحكى العراق في شرح الترمذي عن الشافعي ومالك وأحمد: أنهم يوجبون الجمعة على أهل المصر وإن لم يسمعوا النداء، وقد ادعى في البحر الإجماع على عدم اعتبار سماع النداء في موضعها، كذا في البذل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

الظاهرية لو كان رجل في المصر ولم يسمع النداء لا تجب الجمعة عليه، والحق أن ذلك لمن هو خارج المصر ولا شبهة في وجوب الجمعة على المصري سمع النداء أو لم يسمع والمراد بما قالوا من الجمعة على من سمع النداء أنه إذا أذن على سور البلد وباب المصر فالجمعة على من سمع النداء وهذا أيضًا ليس تجديد بل هو تقريب، وأما أهل المصر فمسلم وجوبها عليهم.
قوله [استغفر ربك] وجه أمره باستغفار ما ارتكبه من الاستدلال بما لا يستدل به من الحديث الضعيف، قوله [حين تميل الشمس] علم بذلك أنه لم يكن يصلي قبل الزوال كما ذهب إليه بعض من استدل بما لم يفهمه فمن ذلك قولهم كنا يوم الجمعة لا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة فإن القيلولة لا يكون إلا في نصف النهار والغداة لا تطلق إلا على ما قبل الزوال، وأنت تعلم أن معناه ليس إلا أن طعام الغداة وقائلة نصف النهار لم نكن نستحصله إلا بعد الفراغ من الجمعة إذ في وقتها لم يكن لشغل الجمعة فراغ حتى نستحصلهما ولم يذهب إلى ذلك المذهب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

إلا شرذمة قليلة من أهل الظاهر (1) ومن ذلك الذي استدلوا به على مرامهم، قوله: كنا إذا رجعنا من الجمعة لم نكن تجد للجدران ظلاً نتقي به رؤوسنا فإذا كان الرجل خطب ثم صلى ثم دعا ثم تنفل بما قدر الله له ثم رجع وليس للجدران فتى علم أن ذلك كله كان قبل الزوال، وإلا فلم لا يكون للجدران فتى بهذا القدر ولكنه يرد عليه أن الرجل إذا شرع في ذلك كله مع زوال الشمس عن نصف النهار فليس يستبعد أن يفرغ من الخطبة والصلاة وليس للجدران ظل يتقي به الرؤوس كيف وصلاته صلى الله عليه وسلم كانت قصدًا كخطبته، وأي دليل لهم على ما قالوا من تأدية السنن في المسجد ولم يكن في دعائه صلى الله عليه وسلم كثير اشتغال في الجماعة، وأنت تعلم ما في الجدران إذ ذاك من قصر.

‌‌[باب ما جاء في الخطبة على المنبر]
.
أراد بذلك دفع ما عسى أن يتوهم من كونه بدعة أو من عادة الجبابرة والمتكبرين، وكان لمنبر النبي صلى الله عليه وسلم. درجات ثلاث وكان يخطب على أقصاها (2)--------------------------------------------
(1) قلت: بل ذهب إليه بعض الفقهاء من الأئمة المجتهدين أيضًا، قال النووي: قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء من الصحابة ومن بعدهم لا تجوز الجمعة إلا بعد زوال الشمس، ولم يخالف في هذا إلا أحمد بن حنبل وإسحاق فجوازها قبل الزوال، كذا في الأوجز، والشيخ لم يستثن إلا الظاهرية وذلك لأنه كثيرًا ما يعد الإمام أحمد من أهل الظاهر لأنه يعمل على ظواهر الأحاديث أكثر من غيره.
(2) قال العيني بعدما ذكر رواية طفيل بن أبي بن كعب عن أبيه بلفظ ثلاث درجات فإن قلت: روى أبو داؤد عن ابن عمر بلفظ: فاتخذ له منبر مرقاتين فبينه وبين ما ثبت في الصحيح منافاة، قلت: الذي قال مرقاتين لم يعتبر الدرجة التي كان يجلس عليها صلى الله عليه وسلم انتهى، وفي الخميس نقل ابن النجار عن الواقدي أنه درجتان ومجلس، وللدارمي في صحيحه عن أنس فصنع له منبر له درجتان ويقعد على الثالثة، وليحيى عن الزناد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجلس على المجلس يضع رجليه على الدرجة الثانية فلما ولى أبو بكر قام على الدرجة الثانية ووضع رجليه على الدرجة السفلي فلما ولى عمر قام على الدرجة السفلى ووضع رجليه على الأرض فلما ولى عثمان فعل ذلك ست سنين من خلافته ثم علا إلى موضع النبي صلى الله عليه وسلم، انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)