Arabic source text

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ}. وقوله إخبارًا عن شعيب {وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلا الإصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ}.
وروى الإمام أحمد في «الزهد» وأبو نعيم في «الحلية» عن مالك بن دينار قال: أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة والسلام أن يا عيسى عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس وإلا فاستحي مني.
ومنها ما رواه الطبراني وأبو نعيم في «الحلية» عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دعا الناس إلى قول أو عمل ولم يعمل هو به لم يزل في سخط الله حتى يكف أو يعمل بما قال أو دعا إليه».
ومنها ما رواه الطبراني أيضًا والحافظ الضياء المقدسي عن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل العالم الذي يعلم الناس الخير ولا يعمل به كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه».
ومنها ما رواه الطبراني أيضًا والبزار عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه مرفوعًا «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها».
ومنها ما رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي وعبد بن حميد وابن حبان في صحيحه وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي والبغوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأيت ليلة أسري بي رجالاً تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ فقال: الخطباء من أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

وفي رواية لابن مردويه: «تقرض شفاههم وألسنتهم بمقاريض من نار» ورواه أبو نعيم في الحلية، بنحوه.
وفي رواية له عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرءون كتاب الله ولا يعملون به».
وروى أبو نعيم أيضًا عن مالك بن دينار قال: ما من خطيب يخطب إلا عرضت خطبته على عمله فإن كان صادقًا صدق وإن كان كاذبًا قرضت شفتاه بمقراض من نار كلما قرضتا نبتتا.
ومنها ما في الصحيحين وغيرهما عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى فيجتمع إليه أهل النار فيقولون: يا فلا مالك ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهىعن المنكر فيقول: بلى قد كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه».
الأقتاب الأمعاء واحدها قتب بكسر القاف وسكون المثناة الفوقية واندلاقها خروجها من جوفه بسرعة قاله غير واحد من أئمة اللغة.
ومنها ما رواه ابن جرير عن الوليد بن عقبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن أناسًا من أهل الجنة يطلعون على أناس من أهل النار فيقولون: بم دخلتم النار فوالله ما دخلنا الجنة إلا بما تعلمنا منكم فيقولون: إنا كنا نقول ولا نفعل».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

وروى الإمام أحمد في «الزهد» عن الشعبي قال: يشرف أهل الجنة في الجنة على قوم في النار فيقولون: ما لكم في النار وإنما كنا نعمل بما تعلمونا فيقولون إنا كنا نعلمكم ولا نعمل به.
وروى أبو نعيم في «الحلية» عن قتادة قال: إن في الجنة كوى إلى النار فيطلع أهل الجنة من تلك الكوى إلى النار فيقولون ما بال الأشقياء وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم قالوا: إنا كنا نأمركم ولا نأتمر وننهاكم ولا ننتهي.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في «زوائد الزهد» عن الحسن قال: إذا كنت آمرا بالمعروف فكن من آخذ الناس به وإلا هلكت وإذا كنت ممن ينهى عن المنكر فكن من أنكر الناس له وإلا هلكت.
ومن حكم الشعر قول أبي الأسود الدؤلي:
وغير تفي يأمر الناس بالتقى … طيب يداوي الناس وهو سقيم
يا أيها الرجل المعلم غيره … هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى … كيما يصح وأنت به سقيم
وأراك تصلح بالرشاد عقولنا … أبدا وأنت من الرشاد عديم
لا تنه عن خلق وتأتي مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم
أبدأ بنفسك فانهها عن غيها … فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى … بالقول منك وينفع التعليم

فصل
النوع الرابع والأربعون: من التشبه بأعداء الله تعالى استحلال المحرمات بالحيل وكثيرًا ما يقع ذلك في المبايعات الربوية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

