Arabic source text

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحديث الثامن: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لبس الحرير وشرب في الفضة فليس منا»، رواه الطبراني في الصغير وأبو نعيم في الحلية.
الحديث التاسع: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه ثم انصرف فنزعه نزعًا شديدًا كالكاره له ثم قال: «لا ينبغي هذا للمتقين» متفق عليه.
الحديث العاشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الحرير من الثوب فينزعه» رواه البخاري في تاريخه.
الحديث الحادي عشر: عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريرًا ولا ذهبًا»، رواه الإمام أحمد والحاكم وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الحديث الثاني عشر: عن أبي أمامة أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام الله»، رواه الإمام أحمد وأبو نعيم في الحلية.
الحديث الثالث عشر: عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له» رواه الإمام أحمد والنسائي وأبو نعيم في الحلية.
الحديث الرابع عشر: عن الحسن بن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا يرجو أن يلبسه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

في الآخرة إنما يلبس الحرير من لا خلاق له»، رواه أبو داود الطيالسي في مسنده.
ورواه الإمام أحمد بنحوه وزاد قال الحسن فما بال أقوام يبلغهم هذا عن نبيهم فيجعلون حريرًا في ثيابهم وبيوتهم؟
الحديث الخامس عشر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي عليه جبة من طيالسة مكفوفة بديباج أو مزرورة فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضبًا فأخذ بمجامع جبته فاجتذبه وقال: «ألا أرى عليك ثياب من لا يعقل»؟، رواه الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد والحاكم في مستدركه، وقال: صحح الإسناد ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الحديث السادس عشر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي أخرجاه في الصحيحين والإمام أحمد في مسنده.
وفي رواية لأحمد ومسلم وأبي داود والنسائي، قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فبعث بها إليّ فلبستها فعرفت الغضب في وجهه فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء».
وفي رواية لأحمد وأبي داود الطيالسي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: «لست أرضى لك ما أكره لنفسي»، قال: فأمرني فشققتها بين نسائي خمرًا.
الحديث السابع عشر عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أقبل رجل من البحرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم فلم يرد عليه وكان في يده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

خاتم من ذهب وعليه جبة حرير فألقاهما ثم سلم فرد عليه السلام رواه البخاري في الأدب المفرد والنسائي في سننه.
الحديث الثامن عشر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبة مجيبة بحرير فقال: «طوق من نار يوم القيامة» رواه البزار والطبراني في الأوسط قال المنذري: ورواته ثقات.
الحديث التاسع عشر عن جويرية رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله عز وجل يومًا أو ثوبًا من النار يوم القيامة»، رواه الإمام أحمد والطبراني، وفي رواية: «من لبس ثوب حرير في الدنيا ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة من النار أو ثوبًا من النار»، ورواه البزار عن حذيفة رضي الله عنه موقوفًا: «من لبس ثوب حرير ألبسه الله يومًا من نار ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال».
الحديث العشرون عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل: من ترك الخمر وهو يقدر عليه لأسقينه منه في حظيرة القدس ومن ترك الحرير وهو يقدر عليه لأكسونه إياه في حظيرة القدس» رواه البزار قال المنذري: وإسناده حسن.
الحديث الحادي والعشرون عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يسقيه الله الخمر في الآخرة فليتركها في الدنيا ومن سره أن يكسوه الله الحرير في الآخرة فليتركه في الدنيا» رواه الطبراني في الأوسط قال المنذري: ورواته ثقات إلا شيخه المقدام بن داود وقد وثق.
الحديث الثاني والعشرون عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: إذا كان المغنم دولا والأمانة مغنما والزكاة مغرمًا وأطاع الرجل زوجته وعق أمه وبر صديقه وجفا أباه وارتفعت الأصوات في المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وشربت الخمور ولبس الحرير واتخذت القيان والمعازف ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا أو مسخًا» رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب.
الحديث الثالث والعشرون عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة» فذكرها ومنها أن يكون الحرير لباسًا وقال في آخره: «فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفًا ومسخًا وقذفًا وآيات» رواه أبو نعيم في الحلية.
الحديث الرابع والعشرون: عن عروة بن رويم عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا عملت أمتي خمسًا فعليهم الدمار إذا ظهر فيهم التلاعن وشربوا الخمور ولبسوا الحرير واتخذوا القينات واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء»، رواه البيهقي وأبو نعيم في الحلية.
الحديث الخامس والعشرون: عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو فيصبحون قد مسخوا خنازير وليخسفن بقبائل فيها وبدور فيها حتى يصبحوا فيقولوا خسف الليلة ببني فلان خسف الليل بدار بني فلان وأرسلت عليهم حصباء حجارة كما أرسلت على قوم لوط وأرسلت عليهم الريح العقيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

