Arabic source text

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

📘 الكوكب الدري على جامع الترمذي (رشيد الكنكوهي - ت 1323 هـ)

📘 আল-কাওকাবুদ দুররী আলা জামিয়িত তিরমিযী (রশিদ আল-গানগুহি - মৃত্যু 1323 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عالم البرزخ بالحشر والنشر، وخلود بمعنى انتهاء المدة المعينة للعذاب، وبهذا المعنى يمكن الخلود لأهل المعاصي في النار أيضًا، وأجاب (1) النووي شارح (2) مسلم عنه بأن محمله إذا استحل ذلك ويرد عليه أنه ليس كل مستحل معصية كافرًا بل الكفر إنما هو استحلال ما هو ثابت الحرمة بالنص (3) القطعي بحيث لا مساغ--------------------------------------------
(1) قال الحافظ: تمسك المعتزلة وغيرهم ممن قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار وأجاب أهل السنة بأجوبة منها توهيم هذه الزيادة، قال الترمذي: بعد أن أخرجه رواه ابن عجلان عن المقبري فلم يذكر هذه الزيادة، قال وهو أصح، وأجاب غيره بحمل لك على من استحله فإنه يصير باستحلاله كافرًا والكافر مخلد بلا ريب، وقيل ورد مورد الزجر، وقيل هذا جزاؤه لكن قد تكرم الله عز وجل على الموحدين فأخرجهم من النار، وقيل: التقدير مخلدًا فيها إلى أن يشاء الله، وقيل المراد طول المدة لا حقيقة الدوام، وهذا أبعدها، انتهى، وزاد العيني على بعض ما ذكر أو المعنى حرمت قبل دخول النار، أو المراد من الجنة جنة خاصة لأن الجنان كثيرة، انتهى.
(2) لم يتفرد بذلك النووي، بل ذكره الحافظان ابن حجر والعيني وبه جزم صاحب الجلالين وغيره من المفسرين، وجمع من شراح الحديث.
(3) فقد حكى ابن عابدين عن البحر، الأصل أن من اعتقد الحرام حلالاً فإن كان حرامًا لغيره كمال الغير لا يكفر، وإن كان لعينه فإن كان دليله قطعيًا كفر، وإلا فلا، وقيل التفصيل للعالم، أما الجاهل فلا يفرق بين الحرام لعينه ولغيره، وإنما الفرق في حقه أن ما كان قطعيًا كفر به وإلا فلا، وتمامه فيه، انتهى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 83)

فيه للتأويل، فأما ما كان ظني الدلالة أو ظني الثبوت فلا يكون استحلاله كفرًا فلا يفيد (1) هذا التأويل.

‌‌[باب ما جاء في كراهية التداوي بالمسكر (2)] قوله [ولكنها داء] كأن ما يحصل من نفعه بمنزلة العدم نسبة عما يلزم عليه من الضرر والإثم.

‌‌[باب ما جاء في السعوط (3)] قوله [لده أصحابه] لما علموا فيه منفعته--------------------------------------------
(1) هذا يحتاج إلى تنقير ولم إذ التصريح بأن قتل الرجل نفسه قطعي الحرمة أو ظنيها ولا يشكل بقوله تعالى {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فإنه ليس بقطعي الدلالة، قال الرازي: اتفقوا على أن هذا نهى عن أن يقتل بعضهم بعضًا، وإنما قال أنفسكم لقوله صلى الله عليه وسلم: المؤمنون كنفس واحدة، واختلفوا في أن هذا الخطاب هل هو نهي لهم عن قتلهم أنفسهم فأنكره بعضهم، ثم ذكر وجه الإنكار، وقال في آخره: وأيضًا فيه احتمال آخر كأنه قيل لا تفعلوا ما تستحقون به القتل من القتل والردة والزناء انتهى، قلت: وهكذا اختلفوا في معنى قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، كما بسط في محله.
(2) وفي الدر المختار، اختلفوا في التداوي بالمحرم وظاهر المذهب المنع كما في رضاع البحر لكن نقل المصنف ثمة وههنا عن الحاوي قيل: يرخص إذا علم فيه الشفاء ولم يعلم دواء آخر، كما رخص الخمر للعطشان وعليه الفتوى.
(3) بمهملات ما يجعل في الأنف مما يتداوى به بأن يستلقي الرجل على ظهره، ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه، ويقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو مركب ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس، هكذا في الفتح، وقد أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم استعط.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 84)

