Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأن يخفي سائرهم فيغتروا وأن يريهم الفرار من أنفسهم فإذا ظنوا الفرار وعلموا ضعفهم واطمأنوا عن أن يغلبوا عليهم كر عليهم مرة واحدة إلى غير ذلك.

‌‌[باب في غزوات النبي صلى الله عليه وسلم]
قوله [تسع عشرة] لعله اعتبرت الغزوات التي وقعت الرحلة لها قصدًا أو اعتبر الكبار أو ما وقعت فيه الحرب ولم يذكر ما ليس فيها حرب مع أن مفهوم العدد لا يعتبر به وإلا فهي بلغت (1) أكثر من ذلك، قوله [العشيراء (2) أو العسيراء] إما من شك الراوي في اللفظ--------------------------------------------
(1) واختلفوا فيها جدًا ففي سيرة اليعمري وابن هشام والاكتفاء والمواهب سبع وعشرون كما قاله ابن إسحاق غزوة ودان وهي الأبواء ثم غزوة بواط ثم العشيراء ثم بدر الصغرى ثم بدر الكبرى ثم غزوة بني سليم ثم السويق ثم غطفان وهي غزوة ذي أمر ثم بحران ثم غزوة أحد ثم حمراء الأسعد ثم بني النضير ثم ذات الرقاع ثم بدر الأخرى ثم دومة الجندل ثم الخندق ثم بني قريظة ثم بني لحيان من هذيل، ثم ذي قرد ثم بني المصطلق وهي المريسيع، ثم الحديبية ثم خيبر ثم عمرة القضاء، ثم الفتح ثم حنين ثم الطائف ثم تبوك، وقاتل صلى الله عليه وسلم في تسع غزوات منها وهي غزوة بدر وأحد والخندق وبني قريظة وبني المصطلق وخيبر والفتح وحنين والطائف وهذا الترتيب عن ابن إسحاق، وخالفه ابن عقبة في بعضه، وقيل جميع غزواته أربع وعشرون، وقيل إحدى وعشرون، وقيل تسع عشرة وقيل غير ذلك كما بسطها صاحب الخميس.
(2) والحديث هكذا ذكره البخاري إلا أن في سياقه العشير أو العسيرة، قال الحافظ: كذا بالتصغير والأول بالمعجمة بلاهاء والثانية بالمهملة وبالهاء ووقع في الترمذي بلا هاء فيهما انتهى، زاد في رواية فذكرت لقتادة فقال العشيرة قال الحافظ: القائل هو شعبة وقول قتادة هو بالمعجمة وبإثبات الهاء وقول قتادة هو الذي اتفق عليه أهل السير، وهو الصواب، وأما غزوة العسيرة بالمهملة فهي غزوة تبوك قال تعالى {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} سميت بذلك لما كان فيها من المشقة وهي بغير تصغير، وأما هذه فنسبت إلى المكان الذي وصلوا إليه واسمه العشير أو العشيرة بذكر ويؤنث وهو موضع، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 437)

ولا يبعد أن تكون لفظة واحدة يعبرها البعض بالسين المهملة وبعضهم بالشين وهو كثير في اللغات فإنهم يختلفون فيما بينهم في أداء الألفاظ وتلفظ الكلمات.
قوله [فلم يعرفه وقال محمد بن إسحاق سمع إلخ] يعني أن سبب إنكاره للحديث ليس هو الانقطاع المتبادر من هذه العنعنة بل له سبب آخر لم يذكر ههنا وحاصل كلامه ههنا أنه كان محمدًا حين لقيته حسن الرأي في أستاذي محمد بن حميد ثم إن محمدًا ضعفه بعد.

‌‌[باب في الرايات]
قوله [مربعة من نمرة] ولعلها انتصفت حتى صارت مربعة فإن النمرة لا تكون مربعة بل طولها أزيد من عرضها كما في الرداء ثم إن اللواء (1) إنما يكون علامة لأمير الجيش ويكون معه، والراية علم لموضع العسكر ويركز في المعسكر، ثم إن ما ذكر من سواده فإنما هو تغليب أو بناء على ما كان يبصر من بعد وإلا فقد كان فيه خطوط سود وبيض والغلبة كانت للسواد.

‌‌[باب الفطر عند القتال]
قوله [فأمرنا بالفطر] وكان أمره عند العصر وكان في الإفطار إذًا من التأكيد ما ليس في الاكتفاء على القول فقط، وهذا الأمر كان للوجوب وقد كان أمرهم بالفطر قبل ذلك المنزل أيضًا استحبابًا.--------------------------------------------
(1) على أحد الأقاويل وفيه أقاويل أخر بسطت في المطولات واللغات، قال الحافظ في الفتح، اللواء هي الراية ويسمى أيضًا العلم، وكان الأصل أن يمسكها رئيس الجيش ثم صارت تحمل على رأسه، وقال ابن العربي اللواء غير الرأية، ومال الترمذي إلى التفرقة إلى آخر ما بسطه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 438)

‌‌[باب الخروج في الفزع]
قوله [يقال له المندوب] لكونه يندبه من ركبه لبطوئه في السير من الندبة، وهو البكاء على الميت فكان من يركبه يبكي عليه أو من الندب وهو أثر الجرح فكان من يركبه يجرحه لبطوئه في السير.

