Arabic source text

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحوص أيضا وأصل الحوص من الحوص وهو حياطة العين -فإن كان ذلك في مؤخرها قيل حوص.
وقد يكتتف الشيء معان فيشق لكل معنى منها اسم من اسم ذلك الشيء، كاشتقافهم من البطن الخميص مبطن. وللعظيم البطن إذا كان خلقة بطين، فإذا كان من كثرة الأكل قيل مبطان، وللمنهوم بطن وللعليل البطن مبطون.
ويقولون وجدت الضالة ووجدت في القصب ووجدت في الحزن ووجدت في الاستغناء كله بالفتح ثم يجعلون الاسم في الضالة وجودًا ووجدانا، وفي الحزن وجدًا، وفي الغضب موجدة، وفي الاستغناء وجدًا إلى أشياء كثيرة.
وللعرب المجازات في الكلام ومعناها طرق القول ومأخذه فمنها الاستعارة والتمثيل والقلب والتقديم والتأخير والحذف والتكرار والإخفاء والإظهار والتعريض والإفصاح والكناية والإيضاح، ومخاطبة الواحد مخاطبة الجميع والجميع خطاب الواحد والواحد، والجميع خطاب الاثنين. والقصد بلفظ الخصوص لمعنى العموم وبلفظ العموم لمعنى الخصوص، مع أشياء كثيرة ستراها في باب المجاز إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وبكل هذه المذاهب نزل القرآن. فلذلك لا يقدر أحد من التراجمة على أن ينقله إلى شيء من الألسنة كما نقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية والرومية "وترحمت التوراة والزبور وسائر كتب الله عز وجل -بالعربية، لأن العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب. ألا ترى أنك لو أردت أن تنقل قوله: {وما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} لم تستطيع أن تأتي بهذه الألفاظ مؤدية عن المعنى الذي أودعته حتى تبسط مجموعها، وتصل مقوعها وتظهر مستورها.
فنقول: إن كان بينك وبين قوم هدنة وعهد، فخفت منهم خيانة ونقضا، فأعلمهم أنك قد نقضت ما شرطت لهم، وأذنهم الحرب لتكون أنت وهم في العلم بالنقض على سواء وكذلك قوله: {فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددًا} إن أردت أن تنقله بلفظه لم يفهمه المنقول إليه، وإن قلت أمتناهم سنين عددا كنت مترجمًا للمعنى دون اللفظ، وكذلك قوله عز وجل: {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا أن ترجمته بمثل لفظه استغلق، وأن قلت لم يتغافلوا أديت المعنى بلفظ آخر.
وقد اعترض كتاب الله بالطعن ملحدون ولغوا فيه وهجروا واتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله بأفهام كليلة وأبصار عليلة ونظر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)

