Arabic source text

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الطبقة التاسعة
ثم قال ((الطبقة التاسعة)) وقال سمعت محمد بن عمر الفقيه أبا الفوارس يقول: سمعت سهل بن محمد الصعلوكي يقول: أقل ما في الكلام من الخسار سقوط هيبة الله من القلب، سمعت منصور بن العباس يقول: ما أحصى ما سمعت أبا الطيب يقول: أنهاكم عن الكلام وتعودون إليه والله الموعد، سمعت عبد الواحد أحمد، سمعت أبا الطيب يقول: لما توفي أبي وعقدت مجلس الفقه عاودني في مجلس الكلام وقالوا: هو من مجالس أبيك فلا تقطعه فما زالوا بي حتى حضرت مجلس الكلام، فجرى مسألة، فقمت ورجعت عن ذلك.
وسمعت عبد الواحد بن ياسين المؤدب يقول: رأيت بابين قلعا من مدرسة أبي الطيب بأمره [فأخرجت] من بيتي شابين حضرا أبا بكر بن فورك.
وسمعت عبد الرحمن بن محمد بن الحسين يقول: وجدت أبا حامد الاسفرايني أبا الطيب الصعلوكي وأبا بكر القفال المروزي وأبا منصور الحاكم على الإنكار على الكلام وأهله. وسمعت أحمد بن أبي رافع وخلقا يذكرون من شدة أبي حامد علي الباقلاني، قال: وأنا بلغت رسالة أبي سعيد إلى ابنه سالم ببغداد: إن كنت تريد أن ترجع إلى هراه فلا تقرب الباقلاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

وسمعت أبي يقول سمعت أبا المظفر جبال بن أحمد الترمذي إمام أهل ترمذ يخشى على أهل الكلام الزندقة، وسمعت محمد بن عبد الرحمن الدباسي يقول: رأيت أبا منصور الحاكم ذكر بين يديه شيء من الكلام، فأدخل أصبعيه في أذنيه.
وسمعت عبد الرحمن بن محمد البجلي يقول: سمعت هيصم بن محمد ابن إبراهيم بن هيصم يقول: كنت نظمت في شيء من كلام الأشعث وعلقني فمررت بالصابوني: أبي نصر فسمعت يقول وهو يزكيها رجل البينة وراء الحجة فرجعت وسمعت يحيى بن عمار النيهمي يقول: العلوم خمسة: علم هو حياة الدين وهو علم التوحيد، وعلم هو قوت الدين، وهو العظة والذكر وعلم هو دواء الدين وهو الفقه، وعلم هو داء الدين وهو أخبار فتن السلف، وعلم هو هلاك الدين وهو علم الكلام.
قال المؤلف: ووجدت هذا الكلام لأبي منصور الماليني البستي قال ورأيت يحيى بن عمار ما لا أحصى على المنبر ينكر على أهل الكلام. وكذلك رأيت عمر بن إبراهيم ومشايخنا سمعت الحسن بن أبي أسامة المكي سمعت أبي يقول: لعن الله أبا ذر يعني عبد بن أحمد الهروي فإنه أول من حمل الكلام إلى الحرام، وأول من بثه في المغاربة، وسمعت منصور بن إسماعيل سمعت الحسين بن شعيب الفقيه يقول ليحيى بن عمار: سمعت سالمًا، يقول: من لم يقرأ الكلام لم يدن لله دينه. فقلت هل ورئت أباك وسمعت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

