Arabic source text

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
طويلة وما زال شره يزداد على مر الأوقات حتى عاد الماضي منه شبه لا شيء بالنسبة إلى ما تم في هذه الأزمان.

وبعض ما أذكره لم يقع إلا في هذه الأزمان.
والقصد من ذلك النصيحة للمسلمين وبيان ما خفي على أكثرهم من أنواع المشابهة وتحذيرهم من شؤم التشبه بأعداء الله تعالى وسوء عاقبته.
والله المسئول أن يوفقنا جميعا لاتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يجنبنا هدي المشركين وأشباههم إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير.
النوع الأول من المشابهة وهو من أقبحها وأسوأها عاقبة ما ابتلى به الأكثرون من الغلو في القبور وبناء القباب عليها واتخاذ المساجد والسرج عليها وتعظيمها وتعظيم غيرها من الأشجار والأحجار وغيرها بما نهى عنه الشرع المطهر حتى آل الأمر بكثير منها إلى أن اتخذت أوثانا تعبد من دون الله ويفعل عندها من أنواع الشرك مثل ما كان المشركون الأولون يفعلونه عند اللات والعزى ومناة وغيرهن من الطواغي بل أعظم بكثير.
وقد وردت أحاديث كثيرة أخبر فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اتخاذ القبور مساجد من فعل اليهود والنصارى ولعنهم على ذلك وأخبر أنهم شرار الخلق عند الله يوم القيامة وحذر أمته ونهاهم أن يفعلوا كفعلهم، فيلحقهم من غضب الله ولعنته ولعنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل ما لحق أولئك وهذا من كمال نصحه لأمته وشدة شفقته عليهم صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم الدين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

فمنها ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» قالت: فلولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدًا.
ومنها ما في الصحيحين أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، وفي رواية لمسلم قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
ومنها ما في الصحيحين أيضًا عن عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد»، يحذر ما صنعوا.
ومنها ما في الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرتا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدًا وصوروا فيه تلك الصور فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة».
ومنها ما في المسند وصحيح ابن حبان عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد»، وقد أخرج البخاري بعض هذا الحديث في صحيحه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

ومنها ما في المسند أيضا عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم: «أخرجوا يهود أهل الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
ومنها ما في صحيح مسلم عن جندب رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلٌ فإن الله قد اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً، ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك».
ومنها ما في المسند عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، لعن الله قومًا اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
ومنها ما في موطأ مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد».
ومنها ما في المسند والسنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج»، قال الترمذي: حديث حسن وصححه ابن حبان، وقد رواه الحاكم في مستدركه وقال: هو حديث متداول فيما بين الأئمة.
وقد قابل القبوريون هذه الأحاديث الصحيحة بالتصامم والتعامي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

عنها والعمل بخلافها محادة منهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم واتباعًا لسنن اليهود والنصارى.
وما زال الشيطان يعظم عندهم أمر القبور ويزين لهم الغلو في أصحابها ويأمرهم بالتوسل بهم إلى الله في قضاء الحاجات وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان ويوحي إليهم أنهم ينفعون ويضرون ويقربون عابديهم إلى الله زلفى ويشفعون لهم عنده حتى تمكنت وساوس الشيطان ووحيه وتزيينه من قلوبهم ورسخت فيها فصار افتتانهم بالقبور أعظم من افتتان اليهود والنصارى بقبور الأنبياء والصالحين، وما تركوا شيئا مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وحذر من فعله ولعن فاعله إلا وقد ارتكبوه وشاقوا الله ورسوله، فإنه صلى الله عليه وسلم نهاهم أن يتخذوا القبور مساجد كما اتخذها اليهود والنصارى فعاندوه وبنوا عليها المساجد وسموها مشاهد ثم آل الأمر بكثير منهم إلى أن شرعوا للقبور حجا ووضعوا لذلك مناسك وكسوا القبور كما تكسى الكعبة وجعلوا حول بعض الضرائح المعظمة عندهم مطافًا يطوفون فيه على القبر كما يطوف المسلمون بالكعبة وسموا ذلك المطاف حرما يريدون أن يضاهئوا بأوثانهم البيت العتيق الذي جعله الله مثابة للناس وحرما آمنًا.
وقد حدثني غير واحد من رآهم يطوفون بالقبور ويتضرعون إلى أصحابها ويسألونهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات وإغاثة اللهفان، فما أشبه هؤلاء الضلال بالذين قال الله تعالى فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللهُ وَنَسُوهُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