مدخول، فحرفوا الكلم عن مواضعه، وعدلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتناقض والاستحالة واللحن وفساد النظم والاختلاف وأدلوا في ذلك بعلل ربما أمالت الضعيف العمر والحديث الغر واعترضت بالشبه في القلوب وقد حلت بالشكوك في الصدور، ولو كان ما نحو إليه على تقديرهم وتأويلهم لسبق إلى الطعن به من لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم -يحتج بالقرآن عليه، ويجعله العلم لنبوته، والدليل على صدقه، ويتجداه في موطن بعد موطن عن أن أتى بسورة من مثله، وهم الفصحاء والبلغاء والخطباء والشعراء والمخصوصون من بين جميع الأنام بالألسنة الحداد، واللدد في الخصام مع اللبل والنهيي وإصابة الرأي وقد وصفهم الله بذلك في غير موضع من الكتاب وكانوا يقولون مرة هو سحر، ومرة هو شعر ومرة هو قول الكهنة، ومرة أساطير الأولين.
ولم يحك القرآن عنهم، ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جذبوه من الجهة التي جذبه منه الطاعنون، فأحببت أن أنصح عن كتاب الله وأرمى من ورائه بالحجج النيرة والبراهين البينة وأكشف للناس ما يلمسون فألفت هذا الكتاب جامعًا لتأويل مشكل القرآن، مستنبطًا ذلك من التفسير بزيادة في الشرح والإيضاح وحاملا ما لم أعلم فيه مقالا لإمام متبع على لغات العرب .. لأرى فيه المعاند موضع المخاز وطريق الإمكان ممن غير أن أحكم برأي أو أقضي عليه بتأويل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌فصل [علة في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
(كونه لم يرد الأمر به في كتاب ولا سنة)
وقد أشار الشافعي إلى علة أخرى في علم الكلام. تأتي في المنطق. فأخرج النووي في ذم الكلام من طريق الكرابيسي قال: شهدت الشافعي ودخل عليه بشر المريسى. فقال لبشر: أخبرني عما تدعو إليه: أكتاب ناطق، وفرض مفترض، وسنة قائمة، ووجدت عن السلف البحث فيه والسؤال، فقال بشر: لا إلا أنه لا يسعنا خلافه فقال الشافعي. أقررت بنفسك على الخطأ. فأين أنت من الكلام في الفقه والأخبار، فلما أخرج قال الشافعي: لا يفلح.
دل هذا النص على أن من العلة في تحريم النظر في علم الكلام، كونه لم يرد الأمر به في كتاب ولا سنة، ولا وجد عن السلف البحث فيه. وهذا بعينه موجود في المنطق فإنه لم يرد الأمر به في كتاب ولا سنة، ولا يوجد عن السلف البحث فيه، بخلاف العربية فإنه ورد الأمر بها في الحديث، ووجد عن السلف البحث فيها. وهذه العلة هي التي اعتمدها ابن الصلاح، حيث أفتى بتحريم المنطق حيث قال: وليس الاشتغال بتعلمه وتعليمه مما أباحه الشارع، ولا استباحه أحد من الصحابة والتابعين والأئمة المجتهدين وكأن ابن الصلاح استنبط هذه العلة من تعليل الشافعي لعلم الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌فصل [علة أخرى في تحريم الكلام للشافعي تأتي في المنطق]
(كونه أسلوبًا مخالفا لأسلوب الكتاب والسنة)
وقد أشار الشافعي إلى علة ثالثة في علم الكلام تأتي في المنطق فأخرج الهروى أيضًا من طريق أبى ثور قال سمعت الشافعي يقول: "حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل ويطاف بهم في العشائر والقبائل وينادي عليهم، هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام".
وأخرج من طريق آخر عن الشافعي قال: "مذهبي في أهل الكلام تقميع برؤوسهم بالسياط وتشريدهم من البلاد. دل نصه على أن مما يعلل به تحريم النظر في علم الكلام كونه أسلوبا مخالفًا لأسلوب الكتاب والسنة، أو كونه سببًا لترك الكتاب والسنة ونسيانهما، وذلك جار في المنطق أيضًا.
‌‌[إشارة إلى تحريم العلوم الفلسفية نص للشافعي]
قال الهروي في ذم الكلام: أنا غالب بن علي. أنا محمد بن الحسين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

أنا الحسن بن رشيق ثنا سعيد بن أحمد بن زكريا اللخمي ثنا يونس بن عبد الأعلا قال سمعت الشافعي يقول: إذا سمعت الرجل يقول الاسم غير المسمى، والشيء غير الشيء، فاشهد عليه بالزندقه.
‌‌[نص لأبي خنيفة في ذم العلوم الفلسفية]
ذكر نص عن أبي حنيفة رضي الله عنه -صريح في ذم العلوم الفلسفية. قال الهروى في ذم الكلام: أخبرني طيب بن أحمد. أنا محمد بن الحسين. أنا أبو القاسم بن متوية ثنا حامد بن رستم ثنا الحسن بن المطيع ثنا إبراهيم بن رستم عن … قال قلت لأبي حنيفة: ما تقول فيما أحدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: مقالات الفلاسفة، عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة، فإنها بدعة" أخرجه أبو المظفر بن السمعاني، في كتاب الانتصار قال أخبرنا الثقة من أصحابنا أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو القاسم بن متويه به.
فصل
‌‌[تحريم المتأخرين من أرباب المذاهب للمنطق]
والذي يخرج على أصول بقية أرباب المذاهب المتبوعة تحريم المنطق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