ومن ذلك استحلال أهل البنوك للربا الصريح زعما منهم أن الربا الذي يأخذونه من صاحب المال إنما هو في مقابلة راحته من حمل ماله فهو كالأجرة على نقل المال من بلد إلى بلد آخر وهذه الحيلة شبيهة بحيل اليهود على استحلال المحرمات.
وقد روى ابن بطة بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ترتكبوا ما ارتكب اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل».
وقد زعم بعض العصريين في مقال له منشور في بعض الصحف المشئومة أن الزيادة التي يأخذها أهل البنوك من أرباب الأموال هي السفتجة الجائزة وهذا خطأ ظاهر فإن السفتجة التي أجازها من أجازها من الفقهاء هي المعروفة في زماننا بالتحويل ومعناها اشتراط القضاء في بلد آخر وصورتها أن يقترض زيد من عمرو ألف درهم في مكة ويكتب معه كتابا إلى وكيله في المدينة ليسلم الوكيل الألف لعمرو في المدينة فينتفع زيد بالقرض ويربح عمرو خطر الطريق.
قال صاحب القاموس: السفتجة أن يعطي مالا لآخر وللآخر مال في بلد المعطى فيوفيه إياه ثم فيستفيد أمن الطريق.
قال مرتضى الحسيني في «تاج العروس»: واختلفت عبارات الفقهاء في تفسيرها فمنهم من فسرها بما قاله المصنف وفسرها بعضهم فقال هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالاً قراضًا يأمن به من خطر الطريق وقال في النهر: هي بضم السين، وقيل: بفتحها وفتح التاء معرب سفته.
وفي «شرح المفتاح»: بضم السين وفتح التاء الشيء المحكم سمي به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

هذا القرض لإحكام أمره وهو قرض استفاد به المقرض سقوط خطر الطريق بأن يقرض ماله عند الخوف عليه ليرد عليه في موضع أمن لأنه عليه السلام نهى عن قرض جر نفعًا قاله شيخنا انتهى.
ومن شرط جواز السفتجة ألا يأخذ أحدهما من الآخر زيادة فإن أخذ أحدهما من الآخر زيادة كما يفعله أهل البنوك فالزيادة ربا.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي في «المغني»: وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستسلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أن أخذ الزيادة على ذلك ربا.
وقد روي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة.
وإن شرط أن يعطيه إياها في بلد آخر وكان لحمله مؤنة لم يجز لأنه زيادة وإن لم يكن لحمله مؤنة جاز وحكاه ابن المنذر عن علي وابن عباس والحسن بن علي وابن الزبير وابن سيرين وعبد الرحمن بن الأسود وأيوب السختياني والثوري وأحمد وإسحاق واختاره.
وكرهه الحسن البصري وميمون بن أبي شبيب وعبدة بن أبي لبابة ومالك والأوزاعي والشافعي لأنه قد يكون في ذلك زيادة.
وقد نص أحمد على أن من شرط أن يكتب له بها سفتجة لم يجز ومعناه اشتراط القضاء في بلد آخر وروي عنه جوازها لكونها مصلحة لهما جميعًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

وقال عطاء كان ابن الزبير يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب لهم بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق فيأخذونها منه فسئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسًا.
وروي عن علي رضي الله عنه أنه سئل عن مثل هذا فلم ير به بأسًا وممن لم ير به بأسًا ابن سيرين والنخغي رواه كله سعيد.
وذكر القاضي أن للوصي قرض مال اليتيم في بلد ليوفيه في بلد أخرى ليربح خطر الطريق. والصحيح جوازه لأنه مصلحة لهما من غير ضرر بواحد منهما والشرع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها بل بمشروعيتها ولأن هذا ليس بمنصوص على تحريمه ولا في معنى المنصوص فوجب إبقاؤه على الإباحة -إلى أن قال- ولو أقرضه مكسرة فجاءه مكانها بصحاح بغير شرط جاز. وإن جاءه بصحاح أقل منها فأخذها بجميع حقه لم يجز قولاً واحدًا لأن ذلك معاوضة للنقد بأقل منه فكان ربا.
قلت: ونظير هذا ما يفعله أهل البنوك فإنهم إذا أخذوا من الرجل ألف درهم لم يعطوه الألف كله وإنما يعطونه تسعمائة وخمسة وتسعين أو نحوها وهذا عين الربا ولا يجوز ذلك قولاً واحدًا كما صرح به الموفق وغيره من أكابر العلماء.
ثم قال الموفق وإن شرط في القرض أن يوفيه أنقص مما أقرضه وكان ذلك مما يجري فيه الربا لم يجز لإفضائه إلى فوات المماثلة فيما هي شرط فيه وإن كان في غيره لم يجز أيضًا وهو أحد الوجهين لأصحاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