وكذلك قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والبناء عليها والكتابة عليها، كما في صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد والسنن عن جابر رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه»، زاد الترمذي: «وأن يكتب عليها»، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وفي رواية لأبي داود والنسائي أو يزاد عليه أو يكتب عليه.
ورواه ابن ماجه مختصرًا ولفظه: قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب على القبر شيء».
ورواه الحاكم في مستدركه ولفظه: قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر أو يجصص أو يقعد عليه ونهى أن يكتب عليه» قال الحاكم على شرط مسلم وقد خرج بإسناده غير الكتابة فإنها لفظة صحيحة غريبة، وقال الذهبي في تلخيصه على شرط مسلم، وخرج منه.
وفي رواية للحاكم: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبور والكتاب فيها والبناء عليها والجلوس عليها»، صححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي سنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى أن يبنى على القبر».
وقد خالف القبوريون هذه الأحاديث جملة وارتكبوا ما نهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عنه من البناء على القبور والزيادة عليها وتجصيصها والكتابة عليها حتى لقد ذكر لنا عن بعض الأوثان أنه قد كتبت عليه الكتابات بماء الذهب، وذكر عن بعضها أنه كتب عليه بماء الذهب قول الله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم}، فجعلوه ندا لله تعالى بالعبادة والتعظيم. وجعلوه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

ندا للرسول صلى الله عليه وسلم بوصفه بما وصف الله به رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه وهذا غاية المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.
وكذلك قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ السرج على القبور ولعن من أسرجها فأبى القبوريون إلا أن يغالوا في إسراجها.
وكذلك قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور من النساء فأبين إلا أن يزاحمن الرجال في زيارتها وأن يسافرن إلى زيارة الأوثان وحجها من الأماكن البعيدة والقريبة ويطفن حولها تضطرب إلياتهن كاسيات عاريات متبرجات يفتن الحي ويؤذين الميت.
وكثير من المنتسبين إلى الإسلام يضعون الخوص على القبور. وبعضهم يضع عليها الأزهار الحسنة تحية للموتى كما يزعمون، وبعضهم يضع عليها الأزهار الصناعية. وبعضهم يضع عليها الرياحين. وبعضهم يصب عليها ماء الورد وأنواع الطيب، وكل هذه الأفعال الذميمة من التقاليد الإفرنجية، ومن تشبه بقوم فهو منهم.

فصل
النوع الثاني: من المشابهة وهو من أعظمها شرًا وأسوأها عاقبة ما ابتلي به كثيرون من اطّراح الأحكام الشرعية والاعتياض عنها بحكم الطاغوت من القوانين والنظامات الإفرنجية أو الشبيهة بالإفرنجية المخالف كل منها للشريعة المحمدية، وقد قال الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}، وقال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وقد انحرف عن الدين بسبب هذه المشابهة فئام من الناس فمستقل من الانحراف ومستكثر. وآل الأمر بكثير منهم إلى الردة والخروج من دين الإسلام بالكلية فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
والتحاكم إلى غير الشريعة المحمدية من الضلال البعيد والنفاق الأكبر قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا}.
ثم نفى تبارك وتعالى الإيمان عمن لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم عند التنازع ولم يرض بحكمه ويطمئن إليه قلبه ولا يبقى لديه شك إن ما حكم به هو الحق الذي يجب المصير إليه فيذعن لذلك وينقاد له ظاهرًا وباطنا، وأقسم سبحانه وتعالى على هذا النفي بنفسه الكريمة المقدسة فقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
وما أكثر المعرضين عن أحكام الشريعة المحمدية من أهل زماننا ولا سيما أهل الأمصار الذين غلبت عليهم الحرية الإفرنجية، وهان لديهم ما أنزل الله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة فاعتاضوا عن التحاكم إليهما بالتحاكم إلى القوانين والسياسات والنظامات التي ما أنزل الله بها من سلطان وإنما هي متلقاة عن الدول الكافرة بالله ورسوله أو ممن يتشبه بهم ويحذو حذوهم من الطواغيت الذين ينتسبون إلى الإسلام وهم عنه بمعزل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وأقبح من فعل المنافقين ما يذكر عن بعض أهل زماننا أنهم قالوا: إن العمل بالشريعة المحمدية يؤخرهم عن اللحاق بأمم الإفرنج وأضرابهم من أعداء الله تعالى. وهذه ردة صريحة والله المسئول أن يقيض لأهلها ولكل من لم يرض بأحكام الشريعة المحمدية من يعاملهم معاملة أبي بكر الصديق رضي الله عنه لإخوانهم من قبل.

