Arabic source text

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ورواه أبو داود الطيالسي والدارمي في مسنديهما بنحو ما تقدم وعندهما في آخره وقال: «من ترك الرمي بعدما علمه فقد كفر الذي علمه».
وفي صحيح مسلم عن الحارث بن يعقوب عن عبد الرحمن بن شماسة أن فقيمًا اللخمي قال لعقبة بن عامر رضي الله عنه: تختلف بين هذين الغرضين وأنت كبير يشق عليك قال عقبة لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانه قال الحارث: فقلت: لابن شماسة وما ذاك قال: إنه قال: «من علم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى».
وفي المسند وصحيح مسلم وجامع الترمذي عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ستفتح عليكم أرضون ويكفيكم الله فلا يعجز أحدكم أن يلهو بأسهمه».
وفي المسند أيضًا عن أبي أمامة بن سهل قال: كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: «أن علموا غلمانكم العوم ومقاتلتكم الرمي» فكانوا يختلفون إلى الأغراض. الحديث. قال أهل اللغة العوم السباحة.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في «زوائد الزهد» وأبو نعيم في «الحلية» عن بلال بن سعد رحمه الله قال: أدركتهم يشتدون بين الأغراض ويضحك بعضهم إلى بعض فإذا كان الليل كانوا رهبانًا.
وذكر الشيخ أبو محمد المقدسي في «المغني» عن مجاهد قال: رأيت ابن عمر رضي الله عنهما يشتد بين الهدفين إذا أصاب خصلة قال أنا بها أنا بها. وعن حذيفة رضي الله عنه مثله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

وذكر الطبراني عن مصعب بن سعد قال: كان سعد رضي الله عنه يقول: أي بني تعلموا الرماية فإنها خير لعبكم.
وذكر الشيخ أبو محمد المقدسي أيضًا عن مجاهد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الملائكة لا تحضر من لهوكم إلا الرهان والنضال» قال الأزهري النضال في الرمي والرهان في الخيل والسباق فيهما.
وذكر الشيخ أيضًا أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يربعون حجرًا يعني يرفعونه ليعرفوا الأشد منهم فلم ينكر عليهم.
قال القرطبي لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب انتهى ..
فهذا ما تيسر ذكره من رياضات المسلمين ولهوهم المباح وفيها كفاية لكل مسلم، ومن لم يكتف بالرياضات الشرعية ولم يسعه ما وسع السلف الصالح فلا كفاه الله ولا وسع عليه في الدنيا والآخرة. ومن آثر الرياضات الإفرنجية على الرياضات الشرعية فذلك عنوان على زيغ قلبه.
عياذًا بالله من موجبات غضبه.
فصل
النوع التاسع والعشرون: من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله أهل المدارس وغيرهم من إقامة التمثيليات للماضين وأفعالهم مضاهاة لما يفعله النصارى في عيد الشعانين فإنهم يخرجون فيه بورق الزيتون ونحوه يزعمون أن ذلك مشابهة لما جرى للمسيح حين دخل إلى بيت المقدس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

راكبًا أتانًا مع جحشها فأمر بالمعروف ونهى عن المنكر فثار عليه غوغاء الناس وكان اليهود قد وكلوا قومًا معهم عصي يضربونه بها فأورقت تلك العصي وسجد أولئك الغوغاء للمسيح فعيد الشعانين مشابهة لذلك الأمر ذكر هذا شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وإقامة التمثيليات للأمور الماضية هي من باب ما يفعله النصارى في عبد الشعانين ولم يكن ذلك من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من هدي أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين. ولم يكن من عمل التابعين وتابعيهم بإحسان وإنما حدث ذلك في زماننا وهو متلقى عن الإفرنج وأشباههم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه الشيخان وأبو داود وابن ماجه من حديث عائشة رضي الله عنها.
وفي رواية لأحمد ومسلم والبخاري تعليقًا مجزوما به: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد».
وفي هذا الحديث دليل على المنع من إقامة التمثيليات لأنها من المحدثات ويدل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» وحديث «ليس منا من تشبه بغيرنا».
فصل
النوع الثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى جعل الولاية العامة جمهورية وهذا من عمل أمم الكفر والضلال ومن يقتدي بهم من المنتسبين إلى الإسلام وهو خلاف ما تقتضيه الشريعة الإسلامية من نصب إمام واحد لا غير كما في الصحيحين والمسند وسنن ابن ماجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون» قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «فوا بيعة الأول فالأول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم».
وفي المسند وصحيح مسلم وسنني النسائي وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ومن بايع إمامًا فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر».
وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما».
وفي هذه الأحاديث دليل على أن البيعة لا تجوز لأكثر من واحد وأن الجمهورية لا تجوز في الإسلام وأنه لا يجوز الخروج على ولاة الأمور وإن ظلموا وجاروا وإن الخارج عليهم لينازعهم الملك يجب قتله.
وفي مستدرك الحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه ومن مات وليس عليه إمام جماعة فإن موتته موتة جاهلية» قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي الصحيحين وغيرهما عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

