Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القول من غير دليل، كيف ولم يكونوا معصومين فلا غرو أن يكون مسلمًا إلا أنه أخذته الحمية الجاهلية، قوله [فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم] لما لزم من هتك شرعة الله وهتك أمر رسوله لا لأنه عصى في جناب نفسه لأنه كان لا ينتقم لنفسه، قوله [وإني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك] قد يكون المراد بذلك أمثال ذلك (1) فينحل كثير من الاشكالات.

‌‌[باب فيمن يعتق مماليكه عند موته إلخ] [ولم يكن له مال غيرهم إلخ] هذا عندنا محمول على ابتداء الإسلام فإن القرعة قد صارت منسوخة إلا أنه يعلم بهذا الحديث جواز العتق ونفاذه مع اقتران الفساد به والحرمة (2) فإن العتق لما صادف حق الورثة وجب رده فيما زاد على الثلث والثلث الذي نفذ فيه العتق غير متعين وجمعه في الاثنين بالقرعة وكان شائعًا في كل من الستة منسوخة (3)--------------------------------------------
(1) كما سيأتي بيانها في مبدأ التفسير في سبب نزول قوله تعالى {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية، وأشار الشيخ قدس سره بقوله قد يكون المراد إلى الاختلاف في سبب نزول هذه الآية سيأتي بيانها في تفسير هذه الآية من كتاب التفسير.
(2) يعني أن عتقه الستة كلهم ولم يكن له مال غيرهم كان ممنوعًا له ولم يكن له حق إلا في الثلث لكن مع ذلك أنفذ النبي صلى الله عليه وسلم عتقه فعلم أن نفاذ العتق قد يجمع مع حرمة العتق.
(3) كذا في الأصل، والصواب على الظاهر منسوخ بصيغة المذكر، وحاصل ما أفاده الشيخ أن نفاذ العتق في مثل هذه الصورة لا يكون إلا في الثلث والتقسيم بالقرعة منسوخ عندنا فلا بد أن يعتق ثلث كل واحد منها ويسعى كل واحد في ثلثيه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 357)

قوله [فقال قولاً شديدًا] وهو أنه لو علم ذلك منه لما صليت (1) عليه ولما تركته يدفن في مقابر المسلمين، قوله [ثم أقرع بينهم] بأن جزأهم اثنين اثنين فصارت ثلاثة أجزاء ثم أقرع بين الثلاثة فأي أجزائها الثلاثة خرجت قرعته أعتقهما.
قوله [ولا نعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث عاصم إلخ] يعني أن الآخذين من حماد بن سلمة متفقون على ذكر قتادة فقط دون عاصم، وأما محمد بن بكر فقد قال عن حماد بن سلمة عن قتادة وعاصم إلخ.

‌‌[باب ما جاء في من زرع في أرض قوم بغير إذنهم]
استدل (2) به من قال إن الخارج لصاحب الأرض وللباذر الزارع نفقته فحسب، وهذا خلاف الكلية التي بينا آنفًا من أن الغاصب يملك المغصوب بأداء ضمانه وهذا مثله فإن الغاصب لأرض رجل إذا زرع فيها كان غاصبًا حقه وهو كراء الأرض فلما أداه إليه ساغ له أكل النماء والحديث ليس نصًا في مدعاهم إذ يمكن أن يكون معنى ليس له من الزرع شيء عدم الحل لا عدم الملك فكثيرًا ما يستعمل هذا اللفظ في هذا المعنى والمقصود أن الزارع لا يحل له من ذلك النماء قبل أداء أجرة الأرض إلا قدر نفقته وإذا أداه إليه حل كله.--------------------------------------------
(1) ففي رواية لأبي داؤد شهدته قبل أن يدفن، لم يدفن في مقابر المسلمين وفي البذل عن النسائي لقد هممت أن لا أصلي عليه.
(2) قال الخطابي: بعدما بسط في تضعيف الحديث كما حكاه عنه الشيخ في البذل ويشبه أن يكون معناه لو صح وثبت على العقوبة والحرمان للغاصب والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر لأنه تولد من ماله وعلى الزارع كراء الأرض غير أن أحمد بن حنبل كان يقول إذا كان قائمًا فهو لصاحب الأرض فأما إذا كان حصيدًا فإنما يكون له الأجرة، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 358)

‌‌[باب ما جاء في النحل إلخ] إلا أنه (1) إذا فعل ذلك ولم يسو يملكه الولد فإن قوله صلى الله عليه وسلم لا أشهد على جور وكذلك قوله رده مبني عن خروجه عن ملكه ودخوله في ملكه إذ الجور لا يتحقق دون ذلك.

‌‌[باب ما جاء في الشفعة]
لا خلاف (2) في ثبوتها للشريك في نفس المبيع--------------------------------------------
(1) قال النووي: فيه استحباب التسوية بين الأولاد في الهبة فلو ذهب بضمهم دون بعض فذهب الشافعي ومالك وأبو حنيفة إلى أنه مكروه وليس بحرام والهبة صحيحة، وقال أحمد والثوري وإسحاق هو حرام واحتجوا بقوله عليه السلام لا أشهد على جور واحتج الأولون بما جاء في رواية فأشهد على هذا غيري ولو كان حرامًا أو باطلاً لما قال هذا وبقوله فأرجعه ولو لم يكن نافذًا لما احتاج إلى الرجوع، وأما معنى الجور فليس فيه أنه حرام لأنه ميل عن الاستواء والاعتدال وكل ما خرج عن الاعتدال فهو جور سواء كان مكروهًا أو حرامًا انتهى، كذا في البذل.
(2) قال النووي أجمع المسلمون على ثبوت الشفعة للشريك في العقار ما لم يقسم والحكمة في ثبوتها إزالة الضرر عن الشريك وخصت بالعقار لأنه أكثر الأنواع ضررًا واتفقوا على أنه لا شفعة في الحيوان والثياب والأمتعة وسائر المنقول قال القاضي وشذ بعض الناس فأثبت الشفعة في العروض وهي رواية عن عطاء في كل شيء حتى في الثوب وعن أحمد رواية أنها تثبت في الحيوان أما المقسوم فهل يثبت فيه الشفعة بالجوار فيه خلاف مذهب الشافعي ومالك وأحمد، وجماهير العلماء لا تثبت بالجوار وحكاه ابن المنذر عن جماعة من الصحابة، وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري تثبت بالجوار انتهى مختصرًا، قلت: وحديث الباب حجة للحنفية ومال البخاري في هذه المسألة إلى قول الحنفية وخرج في صحيحه حديث شفعة الجار فأرجع إليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 359)