فصل
ومن اطراح الأحكام الشرعية ما يفعله كثير من المنتسبين إلى الإسلام من إبدال الحدود والتعزيرات بالحبس موافقة للإفرنج وأشباههم من أعداء الله تعالى وهذا مصداق ما في حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لتنتقضن عرى الإسلام عروة عروة وكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة» رواه الإمام أحمد وابنه عبد الله وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه.

فصل
النوع الثالث: من المشابهة وهو من أشنعها وأسوأها عاقبة ما ابتلي به بعض المنتسبين إلى الإسلام من تقليد الشيوعيين في ظلم الأغنياء وأخذ أموالهم قهرًا بغير حق بدعوى الاشتراك بين الأغنياء والفقراء في المال. وهذا المذهب الخبيث مأخوذ عن المزدكية من المجوس وأول من أحدثه زرادشت ثم أظهر ذلك مزدك في أيام قباذ ودعا الناس إليه.
وقد ذكر الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي عن يحيى بن بشر بن عمير النهاوندي أنه قال: كان أول ملوك المجوس كومرث فجاءهم بدينهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

ثم تتابع مدعو النبوة فيهم حتى اشتهر بها زرادشت وكان مما سنه زرادشت عبادة النار والصلاة إلى الشمس، وكانوا يستحلون فروج الأمهات وقالوا الابن أحرى بتسكين شهوة أمه، وإذا مات الزوج فابنه أولى بالمرأة فإن لم يكن له ابن اكترى رجل من مال الميت ويجيزون للرجل أن يتزوج بمائة وألف وأظهر هذا الأمر مزدك في أيام قباذ وأباح النساء لكل من شاء ونكح نساء قباذ لتقتدي به العامة فيفعلون في النساء مثله فلما بلغ إلى أم أنوشروان قال لقباذ أخرجها إليّ فإنك إن منعتني شهوتي لم يتم إيمانك فهم بإخراجها فجعل أنوشروان يبكي بين يدي مزدك ويقبل رجله بين يدي أبيه قباذ ويسأله أن يهب له أمه فقال قباذ لمزدك ألست تزعم أن المؤمن لا ينبغي أن يرد عن شهوته؟ قال: بلى قال: فلم ترد أنوشروان عن شهوته؟ قال: قد وهبتها له، ثم أطلق للناس في أكل الميتة فلما ولي أنوشروان أمتى المزدكية.
وقال القرماني في تاريخه (أخبار الدول وآثار الأول) في الكلام على ملوك الفرس من الساسانية الذي من جملتهم قباذ. قال: وكان قباذ ضعيفًا مهينا في ملكه في أيام ظهر مزدك الزنديق وإليه تضاف المزدكية فادعى النبوة وأمر الناس بالتساوي في الأموال وأن يشتركوا في النساء؛ لأنهم إخوة لأب وأم آدم وحواء ودخل قباذ في دينه فشق ذلك على الناس وعظم عليهم وأجمعوا على خلع قباذ. وانضم إلى مزدك جماعة وقالوا: نحن نقاسم الناس ونرد على الفقراء حقوقهم من الأغنياء فكانوا يدخلون على الرجل في بيته فيغلبونه على أمواله ونسائه، فوثب رجل من الأشراف يعرف بابن ساجور في جماعة من أصحابه على مزدك فقتله فلم تبق ناحية إلا خرج منها خارج فخلعوا قباذ وولوا مكانه أخاه جاماسب بن فيروز ولحق قباذ بالهياطلة فأنجدوه وانتصر على أخيه جاماسب وحبسه واستمر قباذ في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