صلى الله عليه وسلم لكنه صلى الله عليه وسلم أشار عليهم أن ينتهوا عنه فلم ينتهوا حملاً لنهيه على كراهة المريض الدواء ولم يحضر ذلك النهي عمه عباس (1) رضي الله عنه ولا وقت (2) لدودهم إياه صلى الله عليه وسلم فلذلك لم يلده نعم كان العباس رضي الله تعالى عنه أمرهم بذلك إلا أن المتسبب لا مؤاخذة عليه عند وجود المباشر، وما أجاب عنه البعض أنه تركه لتعظيمه ففيه أنه إذا كان تعزيرًا من الله تعالى استوى فيه الجليل والحقير، ويقال أيضًا، إنه كان صائمًا ففيه أنه كان لدوده بعد إفطاره ممكنًا فإنه إذا كان تعزيرًا من الله تعالى ولم يكن انتقامًا منه لنفسه لم يكن لسقوطه عنه معنى، نعم كان التراخي ممكنًا لعارض الصوم وغيره فلو كان المانع هو الصوم لكان اللدود بعد يوم أو يومين، وأيضًا فقد ورد أن بعض نسائه (3) لدت مع إنها كانت صائمة وغالب ظني أنها حفصة فلو كان المانع هو الصوم يمنع هناك أيضًا، وأما أمره بلد أصحابه فلم يكن انتقامًا منه لنفسه بل تعزيرًا على مخالفة أمر الشارع ولم يعفوا بخطأ الاجتهاد لحضور الشارع فلم لم يصبروا حتى يحققوا النهي كيف هو، ولما أن أصل النهي هو التحريم إلا بدليل، قوله [وهو حديث عباد بن منصور] إنما--------------------------------------------
(1) لما في الروايات من التصريح بقوله إلا العباس فإنه لم يشهدكم، أخرجه الشيخان وغيرهما بعدة طرق، وقال العيني: قيل قال ابن إسحاق في المغازي إن العباس هو الآمر بالد، وقال والله لا لدنه، ولما أفاق قال من صنع هذا بي قالوا يا رسول الله عمك، وأجيب بأنه يمكن التلفيق بينهما بأن يقال لا منافاة بين الأمر وعدم الحضور وقت اللد، انتهى.
(2) عطف على ذلك النهي أي لم يحضر وقت اللدود.
(3) وهي ميمونة كما أخرج الحافظان ابن حجر والعيني، إنها لدت وهي صائمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 85)

فسره لئلا يتوهم عود الإشارة إلى الثاني فقط لكونه قريبًا فلما ذكر ذلك تبين أن المراد بيان الحديثين كليهما لا الآخر فقط.

‌‌[باب ما جاء في كراهية الكي]
قوله [نهي عن الكي] أي من غير ضرورة (1) داعية إليه، وبذلك تجمع الروايات، ويصح اكتواء الأصحاب رضي الله عنهم وإلا فكيف يتصور عنهم مخالفة أمره عليه السلام، فمعنى قوله [فابتلينا فاكتوينا] أنه كان رخص لنا في الكي ضرورة لملابسة النار فيه فينبغي الاحتراز--------------------------------------------
(1) بوب البخاري في صحيحه من اكتوى، أو كوى غيره وفضل من لم يكتو، قال الحافظ: كأنه أراد أن الكي جائز للحاجة، وأن الأولى تركه إذا لم يتعين وأنه إذا جاز كان أعم من أن يباشر الشخص ذلك بنفسه أو بغيره لنفسه أو لغيره، وذكر البخاري فيه حديث جابر مرفوعًا، إن كان في شيء من أدويتكم شفاء ففي شرطة محجم أو لدغة بنار، وما أحب أن اكتوى، وبسط الحافظ في روايات الباب إباحة ونهيًا ثم قال: والنهي محمول على الكراهة أو على خلاف الأولى لما يقتضيه مجموع الأحاديث، وقيل: إنه خاص بعمران لأنه كان به الباسور، وكان موضعه خطرًا، فنهاه عن كيه فلما اشتد عليه كواه فلم ينجح، وقال ابن قتيبة: الكي نوعان، كي الصحيح لئلا يعتل فهذا الذي قيل فيه لم يتوكل من اكتوى لأنه يريد أن يدفع القدر والقدر لا يدافع، والثاني كي الجراح إذا نغل أي فسد، والعضو إذا قطع فهو الذي يشرع التداوي به، فإن كان الكي لأمر محتمل فهو خلاف الأولى لما فيه من تعجيل التعذيب بالنار لأمر غير محقق، وحاصل الجمع أن الفعل يدل على الجواز، وعدم الفعل لا يدل على المنع بل يدل على أن تركه أرجح من فعله، وأما النهي عنه، فأما على سبيل الاختيار والتنزيه، وإما عما لا يتعين طريقًا إلى الشفاء، انتهى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 86)

ما أمكن إلا أنا إذا ابتلينا نصبر حتى تحقق الأمر، فعلمنا (1) أن الإجازة في الضرورة إلا أنا ظننا غير الضرورة ضرورة فما أفلحنا (2) لما شاهدنا من ضرر ظاهر، إذ تبين أن الأمر لم يقع. وقعه وتبين خطأ الظن، ولا أنجحنا فكان عدم نفع الكي عدم مصادفته أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه كان مقيدًا بالضرورة.

‌‌[باب ما جاء في الرخصة في ذلك]
قوله [كوى سعد بن زرارة من الشوكة] الشوكة (3) سرخ باده.

‌‌[باب ما جاء في الحجامة]
قوله [إن مرامتك بالحجامة] وبذلك يعلم مقدار شفقتهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم. قوله [فكان اثنان يغلان (4)] وبذلك يعلم طيب كسبه أي الحجام.

‌‌[باب ما جاء في كراهية الرقية]
قوله [من اكتوى] ولم يضطر إليه. قوله [أو استرقى فهو بريئى من التوكل] أي من أعلى درجاته وأوساطها بل--------------------------------------------
(1) يعني كان معلومًا لنا أن الإذن مقصور على الضرورة والاحتياج لكنا إذا ابتلينا لم نختبر الأمر حتى تتحقق الضرورة، بل ظننا غير الضرورة ضرورة لاحتياجنا وقلة صبرنا.
(2) بضمير المتكلم وفي أبي داؤد فما أفلحن بصيغة الغيبة، قال ابن رسلان: هكذا الرواية الصحيحة بنون الإناث فيها يعني تلك الكيات التي اكتوينا بهن وفي رواية الترمذي فما أفلحنا ولا أنجحنا فيكون لفظة نافي الفعلين ضمير المتكلم ومن معه انتهى، كذا في البذل.
(3) هي حمرة تعلو الوجه والجسد كما في المجمع وبحر الجواهر وغيرها وفي حدود الأمراض هي حمرة تعلو الوجه والجسد وشدتها مرض، انتهى.
(4) الغلة الدخل الذي يحصل من الزرع والثمر واللبن والإجارة والنتاج، ونحوها كذا في المجمع، ويقال أغل على فلان أي أتاه بالغلة والمعنى أن الغلامين يعطيانه غلة الحجامة، والثالث يشتغل بحجامته وحجامة أهل بيته.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 87)

