1923 - (181) قال أبو نعيم: حُدِّثْت عن أبي سعيد بن الأعرابي(1)، عن عباس الدُّورِي(2)، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر(3)، عن ابن أبي الزناد(4)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة(5)، عن عمر بن الحكم بن رافع بن سنان(6)، حدثني بعض آبائي أنه كان عندهم ورقة--------------------------------------------
= "الضعيفة"، (8/ 284، ح 3815): "ضعيف جدًّا". واللَّه تعالى أعلم.
(1) هو الإمام الحافظ، أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد بن الأعرابي: وثّقه ابن حجر، والسيوطي، وأثنى عليه الذهبي. ولد سنة نيف وأربعين ومائتين، ومات سنة أربعين وثلاثمائة. انظر: "المنتظم"، (6/ 371، رقم 610)، "السير"، (15/ 407، رقم 229)، "اللسان"، (1/ 308، رقم 927)، "طبقات الحفاظ"، (1/ 69).
(2) عباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل: ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين، وقد بلغ ثمانيا وثمانين سنة. "التقريب"، (1/ 475).
(3) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ المدني، نزيل بغداد: صدوق له أغاليط، مات سنة تسع عشرة ومائتين. "التقريب"، (1/ 345).
(4) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، تقدّم في الحديث (97)، صدوق تغير حفظه.
(5) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللَّه بن عيّاش -بتحتانية ثقيلة ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني: صدوق له أوهام، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، وله ثلاث وستون سنة. "التقريب"، (1/ 564 - 565).
(6) عمر بن الحكم بن رافع بن سنان المدني الأنصاري، حليف الأوس: ثقة =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 534)
يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الإسلام، فلما قدم النّبيّ صلى الله عليه وسلم جئناه بها فقُرئَت عليه(1) فإذا فيها: "بسم اللَّه، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب، هذا ذكر لأمة تأتي في آخر الزمان يأتزرون على أوساطهم، ويغسلون أطرافهم، ويخوضون البحار إلى أعدائهم. فيهم صلاة لو كانت في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان، ولو كانت في عاد ما أهلكوا بالريح، ولو كانت في ثمود ما أُهلكوا بالصيحة. بسم اللَّه، وقوله الحق"، فقال: "ضعوها بين طَهْريْ ورق مصحف"(2).--------------------------------------------
= من الثالثة، ويقال هو عمر بن الحكم بن ثوبان المدني: صدوق. "التقريب"، (1/ 714 - 715).
(1) في (ي) و (م): "عليهم"، بزيادة الميم.
(2) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (5/ 491، ح 1810)، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه؛
وأخرجه البيهقي في "الدلائل"، (1/ 385، ح 346)، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة"، (1/ 229، ح 211)، وأبو بكر أحمد الدَّيْنَوري في "المجالسة"، (1/ 285، ح 1298)، من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، به، نحوه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش، وهو صدوق له أوهام، كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه عبد الرحمن بن أبي الزناد، صدوق تغير حفظه، كما سبق؛ وسعد بن عبد الحميد بن جعفر صدوق له أغاليط.
ومع هذا الضعف، فسند أبي نعيم منقطع؛ لجهالة الواسطة بينه وبين أبي =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 535)
1924 - (182) قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر الطَّلْحي(1)، حدثنا عبد اللَّه بن الصقر(2)، قُرِئ على أبي مصعب(3) وأنا حاضر، حدثكم يحيى بن عمران(4)، . . . . . . .--------------------------------------------
= سعيد بن الأعرابي.
وقد حكم على الحديث بالنكارة أبو حاتم في "العلل"، (2/ 401، ح 2710)؛ بعد ترجيح إرساله. هكذا قال، ولكن يظهر من السياق أن الواسطة صحابي؛ لأن عمر بن الحَكَم تابعي، وقد قال: "حدثني بعض آبائي أنه كان عندهم ورقة يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الإسلام. . . "، فدلّ على أن الواسطة صحابي؛ وجهالة الصحابة لا تصرّ، كما هو مقرَّر في علوم الحديث. واللَّه تعالى أعلم.
(1) هو عبد اللَّه بن يحيى بن معاوية الكوفي، تقدّم في الحديث (62)، ثقة.
(2) عبد اللَّه بن الصَّقر بن نصر بن موسى، أبو العباس السُّكَّرِي: وثّقه الخطيب، وابن الجوزي، وقال الدّارَقُطْنِيّ: "صدوق". مات سنة اثنتين وثلاثمائة. انظر: "سؤالات الحاكم"، (1/ 122، رقم 127)، "تاريخ بغداد"، (9/ 482، رقم 5113)، "المنتظم"، (6/ 129، رقم 194)، "السير"، (14/ 173 - 174، رقم 99).