الملك حتى قتل في يد العرب بمدينة الري وكان ملكه إلى أن هلك ثلاثًا وأربعين سنة، ثم ملك بعده ابنه أنوشروان ولما تولى الملك كان صغيرًا فلما استقل بالملك وجلس على السرير قال لخواصه إني عاهدت الله إن صار الملك إلي أن أعيد آل المنذر إلى الحيرة ثانيا وأن أقتل طائفة المزدكية الذين أفسدوا في أموال الناس ونسائهم، وكان مزدك قائمًا إلى جانب السرير فقال: هل تقتل الناس جميعا هذا فساد في الأرض والله قد ولاك لتصلح لا لتفسد. فقال له أنوشروان يا ابن الخبيثة أتذكر وقد سألت أبي قباذ أن يأذن لك في المبيت عند أمي، فأمر لك فمضيت نحو حجرتها فلحقت بك وقبلت رجلك وما زال نتن جواربك في أنفي منذ ذلك اليوم إلى الآن وسألتك حتى وهبتها لي ورجعت؟ فقال: نعم فأمر بقتله فقتل بين يديه وأخرج وأحرقت جثته وأمر بقتل أتباعه فقتل منهم خلقًا كثيرًا وأثبت ملة المجوسية القديمة وكتب بذلك إلى أصحاب الولايات وقوى جنده بالأسلحة والكراع وعمر البلاد وقسم أموال الزنادقة على الفقراء ورد الأموال التي لها أصحاب إلى أصحابها وأجرى الأرزاق للضعيفات اللاتي مات عنهن أزواجهن وأمر أن يزوجهن من مال كسرى وكذلك فعل بالبنات اللاتي لم يوجد لهن أب وأما البنون الذين لم يوجد لهم أب فأضافهم إلى مماليكه ورد المنذر إلى الحيرة وطرد الحارث عنها وكان الحارث مزدكيًا انتهى.
وقد ذكر ابن جرير في تاريخه عن المزدكية نحو ما ذكره القرماني. فذكر أنهم قالوا: إن الله إنما جعل الأرزاق في الأرض ليقسمها العباد بينهم بالتآسي ولكن الناس تظالموا فيها، وزعموا أنهم يأخذون للفقراء من الأغنياء. ويردون من المكثرين على المقلين وأن من كان عنده فضل من الأموال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

والنساء والأمتعة فليس هو أولى به من غيره فافترص السفلة ذلك واغتنموا وكاتفوا مزدك وأصحابه وشايعوهم فابتلي الناس بهم وقوي أمرهم حتى كانوا يدخلون على الرجل في داره فيغلبونه على منزله ونسائه وأمواله لا يستطيع الامتناع منهم وحملوا قباذ على تزيين ذلك وتوعدوه بخلعه فلم يلبثوا إلا قليلا حتى صاروا لا يعرف الرجل منهم ولده ولا المولود أباه، ولا يملك الرجل شيئا مما يتسع به وصيروا قباذ في مكان لا يصل إليه أحد سواهم وجعلوا أخا له يقال له جاماسب مكانه وقالوا لقباذ: إنك قد أثمت فيما عملت به فيما مضى وليس يطهرك من ذلك إلا إباحة نسائك وأرادوه أن يدفع إليهم نفسه ويجعلوه قربانا للنار فلما رأى ذلك زرمهر بن سوخرا خرج بمن شايعه من الأشراف باذلا نفسه فقتل من المزدكية ناسًا كثيرًا وأعاد قباذ إلى ملكه وطرح أخاه جاماسب ثم لم تزل المزدكية بعد ذلك يحرشون قباذ على زرمهر حتى قتله ولم يزل قباذ من خيار ملوكهم حتى حمله مزدك على ما حمله عليه فانتثرت الأطراف وفسدت الثغور.
وذكر ابن جرير أن كسرى أنوشروان كتب إلى رعيته كتابا يحذرهم فيه مما دعا إليه مزدك ويذكر أنها ملة رجل منافق من أهل فسا يقال له زرادشت بن خركان ابتدعها في المجوسية فتابعه الناس على بدعته تلك وفاق أمره فيها. قال كسرى وكان ممن دعا العامة إليها رجل من أهل مذرية يقال له مزدق بن بامدا وكان مما أمر به الناس وزينه لهم وحثهم عليه التآسي في أموالهم وأهليهم وذكر أن ذلك من البر الذي يرضاه الله ويثيب عليه أحسن الثواب، وأنه لو لم يكن الذي أمرهم به وحثهم عليه من الدين كان مكرمة في الفعال، ورضا في التفاوض فحض بذلك السفلة على العلية واختلط له أجناس اللؤماء بعناصر الكرماء وسهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