فإنهم نصوا على تحريم علم الكلام. وعللوه بما هو موجود في المنطق. ولهذا صرح المتأخرين من أصحابهم بتحريمه، تخريجًا على أصولهم.
أخرج الهروى من طريق عبد الرحمن بن مهدي قال دخلت على مالك وعنده رجل يسأله فقال: لملك من أصحاب عمرو بن عبيد. لعن الله عمرا فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام. ولو كان الكلام علما لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع.
هذا النص من مالك يصرح بالعلة في تحريم الكلام، كما تقدم عن الشافعي واعتمدها ابن الصلاح في المنطق، وكذا سائر أثمة المسلمين، الذين نصوا على تحريم علم الكلام عللوه بكون السلف لم يتكلموا فيه، فيخرج على أصولهم تحريم المنطق لوجود هذه العلة فيه، وقد تعين بسبب ذلك أن نسق نصوص الأثمة في تحريم الكلام وألفاظهم في ذلك ثم نعقبه بما نحن بصدده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌نصوص الأئمة في تحريم الكلام
تلخيص مقاصد كتاب ذم الكلام
لشيخ الإسلام إسماعيل الهروي
إعلم أن أثمة أهل السنة ما زالوا يصنفون الكتب في ذم علم الكلام، والإنكار على متعاطبه. وأجل كتاب ألف في ذلك كتاب ذم الكلام وأهله لشيخ الإسلام أبى إسماعيل الهروى، وهو مجلد كله مخرج بالأسانيد، وأنا ألخص هنا جميع مقاصده تلخيصًا حسنًا.
قال: أما بعد فإن هذه الأمة لم يؤتوا في دينها من شيء ما أوتوا فيه من قبل التكلف والجدال، وهما داء الأمم السالفة، ولم يأتيا بخير قط. وكتاب الله أنهى شيء عنهما. والرسول المصطفى " صلى الله عليه وسلم" أكره الخلق لهما، وأن الله لم يقبض إليه رسوله حتى خار له وأغنى به، وأكمل له الدين، وأتم به النعمة، فتترك الأمة على واضحة ليلها كنهارها، وما من طائر يقلب جناحيه إلا وعندها فيه من نبيها علم. فكان من أواخر ما أنزل على نبيه:
"اليوم أكملت لكم دينكم الآية، سمعت أحمد بن المحسن بن محمد البزاز الفقيه الحنبلي الرازي يقول كل ما أحدث بعد نزول هذه الآية فهو فضل وزادة وبدعة، فضل أي فضول مذموم.
ثم أخرج حديثًا عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله -صلى الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

عليه وسلم-: العلم ثلاثة فما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سنة قائمة، أو فريضة عادلة، أخرجه أبو داود قال عبد الله بن عروة: الفريضة العادلة ما اتفق عليه المسلمون. وسمعت علي بن بشرى وغيره يقولون سمعنا عبد الله ببن عدي الصابوني يقول: الكتاب والسنة والإجماع أو الزنار والغل والجزية.
ثم أخرج حديث عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد. أخرجه الشيخان قال أبو مروان العثماني يعني البدع. وقال أبو عبيد: جمع النبي صلى الله عليه وسلم -جميع أمر الآخرة في كلمة "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد، وجميع أمر الدنيا في كلمة "إنما الأعمال بالنيات، يدخلان في كل باب".
‌‌[باب البيان]
ثم قال باب البيان إن الأمم السالفة إنما استقاموا على الطريقة ما اعتصموا بالتسليم والاتباع وأنهم لما تكلفوا وخاصموا اختلفوا وهلكوا، وأخرج من حديث أبى هريرة مرفوعًا. إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم. وأخرج عن طريق أبى عمران الجونى عن أبى فراس، رجل من أسلم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