(3) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زُرارة بن مُصعب بن عبد الرحمن بن عوف، أبو مصعب الزُّهْري، المدني، الفقيه: صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقد نيف على التسعين. "التقريب"، (1/ 31).
(4) يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، المدني: قال أبو حاتم: "مجهول". وذكره =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 536)
عن جده عثمان بن الأرقم(1)، عن أبيه الأرقم بن أبي الأرقم، قال: وضع أبو أسيد الساعدي سيفَ عائذٍ المزربانَ يوم بدر، فرفعه الأرقم بن أبي الأرقم فقال: هبه لي يا رسول اللَّه فأعطاه إياه، وقال: "ضعوا ما معكم من الأنفال"(2).--------------------------------------------
= البخاري في "التاريخ"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الجرح والتعديل"، (9/ 177 - 178، رقم 737)، "التاريخ الكبير"، (8/ 297، رقم 3067)، "الثقات"، (9/ 253، رقم 16285)، "اللسان"، (6/ 272، رقم 951).
(1) عثمان بن الأرقم، ويقال: بن عبد اللَّه بن الأرقم بن أبي الأرقم، أبو عمر القرشي: ذكره أبو حاتم، والبخاري، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ وذكره ابن حِبّان في "الثقات". انظر: "الجرح والتعديل"، (6/ 144، رقم 785)، "التاريخ الكبير"، (6/ 214، رقم 2201)، "الثقات"، (5/ 157، رقم 4354)، "تعجيل المنفعة"، (1/ 862 - 863، رقم 719).
(2) الحديث أخرجه أبو نعيم في "المعرفة"، (3/ 228، ح 957)، بالسند الذي ساقه المصنّف، ولفظه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يومَ بدر: "ذَروا ما معكم من الأنفال"، فوضع أبو أسيد الساعدي سيف عائذ المرزبان، فرفعه الأرقم، فقال: هبه لي يا رسول اللَّه، فأعطاه إياه".
وأخرجه الطبراني في "الأوسط"، (6/ 143، ح 6036)، والحاكم في "المستدرك"، (3/ 576، ح 6131)، والبخاري في "التاريخ الكبير"، (2/ 46، رقم 1636)، من طرق عن يحيى بن عمران، به، نحوه؛ ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في "المختارة"، (2/ 146، 1304). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 537)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأخرجه الطبراني -أيضًا- في "الكبير"، (1/ 307، 909)، من طريق أبي مصعب، به، مختصرًا.
وأخرجه أبو نعيم في "المعرفة" -أيضًا-، (19/ 153، ح 5955)، والإمام أحمد في "المسند"، (25/ 452، ح 16056)، من طريق محمد بن إسحاق -في "السيرة"، كما في "سيرة بن هشام"، (1/ 641) -، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، حدثني بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك ابن ربيعة، رضي الله عنه قال: "أصبت سيف بني عائذ المخزومي المرزبان يوم بدر فلما أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الناس أن يردوا ما في أيديهم من النفل، أقبلت به حتى ألقيته في النفل، فكان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لا يمنع شيئا يُسأله، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم، فسأله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فأعطاه إياه".
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند"، -أيضًا- (25/ 452، ح 16056)، من طريق محمد بن إسحاق، حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر، أنّ أبا أسيد كان يقول. . . الحديث.
وفي إسناد هذا الحديث ضعف، فعثمان بن الأرقم، لم أقف على من وثّقه غير ابن حِبّان، وهو معروف بالتساهل في التعديل، كما سبق مرارًا؛ ويحيى بن عمران، لم أقف على من وثّقه غير ابن حِبّان -أيضًا-، وقد قال فيه أبو حاتم: "مجهول"، كما تقدم في ترجمته؛
وسند ابن إسحاق الأوّلُ، فيه راوٍ مبهَمٌ، والمبهَم كمجهول العين حتى يتبين من هو، كما هو مقرّر في ضوابط الجرح والتعديل، وقد سبق بيان ذلك. انظر تفصيل ذلك في الحديث (83)، في ترجمة أبي بكر الطَرَسوسي.
وسنده الثاني منقطع، فعبد اللَّه بن أبي بكر هو عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 538)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عمرو بن حزم الأنصاري المدني، لم يدرك أبا أسيد؛ فقد توفي سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو ابن سبعين سنة، كما في "التقريب"، (1/ 482)؛ وتوفي أبو أسيد سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائني: مات سنة ستين، كما في "التقريب"، (2/ 153)؛ فعلى التقدير الأول، تكون وفاة أبي أسيد قبل ولادة أبي بكر بخمس وثلاثين سنة؛ وعلى التقدير الثاني، تكون وفاته قبل ولادة أبي بكر بخمس سنين.