الشافعي. ثم علل ذلك بأن القرض يقتضي المثل فشرط النقصان يخالف مقتضاه فلم يجز كشرط الزيادة.
ثم قال الموفق ولو أراد رجل أن يبعث إلى عياله نفقة فأقرضها رجلاً على أن يدفعها إلى عياله فلا بأس إذا لم يأخذ عليها شيئًا انتهى.
ومما ذكرنا يتضح أن معاملة أهل البنوك لا تجوز وأن ما ينتقصونه من أموال الناس هو عين الربا. والقول بأن ذلك من باب الإجارة أو الوديعة بأجرة خطأ ظاهر وجهل صرف. فأما الإجارة فقد قال الفقهاء في تعريفها: إنها عقد على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة مدة معلومة. أو عمل معلوم بعوض معلوم. وهذا الحد لا تدخل فيه معاملة أهل البنوك فإنهم لا يعقدون على منفعة مباحة معلومة من عين معينة أو موصوفة في الذمة ولا يعملون مع صاحب المال عملاً معلوما يستحقون به الأجرة كنقل ماله بعينه إلى البلد الذي يريد نقله إليه وغاية ما يفعلونه مع رب المال أن يعدوا ماله ثم يستنفقونه ويردون إليه بدله أنقص منه وهذا هو القرض بعينه إلا أنه قرض جر نفعًا فهو ربا.
وأما الوديعة فقال: في الفائق هي عبارة عن توكل لحفظ مال غيره تبرعًا بغير تصرف.
وقال في الرعاية الصغرى: هي عقد تبرع بحفظ مال غيره بلا تصرف فيه. وقال في الرعاية الكبرى: والإيداع توكيل أو استنابة في حفظ مال زيد تبرعًا. قال في الإنصاف ومعانيها متقاربة.
قلت وأعمال أهل البنوك تخالف هذا الحد فإنهم لا يحفظون المال بعينه ثم يسلمونه لصاحبه وإنما يستنفقونه ويردون إليه بدله فخرجت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

أعمالهم من حد لوديعة إلى حد القرض إلا أنه قرض بأنقص من المال المقبوض وذلك عين الربا. وأيضًا فإن الوديعة لا يتصرف فيها المودع وأهل البنوك يتصرفون فيما يقبضونه من أموال الناس فخرجت أعمالهم عن حد الوديعة.
فإن قيل: إن مرعي قد اتجه في الغاية أن الوديعة تجوز بعوض؟
قيل: قد قال مرعي في تعريف الوديعة: هي المال المدفوع إلى من يحفظه والإيداع التوكيل في حفظه كذلك بغير تصرف انتهى.
ولئن سلمنا لاتجاه مرعي على ضعفه فأعمال أهل البنوك لا تطابق حد الوديعة على قوله لأن أهل البنوك يتصرفون فيما يقبضونه من المال ولا يحفظونه بعينه فخرجت أعمالهم عن حد الوديعة إلى حد المبادلة بأنقص من المال المقبوض وذلك صريح الربا كمال ذكرنا والله أعلم. وبالجملة فأعمال أهل البنوك هي أعمال الإفرنج بعينها ومن تشبه بقوم فهو منهم.
ومما يفعله الإفرنج ومن يحذو حذوهم من المنتسبين إلى الإسلام ما يسمونه بالقرض وهو دفع المال إلى المحتاجين من الدول بشرط زيادة فيه معلومة كل عام وهذا هو ربا أهل الجاهلية بعينه وتسميتهم له بالقرض لا تزيل وصف الربا عنه لأن العبرة بالحقيقة لا باللفظ.
وقد ورد الوعيد الشديد لأهل الربا وأخبر الله تبارك وتعالى أنهم حرب له ولرسوله صلى الله عليه وسلم فليحذر المسلمون من المعاملات الربوية فإن عاقبتها إلى القلة في الدنيا والعذاب في الآخرة. عياذًا بالله من موجبات عضبه وأليم عقابه.
ومن الحيل على استحلال المحرمات قلب الدين على المدين كما يفعله بعض الناس.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