وسلم-: لا إياى والبدع والذي نفسي بيده، ما ابتدع رجل في الإسلام شيئًا، ليس في كتاب الله منزلا، إلا لما خلف خير له مما ابتدع إن أملك الأعمال خواتيمها، ومن شق شق عليه، فدعوني ما ودعتكم إنما هلكت الأمم باختلافهم على أنبيائهم.
وأخرج عن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون" أخرجه.
وأخرج من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم -على أصحابه ذات يوم، وهم يتراجعون في القدر، فخرج مغضبا، حتى وقف عليهم، فقال يا قوم بهذا أضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم، وضربهم الكتاب بعضه بعض، وإن القرآن لم ينزل لنضرب بعضه بعض، ولكن نزل القرآن نصدق بعضه بعضا ما عرفتم منه. فاعلموا به. وما تشابه فآمنوا به.
وأخرج عن أبى هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم -ونحن نتنازع في القدر فغضب حتى أحمر وجهه. ثم قال أبهذا أمر تم أم بهذا أرسلت إليكم إنما هلك من كان قبلكم حين تنازعوا في هذا الأمر، عزمت عليكم أن لا تنازعوا.
وأخرج عن أبى الدرداء وأبى أمامة وأنس بن مالك وواثلة بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

الأسقع قالوا: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم -ونحن نتنازع في شيء من الدين فغضب غضبا شديدًا لم يغضب مثله، ثم انتهزنا وقال. يا أمة محمد لا تهيجوا على أنفسكم وضح النهار ثم قال: أبهذا أمرتكم أو ليس عن هذا نهيتكم. إنما هلك من كان قبلكم بهذا.
ثم قال ذروا المراء لقلة خيره، ذروا المراء، فإن نفعه قليل، ويهيج العداوة بين الأخوان. ذروا المراء، فإن المراء لا تؤمن فتنتة. ذرو المراء فإن المراء يورث الشك، ويحبط العمل. ذروا المراء، فإن المؤمن لا يمارى فكفى بك إنما أن لا تزل مماريا. ذروا المراء فإن الممارى لا أشفع له يوم القيامة ذروا المراء. فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في وسطها ورياضها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ذروا المراء. فإنه أول ما نهاني الله عنه بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر. ذروا المراء فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد، ولكن رضى بالتحريش وهو المراء في الدين. ذروا المراء فإن بني إسرائيل افترقو على إحدى وسبعين فرقة. والنصارى على اثنين وسبعين فرقه، وأن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلهم على الضلال إلا السواد الأعظم قالوا -يا رسول الله -ومن السواد الأعظم؟ قال: من كان على ما أنا عليه وأصحابي.
ثم قال إن الإسلام بدا غريبا وسيعود غريبا فطوبي للغرباء: قالوا: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس، ولا يمارون في دين الله.
وأخرج عن مرة الهمذاني أن أباقرة الكندي أتى ابن مسعود بكتاب فقال: إني قرأت هذا بالشام فأعجبني، فإذا هو كتاب من كتب أهل الكتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

فقال ابن مسعود: إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتاب الله، فدعا بطست وماء فوضعه فيه وأماته بيده حتى رأيت سواد المداد.
وأخرج عن زيد بن رفيع قال: بعث الله نوحا وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة نوح، فما أطفأها إلا الزندقة.
ثم بعث الله موسى وشرع له الدين، فكان الناس في شريعة موسى، فما أطفأها إلا الزندقة.
ثم بعث الله عيسى، وشرع له الدين فما أطفاها إلا الزندقة.
قال زيد بن رفيع ولا يخاف على هذا الدين إلا الزندقة. وأخرج عن منصور بن المعتمر قال ما هلك (أهل) دين قط حتى يخلف فيهم الزنادقة.
وأخرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما هلكت بنو إسرائيل حين حدث فيهم المولدون أبناء سبابا الأمم، فوضعوا الرأي فضلوا، وأخرج عن عروة: أن بني إسرائيل لم يزل أمرهم معتمدا حتى نشأ فيهم المولدون أبناه سبايا الأمم فأخذهم بالرأي فهلكوا، وقال أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد الفراش أنا شافع بن محمد أنا أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي ثنا المرنى ثنا الشافعي سمعت عبد الله بن المؤمل المخزومي يحدث عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: لم يزل أمر بني إسرائيل مستقيما، حتى حدث فيهم المولودون أبناء سبايا الأمم، فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا.
وأخرج عن إبراهيم النخعي في قوله تعالى {فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء}. قال أغرى بعضهم بعض في الجدال في الدين. أخرجه سعيد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