السبيل للغصبة إلى الغصب وللظلمة إلى الظلم وللعهار إلى قضاء نهمتهم والوصول إلى الكرائم اللاتي لم يكونوا يطمعون فيهن وشمل الناس بلاء عظيم لم يكن لهم عهد بمثله فنهى الناس كسرى عن السيرة بشيء مما ابتدع زرادشت بن خركان ومزدك بن بامدا وأبطل بدعتهما وقتل بشرًا كثيرًا ثبتوا عليها ولم ينتهوا عما نهاهم عنه منها.
وذكر ابن جرير أيضًا أنه لما عقد التاج على رأس كسرى دخل عليه العظماء والأشراف فاجتهدوا في الدعاء له فلما قضوا مقالتهم قام خطيبا فبدأ بذكر نعم الله على خلقه وتوكله بتدبير أمورهم وتقدير الأقوات والمعايش لهم ولم يدع شيئا إلا ذكره في خطبته ثم أعلم الناس ما ابتلوا به من ضياع أمورهم وانمحاء دينهم وفساد حالهم في أولادهم ومعايشهم وأعلمهم أنه ناظر فيما يصلح ذلك ويحسمه وحث الناس على معاونته ثم أمر برءوس المزدكية فضربت أعناقهم وقسمت أموالهم في أهل الحاجة وقتل جماعة كثيرة ممن كان دخل على الناس في أموالهم ورد الأموال إلى أهلها وأمر بكل مولود اختلف فيه أن يلحق بمن هو منهم إذا لم يعرف أبوه وأن يعطى نصيبًا من مال الرجل الذي يسند إليه إذا قبله الرجل وبكل امرأة غلبت على نفسها أن يؤخذ الغالب لها حتى يغرم لها مهرها ويرضي أهلها ثم تخير المرأة بين الإقامة عنده وبين التزويج من غيره إلا أن يكون لها زوج أول فترد إليه وأمر بكل من كان أضر برجل في ماله أو ركب أحدًا بمظلمة أن يؤخذ منه الحق ثم يعاقب الظالم بعد ذلك بقدر جرمه وأمر بعيال ذوي الأحساب الذين مات قيمهم فأنكح بناتهم الأكفاء وجعل جهازهن من بيت المال وأنكح شبابهم من بيوتات الأشراف وساق عنهم وأغناهم وأمرهم بملازمة بابه ليستعان بهم في أعماله وخير نساء والده بين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

أن يقمن مع نسائه فيواسين ويصرن في الأجر إلى أمثالهن أو يبتغي لهن أكفاءهن من البعولة انتهى.
وقال الشهرستاني في الملل والنحل كان مزدك ينهى الناس عن المخالفة والمباغضة والقتال ولما كان أكثر ذلك إنما يقع بسبب الناس والأموال أحل النساء وأباح الأموال وجعل الناس شريكة فيها كاشتراكهم في الماء والكلأ والنار انتهى.
ومما ذكرنا يعلم أصل الاشتراكية الخبيثة وأنها موروثة عن زرادشت ومزدك واتباعهما من زنادقة المجوس وفجرتهم، ويعلم أيضا رجحان عقل كسرى أنوشروان وعقول أتباعه من الأعاجم الكفار على عقول طغاة الاشتراكيين في زماننا مع كونهم ينتسبون إلى الإسلام وإلى العربية وهم بعيدون كل البعد عنهما. فكسرى مع كفره أعقل وأعدل وأحسن سياسة ونظرًا للرعية من طغاة الاشتراكيين.
ويعلم أيضًا ما تشتمل عليه الاشتراكية من الفوضى والظلم العظيم والفساد العريض.
ويعلم أيضًا مخالفة هذا المذهب الخبيث للشريعة المحمدية ولجميع شرائع الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وقد زعم بعض طغاة الاشتراكيين وزنادقتهم أن الاشتراكية من دين الإسلام فجنوا بهذه الدعوى جنايتين عظيمتين.
إحداهما على الإسلام حيث افتروا عليه إثمًا عظيمًا وألصقوا به الظلم الذي حرمه الله على نفسه وجعله محرمًا بين عباده كما في الحديث الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