‌‌[باب في الثبات عند القتال]
قوله [لا والله ما ولى إلخ] إنما غير الجواب عن أسلوبه رعاية للأدب في جنابه صلى الله عليه وسلم لأنه لو أقر بالفرار فقال نعم، لكان ذلك موهمًا فراره (1) صلى الله عليه وسلم مع أن النصرة والهزيمة لا ينسبان إلى العسكر ما لم ينصر الأمير أو ينهزم [لكن ولى إلخ] وكان القوم إثنا عشر ألفًا (2) أربعة آلاف منهم مؤلفة القلوب، وكانت هوازن أرمي الناس فرموا وأخذ المؤلفة في الفرار فتابعهم بعض الأنصار أيضًا [على بغلته] وهذا من غاية شجاعته فإن البغلة أبطأ المراكب سيرًا وإن كانت فيه قوة فوق بعض المراكب التي سواها، [وإن الفئتين] وهما المهاجرون والأنصار.
[ومع ما رسول الله صلى الله عليه وسلم] أي في الجماعة التي كانت معه في القلب أو حيث كان وأكثر استقراره كان في الأنصار وكان انهزم أكثرهم فلم يبق معه منها إلا قليل، وأما من سائر الناس فقد كانوا فوق (3) مائة بكثير، قوله [لم تراعوا] نفى للروع من الأصل كما قال ما كان من فزع، قوله [وقد روى بعضهم عن--------------------------------------------
(1) هذا التوجيه يشكل على لفظ الحديث، إذ فيه أفرزتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم، الروايات التي ليست فيها زيادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إشكال فيه ويمكن أن يجاب عنه أن السؤال وإن كان عن الفرار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكن الفرار والثبات لما يتعلقان بالأمير فإقراره، كان موهمًا لفرار الأمير أيضًا.
(2) على ما عليه جمهور أهل السير يقال كان عشرة آلاف من أهل المدينة من المهاجرين والأنصار وغيرهم وألفان ممن أسلم من أهل مكة وهم الطلقاء كذا في الخميس.
(3) اختلف في عددهم أهل السير جدًا بسط في محله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 439)

قتادة عن سعيد بن أبي الحسن] بواسطة (1) سعيد ولا ضير فيه.

‌‌[باب في المغفر]
قوله [وعلى رأسه المغفر] استدل بذلك مجوز الدخول في الحرم بغير إحرام لمن لم ينو حجًا ولا عمرة ولا يصح فإن الكعبة يومئذ لم تبق حرمًا حتى يقاس على فعله صلى الله عليه وسلم كما يدل عليه أمره بقتل ابن خطل حين سمع أنه متعلق بأستار الكعبة، قوله [إن الجهاد مع كل إمام] لأن المغنم (2) لما كان إلى يوم القيامة ولا يكون الأمراء إلى يوم القيامة عدولاً كما كانوا في زمنه صلى الله عليه وسلم وجب امتثال أمرهم والجهاد معهم لا محالة.

[باب في (3) الرهان] قوله [لا سبق إلا إلخ] أي لا ينبغي للمؤمن--------------------------------------------
(1) أي مرسلاً واختلفوا في ترجيح الإرسال والاتصال كما بسط في البذل، وظاهر ميل المصنف إلى ترجيح الاتصال إذ حسنه، وذكر له متابعة وإليه مال أبو داؤد كما يظهر من صنيعه في كتابه، وفي نصب الراية عن النسائي حديث همام وجرير أي متصلاً منكر، والصواب قتادة عن سعيد مرسلاً، والبسط في البذل.
(2) وهكذا استنبط البخاري في صحيحه إذ قال باب الجهاد ماض مع البر والفاجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم الخيل معقود في نواصيها الخير.
(3) قال الحافظ في الفتح، لم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة لكن ترجم الترمذي له ((باب المراهنة على الخيل)) لعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبد الله بن عمر المكبر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن، وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير غوض، لكن قصرها مالك والشافعي على الخف، والحافر والنصل وخصه بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كل شيء واتفقوا على جوازها بعوض بشرط أن يكون من غير المتسابقين كالإمام حيث لا يكون معهم فرس إلى آخر ما بسط من فروع ذلك. (وهم فيه الثوري) لا شك في الوهم في اسمه خاصة ليس في الرواة أحد اسمه عبيد الله بن عبد الله بن عباس وأيضًا الرواية معروفة عن عبد الله بن عبيد الله لكن في نسبة الوهم إلى الثوري نظر، فإن الحديث أخرجه الدارمي عن حماد بن زيد متابعًا للثوري فتأمل، (زكريا).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 440)