منصور في سننه، وأخرج عن عمر بن الخطاب قال: أناس من أهل الكتاب من قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله كتبا فأكبوا عليها، وتركوا كتاب الله.
وأخرج عن ابن سيرين قال: كانوا يروون أن بني إسرائيل إنما ضلوا بكتب قرأوها، وأخرج عن ابن عمرو قال: لتركبن سنة من كان قبلكم حلوها ومرها.
‌‌[باب] (شدة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين)
ثم قال "باب" شدة ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -يخاف على هذه الأمة من الأئمة المضلين والمجادلين في الدين، وأخرج فيه عن أبى جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما يهلكون بعد البينات بالمحدثات المخالفات، وتزيين الضالات المضلات، وبالأهواء المغريات وتحريف المحكمات.
وأخرج عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث، زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم فاخشوها على أنفسكم. وأخرج عن معاذ بن جبل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -يقول: إني أخاف عليكم ثلاثا وهي كائنة، زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تعم عليكم. وأخرج عن عمر بن الخطاب قال يهدم الإسلام ثلاث: زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون. وأخرج عن عثمان بن أبي شيبة قال، فساق أصحاب الحديث خير من عباد غيرهم.
‌‌[باب كراهية تشقيق الخطب وتدقيق الكلام والتكلم بالأغاليط]
ثم قال "باب كراهية" تشقيق الخطب وتدقيق الكلام والتكلم بالأغاليط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

وأخرج فيه عن أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم اليوم في زمان كثير علماؤه، قليل خطباؤه ويأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه. وأخرج عن مجاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قلا: إن الله لم يبعث نبيا إلا مبلغا وأن تشقيق الكلام من الشيطان وأخرج عن معاوية قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم -الذين يشققون الكلام تشقيق الشعر. وأخرج عن فاطمة الزهراء قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -شرار أمتي الذين يتشدقون في الكلام وأخرج عن سعد ابن أبى وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: في هذه الأمة أقوام يتخللون الكلام كما تتخلل الباقورة الخلا بألسنتها. وأخرج عن أبى هريرة رفعه. قال: ألا أخبركم بشرار هذه الأمة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون.
وأخرج عن إبراهيم النخمى قال: كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديث. وأخرج عن الأوزاعي قال: عليك بآثار السلف وإباك وآراء الرجال، وإن زخرفوها بالقول.
‌‌باب ذم الجدال والتغليظ فيه وذكر شؤمه
ثم قال "باب ذم الجدال والتغليظ فيه وذكر شؤمه" وأخرج فيه حديث عائشة مرفوعا. أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم، أخرجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

