Arabic source text

📘 আর-রাদ্দুল কাবি আলাল রিফায়ী ওয়াল মাজহুল ওয়াবনি আলাউই ওয়া বায়ানু আখতায়িহিম ফিল মাওলিদিন নাবাবী (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আর-রাদ্দুল কাবি আলাল রিফায়ী ওয়াল মাজহুল ওয়াবনি আলাউই ওয়া বায়ানু আখতায়িহিম ফিল মাওলিদিন নাবাবী (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
للمرأة وضع ثيابها عند البصير من الرجال الأجانب وذلك يقتضي ستر وجهها وغيره من أعضائها عنهم.
ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين» رواه الإمام أحمد والبخاري وأهل السنن إلا ابن ماجه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى هذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن انتهى.
ومنها حديث عائشة رضي الله عنها قالت «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والدراقطني.
ورواه ابن ماجة أيضًا عن عائشة، رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وبوب عليه أبو داود بقوله: «باب في المحرمة تغطي وجهها» وبوب عليه ابن ماجه بقوله «باب المحرمة تسدل الثوب على وجهها» وهذا التبويب مفيد بما فهمه أبو داود وابن ماجه من عموم الحكم لجميع نساء المؤمنين.
ومنها حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت كنا نكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمات فيمر بنا الراكب فتسدل المرأة الثوب من فوق رأسها على وجهها، رواه الدارقطني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

ومنها حديث أم سلمة أيضًا، رضي الله عنها قالت قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كان لإحداكن مكاتب فكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» رواه الشافعي وأحمد وأهل السنن والحكم في مستدركه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضًا الحاكم والذهبي.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان» رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والطبراني في الكبير والأوسط وزادوا فيه «وإنها أقرب ما تكون إلى الله وهي في قعر بيتها» هذا لفظ الطبراني قال المنذري: ورجاله رجال الصحيح وقال الهيثمي: رجاله موثقون.
قال ابن الأثير: العورة هي كل ما يستحيا منه إذا ظهر، قال ومنه الحديث «المرأة عورة» جعلها نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يستحيا منها انتهى.
وقال الراغب الأصفهاني: العورة أصلها من العار وذلك لما يلحق من ظهورها من العار أي المذمة ولذلك سمي النساء عورة انتهى.
وقال المناوي في قوله: «المرأة عورة» أي هي موصوفة بهذه الصفة، ومن هذه صفته فحقه أن يستر والمعنى أنه يستقبح تبرزها وظهورها للرجال انتهى.
وأما قوله: استشرفها الشيطان فمعناه أنه تطلع إليها وتعرض لها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

بالفتنة قال الطيبي: والمعنى أنها ما دامت في خدرها لم يطمع فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع؛ لأنها حبائله وأعظم فخوخه انتهى.
وهذا الحديث يدل على أن جميع أجزاء المرأة عورة في حق الرجال الأجانب وسواء في ذلك وجهها وغيره من أعضائها وقد نقل أبو طالب عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه قال ظفر المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها فلا تبن منها شيئًا ولا خفها فإن الخف يصف القدم وأحب إلي أن تجعل لكمها زرًا عند يدها حتى لا يبين منها شيء.
وظاهره هذه الرواية أن المرأة كلها عورة في حق الرجال الأجانب فلا يجوز لها أن تبدي عندهم شيئًا من جسدها حتى ولا الظفر، وقد ذكر الخطابي عن أحمد، رحمه الله تعالى أنه قال المرأة تصلي ولا يرى منها شيء ولا ظفرها، وذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية، رحمه تعالى عن أحمد رحمه الله تعالى أنه قال كل شيء منها عورة حتى ظفرها، قال الشيخ وهو قول مالك انتهى.
والأحاديث الدالة على مشروعية استتار النساء عن الرجال الأجانب كثيرة جدًا وقد ذكرت جملة منها في كتاب «الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور» فلتراجع هناك.