الاشتغال إلا بها أو ليس السبق المعتد به إلا فيها لكونها آلة الجهاد، قوله [أبغوني في ضعفائكم] أي نفسي في أنفسهم أو رضواني في إرضائهم والمعروف بهم.
قوله [إذا كان القتال فعلي] لئلا يشوش أمر القتال بتفرق الآراء ثم أخذ على جارية كان بإجازة منه صلى الله عليه وسلم لما سأله أنه يحتاج إليها فقال خذها وتحتسب (1) من الخمس إلا أنه لم يعلم بها العسكر خشية أن يفتتنوا بتكذيبه فيه مع أنه لا حاجة إلى اطلاعهم بعد ما رخصه النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عدم إنكار خالد علي على بمحضره فلا مكان تداركه بجهة النبي صلى الله عليه وسلم. وأما سخطه صلى الله عليه وسلم مع أن خالدًا لم يفعل منكرًا بل أتى ما كان حقًا عليه من الاطلاع فلأنه ترك الأصلح لهما والأنسب بالاتفاق بين المسلمين من الغرض بعلي رضي الله عنه حتى يجيبه بالعذر أو يقر فيتوب ولا يلزم بذلك ما في الوشاية من الضرر، وأيضًا فالوجه في سخطه صلى الله عليه وسلم عليه أنه لم يطلب لفعله محملاً صحيحًا، وكان أهل ذلك منه لكونه يحب الله ورسوله ويحبانه.
وقوله [ما ترى في رجل إلخ] ولم يكن ذلك غضبًا منه على الرسول لأن الرسل براء بل كان غضبًا على خالد غير أن الرسول لما كان هو الحاضر خاف على--------------------------------------------
(1) ويؤيد ذلك ما في رواية البخاري من حديث بريدة، قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تبغضه فإن له في الخميس أكثر من ذلك، قال الحافظ: وفي رواية عبد الجليل ((فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخميس أفضل من وصيفة)) وذكر من رواية لأحمد عن بريدة القصة مفصلة وفيها فقلت ((يا أبا حسن ما هذا)) فقال ألم تر إلى الوصيفة فإنها صارت في الخمس، ثم صارت في آل محمد ثم صارت في آل علي فوقعت بها انتهى، وسيأتي البسط في ذلك في مناقب علي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 441)

أخراه ودنياه فاستعاذ.

‌‌[باب ما جاء في الإمام]
أي ما لهم عليه وما له عليهم وإن كلهم إمام وقوله [فالأمير إلخ] بيان لبعض ما اشتمل عليه الكلام السابق من الجزئيات ثم إعادة قوله «ألا فكلكم راع ومسئول عن رعيته» دفع لما عسى أن يتوهم من اختصاصه بتلك الجزئيات المذكورة ههنا فأورد الكلية بعد الجزئيات إشارة إلى أن تخصيص ما ذكر من الجزئيات بالذكر إنما كان لمزيد الاهتمام بها، قوله [مرسلاً] أي معضلاً إذ لم يذكر فيه أبو بردة ولا أبو موسى.
قوله [قد النفع (1) به من تحت إبطه] لعلها (2) اللبة المعبرة بقوله ((عاقدي أزرهم على أعناقهم)) فإن طرفي البردة إذا أخذًا من تحت الأبطين كانا على الكتفين المقابلين لكل من الأبطين وحينئذ لا يمكن استمساكهما من دون العقد على ما بين الكتدين، قوله [ترتج (3)] أي لارتفاع الصوت، [يا أيها الناس اتقوا الله] تقديمه مشعر بأن طاعة الأمير إذا لم يلتزم به عدم التقوى.

‌‌[باب التحريش بين البهائم والوسم في الوجه]
قوله [نهى عن التحريش] ومطلق النهي الخالي عن القرينة الصارفة يحمل على التحريم فكره تحريمًا تحريش ما بين الكباش (4) وغيرهما، قوله [نهى عن الوسم في الوجه] يعني به ما لم يحتج--------------------------------------------
(1) قال المجد: اللفاع ككتاب، الملحفة أو الكساء أو النطع أو الرداء وكل ما تتلفع به المرأة والتفع التحف، انتهى.
(2) هذا إذا التحف به من تحت إبطيه كلتيهما وإن التحف به من تحت إبط واحد كالاضطباع فلا يكون هذا ذاك.
(3) الارتجاج الاضطراب افتعال من الرج وهو الحركة الشديدة كما في المجتمع، وقال المجد، الرج التحرك والتحريك والاهتزاز والجس والرجرجة الاضطراب كالارتجاج، انتهى، قلت: والعضلة من لحم العضد ما لا عروق فيه يقال له في الهندية أيضًا عضله.
(4) قال المجد: الكبش الحمل إذا أثنى أو إذا خرجت رباعيته جمعه أكبش وكباش وأكباش انتهى، قلت: والحمل هو الجذع من أولاد الضان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 442)

إليه فإذا احتيج إليه كالبثرة خرجت على وجهه أو غير ذلك من الضرورات فلا كراهية فيه.