البخاري وحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم -طرقة وفاطمة ليلا، فقال: ألا تصليان؟ قال فقلنا: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا فولى -وهو يضرب فخذه -ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا أخرجه.
وحديث أنس وكعب وابن عمر وجابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: من طلب العلم ليباهي به العلماء، أو يمارى به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله النار. وأخرج عن ابن مسعود قال: لا تعلموا العلم لثلاثة: لتماروا به العلماء، أو تجادلوا به السفهاء، أو تصرفوا به وجوه الناس إليكم.
‌‌باب ذم اتباع متشابه القرآن والجدال به
ثم قال "باب" ذم اتباع متشابه القرآن والجدال به. وأخرج فيه عن عائشة قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم -هذه الآية: {هو الذي أنزل عليك الكتاب} فقال: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه. فأولئك الذين سمى الله، فاحذورهم.
وأخرج عن ابن عباس في قوله: فأما الذين في قلوبهم زيغ قال: هم أصحاب الخصومات والمراء في دين الله.
وأخرج عن أبى. قال: ما استبان لك، فاعمل به، وانتفع به، وما شبه عليك فآمن به وكله إلى عالمه.
وأحرج عن عثمان بن حاضر قال سألت ابن عباس عن شيء فقال عليك بالاستقامة واتباع الأثر وإياك والبدع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

وأخرج من طريق، عطاء عن ابن عباس قال: لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، فإن ذلك يوقع الشك في قلوبكم قلت هذه العلة التي علل بها ابن عباس منع النظر في المتشابه بها علل النووي في شرح المهذب منع النظر في علم الكلام، وهو أنه يثير الشكوك وها قد سبقه إلى ذلك هذا المؤلف.
وأخرج عن جبير بن نفير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: لا تجادلوا بالقرآن، ولا تكذبوا كتاب الله بعضه ببعض، فو الله إن المؤمن ليجادل به فيغلب.
وأخرج عن اياس بن عامر أن علي بن أبي طالب قال: إنك إن بقيت فسترى القرآن على ثلاثة أصناف: صنف لله، وصنف للدنيا، وصنف للجدال.
وأخرج عن حميد الأعرج قال سمع أنس بن مالك ابنه عبد الله يخاصم الأشتر فقال: لا تخاصم بالقرآن وخاصم بالسنة.
وأخرج عن عمر بن الخطاب قال إنه سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن، فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله.
وأخرج عن مسروق قال: ما أحد من أصحاب الأهواء إلا في القرآن ما يرد عليهم ولكنا لا نهتدي له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

باب الوقوف عند السنة وذم الرأي والبدعة والتعمق في الدين
ثم قال "باب" الوقوف عند السنة وذم الرأي والبدعة والتعمق في الدين. وأخرج عن أبى قلابة قال إذا حدثت الرجل بالسنة فقال: دع هذا وهات كتاب الله. فاعلم أنه ضال. وأخرج عن قتادة في قوله {من قبل أن يقضى إليك وحيه} قال: يبين لك بيانه.
وأخرج عن حسان بن عطية قال كان جبريل عليه السلام -ينزل بالسنة، ويعلمه إياها كما يعلمه القرآن، وأخرج عن إسماعيل بن عبيد الله قال ينبغي لنا أن نحتفظ ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -فإنه بمنزلة القرآن.
وأخرج عن مجاهد: في قوله {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}: قال إلى كتاب الله وسنة رسوله. وأخرج عن ابن عينية قال: أدب الله ورسوله، حتى إذا عقل عنه فوض إليه الأمر فقال: "من يطع الرسول، فقد أطاع الله".
وأخرج عن المعتمر بن سليمان قال سمعت أبى يقول: أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم -عندنا كالتنزيل وقال أنا عبد الواحد بن أحمد أنا محمد ابن عبد الله الحافظ قال سمعت أحمد بن أسحق بن أيوب الفقيه الصيفى يناظر رجلا فقال: ثنا فلان قال له الرجل: دعنا من حدثنا إلى متى حدثنا. فقال له الشيخ: قم يا كافر فلا يحل لك أن تدخل دارى بعد.
وأخرج عن أحمد بن سنان قال ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث، وإذا ابتدع الرججل بدعة نزعت حلاوة الحديث من قلبه. وقال أنا عبد الواحد بن أحمد أنا بن محمد بن عبد الله سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه البخاري سمعت أبا نصر بن سلام البخاري الفقيه يقول ليس شيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته باسناده.
وقال أنا غالب بن علي أنا محمد بن الحسين أنا أبو محمد بن أبى حامد ثنا عبد الملك بن محمد بن عبد العزيز ثنا يوسف بن يعقوب ثنا الحسين بن حرب عن الحسين بن بشر الآدمي قال قال لي حسين. {الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا} ما هو بعد الكتاب؟ قلت: السنة قال: صدقت كان جبريل يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالسنة كما يختلف إليه بالكتاب.
وأخرج عن ابن مسعود أنه قال: يا أيها الناس إن الله بعث محمدًا بالحق، وأنزل عليه الفرقان، وفرض عليه الفرائض، وأمره أن يعلم أمته فبلغ رسالته، ونصح لأمته. وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون، وبين لهم ما يجهلون، فاتبعوه ولا تبتدعوه فقد كفيتم، كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة.
وأخرج عن جابر بن عبد الله قال كان القرآن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم -ويبينه لنا كما أمره الله قال الله {فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه} وقال {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم} وأخرج عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعمل هذه الأمة برهة بكتاب الله، ثم تعمل بعد ذلك برهة بسنة رسول الله ثم تعمل بعد ذلك بالرأي، فإذا عملوا بالرأي فقد ضلوا.
وأخرج عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -من قال بالرأي فقد اتهمني بالنبوة. وأخرج عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -من تكلم في الدين برأيه، فقد اتهمه. وأخرج عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -من قال في ديننا برأيه فاقتلوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