من أوانيها أيضًا، فإن من اكتوى من غير ضرورة أو استرقى فإنه ليس في شيء من درجات التوكل، نعم لو أبقى (1) الاكتواء على حال الضرورة يفتقر إلى إرادة أعلى درجات التوكل بلفظ التوكل إلا أنه لا يستقيم على هذا عطف الاسترقاء فإن الرقية تنافي التوكل مطلقًا، والحاصل أن الكي ينافي التوكل إذا لم يستعمل في ضرورة والرقية تنافيها مطلقًا، وهذا في أوسط مراتبه، وأما أعلى مراتب التوكل فينافيه الكي والرقية مطلقًا.

‌‌[باب ما جاء في الرخصة في ذلك]
قوله [رقية إلا من عين إلخ] يعني أنه لا ينبغي الالتجاء والاضطرار إلى الرقية، ولو كان لكان في هذين وليس هذا نفيًا لها مطلقًا بل نفي الاضطرار (2) وعلى هذا يحمل الرخصة فيما سبق فإنه ليس المراد بها الحصر فيهما.

‌‌[باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين]
قوله [أخذ بهما وترك ما سواهما]--------------------------------------------
(1) يعني لو اكتوى بدون الضرورة، فهو بريئي من مراتب التوكل كلها وهو ظاهر، وهذا مؤدي الكلام السابق ومفاد الثاني أنه لو أريد بقوله من اكتوى الاكتواء عند الاحتياج والضرورة فحينئذ يراد بالتوكل في قوله بريئي من التوكل أعلى درجات التوكل لأن الاكتواء عند الضرورة لا ينافي إلا أقصى درجات التوكل لكن على هذا الاحتمال لا يستقيم عطف قوله أو استرقى على قوله من اكتوى.
(2) أي لا ينبغي أن يضطر الرجل إلى الرقية إلا في هذين فلا بأس فيهما في الالتجاء إلى الرقية باعتبار أن الرقية تناسب هذين المرضين لوجوه لا تخفى، وذكرهما ليس على سبيل الحصر لما تقدم في الحديث من الرخصة في الرقية للنملة، ولما في أبي داؤد من حديث أنس مرفوعًا لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم، ولما ورد في الرقي لغير هذه الأربعة في الروايات العديدة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 88)

أي ترك الإكثار (1) من غيرهما في التعوذ لغيره صلى الله عليه وسلم.

‌‌[باب ما جاء في الرقية من العين]
قوله [أن أسماء بنت عميس (2)] وكانت زوجة جعفر رضي الله تعالى عنهما.

‌‌[باب ما جاء في أخذ الأجر على التعويذ]
قوله [واضربوا لي معكم بسهم] فعل ذلك تطبيبًا لقلوبهم وإزاحة لما لعله يختلج في نفوسهم، قوله [ورخص (3)--------------------------------------------
(1) فلا ينافي ما ورد من تعويذه صلى الله عليه وسلم أحدًا بغير هاتين السورتين كما ورد في الروايات، ومعنى قوله لغيره أنه إذا يرقي أحدًا فيرقي بهاتين السورتين.
(2) قال القاري: قوله تسرع بضم التاء وكسر الراء ويفتح، أي تعجل إليهم العين وتوتر فيهم سريعًا لكمال حسنهم الصوري والمعنوي، والعين نظر بالاستحسان مشوب بحسد من خبيث الطبع يحصل للمنظور فيه ضرر، وقيل إنما يحصل ذلك من سم يصل من عين العائن إلى بدن المعيون، ونظير ذلك أن الحائض تضع يدها في إناء اللبن فيفسد ولو وضعتها بعد طهرها لم يفسد، قلت: وضدها نظر العارفين الواصلين فإنه من حيث التأثير الأكسير يجعل الكافر مؤمنًا، والفاسق صالحًا، انتهى.
(3) اختلف العلماء في جواز أخذ الأجرة، على القرآن فأباحه الأئمة الثلاثة، ومنه الحنفية الثلاثة وإسحاق بن راهويه وغيرهم، واستدل الأولون بحديث الباب، وأنت خبير بالفرق بين الرقية والتعليم، واستدل الآخرون بما رواه أحمد في مسنده بسنده إلى عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: اقرأوا القرآن ولا تأكلوا به، الحديث، أخرجه عبد بن حميد وأبو يعلى والطبراني أيضًا وبما رواه البزار في مسنده بسنده عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعًا نحوه وبما رواه ابن عدي في الكامل بسنده إلى أبي هريرة مرفوعًا نحوه وبما رواه أبو داؤد بسنده إلى عبادة بن الصامت، قال علمت ناسًا من أهل الصفة القرآن فأهدى إلى رجل منهم قوسًا، فقلت: ليس بمال وأرمي به في سبيل الله فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال إن أردت أن يطوقك الله طوقًا من نار فأقبلها، ورواه ابن ماجة والحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وغير ذلك من الروايات التي ذكرها العيني وغيره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 89)

الشافعي للمعلم ولا يتم استدلاله (1) بالحديث فإن التعليم فرض وما كانت الصحابة أخذوا عليه وهو الرقية لم يكن إلا مباحًا.