وكذلك للشريك في حق المبيع كالشرب ذا الطريق إنما الخلاف في ثبوتها لجار ليس له شركة في شيء منهما ولم يثبتها الشافعي فالروايات الواردة في ذلك محمولة عنده على ما كان له نوع من الشركة ونحن نجريها على إطلاقها وقد ورد في بعض الروايات نفي الشركة أي ولو لم يكن له شركة في المبيع بشيء والخلاف راجع على اختلاف أصليهما فشرعية الشفعة عنده لما كان دفعًا لضرر القسمة اقتصرت على ما فيه شركة ونحن نقول إنها لدفع ضرر الجوار فيعم.
قوله [وإذا كان طريقهما واحدًا] هذا عند أصحاب المفهوم ينفي الشفعة عند اختلاف طريقيهما وعندنا لما لم يصح بل النص ساكت عنه لم ينتف شفعته فثبت بالرواية الثانية فكان المطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده، قوله [من أجل هذا الحديث] أي لتفرده به، قوله [ميزان يميز به] الصحيح عن السقيم ولراجح عن المرجوح.
قوله [إذا حدث الحدود إلخ] يمكن أن يقال المنفي في قوله عليه السلام لا شفعة، ليس الشفعة بجميع أنواعها كما هو المتبادر بل المنفي هو الشفعة التي كانت ثابتة له من قبل للشركة في نفس المبيع وفي حقه، وأما شفعة الجوار فغير منفية ولفظة لا على هذا، لنفي النوع لا لنفي الجنس وكثيرًا ما يستعمل في هذا المعنى ويمكن أن يقال معنى قوله إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، نفيها عن المبادلة التي تكون في القسمة مثل أن يكون دار بين شريكين فأراد إفراز حصصهما ولا ريب في أن الإفراز يتضمن مبادلة ففي كل جزء من أجزاء هذا النصف شركة لكل من الشريكين كما أن في ذلك النصف كذلك فكان التقسيم يتضمن مبادلة مال أحد الشريكين في هذا النصف بمال لشريكه الآخر في ذلك النصف فكان يتوهم أن يثبت بذلك حق الشفعة لكونه مبادلة وبيعًا في المعنى فنفاها النبي صلى الله عليه وسلم وحاصله أنه لا يثبت للشفيع حق عند المقاسمة وإن كانت مبادلة معنى.
قوله [والجار أحق بسقبه] السقب محركة القرب والباء سببية ويمكن أن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 360)

تكون صلة الأحق (1) فالسقب بمعنى الصفة، قوله [الشفعة في كل شيء] ليس الشيء ههنا إلا منونة بتنوين (2) التنويع.

‌‌[باب في اللقطة إلخ] قوله قالا دعه لما سمعا من وجوب الاحتراز عن استعمال مال الغير إلا بإذنه، قوله [تأكله السباع] هذا تنصيص منه على مآخذه في اجتهاده فإن اجتهاده بين له أن استمتاع المسلم أولى من أن تأكله السباع، قوله [عرفها حولا] هذا عندنا موكول على (3) رأي الملتقط لتفاوت الملتقطات فإن من الأشياء ما يتفقده صاحبه سنين ومنها ما لا يطلبه إلا سويعات فكل ما ورد في الحديث من مدة كانت لسبب أن اللقطة المسئولة عنها كانت كذلك، قوله [وعائها وعفاصها] أي أخص ما كان منهما على البدلية لا الإجماع والمراد بالوعاء ههنا غير العفاص لذكره بجنبه والأول يعم كل وعاء والثاني يختص بوعاء (4) الجلد يكون للدراهم والدنانير.--------------------------------------------
(1) وبذلك جزم الطيبي كما حكاه عنه القارئ وصاحب المجمع إذ قال الباء صلة أحق لا للسبب أي الجار أحق بساقبه أي قريبه.
(2) هذا توجيه للرواية عن الجمهور ولا يحتاج إلى ذلك من قال بعموم الشفعة في كل شيء كما تقدم ذكر قائله.
(3) ففي البذل عن شمس الأئمة السرخسي أن التقدير بالحول ليس لازم في كل شيء وإنما يعرفها مدة يتوهم أن صاحبها يطلبها وذلك يختلف بقلة المال وكثرته حتى قالوا في عشرة دراهم فصاعدًا يعرفها حولا لأن هذا مال خطير يتعلق القطع بسرقته والحول الكامل لذلك حسن وفي ما دون العشرة إلى ثلاثة يعرفها شهرًا وفي ما دون ذلك إلى الدرهم يعرفها جمعة، وفي فلس أو نحوه ينظر يمنة ويسرة ثم يضعه في يد فقير، انتهى.
(4) كونه من الجلد ليس باحتراز فقد يكون من الخرفة ونحوه نعم كونه للنفقة احتراز والوعاء أعم كما يظهر من كتب اللغة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 361)