فأخرج عن سعيد بن المسيب قال قام عمر بن الخطاب في الناس فقال: أيها الناس إلا أن أصحاب الرأي أعداه السنة أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها ونفلت منهم أن يعوها فعاندوا السنن برأيهم فضلوا وأضلوا كثيرًا والذي نفس عمر بيده ما قبض الله نبيه، ولا رفع الوحي عنهم، حتى أعناهم عن الرأي، ولو كان الدين يؤخذ بالرأي، لكان أسفل الخف أحق بالمسح من ظاهره فإياكم وإياهم ثم إياكم وإياهم.
وأخرج عن عمر بت الخطاب قال لأن أسمع من ناحية المسجد بنار تشتعل، أحب إلى من أن أسمع فيه ببدعة ليس لها معين" وأخرج عن سهل بن حنيف قال يا أيها الناس اتهموا رأيكم فلقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم -يوم أبى جندل ولو نستطيع أن نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم -أمره لرددناه. الحديث أخرجه البخاري:
وأخرج عن عمر بن الخطاب قال: يا أيها الناس اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم -برأي اجتهادًا، والله ما ألوا عن الحق وذلك يوم أبى جندل.
وأخرج عن ابن عباس قال: إياكم والرأي فإن الله رد على الملائكة الرأي قال {إني أعلم ما لا تعلمون} وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم {لتحكم بين الناس بما أراك الله} ولم يقل بما رأيت. وأخرج عن ابن عباس قال من أخذ رأيا ليس في كتاب الله، ولم تمض به سنة من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

رسول الله لم يدر على ما هو منته إذ لقى الله". وأخرج عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"كل بدعة ضلالة، وإن رآها الناس حسنة".
وأخرج عن بلال بن سعد قال: ثلاث لا يقبل معهن عمل: الشرك، والكفر، والرأي. وأخرج عن سفيان الثوري قال إنما الدين الآثار، وأخرج عنه قال: ينبغي للرجل أن لا يحك رأسه إلا بأثر وأخرج عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال: أن نتبع ولا نبتدع ونقتدي ولا نبتدى ولن نل ما تمسكنا بالآثار. وأخرج عن ابن سيرين قال: كانوا يقولون ما دام على الأثر، فهو على الطريق.
وأخرج عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أصدق الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار" وأخرج عن أبى امامة قال قال رسول صلى الله عليه وسلم"طوبى لمن وسعته السنة ولم يعدها إلى بدعة" وأخرج عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"عمل قليل في سنة، خير من كثير في بدعة" وأخرج عن ابن سيرين قال أول من قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس. وأخرج عن الحسن أنه تلا "خلقتني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)