Arabic source text

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

📘 صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام (الجلال السيوطي - ت 911 هـ)

📘 সওনুল মানতিক ওয়াল কালাম আন ফাননাইয়িল মানতিক ওয়াল কালাম (আল-জালাল আস-সুয়ুতী - মৃত্যু 911 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من نار وخلقته من طين" قال: قاس إبليس وهو أول من قاس. وأخرج عن أحمد بن حنبل قال:
سألت الشافعي عن القياس فقال: عند الضرورات. وأخرج عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول: لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر.
وأخرج عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: "من رغب عن سنتي، فليس مني" وأخرج عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته" وأخرج عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: من تشبه بقوم فهو منهم. وأخرج عن سعيد ابن جبير في قوله {وأني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} قال لزم السنة، وأخرج عن سليمان بن حرب قال من زاغ عن السنة شعرة فلا تعتدون به، وأخرج عن سفيان قال: وجدت الأمر الإبتاع.
وأخرج عن الزهري قال: كان رجال من أهل العلم يقولون الاعتصام بالسنة نجاة. وأخرج عن زيد بن أرقم قال: من تمسك بالسنة ثبت ونجا، ومن أفرط مرق ومن خالف هلك، وأخرج عن ابن عباس قال: من خالف السنة كفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

باب كراهية التنطع في الدين والتكلف فيه
والبحث عن الحقائق وإيجاب التسليم
ثم قال: "باب" كراهية التنطع في الدين والتكلف فيه والبحث عن الحقائق وإيجاب التسليم.
وأخرج فيه عن قتادة في قوله تعالى {وأمرنا لنسلم لرب العالمين} قال: خصومة علمها الله محمدًا صلى الله عليه وسلم -وأصحابه يخاصمون بها أهل الضلال وأخرج عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله قال {إن أمتك لا يزالون يتساءلون ما كذا ما كذا، حتى يقولوا الله خلق كل شيء فمن خلق الله}. واخرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يتساءلون حتى يقول أحدهم هذا الله خلق الخلق فمن خلق الله؟ فإن سئلتم فقولوا: الله قبل كل شيء وهو كائن بعد كل شيء وهو خالق كل شيء؛ واخرج عن مطرف قال: عقول الناس على قدر زمانهم، واخرج عن انس أن رجلا سأل عمر بن الخطاب عن قوله "وأبا" ما الأب؟ فقال: نهينا عن التعمق والتكلف.
وأخرج عن ابن مسعود قال: ما رأيت أحدًا كان أشد على المتنطعين من رسول الله صلى الله عليه وسلم -ولا من أبى بكر وعمر.
واخرج عن رجل من الصحابة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم -عن الأغلوطات قال الأوزاعي: يعني شرار المسائل واخرج عن ابن مسعود قال: إياكم وصعاب القول، واخرج عن الحسن قال: شرار عباد الله الذين يتبعون شرار المسائل يعمون بها عباد الله، واخرج عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإسلام ذلول لا يركبه إلا ذلول، واخرج عن معاذ ابن جبل قال: إياك والبدع والتبدع والتنطع وعليك بالأمر العتيق، وأخرج عن ابن مسعود: أنكم ستحدثون ويحدث لكم فإذا رأيتم محدثا فعليكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

بالأمر الأول؛ وأخرج عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم -قال: إنكم ما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وإلى محمد.
‌‌[باب مخافة النبي صلى الله عليه وسلم -]
(والسلف الصالح على من اشتغل بأقاويل أهل الكتاب)
ثم قال -باب -مخافة المصطفى صلى الله عليه وسلم -والسلف الصالح على من اشتغل بأقاويل أهل الكتاب، وعلى من أكب على كتاب سوى كتاب الله تعالى، علمًا منه بما هو كائن منهم من الكتب المضلة بعده، وأخرج فيه حديث عمر الآتي من كتاب الحجة لنصر المقدسي في مجيئه بصحيفة من التوراة والآثار التي بعده.
وأخرج عن عمران بن حصين أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الحياء لا يأتي إلا بخير. فقال بشير بن كعب إنا نجد في بعض الكتب أن منه سكينة ووقارا ومنه ضعفا فغضب عمران حتى احمرت عيناه وقال: أحدثك عن رسول الله وتحدثني عن كتبك الخبيثة.
وأخرج عن حفصة أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم -بكتاب من قصص يوسف في كتف فجعلت تقرأ عليه والنبي صلى الله عليه وسلم -يتلون وجهه فقال: والذي نفسي بيده لو أتاكم يوسف، وأنا معكم فاتبعوه، وتركتموني، ظللتم،
وأخرج عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -قال: من اقتراب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

