Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
معلومًا، وأما إذا كان مجهولاً وأدخله في العقد (1) فيفسد البيع لجهالة المبيع ما هو، قوله [البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يختار] التفرق (2) ههنا هو التفرق بالأقوال ونظيره في الاستعمال (3)، قوله تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} والقرينة عليه قوله أو يختارا لأن تمام الصفقة لما توقف على الافتراق الحسي بينهما لم يكن لتمامه عند التخيير والاختيار معنى، كما ذكروه في معنى الاختيار فأفهم، واختلفوا في معنى قوله أو يختارا فبين كل منهم حسب ما فهمه منه أو طابق مذهبه والمراد بالخيار فيه إن كان خيار الشرط فهو عطف على لم يتفرقا وكلمة--------------------------------------------
(1) ففي التعليق الممجد عن شرح مسند الإمام لا بد أن يكون المال معلومًا عند الشافعي وأبي حنيفة للاحتراز عن الغرر وظاهر مذهب المالكية والحنابلة والظاهرية الإطلاق، انتهى.
(2) اختلف الأئمة في خيار المجلس أثبته الشافعية والحنابلة ونفاه الحنفية والمالكية قال ابن رشد لا خلاف فيما أحسب أن الإيجاب والقبول المؤثرين في اللزوم لا يتراخى أحدهما عن الثاني حتى يفترق المجلس أعني متى قال البائع قد بعت سلعتي بكذا وكذا فسكت المشتري ولم يقبل البيع حتى افترقا، ثم أتى بعد ذلك، فقال: قد قبلت أنه لا يلزم ذلك البائع، واختلفوا متى يكون اللزوم، فقال مالك وأبو حنيفة وأصحابها وطائفة من أهل المدينة: إن البيع يلزم في المجلس بالقول وإن لم يفترقا، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وداؤد: البيع لازم بالافتراق من المجلس وإنهما مهما لم يفترقا فليس يلزم البيع ولا ينعقد، انتهى.
(3) قال ابن الهمام وإسناد التفريق إلى الناس مرادًا به تفرق أقوالهم كثير في الشرع والعرف، قال الله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4)} وقال صلى الله عليه وسلم: افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة، الحديث، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 297)

أو بمعنى إلى أن أو إلا أن وإن كان بمعنى الاختيار والرضاء، كما فسره المؤلف بعد ذلك، فهو عطف على يتفرقا وداخل تحت النفي ووجه إرادة التفرق بالأقوال لا بالأبدان، إن سائر العقود تمامها بالإيجاب والقبول فكيف يفرق بينها وبين البيوع، فأما أن يقال بزيادة أركان عقد البيع ويثبت له سوى الإيجاب والقبول ركن ولا قائل به، أو يسلم أن لا انتظار بعدهما في إتمام العقد فلا معنى للحديث إلا ما قلنا: ولو سلم ما أرادوا من أن المراد التفرق (1) بالأبدان فهذا الأمر استحباب، قوله [وهو أعلم بمعنى الرواية] هذا غير مسلم، فإن فهم الراوي (2) ليس بحجة لقوله صلى الله عليه وسلم فرب مبلغ أوعى له من سامع والجواب (3) عما يقال أن--------------------------------------------
(1) والأوجه عندي أنه إذا أريد به التفرق بالأبدان، فالمعنى أنه لا يجوز القبول بالإيجاب بعد تفرق الأبدان، بل يبطل الإيجاب بتفرق المجلس، ثم رأيت الطحاوي حكى هذا المعنى عن عيسى بن إبان والإمام أبي يوسف، فلله الحمد.
(2) وله نظائر كثيرة، فقد ردت عائشة فهم ابن عمر في عذاب الميت ببكاء الحي، ورد عمر فهم فاطمة بنت قيس في نفقة المبتوتة، ورد ابن عباس فهم أبي هريرة في الوضوء مما مست النار، هكذا أفاده في تقريره مولانا رضي الحسن المرحوم مع زيادة الأمثلة.
(3) وأجاب عنه الطحاوي بأن فعل ابن عمر يجوز أن يكون لما أشكلت الفرقة في الحديث ما هي هل الفرقة بالأبدان على ما ذكروه أو الفرقة بالأبدان على ما قال عيسى بن أبان أو الفرقة بالأقوال على ما قال محمد ولم يحضره دليل يدله أنه بأحدها أولى منه بما سواه ففارقه احتياطًا، ويحتمل أيضًا أن يكون فعل ذلك لأن بعض الناس يرى أن البيع لا يتم بذلك وهو يرى أن البيع يتم بغيره فأراد أن يتم البيع في قوله وقول مخالفه، وقد روى عنه ما يدل أن رأيه في الفرقة كان بخلاف ما ذهب إليه من ذهب إلى أن البيع يتم بها، ثم ذكر بسنده عنه أنه قال ما أدركت الصفقة حيًا فهو من مال المبتاع قال: فهذا ابن عمر كان يذهب فيما أدركت الصفقة حيًا فهلك بعدها أنه من مال المشتري، فدل ذلك أنه كان يرى أن البيع يتم بالأقوال قبل الفرقة التي تكون بعد ذلك، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 298)