‌‌[باب فيمن يستشهد وعليه دين]
قوله [كيف قلت] أعاد عليه السؤال دفعًا لتوهم الغلط ولعلهم لو لم يعد عليهم السؤال فهموا أن هذا الاستثناء لغير الشهيد لأنه أجابه مطلقًا فدفعه.
قوله [نعم وأنت صابر] فالبعض من تلك القيود المذكورة ههنا مما توقف عليه أمر الشهادة كالاحتساب (1) وبعضها لا تتوقف عليه الشهادة، نعم يدور عليه تقليل الأجر وتكثيره كالصبر والإقبال، فقوله نعم وأنت، بيان لأعلى مراتب الشهادة وهي المكفرة لجميع الذنوب الصغيرة والكبيرة ثم إن استثناء الدين، لعله منقطع إذ السائل إنما سأل خطاياه وليس الدين منها وإنما أورده دفعًا لما عسى أن يتوهم أن الشهادة كما هي مكفرة حقوق الله تعالى وآثامه فكذلك هي كافية في حقوق العباد وليس المقصود إنه يغتفر كل ما سوى الدين لما ذكرنا فهو تنبيه على بعض حقوق العباد ليعلم الحال في بقيتها ولا يبعد إرجاع جملة تلك الحقوق المالية والبدنية وغيرها إلى الدين (2) فإنه الواجب في الذمة ولا شك في وجوب هذه الأمور عليه، غاية ما في الباب أن الديون تقضي بأمثالها وههنا بأجزيتها ولا ضير فيه فإن للجزاء مماثلة بالمجزي عليه في علم الله تعالى.

‌‌[باب في دفن الشهداء]
قوله [شكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم] الجراحات أي جراحات الأحياء فكأنهم اعتذروا أن يحفروا لكل ميت على حدة وكان الشهداء سبعين--------------------------------------------
(1) يعني لا يكون له نية غير الاحتساب كالرياء والشجاعة ونحوهما.
(2) ويؤيد ذلك ما في جمع الفوائد برواية كبير عن ابن مسعود رفعه ((القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة والأمانة في الصلاة والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع)) انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 443)

فتعذر الحفر لكلهم، قوله [لا بل أن أنتم العكارون] هذا يحتمل (1) أن يكون تسلية لهم بأن ما وقع منكم لم يكن كبيرة وهذا إنما يصح إذا ثبت أن الأعداء كانوا زائدًا على ضعفيهم (2) لكنه لم يصرح بأن فعلتكم هذه لم تكن شيئًا ولا داخلاً في حد الإثم لئلا يقبلوا على مثل ذلك ثانيًا ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم لما رآهم ندموا على ما اجترموه ولا فائدة بعد ذلك في اللوم وطنهم (3) بذلك القول لئلا يحزنوا وأغراهم على الكر.--------------------------------------------
(1) كتب الشيخ في تقرير أبي داؤد لا يخلو الفرار يومئذ أن يكون جائزًا لهم أو لا وعلى الأول فظاهر أنه لم يكونوا من فر فرارًا استحق الوعيد عليه وعلى الثاني فتوجيه إخراجهم عنهم أنهم لما ندموا سقط عنهم ذنبهم فلم يبق عليهم شيء وعلى الوجهين فصح تسلية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم وإدخالهم في الاستثناء المذكورين في قوله تعالى {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} ولا يترتب عليهم الجزاء المترتب على من يولهم يومئذ دبره انتهى، وقال شيخنا في البذل، اختلف أهل العلم في حكم هذه الآية فقال قوم هو لأهل بدر خاصة، لأنهم لم يكن لهم أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدوه وينهزموا عنه، وأما القوم فلهم الانهزام، وقال آخرون حكمها عام في كل من ولى الدبر عن العدو منهزمًا انتهى، مختصرًا.
(2) أي على مثليهم وليس المراد أربعة أمثالهم، قال الراغب: الضعف متى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله نحو أن يقال ضعف العشرة فذلك عشرون وإذا لم يكن مضافًا فإن ذلك يجري مجرى الزوجين في أن كل واحد منهما بزواج الآخر فيقتضي ذلك اثنين.
(3) قال المجد توطين النفس، تمهيدها وتوطنها تمهدها، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 444)

‌‌أبواب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
‌‌[باب لبس الحرير في الحرب]
قوله [فرخص لهما في قمص الحرير] عند الإمام (1) هذا إما يحمل على المخلوط لأن اللفظ يطلق عليه أيضًا، فإن الخالص غير جائز، ولو في الحرب نعم يجوز ما لحمته من حرير في الحرب دون غيره وهو محمل الحديث، أو رخصهم لما أن الضرورة لم تكن تندفع بدونه، قوله [وأطول--------------------------------------------
(1) وتوضيح الاختلاف في ذلك ما في الهداية لا بأس بلبس الحرير والديباج في الحرب عندهما لما روى الشعبي أنه عليه السلام، رخص في لبس الحرير في الحرب ولأن فيه ضرورة فإن الخالص منه أرفع لمعرة السلاح وأهيب في عين العدو لبريقه، ويكره عند أبي حنيفة لأنه لا فصل فيما روينا (أي من روايات النهي المطلقة) والضرورة اندفعت بالمخلوط والمحظور لا يستباح إلا لضرورة، وما رواه محمول على المخلوط، ولا بأس بلبس ما سداه حرير ولحمته غير حرير في الحرب وغيره، وما كان لحمته حرير لا باس به في الحرب للضرورة ويكره في غيره لانعدامها انتهى مختصرًا، وقيد في الدر المختار الإباحة بالصفيق يحصل به اتقاء العدو، قال فلو رقيقًا حرم بالإجماع لعدم الفائدة قال ابن عابدين الحاصل أنه عند الإمام لا يباح الحرير الخالص في الحرب مطلقًا بل يباح ما لحمته فقط حرير لو صفينا، وأما عندهما فيباح كل منهما في الحرب لو ضعيفًا ولو رقيقًا فلا خلاف في الكراهة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 445)

