Arabic source text

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আল ঈজাহ ওয়াত তাবয়ীন লিমা ওয়াকাআ ফীহিল আকসারূনা মিন মুশাবাহাতিল মুশরিকীন (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثعلب الخوق حلقة في الأذن، قال ابن منظور: يقال ما في أذنها خرص ولا خوق انتهى. وأما الجمانة فقال الجوهري: حبة تعمل من الفضة كالدرة وجمعها جمان، وقال صاحب القاموس الجمان كغراب اللؤلؤ أو هنوات أشكال اللؤلؤ من فضة الواحدة جمانة انتهى وسيأتي تفسير الخربصيصة قريبًا إن شاء الله تعالى.
فهذه الأحاديث الثلاثة مطابقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه ومزيلة لما قد يتوهمه منه من لم يمعن النظر فيه والله أعلم.
وقد روى الإمام أحمد وأهل السنن إلا ابن ماجه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه فقال: «مالي أجد منك ريح الأصنام»؟ فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال: «مالي أرى عليك حلية أهل النار»، فطرحه فقال: يا رسول الله! من أي شيء أتخذه قال: «اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالاً» قال الترمذي: هذا حديث غريب وصححه ابن حبان.
واحتج به الإمام أحمد فيما رواه الأثرم عنه فدل على صحته عنده.
وفي قوله: «ولا تتمه مثقالاً» دليل على أنه لا يجوز للرجال التوسع في لبس الفضة.
ويدل على ذلك أيضًا ما رواه البخاري في كتاب اللباس من صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».
وهذا الحديث من أقوى الأدلة على منع الرجال من التوسع في لبس الفضة لما في ذلك من التشبه بالكفار والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

وبعد تحرير هذا الموضع وقفت على كلام للشيخ محمد بن مفلح رحمه الله تعالى قرر فيه ما ذكرته ههنا وأورد فيه أدلة كثيرة على منع الرجال من استعمال كثير الفضة، ولحسن كلامه وكثرة فوائده رأيت أن أسوقه كله ههنا وإن كان في بعض ما ذكره من الأحاديث نوع تكرار مع ما ذكرته.
قال أبو البركات ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه المحرر: ويباح للرجل من حلي الفضة الخاتم وقبيعة السيف.
قال ابن مفلح في النكت على المحرر: ظاهره تحريم لباس الفضة والتحلي بها إلا ما استثناه وعلى هذا كلام غيره صريحًا وظاهرًا ولم أجد أحدًا احتج لتحريم لباس الفضة على الرجال في الجملة ودليل ذلك فيه إشكال.
وحكي عن الشيخ تقي الدين أنه كان يستشكل هذه المسألة وربما توقف فيها. وكلامه في موضع يدل على إباحة لبس الفضة للرجل إلا ما دل دليل شرعي على تحريمه.
وقال في موضع آخر لباس الذهب والفضة يباح للنساء بالاتفاق - إلى أن قال- فلما كانت ألفاظه صلوات الله وسلامه عليه عامة في آنية الذهب والفضة وفي لباس الذهب استثنى من ذلك ما خصصته الأدلة الشرعية كيسير الحرير ويسير الفضة في الآنية للحاجة ونحو ذلك فأما لبس الفضة إذا لم يكن فيه لفظ عام بالتحريم لم يكن لأحد أن يحرم منه إلا ما قام الدليل الشرعي على تحريمه فإذا جاءت السنة بإباحة خاتم الفضة كان هذا دليلا على إباحة ذلك وما هو في معناه وما هو أولى منه بالإباحة وما لم يكن كذلك يحتاج إلى نظر في تحليله وتحريمه. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