قوله [لك أو لأخيك] فلعله (1) يخون فيه، قوله [فعضب النبي صلى الله عليه وسلم] وكان وجه الغضب ما عرف من حال السائل أن يتطلب الخيانة فيه وليس الغرض له من سؤاله العلم بالمسألة بل التلطف في أخذ أموال الناس وهذا العرفان لعله كان من قرينة هناك ومما يدل عليه التعبير بالضالة في الإبل وباللقطة (2) في غيره فإنه لم يكن لقظه، وإنما وقع في المفازة أو أينما وقع لضلاله الطريق أو كان (3) بسؤاله عن الإبل إذ الغالب في الإبل هناك كان السلامة لما ليست مفسدات أهل الزمان النبوي كما وقعت بعد ولم تكن السباع أيضًا بحيث تأكل الإبل--------------------------------------------
(1) اختلفوا في المراد بالأخ فقبل غير اللاقط كائنًا من كان وهو مختار الشيخ وبه جزم الحافظ في الفتح، وقيل المالك قال القارئ أو لأخيك يريد به صاحبها والمعنى إن أخذتها فظهر مالكها فهو له أو تركتها فاتفق أن صادفها فهو أيضًا له، وقيل معناه إن لم تلتقطها غيرك وقوله أو للذئب أي إن ترك أخذها الذئب وفيه تحريض على التقاطها قال الطيبي أي إن تركتها ولم يتفق أن يأخذها غيرك يأكله الذئب غالبًا نبه بذلك على جواز التقاطها وعلى ما هو العلة وهي كونها معرضة للضياع انتهى، قلت والأوجه عندي في المراد بالصاحب التعميم فإن المالك لا خصيصة له بالغنم فأمره في جميع أنواع اللقطة سواء فلا وجه لذكره في ضالة الغنم خاصة دون غيرها فتأمل، انتهى.
(2) لم أتحصله لما أن التعبير في الغنم أيضًا بالضالة فتأمل.
(3) الضمير راجع إلى العرفان المذكور قبل ذلك ولفظ كان ليس في كلام الشيخ زدته لبعد المعطوف عليه وأصل كلام الشيخ هكذا وهذا العرفان لعله كان من قرينة هناك أو بسؤاله عن الإبل إلخ، وكان قوله ومما يدل عليه التعبير بالضالة إلخ على الهامش فلما أدخلته في المتن بعد المعطوف عن المعطوف عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 362)

لكنه صلى الله عليه وسلم نبه بقوله مالك ولها، معها حذاءها وسقاؤها على العلة التي أوجبت ترك التعرض له وهو أن الغالب عليه السلامة، فأما لو كان ظن الهلاك غالبًا فالواجب هو الأخذ صيانة لأموال المسلمين عن الهلاك، وهذا هو السبب في قول الفقهاء الأفضل في لقطة البقر والإبل أخذها لما شاهدوا في زمانهم من الخيانات والمفاسد مع أن الأسد وغيرها من السباع لم تكثر فيهم كثرتهم بعد في بلاد آخر، قوله [وإلا تصدق بها] أي حيث يتصدق الصدقة الواجبة فلم تجز لغني [وكان أبي كثير المال] لكن الاعطاء المذكور كان قبل يساره (1) ولو سلم فكان بإذن الإمام.
قوله [فعرفه فلم يجد من يعرفه] هذا أيضًا غير صحيح، فإن قصة على رواها أبو داؤد بتفصيل تام كما ننقلها مالك عن سهل بن سعد أن علي بن أبي طالب دخل على فاطمة وحسن وحسين يبكيان، فقال ما يبكيهما قالت الجوع فخرج علي فوجد دينارًا بالسوق، فجاء إلى فاطمة وأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقًا فجاء اليهودي فاشترى به دقيقًا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: نعم! قال: خذ دينارك ولك الدقيق فخرج على حتى جاء به فاطمة فأخبرها، فقال: اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحمًا فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم فجاء به فعجنت ونصبت وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله أذكر لك فإن رأيته لنا حلالاً أكلناه وأكلت معنا من شأنه كذا وكذا، قال: كلوا بسم الله فأكلوا فبيناهم مكانهم إذ غلام ينشد إليه والإسلام الدينار فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعى له فسأله فقال سقط مني في السوق، فقال النبي: يا علي اذهب إلى الجزار، فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك أرسل إلي بالدينار ودرهمك علي فأرسل به فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه--------------------------------------------
(1) فإنه كان في زمن من الفقراء، كما يدل عليه تصدق أبي طلحة بستان بيرحاء علي حسان وأبي مع قوله صلى الله عليه وسلم له اجعلها في فقراء أهلك فلو لم يكن فقيرًا كيف استحق صدقة بيرحاء، كذا أفاده الشيخ في تقريره أبي داؤد وحكاه شيخنا في البذل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 363)

انتهى بعبارته، افترى في هذا الحديث دليلاً على ما ادعاه هؤلاء أفيثبت بذلك أن عليًا عرف الدينار فلم يجد من يعرفه فكيف يصح قول المؤلف فعرفه فلم يجده ولو سلم فهل يثبت أنهم أكلوا الدينار حتى يثبت ما تصدوا لإثباته ولو ثبت أكله على فرض المحال لما أغناهم في إثبات المدعي إذا لدينار المذكور لم يكن (1) لقطة ولا كان علي يعلم حكم اللقطة، وإنما كان ذلك من قبيل أكل مال الغير حالة المخمصة وغايته وجوب الضمان ولا ينكره أحد فلا يثبت بذلك شيء مما أردوا إثباته [سئل عن اللقطة] اللام فيه لام العهد وليست لام الجنس حتى يثبت مقدار الحول للتعريف في كل لقطة.
قوله [أصاب عمر أرضًا بخيبر] اشتراها ممن باع نصيبه بخيبر وكانت أرض سهمه على حدة [قوله إن شئت حبست أصلها] فقال الإمام (2) على ملكك، وقال صاحباه على ملك الله عز وجل [وتصدقت بها] أي بمنافعها، قوله [والضيف ضيف] المتولي.