‌‌[باب ما جاء في الكمأة والعجوة]
. قوله [والكمأة من المن] أي من جنسها (2) في أن كلاً منهما حصل من غير ممارسة علاج مع ما فيه من المنافع--------------------------------------------
(1) وبسط هذا المعنى شيخ مشايخنا قاسم العلوم والخيرات، مولانا محمد قاسم النانوتوي في بعض مكاتيبه المطبوعة المسماة بقاسم العلوم، وحاصله أن العبادات كلها حق الله عز اسمه، وهو سبحانه وتقدس طالب بعض حقوقه فجعله فرضًا وسامح عن بعضها فتركها على نشاط العبد، وإن شاء أدى وإلا فلا، فلما صارت العبادات كلها حقه تعالى فلا يجوز بيع حق الغير.
(2) اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال أحدها أن المراد أنها من المن الذي أنزل على بني إسرائيل: وهو الطل الذي يسقط على الشجر فيجمع ويؤكل حلوًا، ومنه الترنجبين، فكأنه شبه به الكمأة يجامع ما بينهما من وجود كل منهما عفوًا بغير علاج، والثاني: أن المعنى أنها من المن الذي امتن الله به على عباده عفوًا بغير علاج، قاله: أبو عبيد وجماعة، والثالث وبه جزم الموفق عبد اللطيف البغدادي ومن تبعه فقالوا: إن المن الذي نزل على بني إسرائيل ليس هو ما يسقط على الشجر فقط، بل كان أنواعًا من الله عليهم بها من النبات الذي يوجد عفوًا، ومن الطير التي تسقط عليهم بغير اصطياد ومن الطل الذي يسقط على الشجر، إلى آخر ما حكاه عنه الحافظ، وقال ابن القيم: ماؤها شفاء للعين. فيه ثلاثة أقوال أحدها أن ماءها يخلط في الأدوية التي يعالج بها العين، لا أنه يستعمل وحده، ذكره أبو عبيد: الثاني أنه يستعمل بحتًا بعد شيهًا واستقطار مائها لأن النار تلطفه وتنضجه وتذيب فضلاته ورطوبته المؤذية وتبقي المنافع، الثالث: أن المراد بمائها الماء الذي يحدث به من المطر وهو أول قطر ينزل إلى الأرض فتكون الإضافة إضافة اقتران لا إضافة جزء، انتهى. قال القارئ: وفي شرح مسلم للنووي قيل: هو نفس الماء مجردًا وقيل مركبًا وقيل إن كان لتبريد ما في العين من حرارة فمجرد مائها شفاء، وإن كان غير ذلك فمركبة، انتهى، قال الحافظ: حكى إبراهيم بن الحربي عن صالح وعبد الله بن أحمد بن حنبل أنهما اشتكت أعينهما، فأخذا كمأة وعصراها واكتحلا بمائها فهاجت أعينهما رمدتا، وحكى ابن عبد الباقي: أن بعض الناس عصر ماء كمأة فاكتحل به فذهبت عينه، انتهى، وسيأتي عند المصنف عن أبي هريرة أنه كحل به جارية له عمشاء فبرأت كذا في المشكاة، قال القارئ: وقد رأيت أنا وغيري في زماننا من ذهب بصره فكحل عينه بماء الكمأة مجردًا وفشفى وعاد إليه بصره، انتهى، فسبحان من بيده ملكوت كل شيء وهو النافع الضار، ولا يبعد أن يكون ذلك لاختلاف الكمأة فإنها أنواع وفي بعضها سم كل بسط في كتب الطب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 90)

واللذة، قوله [العجوة من الجنة (1)] قيل لما أهبط (2) الله تعالى آدم كانت معه ألف بزر هي أصول ثمار الدنيا، فالمراد بكون العجوة منها إن كان أن أصلها من الجنة فالأمر مستغن عن التشريح لما قدمنا، فيشترك في هذا الوصف سائر--------------------------------------------
(1) قال القارئ: أي من ثمارها الموجودة فيها أو المأخوذة عنها باعتبار أصل مادتها بغرز نواها على أيدي من أراده الله تعالى، انتهى.
(2) ففي جمع الفوائد برواية البزار والكبير عن أبي موسى رفعه لما أخرج الله آدم من الجنة زوده من ثمار الجنة وعلمه صنعة كل شيء فثماركم هذه من ثمار الجنة غير أن هذه تغير وتلك لا تغير.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 91)

حبوب الدنيا وثمارها وبقولها وإن أريد أن التغير فيها أقل من غيرها من الثمار فهو محتمل ايضًا.
قوله [قال قتادة: يأخذ إلخ] كأنه يصف نسخة (1) لعله جربها، وليس المراد الحصر (2) في ذلك، قوله [وفي الأيسر قطرة] ويتم بذلك دورة واحدة فإن برأ فيها وإن لم يبرأ ثنى الدورة أو ثلثها.

‌‌[باب في كراهة التعليق]
المراد بذلك ما قدمنا من منافاته لا على درجات التوكل أو التوكل المطلق، لا أن فيه إثمًا، والتعليق ههنا هو تعليق التعويذات وغيرها.