ابن عمر مع صلاحه كما كان كيف كان يسارع في إبطال حق صاحبه ولا يمتثل أمرًا أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان الاستحباب هو أنه كان يسارع في ذلك حيث رأى ضرر صاحبه في فسخ العقد لا لضرر نفسه، قوله [كيف أرد هذا] أي مذهب أصحاب التفرق (1) بالأبدان.
قوله [ولا يحل له أن، إلخ] استدلوا بذلك على أن المراد بالفرقة الفرقة بالأبدان لا الفرقة بالأقوال إذ لو كان الفرقة بالأقوال لما افتقر في إبطال خيار صاحبه في رد البيع إلى المفارقة مع أنه صلى الله عليه وسلم مصرح بأن المفارقة تبطل حقه في الفسخ فكان له حق الفسخ قبل المفارقة، والجواب أما أولاً فبأن الاستدلال بهذه الرواية مصادرة على المطلوب وهو عين المتنازع فيه فلا يتم الاحتجاج به فأنا نقول معناه لا يحل له أن يفصل الأمر بالقبول ويوجب البيع بالمسارعة في القول ليبطل به حق صاحبه في الرد بل الذي له أن يتأنى في قبول إيجاب صاحبه ليكون على رؤية من أمره ويمكن له أن يرجع عن إيجابه، فأما إذا تم القولان فليس لأحدهما حق الرجوع، وأما ثانيًا بعد تسليم أن الفرقة المذكورة فيها هي فرقة الأبدان فنقول أمره صلى الله عليه وسلم هذا مبني على أن المجلس لما كان جامعًا للمتفرقات كان كل واحد من العاقدين أقرب إلى قبول الفسخ والإقالة إن أراد صاحبه ذلك وإن كان العقد قد تم فإنه إذا استقاله وهو في مجلسه ذلك الذي عاقدا فيه البيع، فإنه يحمله الحياء على قبوله منه لما أنه لا يلحقه ضرر في ذلك حيث (2) لم يفت له مشتري هذا الشيء--------------------------------------------
(1) أي مع صحة الحديث فيه لكن لمن ينكره أن يقول إن الحديث مع صحته لا يثبت ما فهمتموه.
(2) هكذا في الأصل والظاهر أنه من الأفعال ومقتضى سياق العبارة أنه سقط منه حرف أو حذف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 299)

ولا هو قد صار فارغًا عن طلب مشتر له ولا كذلك إذا تفارقا عن المجلس يلحقه ضرر بالإقالة إذًا مع أن في لفظ الحديث إشارة إلى هذا المعنى حيث عبر عنه بالإقالة وهي تقتضي سبق (1) تمام البيع فقوله هذا قريب مما قاله: من أقال (2) نادمًا بيعته أقال الله عثراته يوم القيامة، إلا أنه لم يقيده في الرواية المفصلة بالمجلس، وصرح بالمراد، ووعد عليها وقيدها بالمجلس هناك، ولم يصرح بالمراد ولا بالوعد، وإنما أشار إلى أن الإقالة في مجلسه هذا لا ينبغي أن يعدل عنها، وإنه أولى بها لئلا يلحق بصاحبه ضرر، فمعنى خشية أن يستقبله ليس إلا أنه يخاف أن يطلب صاحبه منه الإقالة وليس فيه أن صاحبه يقدر على الفسخ إذ لو كان كذلك لما أورد بلفظ الاستعمال الدال على مجرد طلبه ذاك لا على الفسخ، فأفهم.

‌‌[باب ما جاء في من يخدع في البيع]
أي كان الرجل (3) ينسى مقدار ما اشترى به الشيء فيبيعه بأقل من الثمن الذي اشترى به زاعمًا أن الثمن الذي اشتريته به أقل من ذلك فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقول لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام، كما ورد (4) في الروايات ومعنى لا خلابة أنهم كانوا لخيريتهم (5) ينهبونه على--------------------------------------------
(1) وقد تقدم في كلام ابن رشد أن البيع لا ينعقد عندهم لكن المسألة تحتاج إلى التنقيح من فروعهم.
(2) بهذا اللفظ ذكره صاحب الهداية والحديث أخرجه أبو داؤد وابن ماجة وغيرهما بألفاظ مختلفة ذكرها أصحاب التخريج والقارئ في المرقاة.
(3) اختلف في اسمه، فقيل: هو حبان بن منقذ أصابته آمة في رأسه فكان يخدع في البيع، وقيل: القصة لأبيه.
(4) ذكر الحديث بهذا اللفظ صاحب الهداية، وذكر الحافظان الزيلعي وابن حجر تخريجه ثم هل يكون الخيار بالغين أم لا مختلف عند الأئمة، كما بسط في البذل.
(5) وبه جزم التوربشتي كما في التعليق الممجد.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 300)

غلطه فيتنبه وليس في ذلك حجة (1) للخصم في جواز الحجر على الأحناف، فإن قولهم أحجر عليه لا يستدعي ذلك الجواز أن يكون المراد أن ينهاه عن البياعات، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أن الحجر لو كان مقصودًا لما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عنه بقوله لا أصبر، مع أن مسألة الحجر لم تكن مما يكثر ورودها حق يلزم أنهم كانوا عالمين فلعلهم سألوا الحجر عليه لما لم يعلموا أنه يجوز الحجر عليه أم لا، ولا يمكن الاحتجاج بقوله تعالى: {فَإِنْ آَنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} وذلك لأن سبب الرشد وهو بلوغه خمسًا وعشرين سنة قائم مقام المسبب، فإن في تعيين الرشد لاختلاف في مراتبه تعسرًا.

‌‌[باب ما جاء في المصراة]
قد ورد (2) في ذلك ما لا يوافقه (3) القياس ووجه ذلك أن الدواب تختلف في أنواعها وأجناسها، فكم من تفاوت بين مقدار لبن المعز والضأن ولبن الجاموس، فإثبات الصاع عوضًا من لبنهما معًا لا يعقل وجهه أصلاً ولا يوافقه النصوص الآخر أيضًا، كقوله صلى الله عليه وسلم الغرم بالغنم، وفي بعضها الغنم لمن الغرم، فكان إعطاء صاع التمر وغيره في قضية مخصوصة--------------------------------------------
(1) استدل بذلك ابن تيمية في المنتقى على صحة الحجر على السفيه والمسألة خلافية كما في البذل، فقال به الشافعي ومالك وأحمد كما في الأوجز وصاحبا أبي حنيفة: وقال الإمام الهمام: لا حجر بالسفاهة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يحجر عليه.
(2) أخذ بظاهره الشافعي وأحمد، وهو رواية عن أبي يوسف ورواية عن مالك والأخرى لهما وبها قالت الحنفية إن الحديث لمخالفته الأصول لو صح يكون مخصوصًا بذلك المحل فلا يرد بذلك العيب صرح به أهل الفروع.
(3) فقد حكى الشيخ في البذل عن العيني أن الحديث يخالف الأصول لثمانية أوجه تم بسطها مع الزيادة على كلام العيني، قلت: والعجب أنهم أقروا بترك العمل على حديث لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونًا، كما سيأتي في كلام ابن عبد البر ولا يقبلون عن مخالفهم هذا الأصل ههنا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 301)