‌‌[باب في إحياء أرض الموات]
قوله [وليس لعرق ظالم] بالتوصيف والمراد به الشجر والإسناد في ظالم مجازي أو بالإضافة والمراد بعرق الظالم شجرته التي غرسها أو المراد به الغارس نفسه والعرق زائد أو المضاف محذوف أي لذي عرق ظالم.--------------------------------------------
(1) بسط الشيخ هذا المعنى في تقرير أبي داؤد، ونقله شيخنا في بذل المجهود، فارجع إليه لو شئت التفصيل.
(2) إشارة إلى ما اختلف بين الإمام وصاحبيه في حقيقة الوقت ففي الهداية هو في الشرع عند أبي حنيفة حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة بمنزلة العارية وعندهما حبس العين على حكم ملك الله عز وجل فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى على وجه تعود منفعته إلى العباد فيلزم، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 364)

قوله [والقول الأول أصح] لإطلاق الحديث، والجواب أن لفظ الحديث لا يثبت به شيء من ذلك فإن القائل باشتراط إذن (1) الإمام لما لم يجوز الإحياء إلا بالإذن لا يتحقق الإحياء عنده إلا بعد أن يستأذن فكان ذكر الإحياء ذكر الاستئذان ضرورة، قوله [فقال العرق الظالم الغاصب إلخ] ولما كان تفسيره تفسيرًا بالأعم سأل عن تفسيره بذكر الألفاظ التي تنطبق ههنا بالاستواء فلا يعم ولا يحض، قوله [فانتزعه منه] لتعلق حق العامة بالملح كما بالماء والنار وقد كان أقطعه اياه ظانا أن يصير ملحًا (2) بصنعه وسعيه فلما علم أنه يصير ملحًا بمجرد الانجماد علم أنه مما تعلق به حق العامة فلا يجوز إعطاؤه.

‌‌[باب ما جاء في المزارعة]
اعلم أن أكثر أراضي خيبر فتحت عليه صلى الله عليه وسلم عنوة فقسمت بعد إخراج الخمس بين الغانمين إلا أن اليهود أقرت على العمل فكان ذلك مزارعة، وأما ما فتحت من أراضيها صلحًا فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهبها لأهلها فوظف عليهم خراج مقاسمة إلا أن الإمام استقر رأيه على أن كل ذلك كان خراج مقاسمة وخالفه صاحباه لما حققوا التفصيل وهو الصحيح والذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) وتوضيح ذلك كما في البذل أن إذن الإمام شرط للإحياء عند الإمام وخالفه صاحباه أبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد محتجين بإطلاق الحديث وعن مالك يحتاج إلى إذن الإمام فيما قرب مما لأهل القرية إليه حاجة من مرعى ونحوه، قال القارئ إن قوله صلى الله عليه وسلم ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه يدل على شرط الإذن فيحمل المطلق عليه لأنهما في حادثة واحدة، انتهى.
(2) قال القارئ: ومن ذلك علم أن إقطاع المعادن إنما يجوز إذا كانت باطنة لا ينال منها شيء إلا بتعب ومؤنة كالملح والنفط ونحوهما وما كانت ظاهرة يحصل المقصود منها من غير كد وصنعة لا يجوز إقطاعها بل الناس فيه شركاء كالكلاء والمياه، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 365)

كان لاقتران الشروط الفاسدة أو نهى تنزيه لإفلاس المهاجرين إذ ذاك.
قوله [وهو قول مالك بن أنس والشافعي] والمشهور في كتب أصحابنا من مذهب الشافعي خلاف ما ذكره المؤلف ولعل (1) له فيه روايتين في الجواز والعدم.

‌‌[أبواب الديات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم]

قوله [فإن شاءوا قتلوا وإن شاؤا أخذوا الدية] وبظاهره أخذ الشافعي حيث قال الواجب (2) أحدهما لا على التعيين وإنما يتعين أحدهما بتعيين الولي.
قوله [وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة] اختلفت الروايات (3) فيها ففي بعضها ذكر الخلفة ثلاثة وأربعين وفي الأخرى ذكرها أربعة وثلاثين وفي بعضها الخلفات أربعون فقط، وذكر في بعضها أن تكون الكل خلفات فلما لم يتعين بهذه الروايات شيء أخذنا برواية ابن مسعود وفيه من كل قسم خمس وعشرون لأنها رواية فقيه مع أن فيه تغليظًا بالنسبة إلى دية الخطأ.
قوله [جعل الدية اثنا عشر ألفًا] وكان الدرهم (4) أقل من الدرهم الذي--------------------------------------------
(1) وحكى الحافظ في الفتح، اختلاف بعض الشافعية في المزارعة والمخابرة، وحكى النووي مذهب الشافعي جواز المزارعة تبعًا للمساقاة ومذهب مالك عدم الجواز مطلقًا لا أصالة ولا تبعًا.
(2) ففي الهداية القود واجب عينًا وليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل وهو أحد قولي الشافعي إلا أن له حق العدول إلى المال من غير مرضاة القاتل وفي قول الواجب أحدهما لا بعينه ويتعين باختياره، انتهى.
(3) أي في شبه العمد وبحديث الباب، قال الشافعي، وقال مالك: ليس في كتاب الله إلا العمد والخطأ أما شبه العمد فلا، وقال الحنيفة وأحمد هي أرباع أي من بنت مخاض وبنت لبون وحقه وجذعة من كل قسم منها خمس وعشرون، كذا في البذل.
(4) ففي البذل قوله اثنا عشر ألفًا على وزن ستة فلا يخالفه ما وقع فيه روايات أنه فرض عشرة آلاف درهم فإنه على وزن سبعة، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 366)