الخير فهل بعد هذا الخير شر؟ قال: «نعم» فقلت: هل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: «نعم وفيه دخن» قلت: وما دخنه؟ قال: «قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر» فقلت: هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: «نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها» فقلت: يا رسول الله صفهم لنا قال «نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا» قلت: يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك؟ قال: «تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم» قلت: فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: «فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك».
وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده بنحوه وزادت قلت: يا رسول الله فما يكون بعد ذلك قال: «الدجال».
وفي رواية لمسلم قلت: يا رسول الله إنا كنا بشر فجاءنا الله بخير فنحن فيه فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: «نعم» قلت: هل من وراء ذلك الشر خير؟ قال: «نعم» قلت فهل وراء ذلك الخير شر قال: «نعم» قلت كيف؟ قال: «يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس» قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال: «تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع وأطع»
وفي هذا الحديث والذي قبله دليل على أن الجمهورية ليست من أمر الإسلام وأن المشروع للمسلمين نصب إمام واحد وطاعته ولو كان فيه غشم وظلم للرعية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

وروى أبو داود الطيالسي ومسلم والترمذي عن علقمة بن وائل بن حجر عن أبيه رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجل يسأله فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعونا حقنا ويسألونا حقهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم» هذا لفظ الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.
وروى أبو داود الطيالسي ومسلم أيضًا والبخاري في «التاريخ الكبير» عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع» قالوا: يا رسول الله ألا نقاتلهم؟ قال: «لا ما صلوا».
وفي صحيح مسلم أيضًا عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» قيل: يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف؟ فقال: «لا ما أقاموا فيكم الصلاة وإذا رأيتم من ولاتكم شيئا تكرهونه فاكرهوا عمله ولا تنزعوا يدًا من طاعة».
وفي رواية «ألا من ولي عليه فرآه يأتي شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدًا من طاعة».
وفي مستدرك الحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فقام فوعظ الناس ورغبهم وحذرهم وقال ما شاء الله أن يقول ثم قال: «اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وأطيعوا من ولاه الله أمركم ولا تنازعوا الأمر أهله ولو كان عبداً أسود وعليكم بما تعرفون من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

سنة نبيكم والخلفاء الراشدين المهديين وعضوا على نواجذكم بالحق» قال الحاكم: إسناده صحيح على شرطهما جميعًا ولا أعرف له علة ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي هذه الأحاديث دليل على أنه لا يجوز الخروج على ولاة الأمور كما يفعل كثير من المنتسبين إلى الإسلام ممن قد جعلوا ولاية أمرهم إلى جمهورية وعدد كثير اتبعوا في ذلك سنن كثير من دول الإفرنج وأضرابهم من أعداء الله تعالى وخالفوا شريعة الإسلام وما تقتضيه من نصب إمام واحد لا غير والسمع والطاعة له في المعروف وإن ظلم الرعية وجار في حكمه.
وخالفوا أيضًا ما كان عليه المسلمون منذ زمن الصحابة رضي الله عنهم إلى زماننا. والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة وفيما ذكرته كفاية لمبتغي الحق والله الموفق.
فصل
النوع الحادي والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى تدريب الجنود على الأنظمة الإفرنجية وتشكيلهم بشكل أعداء الله تعالى في اللباس والمشي وغير ذلك من الإشارات والحركات المبتدعة.
وقد فشي هذا التشبه المذموم في كثير من المنتسبين إلى الإسلام والدليل على تحريمه قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» وقوله في الحديث الآخر: «ليس منا من تشبه بغيرنا».
فأما تعلم الرمي وما يتبع ذلك من استعمال الآلات الحربية الحادثة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