كلامه وذلك لأن النص ورد في الذهب والحرير وآنية الذهب والفضة فليقتصر على مورد النص وقد قال الله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا}.
قلت: قد تقدم ما رواه البخاري في كتاب اللباس من صحيحه عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة».
وهذا لفظ عام يدل على منع الرجال من لبس الذهب والفضة والحرير والديباج. ويخص من عمومه ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أنهم ترخصوا فيه وما سوى ذلك فهو باق على المنع كما تقدم تقريره. ومن ادعى إباحة شيء مما دخل في عموم هذا الحديث الصحيح فعليه إقامة الدليل على تخصيصه من العموم والله أعلم.
قال ابن مفلح: ووجه تحريم ذلك أن الفضة أحد النقدين اللذين تقوم بهما الجنايات والمتلفات وغير ذلك، وفيها السرف والمباهات والخيلاء ولا تختص معرفتها بخواص الناس فكانت محرمة على الرجال كالذهب ولأنها جنس يحرم فيها استعمال الإناء فحرم منها غيره كالذهب وهذا صحيح فإن التسوية بينهما في غيره. ولأن كل جنس حرم استعمال إناء منه حرم استعماله مطلقًا وإلا فلا وهذا استقراء صحيح وهو أحد الأدلة، ولأنه عليه الصلاة والسلام رخص للنساء في الفضة وحضهن عليها ورغبهن فيها ولو كانت إباحتها عامة للرجال والنساء لما خصهن بالذكر ولأثبت عليه الصلاة والسلام الإباحة عامة لعموم الفائدة بل يصرح بذكر الرجال لما فيه من كشف اللبس وإيضاح الحق. وذلك فيما قال الإمام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

أحمد حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي عن امرأته عن أخت حذيفة قالت: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا معشر النساء ما منكن امرأة تتحلى ذهبًا تظهره إلا عذبت به»، رواه أبو داود عن مسدد عن أبي عوانة عن منصور. حديث حسن. وربعي هو ابن حراش الإمام.
وقال أحمد أيضًا حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثني أسيد بن أبي أسيد عن ابن أبي موسى عن أبيه أو عن ابن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من سره أن يحلق حبيبته حلقة من نار فليحلقها حلقة من ذهب ولكن الفضة فالعبوا بها لعبًا»، وقوله: «فالعبوا بها لعبًا» يعني النساء؛ لأن السياق فيهمن فقوله: حلوا معاشر الرجال نساءكم بالفضة مطلقًا من غير حاجة ولا يحوج من كره.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالت امرأة: يا رسول الله! طوق من ذهب قال: «طوق من نار» -إلى أن قال-: «ما يمنع إحداكن أن تصنع قرطين من فضة ثم تصفرهما بالزعفران»، رواه أحمد. ولأنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الخاتم من أي شيء أتخذه قال: «من ورق ولا تتمه مثقالاً» رواه جماعة منهم النسائي والترمذي، وقال: حديث غريب.
وهذا يدل على أنهم كانوا ممنوعين من استعمال الورق وإلا لما توجهت الإباحة إليه وأباح اليسير؛ لأنه نهى عن تتمته مثقالاً ولأن الصحابة رضي الله عنهم نقلوا عنه عليه الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة ليكون ذلك حجة في اختصاصه بالإباحة ولو كانت الفضة مباحة مطلقًا لم يكن في نقلهم استعمال اليسير من ذلك كبير فائدة فقال أنس رضي الله عنه:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فضة رواه أبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حسن غريب.
وقال مزيدة العصري دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة، رواه الترمذي، وقال: غريب، وهذا كقول أنس رضي الله عنه أن قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة. لتكون حجة إباحة اليسير في الآنية.
وقد ثبت في الصحاح والسنن من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتمًا من الفضة انتهى كلام ابن مفلح رحمه الله تعالى.
ولقد أجاد وأفاد وقرر الصواب الذي لا شك فيه وأوضح الأدلة على ذلك وأحسن التعقب والتزييف لما خالفه وفي أول تقريره لتحريم الفضة جملة فيها خلل وهي قوله: فإن التسوية بينهما في غيره.
ويظهر لي أن في العبارة سقطًا وأن صوابه هكذا: فإن التسوية بينهما في تحريم استعمال الإناء منهما تقتضي التسوية بينهما في غيره والله أعلم.
وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام "في قواعد الأحكام": لبس الذهب والتحلي به محرم على الرجال إلا لضرورة وحاجة ماسة، وكذلك الفضة إلا الخاتم وآلات الحرب وكذلك لبس الحرير لا يجوز للرجال إلا لضرورة أو حاجة ماسة. ويجوز لبس الحرير والتحلي بالذهب والفضة للنساء تحبيبا لهن إلى الرجال. فإن حبهن حاث على إيلادهن من يباهي به الرسول الأنبياء وينتفع به الوالد إن عاش بما جرت به العادة من الانتفاع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