علي بن محمد الأنصاري يقول سمعت الحسن بن هاني يقول: كلنا قرأ الكلام، ولكنا عقلنا فسكتنا، وحمق أبو الجودي والديناري فافتصحا.
وسمعت طاهر بن محمد الماليني يقول شهدت الديناري يستتيبه أبو سعد الزاهد فما رأيته كذلك اليوم في الذل وأدركت مجلس سالم في الجامع يغسل في عهد يحيى بن عمار وعمر بن إبراهيم عن شورى، وسمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يحمد الله على ذلك، وجاء سالم يتوب فقال يحيى بن عمار للحاجب: قل له أتينا بكتب الكلام نحرقها بالنار، ولم يأذن له.
قال المؤلف ثم إني لا أعلم أني سمعت في عمري بشرا واحدا في بلدتنا يقر على نفسه أو يصرح بشيء من الكلام وهو يعرفه، أو يظهر شيئا من كتبهم، إلا من أحد وجوه أربعة: أحدها: أن يكون رجل علم منه أنه قرأ الكلام؛ فهو يحلف أنه إنما قرأه ليصول به على خصمه، لا ليدين به دينا. والثاني. رجل أخذ عنه .... أنه إنما أخذ عن النقل لا الكلام. والثالث. قوم لحقهم داء من العجب، حتى لحظتهم الأعين بالهوان بصحبة أهل التهمة والركون إليهم. فهم إذا خلوا يتناجون. وإذا برزا يتاجون. والرابع. رجل ظهرت عليه شيء من كتب الكلام بخطه أو قراءته، أو أخذه حيًا أو ميتًا، فكلهم يحمل من أعباء الذل والهجران والطرد ما لا يحمله عيار. ولا تعاد مرضاهم ولا تشيع جنائزهم على أنك لا تعدم منهم قلة الورع وقسوة القلب وقلة الود وسوء الصلاة، والاستخفاف بالسنة، والتهاون بالحديث، والوضع من أهله. وترك الجماعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

وقد سمعت بعض المتهمين: يقول: وما الكلام؟ كلما خرج من الفم من النطق فهو كلام فهو والله حمق ظاهره أن يكون تلبسه بالشافعي الإمام المطلبي باعتزائه الكاذب إليه وزعمه الباهت عليه. وهو من أشد خلق الله تعالى على المتكليم وأثقله عليهم كما نظمنا عنه من أقاويله الغر في ذمهم. ثم هذا المراوغ يدعي أنه لا يدري ما الكلام، وهؤلاء أئمة الإسلام، وكل هذا التحذير وإيذانه قديمًا بالضرر الكبير، فليبرزوا به إذن من الخباء، وليخرجوا الطبل من الكساء، ويقيموا الخطأ على أولئك السادة الهداة. ويسيروا بنا إلى مسلم أدركه في الكلام رشدًا ولقي به خيرًا، فلا والله لا دين المتناجين دين، ولا رأي المنسارين.
ثم أخرج عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيت قومًا يتناجون في أمر دينهم بشيء، فاعلم أنه تأسيس ضلالة، وسمعت إسماعيل بن علي يقول: سمعت فاخر بن معاد يقول لبعض أهل الكلام: إن جئتني بالكلام هشمت أسنانك.
وقرأت كتاب محمود الأمير يحث فيه على كشف أستار هذه الطائفة والإفصاح بعيبهم، ويقول فيه: لم يخف أن القرآن يصرح به في الكتاتيب ويجهر به في المحاريب. وحديث المصطفى- صلى الله عليه وسلم يقرأ في الجوامع، ويسمع في المجامع، وتشد إليه الرحال، والفقهاء في القلانس مفصحون في المجالس، وأن الكلام في الخفايا، يدس به في الزوايا. قد ألبس أهله ذله، وأشعرهم ظلمه. يرمون بالألحاظ، ويخرجون من الحفاظ، يسب بهم أولادهم ويتبرأ منهم أوداؤهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

‌‌باب: كراهية أخذ العلم عن المتكلمين وأصل البدع
ثم قال (باب) كراهية أخذ العلم من المتكلمين وأهل البدع. وأخرج فيه عن أنس مرفوعًا، وابن عباس موقوفًا: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذونه. وأخرج أبي أمية اللخمي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم قال. إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عن الأصاغر. قال ابن المبارك: هم أهل البدع وأخرج عن محمد بن إبراهيم الماستوي أنه ذكر أهل الكلام، فقال: أما استفتاء أخذ منهم. أو أخذ حديث عنهم فهو من عظائم أمور الدين. وأخرج عن علي بن عبد الله بن نجيح المدني قال يوسف بن خالد سقط حديثه من أجل الكلام، وكل من كان صاحب كلام فليس بشيء.
قلت: هذا آخر ما لخصته من كتاب ذم الكلام للهروي، وقد اشتمل على نصوص أعيان أئمة الإسلام من الصحابة والتابعين وأتباعهم والمجتهدين أرباب المذاهب وأقرانهم وأصحابهم، وأتباع مذاهبهم والمحدثين والصوفية، ومع ذلك فبقيت نصوص أخرى لم يوردها وأنا متتبعها، ومستوفيها هنا إن شاء الله تعالى. والهروي هذا شيخ الإسلام الحافظ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