فتنسفهم كما نسفت من كان قبلهم بشربهم الخمر وأكلهم الربا ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وقطيعتهم الرحم»، رواه أبو داود الطيالسي والحاكم في مستدركه وأبو نعيم في الحلية وصححه الحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الحديث السادس والعشرون: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف» قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله وهم يقولون: لا إله إلا الله فقال: «إذا ظهرت القينات وظهر الزنا وشربت الخمر ولبس الحرير كان ذا عند ذا»، رواه ابن أبي الدنيا.
الحديث السابع والعشرون: عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تمسخ طائفة من أمتي قردة وطائفة خنازير ويخسف بطائفة ويرسل على طائفة الريح العقيم بأنهم شربوا الخمر ولبسوا الحرير واتخذوا القيان وضربوا بالدفوف» رواه ابن أبي الدنيا.
الحديث الثامن والعشرون: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يكون في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف في متخذي القيان وشاربي الخمر ولابسي الحرير» رواه الطبراني.
الحديث التاسع والعشرون: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده ليبيتن أناس من أمتي على أشر وبطر ولعب ولهو فيصبحوا قردة وخنازير باستحلالهم المحارم واتخاذهم القينات وشربهم الخمر وبأكلهم الربا ولبسهم الحرير»، رواه عبد الله ابن الإمام أحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

الحديث الثلاثون: عن صالح بن دريك رفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليستحلن ناس من أمتي الحرير والخمر والمعازف وليأتين الله على أهل حاضر منهم عظيم بجبل حتى ينبذه عليهم ويمسخ آخرون قردة وخنازير» رواه ابن أبي الدنيا.
الحديث الحادي والثلاثون: عن الحسن مرسلاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عشر خصال عملها قوم لوط بها أهلكوا وتزيدها أمتي بخلة» فذكر الخصال ومنها لباس الحرير رواه ابن عساكر في تاريخه.
وقد كمل بهذا العدد مع ما تقدم أربعة وخمسون حديثًا في منع الذكور من لبس الحرير وسواء في ذلك الكبير منهم والصغير لعموم المنع.
وقد حكى الإجماع على تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء غير واحد من العلماء منهم ابن عبد البر والقاضي عياض والحافظ الذهبي وصرح بتكفير من استحله من الرجال.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي في المغني:
القسم الثاني
ما يختص تحريمه بالرجال دون النساء وهو الحرير والمنسوج بالذهب والمموه به فهو حرام لبسه وافتراشه في الصلاة وغيرها ولا نعلم في لبس ذلك على الرجال اختلافًا إلا لعارض أو عذر قال ابن عبد البر هذا إجماع انتهى.
وقال القاضي عياض انعقد الإجماع بعد ابن الزبير ومن وافقه على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء، ذكر ذلك في الكلام على قول ابن الزبير رضي الله عنهما: ألا لا تلبسوا نساءكم الحرير فإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» رواه مسلم وغيره.
وقال الحافظ الذهبي: من استحل لبس الحرير من الرجال فهو كافر وإنما رخص فيه الشارع لمن به حكة أو جرب أو غيره وللمقاتلين عند لقاء العدو.
وأما لبس الحرير للزينة في حق الرجال فحرام بإجماع المسلمين انتهى.
وقد زعم بعض العلماء: أنه يجوز إلباس الصبيان الحلي والحرير قال بعضهم في يوم العيد، وقال بعضهم مطلقًا وعللوا ذلك بأنه لا تكليف عليهم، وأنهم محل الزينة، وهذا قول باطل مردود بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها»، وهذا يعم الكبير والصغير وقد فهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين عموم المنع لكبار الذكور وصغارهم كما في سنن أبي داود عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كنا ننزعه عن الغلمان ونتركه على الجواري.
وروى الأثرم عن حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهما نحوه. ولما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه على ابن الزبير رضي الله عنهما ثوبًا من حرير مزقه عليه فقال الزبير أفزعت الصبي فقال: لا تكسوهم الحرير.
وروى البخاري في التاريخ الكبير عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه دخل على عمر رضي الله عنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