لكن لحديث الباب -دون قصة سيف عائذ المرزبان- شاهد من حديث سعد بن أبي وقّاص، يرتقى به إلى درجة الحسن لغيره:
أخرجه الإمام مسلم، في "الصحيح"، (5/ 146، ح 4654 - 4655)، من طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سَعْد، عن أبيه رضي الله عنه قال: "نزلت فِيَّ أربع آيات: أصبت سيفا فأتيت به النّبيّ صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اللَّه نفِّلنيه. فقال: ضعه. ثم قام فقال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم: ضعه من حيث أخذته. ثم قام فقال: نفلنيه يا رسول اللَّه، فقال: ضعه. فقام فقال يا رسول اللَّه، نفِّلنيه، أأُجعل كمن لا غناء له! فقال له النّبيّ صلى الله عليه وسلم: "ضعه من حيث أخذته". قال فنزلت هذه الآية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1] ".
قال الطبراني -بعد إخراج حديث الباب-: "لا يُروَى هذا الحديث عن الأرقم بن أبي الأرقم إلا بهذا الإسناد، تفرّد به أبو مصعب"؛ وضعّف إسنادَه الضياء في "المختارة"، (2/ 146، 1304)؛ وصحّح إسنادَه الحاكم في "المستدرك"، (3/ 576، ح 6131)، وصحّحه الذهبي في "التلخيص"؛ وقال الهَيْثَمي في "مجمع الزوائد"، (6/ 126، ح 10031)، في طريق يحيى بن عمران: "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، ورجاله ثقات"، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 539)
1925 - (183) قال: أخبرنا حمد بن نصر(1)، أخبرنا أبو محمد بن ماهلة(2)، حدثنا ابن لال(3)، حدثنا أبو علي الرَّفّاء(4)، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الشامي(5)، حدثنا أبو علي(6). . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا قال، وقد سبق بيان حال رجال السند؛ وقال في طريقي بن إسحاق: "رواه كله أحمد، وفيه راو لم يسم، وبَقِيّة رجاله ثقات".
وحسّنه الشيخ الألباني في "الصحيحة"، (6/ 955، ح 2903)، بالشاهد المذكور؛ وهو الراجح. واللَّه تعالى أعلم.
(1) حمد بن نصر بن أحمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث (9)، ثقة.
(2) هارون بن طاهر بن عبد اللَّه بن عمر بن ماهلة، أبو محمد الهمداني: وثّقه شيروية. مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة. انظر: "تاريخ الإسلام"، (30/ 391).
(3) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الهمذان، تقدم في الحديث (5)، ثقة.
(4) حامد بن محمد بن عبد اللَّه محمد بن معاذ، أبو علي الهروي الرَّفَّاء (بفتح الراء، وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، وهو لأَمُ خَرْقِه، وضمُّ بعضه إِلى بَعْضٍ، وإصْلاح ما وَهَى منه): وثّقه الخطيب، والسمعاني، وابن الجوزي، وابن العماد، وأثنى عليه الذهبي. مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. انظر: "تاريخ بغداد"، (8/ 172)، "الأنساب"، (3/ 78)، وفي (4/ 292)، "المنتظم"، (7/ 40)، "السير"، (16/ 16، رقم 4)، "لب اللباب"، "شذرات الذهب"، (3/ 19)، "لسان العرب"، (1/ 86).
(5) لم أعرفه.
(6) هو عبيد اللَّه بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري: صدوق، لم يثبت أن =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 540)
الحَنَفِي(1)، حدثنا عمران القَطّان(2)، عن قتادة(3)، عن خُلَيْد(4) العَصَري(5)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ضمّن اللَّه خَلْقَه أربعًا: الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والغسل من الجنابة،--------------------------------------------
= يحيى بن معين ضعفه، مات سنة تسع ومائتين. "التقريب"، (1/ 636).
(1) الحَنَفِي: بفتح الحاء المهملة والنون، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بني حَنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة، وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي، ثم أسلموا زمن أبي بكر رضي الله عنه؛ والحَنَفِي -أيضًا- نسبةٌ إلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله. انظر: "الأنساب"، (2/ 280)، "لب اللباب".
(2) هو عمران بن داوَر، تقدّم في الحديث (52)، صدوق يهم ورمي برأي الخوارج.
(3) قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي، تقدم في الحديث الثاني، ثقة ثبت.