‌‌[باب ما جاء في تبريد الحي بالماء]
قوله [فأبردوها بالماء] ولا حاجة إلى تخصيصه (3) بقسم من أقسام الحي، بل الأمر باق على عمومه، غاية الأمر أن--------------------------------------------
(1) قال صاحب النفائس: بضم الأول وسكون الثاني، وفتح الخاء المعجمة لغة عربية بمعنى المكتوب وفي الفارسية والهندية يطلق على القرطاس الذي يكتب عليه الأدوية وكذا يطلق عليه في العربية أيضًا ثم ذكر استشهاده من كلام الخليل النحوي.
(2) ويؤيده أنه وقع له في البخاري نسخة أخرى فقد أخرج في صحيحه بسنده عن خالد بن سعد قال خرجنا ومعنا غالب بن أبحر فمرض في الطريق فقدمنا المدينة وهو مريض فعاد ابن أبي عتيق فقال لنا: عليكم بهذه الحبيبة السوداء فخذوا منها خمسًا أو سبعًا فاستحقوها ثم اقطروا في أنفه بقطرات زيت في هذا الجانب وفي هذا الجانب الحديث، ولا يذهب عليك أن الحديث لا مناسبة له بالباب وللتأويل مساغ.
(3) قال ابن القيم في الهدي ونصه، قد أشكل هذا الحديث على كثير من جهلة الأطباء ورآه منافيًا لدواء الحمى وعلاجها ونحن نبين بحول الله وقوته وجهه وفقهه فنقول: خطاب النبي صلى الله عليه وسلم نوعان، عام لأهل

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 92)

_________
الأرض وخاص ببعضهم، فالأول كعامة خطابه، والثاني كقوله لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا فهذا ليس بخطاب لأهل المشرق والمغرب ولا العراق، ولكن لأهل المدينة وما على سمتها كالشام وغيرها، وكذلك قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة، وإذا عرفت هذا فخطابه في هذا الحديث خاص بأهل الحجاز وما والاهم إذ كان أكثر الحميات التي تعرض لهم من نوع الحمى اليومية العرضية الحادثة عن شدة حرارة الشمس وهذه ينفعها الماء البارد شربًا واغتسالاً فإن الحمى حرارة غريبة تشتغل في القلب وتنبت منه بتوسط الروح والدم في الشرايين والعروق إلى جميع البدن وهي تنقسم على قسمين عرضية وهي الحادثة إما عن الورم أو الحركة، أو إصابة حرارة الشمس، أو الغيظ الشديد، ونحو ذلك ومرضية وهي لا تكون إلا في مادة أولى ثم منها تسخن جميع البدن فإن كان مبدأ تعلقها بالروح سمى حمى يوم لأنها في الغالب تزول في يوم، ونهايتها ثلاثة أيام، وإن كان مبدأ تعلقها بالأخلاط سميت عفنية وهي أربعة أصناف صفراوية وسوداوية وبلغمية ودموية، وإن كان مبدأ تعلقها بالأعضاء الصلبة الأصلية سمى حمى دق وتحت هذه الأنواع كثيرة، وقد ينتفع البدن بالحمى انتفاعًا عظيمًا لا يبلغه الدواء، وكثيرًا ما يكون حمى اليوم وحمى العفن سببًا لانضاج مواد غليظة لم تكن تنضج بدونها أو سببًا لتفتح سدد لم تكن تصل إليها الأدوية المفتحة فيجوز أن يكون مراد الحديث من أقسام الحميات العرضية فإنها تسكن على المكان بالانغماس في الماء البارد، وسقي الماء البارد والمثلوج ولا يحتاج صاحبها مع ذلك إلى علاج آخر فإنها مجرد كيفية حادة متعلقة بالروح فيكفي في زوالها مجرد وصول كيفية باردة تسكنها وتخمد لهبها من غير حاجة إلى استفراغ مادة أو انتظار نضج، ويجوز أن يراد به جميع أنواع الحميات وقد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 93)

التبريد قد يضر المريض المحموم بوجه آخر لا لجهة الحي نفسها قوله [يعار وأصله (1) لصوت الغنم.--------------------------------------------
اعترف فاضل الأطباء جالينوس بأن الماء البارد ينفع فيها فقال: في المقالة العاشرة من كتاب حيلة البرء: ولو أن رجلاً شابًا حسن اللحم، وخصب البدن في وقت القيظ، وفي وقت منتهي الحمى، وليس في أحشائه ورم استحم بماء بارد أو سبح فيه لا تنفع بذلك، قال: ونحن نأمر بذلك بلا توقف، وقريب منه ما قال الرازي في كتابه الكبير: وفي قوله: من فيح جهنم، وجهان أحدهما أن ذلك أنموذج ورقيقة اشتقت من جهنم ليستدل بها العباد عليها ويعتبروا بها، ثم إن الله عز وجل قدر ظهورها بأسباب تقتضيها كما أن الروح والفرح والسرور واللذة من نعيم الجنة، أظهر الله عز وجل في هذه الدار عبرة ودلالة، وقدر ظهورها بأسباب توجبها، والثاني أن يكون المراد به التشبيه، فشبه شدة الحمى ولهبها بفوح جهنم تنبيهًا للنفوس على شدة عذاب النار، وقوله فأبردوها، روى بوجهيين بقطع الهمزة من إيراد الشيء إذا صيره باردًا، والثاني بهمزة الوصل مضمومة من برد الشيء يبرده وهو أفصح لغة، وقوله بالماء فيه قولان أحدهما أنه كل ماء، وهو الصحيح، والثاني أنه ماء زمزم لما ورد في بعض الروايات من التخصيص بذلك، انتهى ما في الهدى مختصرًا بتغير، وفي الإشاد الرضي أن الحق التعميم لكن كون الغسل عند وجود الحمى ليس بضروري بل ينبغي الغسل عند انقلاع الحمى لئلا يورث شبهة في الحديث، وقال أيضًا إنه وقع في سالف الزمان في بلدة ميرتي شدة الحمى وقد ضاع فيها رجال كثيرون فعمل مولانا محمد قاسم النانوتوي بهذا العلاج الغسل فاشتفى سبعمائة نفر، ولله در مشايخنا.
(1) والمراد ههنا صوت فور الدم، وأريد هذا المعنى في نعار بالنون أيضًا ففي المجمع نعر العرق والدم ارتفع وعلا، وجرح نعار ونعور إذا صوت دمه عند خروجه، انتهى، قال القارئ: نعار أي فوار الدم، وقيل سائر الدم، وقيل مضطرب استعاذ منه لأنه إذا غلب لم يمهل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 94)