ومعه بني له عليه قميص حرير فعمد إلى القميص فشقه وقال: اذهب به إلى أمك.
وأما تعليل المجيزين له بأنه لا تكليف على الصبيان وأنهم محل للزينة فإنه تعليل ضعيف بل ساقط لمخالفته لعموم أحاديث المنع.
قال الشيخ أبو محمد المقدسي في المغني ويتعلق التحريم بتمكينهم من المحرمات كتمكينهم من شرب الخمر وأكل الربا وغيرهما. وكونهم محل الزينة مع تحريم الاستمتاع بهم يقتضي التحريم لا الإباحة بخلاف النساء انتهى. وقوله: يتعلق التحريم بتمكينهم من المحرمات معناه أنه يحرم على وليهم أن يمكنهم منها. وإذا مكنهم فالإثم عليه لا عليهم لأنهم غير مكلفين.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في الهدي أصح القولين أنه يحرم على الولي أن يلبسه الصبي لما ينشأ عليه من صفات أهل التأنيث.
وقال أيضًا في تحفة الودود بأحكام المولود. ويجنبه -أي يجنب الولي الصبي- لبس الحرير فإنه مضعف له مخبب للطبيعة كما يجنب اللواط وشرب الخمر والسرقة والكذب وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «حرم الحرير والذهب على ذكور أمتي وأحل لإناثهم».
والصبي وإن لم يكن مكلفًا فوليه مكلف لا يحل له تمكينه من المحرم فإنه يعتاده ويعسر فطامه عنه وهذا أصح قولي العلماء. واحتج من لم يره حرامًا عليه بأنه غير مكلف فلم يحرم لبسه للحرير كالدابة وهذا من أفسد القياس فإن الصبي وإن لم يكن مكلفًا فإنه مستعد للتكليف ولهذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

لا يمكن من الصلاة بغير وضوء ولا من الصلاة عريانا ولا نجسًا ولا من شرب الخمر واللواط والقمار انتهى.
ويستثنى من المنع في حق الكبار والصغار العلم في الثوب إذا لم يزد على أربع أصابع لما تقدم في حديث عمر رضي الله عنه ومثل ذلك لبنة الجيب وسجف الفراء ونحوها إذا كان ذلك بقدر أربعة أصابع فأقل، لحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج رواه مسلم وأهل السنن إلا الترمذي.
فأما المنسوج من الحرير وغيره كثوب منسوج من قطن وحرير أو من وبر وحرير أو من صوف وحرير.
فقد قال كثير من العلماء: إن الحكم للأغلب منهما.
فبعضهم يعتبر ذلك بالوزن فإن كان الحرير أقل وزنا لم يحرم عندهم وإن كان أكثر حرم.
وبعضهم يعتبر القلة والكثرة بالظهور فإن كان الحرير أكثر ظهورًا حرم وإن كان أقل لم يحرم.
وهذه الاعتبارات لا دليل على شيء منها وما لم يكن عليه دليل فليس عليه تعويل ويردها حديث النهي عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع. ومعلوم أن هذه القدر لا يبلغ عشر الثوب لا وزنا ولا ظهورًا.
ومن أباح أكثر من أربع أصابع فقد أباح ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويردها أيضًا حديث النهي عن القسي، وقد تقدم قول علي رضي الله عنه أنها ثياب مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج فدل على أنها ليست بحرير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