(4) خُلَيْد بن عبد اللَّه العَصَري -بفتح المهملتين-، أبو سليمان البصري، يقال: إنه مولى لأبي الدرداء: صدوق يرسل، من الرابعة. "التقريب"، (1/ 272).
(5) العَصِرَي: بفتح العين والصاد المهملتين، في آخرها راء، هذه النسبة إلى "عَصَر"، وهو بطن من عبد القيس، وهو: عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة؛ وفي طَيء: عَصَر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن ابن عتود؛ وفي عميرة: عَصَر بن علي بن عايش بن زبينة بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن فهم بن بكر بن علبة.
والعِصْرِي: بكسر العين المهملة، وسكون الصاد المهملة، وفي آخرها الراء، هي نسبة إلى "عِصْر"، وهو بطن من قضاعة. انظر: "الأنساب"، (4/ 201 - 202)، "اللباب"، (2/ 343 - 344)، "لب اللباب".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 541)
وهي السراير التي قال اللَّه تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ}(1) "(2).--------------------------------------------
(1) سورة "الطارق"، الآية (9).
(2) الحديث أخرجه البيهقي في "الشعب"، (3/ 20، ح 2751)، من طريق أبي علي الحنفي، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده خُلَيْد بن عبد اللَّه العَصَري، وهو صدوق يرسل، كما تقدم في ترجمته؛ وقد ذكر أبو حاتم في "المراسيل"، (1/ 55، رقم 197)، عن إسحق بن منصور، قال: "سألت يحيى بن معين، قلت: خُلَيْد العَصَري لقي سلمان؟ قال: لا. قلت: إنه يقول: "لما ورد علينا". قال: يعني البصرة". وهذا دليل على أنه من المدلّسين؛ وقد عنعن.
وقد ذكره ولي الدين العراقي في "تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل" (1/ 95)، وأبو سعيد العلائي في "جامع التحصيل في أحكام المراسيل"، (1/ 172، رقم 173)، وذكروا فيه قول ابن معين السابق؛
وعمران بن داوَر القطان: صدوق يهم، ورمي برأي الخوارج، كما سبق في ترجمته؛ ومحمد بن عبد الرحمن الشامي، لم أعرفه. وقد ذكر الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 285، ح 3817)، أنه محمد بن عبد الرحمن القُشَيْري الكوفي، نزيل بيت المقدس، الراوي عن سليمان بن بريدة، وعنه بقية. قال ابن حجر: كذبوه، كما في "التقريب"، (2/ 106)؛ وبناء عليه حكم على الحديث بالوضع.
ولكن يظهر أنه غير القشيري الكوفي؛ لأن طبقته متأخّرة عن طبقة القشيري؛ فقد ذكر ابن حجر القشيريَّ هذا في الطبقة السابعة، وهي طبقة من مات بعد المائة، وقبل المائتين؛ وشيخه أبو علي البصري قد مات سنة تسع ومائتين، وتلميذه أبو علي الرَّفَّاء قد توفّي في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وهذا بعيد؛ =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 542)
1926 - (184) قال: أخبرنا عبدوس(1)، عن ابن لال(2)، عن عبد الرحمن بن علي(3)، عن الحسن بن سفيان(4)، عن الحسن بن عمر(5)،--------------------------------------------
= لأن ذلك يعني أن بين وفاته وبين وفاة تلميذه أكثر من خمسين ومائة سنة، وهذا شبه مستحيل؛ فتعيّن أنه رجل آخر غير الذي ذكره الشيخ الألباني. واللَّه تعالى أعلم.
وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخُ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 285، ح 3817)؛ من أجل محمد بن عبد الرحمن الشامي هذا، فقال: "هذا إسناد موضوع؛ آفته محمد بن عبد الرحمن الشامي، وهو القشيري الكوفي؛ كما في ترجمة أبي علي الحنفي؛ . . . قال الذهبي: "فيه جهالة، وهو متهم، ليس بثقة". هكذا قال، ولم أقف عليه في شيوخ أبي علي الحنفي؛ والمذكور إنما هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الصمد العنبري البصري، وهو ثقة من الحادية عشرة، كما في "التقريب"، (2/ 104).
فالحديث ضعيف، لا موضوع، إذا سلم محمد بن عبد الرحمن الشامي -الذي لم أعرفه- من الضعف الشديد. واللَّه تعالى أعلم.
(1) عبدوس بن عبد اللَّه، أبو الفتح الهمَذانيّ، تقدم في الحديث (7)، كان صدوقًا.
(2) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الهمذان، تقدم في الحديث (5)، كان ثقة.