هذا] العظم والطول باعتبار المنزلة (1)، قوله [بعيد] بلفظ التصغير وغيره ومعناهما متقارب، والغرض منه بيان سعة الصدر الدالة على الشجاعة، وهو على كونه مكبرًا ظاهر الدلالة على المراد فإن كان مصغرًا فالمعنى نفي الزيادة على الحد الممدوح من السعة.
قوله [وكان الحديث الموقوف أصح] أي ذكر السؤال عنه صلى الله عليه وسلم فيكون (2) ابتداء الرواية، قوله [الحلال إلخ] وفيه دلالة على أن الأصل في الأشياء الإباحة، والمراد بكتاب الله شريعته وإن أريد به القرآن فقط فهو محتمل أيضًا، ويكون الحديث داخلاً فيه لقوله {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} الآية فكان العمل بمقتضاه عملاً بمقتضى الكتاب، أو يراد بالكتاب الوحي فيعم المتلو وغيره ولا يعترض بقياس المجتهد لأنه مظهر لا مثبت، والأول أولى والثاني من الثالث والله أعلم.

‌‌[باب في جلود الميتة إذا دبغت]
قوله [أيما إهاب إلخ] واستثنى منه الإنسان والخنزير لكرامة (3) الأول ونجاسة الثاني مع أن الدباغة غير ممكنة--------------------------------------------
(1) كما في ظاهر مقتضى المحل، فإنه موضع المدح ولا يبعد أن يراد به القامة فإنه رضي الله عنه كان جسيمًا.
(2) أو المعنى أن الكل من قول سلمان فيكون الرواية مرفوعًا حكمًا لأن الحلة والحرمة والعفو ليست مما يدرك بالقياس، ولا يذهب عليك أن الفراء في الحديث يحتمل معنيين ففي المجمع، الفراء بالمد جمع فرأ حمار الوحش أو جمع فروة، وهو ما يلبس انتهى، وتبويب المصنف وذكره في اللباس يؤمي إلى أنه أراد المعنى الثاني.
(3) كما صرح به أهل الفروع من الهداية وغيره، وفي هامشه، جلد الخنزير هل يقبل الدباغ أو لا، وكذلك جلد الآدمي، اختلف فيه فقال بعضهم جلد الخنزير لا يقبل الدباغ لأن فيه جلودًا مترادفة بعضها فوق بعض، ذكر في المحيط والبدائع، وقيل يقبل الدباغ لكن لا يجوز استعماله لأنه نجس العين، وأما جلد الآدمي فقد ذكر في المحيط والبدائع ((أن جلد الإنسان يطهر بالدباغ ولكن يحرم سلخه ودبغه والانتفاع به احترامًا له)) وقيل جلد الآدمي أيضًا لا يقبل الدباغ كجلد الخنزير، انتهى مختصرًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)

فيهما للاتصال الذي بين الجلد واللحم فلا يمكن سلخه بحيث ينفصل اللحم بأسره من الجلد ولا يمكن الدبغ ما لم يفرز الجلد عن أجزاء اللحم، وأما من شدد في جلود السباع فلما فيه من التشبه بالجبابرة وإيراث خصال السباع للملابسة لا للنجاسة وإن ذهب ذاهب إلى النجاسة كان غير مقبول القول لمخالفته عموم الحديث مع أن الميتة ليس أعلى شانًا من السبع فلما جاز في الأول جاز في الثاني ولا تنافى بين روايتي ((أيما إهاب دبغ)) وقوله ((لا تنتفعوا من الميتة بإهاب)) فإن الجلد بعد الدبغ ليس بإهاب فلم يلزم الانتفاع بالإهاب حتى يلزم المنافاة والله أعلم.
قوله [إنما يقال إهاب، لجلد ما يؤكل] وهذا لا يصح لغة (1)، قوله [لما اضطربوا في إسناده] ولا اضطراب (2) وإنا نعمل به لأن الإهاب اسم لغير المدبوغ فالحديث معمول به، قوله [يرخين شبرًا] أي من حيث إزار الرجال أي نصف الساق، قوله [ملبدًا] يحتمل التلبد للغلظة فحسب ولكثرةالترقيع إلا أن الصحيح هو الأول (3)، قوله [وعليه عمامة سوداء] أي--------------------------------------------
(1) هذا كما أفاده الشيخ قدس سره، وما حكى الترمذي عن النضر بن شميل يخالفه ما حكاه عنه أبو داؤد في سننه إذ قال: قال النضر بن شميل يسمى إهابًا ما لم يدبغ فإذا دبغ لا يقال له إهاب إنما يسمى شنًا وقربة.
(2) يعني إذا ثبت عمل مجتهد عليه فهو علامة لرفع الاضطراب عنده كيف وقد عمل به الجمهور أيضًا إذ قالوا المراد به غير المدبوغ فالإهاب بالدباغ يطهر عند الحنفية والشافعية وكذا عند مالك وأحمد وفي إحدى الروايتين عنهما لا يطهر كذا في التعليق الممجد.
(3) قال المناوي في شرح الشمائل المراد ههنا ما ثخن وسطه حتى صار كاللبد أو المراد مرقعًا، قال الجزري: والأرجح الأول، وكذا قال القارئ في شرح الشمائل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)