الساعة أن ترفع الأشرار وتوضع الأخيار ويوضع في القوم المثناة، ليس أحد يغيرها، قلت: ما المثناة؟ قال: كتاب كتب سوى كتاب الله عز وجل.
وأخرج حديث العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم -الحديث وفيه -فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالتواخذ -وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعه ضلالة.
‌‌[باب ذكر اعلام المصطفى صلى الله عليه وسلم -أمته كون المتكلمين فيهم]
ثم قال: وأخرج فيه عن أبى الدرداء وأبى ذر قالا: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم -وما يقلب طير في السماء جناحيه إلا ذكر لنا منه علمًا.
وأخرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لا تقوم الساعة، حتى يكفر بالله جهارًا، وذلك عند كلامهم في ربهم، وأخرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تكون خصوماتهم في ربهم. وأخرج عن محمد بن الحنيفة قال: لا تهلك هذه الأمة حتى تتلكم في ربها وأخرج عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -إذا حدثتم الناس عن ربهم، فلا تحدثوهم بالذي يفزعهم ويشق عليهم.
وأخرج عن علي بن أبى طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

إن من البيان سحرا وإن من الشعر حكما وأن من القول عيا وأن من طلب العلم جهلا، قال أبو منصور الأزهري في قوله وأن من طلب العلم جهلا معناه: علم النجوم وعلم الكلام.
وأخرج عن الحكم بن عمير الثماني قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم -يقول: إن هذا القرآن صعب مستصعب لمن كرهه، ميسر لمن اتبعه، وأن حديثي صعب مستصعب لممن كرهه، ميسر لمن تبعه من سمع حديثي فحفظه، وعمل به جاء يوم القيامة مع القرآن، ومن تهاون بحديثي، فقد تهاون بالقرآن، ومن تهاون بالقرآن خسر الدنيا والآخرة، آمر أمتي أن خذوا بقولي، وأطيعوا أمري، واتبعوا سنتي، لأن الله يقول: {وما أتاكم الرسول فخذوه}.
وأخرج عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والركون إلى أصحاب الأهواء فإنهم بطروا النعمة وأظهروا البدعة وخالفوا السنة ونطقوا بالشبهة وتابعوا الشيطان.
وأخرج عن محمد بن الحنيفه قال: إن قومًا ممن كانوا قبلكم أوتوا علمًا كانوا يكتفون به فسألوا عما فوق السماء وما تحت الأرض فتاهوا فكان أحدهم إذا دعى من بين يديه أجاب من خلفه، وإذا دعى من خلفه أجاب من بين يديه.
‌‌[باب في ذكر أشياء من هذا الباب ظهرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -]
ثم قال (باب) في ذكر أشياء من هذا الباب ظهرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -وأخرج فيه عن ابن عمر قال: رأيت عبد الله بن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

يشتد قدام النبي صلى الله عليه وسلم -والحجارة تنكبه، وهو يقول يا محمد إنما كنا نخوض ونلعب والنبي صلى الله عليه وسلم -يقول له "أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟
وأخرج عن أنس قال أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم -مرة رجلا من أصحابه إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله فقال له المشرك هذا الإله الذي تدعو إليه، ما هو من ذهب هو أو من فضة فأنزل الله صاعقة من السماء، فأهلكته، وأخرج عن مجاهد قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم -فقال: يا محمد من أي شيء ربك؟ أمن لؤلؤ هو؟ فأرسل الله عليه صاعقة فقتلته ونزلت {وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال}.
وأخرج عن أبي هريرة أنه قال: جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم -فسألوه عن شيء من أمر الرب فلعنهم، وأخرج عن ابن عمر، قال لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -فجاء رجل أقبح الناس ثيابا وانتن الناس ريحًا، فتخطى رقاب الناس، حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقال: من خلقك؟ قال الله. قال: فمن خلق السماء؟ قال الله. فمن خلق الأرض؟ قال الله فمن خلق الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله، سبحان الله، وأمسك بجبهته. وقام الرجل فذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على بالرجل، فطلبناه فكأن لم يكن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم -هذا إبليس جاء يريد أن شككم في دينكم.
‌‌[باب] (إنكار أئمة الإسلام ما أحدثه المتكلمون في الدين من أصحاب الكلام والشبه والمجادلة)
قال المؤلف: ثم نحن الآن ذاكرون إنكار خيار هذه الأمة على طبقاتها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)