(3) لم يتبين لي من هو.
(4) الحسن بن سفيان، أبو العباس الشيباني النَسَوِي، تقدم في الحديث (49)، ثقة.
(5) الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمِي -بفتح الجيم-، أبو علي البصري، نزيل الري: صدوق، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين تقريبا. "التقريب"، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 543)
عن قيس(1)، عن عبد الوهاب(2)، عن مجاهد(3)، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ضالة المؤمن العلمُ، كلما قيَّد حديثًا طُلب إليه آخر".
قال أبو نعيم: وحدثنا أبو عمرو بن حمدان(4)، حدثنا الحسن، به(5).--------------------------------------------
= (1/ 207).
(1) لم أعرفه.
(2) عبد الوهاب بن مجاهد بن جَبْر، تقدم في الحديث (137)، متروك، وقد كذبه الثوري.
(3) مجاهد بن جَبْر المكي، تقدّم في الحديث (137)، ثقة إمام في التفسير وفي العلم.
(4) محمد بن أحمد بن حمدان، أبو عمرو، النيسابوري، تقدم في الحديث (49)، زاهد ثقة.
(5) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده عبد الوهّاب بن مجاهد، متروك، كذبه الثوري، كما تقدّم في ترجمته؛ وقيس، وعبد الرحمن بن علي، لم أعرفهما.
وقد ضعّف إسناده المناوي في "التيسير"، (2/ 214)، وحكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 283، ح 3813)؛ من أجل عبد الوهاب بن مجاهد، فقال: "هذا إسناد هالك، ومتن موضوع؛ آفته عبد الوهاب هذا -وهو ابن مجاهد بن جبر المكي-؛ أجمعوا على ترك حديثه، كما قال ابن الجوزي، بل كذبه الثوري". واللَّه تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 544)
1927 - (185) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا قتيبة بن أحمد(1) القاصّ(2)، أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المحمودي(3)، حدثنا أبي(4)، حدثنا محمد بن مصر(5)، حدثنا أبو الفضل بردي بن الفضل(6)، حدثنا ابن المبارك(7)، حدثنا إسماعيل بن رافع(8)، عن إسماعيل بن عبد اللَّه(9)، عن--------------------------------------------
(1) قتيبة بن أحمد بن شريح، أبو حفص البخاري القاصّ، صاحب التفسير. سمع منه نصوح بن واصل: قال الصفدي: "كان شيعيًا". وكذا قال الذهبي، والسيوطي. مات سنة عشر وثلاثمائة. انظر: "الوافي بالوفيات"، (7/ 227)، "تاريخ الإسلام"، (23/ 520)، "طبقات المفسرين"، للسيوطي، (1/ 77).
(2) كلمة "القاصّ"، بالصاد المهملة، تحرفت في (ي) و (م)، إلى "القاضي"، بالضاد المعجمة، ثم الياء، في آخرها.
(3) لم أعرفه.
(4) لم أعرفه.
(5) لم أعرفه.
(6) لم أعرفه.
(7) عبد اللَّه بن المبارك المَرْوَزي مولى بني حنظلة: ثقة ثبت فقيه عالم جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير، مات سنة إحدى وثمانين ومائة، وله ثلاث وستون. "التقريب"، (1/ 527).
(8) إسماعيل بن رافع بن عُوَيْمِر، أبو رافع، تقدم في الحديث (57)، ضعيف الحفظ.
(9) لعلّه إسماعيل بن عبيد اللَّه بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي، أبو عبد الحميد: ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله سبعون سنة. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 545)
عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ضرب الأقلام عند الأحاديث يعدل عند اللَّه مع(1) التكبير الذي يكبر في رباط عبادان(2) وعسقلان(3) "(4).--------------------------------------------
= "التقريب"، (1/ 97).
(1) كلمة "مع"، سقطت من (ي) و (م).
(2) عبّادان: (بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون)، هي بُليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. انظر: "الأنساب"، (4/ 122)، "اللباب"، (2/ 309)، "معجم البلدان"، (4/ 74).
(3) عَسْقَلان: (بفتح العين المهملة، وسكون السين المهملة، وفتح القاف وبعدها لام ألف وفي آخرها النون)، موضعان:
أحدهما - مدينة بساحل الشام من فلسطين مما يلي حد مصر يقال لها "عسقلان" الشام.
والثاني - محلة ببلخ يقال لها: "عسقلان". انظر: "الأنساب"، (4/ 190)، "اللباب"، (2/ 339)، "معجم البلدان"، (4/ 122).