بالأولاد والأحفاد. وإن مات كان فرطا لأبويه وأجرا وذخرا ووقاية من النار بحيث لا تصيبه إلا تحلة القسم انتهى.
فصل
وههنا أمر ينبغي التنبيه عليه لوقوعه من كثير من الجهال وهو إلباس الأسنان بأغلفة من ذهب قصدًا للزينة لا من خلل في الأسنان وبعضهم يقلع أسنانه ويبدلها بأسنان ذهب قصدا للزينة وهذا لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها».
وإنما أجاز العلماء ربط الأسنان بالذهب إذا كان يخشى سقوطها؛ لأن ذلك مما تدعو إليه الضرورة واستدلوا على ذلك بحديث عرفجة بن أسعد أنه قطع أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفًا من ذهب رواه أهل السنن إلا ابن ماجه. وقال الترمذي: هذا حديث حسن قال: وقد روي عن غير واحد من أهل العلم أنهم شدوا أسنانهم بالذهب، وفي هذا الحديث حجة لهم انتهى.
وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: ربط الأسنان بالذهب إذا خشي عليها أن تسقط قد فعله الناس فلا بأس به عند الضرورة. فقيد رحمه الله تعالى الجواز بالضرورة فعلم أنه لا يجوز ما لم تدع إليه ضرورة كإبدال الأسنان بالذهب وتغليفها به ونحو ذلك مما يقصد به الزينة لأن الضرورة إذا انتفت فالأصل التحريم والله أعلم.
ومن قاس ما لم تدع إليه ضرورة على محل الضرورة وجعل الجميع من باب واحد فقد أبعد النجعة ونادى على كثافة جهله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

وقد روى الأثرم بإسناده عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم قال: من حلى أو تحلى بخربصيصة كوي بها يوم القيامة مغفورا له أو معذبًا، وهذا له حكم المرفوع؛ لأن مثله لا يقال إلا عن توقيف، وقد احتج الإمام أحمد بهذا الحديث في رواية الأثرم.
قال الأثرم: قلت أي شيء خربصيصة؟ قال شيء صغير مثل الشعيرة. وقال الهروي وغيره من أهل اللغة الخربصيصة هي الهنة التي تتراءى في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة.
وإذا كان الأمر هكذا في التحلي بالخربصيصة التي هي مثل عين الجرادة في الصغر فكيف بالتحلي بما هو أكبر من ذلك بكثير كالساعات والخواتيم والأزارير والأسنان وأغلفتها وغير ذلك من حلي الذهب مما قد كثر استعماله في زماننا واستحله كثير من الجهال فالله المستعان.

فصل
وأما لبس الحرير فقد ورد التصريح بتحريمه على الذكور فيما رواه عمر وعلي وأبو موسى وعبد الله بن عمرو وعقبة بن عامر وزيد بن أرقم وواثلة بن الأسقع رضي الله عنهم وقد تقدمت أحاديثهم قريبًا. ومن الأحاديث الصريحة في التحريم حديث عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك والله يمين أخرى ما كذبني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير» رواه البخاري تعليقًا وأبو داود موصولاً وهذا لفظه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

ومن الأحاديث في هذا الباب أيضًا حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوشك أن تستحل أمتي فروج النساء والحرير» رواه ابن المبارك في الزهد وابن عساكر في تاريخه. ورواه البخاري في التاريخ الكبير ولفظه قال: «يوشك أن يستحلوا الخمر والحرير»، وفي نسخة: «الحر والحرير».
ومن الأحاديث في هذا الباب أيضا حديث مكحول عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أول دينكم نبوة ورحمة ثم ملك ورحمة ثم ملك أعفر ثم ملك وجبروت يستحل فيها الخمر والحرير»، رواه الدارمي في سننه وقال: وقد سئل عن أعفر فقال: يشبهه بالتراب وليس فيه خير. وقال ابن الأثير في النهاية أي ملك يساس بالنكر والدهاء من قولهم للخبيث المنكر عفر والعفارة الخبث والشيطنة ومنه الحديث: «أن الله تعالى يبغض العفرية النفرية هو الداهي الخبيث الشرير ومنه العفريت»، انتهى. وقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده من طريق عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر بنبوة ورحمة وكائنًا خلافة ورحمة وكائنًا ملكًا عضوضًا وكائنًا عتوا وجبرية وفسادًا في الأرض يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله».
وورد أيضًا النهي عن الحرير في عدة أحاديث وفي بعضها النهي عنه وعن الديباج والإستبرق والقسي والمعصفر والمياثر. والنهي يقتضي التحريم كما تقدم تقرير ذلك قريبًا، وورد أيضًا التغليظ فيه والكراهة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