طبقة طبقه من أهل العلم، وإطباقهم على المنكير، وإجماعهم على المقت، والرد على أهل الجدال والخصومات في الدين، والمتعلقين بالكلام والمعرضين عن التسليم بالاشتغال بالتكلف بعد الأخبار المرفوعة إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم -التي قدمناها وأقاويل السلف الصالح التي اتبعناها. إذ الله تعالى لم يخل زمانًا من قائم لله بنصر دينه، ودفاع من يكيده عنه كما قال صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، قال علي بن المديني في هذه الطائفة: هم أصحاب الحديث. وقال صلى الله عليه وسلم -إن لله عند كل بدعة كيد الإسلام وأهله بها وليًا يذب عنه بعلاماته. وقال صلى الله عليه وسلم: يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغاليين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين وقال صلى الله عليه وسلم: رحمة الله على خلفائي. قيل ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يحبون سنتي ويعلمونها للناس.
ثم قال "باب" إنكار أئمة الإسلام ما أحدثه المتكلمون في الدين من أصحاب الكلام والشبه والمجادلة على الطبقات.
‌‌[الطبقة الأولى]
الطبقة الأولى من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم -ورضى عنهم -وهم الذين قال الله {فإن أمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا}.
وأخرج فيه عن عمر بن الخطاب أنه كتب إلى أبى موسى: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة. وأخرج عن عمر بن الخطاب قال: إن حديثكم شر الحديث وإن كلامك شرار الكلام إنكم قد حدثتم الناس، حتى قيل قال فلان فترك كتاب الله فمن كان قائمًا فليقم في كتاب الله وإلا فليجلس ثم أخرج قصة صبيغ مع عمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

وأخرج عن علي بن أبى طالب. قال يخرج في آخر الزمان أقوام يتكلمون بكلام لا يعرفه أهل الإسلام، ويدعون الناس إلى كلامهم، فمن لقيهم فليقاتلهم فإن قتلهم أجر عند الله، وأخرج عن ابن عباس في قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا}. قال هم أصحاب الخصومات والمراء في دين الله.
وأخرج عن ابن عباس قال: إذا كانت سنة خمس وثلاثين ومائة خرج شياطين من البحر، وكان سليمان حبسها في أشعار الناس وأبشارهم، يحدثون الناس ليفتنوهم فاحذروهم وأخرج عن طاووس قال: إن مردة الشياطين مغللون في جزائر البحور، فإذا كان ثلاث وثلاثين ومائة سنة أطلقوا في صورة الإنس وأشعارهم وأبشارهم فجادلوا الناس بالقول.
وأخرج من وجه آخر عن طاووس قال: إذا مضت سنة ثلاث وثلاثين ومائة ظهرت شياطين جزائر البحور، فتهيأوا بهيئة العلماء، فلا تأخذوا العلم إلا ممن تعرفون.
وأخرج عن عكرمة أن نجدة قال لإبن عباس: كيف معرفتك بربك؟ لأن من قبلنا اختلفوا علينا فقال: إن من ينصب دينه للقياس، لا يزال الدهر في التباس، مائلا عن المنهاج طاعنا في الاعوجاج، اعرفه بما عرف به نفسه "ومن غير روية وأصفه بما وصف نفسه.
وأخرج عن وهب بن منبه قال كنت أنا وعكرمة نقود ابن عباس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