‌‌فصل
وأما الآثار عن الصحابة رضي الله عنهم:
فكثيرة منها ما ذكره البغوي في تفسيره عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

قال في قول الله عز وجل: {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} قال: «ليست بسلفع من النساء خرّاجة ولاّجة ولكن جاءت مستترة قد وضعت كم درعها على وجهها استحياء» ورواه ابن أبي حاتم بإسناد صحيح والحاكم في مستدركه وقال صحيح: على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه.
قال الجوهري: السلفع من الرجال الجسور ومن النساء الجريئة السليطة، وقال ابن الأثير وابن منظور: السلفعة هي الجريئة على الرجال انتهى والولاجة الخراجة هي كثيرة الدخول والخروج.
ومنها ما رواه سعيد بن منصور حدثنا هشيم حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت: «تسدل المرأة جلبابها من فوق رأسها على وجهها» إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد رواه أبو داود في كتاب المسائل عن الإمام أحمد عن هشيم به مثله وقال فيه «تسدل المحرمة» بدل المرأة وروى وكيع عن شعبة عن يزيد الرشك عن معاذة العدوية قالت: سألت عائشة رضي الله عنها ما تلبس المحرمة فقالت: «لا تنتقب ولا تتلثم وتسدل الثوب على وجهها» ذكره ابن القيم، رحمه الله تعالى في "إعلام الموقعين" ورجاله رجال الصحيح.
ومنها ما رواه أبو داود في كتاب "المسائل" حدثنا حمد يعني ابن محمد بن حنبل قال: حدثنا يحيى وروح عن ابن جريح قال أخبرنا عطاء قال: خبرنا أبو الشعثاء أن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «تدني الجلباب إلى وجهها ولا تضرب به» قال روح في حديثه قلت: وما لا تضرب به فأشار لي كما تجلبب المرأة ثم أشار لي ما على خدها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

من الجلباب قال: «تعطفه وتضرب به على وجهها كما هو مسدول على وجهها» إسناده صحيح على شرط الشيخين.
ومنها ما رواه الحاكم في مستدركه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر، رضي الله عنهما قالت: «كنا نغطي وجوهنا من الرجال وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام» قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه قال ابن القيم رحمه الله تعالى في "تهذيب السنن" ثبت عن أسماء أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة انتهى، وفي تعبير أسماء رضي الله عنها بصيغة الجمع في قولها «كنا نغطي وجوهنا من الرجال» دليل على أن عمل النساء في زمن الصحابة رضي الله عنهم كان على تغطية الوجوه من الرجال الأجانب.
ومنها ما رواه مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر قالت: «كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنها».
ومنها ما رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني قد عرس من وراء الجيش فأدلج فصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فأتاني فعرفني حين رآني وكان قد رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني فخمرت وجهي بجلبابي الحديث.
ومنها ما رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن صفية بنت شيبة قالت: حدثتنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

الله يرجع الناس بنسكين وأرجع بنسك واحد فأمر أخي عبد الرحمن فأعمرني من التنعيم وأردفني خلفه على البعير في ليلة حارة فجعلت أحسر عن خماري فتناولني بشيء في يده فقلت هل ترى من أحد.
وهذه الآثار تدل على أن احتجاب النساء من الرجال الأجانب في حال الإحرام وغيره كان هو المعروف المعمول به عند نساء الصحابة فمن بعدهن، قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في تفسير سورة النور قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل بصفية قال أصحابه إن أرخى عليها الحجاب فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يضرب عليها الحجاب فهي مما ملكت يمينه فضرب عليها الحجاب، وإنما ضرب الحجاب على النساء لئلا ترى وجوههن وأيديهن والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه أن الحرة تحتجب والأمة تبرز وكان عمر رضي الله عنه إذا رأى أمة مختمرة ضربها وقال أتتشبهين بالحرائر أي لكاع إلى أن قال: والأمة إذا كان يخاف بها الفتنة كان عليها أن ترخي من جلبابها وتحتجب ووجب غض البصر عنها ومنها انتهى.

‌‌فصل
وأما الإجماع على مشروعية احتجاب النساء عن الرجال الأجانب:
فقد نقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري عن ابن المنذر أنه قال: أجمعوا على أن المرأة المحرمة تلبس المخيط كله والخفاف وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال الأجانب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

قلت: وهذا يقتضي أن غير المحرمة مثل المحرمة فيما ذكر بل أولى، ونقل الشوكاني في نيل الأوطار عن ابن رسلان أنه حكى اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما ملخصه أن العمل استمر على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال ونقل عن الغزالي أنه قال: لم تزل النساء يخرجن منتقبات انتهى.