لا تجوز تعدينه في غيرها، وقد تايد ذلك باختلاف الروايات في هذا ففي بعضها إعطاء صاع من التمر وفي الآخر أشياء آخر مختلفة، فتخصيص التمر من بينها ترجيح من غير دليل يقتضيه، وأيضًا فلا يمكن أن يجعل إعطاء شيء معين منها بدلاً من اللبن قليلاً كان أو كثيرًا قاعدة كلية وقانونًا يعمل به فكان الأمر مخصوصًا بمورده ولا يعلم نوعه ولالمه حتى يتعدى مثل تعدية الأحكام الغير القياسية، كنقض الوضوء بالقهقهة، فإن وإن كان غير مدرك بالقياس إلا أنه لما علم لمه عديناه إلى أفراد المورد، وإن لم يمكن تعديته إلى أنواع مورد الحكم حتى لم نقل بنقض طهارة من قهقه نائمًا أو في غير صلاة مطلقة أو كان صبيًا أو كانت الطهارة ضمنية، فوجب المصير إلى ما قلنا إنها كانت قضايا عين علم النبي صلى الله عليه وسلم بحالها، فلم يأمر إلا بما يناسبه، وأما نحن فلم يأمرنا إلا بذلك الكلية العامة، ولما لم يجتمعا بوجه من وجوه الجمع تركنا ما لم يك عندنا عامًا، فلما أخذه المشتري ظانًا لبنه أكثر مما يدره عادة ملكه عادة وشرعًا إلا أن له أن يرده إذا تحقق (1) الخداع لفوات الوصف المرغوب فيه ومع ذلك فلو هلكت الدابة وهي عند المشتري هلكت من ماله لما أن ملك المشتري قد تم فيها ودخلت في ضمانه، فكما أن المشتري انفق عليها من عنده، فكذلك له المنافع فكان لبنه وسائر منافعه له لا للبائع.--------------------------------------------
(1) هذا هو مقتضى القواعد فإنهم صرحوا قاطبة من وجد بالمبيع عيبًا أخذه بكل ثمن أو رده وما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب وصرحوا لو اشترى عبدًا على أنه خباز أو كاتب فكان بخلافه أخذه بكل الثمن أو تركه لأن هذا وصف مرغوب فيه فيستحق بالعقد بالشرط، ثم فواته يوجب التخيير لأنه ما رضى به دونه، انتهى، لكنهم صرحوا أيضًا في مسألة المصراة أن التصرية ليست بعيب عندنا فليس له الرد بذلك ولا يرجع بالنقصان في رواية الكرخي ويرجع في رواية الطحاوي، وفي الدر المختار هو المختار للفتوى، نعم حكى النووي عن أبي حنيفة وبعض المالكية وغيرهم أن يردها ولا يرد صاعًا من تمر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 302)

قوله [فهو بالخيار ثلاثة أيام (1)] لأن تحقيق الواقعة في هذه المدة أتم وأبعد من شبهته الاتفاق أي من أن يكون القلة في اللبن اتفاقًا فإذا حلبها ثلاثة أيام صار على اليقين من حالها.

‌‌[باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع]
استدل بذلك من جوز (2) في البيع شرطًا واحدًا، ولما كان النهي عن بيع وشرط مصرحًا به في الروايات وجب الجمع بين قوله صلى الله عليه وسلم وفعله، فالجواب أنه لم يكن بيعًا حقيقة بل كان تلطفًا من النبي صلى الله عليه وسلم في إعطاء مال له وكان في ذلك ما ليس في الاعطاء بصورة الاعطاء المحض الخالي عن الحيلة، ولو سلم أن المبيع كان على حقيقة فالركوب منه رضي الله تعالى عنه والاركاب منه صلى الله عليه وسلم لم يكن شرطًا دخل في صلب العقد، وإنما كان عدة ومنة، كما دل عليه قوله (3) وافقرني ظهره وهو الإعارة، فذكره الرواة بلفظ الشرط لشبه له صورة بالاشتراط ولكون ذلك العدة أغنت غناء الشرط.
قوله [باب الانتفاع بالرهن] استدل بحديث الباب مجوز الانتفاع (4)--------------------------------------------
(1) قال الحافظ: وابتداء هذه المدة من وقت بيان التصرية، وهو قول الحنابلة، وعند الشافعية أنها من حين العقد، وقيل: من التفرق ويلزم عليه أن يكون الغرر من الثلاث.
(2) وتقدم قريبًا في حاشية قوله لا يحل سلف وبيع وههنا لطيفة مشهورة في سؤال رجل عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى وابن شبرمة عن بيع وشرط، فكل أجاب بجواب مختلف واستند بحديث يؤيده مذكورة في البذل وغيره.
(3) وبهذا أجاب الخطابي وغيره.
(4) وهو أحمد وإسحاق كما ذكره المصنف، وقالت الأئمة الثلاثة: لا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء بل الفوائد للراهن والمؤن عليه قال ابن عبد البر هذا الحديث عند جمهور الفقهاء ترده أصول مجمع عليها وآثار ثابتة لا يختلف في صحتها ويدل على نسخه حديث البخاري لا تحلب ماشية امرئ بغير إذنه هكذا في البذل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 303)