تحت (1) البيضة قوله [نهائي رسول الله صلى الله عليه وسلم] اللفظ وإن كان خاصًا إلا أن الحكم عام.
قوله [وكان فصه حبشيًا] ولما ثبت تعدد خواتيمه صلى الله عليه وسلم لا يحتاج إلى الجواب عنه بكون الفص قد صنع على طريقة أهل الحبشة، قوله [نبذه] إنما أعلن بالنبذ لما اشتهر بينهم اتخاذه منه، قوله [يتختمان في يسارهما] هذا وإن كان جائزًا إلا أنه لما اتخذ الروافض (2) اتخاذ الخاتم في اليسار ديدنًا لهم كان ذلك شعارًا عليهم فكره لنا لذلك وإلا فكان الأمران كأنهما متساويان، قوله [لا تنقشوا عليه] أي على هذه الهيئة ولما كان ذلك النهي للالتباس لا بأس لو نقشه اليوم أحد، قوله [إذا دخل الخلاء] نزع خاتمه لكون الخلاء معدًا لتلك النجاسات وموضوعًا لها فلا يلزم نزعه إذا مر في موضع نجس.

‌‌[باب في الصورة]
قوله [ونهى أن يصنع ذلك] أي يصور الصور والأول معناه أن يتخذ في بيته صورة صورها غيره، قوله [إلا ما كان رقمًا]--------------------------------------------
(1) هذا أحد وجوه الجمع بين الروايتين، وقيل بعكسه وقيل كان المغفر حين الدخول والعمامة حين الخطبة، وقيل غير ذلك كما في شرح الشمائل.
(2) هذا مبني على تفحص حالهم وتحقيق شعارهم، ففي الدر المختار، ويجعله لبطن كفه في يده اليسرى، وقيل اليمنى إلا أنه من شعار الروافض فيجب التحرز عنه، قهستاني وغيره، قلت: ولعله كان وبان فتبصر انتهى، قال ابن عابدين: عبارة القهستاني عن المحيط جاز أن يجعله في اليمني إلا أنه شعار الروافض، ونحو في الذخيرة وقوله لعله كان وبان أي كان ذلك من شعارهم في الزمن السابق ثم انفصل وانقطع في هذه الأزمان فلا ينهي عنه كيفما كان انتهى، ويشكل على المصنف تصحيح الحديث مع أن محمدًا الباقر لم ير الحسنين رضي الله عنهما، والحديث منقطع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)

أما أن يراد به صورة غير ذي الروح أو يراد به صورة صغيرة لا تبرز من بعيد كما هو العادة في تصاوير الثياب إنها تكون صغيرة لا تبدو (1) فإن التصاوير المصورة حالة النسج لا تكاد تبدو لصغرها ولاندماجها في الثوب إلا أن الثاني هو الأولى إذ لا تقوى في ترك ما لم يحرم نوعه.

‌‌[باب في الخضان]
قوله [إن (2) أحسن ما غير به الشيب الحناء والكتم] الواو بمعنى أو لكن النهي عن كتم الشيب يخصص من ذلك ما لزم فيه الكتم فلم يجز من الحناء والكتم (3) إلا قدر ما ليس فيه الكتم، قوله [أسمر اللون] وفي بعضها أبيض وفي غير ذلك من الروايات نفي لهما أيضًا والجمع أن السمر يجمع وصفين فمن أثبت سمرته أثبت بمعنى أنه لم يكن أمهق في البياض ومن نفى سمرته نفى صفة السواد وكذلك البياض المثبت والمنفي، قوله [حسن الجسم] المراد به تناسب الأراب، قوله [ثلاثة في هذه] ولا يذهب عليك أن الميل حينئذ لم يكن لها طرفان، قوله [نهى عن لبستين] ثم النهي عن اشتمال الصماء لما كان لحاجة المكلف كان تنزيهًا، وأما الاحتباء فإن كان لابس ثوب آخر فهو ممنوع إذا كان تكبرًا وإلا فلا، وإن لم يكن لابسه فلا يرتاب في الكراهية التحريمية.
قوله [لعن الله الواصلة والمستوصلة] ثم الوصل (4) عند الفقهاء مكروه--------------------------------------------
(1) أي كونها صغيرة لا تبدو من بعيد.
(2) ومن ههنا لم أجد الأصل مكتوبًا من يد الشيخ بل من المكتوب الذي ذكرته في المقدمة مع ما وقع فيه شيء من التصحيف.
(3) المراد بلفظ الكتم ههنا الخضاب وبالآتي المصدر وكذا فيما تقدم بمعنى الستر.
(4) ففي الدر المختار وصل الشعر بشعر الآدمي حرام سواء كان شعرها أو شعر غيرها لحديث الباب قال ابن عابدين لما فيه من التزوير وفي شعر غيرها انتفاع بجزء الآدمي أيضًا وإنما الرخصة في غير شعر بني آدم تتخذه المرأة لتزيد في قرونها، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)