الله تبارك وتعالى أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» رواه مسلم في صحيحه والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود الطيالسي في مسنده، وقد قال الله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ} الآية، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وقد اتفقت الشرائع السماوية على تحريم الظلم وأجمع المسلمون على ذلك، والنصوص من الكتاب والسنة على تحريم الظلم وأخذ الأموال بغير حق كثيرة جدا وسأذكر طرفًا منها قريبا إن شاء الله تعالى.
والقول بأن الاشتراكية من دين الإسلام قول معلوم البطلان بالضرورة من الدين وهو كفر لا شك فيه؛ لأن القائل بذلك قد شرع من الدين ما لم يأذن به الله واستحل ما هو محرم بالنص والإجماع. ومن شرع دينًا لم يأذن به الله فهو طاغوت، ومن استحل محرما مجمعًا على تحريمه فقد كفر.
الجناية الثانية: على الأغنياء بأخذ أموالهم بغير حق، وقد قال الله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}. وقال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، وقال تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا}، وقال تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ}، وقال تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ} الآية».
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الظلم ظلمات يوم القيامة» رواه الإمام أحمد والشيخان والترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. ورواه الإمام أحمد ومسلم والبخاري في الأدب المفرد من حديث جابر رضي الله عنه، ورواه البخاري في الأدب المفرد وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي في تلخيصه.
ورواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، ورواه الطبراني من حديث الهرماس بن زياد.
وفي مستدرك الحاكم عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهل الجور وأعوانهم في النار»، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وروى أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الجلاوزة والشرط وأعوان الظلمة كلاب النار».
وروى الطبراني في الأوسط والصغير عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقول الله اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غيري».
وروى أبو الشيخ ابن حيان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

في عاجله وآجله ولأنتقمن ممن رآى مظلومًا فقدر أن ينصره فلم يفعل».
وروى البخاري في الأدب المفرد من حديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في آخر أمتي مسخ وقذف وخسف ويبدأ بأهل المظالم».
ولقد أحسن الشاعر حيث يقول:
إذا ظالم استحسن الظلم مركبًا … ولج عتوا في قبيح اكتسابه
فَكِلْهُ إلى ريب الزمان فإنه … سيبدي له ما لم يكن في حسابه
فكم قد رأينا ظالمًا متجبرًا … يرى النجم تيهًا تحت ظل ركابه
فلما تمادى واستطال بظلمه … أناخت صروف الحادثات ببابه
وعوقب بالظلم الذي كان يقتفى … وصب عليه الله سوط عذابه

وروى ابن حبان في صحيحه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لمسلم أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفس منه» قال ذلك لشدة ما حرم الله من مال المسلم على المسلم.
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والبخاري في الأدب المفرد من حديث السائب بن يزيد عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًا -وفي رواية- لعبًا ولا جدًا ومن أخذ عصا أخيه فليردها» قال الترمذي: حسن غريب. وإذا كان الأمر هكذا في العصا فكيف بالدور والأرضين والأموال العظيمة من النقود وغيرها. فليبشر الاشتراكيون وأشباههم من الظلمة بغضب الله وأليم عقابه إن لم يتوبوا مما فعلوه ويردوا إلى الناس ما أخذوه منهم بغير حق فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