‌‌فصل
ومن الأمور المحرمة أيضًا سفر المرأة بدون محرم:
وإذا كانت المرأة تسوق السيارة وتذهب حيث شاءت فإنها حينئذ تكون على خطر عظيم وتكون مثارًا للفتنة ومطمعًا للفساق ولا بد أن تذهب إلى أي بيت أو مكان إرادته بدون رقيب وأن تخلو مع من شاءت من الرجال الأجانب بدون رقيب، ولا بد أيضًا أن تسافر بدون محرم وأن تخرج إلى التنزه في البرية بدون محرم وحينئذ تكون فريسة لذئاب الرجال وكلابهم وكما أن الشاة لا يؤمن عليها من الذئاب والكلاب إذا لم يكن معها راع يحميها منهن فكذلك المرأة لا يؤمن عليها من ذائب الرجال وكلابهم إذا كانت تسوق السيارة وتذهب وتجيء حيث شاءت وتسافر وتخرج إلى البرية بدون محرم، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تسافر المرأة بدون محرم وأن تخلو مع الرجال الأجانب صيانة للنساء عن الوقوع فيما يدنس ويشين وحسمًا لمادة الشر والفساد.
والأحاديث في نهي النساء عن السفر بدون محرم كثيرة وقد ذكرت جملة منها في كتاب «الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور» فلتراجع هناك، وأعمها حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم» لحديث. رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم، والعمل على هذا الحديث عند أكثر العلماء قال النووي كل ما يسمى سفرًا تنهى عنه المرأة بغير زوج أو محرم سواء كان ثلاثة أيام أو يومين أو يومًا أو بريدًا أو غير ذلك لرواية ابن عباس رضي الله عنهما المطلقة «لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم» وهذا يتناول جميع ما يسمى سفرًا انتهى، وهذا الذي قاله النووي موافق لما نقله الميموني عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى فإنه قال قلت لأحمد تحج المرأة من مكة إلى منى بغير محرم قال: لا يعجبني قلت لم. قال لأن مذهبنا لا تسافر امرأة سفرًا إلا مع ذي محرم وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قد عمل أكثر العلماء في هذا الباب بالمطلق لاختلاف التقييدات انتهى.
وقال النووي ليس المراد من التحديد ظاهره بل كل ما يسمى سفرًا فالمرأة منهية عنه إلا بالمحرم وإنما وقع التحديد عن أمر واقع فلا يعمل بمفهومه انتهى، ونقل الزرقاني عن الأبي أنه قال الفقه جمع أحاديث الباب فحق الناظر أن يستحضر جميعها وينظر أخصها فينيط الحكم به، وأخصها باعتبار ترتيب الحكم عليه يوم لأنه إذا امتنع فيه امتنع فيما هو أكثر ثم أخص من يوم وصف السفر المذكور في جميعها فيمنع في أقل ما يصدق عليه اسم السفر، ثم أخص من اسم السفر الخلوة بها فلا تعرض المرأة نفسها بالخلوة مع أحد وإن قل الزمن لعدم الأمن لا سيما مع فساد الزمن، والمرأة فتنة إلا فيما جبلت عليه النفوس من النفرة من محارم النسب انتهى.
وقال ابن العربي المالكي النساء لحم علي وضم إلا ما ذب عنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

كل أحد يشتهيهن وهن لا مدفع عندهن، بل ربما كان الأمر إلى التخلي والاسترسال أقرب من الاعتصام فحض الله عليهن بالحجاب وقطع الكلام ومباعدة الأشباح إلا مع من يستبيحها وهو الزوج أو يمنع منها وهم أولو المحرمية ولما لم يكن بد من تصرفهن أذن لهن فيه بشرط صحبة من يحميهن وذلك في مكان المخالفة وهو السفر مقر الخلوة ومعدن الوحدة انتهى.
وقال النووي المرأة مظنة الطمع فيها ومظنة الشهوة ولو كبيرة وقد قالوا لكل ساقطة لاقطة، ويجتمع في الأسفار من سفهاء الناس وسقطهم من لا يترفع عن الفاحشة بالعجوز وغيرها لغلبة شهوته وقلة دينه ومروءته وحيائه انتهى.