الإمام الزاهد أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري. من ذرية أبي أيوب الأنصاري. كان حنبليًا حافظًا للحديث، بارعًا في اللغة، آية في التصوف والوعظ، إمامًا متفننا، قائمًا بنصر السنة ورد المبتدعة. وهو صاحب كتاب منازل السائرين. مات في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.
‌‌كلام الحارث المحاسبي
في كتاب الرعاية
ذكر ما وقفت عليه من كلام الحارث بن أسد المحاسبي في ذلك. والحارث هذا قد عده الأستاذ أبو منصور التميمي في الطبقة الأولى من أصحاب الشافعي وقال إمام المسلمين في الفقه والتصوف والحديث والكلام والزهد والورع والمعرفة. مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
قال في كتابه: الرعاية ((باب الغرة بالجدال وحسن البصر بالاحتجاج)) والرد على أهل الأديان.
وفرقة جدلة خصمة مغترة بالجدال، والرد على المختلفين من أهل الأهواء وأهل الأديان. يتأول في ذلك أنه لا يصح لأحد عمل حتى يصح

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

إيمانه، والقول بسنة النبي- صلى الله عليه وسلم فليس عند أحدهم أحد يعرف ربه، ولا يقول عليه الحق غيره، أو من كان مثله.
ثم هم فرقتان: فرقة ضالة مضلة لا تفطن لضلالته، لا تساعها في الحجاج، ومعرفتها بدقائق مذاهب الكلام، وحسن العبارة بالرد على من خالفها، فهم عند أنفسهم من القائلين على الله بالحق، والرادين لكل ضلالة، لا أحد أعلم منهم بالله، ولا أولى به منهم. والفرقة الثانية من المغترين بالجدل والبصر بالحجاج، تقول بالحق ولا تدين بغيره، وقد اغترت بالجدل. ترى أنه لا يصح لها قول دون الفحص والنظر وقيام الحجة على من خالفها، فقد اغترت بذلك، حتى قطعت أعمارهم بالاشتغال عن الله وعمى عليها أكثر ذنوبها وخطاياها، وهي تظن أن ذلك أولى بها وأقرب لها إلى ربها، وهي أيضًا لا تسلم في مجادلتها من أن تخطئ في تأويلها، وقولها: إلا أن اعتقادها السنة مع اغترارها.
ثم قال: (باب) ما تنفى به الغرة بالجدل والحجاج: أما الفرقة الضالة فإنها تنفي ذلك بأن ترجع إلى نفسها، فتعلم أن من القرآن محكمًا ومتشابهًا، وكذلك (من) السنة فلا يقضى بمتشابه على محكم، ويقضى بالمحكم على المتشابه، وأن الخطأ في التأويل لا يحصى، فتتهم نفسها وتعلم أن الله سائلها عما تدين به. والجماعة قد مضت على الهدى وسنة نبيها- صلى الله عليه وسلم فلا تخرج من إجماعها وإن حسن ذلك في عقولها فإن تثبتت كما وصفت لك أبصرت ضلالها ولم تغتر بشدة حجاجها إذا علمت أن غيرها ممن خالفها شديد الحجاج.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

بصير بالجدل، وهو عندها ضال مضل، وكذلك لا تأمن أن تكون هي عند الله كذلك، وإن أبصرت الجدل والخصومة، فإن اتهمت نفسها على الآراء والتأويل، وتثبتت عند المتشابه فقضت بالمحكم عليه، وأوقفت فيما لم يجعل لها النظر فيه. ولم تخرج عن إجماع من مضي زالت عنها غرتها وثابت إلى ربها من ضلالها.
وأما الفرقة المصيبة للحق مع غرتها (عن الله)، بالخصومات والجدل عما هو أولى بها، فإنما تنفي غرتها بذلك، بأن تعلم أن الله تعبد من مضي بما تعبدها. وقد أدرك كثير منهم أهل البدع والأهواء فما جعل عمره ولا دينه غرضًا للخصومات، ولا اشتغل بذلك عن النظر لنفسه والعمل ليوم فقره، إلا أن يرى موضع حاجة يظن أنه إن تكلم بالحق قبل منه. فيقول بالحق ويحذر أن يخطي على الله فيرد الباطل بالباطل، فكانوا على ذلك، وذموا الجدل والخصومات.
ورووا ذلك عن النبي- صلى الله عليه وسلم رواه عنه أبو أمامة أنه قال: ما ضل قوم قط إلا أوتوا الجدل. وذم الله تعالى ذلك فقال {ألد الخصام} وقال لقريش {بل هم قوم خصموم} فذم المراء والجدل فليرجع إلى نفسه، فيقول لها: إنما تدعينني إلى الإتباع والسنة بجدلك لأهل الأهواء ودعائك لهم بالجدل، والمراء ترك السنة، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم نهى بسنته عن الجدل والخصومات وغضب على أصحابه حتى كأنما فقئ في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