ومن ذلك أيضًا بيع السلع وهي في محل البائع قبل أن يقبضها المبتاع ويحوزها إلى رحله وقد يتبايعها عدد كثير واحدًا بعد واحد وهي في مكان البائع وكل منهم لا يقبضها قبضًا شرعيًا وإنما ينظر إليها فقط أو ينظر إليها ويعدها إن كانت مما يعد كالأكياس ونحوها ثم يبيعها وهي في موضعها وهذا ليس بقبض شرعي وإنما هو حيلة يراد بها التخلص من تعب النقل ومؤنته وهؤلاء المحتالون على البيع قبل القبض الصحيح قد خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتكبوا نهيه كما سيأتي بيانه.
ولا يجوز لمن اشترى أكياسًا ونحوها أن يبعها أو يسوم عليها حتى يحوزها إلى رحله وإن لم يكن له رحل فلابد أن ينقلها إلى مكان لا اختصاص للبائع به لما رواه الحاكم في مستدركه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه «نهى أن تباع السلع حيث تشترى حتى يحوزها الذي اشتراها إلى رحله وإن كان ليبعث رجالاً فيضربونا على ذلك» قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى أبو داود والدارقطني في سننيهما وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ابتعت زيتًا في السوق فلما استوجبته لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا فأردت أن أضرب على يده فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا هو زيد بن ثابت فقال لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحلهم.
وفي رواية للدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ابتعت زيتًا بالسوق فقام إليَّ رجل فأربحني حتى رضيت قال فلما أخذت بيده لأضرب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

عليها أخذ بذراعي رجل من خلفي فأمسك يدي فالتفت فإذا زيد بن ثابت قال: لا تبعه حتى تحوزه إلى بيتك فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك.
وروى مالك وأحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم نبتاع الطعام فيبعث علينا من يأمرنا بانتقاله من المكان الذي ابتعناه فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه.
وفي رواية عنه رضي الله عنه قال: كنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه رواه الإمام أحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي.
وفي رواية عنه رضي الله عنه قال: رأيت الناس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتاعوا الطعام جزافًا يضربون في أن يبيعوه في مكانهم ذلك حتى يؤووه إلى رحالهم رواه الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي.
وفي الصحيحين والموطأ والمسند والسنن إلا الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه» وفي رواية «حتى يقبضه» وفي رواية لمسلم «حتى يستوفيه ويقبضه».
وفي الصحيحين والمسند والسنن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه» قال ابن عباس رضي الله عنهما وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» وفي «صفة القبض عن الشافعي» تفصيل: فما يتناول باليد كالدراهم والدنانير والثوب فقبضه بالتناول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