صرف. وما فيها من الحرير يحتمل أنه أكثر مما معه من الخلط ويحتمل أنه أقل ومع ذلك فقد نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يأمر فيها باعتبار وزن ولا ظهور.
فدل على أنه لا اعتبار بشيء من ذلك؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع، ويردها أيضا حديث النهي عن السيراء وقد تقدم في حديث أنس رضي الله عنه أن السيراء هي المضلعة بالقز، يعني: أنها ليست بحرير صرف والقول فيها كالقول في القسي سواء. ويردها أيضًا أحاديث النهي عن الخز، وقد تقدم في أحد الأقوال أنه حرير مخلوط بغيره وليس في أحاديث النهي عنه أمر باعتبار وزن ولا ظهور فدل على أنه لا اعتبار بشيء من ذلك ومن اعتبر شيئًا لم يؤمر باعتباره فقد تكلف والله أعلم.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: استدل بالنهي عن لبس القسي على منع لبس ما خالطه الحرير من الثياب لتفسير القسي بأنه ما خالط غير الحرير فيه الحرير ويؤيده عطف الحرير على القسي في حديث البراء ووقع كذلك في حديث علي عند أبي داود والنسائي وأحمد بسند صحيح على شرط الشيخين من طريق عبيدة بن عمرو عن علي رضي الله عنه قال: «نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن القسي والحرير»، ويحتمل أن تكون المغايرة باعتبار النوع فيكون الكل من الحرير كما وقع عطف الديباج على الحرير في حديث حذيفة الماضي قريبًا ولكن الذي يظهر من سياق طرق الحديث في تفسير القسي أنه الذي يخالط الحرير لا أنه الحرير الصرف فعلى هذا يحرم لبس الثوب الذي خالطه الحرير، وهو قول بعض الصحابة كابن عمر والتابعين كابن سيرين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

وذهب الجمهور إلى جواز لبس ما خالطه الحرير إذا كان غير الحرير الأغلب وعمدتهم في ذلك ما تقدم في تفسير الحلة السيراء وما انضاف إلى ذلك من الرخصة في العلم في الثوب إذا كان من حرير كما تقدم تقريره في حديث عمر رضي الله عنه.
قال ابن دقيق العيد: وهو قياس في معنى الأصل لكن لا يلزم من جواز ذلك جواز كل مختلط وإنما يجوز منه ما كان مجموع الحرير فيه قدر أربع أصابع لو كانت منفردة بالنسبة لجميع الثوب فيكون المنع من لبس الحرير شاملاً للخالص والمختلط وبعد الاستثناء يقتصر على القدر المستثنى وهو أربع أصابع إذا كانت منفردة ويلتحق بها في المعنى ما إذا كانت مختلطة انتهى.
وهذا الذي قرره ابن دقيق العيد هو الصواب وعليه يدل ظاهر الحديث الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تحريم الحرير سوى أربع أصابع، والله أعلم.
فإن قيل: قد روى الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الثوب الحرير المصمت فأما الثوب الذي سداه حرير ليس بحرير مصمت فلا نرى به بأسًا.
فالجواب أن هذا الحديث قد عارضه ما هو أقوى منه من حيث الأصل والشواهد وهو الحديث الذي رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه عن علي رضي الله عنه أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مكفوفة بحرير إما سداها وإما لحمتها فأرسل بها إليّ فأتيته فقلت: يا رسول الله! ما أصنع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

بها ألبسها؟ قال: «لا ولكن اجعلها خمرًا بين الفواطم»، هذا لفظ ابن ماجه وإسناده حسن.
وفي رواية ابن أبي شيبة أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مسيرة بحرير إما سداها أو لحمتها فأرسل بها إلي فقلت: ما أصنع بها ألبسها؟ قال: «لا أرضى لك إلا ما أرضى لنفسي ولكن اجعلها خمرًا بين الفواطم».
وفي رواية الإمام أحمد أهديت له حلة من حرير فكسانيها قال علي رضي الله عنه: فخرجت فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لست أرضى لك ما أكره لنفسي قال: فأمرني فشققتها بين نسائي خمرًا».
وأصل هذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث زيد بن وهب عن علي رضي الله عنه قال: كساني النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فخرجت فيها فرأيت الغضب في وجهه فشققتها بين نسائي.
وأخرجه مسلم أيضًا من حديث أبي صالح الحنفي عن علي رضي الله عنه وزاد فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها إنما بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين النساء». فهذا الحديث الصحيح يرد حديث ابن عباس رضي الله عنهما من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عليًا رضي الله عنه عن لبس الحلة المسيرة بالحرير المخلوط بغيره، فهذا يرد قول ابن عباس رضي الله عنهما أنه إنما نهى عن الحرير المصمت. ويرد أيضًا قوله: أن ما سدي بالحرير فلا بأس به.
الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم صرح بكراهته لنفسه ولغيره لبس الثوب المسير بخلط من حرير في سداه أو في لحمته ففيه إشارة إلى أن الثوب الذي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