(4) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده إسماعيل بن رافع بن عُوَيْمِر، وهو ضعيف الحفظ، كما تقدم في ترجمته؛ وقتيبة بن أحمد بن شريح، لم أقف على من وثّقه، بل قال الصفدي: شيعي، ووافقه الذهبي، والسيوطي؛ وفي السند رجال لم أعرفهم.
ويظهر على المتن رائحة الوضع، واللَّه تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 546)
1928 - (186) قال: أخبرنا أبي، أخبرنا الميداني(1)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن منصور القَيْرَواني(2)، أخبرنا منصور بن خلف(3)، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الجرجاني(4)، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل(5)، حدثنا محمد بن إسحاق السكسكي(6)، حدثنا عثمان بن عبد اللَّه القُرشي(7)،--------------------------------------------
(1) علي بن محمد، أبو الحسن النيسابوري، الميداني تقدم في الحديث (22)، كان ثقة.
(2) لم أعرفه.
(3) لم أعرفه.
(4) لم يتبين لي من هو.
(5) لم أعرفه.
(6) محمد بن إسحاق السَّكْسَكِي (بالكاف الساكنة بين السينين المفتوحتين المهملتين، وفي أخرها كاف أخرى. هذه النسبة إلى "السَّكَاسك"، وهو بطن من الأزد؛ ووادي السكاسك موضع بالأردن، نزلته السكاسك حين قدموا الشام زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قال ابن حجر: أتى عن أحمد بن زرارة عن مالك بخبر منكر". انظر: "الأنساب"، (3/ 267)، "الميزان"، (1/ 98، رقم 379)، في ترجمة أحمد بن زرارة، "اللسان"، (5/ 73، رقم 242)، "لب اللباب".
(7) عثمان بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان، وهو عثمان بن عبد اللَّه الأموي الشامي: قال ابن حِبّان: "روى عن الليث بن سَعْد، ومالك، وابن لهيعة، ويضع عليهم الحديث". وكذا قال السمعاني. وقال ابن عَدِيّ: "حدّث عن مالك وحماد بن سلمة وابن لهيعة وغيرهم بالمناكير. . . وحدث في كل =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 547)
عن مالك(1)، عن الزُّهْري(2)، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الضَّحِك في المسجد ظُلمة في القبر"(3).--------------------------------------------
= موضع بالمناكير عن الثقات. . . له أحاديث موضوعات". وقال الدّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث". وقال مرة: "يضع الأباطيل على الشيوخ الثقات". وقال الحاكم: "كذاب". وقال الخطيب: "كان ضعيفا، والغالب على حديثه المناكير". وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء"، وحكى فيه قول ابن حِبّان وابن عَدِيّ السابقين. انظر: "الكامل"، (5/ 176 - 177)، "سؤالات السجزي"، (1/ 82، رقم 42)، "تاريخ بغداد"، (11/ 282، رقم 6053)، "الأنساب"، (5/ 352)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (2/ 170، رقم 2272 - 2274)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (2/ 170، رقم 2272 - 2274)، "الميزان"، (3/ 41، رقم 5523)، "اللسان"، (4/ 143، رقم 332).
الراجح أنه كذّاب؛ لموافقته قول أكثر الأئمة. واللَّه تعالى أعلم.
(1) الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر، إمام دار الهجرة، تقدم في الحديث (18).
(2) محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه الزُّهْري، تقدم في الحديث (7)، متفق على جلالته.
(3) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (7/ 668، ح 20826)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عثمان بن عبد اللَّه القرشي، وهو كذّاب، يضع الحديث، كما قال غير واحد من أهل العلم، وقد تقدم شيء من ذلك في ترجمته، وفي السند رواة لم أعرفهم.
وقد حكم على الحديث بالوضع الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 285، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 548)
1929 - (187) قال: أخبرنا أبو منصور العِجْلي(1)، عن الطبراني(2)، عن الدارقطني(3)، عن ابن(4). . . . . . .--------------------------------------------
= ح 3818)؛ من أجل عثمان بن عبد اللَّه القرشي هذا. واللَّه تعالى أعلم.
(1) سعد بن علي بن الحسن، أبو منصور الأسداباذي، تقدّم في الحديث (90)، ثقة.
(2) الإمام المشهور سليمان بن أحمد، أبو القاسم الطبراني، تقدّم في الحديث (23).
(3) الإمام المشهور علي بن عمر بن أحمد، أبو الحسن، الدّارَقُطْنِيّ، تقدّم في الحديث (106).