للمرتهن بالرهن وليس بشيء فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم الظهر يركب ولبن الدر يشرب بلفظ المجهول يحتمل أن يكون إشارة إلى الراهن أو إلى المرتهن والمعنى إذا أريد الأول أنه خطاب للراهن بأنك تحتمل الكلف في العلف له والمرتهن ممنوع عن التصرف فيه بحكم الرهن فليس له أن ينتفع فهلا تعيره حتى ينفق عليه وينتفع به فتسلم، وإطلاق المرهون عليه حينئذ مجاز باعتبار ما كان لأنه لم يبق حينئذ رهنًا بل صار عارية إلا أن العارية تغني غناء الرهن لأن المديون ليسعى لأجل دابته في افتكاك رهنه والدائن على ثقة من وصول دينه حيث لا يمكن للمديون أن ينكر دينه فيتوى حقه والاستيثاق هو المقصود بالرهن، وإن كان الأمر إشارة إلى المرتهن فهذا تعبير منه صلى الله عليه وسلم له وتعليم له لمكارم الأخلاق بأنك تحبسه عن الراهن، وحق لك أن تحبس فهلا أذنته إذا احتاج إلى ركوبه فإنه ينفق عليه فكان حقه أن ينتفع به فلم يك رهنًا حين ركوبه ولا ضير فيه لحصول المدعي وهو الاستيثاق لأنه يعيدها إليه وإنما يعود إلى الرهن حين يعيدها المالك إليه، ويمكن في توجيهه أن يقال أيضًا: إن النبي صلى الله عليه وسلم حث الراهن والمرتهن كليهما على أمر هو أنفع لهما وليس الخطاب خاصًا بأحدهما، والمعنى أنه لا يحرم الانتفاع بالرهن للمرتهن مطلقًا بل الحرمة مقيدة بما إذا لم (1) يأذنه الراهن، فإذا أذنه فلا يحرم إذًا ثم لما علم الراهن--------------------------------------------
(1) كما عليه عامة الفروع، ففي الهداية: وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا باستخدام ولا سكنى ولا لبس إلا أن يأذن له المالك وفي الدر المختار (لا يجوز) الانتفاع به مطلقًا لا باستخدام ولا سكنى سواء كان من مرتهن أو راهن إلا بإذن كل للآخر، وقيل لا يحل للمرتهن لأنه ربا، وقيل إن شرطه كان ربا وإلا لا، قال ابن عابدين بعد حكايته عن عبد الله بن محمد من كبار علماء سمر قند أنه لا يحل له الانتفاع، وإن أذن له الراهن لأنه إذن في الرباء، قال ابن عابدين هذا مخالف لعامة المعتبرات من أنه يحل بالأذن إلا أن يحمل على الديانة وما في المعتبرات على الحكم، ثم رأيت في جواهر الفتاوى إذا كان مشروطًا صار ربا وإلا فلا بأس به، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 304)

جواز الأذن والمرتهن جواز الاستئذان حث المرتهن على أمر هو أنفع لصاحبه، فقال له إن الأولى إذا انتفع المرتهن به أن يكون المرتهن هو المنفق عليها ليتعادل الطرفان في حسن السلوك، وهذا إذا لم يكن الانتفاع مشروطًا في الرهن ولا يكون العرف جاريًا (1) بانتفاع المرتهن به فإن المعروف كالمشروط ويلزم فيه الصفقتان في صفقة وهو منهي عنه مع أن كل قرض جر نفعًا حرام أيضًا.

‌‌[باب في شراء القلادة فيها ذهب]
قوله [اشتريت يوم خيبر] يعني به زمن خيبر وأيامه لا يوم الحرب عينًا وذلك لأن الغنيمة لا يجوز قسمتها عندنا إلا بعد إحرازها في دار الإسلام فلا يصح بيع شيء منها فلا يصح قوله اشتريت يوم خيبر قوله [لإتباع] أي ما فيه شبهة الربا من أمثال هذه حتى تفصل وليس الفصل بمعنى تفريق الأجزاء وتجزئتها وإنما معناه التمييز التام بحيث لا يبقى فيه احتمال الربا [حتى يميز ويفصل] هؤلاء (2) حملوا التفصيل على المعنى المنفي منا فوقعوا في ضيق عظيم مع أن علة النهي وهي حرمة الربا أو شبهته لم تكن محوجة إلى فصل في أجزائها، والذين رخصوا فيه هم الأحناف.--------------------------------------------
(1) قلت: ولا يذهب عليك أن المعروف في زماننا هذا هو الانتفاع بالرهن حتى لا يوجد أحد أن يرتهن بدونه فيكون حرامًا كما أفاده الشيخ، انتهى.
(2) قال النووي: هذه المسألة هي المشهورة في كتب الشافعي وغيره بمسألة مد عجوة وصورتها باع مد عجوة ودرهمًا بمدى عجوة أو بدرهمين لا يجوز لهذا الحديث، وهو منقول عن عمر بن الخطاب وابنه وجماعة من السلف وهو مذهب الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال أبو حنيفة والثوري والحسن يجوز بيعه بأكثر مما فيه من الذهب، ولا يجوز بمثله ولا بدونه قال مالك وأصحابه وآخرون يجوز بيع السيف المحلي بالذهب وغيره مما هو في معناه بالذهب إذا كان الذهب في المبيع تابعًا لغيره وقدروه بأن يكون الثلث فما دونه انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌[باب ما جاء في اشتراط الولاء]
لما ثبتت حرمة الشرط الواحد فيما تقدم أمكن أن يستنبط من ههنا إفادة البيع (1) الفاسد ملك المشتري ونفاذ العتق عليه وذلك لأن البيع حينئذ يكون فاسدًا لاشتراط ما ليس من مقتضيات العقد ويعلم منه الفرق بين الفاسد والباطل أيضًا، والجواب عن (2) ارتكابه صلى الله عليه وسلم له مع حرمته ووجوب فسخه ما مر في ارتكابه الأمور المنهية لبيان الجواز من أن من التصرفات ما يحرم على غيره ويجب (3) عليه صلى الله عليه وسلم لبيان الشرائع والأحكام.
قوله [أو لمن ولي النعمة] شك من الراوي، قوله [بعث حكيم إلخ] يعلم--------------------------------------------
(1) خلافًا لمن أنكر ذلك ولم يفرق بين الفاسد والباطل، فالحديث حجة للحنفية في أن البيع الفاسد مفيد للملك ولو عتق إذا نفذ عتقه، وفي الهداية إذا قبض المشتري المبيع في البيع الفاسد بأمر البائع وفي العقد عوضان كل واحد منهما مال ملك المبيع ولزمته قيمة، وقال الشافعي لا يملكه وإن قبضه لأنه محظور فلا ينال به نعمة الملك، وصار كما إذا باع بالميتة وإنما المحظور ما يجاوره والميتة ليست بمال فانعدم الركن انتهى، مختصرًا.
(2) وحاصل الإشكال صدور الأذن منه صلى الله عليه وسلم بالشرط الفاسد كما في أحاديث الباب ويزيد الإشكال ما ورد في بعض طرقها من نص قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة واشترطي لهم الولاء، وبسط الشيخ في البذل في الأجوبة عن هذا الإشكال فأرجع إليه لو شئت التفصيل.
(3) فإن بيان الشرائع واجب عليه صلى الله عليه وسلم صرح بذلك أهل الفروع قال ابن نجيم بحثًا في التسمية إنه يجوز ترك الأفضل له تعليمًا للجواز كوضوئه مرة مرة تعليمًا لجوازه، وهو واجب عليه، وهو أعلى من المستحب انتهى، قلت: أما فعل الحرام لبيان الجواز فلم أجده اللهم إلا أن يقال أن المراد بالحرام في كلام الشيخ هو المكروه، قال البيجوري في شرح الشمائل أنه صلى الله عليه وسلم قد يفعل المكروه لبيان الجواز، ولا يكون مكروهًا في حقه بل يثاب عليه ثواب الواجب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)