وما لا ينق كالعقار والثمر على الشجر فقبضه بالتخلية وما ينقل في العادة كالأخشاب والحبوب والحيوان فقبضه بالنقل إلى مكان لا اختصاص للبائع به.
وقرر الحافظ أيضا أن اختيار البخاري رحمه الله تعالى أن استيفاء المبيع المنقول من البائع وتبقيته في منزل البائع لا يكون قبضا شرعيا حتى ينقله المشتري إلى مكان لا اختصاص للبائع به.
قلت: ويؤيد هذا ما تقدم ذكره من النهي عن بيع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم وأن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يبعث رجالا يضربون من باع السلع حيث اشتراها».
وعلى هذا فمن اشترى أكياسا ونحوها مما ينقل بنقد أو نسيئة ثم باعها قبل أن ينقلها من مكان البائع فقد باع قبل تمام القبض وخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتكب نهيه.
وفاعل هذا يستحق التأديب كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤدب على ذلك. والمقصود ههنا أنه لا يجوز التحيل على بيع ما لم يتم قبضه وأن من فعل ذلك فقد تشبه باليهود الذين يستحلون المحرمات بالحيل والله المستعان.
فصل
النوع الخامس والأربعون: من التشبه بأعداء الله تعالى مشابهة الشيطان في الأكل والشرب بالشمال. وقد وقع في هذه المشابهة الذميمة كثير من جهال المسلمين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

وقد ذكر ابن عبد البر وابن حزم أن الأكل بالشمال محرم لظاهر الأخبار.
وفي الصحيحين والمسند والسنن إلا النسائي عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا غلام سم الله وكل بيمنك وكل مما يليك».
وروى مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر رضي الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلح شسعه ولا يمش في خف واحد ولا يأكل بشماله».
وفي رواية للإمام مالك ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى أن يأكل الرجل بشماله أو يمشي في نعل واحدة».
وروى مالك وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والدارمي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي رواية لأحمد ومسلم: «لا يأكلن أحد منكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها».
قال وكان نافع يزيد فيها: «ولا يأخذ بها ولا يعطي بها» وأخرج البخاري هذه الرواية في الأدب المفرد من طريق ابن وهب بإسناد مسلم.
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشمال فإن الشيطان يأكل بالشمال» وهكذا رواه ابن ماجه في سننه وإسناده إسناد مسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

وفي مسند الحسن بن سفيان وسنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليأكل أحدكم بيمينه ويشرب بيمنه وليأخذ بيمينه وليعط بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله ويعطي بشماله ويأخذ بشماله».
وقد دلت هذه الأحاديث على المنع من الأكل والشرب بالشمال وظاهرها يدل على التحريم كما ذهب إليه ابن عبد البر وابن حزم وغيرهما وهذا إذا لم يكن عذر فإن كان عذر يمنع الأكل والشرب باليمن من مرض أو جراحة أو غير ذلك فلا كراهة في الشمال نبه على ذلك النووي في شرح مسلم.
وعلة المنع من الأكل والشرب بالشمال ما فيه من التشبه بالشيطان كما هو مصرح به في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وما بعده من الأحاديث.
وللمنع علة أخرى وهي مشاركة الشيطان للآكل بشماله والشارب بشماله كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «من أكل بشماله أكل معه الشيطان ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان» قال الحافظ ابن حجر: إسناده حسن.
وللمنع أيضًا علة ثالثة وهي الكبر ولهذا يكون الأكل والشرب بالشمال في المتكبرين والمتجبرين أكثر منه في غيرهم.
وقد روى مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: «كل بيمنك» قال: لا أستطيع قال: «لا استطعت ما منعه إلا الكبر» فما رفعها إلى فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

ورواه الدارمي وعبد بن حميد وابن حبان والطبراني من طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه رضي الله عنه أن رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر بسر بن راعي العير يأكل بشماله فقال: «كل بيمينك» فقال لا أستطيع فقال: «لا استطعت» قال فما وصلت يمنه إلى فيه بعد.
وفي هذا الحديث جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر. وفيه التحذير من العقوبة على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وارتكاب نهيه.
فليحذر الآكل بشماله والشارب بها أن يصيبه من شلل اليد مثل ما أصاب بسر بن راعي العير فما العقوبة من المخالفين ببعيد. والسعيد من وعظ بغيره.