عينه عمر، كان اثنا عشر منه كعشر من هذا فلا اختلاف في الروايتين معنى، أي في التي أخذنا بها وفي هذه [وقال الشافعي لا أعرف الدية إلا من الإبل] والفرق بين مذهبه ومذهبنا أنا نجوز أن يعطي الدراهم عند قدرة الإبل وهو لا يجوزه إلا إذا لم يقدر على الإبل، قوله [في المواضح خمس] بفتح الخاء أي في الخطأ وفي العمد القصاص، قوله [دق رجل إلخ] ولا يذهبن عليك الفرق بين المنكسر وهو الدق القلع فما اشتهر بين الجهال من انقلاع سن النبي صلى الله عليه وسلم ناشئ من جهلهم وإنما فلت رباعيته فلا قليلاً.
قوله [وألح الآخر] هذا الآخر هو الأول وليس بالمدعا عليه وإنما عبر عنه بذلك باعتبار معاوية، قوله [شأنك بصاحبك] أي إذا كنت غير راض إلا بالاقتصاص فخذ من صاحبك.
[فقال له معاوية إلح] فيه دلالة على ما قال الإمام إن الأصل هو القصاص والدية بدل عنه وقال الشافعي بل حقه في أحدهما لا على التعيين فلو قال عفوت عنك ليس عندنا له الدية وعنده له أن يأخذ الدية.
قوله [وقال بعض أهل العلم لا قود إلا بالسيف] رواه ابن ماجة والرضخ المذكور في حديث الباب إنما كان تغليظًا لا قصاصًا وقد ثبت القتل بإقراره، قوله [لزوال الدنيا] أي وليس فيه مسلم، قوله [لا كبهم الله] المشهور أن أكب لازم وكب متعد لكن قد يستعمل أحدهما موضع الآخر.
قوله [لا يحل دم أمرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث] وهو مشكل بما ثبت من قتل البغاة وشارب الخمر بعد ثلاث إذا رأى الإمام أن يقتله إلى غير ذلك، والجواب تعميم بعض هذه الأقسام الثلاثة المذكورة كالتارك لدينه المفارق للجماعة فإنه كما يصدق على المرتد يصدق على الباغي وقاطع الطريق وغيرهما وليس هذا التعميم وتعدية الحكم في غير المرتد مبنيًا على مجرد القياس حتى يجب كون المعدي إليه مساويًا للأصل حتى يصح التعدية ولا فوقه حتى يثبت الحكم فيه بدلالة النص

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 367)

بل الحكم في الغير ثابت بنصوص آخر مؤيدة بالأصول ومفاد التعميم ههنا ليس إلا التوفيق بين الروايات.
قوله [وودي العامرين] بلفظ التثنية [يدية المسلمين] بلفظ الجمع وكان أتيًا النبي صلى الله عليه وسلم وعاهداه فصار لهم ذمة فلما رجعا قتلهما بعض الصحابة لعدم العلم بكونهما ذميين ولولا ذلك لقتلهما بهما قصاصًا وإنما اقتصر على الدية لكون القتل خطأ، قوله [وإني عاقله] عذرهم حيث لم يوجب العقل عليهم لما كان الحكم لم يبلغهم وهو أن دماء الجاهلية موضوعة.
قوله [أما أنه إن كان صادقًا إلخ] يشكل دخوله النار مع أنه لو قتله لقتله بأذنه صلى الله عليه وسلم، والجواب أنه كان معتذرًا بأني كنت أردت الضرب من جهة الخشب أو من الجهة الغير المحددة من الحديد إلا أنه أصابه حده فمات ولم يكن بين ذلك العذر من قبل أو المراد بدخول النار انحطاطه عن الدرجة التي له على تقدير العفو عنه أو المعنى ما أردت قتله وإنما مات حتف أنفه إلا أنه صار إلي لما ضربته ولم أضربه بآلة القتل حتى يقتص مني إلا أنه بين ذلك بعد ما حكم بالقصاص فلما علم صلى الله عليه وسلم أنه لم يقتله بعمد ولا شبه عمد قال له ذلك.

‌‌[باب في النهي عن المثلة]
قوله [أوصاه في خاصة نفسه إلخ] وجه تخصيصه بذلك مع أن الناس كلهم في الافتقار إلى التقوى سواسية الإقدام أن الناس أكثرهم يمتنعون عن ارتكاب المعاصي حياء وخوفًا من أن يقول الناس فيه كذا وكذا وخوفًا من الأمير أيضًا ولا خوف للأمير وإذا تأمر الرجل يقل حياؤه وخوفه فأوصاه في معاملة نفسه خاصة بالتقوى وفي معاملة من معه من المسلمين خيرًا والأول وإن كان يتضمن الثاني فكرره لزيادة الاعتناء به وإشارة إلى الحرى له بهم أن يعفو عن زلاتهم ولا يتفحص ولا يتجسس عثراتهم وإن كان ذلك لا ينافي التقوى وعلى هذا فهو غير داخل في التقوى فكان تأسيسًا لا تأكيدًا، قوله [فقال] أي ثم بعد ذلك كان يقول ولا تقتلوا وليدًا لأنكم تملكونهم فكان

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 368)

قتلهم نقصانكم في المال والوقت مع أنهم لا جناية منهم، قوله [وليرح ذبيحته] بتأخير السلخ حتى يبرد وغيره، قول المحشي [صوابه شراحيل] لأن ابن (1) آدة ليس اسمه شرحبيل قوله [بحجر أو عمود فسطاط] ولعلها ضربت بالحجر أولاً ثم لم تكتف به حتى أخذت العمود وثنت به.
قوله [فقال الذي قضى عليه] أي بشيء منها وكان من عاقلتها، على قوله [ليقول بقول الشاعر] أي يقابل حكم الشريعة بأقوال كأقوال الشعراء مبنية مقدمات متخيلة.
قوله [هل عندكم سوداء في بيضاء إلخ] وإنما سأله ذلك لما كان اشتهر بينهم لخبث ابن سبا المشهور فساده أن عليًا اختص بكتب ليست عند غيره الجفر الأصغر والأكبر وفيهما علوم الأولين والآخرين، وما كان وما يكون إلى يوم القيامة، أما في الأصغر فإجمالاً وفي الأكبر تفصيلاً وكانوا يثبتون له غير ذلك من (2) المزايا والخواص فأبطل كل ذلك وأقر بالصحيفة وهي التي لها ذكر في أبواب الزكاة قرنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفه في آخر أيامه وكان كتبها ليخرجها إلى العمال وأخرجها من بعده من الخلفاء ولم يتفق له صلى الله عليه وسلم ذلك لحلول الأجل ثم إن تلك الصحيفة وقعت في يدي علي بن أبي طالب ولعل ذلك في أيام خلافته.
قوله [ولا يقتل مؤمن بكافر] المراد (3) بالكافر الحربي بقرينة ما بعده--------------------------------------------
(1) ففي التقريب أبو الأشعث الصنعائي هو شراحيل بن آدة بالمد والتخفيف انتهى، قلت: لكن من أهل الرجال من سماه شرحبيل كما في تهذيب الحافظ.
(2) ذكر في الإرشاد الرضي أنهم كانوا يقولون إن عليًا اختص بخمسة أشياء وهي الجفر الأصغر والجفر الأكبر وبعض الأسلحة والمصحف وبعض الآيات القرآنية.
(3) أي عندنا والمسألة خلافية فقد قالت الأئمة الثلاثة لا يقتل مسلم بكافر وإليه ذهب أهل الظاهر وقالت الحنفية ومن معهم من الصحابة والتابعين يقتل مسلم بذمي والمراد في الحديث كافر غير ذي عهد، كذا في العيني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 369)