بعد ما ذهب بصره حتى دخلنا المسجد الحرام، فإذا قوم يمترون في حلقة لهم فقال لنا: أما بي حلقة المراء. فانطلقا به إليهم، فوقف عليهم فقال: ما علمتم أن لله عبادًا أصمتهم خشيته من غير عى ولا بكم، وأنهم لهم العلماء الفصحاء النبلاء الطلقاء، غير أنهم إذا تذكروا عظمة الله طاشت لذلك عقولهم، وانكسرت قلوبهم، وانقطعت ألسنتهم، حتى استقاموا من ذلك تسارعوا إلى الله بالأعمال الزكية فأين أنتم منهم.
وأخرج عن معاوية أنه قام، فقال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله ولا تعرف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -أولئك جهالكم.
وأخرج عن ابن مسعود قال: تعلموا العلم قبل أن يقبض وقبضه أن يذهب أهله، وإنكم تجدون أقواما يقولون إنهم يدعونكم إلى كتاب الله، وقد نبذوه وراء ظهورهم. فعليكم بالعلم، وإياكم والتبدع، وإياكم والتنطع وإياكم والتعمق، وعليكم بالتعتيق. وأخرج عن ابن مسعود قال: لا تمكن صاحب هوى من أذنيه، فيقذف فيهما داء لا شفاء له. وقال مصعب بن سعد: أما أن يمرض قلبك فتتابعه، وإما أن يؤذيك قبل أن تفارقه.
وأخرج عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم -إذا لم يعلم الشيء لم يقل فيه برأيه ولم يتكلفه.
وأخرج عن ابن مسعود أن رجلا سأله عن شيء فقال: ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله نعلمه أخبرنا كم به، أو سنة من نبي الله صلى الله عليه وسلم -أخبرناكم ولا طاقة لنا بما أحدثتموه.
وأخرج عن النزال بن سبره أنه قال: يا أيها الناس إن الله قد أنزل أمره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

ونهيه وتبيانه فمن أتى الأمر من قبل وجهه "فقد بين له، ومن خالف "فوالله ما نطيق خلافكم، وأخرج عن أبى بن كعب قال: ما استبان لك فاعمل به وانتفى به وما شبه عليك فآمن به، وكله إلى عالمه.
وأخرج عن مجاهد قال قيل لابن عمران: نجده يقول كذا وكذا فأدخل أصبعيه في أذنيه مخافة أن يدخل قلبه منه شيء. وأخرج عن ابن عمر: قال إن القدرية حملوا ضعف رأيهم على مقدرة الله وقالوا لم، ولا ينبغي أني قال له لم لأنه "لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون" وأخرج عن معاذ بن جبل قال: يفتح القرآن على الناس، حتى تقرأه المرأة والصبي والرجل، فيقول الرجل: وقد قرأت القرآن، فلم اتبع، والله لأقومن به فيهم لعلى اتبع، فيقوم به فيهم فلا يتبع، فيقول: قد قرأت القرآن، فلم اتبع، وقمت به فيهم، فلم أتبع، لأحتظرن في بيتي مسجدًا لعلي أتبع، فيحتظر في بيته مسجدا فلا يتبع، فيقول: والله لآتينهم بحديث لا يجدونه في كتاب الله، ولم يسمعوه عن رسول الله لعلى اتبع قال: معاذ فإياكم وما جاء به ضلالة. وأخرج عن معاذ قال: إعلم أن الحق نورًا وإياكم ومغمضات الأمور.
وأخرج عن ابن مسعود قال: من كان منكم مؤنسًا، فليأتس بأصحاب محمد-صلى الله عليه وسلم -فإنهم كانوا أبر قلوبا، وأعمق علمًا، وأقل تكلفًا، وأقوم هديا، وأحسن أخلاقا، اختارهم الله لصحبة نبيه، وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم، فإنهم كانوا على هدى مستقيم.
[الطبقة الثانية: المتقدمون من فقهاء التابعين]
ثم قال الطبقة الثانية: وهم المتقدمون من فقهاء التابعين، وأخرج فيه عن الحسن قال: لا تجالس أصحاب الأهواء وإن ظننت أن عندك الجواب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

وأخرج عن هشام قال: كان الحسن ومحمد يقولان: لا تجالسوا أصحاب الأهواء ولا تسمعوا منهم ولا تجادلوهم.
وأخرج عن ابن سيرين قال: لو أردت المراء لأحسنته. وأخرج عن ابن سيرين أيضًا قال: ما أخذ رجل ببدعة فيراجع سنة. وأخرج عن ابن عون في هذه الآية {فأعرض عنهم} قال: كان رأي محمد بن سيرين أنهم أصحاب الأهواء.
وأخرج من طريق عبد الرازق أخبرنا معمر قال: كان ابن طاووس جالسًا فجاء رجل من المعتزلة فجعل يتكلم، فأدخل ابن طاووس أصبعيه في أذنيه وقال لإبنه: أي بني أدخل أصبعيك في أذنك واسدد لا تسمع من كلامه شيئا. قال معمر: يعني إن القلب ضعيف. قال عبد الرازق -وقال لي إبراهيم بن يحيى -إني أرى المعتزلة عندكم كثيرًا، قال: قلت نعم ويزعمون أنك منهم قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك؟ قلت لا، ثم قلت: لأن القلب ضعيف، وإن الدين ليس لمن غلب.
وأخرج محمد بن الحنفية قال: إن من قبلكم نقروا وبحثوا فتاهوا. فجعل الرجل ينادي من بين يديه، فيجيب من خلفه وينادي من خلفه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