وجهه حب الرمان- جمرة الغضب- إذ خرج عليهم (وهم) يختصمون، وهم أولي الخلق بالفهم والبصر بالحجاج، فقال: ألهذا بعثتم أم بهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض. انظروا ما أمرتم به، فاعملوا به، وما نهيتم عنه فانتهوا.
ثم هو في نفسه- صلى الله عليه وسلم قد بعث إلى جميع أهل الأديان، فما جادلهم إلا بما تلى عليهم من التنزيل، ولو شاء كلمهم بالمقاييس ودقيق الكلام. ولو كان ذلك هدي كان أولى به وعليه أقوى، فلم يقم عليه الحجة إلا بالتنزيل، وضرب عن جدلهم بالدقائق وعلم أن ذلك رضى ومحبة لربه. فترك الجدل والخصومات من السنة.
ونرجع إليها أيضًا بأخرى من التذكرة، فنقول: إني لو نجوت وعطب أهل الأرض من أهل الأهواء ما ضرني ذلك ولو عطبت ونجوا ما نفعني، فإقامتي الحجة عليهم وتركي أن أقيم الحجة على نفسي، لله عز وجل من تضييع أمره، حتى أؤدي ما أمرني به، وأنتهي عما نهاني عنه. وأربح أيام عمري ليوم فقري وفاقتي أولى بي. فقد شغلني عن نفسي و (عن العمل) نجاتي.
ومع ذلك ما يؤمنني أن أقيم الحجة ببعض التأويل أو القياس أرى أنه هدى، وهو عند الله (ضلال) كذب عليه. وقد تبين لي ذلك فيما مضى من عمري، فقد كنت أقول القول ثم يتبين لي أنه خطأ فأرجع عنه، فما كانت حالي عند ربي أن لو مت على حالي تلك، فلذلك لا آمن مثلها، ثم أموت عليها، قبل أن أعرف خطئي. فإذا أنا قد أهلكت نفسي بطلبي لنجاة غيري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

ومع ذلك أنه لو كانت المجادلة من السنة ولم أكن أشتغل بها عن العمل لآخرتي، وأمنت الخطأ في حجاجي لما كان لكلامهم موضع فيه بر وخير في آخرتي، إذا لم أر أحدًا منهم رجع عن قوله ولا تاب من بدعته، فلو كان ذلك كذلك لكنت معنيًا بنفسي فكيف وقد نهيت عن الجدل وهو يشغلني عن العمل لنجاتي، ومع ذلك أتعرض للخطأ على الله والكذب عليه، أو في دينه، وأنا لا أشعر.
فإذا رجع إلى نفسه بذلك، أبصر غرته. واهتم بنفسه، وعلم أنه كان في غرور وزخرف من رأيه، وأنه قد مضى عمره بترك ما هو أولى به، فحينئذ يهتم للعمل، ويتفقد عيوبه، والتوبة منها قبل لقاء ربه عز وجل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