ولا ذو عهد في عهده وفيه أنه غير مسلم ووجه عدم التسليم ظاهر فإنه يمكن أن يكون النهي عن قتل المعاهد مطلقًا ولا يقيد بلفظة بكافر فيكون حاصل المعنى لا يقتل مسلم بكافر ولا يقتل ذو عهد، وأما أن الواجب بقتل المعاهد ماذا فلا ذكر له في النص فلا يثبت مدعا أحد من هؤلاء وهؤلاء إلا أن يثبت أحد أن الرواية مسوقة لبيان القصاص وهو غير ثابت.

‌‌[باب في المرأة ترث من دية زوجها]
قوله [إن عمر كان يقول إلخ] ووجه قول إن الميت المقتول لم يترك وقت موته وهو وقت انقطاع النكاح إلا القصاص وهو حق غير مالي وإنما يتبدل بالمال بعد ذلك فلا ترث زوجته شيئًا منه، قوله [ولا دية لك] لأنه لم يقلع أسنانك بفعل منه عليك وإنما عصم يده فلزم منه خروج الأسنان، وقوله تعالى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} يعتمد المساواة ولا يمكن المساواة ههنا فكان غير داخل في مقتضى الآية، ففيه تسليم للجرح إلا أن القصاص ساقط لعدم إمكان التساوي أو المعنى أن الجرح هو الموجب للقصاص وليس ههنا جرح منه حتى يلزم القصاص. [باب ما جاء في القسامة (1)] فيه--------------------------------------------
(1) اسم بمعنى القسم وقيل مصدر يقال اقسم يقسم قسامة إذا حلف وقد يطلق على الجماعة الذين يقسمون كذا في البذل، وفي الشرع أيمان قسم بها أهل محلة أو دار وجد فيها قتيل به جراحة أو أثر خنق ولا يعلم من قتله يقسم خمسون رجلاً من أهل المحلة يقول كل واحد منهم بالله ما قتلته ولا علمت له قائلاً كذا في هامش الهداية، وقال ابن رشد وجوب الحكم بالقسامة على الجملة قال به جمهور الفقهاء مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد وسفيان وداؤد وأصحابهم وغير ذلك من فقهاء الأمصار لأحاديث هذا الباب وهي صحيحة وقالت طائفة من السلف لا يجوز الحكم بها لأنها مخالفة لأصول الشرع المجمع عليها منها أن لا يحلف أحد إلا على ما علم قطعًا وغير ذلك مما بسط في الهداية.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 370)

اختلاف بين الشافعية والأحناف (1) فقالت الشافعية يبدأ بالإيمان أولياء (2) المقتول إذا كان هناك لوث وهو (3) مفسر في الفقه ثم لا يحلف أحد بعد ذلك من القسامة (4) أي أهل المحلة بل يقضي بالدية (5) وإن لم يكن ثمة لوث فمذهبهم مثل مذهبنا (6) وإن نكل أولياء المقتول حلف المدعى عليهم وإن--------------------------------------------
(1) لم يفصل الشيخ مذهب الحنفية في ذلك لشهرته وحاصله كما في الهداية إذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلاً منهم يتخيرهم الولي فإذا حلفوا قضى على أهل المحلة بالدية ولا يستحلف الولي، ومن أبى منهم اليمين حبس حتى يحلف وإن لم تكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى تتم خمسين، انتهى.
(2) هكذا ذكر صاحب الهداية مذهب الشافعي فأرجع إليه لو شئت وفي فروع الشافعية تفاصيل أكثر من ذلك إلا أن كلام الشيخ أكثره مأخوذ من كلام صاحب الهداية، وحاصل ما أفاده الشيخ من مذهب الشافعية أنه إن كان هناك لوث يبدأ بأيمان الأولياء فإن حلفوا يوجب الدية على أهل المحلة وإن نكلوا أي الأولياء يستحلف أهل المحلة فإن حلفوا برؤا عن الدية وإلا يجب عليهم الدية وهذا كله في اللوث وإن لم يكن هناك لوث فمذهبهم قريب من مذهبنا.
(3) ففي الهداية واللوث عندهما أي مالك والشافعي أن يكون هناك علامة القتل على واحد بعينه أو ظاهر يشهد للمدعي من عداوة ظاهرة أو شهادة عدل أو جماعة غير عدول أن أهل المحلة قتلوه، انتهى.
(4) بفتح القاف الجماعة يقسمون على الشيء ويأخذونه ويشهدون كذا في القاموس.
(5) سواء كانت الدعوى عمدًا أو خطأ هذا هو الصحيح من قولي الشافعي وفي قوله الآخر وبه قال مالك يجب القصاص في العمد في هذه الصورة كما في الهداية، والنووي.
(6) قال في الهداية إن لم يكن الظاهر شاهدًا له فمذهبه مثل مذهبنا غير أنه لا يكرر اليمين بل يردها على الولي، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 371)