سداه كله حرير أو لحمته كلها حرير أولى بالكراهة والنهي. وفي النص على الكراهة رد على من قال: إنه لا بأس به.
الثالث في غضبه صلى الله عليه وسلم على علي رضي الله عنه لما لبس الحلة المسيرة دليل على تحريم ذلك على الرجال والله أعلم.
وفي رواية الإمام أحمد رحمه الله تعالى فائدة حسنة وهي إطلاق الوصف على الثوب بما فيه من خلط رفيع وإن كان أقل مما معه. وفي هذا الحديث وحديث النهي عن القسي رد على ابن العربي المالكي في قوله: إن النهي عن الحرير حقيقة في الخالص.
ويرد حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضا بالحديث المتفق على صحته عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الحرير إلا هكذا إصبعين».
وفي رواية لمسلم: «إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع» فظاهر هذا الحديث النهي عن لبس الحرير مطلقًا سواء كان مصمتا أو سدى أو لحمة إلا ما استثني من قدر أربع أصابع فما دون.
ويرد حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا بقوله صلى الله عليه وسلم: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها»، فإن ظاهره يقتضي تحريم الحرير على الذكور سواء كان مصمتا أو سدى أو لحمة سوى ما استثني من العلم ونحوه. ويرد حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا بأحاديث النهي عن الخز فإن الأصح فيه كما قال الحافظ ابن حجر: أنه حرير مخلوط بغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وظواهر الحديث التي تقدمت في النهي عن الحرير والتغليظ فيه تؤيد حديث علي رضي الله عنه، وتؤيد حديث ابن عباس رضي الله عنهما، إذ لم يفرق فيها بين مصمت ومخلوط ولو كان بينهما فرق مؤثر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ما بين الرخصة في العلم إذا لم يزد على أربع أصابع، والله أعلم.
وقد اختلف في علة تحريم الحرير على الرجال على أقوال: أحدها: أنها التجبر والتكبر والفخر والخيلاء وقد روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ففي مسند الإمام أحمد عن شعبة بن دينار مولى ابن عباس رضي الله عنهما أن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما دخل على ابن عباس يعوده من وجع عليه برد استبرق فقال: يا أبا عباس ما هذا الثوب؟ قال: وما هو؟ قال: الاستبرق. قال: والله ما علمت به وما أظن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا حين نهى عنه إلا للتجبر والتكبر ولسنا بحمد الله كذلك فلما خرج المسور قال: انزعوا هذا الثوب عني، وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده بنحوه.
الثاني: أن العلة السرف.
الثالث: أنها كسر قلوب الفقراء.
الرابع: أن العلة التشبه بالنساء لكون الحرير من ملابسهن الخاصة بهن. وأيضا فإنه ثوب رفاهية وزينة ولبسه يورث الأنوثة والتخنث ضد الشهامة والرجولة فيليق ذلك بالنساء دون الرجال.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى لبس الحرير يكسب القلب صفة من صفات الإناث ولهذا لا تكاد تجد من يلبسه في الأكثر إلا ويظهر على شمائله من التخنث والتأنث والرخاوة ما لا يخفى حتى لو كان من أشهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