في هذه الأزمان من برية وبحرية وجوية فذلك مطلوب مرغب فيه للجهاد في سبيل الله ومكافحة أعداء الله قال الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} الآية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن القوة الرمي» قالها ثلاث مرات رواه الإمام أحمد ومسلم والدارمي وأهل السنن إلا النسائي من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.
فصل
النوع الثاني والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى إسقاط لفظة ابن في النسب كقولهم لمن اسمه أحمد بن محمد أحمد محمد ونحو ذلك وهذا معروف عن الإفرنج من قرون كثيرة وقد وقع في تقليدهم فيه ما لا يحصيه إلا الله تعالى.
وهؤلاء المفتونون بالتقاليد الإفرنجية قد خالفوا الكتاب والسنة وما عليه المسلمون منذ عهد الصحابة إلى زمن قريب.
فأما مخالفتهم للقرآن فقد ذكر الله تعالى عيسى ابن مريم في مواضع منه يقول في كل منها عيسى ابن مريم ولم يقل عيسى مريم وقال تعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} الآية. ولم يقل ومريم عمران.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يعني الله تبارك وتعالى: «لا ينبغي لعبد لي -وفي رواية- لعبدي أن يقول أنا خير من يونس بن متى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

وأما مخالفتهم للسنة فروى الإمام أحمد والترمذي عن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه قال: قال العباس رضي الله عنه بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس قال فصعد المنبر فقال: «من أنا؟» قالوا: أنت رسول الله قال: «أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب» الحديث. قال الترمذي: هذا حديث حسن.
وفي المسند وصحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليه وسلم».
وفي المسند أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن» وفي الصحيحين والمسند وسنن أبي داود عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى» زاد أحمد والشيخان ونسبه إلى أبيه.
وفي المسند وسنن أبي داود عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ينبغي لنبي أن يقول: إني خير من يونس بن متى».
وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ولا أقول إن أحدا أفضل من يونس بن متى».
وفي المسند وصحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

ابن متى» وفي المسند أيضا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله بن عمرو إنك تصوم الدهر» وذكر تمام الحديث وأصله في الصحيحين.
وفي الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل فقال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قلت: لبيك رسول الله وسعديك قال: «هل تدري ما حق الله على العباد؟» قال قالت: الله ورسوله أعلم الحديث.
وفي الصحيحين والمسند وجامع الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «استقرءوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب».
وفي جامع الترمذي أيضا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل وأفرضهم زيد بن ثابت وأقرأهم أبي بن كعب ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» قال الترمذي: هذا حديث غريب.
وفي جامع الترمذي أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

قال الترمذي: هذا حديث حسن. وقد رواه البخاري في التاريخ الكبير بمثله.
والأحاديث بنحو ما ذكرته كثيرة جدًا. ولم يؤثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسقط لفظة ابن في النسب وخير الهدي هديه صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «هدينا مخالف لهديهم» -يعني المشركين-رواه الحاكم في مستدركه من حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنهما وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وافقه الذهبي في تلخيصه.
وأما مخالفتهم لما عليه المسلمون قديما وحديثا فمما لا يخفى على طالب علم. وما كان المسلمون يعرفون إسقاط لفظة ابن في النسب حتى كثرت مخالطتهم لطوائف الإفرنج فافتتن الجهال بتقليدهم واتباع سننهم حذو النعل بالنعل.
فصل
النوع الثالث والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى الاعتماد في التاريخ على ميلاد عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام متابعة للنصارى ورغبة عما كان عليه المسلمون من اعتماد التاريخ بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
وقد وقع في هذه المشابهة فئام كثيرة من المنتسبين إلى الإسلام وهؤلاء قد جمعوا بين أمرين ذميمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

أحدهما: التشبه بأعداء الله تعالى:
والثاني: الرغبة عما اتفق عليه الصحابة وفيهم الخلفاء الراشدون عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وعمل بذلك المسلمون بعدهم إلى زماننا سوى الذين سفهوا أنفسهم بالشذوذ عن المسلمين واتباع سنن أعداء الله تعالى والأخذ بأخذهم حذو النعل بالنعل فبئس للظالمين بدلا.
وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
فصل
النوع الرابع والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى الاعتماد في المواقيت على الأشهر الإفرنجية متابعة للإفرنج ورغبة عما كان عليه المسلمون من الاعتماد في ذلك على الأشهر العربية. وما أكثر الواقعين في هذه المشابهة.
وقد وقت الله تبارك وتعالى للمسلمين بالأشهر العربية فقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}. فمن رغب عن التوقيت بالأشهر العربية فقد رغب عما شرعه الله للمسلمين واتبع سنن أعداء الله الضالين.
فصل
النوع الخامس والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى الاعتماد في دخول الشهور العربية على الحساب لا على رؤية الهلال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