منه جواز التوكيل في البيع والشراء، قوله [فاشتري أخرى] يعلم بذلك جواز بيع الفضولي (1) فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمنعه عن ارتكاب مثل ذلك فكان تقريرًا وأما شراؤه فيتبادر منه شراء الفضولي، وليس يقع المشتراة لمن اشترى له الفضولي إلا إذا صرح بأني اشترى له، وأما إذا (2) لم يصرح فلا يقع إلا عن المشتري لا للمشتري له، قلنا ههنا كذلك فإنها وقعت عن حكيم إلا أنه باع من النبي صلى الله عليه وسلم ويمكن أن يكون شراء حكيم من ماله صلى الله عليه وسلم حيث ذهب بديناره وعلى هذا فهو للمشتري له لا للمشتري وحينئذ فتصرف حكيم فيه لم يكن إلا تصرف الفضولي بيعًا وشراء وجاز الفعلان بتقريره صلى الله عليه وسلم، وأما توكيله فقد انتهى، بشراء الشاة الأولى فكانت تصرفاته من بعد تصرفات الفضولي، ثم قد يتوهم أن حكيمًا حين اشترى--------------------------------------------
(1) وفيه خلاف الشافعي كما في الهداية إذ قال من باع ملك غيره بغير أمره فالمالك بالخيار إن شاء أجاز البيع وإن شاء فسخ، وقال الشافعي لم ينعقد إلى آخر ما ذكره من الدلائل العقلية للفريقين. وذكر ابن الهمام مالكًا وأحمد مع الحنفية واستدل لهم بحديث الباب.
(2) ففي الدر المختار لو اشترى لغيره نفذ عليه إلا إذا كان المشتري صبيًا أو محجورًا عليه فيوقف هذا إذا لم يضفه الفضولي إلى غيره فلو أضافه توقف انتهى، أي توقف البيع على رضاء من اشترى له ولا ينفذ على المشتري كما نفذ عليه في الصورة الأولى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 307)

الأضحية وسلم أنه لم يكن من ماله (1) ولا ذكر أنه إنما يشتريها له صلى الله عليه وسلم فكيف تجزئ هذه عن أضحيته صلى الله عليه وسلم، فالجواب أما أولاً فأنا لا نسلم ما ذكره السائل من أنه لم يكن من ماله ولا من غير ذكره (2) كيف وظاهر حاله صلى الله عليه وسلم أنه أعطاه الدنيار حين بعثه لشرائها، وأما ثانيًا بعد تسليم ما ذكر فإن حكيمًا حين سلم له الشاة واقتضى الدينار منه كان بينهما بيع تعاطيًا فصارت الشاة بهذا البيع له صلى الله عليه وسلم.
قوله [ضح بالشاة] فعلم أن أمر التضحية للغير جائز [وتصدق بالدينار] اعلم أن أضحية الفقير تتعين بالشراء له فليس له أن يستبدلها بغيرها ولا ينتفع بدرها وصوفها بعد ذلك ولو فعل لزمته قيمته، وأما أضحية الغني فلا تتعين بنفس الشراء له وله أن يستبد لها بغيرها وينتفع بها وبدرها ويربح فيها إن شاء إلا أنه إذا عينها بعد ذلك ليس لا الانتفاع بها والنبي صلى الله عليه وسلم وإن لم يكن غنيًا إلا أن الأضحية كانت واجبة (3) عليه، وهو المعنى بالغناء فكان له حكم الأغنياء في وجوبها فيتفرع عليه التفاريع المذكورة فإن تفاوت ما بين الفقير والغني في الأحكام إنما هو منوط على وجوبها في الذمة وعدم الوجوب ولذلك قلنا إن الغني إذا عين شيئًا من ذلك للتضحية حرم له الانتفاع بظهره وبدره بعد ذلك لأن الوجوب قد وجد وهو المدار، فلما باع حكيم أول المشتراتين لم يكن له في ذلك بأس لعدم تعينها للتضحية وطاب الفضل للنبي صلى الله عليه وسلم إلا أنه أمر بتصدقه استحسانًا لكونه قصد أن ينفق فيها دينارين (4).--------------------------------------------
(1) أي مال النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) أي من غير ذكر أنه إنما يشتريها له صلى الله عليه وسلم.
(3) فقد عد الأضحية من جملة الواجبات على النبي صلى الله عليه وسلم الحافظ في التلخيص الجبير والنووي في مبدأ تهذيب اللغات وغيرهما.
(4) أو لأن ذلك الدينار حصل بربح دينار نوي صلى الله عليه وسلم صرفه في سبيل الله بسبيل الأضحية فأراد أن لا يمسك منافعه أيضًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 308)