إذا كان بشعر الإنسان لحرمة الانتفاع بأجزائه وكذلك يكره إذا تضمن تغريرًا خداعًا والمحدثون على كراهته مطلقًا ولعل الحق هو الأول فإن النسوة من حقهن التزين كيف كان ما لم يلزم فيه الكراهة من وجه آخر، قوله [ركوب المياثر (1)] وهذا (2) لما كانت تكون من جلود السباع الغير المدبوغة أو الحرير أو كانت من السباع مدبوغة إلا أن النهي عنه لئلا يؤثر تلبسه في تغيير الأخلاق أو لما كان من زي الجبابرة والنهي على الأولين تحريم وعلى الأخيرين أدب وتنزيه.
قوله [خيره وخير ما صنع له إلخ] فالمسئول في الأول خيره بحسب نفسه وفي الثاني خير ما هو موضوع له وهو اللبس وخيره أن يشكر عليه ولا يكفر ويطيع الله عز وجل فيه ولا يعصي ويتواضع ولا يتكبر وخيره بحسب نفسه ما يلزم فيه مع قطر النظر عن التلبس والاكتساء كان الشح يحمله حبه على الشح (3) به فلا يعطيه فقيرًا ولا يؤدي الحقوق الثابتة على نفسه بصرف المال في الثياب الجدد لنفسه إلى غير ذلك مما لا يخفي على المتفكر بعد أدنى فكر.--------------------------------------------
(1) الميثرة كما قاله صاحب المجمع بكسر ميم وسكون همزة (وأنكر الحافظ الهمزة) وطأ محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب أصله الواو وميمه زائدة وطأ من حرير أو صوف أو غيره، وقيل أغشية للسرج وقيل أنه جلود السباع وهو باطل جمعها المياثر والحرمة متعلقة بالحرير، وقيل من الجلود والنهي للإسراف أو لأنه يكون فيه الحرير، انتهى.
(2) هكذا في الأصل، فلو كان سالمًا من التصحيف فهو بكسر اللام أي النهي لما أن عامة المياثر في ذلك الزمان كانت تتخذ وتصنع من الجلود الغير المدبوغة ونحوها وسيأتي البسط في ذلك في الجزء الثاني في ((باب ما جاء في طيب الرجال والنساء)).
(3) أي على البخل به قال الراغب الشح بخل مع الحرص، قال تعالى {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)

قوله [كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم القميص] هذا في الثياب المخيطة والسبب (1) في ترجيحه ما فيه من الستر ما ليس في غيره ولم تكن سراويل إذ ذاك رائجة رواج القمص مع أنه ليس السراويل يجزئ عن القميص والقميص يجزئ عنه وأيضًا فليس شمول الجسم في السراويل مثله في القميص، وأما حيث رجح الحلة فهو في غير المخيطة وترجحه من حيث أن فيها زيادة فائدة نسبة القميص من نزعه أنى شاء مع بقاء الستر بالرداء الأخرى ولا يمكن ذلك في نحو القميص وله الاستعانة بأطراف الأردية في بعض حوائجه كما إذا أحب تناول شيء في بقة (2) ثوبة إلى غير ذلك، وأما حب الأبيض فهو باعتبار اللون.
قوله [أن اتخذ أنفًا من ذهب] لأن ذلك ليس (3) باستعمال حتى يحرم، قوله [كان لها قبالان] بين الإيهام وصاحبته وصاحبتها، قوله [أن يتنعل الرجل وهو قائم] لما فيه من احتمال السقوط ومخالفة التؤدة ونكارة الهيئة الظاهرة،--------------------------------------------
(1) قال المناوي: لأنه أستر للبدن من الازار والرداء أو لأنه أخف مؤنة وأخف على البدن ولابسه أقل تكبرًا من لابس غيره فهو أحيها إليه لبسًا والحبرة أحبها إليه رداء فلا تعارض في حديثيهما أو ذاك أحب المخيط وذا أحب غيره، انتهى.
(2) هكذا في الأصل، يحتمل فريقة ثوبه أو في بقية ثوبه وصورة الخط محتمل لكليهما.
(3) نفي الاستعمال تجوز أي ليس باستعمال اختياري بل ضروري واضطراري وفي الهداية ولا تشد الأسنان بالذهب وتشد بالفضة، وهذا عند أبي حنيفة، وقال محمد لا بأس بالذهب أيضًا وعن أبي يوسف مثل قول كل منهما، لهما حديث الباب، ولأبي حنيفة إن الأصل فيه التحريم والإباحة للضرورة وقد اندفعت بالفضة وهي الأدنى فبقى الذهب على التحريم والضرورة فيما روى لم تندفع في الأنف دونه حيث انتن انتهى، وبحث الشامي ههنا بحثًا طويلاً فأرجع إليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)