الشديدة له وهجر لابسه والإنكار عليه وذلك مما يقتضي التحريم أيضًا.
فأما أحاديث النهي عنه فقد تقدم ستة منها قريبًا.
أولها: حديث حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج»، وفي لفظه: «نهانا عن الحرير والديباج» الحديث. رواه الإمام أحمد والشيخان وأهل السنن.
ثانيها: حديث معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن لبس الذهب والحرير»، رواه الطبراني في الكبير.
ثالثها: حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما المخرج في الصحيحين وغيرهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع فذكر المأمورات ثم قال: «ونهى عن خواتيم الذهب وعن الشرب في الفضة وعن المياثر والقسي وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق».
فأما المياثر والقسي فسيأتي الكلام عليهما بعد الحديث الرابع. وأما الحرير فمعروف، وأما الديباج والإستبرق فقال الحافظ ابن حجر أنهما صنفان نفيسان من الحرير.
وقال ابن الأثير: الديباج هو الثياب المتخذة من الإبريسم فارسي معرب والإستبرق ما غلظ من الحرير والإبريسم وهي لفظة أعجمية معربة أصلها استبرة. وقال الجوهري الإستبرق الديباج الغليظ.
وفي الصحيحين وسنن النسائي عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال لي سالم بن عبد الله ما الإستبرق؟ قلت: ما غلظ من الديباج وخشن منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

الرابع: حديث علي رضي الله عنه الذي رواه مالك وأحمد وأبو داود الطيالسي وأهل السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن لبس القسي والمعصفر»، الحديث.
وروى الدارقطني في سننه عن أبي بردة قال: انطلقت أنا وأبي إلى علي ابن أبي طالب رضي الله عنه فقال لنا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن آنية الذهب والفضة أن يشرب فيها وأن يؤكل فيها ونهى عن القسي والميثرة وعن ثياب الحرير وخاتم الذهب».
وروى الإمام أحمد والنسائي عن مالك بن عمير قال: كنت قاعدًا عند علي رضي الله عنه فجاء صعصعة بن صوحان فسلم ثم قام فقال: يا أمير المؤمنين انهنا عما نهاك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نهانا عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير ونهانا عن القسي والميثرة الحمراء وعن الحرير والحلق الذهب»، هذا لفظ أحمد.
وفي رواية له أيضًا ولمسلم: «نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس القسي وعن جلوس على المياثر»، قال: فأما القسي فثياب مضلعة يؤتى بها من مصر والشام فيها شبه كذا وأما المياثر فشيء كانت تجعله النساء لبعولتهن على الرحل كالقطائف الأرجوان. ورواه البخاري في صحيحه معلقًا فقال وقال عاصم عن أبي بردة قال: قلت لعلي رضي الله عنه ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة فيها حرير أمثال الأترنج والميثرة كانت النساء تصنعه لبعولتهن مثل القطائف يصفونها ثم ساق حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: «نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المياثر الحمر والقسي».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

قال الجوهري: القسي ثوب يحمل من مصر يخالطه الحرير، وفي الحديث أنه نهى عن لبس القسي قال أبو عبيد هو منسوب إلى بلاد يقال لها القس قال: وقد رأيتها ولم يعرفها الأصمعي قال: وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف وأهل مصر بالفتح انتهى كلام الجوهري.
وقال الهروي هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبًا من تنيس يقال لها: القس بفتح القاف وبعض أهل الحديث يكسرها انتهى.
وأما المياثر فهي جمع ميثرة بكسر الميم وهو ما كان وطيئًا لينًا مما يجلس عليه ويرتفق به قال الخطابي والهروي وغيرهما من أهل اللغة: هي من مراكب العجم. قال الهروي: وتعمل من حرير أو ديباج وتتخذ كالفراش الصغير وتحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته، وقال أبو عبيد: المياثر الحمر التي جاء النهي عنها كانت من مراكب العجم من ديباج وحرير.
قال الحافظ ابن حجر: وعلى كل تقدير فالميثرة وإن كانت من حرير فالنهي فيها كالنهي عن الجلوس على الحرير ولكن تقييدها بالأحمر أخص من مطلق الحرير فيمتنع إن كانت حريرًا ويتأكد المنع إن كانت مع ذلك حمراء. وإن كانت من غير حرير فالنهي فيها للزجر عن التشبه بالأعاجم انتهى.
وقد علل بعض السلف النهي عن المياثر الحمر والثياب الحمر بأنها من زينة قارون، قال المروذي: سألت أبا عبد الله عن المرأة تلبس المصبوغ الأحمر فكرهه كراهة شديدة وقال: أما إن تريد الزينة فلا وقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