قوله [فاشتريت له شاتين] هذه وقعة (1) أخرى، وهذا الحديث بظاهره مؤيد لمذهب أبي يوسف ومحمد في ما إذا (2) وكل رجلاً ليشتري له رطلاً من اللحم بدرهم فاشترى رطلين بدرهم، قال الإمام عليه أن يعطي مؤكله رطل لحم بنصف درهم ونصفه للوكيل فإن قصد المؤكل إنما هو تحصيل رطل من اللحم لا إنفاق درهم، وقال صاحباه بل كله له لما أن خلافه إلى خير فلا ينتفي الوكالة فيما خالف وظاهر الحديث وإن كان يشهد لهما لكنه في الحقيقة غير مؤيد لقولهما فإن المدعي كان يثبت لو شهد عروة ومعه الشاتان، وأما إذًا فلا، بل فيه تأييد لرأي--------------------------------------------
(1) كما هو ظاهر من اختلاف مخرج الحديث واختلاف سياق القصتين ثم اختلفوا في اسم هذا الصحابي كما بسط في محله من كتب الرجال، وبسط اختلاف الروايات في اسمه الحافظ في الفتح في باب الخيل معقود في نواصيها الخير وفي التقريب عروة بن الجعد، ويقال ابن أبي الجعد، ويقال ابن عياض انتهى، أي ابن عياض بن أبي الجعد نسب في الرواية إلى جده، ويقال إن اسم أبي الجعد سعد كذا في الفتح.
(2) ففي الهداية إذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلاً بدرهم من لحم يباع منه عشرة أرطال بدرهم لزم المؤكل منه عشرة بنصف درهم عند أبي حنيفة وقالا يلزمه العشرون بدرهم، وذكر في بعض النسخ قول محمد مع قول أبي حنيفة لأبي يوسف أنه أمره بصرف الدرهم في اللحم وظن أن سعره عشرة أرطال فإذا اشترى به عشرين فقد زاده خيرًا ولأبي حنيفة إنه أمره بشراء عشرة ولم يأمره بشراء الزيادة فنفذ شرؤها عليه وشراء العشرة على المؤكل، وإذا اشترى ما يساوي عشرين رطلاً بدرهم يصير مشتريًا لنفسه الإجماع لأن الأمر يتناول السمين وهذا مهزول، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 309)

الإمام حيث لم يأت عروة إلا بشاة بنصف ما آتاه من القيمة وقد ربح هذا النصف.
قوله [بهذا الحديث] في بيع الفضولي واستدلوا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك قلبًا المراد بالعندية هي القبضة سواء كان ملكًا له أو لغيره فالنهي إنما هو عن بيع ما ليس مقبوضًا لك بوجه من وجوه القبضة، فلما إن كانت لك يد عليه فلا نهي غير أنه لما لم يكن جواز البيع وتمامه إلا منوطًا بإجازة المالك كان النهي عن بت البيع مع أنه لو أتمه من نفسه كان لغوًا فالنهي في الحقيقة إنما هو عن تعزير المشتري لئلا يطمئن على تمام بيعه أو نقول إن المراد بالبيع في قوله لا تبع هو البيع (1) البات النافذ، قوله [إذا أصاب المكاتب جدًا أو ميراثًا ورث بحساب ما عتق منه] اكتفى بذكر المعطوف عن ذكر المعطوف عليه لقيام القرينة عليه وتقدير العبارة حد وورث (2) بحساب إلخ، وتصويره أن العبد إذا زنى مثلاً فإنه يجلد خمسين (3) وإذا عتق نصفه كان عليه جلد خمسين باعتبار حرية نصفه--------------------------------------------
(1) وقريب منه ما أجاب ابن الهمام فقال قلنا المراد للبيع الذي تجري فيه المطالبة من الطرفين وهو النافذ أو المراد أن يبيعه ثم يشتريه فيسلمه بحكم ذلك العقد وذلك غير ممكن لأن الحادث يثبت مقصورًا على الحال وحكم ذلك السبب ليس هذا بل أن يثبت بالإجازة من حين ذلك العقد وسبب ذلك النهي يفيد هذا وهو قول حكيم بن حزام يا رسول الله إن الرجل يأتيني فيطلب مني سلعة ليست عندي فأبيعها منه ثم أدخل السوق فاشتريها فأسلمها فقال صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك.
(2) ولله در الشيخ ما أجاد وعلى هذا فلا يحتاج إلى ما تكلف القارئ وتبعه غيره إذ فسر الحد بالدية، ولما أشكل على تفسيرهم قوله ورث فقال محشي المشكاة: لعل المراد بقوله ورث ملك ليشمل جواب الشرطين انتهى، وأنت خبير بأنه على ما أفاده الشيخ لا يحتاج إلى توجيه قوله ولا قوله ورث.
(3) ففي الهداية وإن كان عبدًا جلده خمسين جلدة لقوله تعالى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} نزلت في الإماء، والرجل والمرأة في ذلك سواء لأن النصوص تشملهما.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 310)

وجلد خمسة وعشرين اعتبارًا لرقية نصفه فكان مجموعة خمسة وسبعين وهكذا في الميراث مثلاً كان له أخ حر فحسب ومات أبوهما فلو كان الكاتب لم يود شيئًا ولو كان حرًا كاملاً ورث النصف السالم فأما إذا عتق نصفه فإنه يرث نصف النصف لاستحقاقه نصف حظه حرًا ولكنهم لم يأخذوا (1) بهذه الرواية إلا أن فيه إشارة إلى خبر لا يحتمل النسخ وهو تجزئ العتق فإن قوله ما عتق به وقع صلة والصلات أخبار فلا احتمال فيها للنسخ وإن كان ما حكم به في الرواية من الحد والوراثة على حساب العتق منسوخًا لقوله المكاتب عبد، الحديث كما سيأتي.
قوله [يؤدي] بتخفيف الدال مفتوحة، قوله [ثم عجز فهو رقيق] ولا يمكن ورود الرق وهو في دار الإسلام فعلم أنه لم يخرج من الرق بعد، قوله [فلتحجب منه] أي حجاب احتياط، والمراد به المبالغة في الاحتجاب وأنه لا ينبغي الاكتفاء بالحجاب المفروض بل كما يحتجب من الأجانب الغير المحتاج إلى كثرة ملابستهم والأمر استحباب أمرهن للاعتياد، وأما الحجاب الشرعي فكان لهم منهن حين الرق والكتابة أيضًا، وذلك لوجود الفتنة في عدمه وهذا مما اختاره الإمام وذهب الآخرون (2) إلى أنه لا حجاب له منها وحجتهم--------------------------------------------
(1) أي الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء إذ قالوا هو عبد ما بقى عليه درهم وكان فيه الاختلاف في السلف بسطه في التعليق الممجد عن البناية ولا يذهب عليك أن ما في بين سطور الكتاب بعد حديث ابن عباس إذ عد في القائلين بهذا الحديث أبا حنيفة غلط من الناسخ فإنه لم يقل بهذا الحديث أحد من الأئمة الأربعة بل قال القارئ وبه قال النخعي وحده انتهى، وإن ذكر غيره بعض من سلف أيضًا.
(2) منهم الإمام الشافعي وبالأول قال ابن مسعود ومجاهد والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيب واحتج لهم الرازي في التفسير الكبير بوجوده منها لا يحل لامرأة تومن بالله واليوم الآخر أن تسافر فوق ثلاث إلا مع ذي محرم والعبد ليس بذي محرم منها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 311)