الناس وأكبرهم فحولية ورجولية فلا بد أن ينقصه لبس الحرير منها، وإن لم يذهبها مرة، ومن غلظت طباعه وكثفت عن فهم هذا فليسلم للشارع الحكيم. انتهى. وهذا القول أقوى مما قبله وأقوى منه القول الخامس: وهو أن العلة التشبه بالكفار والدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» وقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي: «ألا أرى عليك ثياب من لا يعقل»؟ يعني: ثياب الكفار الذين لا يعقلون. وقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له»، وقد تقدمت هذه الأحاديث قريبًا.
وقد ورد التعليل بهذه العلة في لبس الثياب المعصفرة كما في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» رواه الإمام أحمد وأبو داود الطيالسي ومسلم والنسائي.
إذا تقرر هذا فليعلم أن افتراش الحرير والديباج محرم كلبسه نص على ذلك الإمام أحمد رحمه الله تعالى ومثل ذلك الاتكاء عليه والاستناد إليه؛ لأن ذلك من فعل الجبابرة والمترفين ولا يجوز التشبه بهم.
قال المروذي قال أبو عبد الله: افتراش الديباج كلبسه قال: وكره افتراش الحرير. وقال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه. باب افتراش الحرير، وقال عبيدة: هو كلبسه. وعبيدة هذا بفتح العين هو ابن عمر السلماني قال الحافظ ابن حجر وصله الحارث بن أبي أسامة من طريق محمد ابن سيرين قال: قلت لعبيدة افتراش الحرير كلبسه؟ قال: نعم ثم ساق البخاري رحمه الله تعالى في الباب حديث حذيفة رضي الله عنه قال: «نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة وأن نأكل فيها وعن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه»، ورواه الدارقطني في سننه بنحوه.
وروى الإمام أحمد أن أبا أمامة رضي الله عنه دخل على خالد بن يزيد فألقى له وسادة فظن أنها حرير فتنحى وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يستمتع بالحرير من يرجو أيام الله».
قال أبو البركات ابن تيمية رحمه الله تعالى فهم أبو أمامة رضي الله عنه دخول الافتراش في عمومه. اهـ.
وروى ابن وهب في جامعه عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: «لأن أقعد على جمر الغضا أحب إليَّ من أن أقعد على مجلس من حرير»، ورواه الحاكم في مستدركه بنحوه. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وقد ذكر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الحنفية أنهم قالوا في تعليل المنع من لباس الحرير في حجة أبي يوسف ومحمد على أبي حنيفة في المنع من افتراشه وتعليقه والتسر به؛ لأنه من زي الأكاسرة والجبابرة والتشبه بهم حرام قال عمر رضي الله عنه: إياكم وزي الأعاجم انتهى.
وقد سئل ابن عقيل رحمه الله تعالى هل يجوز أن يتخذ النساء السفر والمطارح والمخاد وغير ذلك حريرًا فقال: لا بل ملابس فقط. نقله عن ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد وأقره.
وذكر الحافظ ابن رجب عنه أنه ذكر في الفنون أن النساء لا يجوز لهن استعمال الحرير إلا في اللبس دون الافتراش والاستناد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

قلت: ووجه ذلك أن النساء إنما أبيح لهن لبس الحرير لحاجتهن إلى التزين للأزواج وليس كذلك افتراش الحرير والاستناد إليه؛ لأنه ليس من التزين الذي أبيح لهن فيبقى على المنع.
ومثل ذلك استعمال الذهب والفضة فإنه يجوز للنساء أن يتحلين بهما لحاجتهن للتزين للأزواج ولا يجوز لهن اتخاذ الأواني منهما ولا الأكل والشرب فيهما؛ لأن ذلك ليس من التزين الذي أبيح لهن والله أعلم.

فصل
النوع الثامن عشر: من التشبه بأعداء الله تعالى تحلي الرجال بساعات الذهب والفضة وتحلي الرجال والنساء بساعات الحديد.
والدليل على ذلك ما رواه البخاري في كتاب اللباس من صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».
وما رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه فقال: «مالي أجد منك ريح الأصنام؟»، فطرحه ثم جاء وعليه ختم من حديد. فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل النار؟»، فطرحه فقال: يا رسول الله! من أي شيء أتخذه؟ قال: «اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالاً»، هذا لفظ أبي داود.
وفي رواية الترمذي ثم جاءه وعليه خاتم من صفر بدل قوله من شبه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