‌‌كلام البخاري صاحب الصحيح
في كتاب خلق أفعال العباد
ذكر ما وقفت عليه من كلام البخاري صاحب الصحيح في ذلك، وهو من الموصوفين بالاجتهاد.
قال في كتابه (خلق أفعال العباد): المعروف عن أحمد وأهل العلم أنهم كرهوا البحث والتنقيب عن الأشياء الغامضة وتجنبوا أهل الكلام والخوض والتنازع إلا فيما جاء فيه العلم وبينه الرسول- صلى الله عليه وسلم قال تعالى {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول}.
ثم أخرج من طريق مرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمع النبي- صلى الله عليه وسلم قومًا يتدارون فقال: إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه ببعضًا، فلا تضربوا بعضه ببعض، ما علمتم منه، فقولوا، (وما أشكل عليكم) فكلوه إلى عالمه.
وأخرج من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن النبي- صلى الله عليه وسلم قال: إنكم: ما اختلفتم في شيء، فردوه إلى الله وإلى محمد- صلى الله عليه وسلم.
وأخرج حديث عائشة: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

قال: وأمر عمر أن ترد الجهالات إلى الكتاب والسنة. قال البخاري: فكل من لم يعرف الله بكلامه أنه غير مخوق فإنه يعرف ويرد جهله إلى الكتاب والسنة. فمن أبى بعد العلم به كان معاندًا. قال الله تعالى {وما كان الله ليضل قومًا بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون}. وقال {ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا.
قال البخاري: وكل من اشتبه عليه شيء فأولى له أن يكله إلى عالمه لحديث ابن عمرو. ولا يدخل في المتشابهات إلا ما بين له. ثم أخرج حديث عائشة في قوله: فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فهم الذين على الله، فاحذروهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌كلام ابن جرير الطبري
في كتاب صريح السنة
ذكر ما وقفت عليه من كلام أبي جعفر بن جرير الطبري في ذلك، وهو أحد الأئمة المجتهدين، له مذهب مستقل فيه تصانيف مدونة، وأتباع كانوا يفتون بقوله ويحكمون، منهم المعافى بن زكريا الجريري وغيره. قال ابن السمعاني في الأنساب: الجريري- بفتح الجيم وكسر الراء- نسبة إلى مذهب ابن جرير الطبري.
وقال الخطيب: كان ابن جرير أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه. وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره. فكان عارفًا بكتاب الله، عارفًا بالقراءات بصيرًا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن. عالمًا بالسنن وطرقها، وصحيحها، وسقيمها، وناسخها ومنسوخها، عارفًا بأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من المخالفين، عارفًا بأيام الناس وأخبارهم. وله كتب كثيرة في التفسير والآثار وأصول الفقه وفروعه.
وقال ابن السبكي في الطبقات: كان مجتهدًا مطلقًا أحد أئمة الدنيا، وكان تفقه أولًا للشافعي. أخذ عن الزعفراني، والربيع المرادي، ثم استقل وألف كتبًا في مذهب نفسه. مات سنة عشر وثلاثمائة.
قلت: وهو عندي المبعوث على رأس المائة الثالثة، وقد بسطت ترجمته في طبقات المفسرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

قال في كتابه المسمى صريح السنة: الحمد لله مفلح الحق وناصره، ومدحض الباطل وما حقه، الذي اختار الإسلام لنفسه دينًا فأمر به وحاطه وتوكل بحفظه، وضمن إظهارها على الدين كله، ولو كره المشركون ثم اصطفى من خلقه رسلًا؛ ابتعثهم بالدعاء إليه، وأمرهم بالقيام به، والصبر على ما نابهم فيه من جهلة خلقه، وامتحنهم من المحن بصنوف وابتلاهم من البلاء بضروب، تكريمًا لهم غير تدليل وتشريف غير تخسير، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، فكان أرفعهم عنده درجة أحدهم إمضاء لأمره مع شدة المحنة، وأقربهم إليه زلفى أحسنهم نفادًا لما أرسله به مع عظم البلية. يقول الله عز وجل في محكم كتابه لنبيه- صلى الله عليه وسلم {فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل} وقال له- صلى الله عليه وسلم ولأتباعه رضوان الله عليهم {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب} وقال {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودًا لم تروها، وكان الله بما تعملون بصيرا. إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا. هنالك ابتلى المؤمنون، وزلزلوا زلزالًا شديدا. وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلى غرورا}. وقال تعالى {ألم أحسن الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن الكاذبين}. فلم يخل جل ثناؤه أحدًا من مكرمي رسله ومقربي أوليائه من محنة في عاجله دون آجله ليستوجب بصبره عليها من ربه من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