‌‌فصل
ومن الأمور المحرمة أيضًا خلوة المرأة مع الرجل الأجنبي:
وسياقة النساء للسيارات من أعظم الأسباب لخلوتهن مع الرجال الأجانب في بيوتهم وفي المنتزهات والبرية، والخلوة بالأجنبية من أعظم الذرائع وأقرب الطرق إلى وقوع الفاحشة الكبرى وقد صرح القرطبي في تفسير سورة الممتحنة بأن الخلوة بغير محرم من الكبائر ومن أفعال الجاهلية وقال مجاهد في قوله تعالى: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} لا تخلو المرأة بالرجال ذكره البغوي في تفسيره وذكر أيضًا عن سعيد بن المسيب والكلبي وعبدا لرحمن بن زيد أنهم قالوا: لا تخلو برجل غير ذي محرم ولا تسافر إلا مع ذي محرم.
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلوة بالأجنبية، وشدد في ذلك، والأحاديث في ذلك كثيرة، منها حديث ابن عباس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» الحديث رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم.
ومنها حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» رواه الإمام أحمد والترمذي والحاكم في مستدركه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه.
ومنها حديث جابر، رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس معها ذو محرم منها فإن ثالثهما الشيطان» رواه الإمام أحمد وإسناده حسن.
ومنها حديث عامر بن ربيعة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة لا تحل له فإن ثالثهما الشيطان إلا محرم» رواه الإمام أحمد وفي إسناده ضعف، والأحاديث الصحيحة تشهد له وتقويه.
ومنها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس بينه وبينها محرم» رواه الطبراني في الكبير، ورواه أيضًا في الأوسط ولفظه «لا يدخل رجل على امرأة إلا وعندها ذو محرم» قال الهيثمي فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات.
ومنها حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

قال: «إياك والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا ودخل الشيطان بينهما ولأن يزحم رجل خنزيرًا متلطخًا بطين أو حمأة خير له من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له» رواه الطبراني.
ومنها حديث عقبة بن عامر، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو قال: «الحمو الموت» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وقال: حديث حسن صحيح، قال: وفي الباب عن عمر وجابر وعمرو بن العاص، وقال مسلم رحمه الله تعالى وحدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب قال: وسمعت الليث بن سعد يقول: الحمو أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه، وقال الترمذي: إنما معنى كراهية الدخول على النساء على نحو ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» ومعنى قوله الحمو يقال: الحمو أخو الزوج كأنه كره له أن يخلو بها، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري قوله: «إياكم والدخول» بالنصب على التحذير وهو تنبيه المخاطب على محذور ليحترز عنه كما قيل. إياك والأسد. وقوله إياكم مفعول بفعل مضمر تقديره اتقوا وتقدير الكلام اتقوا أنفسكم أن تدخلوا على النساء والنساء أن يدخلن عليكم، وتضمن منع الدخول منع الخلوة بها بطريق الأولى، انتهى.
ومنها حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهانا أن ندخل على المغيبات» رواه الإمام أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

ومنها حديث جابر، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم» رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب.
ومنها حديث عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلجوا على المغيبات فإن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» رواه أبو نعيم في الحلية.
قال الترمذي المغيبة المرأة يكون زوجها غائبًا، والمغيبات جماعة المغيبة، وقال النووي المغيبة بضم الميم وكسر لغين المعجمة وإسكان الياء وهي التي غاب عنها زوجها والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلد بأن سافر أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد، هكذا ذكره القاضي وغيره وهذا ظاهر متعين انتهى.
ومنها ما رواه الحكيم الترمذي عن سعد بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم ومحادثة النساء فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليس لها محرم إلا هم بها».
وقد حكى الإجماع على تحريم الخلوة بالأجنبية غير واحد من العلماء ومنهم النووي وابن حجر العسقلاني قال النووي: وكذا لو كان معهما من لا يستحيا منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم وكذا لو اجتمع رجال بامرأة أجنبية فهو حرام، انتهى.
وقد تقدم قول الأبي لا تعرض المرأة نفسها بالخلوة مع أحد وإن قل الزمن لعدم المن لا سيما مع فساد الزمن والمرأة فتنة إلا فيما جبلت عليه النفوس من النفرة من محارم النسب انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