(4) الإمام الحافظ عبد الباقي بن قانِع بن مرزوق، أبو الحسين الأموي مولاهم: قال الدّارَقُطْنِيّ: "كان يحفظ ويعلم ولكنه كان يخطئ ويصر على الخطأ". وقال البُرْقاني: "أما البغداديون فيوثقونه، وهو عندنا ضعيف". قال الخطيب: "لا أدري لأي شيء ضعّفه البُرْقاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم والدراية والفهم، ورأيت عامّة شيوخنا يوثقونه، وقد كان تغير في آخر عمره". وقال أبو الحسن بن الفرات: "كان عبد الباقي بن قانِع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بمدة نحو سنتين؛ فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه". وذكره بن الجوزي في "الضعفاء"، وذكر فيه قول الدّارَقُطْنِيّ السابق. وقال في "المنتظم": "كان من أهل العلم والفهم والثقة، غير أنه تغير في آخر عمره". ولد سنة خمس وستين ومائتين، ومات سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. انظر: "سؤالات حمزة"، (1/ 236، رقم 334)، "تاريخ بغداد"، (11/ 88، رقم 5775)، "الضعفاء"، لابن الجوزي، (2/ 82، رقم 1810)، "المنتظم"، (7/ 14)، "الميزان"، (2/ 532، رقم 4735)، "اللسان"، (3/ 383، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 549)
قانع(1)، عن محمد بن بشر الصيرفي(2)، عن المنذر بن عمار(3)، عن أبي شيبة(4)، عن يزيد أبي خالد(5)، عن أبي سفيان(6)، عن جابر رضي الله عنه قال: قال--------------------------------------------
= رقم 1536).
(1) ابن قانِع: بالقاف، ثم النون، وقد تحرف في (ي) و (م) إلى: "بن مانع"، بالميم.
(2) محمد بن بشر بن مروان، أبو عبد اللَّه الصيرفي: قال الخطيب: "روى عنه يحيى بن صاعد وعبد الباقي بن قانِع وغيرهما أحاديث مستقيمة"، وكذا قال ابن الجوزي. وقال الذهبي: "جيد الحديث". مات سنة ثمان وثمانين ومائتين. انظر: " تاريخ بغداد"، (2/ 90 - 91، رقم 482)، "المنتظم"، (6/ 30، رقم 43)، "تاريخ الإسلام"، (21/ 254).
(3) المنذر بن عمار بن حبيمب بن حسان بن أبي الأشرس، أبو الخطاب الكوفي: ذكره ابن حِبّان في "الثقات"، فقال: "يروى عن شبيب بن شيبة، عن الحسن، روى عنه صالح بن محمد البغدادي". وقد ذكر ابن حجر جدَه حسان بن أبي الأشرس في الطبقة السادسة. انظر: "الثقات"، (9/ 176)، "التقريب"، (1/ 198)، وانظر في ترجمة تلميذة المتقدم (محمد بن بشر الصيرفي)، في "تاريخ بغداد"، (2/ 90، رقم 482).
(4) إبراهيم بن عثمان العَبْسي -بالموحدة- أبو شَيْبَة الكوفي، قاضي واسط، مشهور بكنيته: متروك الحديث، مات سنة تسع وستين ومائة. "التقريب"، (1/ 61).
(5) لم أعرفه.
(6) طلحة بن نافع الواسطي أبو سفيان الإسكاف، نزل مكة: صدوق، من الرابعة. "التقريب"، (1/ 452).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 550)
رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الضحك ينقض الصلاة، ولا ينقض الوضوء"(1).--------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه الدّارَقُطْنِيّ في "السنن"، (1/ 173، ح 58)، ومن طريقه بن الجوزي في "التحقيق"، (1/ 193، ح 26)، عن ابن قانع، به، مثله؛
وروي من طريق إسحاق بن بهلول، عن أبيه، عن جدّه، عن يزيد أبي خالد، به، وخالفه في لفظه فقال: "الكلام ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء"؛
أخرج هذا الطريقَ الدّارَقُطْنِيُّ في "السنن"، -أيضًا- (1/ 173، ح 59)، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق"، (1/ 193، ح 209).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فسند المصنّف فيه أبو شَيْبَة الكوفي، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ ويزيد أبو خالد، لم أعرفه.
وسند الدّارَقُطْنِيّ الثاني، فيه بهلول بن حسّان، لم أعرفه، ولم أعرف أباه، وكذا لم أعرف يزيد أبا خالد.