فيجيب من يديه. وأخرج عن ابن الحنفية، قال: لا تجالسوا أصحاب الخصومات فإنهم يخوضون في آيات الله. وأخرج عن عطاء بن أبي رباح في قوله {إن الذين فرقوا دينهم} قال هو أصحاب الخصومات والمراء في دين الله. وأخرج عن مطرف قال: أكثر أتباع الدجال اليهود وأهل البدع. وأخرج عن مجاهد في قوله تعالى: {ولا تتبعوا السبل}، قال البدع والشبهات.
وأخرج عن عطاء الخراساني. قال: ما يكاد الله يأذن لصاحب بدعة بتوبة، وأخرج عن عطاء، قال: بلغني أن فيما أنزل الله على موسى: لا تجالسوا أهل الأهواء، فيحدثوا في قلبك ما لم يكن. وأخرج عن الحسن: أهل البدع بمنزلة اليهود والنصارى. وأخرج عن القاسم بن محمد أنه مر بقوم يذكرون القدر، فقال: تكلموا فيما سمعتم الله ذكر في كتابه، وكفوا عما كف الله عنه.
وأخرج ابن أبى العاليه أنه كان يقول تعلموا الإسلام فإذا تعلمتوه فتعلموا القرآن، فإذا تعلمتوه، فتعلموا السنة، فإن سنة نبيكم صراط مستقيم وإياكم وهذه الأهواء المؤذية التي تلقى بين الناس العداوة، وعليكم بالأمر الأول.
وأخرج عن مصعب بن سعد قال، لا تجالس صاحب بدعة إما أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

يمرض قلبك فتتابعه، وإما أن يؤذيك قبل أن تفارقه. وأخرج عن سعد بن جبير قال الجدال المراء وقال في قوله {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم} قال: أهل الحرب ادعوهم فإن أبوا فجادلوهم بالسيف.
‌‌الطبقة الثالثة
ثم قال -الطبقة الثالثة -وأخرج فيه عن أبى الصلت شهاب ابن خراش قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى رجل: سلام عليك أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره وإتباع سنة رسوله (_صلى الله عليه وسلم -) وترك ما أحدث المحدثون بعد. فقد جرت سنته وكفوا مؤونته، ثم أعلم أنها لم تكن بدعة قط، إلا وقد مضى قبلها ما هو دليل عليها، وعبرة فيها فعليك بلزوم السنة، فإنها لك بإذن الله عصمة، فإن السنة سنها من قد علم، وفي خلافها من الخطأ والزلل والتعمق والحمق، فارض لنفسك ما رضى به القوم لأنفسهم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصرنا قد كفوا، وهم كانوا على كشف الأمور أقوى، ويفضل فيه لو كان أحرى، فإنهم هم السابقون، ولئن كان الهدى ما أنتم عليه، لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلت حدث بعدهم حدث، ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم، ورغب بنفسه عنهم ولقد تكلموا فما دونهم مقصر، وما فوقهم محسر لقد قصر دونهم أقوام فجفوا، وطمح عنهم آخرون فغلوا، وأنهم مع ذلك على صراط مستقيم، فلئن قلت فأين آية كذا، ولم قال الله كذا وكذا؟ لقد قرأوا منه ما قرأتم، وعلموا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