وقد ذكر القول بهذا عن بعض أهل العلم في زماننا. ولازم هذا القول الاعتماد في دخول شهر الصوم وخروجه على قول المعتنين بالحساب وتسيير النيرين. والاعتماد أيضا على قولهم في كل المواقيت المتعلقة بالأهلة.
وهذا خلاف الكتاب والسنة وما عليه المسلمون من عهد الصحابة إلى زماننا.
أما الكتاب فقد قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}. فجعل الله تبارك تعالى العمل في المواقيت بالأهلة لا بالحساب.
وأما السنة فروى عبد الرزاق عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جعل الله الأهلة مواقيت للناس فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غمَّ عليكم فعدوا ثلاثين يومًا» ورواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وفي الصحيحين والمسند وسنني أبي داود والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنا أمة أمية لا تكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا وهكذا» وعقد الإبهام في الثالثة: «والشهر هكذا وهكذا وهكذا» يعني تمام الثلاثين. هذا لفظ أحمد ومسلم وهو عند النسائي كذلك سوى قوله في آخره يعني فليس هذا الحرف في روايته.
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: وصف هذه الأمة بترك الكتابة والحساب الذي يفعله غيرها من الأمم في أوقات عباداتهم وأعيادهم وأحالها على الرؤية حيث قال في غير حديث: «صوموا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

لرؤيته وأفطروا لرؤيته». وفي رواية «صوموا من الوضح إلى الوضح» أي: من الهلال إلى الهلال.
وهذا دليل على ما أجمع عليه المسلمون إلا من شذ من بعض المتأخرين المخالفين المسبوقين بالإجماع من أن مواقيت الصوم والفطر والنسك إنما تقام بالرؤية عند إمكانها لا بالكتاب والحساب الذي تسلكه الأعاجم من الروم والفرس والقبط والهند وأهل الكتاب من اليهود والنصارى.
قال: وبالجملة فالحديث يقتضي اختصاص هذه الأمة بالوصف الذي فارقت به غيرها وذلك يقتضي أن ترك المشابهة للأمم أقرب إلى حصول الوفاء بالاختصاص.
وقال الشيخ في موضع آخر: ظن طائفة من الجهال أنهم يضبطون وقت طلوع الهلال بمعرفتهم وقت ظهوره بعد استسراره وبمعرفة بعده عن الشمس بعد مفارقتها وقت الغروب وضبطهم قوس الرؤية. قال: وهذه دعوى باطلة اتفق علماء الشريعة على تحريم العمل بذلك في الهلال فاتفق علماء الحساب العقلاء على أن معرفة الهلال لا تنضبط بالحساب ضبطًا صحيحًا قط ولم يتكلم فيه إلا قوم من المتأخرين تقريبًا وذلك ضلال عن دين الله وتغيير له شبيه بضلال اليهود والنصارى عما أمروا به من الهلال إذا غابت الشمس وقت اجتماع القرصين وكبس الشهور الهلالية وذلك من النسيء الذي كان في العرب زيادة في الكفر. فمن أخذا علم الهلال بالحساب فهو فاسد العقل والدين.
وقال ابن حجر في قوله: «لا نحسب» المراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلا النذر اليسير فعلق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً.
ويوضحه قوله في الحديث: «فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين». ولم يقل: فسلوا أخل الحساب.
والحكمة فيه كون العدد عند الإغماء يستوي فيه المكلفون فيرتفع الاختلاف والنزاع عنهم.
وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى أهل التسيير في ذلك وهم الروافض.
ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم.
قال الباجي: وإجماع السلف حجة عليهم. وقال ابن بزيزة: وهو مذهب باطل.
فصل
النوع السادس والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى قراءة القرآن بلحون الغناء والأوضاع الموسيقية وقد وقع في هذه المشابهة كثير من المنتسبين إلى الإسلام ولا سيما قراء الإذاعات ومن شاكلهم.
وقد ورد النهي عن ذلك في حديث رواه أبو عبيد القاسم بن سلام والطبراني في الأوسط والبيهقي في شعب الإيمان عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن بلحون بالعرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين وسيجيء قومن من بعدي يرجعون بالقرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم».
وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال فقد شهد له الواقع بالصحة وشهادة الواقع له من أوضح البراهين على خروجه من مشكاة النبوة والله أعلم.
فصل
النوع السابع والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله كثير من الناس من الاهتزاز وتحريك الرءوس عند قراءة القرآن إن ثبت أن اليهود كانت تفعل مثل ذلك عند قراءة التوراة.
فقد روى سنيد بن داود في تفسيره عن حجاج بن محمد عن أبي بكر بن عبد الله قال: لما نشر موسى الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه.
قلت: إن كان هذا صحيحًا عن اليهود فمثله ما ذكرنا عن كثير من المسلمين ولا يجوز ذلك إن ثبت أن اليهود كانت تفعله.
فصل
النوع الثامن والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى إجراء بعض الأحكام والأمر والنهي على الضعفاء من الناس وترك الأكابر والرؤساء منهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