‌‌فصل
وقد استهان كثير من الناس في هذه الأزمان الأخيرة بأمر الحجاب والخلوة بالأجنبيات وسفر النساء بدون محرم،
وذلك لضعف الإيمان والغيرة فيهم، فترى كثيرًا من النساء لا يبالين بالسفور عند الرجال الأجانب والخلوة معهم في البيوت والمنتزهات والركوب معهم في السيارات بدون محرم والتحدث معهم في مواضع الخلوة والسفر إلى البلاد البعيدة بدون محرم، وأولياؤهن لا يبالون بشيء من ذلك بمخالفتهن لأمر الشارع وارتكابهن لنهيه، وكثير من الناس يجعلون عندهم سائقين للسيارات من المسلمين وغير المسلمين ويفوضون إليهم الذهاب والمجيء بنسائهم بدون محرم يرافقهن حتى كأن السائقين الأجانب من محارمهن فيخلون بهن في البيوت والسيارات ويتحدثون معهن وينظرون إليهن ويذهبون بهن إلى الأسواق وإلى ما شئن من البيوت وغيرها ويذهبون بالمعلمات منهن والطالبات إلى المدارس، وربما ذهبوا بهن أو ببعضهن إلى المنتزهات ومواضع الخلوة، وكثير من الناس يجعلون عند أزواجهم ومحارمهم رجالا من المسلمين وغير المسلمين يخدمونهن في بيوتهن ويخلون بهن ويتحدثون معهن وينظرون إليهن وينظرن إليهم.
وهذا من نتائج عدم الغيرة فيهم وإضاعتهم لما استرعاهم الله تعالى من أمور نسائهم وسيسألون يوم القيامة عما أضاعوه كما جاء في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

رعيته» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأهل السنن إلا ابن ماجة وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وروى الإمام أحمد أيضًا عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يسترعي الله تبارك وتعالى عبدًا رعية قلت أو كثرت إلا سأله الله تبارك وتعالى عنها يوم القيامة أقام فيهم أمر الله تبارك وتعالى أم أضاعه حتى يسأله عن أهل بيته خاصة» وروى أبو نعيم في الحلية عن أنس، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سائل كل راع عما استرعاه حفظ ذلك أم ضيع حتى يسأل الرجل عن أهل بيته».
وكثير من الناس يستجلبون الخادمات من البلدان البعيدة من المسلمات وغير المسلمات ويجعلونهن في بيوتهم مثل بعض نسائهم فيخلون بهن وينظرون إليهن ويحدثون معهم وهذا من أعظم أبواب الفتنة وأقرب الطرق إلى وقوع الفاحشة ولا سيما إذا كانت الخادمة شابة وإن كانت مع ذلك جميلة فهو أعظم للافتتان بها، فلا ينبغي للعاقل الذي يهمه دينه أن يستجلب الخادمات إلى بيته ولو كن مسنات فيعرض نفسه أو بعض من فيه بيته من إخوة وبنين إلى الفتنة بهن فإن النفس أمارة بالسوء كما أخبر الله بذلك في كتابه العزيز والشيطان طلاّع رصّاد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه من حديث صفية بنت حيي رضي الله عنها ورواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود أيضًا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد تقدمت الأحاديث في النهي عن الخلوة بالمرأة الأجنبية وفيها أنه ما خلا رجل بامرأة لا تخجل له إلا كان ثالثهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

الشيطان، وفي رواية ما خلا رجل بامرأة إلا ودخل الشيطان بينهما، وفي رواية «إياكم ومحادثة النساء فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليس لها محرم إلا هم بها» وروى ابن أبي الدنيا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «إن إبليس قال لموسى عليه الصلاة والسلام إياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها» وروى أيضًا عن عبد الرحمن بن زياد قال: «إن إبليس قال لموسى عليه الصلاة والسلام لا تخلون بامرأة لا تحل لك فإنه ما خلا رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أفتنه بها».
والقصص التي تروى عن حمل الخادمات في البيوت أكثر من أن تحصر ولعل اللاتي لا يحملن أكثر وأكثر، وينبغي للعاقل أيضًا أن لا يأمن الخادمين في بيته والسائقين لسياراته على نسائه وأبنائه الصغار فإنهم غير مأمونين عليهم، وكم من قصة تروى عن حمل بعض النساء من بعض السائقين والخادمين، ولعل من لا يحملن أكثر وأكثر، والعاقل يعتبر بما جري على غيره، والسعيد من وعظ بغيره، ومن لا غيرة له على محارمه وأولاده فلا خير فيه.