من تأويله ما جهلتم، ثم قالوا بعد ذلك كتاب بقدر. وأخرج عن جعفر بن برقاق أن عمر بن عبد العزيز قال لرجل، وسأله عن شيء من الأهواء: عليك بدين الصبي الذي في الكتاب والأعراب، واله عما سواهما.
وأخرج عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ابنه عبد الملك: ليكن علمك علم الله الذي أنزله على نبيه، ودل فيه على محابه ومكارهه، وعرف الناس فيه أمره، ودعاهم إلى كتابه، وهداهم إلى كرامته، ووقاهم به بأسه، وأوجب لهم به رضوانه، وأنزلهم به أفضل منازل خلقه، هو العلم الذي لم يجهل من علمه، ولم يعلم من جهله، فآثره على ما سواه. وانته عن زواجزه فإن ذلك يحق على من علمه، وأتبع طاعة الله فيما أوصى به، هو نور الله الذي أنزل وهدى به أولياءه، ومن لم يكن له حظ فيه، لم ينتفع بشيء منه، وكان في ظلمة ما بقى في دنياه.
وأخرج عن عمر بن عبد العزيز قال: إذا سمعت المراء فاقصر، وأخرج عن مسلم بن يسار قال: إياك والمراء فإنها ساعة جهل العالم وبها يبتغى الشيطان زلته.
وأخرج عن أبى قلابة قال: لا تجالس أصحاب الأهواء، فإني لا آمن عليك أن يغمسوك في ضلالتهم ويلبسوا عليك ما كنت تعرف.
وأخرج عن إبراهيم النخعى في قوله "أفتمارونه" قال: أفتجادلون، وفي قوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

{فأغرينا بينهما العداوة والبغضاء} قال أغرى بينهم الجدال والخصومات في الدين. وفي قوله {فليغيرن خلق الله} قال دين الله.
وأخرج عن يحيى بن أبى كثير.
قال: قال سليمان بن داود (علم) لابنه إياك والمراء فإنه ليس فيه. منفعة وهو مورث العداوة بين الإخوان.
وأخرج عن يحيى بن أبى كثير قال: إذا رأيت المبتدع في طريق فخذ في غيره. وأخرج عن يحيى بن أبى كثير قال: ولد الزنا لا يكتب الحديث. وأخرج عن يحيى بن سعيد أنه تلا يومًا {وإن من شيء إلا عندنا خزائنه} فقال له جميل بن نباته العراقي: يا أبا سعيد أرأيت السحر من خزائن الله؟ فقال يحيى: مه ليس هذا من مسائل المسلمين، فقال عبد الله بن أبى حبيبة: إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة، إنما هو إمام من أئمة المسلمين إن السحر لا يضر إلا بإذن الله، فتقول أنت بغير ذلك؟ فسكت.
وأخرج عن هشام بن عبد الملك أنه قال لبنيه: اياكم وأصحاب الكلام فإن أمرهم لا يؤول إلى الرشاد. وأخرج عن عمر بن قيس قال: قلت للحكم: ما اضطر المرجئة إلى رأيهم؟ قال: الخصومات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

‌‌[الطبقة الرابعة]
ثم قال "الطبقة الرابعة" وأخرج فيه عن إسحق بن عيسى قال سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل، أردنا أن نرد ما جاءنا به نبينا " صلى الله عليه وسلم" عن جبريل عن الله. وأخرج عن أشهب قال سمعت مالكا يقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نحن عليه إذ لا تزال في طلب الدين،
وأخرج عن مالك: قال: إياكم والبدع. قيل يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أٍماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته. ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابه والتابعون لهم بإحسان. وأخرج عن مالك قال: من طلب الدين بالكلام تزندق. وأخرج عن عبد الرحمن بن مهدى قال: دخلت على مالك وعنده رجل يسأله عن القرآن، فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد، لعن الله عمرا، فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام. ولو كان الكلام علمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون، كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل. وأخرج عن مالك قال: ما قلت الآثار في قوم إلا ظهرت فيهم الأهواء، ولا قلت العلماء إلا ظهر في الناس الجفاء. وأخرج عن مالك قال: السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وأخرج عن مالك قال: لا أوتى برجل يفسر كتاب الله غير عالم بلغات العرب إلا جعلته نكالا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

وأخرج عن جعفر بن محمد قال إذا بلغ الكلام إلى الله فأمسكوا، وأخرج عنه قال: تكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا.
وأخرج عنه قال لا تتجاوز ما في القرآن، وأخرج عن سفيان الثورى أن رجلا قال له: أوصني. فقال: إياك والأهواك، إياك والخصومة، وأخرج عن عبد الله بن داود الخريى قال: سألت سفيان الثوري عن الكلام. فقال: دع الباطل، أين أنت عن الحق اتبع السنة، ودع الباطل.
وأخرج عن أبى إسحق الفزارى قال: قال الأوزاعى: إصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل فيما قالوا، وكف عما كفوا. واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما يسعهم، ولو كان خيرًا، ما خصصتم به دون أسلافكم، وأنه لم يدخر عنهم خير خبى لكم دونهم، لفضل عندكم، وهم أصحاب محمد اختارهم الله وبعثه فيهم.
وأخرج عن حسان بن عطية قال: ما ابتدع قوم في دينهم بدعة إلا نزع الله مثلما من السنة. ثم لا يردها عليهم إلى يوم القيامة. وأخرج عن الأوزاعي قال: بلغني أن الله إذا أراد بقوم شرًا فتح عليهم الجدل ومنعهم العمل. وأخرج عن عائشة ومعاذ بن جبل وأبى سعيد الخدرى. قالوا: قال رسول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