وقد وقع في هذه المشابهة كثير من الناس وهي من أعظم أسباب الضلال والهلاك.
لما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما هلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد».
وفي رواية للبخاري: «إنما ضل من كان قبلكم أنهم كانوا يقيمون الحد على الوضيع ويتركون على الشريف».
فصل
النوع التاسع والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد جاء الذم البليغ والوعيد الشديد على ذلك قال الله تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.
وفي المسند والسنن إلا النسائي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم في مجالسهم وواكلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون» وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئًا فجلس فقال: «لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرًا» قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

ولفظ أبي داود: «إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول له: اتق الله ودع ما تصنع فإنه لا يحل لك ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ثم قال: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} إلى قوله: {فَاسِقُونَ} ثم قال كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرانه على الحق أطرًا أو لتقصرنه على الحق قصرًا».
وفي رواية له عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه وزاد: «أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم».
فصل
النوع الأربعون: من التشبه بأعداء الله تعالى لبس الحق بالباطل كما يفعله اليهود وهذه المشابهة واقعة من كثير من المنتسبين إلى العلم.
وقد رأيت ذلك في كلام كثير من العصريين في كتبهم وصحفهم.
فصل
النوع الحادي والأربعون: مشابهة اليهود في تحريف الكلم عن مواضعه وهذا واقع من كثير من المتقدمين والمتأخرين ولاسيما في زماننا.
ومن رزقه الله البصيرة رأى ذلك في كتبهم ومقالاتهم.
فصل
النوع الثاني والأربعون: مشابهة اليهود في قولهم سمعنا وعصينا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

وهذا يقع من كثير من المنتسبين إلى العلم وهو في غيرهم كثير جدًا وأكثر ما يكون ذلك بلسان الحال ويكون أيضًا بالمقال.
فصل
النوع الثالث والأربعون: من مشابهة اليهود ما يفعله كثير من المنتسبين إلى العلم من الوعظ والتذكير وأمر الناس بالبر والتقوى وهم مع ذلك ينسون أنفسهم ويخالفون أقوالهم بأفعالهم السيئة وهؤلاء جديرون بالمقت والعقوبة قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. وقال تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ} وفي هذه الآيات أبلغ تقريع وتوبيخ لمن أمر الناس بالبر والتقوى ونسي نفسه.
فليحذر الخطباء والوعاظ والقصاص من سوء عاقبة المخالفة بين الأقوال والأفعال.
وقد وردت أحاديث كثيرة في ذم من يفعل ذلك والوعيد الشديد له في الآخرة.
منها ما في صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها غير أني حفظت منها {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} فتكتب شهادة في أعناقكم فتسئلون عنها يوم القيامة.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

وبالبر ويخالفون فعيرهم الله عز وجل وقد رواه ابن جرير من طريق عبد الرزاق.
وروى ابن جرير أيضًا عن السدي نحو ذلك. وروى أيضًا عن ابن جريج في قوله: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} قال: أهل الكتاب والمنافقون كانا يأمرون الناس بالصوم والصلاة ويدعون العمل بما يأمرون به الناس فعيرهم الله بذلك فمن أمر بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة.
وروى أبو نعيم في «الحلية» عن الأوزاعي أنه قال: إن المؤمن يقول قليلاً ويعمل كثيرًا وإن المنافق يقول كثيرًا ويعمل قليلاً.
وروى ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه جاءه رجل فقال: يا ابن عباس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر قال: أبلغت ذلك قال: أرجو قال: إن لم تخش أن تفتضح بثلاث آيات من كتاب الله فافعل قال: وما هن؟ قال: قول الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أحكمت هذه؟ قال: لا، قال: فالحرف الثاني قال قوله تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. أحكمت هذه؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث قال: قول العبد الصالح شعيب عليه السلام: {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ}. أحكمت هذه الآية؟ قال: لا قال: فابدأ بنفسك.
وذكر الحافظ ابن كثير عن إبراهيم النخعي أنه قال: إني لأكره القصص لثلاث آيات قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)