‌‌[باب ما جاء في الغيلة]
(1) اعلم أنه عليه الصلاة والسلام، بلغه أن الغيلة يقتل الولد ويهلكه فأراد أن يحرسها، ثم تحقق عنده أنها إنما يؤثر في الطفل المولود، ولا تهلكه فلو يحرمها فحيث ورد النهي فهو على التنزيه، وحيث ورد أنه كان قصد النهي ولم ينه فهو التحريم.

‌‌[باب في دواء ذات الجنب]
قوله [قال قتادة ويلد من الجانب إلخ]، وهذا أيضًا، ليس يريد به أن يحصي (2) عمومه في تلك الطريقة، وإنما هو نسخة أدت إليها تجربته، قوله [وذات الجنب يعني السل] السل (3) هو مرض من قرحة في الجوف يؤدي إليه ذات الجنب وليس هو (4) ذات الجنب نفسه كما--------------------------------------------
(1) وهو على ما فسره المصنف أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع وهو المشهور في معناه وقيل أن تلد المرأة فيغشاها زوجها وهي ترضع فتحمل فإذا حملت فسد اللبن على الصبي، كذا في البذل.
(2) فإنه ينفعه الطلاء به أيضًا كما يظهر من كتب الفن.
(3) ففي حدود الأمراض السل بالكسر في اللغة الهزال، وفي الطب قرحة في الرئة، وإنما سمى المرض به لأن من لوازمه هزال البدن، ولما كانت الحمى الدقية لازمة لهذه القرحة ذكر القرشي أن السل هو قرحة الرئة مع الدق وعدة من الأمراض المركبة كذا قال النفيس، وقال القرشي في شرح الفصول: يقال السل لحمى الدق ولدق الشيخوخة ولقرحة الرئة، انتهى، وفي بحر الجواهر الرئة شش جمعه رئات، وفي الهندية بهييهزا.
(4) فإن ذات الجنب عند الأطباء نوعان حقيقي وغير حقيقي فالحقيقي ورم صار يعرض في نواحي الجنب في الغشاء المستبطن للأضلاع، وغير الحقيقي ألم يشبهه يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة مؤذية تحتقن بين الصفاقات فتحدث وجعًا قريبًا من وجع ذات الجنب الحقيقي إلا أن الوجع في هذا القسم ممدود وفي الحقيقي ناخس، قاله ابن القيم: ثم قال بعد بيان بعض تفاصيلها: ويلزم ذات الجنب الحقيقي خمسة أعراض وهي الحمى والسعال والوجع الناخس وضيق النفس والنبض المنشاري، ثم قال: والدواء المذكور في الحديث ليس للحقيقي بل للقسم الثاني الكائن عن الريح الغليظة، فإن القسط البحري وهو العود الهندي إذا دق ناعمًا وخلط بالزيت المسخن ودلك به مكان الزيع المذكور أو لعق كان دواء موافقًا لذلك نافعًا له محللاً لمادته ويجوز أن ينفع من ذات الجنب الحقيقية أيضًا إذا كان حدوثها عن مادة بلغمية لا سيما في وقت انحطاط العلة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 95)

يوهمه تفسير من فسر ههنا وإنما أراد (1) بذكره ههنا في تفسيرها أن التداوي بهذين لما أثر في إبراء السل وهو مرض عسير البرء حتى قالت الأطباء فيه ما قالوا كان نفعهما فيما دون السل من أمراض ذات الجنب أظهر.
قوله [حار جار] هذه اللفظة (2) ليست تبعًا كما وهمه بعضهم بل المعنى أنه لحدته يجر من المواد ما لم يقصد إخراجه فيستضر بذلك المستمشي به فهو اسم فاعل من الجر.--------------------------------------------
(1) ويمكن أن يقال أنه فسره بذلك لما أن السعال من لوازم ذات الجنب وفسروا السعال بأنه حركة رئة تدفع بها الطبيعة أذى عن الرئة كما في حدود الأمراض وتقدم أن السل قرحة الرئة، فتأمل.
(2) ضبط القارئ: بالمهملتين فيهما كرره للتأكيد لأنه لا يليق بالإسهال، وحكى عن الكاشف والطبي بالجيم في الثاني اتباعًا للحار، انتهى. وما أفاده الشيخ وجيه، انتهى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌[باب في العسل]
قوله [صدق الله] في قوله (1) فيه شفاء للناس. قوله [وكذب بطن أخيك] فيما أراك من أن يستضر به مع أنه لا يستضر بل ينتفع في الحقيقة، وكان يفيده الاستطلاق إلا أن الظاهر للرائي كان هو الضرر، فكأن الذي قاله البطن بلسان حاله من الاستضرار كان (2) كذبًا.
قوله [فليستنقع في نهر جار] هذا علاج آخر وفيه زيادة التقييد بالوقت والنهر نسبة إلى الأول، وفيه زيادة نفع نسبة إلى ما سلف، ووجه الاستقبال ما فيه من مواجهة الماء فينتفع أزيد من الأول. قوله [ما بقى أحد أعلم به مني] لانقضاء أهل هذه الوقعة. قوله [وفاطمة تغسل] وكانت فاطمة. أتته حين سمعت القصة.--------------------------------------------
(1) وقيل: أي كون شفاء ذلك البطن في شربه العسل قد أوحى إلي، حكاه القارئ عن ابن الملك.
(2) أو الكذب بمعنى الخطاء كما حكاه القارئ، أي أخطأ بطن أخيك إذ لم يقبل الشفاء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 97)