حلفوا تبرؤا وإلا وجبت الدية عليهم، ودليلهم ما ورد في هذا الحديث من لفظ أتحلفون خمسين يمينًا فتستحقون صاحبكم، والجواب أن الروايات في ذلك مختلفة فقد ورد في بعض روايات البخاري ما يوافق مذهبنا فأخذنا به لموافقة قوله صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على من أنكر ولموافقته على ما كانت القسامة في الجاهلية ومعنى ما ورد ههنا أتحلفون خمسين يمينًا إلخ أن هذا قول على سبيل الإنكار فإنهم لما ألحوا على أخذ القصاص من اليهود كأنهم مستيقنون بقتلهم إياه أنكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنتم من الاستيقان بحيث تستحلفون أن فلانًا قتله فلو كنتم كذلك أي موقنين لكنتم مستحقين صاحبكم فقالوا يا رسول الله كيف نحلف فعلموا أن القصاص ليس مستحقًا لهم لما أنهم لم يتيقنوا ويمكن أن يكون مراده الإنكار على زعمهم وكانوا زعموا أنهم لو حلفوا استحقوا قاتلهم فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليهم زعمهم ذلك فقال أزعمتم أن تستحلفوا فتستحقوا بذلك صاحبكم لا يكون ذلك فقالوا كيف نحلف كأنهم تبرؤا عن ظنهم الباطل.
قوله [قال يحيى وحسبت إلخ] يعني أن ظني أن بشيرًا يرويه عن رافع كما يرويه عن سهل فكان آخذًا منهما، قوله [أعطى عقله] لئلا يذهب دم امرئ مسلم هدرًا فكان ذلك منة منه لا وجوبًا وأما اليهود فلم يمكن إيجاب الدية عليهم بعد ما حلفوا (1) فإن أولياء المقتول أنكروا استحلافهم وإلا فهم لم ينكلوا.--------------------------------------------
(1) أشكل على كلام الشيخ إثبات حلفهم وعدم نكولهم ويوضح كلامه ما كتب بنفسه في تقرير أبي داؤد إذ قال: وكذلك اختلف فيها بين حلف اليهود خمسين يمينًا فمن مثبت لها ومن ناف إياها والجمع أن اليهود كتبوا إليه بحلف خمسين ولم يشهدوا ولم يطلبهم ولا معتبر بما كتبوا به إليه صلى الله عليه وسلم فإن الأيمان لا بد وإن تكون في مجلس القضاء بحضور الحاكم ولم يوجد فمن ذكرها عني بها كتابتهم ومن نفاها نفى اليمين المطابق للقاعدة انتهى، فالمراد بقوله بعد ما خلفوا أي كتبوا بالحلف وبقوله لم ينكلوا أي في مجلس القضاء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 372)

‌‌أبواب الحدود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله [رفع القلم، إلخ] ليس المراد بذلك نفي اعتبار الفعل عن هؤلاء، كيف وقد أقر بضمان الأموال وقت إتلاف هؤلاء شيئًا غيرنا أيضًا، فلم يكن المرفوع إلا الإثم، وأما ما أقر به فقهاؤنا من أنه لا يقع طلاق النائم (1)، فمخصوص بالرواية مع أن (2)، قوله [من ستر على مسلم] يعم ستر عورته وسوءته.

‌‌[باب ما جاء في التلقين في الحد]
ليس في الحديث تلقين فأجاب بعضهم بأن المؤلف اكتفى بالإشارة إليه بذكر ماعز، فإن في الحديث الطويل المختصر منه هذا الحديث ذكرًا للتلقين والحق في الجواب أن قوله صلى الله عليه وسلم أحق ما بلغني عنك إشارة (3)--------------------------------------------
(1) ليس مراد الشيخ تخصيص النائم باعتبار أخويه، الصبي والمجنون، بل المراد تخصيص الطلاق باعتبار الأحكام الآخر، وذكر النائم بطريق المثال.
(2) بياض في الأصل بعد ذلك وفي تقرير مولانا رضي الحسن المرحوم ما حاصله أن النائم ليس فيه صلاحية لإيقاع الطلاق إذ ذاك، وقال القارئ في شرح النقاية، والطلاق من نائم أي لا يقع لأنه لا اختيار له أصلاً، فصار كالمجنون، وفي الخلاصة، النائم إذا طلق امرأته في المنام، فلما استيقظ قال لامرأته طلقتك في النوم لا يقع لأنه إخبار لم يقصد به الإنشاء، وكذا لو قال أجزت ذلك الصلاة لعدم ثبوته في حقيقة الحال، وإنما هو في عالم الخيال، انتهى.
(3) وإليه أشار الطبي كما حكاه عنه في البذل بعد لفظ الحديث أحق ما بلغني عنك، هذا بظاهره مخالف للرواية المشتهرة الدالة على أن ماعزًا بنفسه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بما فعل وأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لما أقر أربع مرات فسأله عن حاله لكن أجاب الطيبي عنه بأنه لا يبعد أن يقال إنه بلغه حديث ماعز، فلما حضر بين يديه فاستنطقه لينكر ما نسب إليه لدرء الحد، فلما أقر أعرض عنه، إلى آخر ما رواه الرواة، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 373)