وزاد ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل الجنة». قال الترمذي: هذا حديث غريب. وصححه ابن حبان واحتج به الإمام أحمد رحمه الله تعالى فيما رواه الأثرم عنه كما سيأتي قريبًا. فدل على صحته عنده، وله شواهد يأتي ذكرها قريبًا إن شاء الله تعالى.
قال الخطابي رحمه الله تعالى إنما قال في خاتم الشبه أجد منك ريح الأصنام؛ لأن الأصنام كانت تتخذ من الشبه.
قال: ويقال معنى حلية أهل النار أنه زي بعض الكفار وهم أهل النار.
قلت: الذي يفيد ظاهر الحديث أن الحديد حلية الكفار في نار جهنم ويؤيد ذلك قوله في خاتم الذهب: إنه حلية أهل الجنة، ففيه الأخبار عن حلية كل من الفريقين في الدار الآخرة والله أعلم.
وفي هذا الحديث دليل على المنع من التحلي بساعات الشبه والحديد؛ لأنه إذا منع من التختم بهما فلأن يمنع من التحلي بالساعات المتخذة منها بطريق الأولى والأحرى.
وإذا تحلى الرجل بشيء من الساعات المتخذة منهما فقد جمع بين التشبه بالنساء والتشبه بأهل النار، ولا يجوز التشبه بأهل النار ولا بالنساء وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تتمه مثقالاً» دليل على أنه لا يجوز للرجل أن يتحلى من الفضة بزنة مثقال فما فوقه. فأما ما دون ذلك فيجوز في الخاتم ولا يجوز فيما يلبس في الذراع لما في ذلك من التشبه بالنساء.
وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده: حدثنا يحيى بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

سعيد عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه ابن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهب فأعرض عنه فألقاه واتخذ خاتمًا من حديد فقال: «هذا شر هذا حلية أهل النار»، فألقاه فاتخذ خاتمًا من ورق فسكت عنه. إسناده جيد وقد حسن الترمذي حديث عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده في بعض المواضع من جامعه وصححه في بعضها. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: وأحسن كل الإحسان في ذلك أي في تصحيح حديثه.
قلت: وصحح حديثه أيضًا الحاكم في مستدركه ووافقه الذهبي على ذلك في تلخيصه.
وروى الحاكم في مستدركه عن إسحاق بن راهويه أنه قال: إذا كان الراوي عن عمرو بن شعيب ثقة فهو كأيوب عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما.
وروي أيضا عن الإمام أحمد أنه قال: قد صح سماع عمرو بن شعيب عن أبيه شعيب وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما. وذكر الدارقطني في سننه عن شيخه أبي بكر النيسابوري مثل ذلك.
وقال الترمذي في جامعه: قال محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- رأيت أحمد وإسحاق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب قال محمد وقد سمع شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
وقال الدارقطني في سننه حدثنا محمد بن الحسن النقاش أخبرنا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

أحمد بن تميم قال: قلت لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري شعيب والد عمرو بن شعيب سمع من عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم قلت له: فعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده يتكلم الناس فيه قال: رأيت علي بن المديني وأحمد بن حنبل والحميدي وإسحاق بن راهويه يحتجون به قال: قلت فمن يتكلم فيه يقول ماذا؟ قال يقولون: إن عمرو بن شعيب أكثر أو نحو هذا.
قلت وهذا ليس بقادح لأن عمرو بن شعيب ثقة فلا يضره إكثاره. وذكر صاحب التهذيب عن البخاري أنه قال: رأيت أحمد وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ما تركه أحد من المسلمين قال البخاري من الناس بعدهم؟
قلت: وقد احتج الإمام أحمد في رواية الأثرم بحديث عمرو بن شعيب الذي تقدم ذكره آنفا وأومأ إليه في رواية مهنا كما سيأتي فدل على ثبوته عنده.
وقد رواه البخاري في الأدب المفرد بإسناد جيد فقال حدثنا إسماعيل -يعني ابن أبي أويس-قال حدثني سليمان -يعني: ابن بلال- عن ابن عجلان فذكره بنحو رواية الإمام أحمد.
ورواه الإمام أحمد أيضًا من وجه آخر فقال حدثنا سريج -يعني ابن النعمان- حدثنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما أنه لبس خاتمًا من ذهب فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه كرهه فطرحه ثم لبس خاتما من حديد فقال: «هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)