‌‌أبواب الفرائض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
‌‌[باب ما جاء في ميراث بنت الابن مع بنت الصلب]
قوله [فقالا للأبنة النصف] لما ورد في (1) آية الميراث صراحة [وللأخت من الأب والأم ما بقى] لما ورد (2) في آية الكلالة، والابنة خرجت بعد أخذ حقها من البين فكأنها لم تكن ولا بقية بعد النصفين حتى تأخذها ابنة الابن مع أنها ليس لها في القرآن ذكر، ولما كانا استخرجا هذا الحكم بنص القرآن علمًا أن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يوافقهما يقينًا ولا يخالفهما لكن أمراه بالحضور عنده لكونه أعلمهم وأفقههم قوله [قد ضللت إذًا] لكوني خالفت القرآن، وقد فهمت منه ما فهمت وعلمت من (3) قضائه صلى الله عليه وسلم ما علمت، وأما هما فلما كانا أخطأ في الاجتهاد لم يكونا خاطئين.

‌‌[باب في ميراث الإخوة من الأب والأم]
قوله [من بعد وصية] وإنما قدمه في الآية لأن الدين قد يعلمه الورثة كلهم أو أكثرهم بخلاف الوصية، والدين--------------------------------------------
(1) في قوله عز اسمه ((وإن كانت واحدة فلها النصف)).
(2) في قوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} وخروج البنت محتمل لما أفاده الشيخ أو حملا قوله تعالى: {لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ} على الذكر فإن العرب أكثر ما يستعمله في الذكر.
(3) قال الحافظ: في رواية الدارقطني عن عبد الرحمن بن مروان فقال ابن مسعود: كيف أقول يعني مثل قول أبي موسى وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره، انتهى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 98)

حق مستحق يأخذه الدائن كيف أمكن بخلاف الموصي له، ولأن الدين كثيرًا ما يكون الشيء الذي أخذه الميت دليلاً عليه بخلاف الوصية، فبهذه الوجوه قدمت الوصية اعتناءًا بأمرها لا لتقدمها على الدين، ولفظة أو في الآية بمعنى الواو فإنهما أي الوصية والدين قد يجتمعان وقد لا يجتمعان.
قوله [وإن أعيان بني الأم] هذا دفع لشبهة أخرى وهو أنهم كانوا لا يعدون بالنساء قرابة وقد ورد لفظ الإخوة في آية الميراث مطلقًا فلا يتوهم بذلك إلغاء الأم (1) حتى يسوي بين العين والعلاتي، بل أعيان بني الأم مقدمون على بني العلات لقوة قرابة الأولين نسبة إلى الآخرين، وهذا إذا اجتمعت الفرقتان وأما إذا انفرد بنو العلات فلا ريب أنهم يأخذون. قوله [كيف أقسم مالي بين ولدي] المراد بذلك الأخوات (2) فإن لفظ الولد قد يطلق على غير الولد من الصغار.--------------------------------------------
(1) ففي السراجي: ثم يرجحون بقوة القرابة أعني به أن ذا القرابتين أولى من ذي قرابة واحدة ذكرًا كان أو أنثى لقوله صلى الله عليه وسلم: إن أعيان بني الأم الحديث. قال القارئ: أي الإخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة من عين الشيء وهو النفيس منه. وقال بعض المحققين: أعيان القوم أشرافهم، وذكر الأم ههنا لبيان ما يترجح به بنو الأعيان على بني العلات وهم أولاد الرجل من نسبة شتى، سميت علات لأن الزوج قد عل من المتأخرة بعد ما نهل من الأولى، والمعنى أن بني الأعيان إذا اجتمعوا مع بني العلات فالميراث لبني الأعيان لقوة القرابة وازدواج الوصلة.
(2) وذلك لأن جابرًا لم يكن له ولد إذ ذاك وكان له أخوات، جزم به الحافظ وغيره من شراح الحديث، ولذا قالوا إن قوله: نزلت يوصيكم الله وهم. قال الحافظ: قيل إنه وهم في ذلك، وإن الصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر هذه الآية الأخيرة من النساء وهي {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} لأن جابرًا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد، انتهى. وفي رواية لأبي داؤد اشتكيت وعندي سبع أخوات فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني، الحديث.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)