[في نعل واحدة] لئلا يحمل النهي على التحريم، قوله [كزاد الراكب] زاد الراكب أخف من زاد الراجل لماله من زيادة السير عليه فلا يأخذ إلا قليلاً فإنه يصل المنزل في أقل من مدة وصول الراجل.
قوله [وله أربع غداء] ولا ضير في أخذ الغدائر إذا لم يشتبه بالنساء وفيه دلالة على جواز إطالة الشعر للرجال ما لم يلزم فيه التباس بالنساء ولا يلزم ما لم يضفرها بواحدة مثل أن يصنها (1) قطعًا فيضفر، قوله [بطحًا] يعني واسعة تحيط الرأس ولا تقصر عن الإحاطة أي لم تكن تبقى قائمة على الرؤوس بل كانت تنبسط عليها، [صارع النبي صلى الله عليه وسلم] وكان من أقوى الرجال وطلب المعجزة أن يصرعه النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذلك وأسلم (2)، [فرق ما بيننا وبين المشركين] بينه المحشي والراجح (3) هو الأول إذ لم يكونوا يتركون العمائم.
قوله [من أي شيء اتخذه] إلا أن جميع ذلك يجوز للنسوة (4) ويجوز--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، والظاهر يقينها أي يزينها ويمشطها قطعة قطعة ثم يضفرها مجموعة كخصلة النساء.
(2) بعد المصارعة، وقيل من مسلمة الفتح كذا في الإصابة وكانت المصارعة في بعض جبال مكة قبل الهجرة.
(3) ونص الحاشية أنا نعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم، طيبي، ويحتمل عكس ذلك بل رجحه القارئ في المرقاة والأول الشيخ عبد الحق، انتهى.
(4) زاد في الإرشاد الرضى لأن المذكور فيها الذهب أيضًا، فلو حمل على عمومه ينبغي أن لا يجوز الذهب أيضًا للنساء ثم مراده الحلي غير التختم كما فرق بينهما في فتاواه فجعل الحلي في ذلك مباحًا لهن دون التختم، فسوى فيه بين الرجال والنساء، وصرح أهل الفروع بتعميم كراهة التختم قال صاحب البدائع أما التختم بما سوى الذهب والفضة من الحديد والنحاس والصفر فمكروه للرجال والنساء جميعًا لأنه زي أهل النار، انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)

للرجل لبس تلك الخواتم (1) إذا فضضها، قوله [في هذه وهذه] هذا ليس إجازة للبسه في الباقية بل التختم إنما (2) هو في الخنصر لا غير.
[تم (3) الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وأوله أبواب الأطعمة]--------------------------------------------
(1) ففي الشامي عن التاتر خانية لا بأس بأن يتخذ خاتم حديد قد لوى عليه فضة وألبس بفضة حتى لا يرى، انتهى.
(2) ففي الشامي عن الذخيرة ينبغي أن يكون في خنصرها دون سائر أصابه ودون اليمني انتهى، وفي شرح الشمائل للمناوي، قال النووي: أجمعوا على أن السنة للرجل جعله في خنصره وحكمته أنه أبعد عن الامتهان فيما يتعاطى باليد وأنه لا يشغل اليد عما تزاوله بخلاف غير الخنصر انتهى، قلت: هكذا في المناوي بلفظ تزاوله من المزاولة وهي المعالجة وفي شرح مسلم للنووي بلفظ تتناوله.
(3) أي من التقارير التي أفادها بحر العلوم القطب الكنكوهي قدس الله سره العزيز على المجلد الأول من الجامع لإمام المحدثين أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وقد وقع الفراغ من النظر عليها وكتابة هذه الحواشي في وسط أولى الربيعين سنة 1352 هـ بحسن توفيق الله سبحانه فله الحمد أولاً وآخرًا وعلى نبيه الصلاة سرمدًا ودائمًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)

الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: الكوكب الدري على جامع الترمذي
المؤلف: رشيد أحمد الكنكوهي (ت 1323 هـ)
جمعها ورتبها: محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكاندهلوي (ت 1334 هـ)
المحقق: محمد زكريا بن محمد يحيى الكاندهلوي
الناشر: مطبعة ندوة العلماء الهند
عام النشر: 1395 هـ
عدد الأجزاء: 4
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 3 رمضان 1440

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 938)

الكوكب الدربي على جامع الترمذي
- (الجزء الثالث) -
مجموع إفادات وتحقيقات للإمام المحدث الفقيه، المربي الجليل،
المصلح الكبير، / الداعي إلى عقيدة التوحيد الخالص، والسنة
السنية البيضاء، الإمام رشيد أحمد الكنكوهي (م 1323 هـ)

جمعتها وألفها
العلامة الكبير الشيخ المحدث محمد يحيى بن محمد إسماعيل الكاندهلوي
(م 1334 هـ)

حققها وعلق عليها
العلامة المحدث الشيخ محمد زكريا بن الشيخ الكبير المحدث الفقيه محمد يحيى الكاندهلوي

طبع الكتاب في
مطبعة ندوة العلماء لكنهؤ (الهند)

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1)

بسم الله الرحمن الرحيم

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)