ومع هذا الضعف، فقد اختلف في وقفه ورفعه:
فرفعه أبو شيبة، وإسحاق بن بهلول، كما سبق؛
وخالفهما شعبة وابن جريج، فروياه عن يزيد أبي خالد، قال: سمعت أبا سفيان يحدث عن جابر بن عبد اللَّه رضي الله عنه، أنه قال: في "الضحك في الصلاة ليس عليه إعادة الوضوء"؛ أخرج هذا الطريق البيهقي في "الكبرى"، (1/ 144، ح 657)؛
تابعهما الثوري، وأبو معاوية، ووكيع، وغيرهم، -كما قال ابن الجوزي في "التحقيق"، (1/ 195، ح 215) -، فرووه عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، موقوفًا؛ وهو الصحيح.
وقد رجح الوقفَ جمعٌ من أهل العلم:
رجّحه البيهقي في "الكبرى"، (1/ 144، ح 657)، وابن الجوزي في =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 551)
1930 - (188) قال أبو الشيخ: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب(1)،--------------------------------------------
= "التحقيق"، (1/ 197، ح 215)، والنووي في "الخلاصة"، (1/ 141، ح 289)، والزَّيْلَعي في "نصب الراية"، (1/ 49)، وابن الملقّن في "البدر المنير"، (2/ 402)، وابن حجر في "التلخيص"، (1/ 327، ح 153)، والألباني في "الضعيفة"، (8/ 286، ح 3819).
وضعّفوا الرواية المرفوعة؛ كما وهّى المناوي إسنادها، في "التيسير"، (2/ 220)؛ ونقل ابن الجوزي في "التحقيق"، (1/ 193، ح 26)، عن الإمام أحمد قوله: "ليس في الضحك حديث صحيح". وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 286، ح 3819): "ضعيف جدًّا". واللَّه تعالى أعلم.
تنبيه:
أبو شيبة المذكور في سند الحديث، قد جعله ابن الجوزي عبد الرحمن بن إسحاق [بن الحارث، الواسطي، الكوفي]، وهو ضعيف، من السابعة، كما في "التقريب"، (1/ 560)؛
وجعله البيهقي إبراهيم بن عثمان العَبْسِي -بالموحدة- الكوفي، قاضي واسط، وهو متروك الحديث، من السابعة -أيضًا-، وقد تقدّم؛ ووافقه ابن الملقّن في "البدر المنير"، (2/ 406)، وابن حجر في "التلخيص"، (1/ 327، ح 153)، والشيخ الألباني في "الضعيفة"، (8/ 286، ح 3819).
قال ابن حجر في "التلخيص"، (1/ 327، ح 153): "أبو شيبة المذكور في إسناد حديث جابر هو الواسطي، جدّ أبي بكر بن أبي شيبة؛ ووهم ابن الجوزي فسماه عبد الرحمن بن إسحاق". واللَّه تعالى أعلم.
(1) محمد بن إبراهيم بن شَبِيب، أبو عبد اللَّه الأصبهاني، العَسَّال: وثّقه أبو نعيم، والذهبي. توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. انظر: "تاريخ أصبهان"، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 552)
حدثنا علي بن مُبشر(1)، حدثنا محمد بن الصلت(2)، عن جُميْع بن عُمَير(3)، عن مروان بن سالم(4)، عن عبد اللَّه بن همام(5)، عن أبي الدرداء رضي الله عنه(6)(7).--------------------------------------------
= (2/ 188، رقم 1432)، "تاريخ الإسلام"، (22/ 240).
(1) لم أعرفه.
(2) محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي، أبو جعفر الكوفي الأصم: ثقة، مات في حدود العشرين ومائتين. "التقريب"، (2/ 89).
(3) جُميْع -بالتصغير- ابن عُمَيْر -كذلك- ابن عبد الرحمن العِجلي، أبو بكر الكوفي: ضعيف رافضي، من الثامنة. "التقريب"، (1/ 165).
(4) مروان بن سالم الغِفاري، أبو عبد اللَّه الجزري: متروك، ورماه الساجي وغيره بالوضع، من كبار التاسعة. "التقريب"، (2/ 171).
(5) عبد اللَّه بن همام، ويقال: بن يعلى، النَّهدي -بالنون-، الكوفي: مقبول من الثالثة. "التقريب"، (1/ 543).
(6) عُوَيْمِر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته. وقيل: اسمه عامر، وعُوَيْمِر لقب. مات في أواخر خلافة عثمان وقيل عاش بعد ذلك. "التقريب"، (1/ 761).
(7) حديث أبي الدرداء، لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وقد عزاه المتقي الهندي في "كنز العمال"، (9/ 242، ح 25835)، إلى أبي الشيخ، ولم أقف عليه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده مروان بن سالم الغِفاري، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته، وتلميذه جُمَيْع -بالتصغير- ابن عُمَيْر، رافضي ضعيف، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 553)