فصل

ونختم الكتاب ب‌‌التحذير من تشبه الرجال بالنساء وتشبه النساء بالرجال وهو وإن لم يكن من موضوع هذا الكتاب فالتنبيه عليه مهم جدا لكثرة الواقعين فيه ولاسيما في زماننا وهذا من مصداق ما رواه أبو نعيم في «الحلية» عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة فذكرها ومنها وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال.
ف‌‌من تشبه الرجال بالنساء لبس الساعات في أيديهم كأنها أساور النساء وقد تقدم أن السوار ما يجعل في الأيدي من الحلي. وتقدم أيضا أن الحلية تكون من الذهب وتكون من الفضة وتكون من الحديد وتكون من اللؤلؤ وأنواع الجواهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

ومن هذا الباب لبس الرجال الساعات في أيديهم فهي من «الحلية» بلا شك وهذه «الحلية» المستقبحة على الرجال مطابقة كل المطابقة لما يتحلى به كثير من النساء في زماننا فإنهن يتحلين بالساعات من الذهب وغير الذهب ويفضلن ما كان من غير الذهب على أساور الذهب. وكثير منهن إنما يتحلين بساعات الحديد والشبه. وهي في أيديهن أبهى وأحسن من أساور الذهب.
والمتشبهون بهن من الرجال متفاوتون في المعصية فأعظمهم إثما من يلبس ساعات الذهب أو ما فيه خلط من الذهب كما يفعله كثير من المترفين.
وهؤلاء قد جمعوا بين معصيتين إحداهما التشبه بالنساء والثانية استحلال ما هو محرم على الذكور بالنص الصريح الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدمت الأحاديث بذلك في ذكر تحريم الذهب على الرجال فلتراجع.
ودون هؤلاء من يلبس ساعات الفضة ودونهم من يلبس ساعات الحديد والشبه وهو ما يشبه الذهب من صفر أو نحاس أو غيرهما. وقد تقدم الكلام في تحلي الرجال بالساعات مستوفي في النوع الثامن عشر فليراجع.
ومن تشبه الرجال بالنساء ما افتتن به كثير من الجهال من حلق اللحى لتكون وجوههم كوجوه النساء مردًا ناعمة لا شعر فيها وقد قال ابن عبد البر وغيره يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

قلت: والمخنث هو المتشبه بالنساء. وقد تقدم الكلام في حلق اللحى في النوع السادس فليراجع.
ومن تشبه الرجال بالنساء لبسهم للحرير لأنه من ملابس النساء. ولابسه من الرجال لابد أن يكون فيه أنوثة تدعوه إلى التشبه بالنساء كما قيل: وكل امرئ يهفو إلى ما يناسبه.
ومن تشبه الرجال بالنساء ما يفعله كثير من الجهال من التصفيق في المجالس والمجامع. وقد تقدم الكلام فيه في النوع الخامس والعشرين.
والدليل على أنه من التشبه بالنساء قول النبي صلى الله عليه وسلم: «التسبيح للرجال والتصفيق للنساء» رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وروى مالك والشافعي وأحمد والشيخان وأبو داود والنسائي من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما التصفيق للنساء».
وهذه الجملة الوجيزة تفيد الحصر والاستغراق والاختصاص فدل على أنه لا يجوز للرجال بحال.
وأما تشبه النساء بالرجال فكثير ومنه ما يفعله بعض المنتسبين إلى الإسلام من تجنيد النساء وإلباسهن الأسلحة ولباس الجند وإعدادهن للقتال وهذا خلاف المشروع في حقهن مع ما فيه من الشبه بالرجال وهو كبيرة من الكبائر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