قوله تعالى {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَاّ لِبُعُولَتِهِنَّ} إلى أن ذكر، {وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ}، والمراد به عندنا الإناث كما روى عن سعيد بن المسيب (3) مع أن المحرم على التأييد لم يوجد وهو المجوز له مع أن الأصل في كلمة ما أن يكون لغير العقلاء وإذا استعملت في العقلاء وجب رعاية معناها الحقيقي ما أمكن، وهو حاصل في حملها على الإناث دون الذكور مع أن الاقتران بقوله تعالى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} يؤيد هذا المعنى فإن إضافة (4) النساء إليهن لما أخرجت الإماء، وقد يفتقر إلى ملابسة النساء الآخر، فأدى ذلك إلى حرج اتبعه بذكر الإماء ليعم الحكم الحرائر والإماء والرواية المذكورة في الباب ليس فيه ما يعين مراد الخصم لأن العادة لما كانت جارية بالتهاون في الاحتجاب عنهم لأن الشدة في الاحتجاب عنهم يؤدي إلى محرجة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمبالغة فيه لكون الرق منهم على (5) شرف السقوط فأحب أن يعتدن ذلك قبل أن يلجأن إليه والله أعلم بالصواب.--------------------------------------------
(3) ففي المدارك قال سعيد بن المسيب لا تغرنكم سورة النور فإنها في الإماء دون الذكور كذا في البذل.
(4) عامة المفسرين على أن الإضافة لإخراج الكافرات لكن الرازي في التفسير الكبير أشار إلى مختار الشيخ إذ قال فإن قيل الإماء دخلن في قوله نسائهن، فأي فائدة في الإعادة قلنا الظاهر أنه عني بنسائهن وما ملكت أيمانهن من في صحبتهن من الحرائر والإماء إذا كان ظاهر قوله أو نسائهن يقتضي الحرائر دون الإماء كقوله شهيدين من رجالكم على الأحرار لأضافتهم إلينا، انتهى.
(5) وحمله الطحاوي في مشكلة على ما إذا اجتمع عنده بدل الكتابة ولا يؤده عمدًا كما في قصة بنهان لمولاته أم سلمة رضي الله عنها، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌[باب إذا أفلس للرجل غريم]
الغريم ههنا بمعنى المديون والذي يأتي من لفظ الغرماء فمفرده بمعنى الدائن ومعنى الحديث (1) أن الرجل إذا وجد متاعه عند مفلس بأن كان وديعة عنده أو عارية أو غصبًا أو مقبوضًا على سوم الشراء فهو أولى بها من غيره، وأما إذا ملكه ملكًا باتًا بأن قبض الشيء المبيع فهو أسوة للغرماء فالمعنى بقوله بعينها أن لا تتبدل إضافته فإن الشرع حكم بتبدل العين إذا تبدلت الصفة كما يعلم من قوله صلى الله عليه وسلم لك صدقة ولنا هدية ونظرًا إلى المطلقة الثلاث فإنه لما تبدلت صفتها وهي ملك الزوج ثلاث تطليقات عليها فكأنها تبدلت بامرأة أخرى حيث يثبت الحل الجديد للزوج الأول بعد ما كانت محرمة عليه فكان صفة بقاء السلعة على حاله الأول المراد بقوله بعينها منوطة ببقاء الإضافة على حالها الأول فإن كانت إضافته باقية كما كانت فهي باقية بعينها وإلا فلا، فنقول (2) إذا اشترى--------------------------------------------
(1) اختلفوا في محمله لاختلافهم في حكم المسألة، وتوضيح ذلك أن من باع شيئًا فأفلس المشتري ولم يقبض البائع ثمنه عنه فالبائع أسوة للغرماء عند الحنفية سواء وجد عنده ماله بدون تغير أم لا وقالت الأئمة الثلاثة البائع أحق بماله إذا وجده على حاله بدون تغير، هذا في صورة الإفلاس، أما إذا مات المشتري ففيه اختلاف غير هذا محله أبو داؤد تركناه لسكوت المؤلف عنه وعلى هذا فلما كان ظاهر الحديث مخالفًا للحنفية أوله الشيخ بوجوه وحمله محمد في موطأه على ما إذا لم يقبض المشتري المبيع.
(2) وحاصله أن الروايات وردت بألفاظ مختلفة فالتي ليس فيها لفظ البيع كأيما رجل أدرك ماله أو وجد ماله وغير ذلك فلا غبار في حملها على الودائع ونحوها والتي ورد فيها لفظ البيع كأيما رجل باع متاعًا فأفلس الذي ابتاعه فمحملها ما إذا لم يقبض المشتري المتاع ومعنى قوله ووجد عنده أي في ملكه لكونه اشتراه وكون البائع أحق في هذه الصورة لأن المبيع لم يخرج من ضمانه ويؤيد هذا الحمل ما ورد في روايات أبي داؤد من المدار على أخذ البائع الثمن، وأنت خبير بأن أخذه الثمن أو شيئًا من الثمن لا يؤثر في تغير صورته التي أرادوها بقوله بعينها فتأمل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 313)

المديون شيئًا ولم يقبض فإنه لم يدخل بعد في ضمان المشتري فكان ملكه غير تام حتى لو هلك (1) بتعدي البائع أو من غير صنعه هلك من مال البائع فلا يمكن أن يقال إنه تبدلت صفته هل هي باقية بعينها فالمراد حينئذ بقوله وجد عنده، وجد أنه في ملكه لا في يده وقبضته، وهذا للتكلف إنما يحتاج إليه في تصحيح المذهب حيث ورد قوله صلى الله عليه وسلم بلفظ من باع فإنه نص في إرادة المبيع ولا يمكن تأويله بالعارية وغيرها، والقرينة على الذي بينا من المراد ما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم أدار الأمر في بعض الروايات على أخذ البائع شيئًا من الثمن فإنه من البين أن بقاءه على الصفة الظاهرة لا يضره إعطاء شيء من الثمن ولا إعطاء كله فكيف أراد هؤلاء بقاء المبيع على الصورة الظاهرة بلفظ بعينها فليس القصد به إلا إلى أن البيع يتم به تمامًا ليس في عدم قبض شيء منه فعلم أن المدار تمام البيع لا غير سواء كان بالقبض أو بقبض الثمن أو غيره مع أن أداء الثمن قليله وكثيره غير مؤثر في بقاء المبيع على حاله فأفهم وتشكر.