الكرامة ما أعده له، ومن المنزلة لديه ما كتبه له.
ثم جعل تعالى ذكره- علماء كل أمة نبي ابتعثه منهم ورثته من بعده، والقوام بالدين بعد اخترامه إليه وقبضه، الذابين عن عراه وأسبابه، والحامين عن أعلامه وشرائعه، والناصبين دونه لمن عانده وجادله، والدافعين عنه كيد الشيطان وضلاله، فضلهم بشرف العلم، وكرمهم بوقار الحلم؛ وجعلهم للدين وأهله أعلامًا، وللإسلام والهدى منارًا، وللخلق قادة وللعباد أئمة وسادة، إليهم مفزعهم عند الحاجة، وبهم استغاثتهم عند النائبة لا يثنيهم عن التعطف والتحنن عليهم سوء ما بهم من أنفسهم، يولون ولا يصدهم عن الرقة عليهم، والرأفة بهم قبح ما إليه يأتون. تحريا منهم طلب جزيل ثواب الله فيهم. وتوخيًا طلب رضي الله في الأخذ بالفضل عليهم. ثم جعل جل ذكره علماء أمة نبينا- صلى الله عليه وسلم من أفضل علماء الأمم التي خلت قبلها فيما كان قسم لهم من المنازل والدرجات والمناقب والمكرمات، فكمل وأجزل لهم فيه حظًا، ونصيبًا مع ابتلاء الله أفاضلها بمنافقيها، وامتحانه خيارها بشرارها؛ ورفعها بسفلها ووضعائها، فلم يكن يثنيهم ما كانوا به مهم يبتلون، ولا كان يصدهم ما في الله منهم يلقون عن النصيحة لله في عباده وبلاده أيام حياتهم. بل كانوا بعلمهم على جهلهم يعودون. وبحملهم لسفههم يتعهدون وبفضلهم على نقصهم يأخذون. بل كان لا يرضى كثير منهم ما أزلفه لنفسه عند الله من فضل ذلك أيام حياته، وادخر منه من كريم الذخائر لديه قبل مماته، حتى تبقى لمن بعده آثارًا على الأيام باقية. ولهم إلى الرشاد هادية جزاهم الله عن أمة نبيهم- صلى الله عليه وسلم أفضل ما جزى عالم أمة عنهم وحباهم من الثواب أجزل الثواب. وجعلنا ممن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

قسم له من صالح ما قسم لهم، وألحقنا بمنازلهم وكرمنا بحبهم، ومعرفة حقوقهم، وأعاذنا والمسلمين جميعًا من مرديات الأهواء ومضلات الآراء، إنه سميع الدعاء.
ثم إنه لم يزل من بعد مضي رسول الله- صلى الله عليه وسلم لسبيله حوادث في كل دهر تحدث ونوازل في كل عصر تنزل يفزع فيها الجاهل إلى العالم فيكشف فيها العالم سدف الظلام عن الجاهل بالعلم الذي أتاه الله وفضله به على غيره. إما من أثر وإما من نظر: فكان من قديم الحادثة بعد رسول الله- صلى الله عليه وسلم من الحوادث التي تنازعت فيها أمته واختلافها في أفضلهم بعده- صلى الله عليه وسلم وأحقهم بالإمامة وأولاهم بالخلافة.
ثم القول في أعمال العباد طاعاتها ومعاصيها. وهل هي بقضاء الله وقدره أم الأمر في ذلك مفوض إليهم؟
ثم القول في الإيمان هل هو قول وعمل، أم هو قول بغير عمل؟ وهل يزيد وينقص أم لا زيادة له ولا نقصان؟ ثم القول في القرآن: هل هو مخلوق أو غير مخلوق؟ ثم رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ثم القول في إلفاظهم بالقرآن؟
ثم حدث في دهرنا هذا حمقات خاض فيها أهل الجهل والعناد- نوكي الأمة- والرعاع يتعب إحصاؤها ويمل تعدادها منها القول: في اسم الشيء أهو هو أم هو غيره؟ ونحن نبين الصواب لدينا من القول في ذلك. ثم تكلم على المسائل المذكورة مسألة مسألة بالأثر.
ثم قال: وأما القول في إلفاظ العباد بالقرآن، ولا أثر فيه نعلمه عن صحاب مضى، ولا تابعي قفى، إلا عمن في قوله الغنى والشفاء، وفي اتباعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