لقي الله عز وجل وهو عليه غضبان»، رواه الإمام أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وإسناده صحيح على شرط البخاري.
وروى الإمام أحمد أيضا ومسلم من حديث وائل بن حجر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتطع أرضًا ظالمًا لقي الله وهو عليه غضبان».
وروى مالك وأحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن أبي أمامة الحارثي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة»، فقال رجل وإن كان شيئا يسيرًا قال: «وإن كان قضيبا من أراك»، وفي رواية مالك قال: «وإن كان قضيبا من أراك وإن كان قضيبا من أراك وإن كان قضيبًا من أراك». قالها ثلاث مرات، وفي رواية ابن ماجه قال: «وإن كان سواكا من أراك».
وروى الإمام أحمد أيضًا والشيخان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين».
وروى الإمام أحمد والشيخان أيضا وأبو داود الطيالسي عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وروى الإمام أحمد أيضا ومسلم وأبو داود الطيالسي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يأخذ أحد شبرًا من الأرض بغير حقه إلا طوقه الله إلى سبع أرضين يوم القيامة».
وروى الإمام أحمد أيضًا والبخاري من حديث عبد الله بن عمر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين».
وروى الإمام أحمد أيضا والطبراني في الكبير عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الظلم أعظم؟ وفي رواية أظلم قال: «ذراع من الأرض ينتقصه من حق أخيه فليست حصاة من الأرض أخذها إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها»، قال المنذري والهيثمي إسناد أحمد حسن.
وروى الإمام أحمد والطبراني أيضًا وابن حبان في صحيحه عن يعلى بن مرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أيما رجل ظلم شبرًا من الأرض كلفه الله عز وجل أن يحفره حتى يبلغ به سبع أرضين ثم يطوقه يوم القيامة حتى يقضى بين الناس».
وفي رواية لأحمد والطبراني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من أخذ أرضًا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر».
وفي رواية للطبراني في الكبير: «من ظلم من الأرض شبرًا كلف أن يحفره حتى يبلغ الماء ثم يحمله إلى المحشر».
وروى أبو يعلى والحاكم في مستدركه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اتقوا المظالم ما استطعتم فإن العبد يجيء يوم القيامة وله من الحسنات ما يرى أنه ينجيه فلا يزال عبد يقوم فيقول يا رب إن فلانا ظلمني مظلمةً فيقول امحوا من حسناته حتى لا يبقى له حسنة». قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

وقال أبو داود الطيالسي في مسنده حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو ماله فليؤدها إليه قبل أن يأتي إليه يوم القيامة لا يقبل فيه دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه وأعطي صاحبه وإن لم يكن له عمل صالح أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه»، وقد رواه البخاري في صحيحه من طريق ابن أبي ذئب فذكره بنحوه. ورواه الترمذي في جامعه من طريق زيد بن أبي أنيسة عن سعيد المقبري فذكره بنحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح قال: وقد روى مالك بن أنس عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وروى الإمام أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هل تدرون من المفلس؟» قالوا المفلس فينا يا رسول الله من لا درهم له ولا متاع قال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصيام وصلاة وزكاة ويأتي قد شتم عرض هذا وقذف هذا وأكل مال هذا فيقعد فيقتص هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه من الخطايا أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وروى الإمام أحمد ومسلم والترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقتص للشاة الجماء من الشاة القرناء» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا}، وقال تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}.
وفي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم النحر فقال: «يا أيها الناس أي يوم هذا؟» قالوا: يوم حرام، قال: «فأي بلد هذا؟» قالوا: بلد حرام. قال: «فأي شهر هذا؟» قالوا: شهر حرام. قال: «فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» فأعادها مرارًا ثم رفع رأسه فقال: «اللهم هل بلغت؟ اللهم هل بلغت؟» قال ابن عباس رضي الله عنهما فوالذي نفسي بيده إنها لوصيته إلى أمته «فليبلغ الشاهد الغائب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض» هذا لفظ البخاري.
وفي صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد أيضًا وسنن الدارمي عن أبي بكرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.
وفي صحيح البخاري أيضًا وسنن ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أي يوم هذا؟» قالوا: يوم النحر، قال: «فأي بلد هذا؟» قالوا: بلد الله الحرام. قال: «فأي شهر هذا؟» قالوا: شهر الله الحرام قال: «هذا يوم الحج الأكبر ودماؤكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة هذا البلد في هذا الشهر في هذا اليوم» ثم قال: هل بلغت؟ قالوا: نعم فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اللهم اشهد»، هذا لفظ ابن ماجه وإسناده جيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)