‌‌[باب في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر يبيعها له (2)] قوله وأنه--------------------------------------------
(1) قال ابن الهمام: وما لم يسلم المبيع فهو في ضمان البائع في جميع زمان حبسه فلو هلك في يد البائع بفعله أو بفعل المبيع بنفسه بأن كان حيوانًا فقتل نفسه أو بأمر سماوي بطل البيع إلى آخر ما بسطه من الهلاك بفعل الأجنبي أو المشتري فأرجع إليه لو شئت للتفصيل.
(2) ومسلك الحنفية في ذلك ما في الدر المختار، أمر المسلم ببيع خمر أو خنزير أو شرائهما ذميًا، صح ذلك عند الإمام مع أشد كراهته وقالا لا يصح وهو الأظهر، قال ابن عابدين أي يبطل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 314)

ليتم كأنه التمس بهذا عذره في إراقة الخمر فإن النبي صلى الله عليه وسلم أكد في مال اليتيم بما لا مزيد عليه [فقال أهريقوه] استدلوا على مرامهم بهذا الأمر فإنه لو كان مخلص لملله سوى الإضاعة لما أمر بإضاعته، ونحن نقول الأمر كذلك إلا أنكم اشتبه عليكم الفرق بين الفعل الحرام والكسب الحرام فإن فعله هذا حرام من غير شك إلا أن حرمة المال المكتسب ببيع الذمي خمر المسلم غير ميرهنة ولا لازمة، ألا ترى أن من سلخ الميتة ودبغ جلدها فإنه يطير بالدباغ إجماعًا بيننا وبينهم مع أن أصله حرام فإن قالوا إن السلخ غير حرام قلنا للقاء الملح والتشميش كذلك مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بتخليلها سدًا لذرائع الفتنة واستقراءًا للرغية عنها في قلوبهم وللنفرة فإنه لو رخصهم وقلوبهم معتادة بها وألسنتهم ملتذة لاحتال أكثرهم لا سيما المنافقين منهم في ادخارها، وإذا ظهر الأمر قالوا أخذناه للتخليل، قوله [كرهو أن يكون المسلم (1) إلخ] هذا غير لازم فإن من أسلم اليوم وفي بيته خمر فأي حرج عليه لو خلله أو أمر ذميًا ببيعه.
قوله [أد الأمانة إلى من ائتمنك] أي عامل بك بالأمانة حين وضعت عنده أمانتك أو المعنى من اعتقدك أمينًا حين وضع لديك أمانة [ولا تخن من خانك] ظاهره (2) مفيد لمن قال لا يأخذ حقه ممن تليه متى ظفر به لكن النظر الغائر--------------------------------------------
(1) وبظاهر الحديث قال أحمد، وقال الشافعي لا يجوز التخليل بعلاج من ملح وخل وغيرهما، ولا يخل الخل، وإن خللها بالنقل من موضع إلى موضع أي إلى موضع الشمس فللشافعي قولان أصحهما تطهيره وعند أبي حنيفة الخمر إذا تخللت بنفسها أو خللها صاحبها بعلاج فالتخليل جائز والخل حلال وعن مالك ثلاث روايات أصحها أن التخليل حرام فلو خللها عصى وطهرت، كذا في البذل.
(2) قال الخطابي هذا الحديث يعد مخالفًا في الظاهر حديث هند (أي امرأة أبي سفيان) وليس بينهما في الحقيقة خلاف وذلك لأن الخائن هو الذي يأخذ ما ليس له أخذه ظلمًا فأما من كان مأذونًا في أخذ حقه من مال خصمه فليس بخائن، والمعنى لا تخن من خانك بأن تقابله بخيانة مثل خيانته وكان مالك يقول إذا أودع رجل رجلاً ألف درهم فجحده ثم أودعه الجاحد ألفًا لم يجز له أن يجحده قال ابن القاسم أظنه ذهب إلى هذا الحديث، وقال أصحاب الرأي يسعه أن يأخذ ألفًا قصاصًا عن حقه ولو كان بدله حنطة أو شعير لم يجز له ذلك فإن هذا بيع، وقال الشافعي يسعه أن يأخذ عن حقه في الوجهين لحديث هند، وقال الحافظ استدل بحديث هند على أن من له عند غيره حق وهو عاجز عن استيفائه جاز له أن يأخذ من ماله بقدر حقه بغير الإذن، وهو قول الشافعي وجماعة وتسمى مسألة الظفر، والراجح عندهم لا يأخذ غير جنس حقه إلا إذا تعذر جنس حقه وعن أبي حنيفة المنع وعنه يأخذ جنس حقه ولا يأخذ من غير الجنس إلا أحد النقدين بدل الآخر وعن مالك ثلاث روايات كهذه الآراء وعن أحمد المنع مطلقًا، هكذا في البذل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 315)

يثبت مذهب الإمام بما لا شبهة فيه وبيانه أن من أخذ منك مائة فأنت بأخذ المائة غير جان عليه، كيف وقد قال الله تعالى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} وأجمعوا على أن تسمية الجزاء سيئة اعتبار للمشاكلة، فكان المراد بقوله صلى الله عليه وسلم هذا أن لا تأخذ فوق حقك فإنه يكون خائنة، وأما إذا أخذت مثل حقك فهو ليس في شيء من الخيانة ويؤيد قوله لامرأة أبي سفيان حين شكت إليه بخل زوجها خذي ما يكفيك وبينك بالمعروف بقى الاختلاف في أنه هل يأخذ حقه من عين جنسه أم له أن يأخذ من غيره، قال الإمام ليس له إلا الأخذ من عين جنس حقه لأن الأخذ من غيره لا يتصور إلا بعد اقتضاء البيع أي تقدير البيع اقتصاءًا، وليس إليه ذلك لعدم ولايته، وقال صاحباه له الأخذ من الثمنين لأنهما في الحكم كواحد،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 316)