الرشد والهدى، ومن يقوم قوله لدينا مقام قول الأئمة الأول أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فإن أبا إسماعيل الترمذي حدثني قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: اللفظية جماعة تقول: الله حتى تسمع كلام الله ممن يسمع، ثم سمعت جماعة من أصحابنا يذكرون عنه أنه كان يقول: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي، ومن قال هو غير مخلوق فهو مبتدع، ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله غير قوله: إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه وفيه الكفاية والمقنع، وهو: الإمام المتبع. وأما القول في الاسم أهو المسمى أم هو غير المسمى؟ فإنه من الحمقات الحادثة التي لا أثر فيها فيتتبع، ولا قول من إمام فيستمع. فالخوض فيه شين، والصمت عنه زين اهـ.
* * *
ذكر ما وقفت عليه من كلام أبي سليمان أحمد بن محمد الخطابي في ذلك رأيت له رسالة في الغنية عن الكلام.
‌‌كلام أبي أحمد بن محمد الخطابي
في رسالته الغنية عن الكلام
قال في أولها: عصمنا الله وإياك أخي من الأهواء المضلة والآراء المغوية والفتن المحيرة، ورزقنا وإياك الثبات على السنة، والتمسك بها ولزوم الطريقة المستقيمة التي درج عليها السلف، وانتهجها بعدهم صالحو الخلف، وجنبنا وإياك مداحض البدع وثنيات طرقها العادلة عن نهج الحق وسواء الواضحة، وأعاذنا وإياك من حيرة الجهل وتعاطي الباطل، والقول بما ليس لنا به علم والدخول فيما لا يعنينا، والتكلف لما قد كفينا الخوض فيه ونهينا عنه. ونعمنا وإياك بما عملنا، وجعله سببًا لنجاتنا، ولا جعله وبالا علينا برحمته.
وقفت على مقالك أخي وليك الله بالحسنى، وما وصفته من أمرنا ناحيتك، وما ظهر بها من مقالات أهل الكلام وخوض الخائضين فيها، وميل بعض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

منتحلي السنة إليها واغترارهم بها. أو اعتذارهم في ذلك بأن الكلام وقاية للسنة، وجنة لها يذب ب عنها، ويذاد بسلاحه عن حرمها، وفهمت ما ذكرته من ضيق صدرك بمجالسهم، وتعذر الأمر عليك في مقارقتهم، لأن موقفك بين أن تسلم لهم ما يدعونه من ذلك فتقبله؛ وبين أن تقابلهم على ما يزعمونه فترده وتنكره، وكلا الأمرين يصعب عليك.
أما القبول فلأن الدين يمنعك منه، ودلائل الكتاب والسنة تحول بينك وبينه. وأما الرد والمقابلة، فلأنهم يطالبونك بأدلة العقول. ويؤاخذونك بقوانين الجدل ولا يقنعون منك بظواهر الأمور.
وسألتني أن أمدك بما يحضرنا في نصرة الحق من علم وبيان. وفي رد مقالة هؤلاء القوم من حجة وبرهان، وأن أسألك في ذلك طريقة لا يمكنهم دفعها، ولا يسوغ لهم من جهة العقل جحدها وإنكارها، فرأيت إسعافك به لازمًا في حق الدين .. وواجب النصيحة لجماعة المسلمين، فإن الدين النصيحة.
واعلم أخي أدام الله سعادتك أن هذه الفتنة قد عمت اليوم، وشملت وشاعت في البلاد واستفاضت، فلا يكاد يسلم من رهج غبارها إلا من عصمه الله تعالى. وذلك مصداق قول النبي- صلى الله عليه وسلم: ((إن الدين بدأ غريبًا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء)) فنحن اليوم في ذلك الزمان وبين أهله فلا تنكر ما نشاهده منه. وسلوا الله العافية من البلاء، وأحمده على ما وهب لك من السلامة، وحاطك به من الرعاية وجميل الولاية.
ثم إني تدبرت هذا الشأن، فوجدت عظم السبب فيه أن الشيطان صار اليوم بلطيف حيلته: يسول لكل من أحس من نفسه بزيادة فهم وفضل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