وقد روى الإمام أحمد وابن ماجه والدارقطني عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل على النساء من جهاد قال: «نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة» ورواه النسائي في سننه بنحوه وإسناده صحيح.
وروى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «جهاد الكبير والصغير والضعيف والمرأة الحج والعمرة».
وروى الطبراني في الصغير عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قالت أم سلمة رضي الله عنها: أخرج معك إلى الغزو؟ فقال: «يا أم سلمة إنه لم يكتب على النساء جهاد».
وروى الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة يوم فتح مكة مقتولة فقال؟: «ما كانت هذه تقاتل ثم نهى عن قتل النساء والصبيان».
وروى ابن ماجه عن حنظلة الكاتب رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا على امرأة مقتولة قد اجتمع عليها الناس فأفرجوا له فقال: «ما كانت هذه تقاتل فيمن يقاتل».
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم عن رباح بن ربيع رضي الله عنه نحوه وصححه الحاكم وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وفي هذه الأحاديث دليل على أنه لا يجوز تجنيد النساء وإعدادهن للقتال وفي هذا المعنى يقول الشاعر:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

كتب القتل والقتال علينا … وعلى الغانيات جر الذيول

و‌‌من تشبه النساء بالرجال لبسهن النعال الخاصة بالرجال.
وقد روى أبو داود في سننه من حديث ابن أبي مليكة قال قيل لعائشة رضي الله عنها أن امرأة تلبس النعل فقالت: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء إسناده جيد رواته كلهم ثقات. وفيه دليل على أنه لا يجوز للنساء لبس النعال الخاصة بالرجال لما في ذلك من تشبههن بالرجال.

وقد ورد‌‌ الوعيد الشديد للمتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وسواء كان التشبه في لباس أو حلية أو كلام أو مشي أو غير ذلك من الأفعال والهيئات.
الحديث الأول: عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال» رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي والبخاري وأهل السنن إلا النسائي وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وفي رواية لأحمد والبخاري وأبي داود قال: «لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال أخرجوهم من بيوتكم» قال فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا وأخرج عمر رضي الله عنه فلانة. ورواه الترمذي مختصرا وقال هذا حديث حسن صحيح.
وفي رواية لأحمد قال: فقلت: من المترجلات من النساء؟ قال: المتشبهات من النساء بالرجال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

الحديث الثاني: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعن الرجلة من النساء» رواه أبو داود وقد تقدم قريبًا.
الحديث الثالث: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل» رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم والنووي وغيرهم وقال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي في تلخيصه.
ورواه ابن ماجه في سننه بإسناد حسن ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لعن المرأة تتشبه بالرجال والرجل يتشبه بالنساء».
وفي رواية لأحمد قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخنثي الرجال الذين يتشبهون بالنساء والمترجلات من النساء المتشبهين بالرجال».
الحديث الرابع: عن عطاء عن رجل من هذيل قال: رأيت عبد الله ابن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ومنزله في الحل ومسجده في الحرم قال فبينا أنا عنده رأى أم سعيد ابنة أبي جهل متقلدة قوسا وهي تمشي مشية الرجل فقال عبد الله: من هذه؟ قال الهذلي فقلت: هذه أم سعيد بنت أبي جهل فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال» رواه الإمام أحمد قال الهيثمي الهذلي لم أعرفه وبقية رجاله ثقات. ورواه الطبراني باختصار وأسقط الهذلي المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات.
قلت: وقد رواه أبو نعيم في الحلية من طريق الإمام أحمد مختصرًا وأسقط الهذلي المبهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

الحديث الخامس: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث» رواه الإمام أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الحديث السادس: عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدًا الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر» قالوا: يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث قال: «الذي لا يبالي من دخل على أهله» قلنا فما الرجلة قال: «التي تتشبه بالرجال» رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان.
وهذا آخر ما تيسر جمعه والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وسلم تسليمًا كثيرًا.
وقد كان الفراغ من تسويد هذا الكتاب في يوم الخميس تاسع شهر رجب سنة 1382 هـ ثم كان الفراغ من كتابة هذه النسخة في يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 1382 هـ على يد جامعها الفقير إلى الله تعالى حمود بن عبد الله التويجري غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)