‌‌فصل
وأما قول الرفاعي إن باب سد الذرائع في سياقة النساء للسيارات وفي استخدام غير المسلمين قد تجاوزه الوقت.
فجوابه أن يقال لا يخفى ما في هذا القول الخاطئ من الجناية على الشريعة المحمدية حيث ألغى منها باب سد الذرائع في سياقة النساء للسيارات وفي استخدام غير المسلمين وزعم أن الوقت قد تجاوز ذلك، وقد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى قاعدة سد الذرائع في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

كتابه «أعلام الموقعين» وذكر دلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والميزان الصحيح عليها، ثم عقد فصلاً في سد الذرائع وأشار فيه إلى كمال الشريعة وأنها في أعلى درجات الحكمة والمصلحة والكمال، قال ومن تأمل مصادرها ومواردها علم أن الله تعالى ورسوله سدًا الذرائع المفضية إلى المحارم بأن حرماها ونهيا عنها، والذريعة ما كان وسيلة وطريقًا إلى الشيء، ثم ذكر تسعة وتسعين مثالاً من الكتاب والسنة على سد الذرائع، ثم قال وباب سد الذرائع أحد أرباع التكليف فإنه أمر ونهي والأمر نوعان أحدهما مقصود لنفسه، والثاني وسيلة إلى المقصود، والنهي نوعان أحدهما: ما يكون المنهي عنه مفسدة في نفسه، والثاني: ما يكون وسيلة إلى المفسدة فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين انتهى.
وذكر الشاطبي في كتابه «الموافقات في أصول الشريعة» عن الإمام مالك رحمه الله تعالى أنه حكم قاعدة الذرائع في أكثر أبواب الفقه لأن حقيقتها التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة انتهى.
وفيما ذكره ابن القيم والشاطبي، رحمهما الله تعالى أبلغ رد على من زعم أن باب سد الذرائع في سياقة النساء للسيارات، وفي استخدام غير المسلمين قد تجاوزه الوقت، وهل يظن الرفاعي أن النساء في هذا الزمان معصومات عن الوقوع في المحرمات، وأن السائقين للسيارات التي يركب فيها النساء والأولاد الصغار معصومون عن الافتتان بالنساء والأولاد. ومثلهم المستخدمون في البيوت من رجال ونساء هل يظن أنهم معصومون من الوقوع في المحرمات فلا يكون لسد الذرائع حاجة في حقهم أم أنه يريد أن يرضي النساء وأشباه لنساء بما لعله يكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

موجبًا لسخط الله وعقوبته، وإذا كان سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين فهل يقول عاقل إن الوقت قد تجاوز سد الذرائع في بعض الأمور التي يخشى منها الوقوع في الحرام؟ كلا لا يقول ذلك من له أدنى مسكة من عقل، وهل يرضى عاقل أن تكون أمه أو بنته أو أخته وغيرهن من محارمه سائقة للسيارة تذهب إلى حيث شاءت من البيوت والمنتزهات وأماكن الخلوة بدون رقيب، كلا إنه لا يرضى بذلك عاقل، وإنما يرضى به من لا عقل له ولا غيرة عنده على محارمه، ولا يدعو إلى ذلك ويرضى به لنساء المسلمين إلا من هو مريض القلب لا يبالي بانتشار الشر والفساد بين المسلمين والله المسئول أن يصلح حالي وأحوال المسلمين وأن يكفي الجميع شر الأشرار وكيد الفجار وأن يرى الجميع الحق حقًا ويرزقهم اتباعه ويريهم الباطل باطلاً ويرزقهم اجتنابه ولا يجعله ملتبسًا عليهم فيضلوا.
وهذا آخر ما تيسر إيراده في الرد على أخطاء يوسف بن هاشم الرفاعي والكاتب المجهول ومحمد بن علوي المالكي فيما يتعلق ببدعة المولد، وعلى أخطاء الرفاعي فيما يتعلق بسياقة النساء للسيارات واستخدام غير المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وقد كان الفراغ من تسويد هذا الرد في يوم الأربعاء الموافق لليوم الثالث عشر من شهر جمادى الآخرة سنة (1402) ثم كان الفراغ من كتابة هذه النسخة في ليلة الأربعاء الموافق لليوم الثاني والعشرين من شهر شوال سنة (1402) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)