ذكاء وذهن، ويوهمه أنه إن رضي في عمله ومذهبه بظاهر من السنة. واقتصر على واضح بيان منها كان أسوة للعامة، وعد واحدًا من الجمهور والكافة، فإنه قد ضل فهمه، واضمحل لفظه وذهنه. فحركهم بذلك على التنطح في النظر والتبدع لمخالفة السنة والأثر ليبينوا بذلك من طبقة الدهماء، ويتميزوا في الرتبة عمن يرونه دونهم في الفهم والذكاء، فاختدعهم بهذه المحجة حتى استنزلهم عن واضح المحجة، وأورطهم في مشبهات تعلقوا بزخارفها وتاهوا عن حقائقها، فلم يخلصوا منها إلى شفا نفس ولا قبلوها بيقين علم.
ولما رأوا كتاب الله تعالى ينطق بخلاف ما انتحلوه، ويشهد عليهم بباطل ما اعتقدوه، ضربوا بعض آياته ببعض، وتأولوها على ما سنح لهم في عقولهم واستوى عندهم على ما وضعوه من أصولهم. ونصبوا العداوة لأخبار رسول الله- صلى الله عليه وسلم ولسنته المأثورة عنه، وردوها على وجوهها، وأساءوا في نقلتها القالة، ووجهوا عليهم الظنون، ورموهم بالتزندق، ونسبوهم إلى ضعف المنة وسوء المعرفة، لمعاني ما يروونه من الحديث، والجهل بتأويله ولو سلكوا سبيل القصد، ووقعوا عندما انتهى بهم التوقيف. لوجدوا برد التقى وروح القلوب، ولكثرت البركة وتضاعف النماء، وانشرحت الصدور ولأضاءت فيها مصابيح النور، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
واعلم أدام الله توفيقك أن الأئمة الماضين والسلف المتقدمين لم يتركوا هذا النمط من الكلام وهذا النوع من النظر عجزًا عنه ولا انقطاعًا دونه، وقد كانوا ذوي عقول وافرة، وأفهام ثاقبة. وقد كان وقع في زمانهم هذه الشبه والآراء وهذه النحل والأهواء، وإنما تركوا هذه الطريقة، وأضربوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

عنها لما تحققوا من فتنتها، وحذروه من سوء مغبتها، وقد كانوا على سنة من أمرهم وعلى بصيرة من دينهم، لما هداهم الله له من توفيقه، وشرح به صدورهم من نور معرفته.
ورأوا أن فيما عندهم من علم الكتاب وحكمته، وتوقيف السنة وبيانها، غناء، وممدوحة عما سواهما وأن الحجة قد وقعت بهما والعلة أزيحت بمكانهما. فلما تأخر الزمان بأهله وفترت عزائمهم في طلب حقائق علوم الكتاب والسنة وقلت عنايتهم بها، واعترضهم الملحدون بشبههم، والمتحذلقون بجدلهم، حسبوا أنهم إن لم يردوهم عن أنفسهم بهذا النمط من الكلام، ولم يدافعوهم بهذا النوع من الجدل، لم يقووهم، ولم يظهروا في الحجاج عليهم، فكان ذلك ضلة من الرأي، غبنا منه، وخدعة من الشيطان، والله المستعان.
فإن قال هؤلاء القوم فإنكم قد أنكرتم الكلام ومنعتم استعمال أدلة العقول، فما الذي تعتمدون في صحة أصول دينكم، ومن أي طريق تتوصلون إلى معرفة حقائقها. وقد علمتم أن الكتاب لم يعلم حقًا، وإن الرسول لم يثبت صدقه إلا بأدلة العقول، وأنتم قد نفيتموها؟
قلنا إنا لا ننكر أدلة العقول والتوصل بها إلى المعارف. ولكنا لا نذهب في استعمالها إلى الطريقة التي سلكتموها في الاستدلال بالأعراض وتعلقها بالجواهر، وانقلابها فيها على حدوث العالم وإثبات الصائع، ونرغب عنها إلى ما هو أضح بيانًا، وأصح برهانًا، وإنما هو الشيء أخذتموه عن الفلاسفة وتابعتموهم عليه.
وإنما سلكت الفلاسفة هذه الطريقة لأنهم لا يثبتون النبوات، ولا يرون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)