الله "صلى الله عليه وسلم" من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام.
وأخرج عن الفضيل بن عياض قال: من أحب صاحب بدعة أحبط الله علمه؛ وأخرج نور الإسلام من قبله. وأخرج عن محمد بن النضر الحارثي: قال: كان يقال من أصغى إلى ذي بدعة خرج من عصمة الله، وأخرج عن أبى عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة بغضا له، ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا. ومن انتهر صاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر. ومن أعان على صاحب بدعة رفعة الله في الجنة مائة درجة. ومن سلم على صاحب بدعة أو لقيه بالبشر أو استقبله بما يسره فقد استخف بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج عن شعبة قال. كان سفيان الثوري يبغض أهل الأهواء، وينهي عن مجالستهم أشد النهي وكان يقول: عليكم بالأثر، وإياكم والكلام في ذات الله وأخرج عن أنس عن النبي " صلى الله عليه وسلم -قال: عليكم بالأثر، وإياكم والكلام في ذات الله وأخرج عن أنس عن النبي " صلى الله عليه وسلم -قال: إن الله حجز التوبة عن كل صاحب بدعه.
وأخرج عن سعيد بن أبى مريم قال سمعت الليث بن سعد يقول: بلغت الثمانين وما نازعت صاحب هوى قط. وأخرج عن سلام بن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

مطيع قال: رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء، فقال لأعرف الذلة في وجهه. ثم قرأ {إن الذين اتخذوا العجل … الآية ثم قال: هذه لكل مغتر. قال سلام: وقال رجل من أصحاب الأهواء لأيوب: يا أبا بكر أسألك عن كلمة فولى أيوب وهو يقول: ولا نصف كلمة.
وأخرج عن أحمد بن مهدى قال: سألت أبا جعفر النفيلى عن الخوض في الكلام، فقال: سئل الأوزاعي عنه، فقال: إجتنب عليا إذا بلغت فيه المنتهى نسبوك للزندقة، عليك بالاقتداء والتقليد. وحكى عن يعقوب بن عبد الله الماجشون قال الكلام مخاطرة. وأخرج عن خصيب الجزرى قال: مكتوب في التوراة، لا تجالس أهل الأهواء فيدخل في قلبك شيء من ذلك فيدخل النار.
‌‌الطبقة الخامسة
ثم قال: "الطبقة الخامسة" وأخرج فيه عن نوح الجامع قال: قلت لأبى حنيفة: ما تقول فيما أخدث الناس من الكلام في الأعراض والأجسام؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

فقال: مقالات الفلسفة، عليك بالأثر وطريقة السلف، وإياك وكل محدثة فإنها بدعة.
وأخرج عن أبى يوسف القاضي قال: من طلب الدين بالكلام تزندق، وأخرج عن أبي يوسف قال: العلم بالخصومة والكلام جهل، والجهل بالخصومة والكلام علم.
وأخرج عن أبي عبد الرحمن الأعرج قال: قال لي سليمان الخواص ما من رجل أراه على حال (المراء) إلا رجوته قبل أن يتعلم القرآن والسنة، فإذا تعلم، فلم ينزع عن ذلك المراء، فلست أرجوه.
وأخرج عن ابن المبارك قال: الكذب للروافض، والخصومة للمعتزلة والدين لأهل الحديث، وأخرج عن ابن المبارك قال: صاحب البدعة على وجهه غبار وإن ادهن في اليوم ثلاثين مرة، وأخرج عن ابن المبارك أنه أنشد:
أيها الطالب علما … إيت حماد بن زيد
فخذ العلم بحلم … ثم قيده بقيد
ودع البدعة من … أثار عمرو بن عبيد
وأخرج عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة قال: قال أبو حنيفة:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)