إليه فكان النبي صلى الله عليه وسلم حين أجمل الأمر فذكر بما الموصولة كان الجواب له أن يقول لا شيء يا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتقولون بأقاويل لا أصل لها وذلك لأن كلمة ما لا يهامها يمكن صدقها على كل شيء، فكان له مساغ الإنكار بحملها على غير تلك الوقعة فلا يلزم الكذب ولم يجب الحد، قوله [فهلا تركتموه] ليس المراد بذلك أنه إذا فر يترك بل الفرار منه لما كان دلالة على الرجوع يؤتي به عند الإمام فإذا رجع عنده عن إقراره ترك (1) [ولم يصل عليه] تفظيعًا لأمر الزناء ثم صلى بعد ذلك على المحدودين لما حصل المرام.
قوله [ولم يقل فإن اعترفت أربع مرات] لما كان اعتراف الزناء هو الاعتراف الرباعي لم يحتج إلى التصريح بالعدد لعلم الصحابة بذلك لما عرفوه في وقعة ماعز، فقد صرحت الروايات بإقرار ماعز أربع مرات في أربعة مجالس من مجلس المقر (2)، وكان ماعز يذهب كل مرة ثم يعود من حيث شاء الله، ولا يشترط--------------------------------------------
(1) استدل بالحديث على أنه يقبل من المقر الرجوع عن الإقرار ويسقط منه الحد، وإلى ذلك ذهب أحمد والشافعية والحنفية، وهو قول لمالك ورواية عنه وقول الشافعي أنه لا يقبل منه الرجوع عن الإقرار بعد كماله كغيره من الإقرارات قال الأولون: ويترك إذا هرب لعله يرجع، هكذا في البذل وما حكى فيه صاحب الهداية من خلاف الشافعي تعقبه ابن الهمام إذ قال والمسطور في كتبهم أنه لو رجع قبل الحد أو بعد ما أقيم عليه بعضه سقط.
(2) إشارة إلى رد ما يرد على الحنفية من أنهم قالوا أن يكون الإقرار في أربعة مجالس وههنا لم يتبدل مجلس النبي صلى الله عليه وسلم، وحاصل الدفع أن التعدد يحتاج إليه لمجالس المقر لا لمجالس القاضي، وهو ههنا حاصل فإنه صلى الله عليه وسلم يعرض عنه في كل مرة ويدفعه عن محضر منه صلى الله عليه وسلم، قال صاحب الهداية: والإقرار أن يقر البالغ العاقل أربع مرات، في أربعة مجالس من مجالس المقر، كلما أقر رده القاضي، وبسطه ابن الهمام، واستدل لذلك بما في رواية مسلم عن أبي بريدة أن ماعزًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فرده، ثم أتاه الثانية من الغد فرده، الحديث، وبما أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وغيرهما عن أبي بكر قال أتى ماعز النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف وأنا عنده مرة فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثالثة فرده فقلت له إن اعترفت الرابعة رجمك قال فأعترف الرابعة فحبسه، الحديث، وبغير ذلك من الروايات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 374)

تبدل مجالس القاضي حتى يعترض باتحاد مجلسه صلى الله عليه وسلم.
قوله [أهمتهم شأن المرأة، إلخ] وكان ابتداء أمرها الخيانة، فكانت تستعير أموالاً ثم تنكرها وكثيرًا ما استعارتها فقالت أرسلني فلان يستعير منكم هذا الشيء فذهبت به، إلى غير ذلك من الخيانات والغرر ثم سرقت، ولا يذهب عليك التفرقة بين الدرء وأنه قبل الثبوت وبين الشفاعة وهي بعد ثبوت موجب الحد كالزنا، والأول لا يخل بالزجر المقصود من شرعية الحدود بخلاف الثاني، قوله [لو أن فاطمة بنت محمد، إلخ] استحبوا أن يعوذها (1) إذا ذكر هذه اللفظة.
قوله [فيقول قائل لا نجد الرجم، إلخ] فإن الحكم المخالف للطبيعة كثيرًا ما يتكلف في دفعه واقتفاء التأويلات على عكسه، كيف، وههنا كان لهم أن يقولوا إن الرجم يخالف قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ} وهذا خبر واحد، فلا يعارض الكتاب فبين أن الخبر ليس كخبر الواحد وإنما هو قطعي الحكم، كيف لا وهو آية من آيات الكتاب اتفقت أمة جمة على تلقيها، غاية ما في الباب أن تلاوتها منسوخة، فلما كانت كذلك يخص بها عموم آية الجلد.--------------------------------------------
(1) أي فليقل بعد ذلك أعاذها الله منه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 375)

قوله [أو كان حمل] ليس المراد بذلك أنه بانفراده (1) موجب للحد بل إذا وجد مع أحد قرينيه من البينة والاعتراف، والجواب بأنه منسوخ لا يصح أفترى النسخ يجري بعد عمر حتى يصح ومن أجاب بأنه منسوخ إنما عنى به أن ذلك كان أولاً ثم نسخ إلا أن عمر لما لم يبلغه النسخ قال ذلك فلا يعمل بقوله ذلك لكونه منسوخًا قبله لا أنه منسوخ بعده، قوله [أن أزيد في كتاب الله] ليس يريد أن أكتبه حيث تكتب آيات الكتاب لأنه حرام فكيف يكتفي بالكراهة فيه، وإنما يعني أن اكتبه في حواشي المصاحف حتى ينظر إليه من يقرأ المصحف إلا أن الأمر بتجريد القرآن يمنعني عن ذلك لئلا ينجر الأمر بالآخرة إلى إدخاله فيه، قوله [لما قضيت بيننا بكتاب الله] وهي بمعنى إلا كقوله تعالى: {إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)} وكان السبب في ذكره ذلك أن الرجم ليس في كتاب الله فلا ترجم زوجته إذًا.
قوله [وكان أفقه منه] وذلك أنه لم يحصر الحكم بإيراد حرف الاستثناء كما فعله صاحبه مع أن سرده القضية شاهد على أنه رأي حكم الرسول أيضًا حكم الله وهو الرجم على المرأة وتغريب ابنه، فإنه غير مذكور في الكتاب أيضًا، قوله (2) [وكان أفقه منه] حيث علم أن كل ما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عين حكمه تعالى سواء ذكر في كتاب أو لم يذكر ولعل فقاهته معلومة لهم من قرائن خارجية،--------------------------------------------
(1) والمسألة خلافية فقال مالك ومن معه أن المرأة تحد إذا وجدت حاملاً ولا زوج لها ولا سيد ولم تذكر شبهة ولا عرفنا إكراهها وذهب الجمهور إلى أن مجرد الحمل لا يثبت به بل لا بد من الاعتراف أو البينة، كذا في البذل.
(2) ذكر في الأصل على هذا القول تقريران، أحدهما: في الحاشية، والثاني: في المتن، وكان في مزجهما بنسق واحد تغيير الكلام الشيخ فاستحسنت ذكرهما مستقلاً وأبقيتهما على حالهما.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 376)