قوله [فنزلت يوصيكم الله] ليس (1) المراد نزولها بفور تلك القضية نفسها، بل المراد نزولها في أمثال هذه، وعلى هذا فلا يضر نزول الآية قبل تلك الوقعة أو بعدها بتراخ، ثم ذكر الآية استطراد إذ ليس فيها من ذكر الكلالة ما يفيد ههنا.
قوله [فصب علي من وضوئه] الظاهر (2) أنه غسالته ويمكن أن يكون فضالته.--------------------------------------------
(1) اضطر الشيخ إلى هذا التوجيه لما قالوا إن الحديث وهم بوجهين: الأول ما تقدم قريبًا أن جابرًا لم يكن له ولد إذ ذاك فكيف يناسبه قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية، والثاني لما قاله الحافظ: أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من طريق ابن عقيل عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع، الحديث: وفي آخره فنزلت آية الميراث فأرسل إلى عمهما فقال: أعط ابنتي سعد الثلثين الحديث. قال: وبه احتج من قال إنها لم تنزل في قصة جابر إنما نزلت في قصة ابنتي سعد بن الربيع، وليس ذلك بلازم إذ لا مانع أن ننزل في الأمرين معًا، ويحتمل أن يكون نزول أولها في قصة البنتين وآخرها وهي قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} في قصة جابر، ويكون مراد جابر فنزلت يوصيكم الله في أولادكم أي ذكر الكلالة المتصل بهذه الآية، انتهى. وقال أيضًا في موضع آخر: أما قول البخاري في الترجمة قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} إلى قوله: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}، أشار به إلى أن مراد جابر من آية الميراث قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} انتهى.
(2) وبه جزم الحافظ في الفتح إذ قال: بينت في الطهارة الرد على من زعم أنه رش عليه من الذي فضل، وفي الاعتصام التصريح بأنه صب عليه نفس الماء الذي توضأ به، انتهى. ثم يشكل على هذا الحديث بأنه يخالف الحديث المتقدم في تعيين الآية ففي الأول آية الميراث وههنا قوله تعالى {يَسْتَفْتُونَك}، الآية. وأجاب عنه الشيخ في البذل فأرجع إليه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 100)

‌‌[باب في ميراث العصبة]
قوله [الحقو الفرائض] أي السهام المقدرة في كتاب الله تعالى. قوله [فهو لأولى رجل ذكر] ذكر الرجل (1) وإن كان يغني عن هذا التقييد إلا أن متابعة (2) النساء الرجال في الأحكام لما كانت شائعة وأيضًا فكثيرًا ما يطلق الرجل ويراد به الشخص مطلقًا عن قيد. الأنوثة والذكورة قيده به، والمراد به الاحتراز عن الأنثى إشارة إلى أن التعصيب إنما هو بالذكورة، وأما الإناث فحيث كن عصبات فثمة تغيير لنصيبهن من مقدار إلى مقدار، وإطلاق العصوبة (3) مجاز ومشابهة.--------------------------------------------
(1) قال القارئ: قوله ذكر تأكيد أو احتراز من الخنثى، وقيل أي صغير أو كبير، وفي الإرشاد الرضى: لا يصح الاحتراز عن الخنثى لأنه داخل في نوع منهما لا محالة، وفي شرح الطيبي قال العلماء: وصف الرجل بالذكر تنبيهًا على سبب استحقاقه وهي الذكورة التي سبب العصوبة، وسبب الترجيح في الإرث، ولذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين وحكمته أن الرجل يلحقهم مؤن كثير في القيام بالعيال والضيفان وإرفاد القاصدين ومواساة السائلين وتحمل الغرامات، انتهى. وأطال الحافظ الكلام على ذلك في الفتح فأرجع إليه.
(2) حكاهما الحافظ بلفظ: قيل لنفي توهم اشتراك الأنثى معه لئلا يحمل على التغليب، وقيل: خشية أن يظن بلفظ الرجل الشخص وهو أعم من الذكر والأنثى.
(3) وبه جزم الحافظ فقال: وأما تسمية الفقهاء الأخت مع البنت عصبة فعلى سبيل التجوز لأنها لما كانت تأخذ ما فضل عن البنت أشبهت العاصب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 101)

‌‌[باب في ميراث الجد]
قوله [إن السدس الآخر لك طعمة] إنما بين ذلك لئلا يتوهم نسخ الحكم الأول، فيظن أن نصيب الجد كان هو السدس، ثم نسخ فصار نصيبه ثلثًا ويعني أن هذا أعطاكه الشرع عطاء ولطعمك (1) وليس سهمًا مقدرًا لك.

‌‌[باب ميراث الجدة]
قوله [وأيتكما انفردت] بالعلو (2) في الدرجة والقرابة. قوله [مالك في كتاب الله شيء] أي فيما أعلم، وكذا ما بعده.
قوله [هل معك غيرك] ليس لتحصيل العلم والاستيثاق فإن خبر الواحد إذا التحق بيانًا بالكتاب كان حكمه حكم النص القطعي، بل لحصول الطمأنينة ولئلا يتسابق الناس إلى التكذب (3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله [في الجدة--------------------------------------------
(1) هكذا في الأصل، فلو صح فاللام جارة والطعم مصدر والظاهر أن الصواب أطعمك بالماضي من الأفعال، قال الطيبي: صورة المسألة أن الميت ترك بنتين وهذا السائل فلهما الثلثان وبقى الثلث فدفع عليه الصلاة والسلام إليه سدسًا بالفرض لأنه جد الميت وتركه حتى ذهب، فدعاه ودفع إليه السدس الأخير كيلا يظن أن فرضه الثلث، ومعنى الطعمة ههنا التعصيب أي رزق لك ليس بفرض، وإنما قال في السدس الأخير دون الأول لأنه فرض والفرض لا يتغير بخلاف التعصيب، فلما لم يكن التعصيب شيئًا مستقرًا ثابتًا سماه طعمة، انتهى. وفي الإرشاد الرضى: لم يعطه النبي صلى الله عليه وسلم السهمين بهذا التفصيل ابتداءًا لأن ما يحصل بالتعب يكون أوقع في القلب.
(2) فيه إجمال مخل والمراد أيتكما انفردت باعتبار الوجود بأن لم تكن إلا واحدة أو باعتبار دنو القرابة بأن تكونا اثنتين إحداهما أقرب إلى الميت تأخذ وتحرم الأبعد.
(3) قال المجد: تكذب تكلف الكذب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 102)