يقال: إن أول من لبس الثياب الحمر قارون أو فرعون ثم قرأ: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} قال: في ثياب حمر.
وعن مجاهد في قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} قال في ثياب أرجوان حمر وعن قتادة: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} قال: على ألف بغلة شهباء عليها مياثر الأرجوان.
قال الجوهري: الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة وقال غيره: هو الصوف وقيل: كل شيء أحمر فهو أرجوان ذكره الحافظ ابن حجر قال الجوهري، ويقال أيضًا الأرجوان معرب وهو بالفارسية أرغوان وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون وكل لون يشبهه فهو أرجوان قال عمرو بن كلثوم:
كأن ثيابنا منا ومنهم … خضبن بأرجوان أو طلينا

وقد كثر في زماننا استعمال المياثر الحمر في مجالس الكبراء والمترفين وقد قيل: إن بعضها من الديباج وما كان منه فالجلوس عليه لا يجوز لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلوس عليه في الحديث الصحيح عن حذيفة رضي الله عنه وتقدم ذكره.
وتقدم أيضا أن النهي يقتضي التحريم إلا ما عرفت إباحته، وما كان من غير الديباج فالظاهر أنه لا يجوز الجلوس عليه أيضا لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المياثر ولما في ذلك من التشبه بالأعاجم والتشبه بهم حرام والله أعلم.
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم عن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا أركب الأرجوان ولا ألبس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير» قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
الخامس: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والذهب»، رواه الإمام أحمد وأبو نعيم في الحلية من طريقه.
السادس: حديث معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن النوح والشعر والتصاوير وجلود السباع والتبرج والغناء والذهب والخز والحرير» رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه.
الحديث السابع عن أبي عثمان النهدي قال أتانا كتاب عمر رضي الله عنه ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الحرير إلا هكذا» وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام قال فيما علمنا أنه يعني الأعلام متفق عليه، وهذا لفظ البخاري. ورواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا الترمذي بنحوه، وفي رواية أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم: «نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا وهكذا إصبعين وثلاثة وأربعة».
وفي رواية ابن ماجه أن عمر رضي الله عنه: «كان ينهى عن الحرير والديباج إلا ما كان هكذا» ثم أشار بإصبعه ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة فقال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا عنه».
وقد رواه الإمام أحمد ومسلم والترمذي من حديث سويد بن غفلة أن عمر رضي الله عنه خطب بالجابية فقال: «نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

الحديث الثامن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها فقال صلى الله عليه وسلم: «والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا» متفق عليه.
الحديث التاسع عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير وعن التختم بالذهب وعن الشرب في الحناتم» رواه النسائي بهذا اللفظ والترمذي مختصرًا، وقال: حديث حسن صحيح.
الحديث العاشر عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير والذهب ومياثر النمور» رواه النسائي بهذا اللفظ ورواه أبو داود مطولاً، وفيه قصة وعنده أن المقدام قال لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: أنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن لبس الحرير؟» قال: نعم.
الحديث الحادي عشر عن أبي شيخ الهنائي قال: سمعت معاوية وحوله ناس من المهاجرين والأنصار فقال لهم: أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن لبس الحرير؟» قالوا: اللهم نعم، رواه النسائي.
الحديث الثاني عشر عن أبي ريحانة رضي الله عنه قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر وذكر منها أن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا مثل الأعاجم أو يجعل على منكبيه حريرًا مثل الأعاجم» رواه الإمام أحمد وأهل السنن إلا الترمذي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

الحديث الثالث عشر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لبس النبي صلى الله عليه وسلم يومًا قباء من ديباج أهدي له ثم أوشك أن نزعه فأرسل به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقيل له: قد أوشك ما نزعته يا رسول الله! فقال: «نهاني عنه جبريل» فجاءه عمر يبكي فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهت أمرًا وأعطيتنيه فمالي؟ قال: «إني لم أعطكه لتلبسه إنما أعطيتكه تبيعه» فباعه بألفي درهم رواه الإمام أحمد ومسلم والنسائي.
وأما الأحاديث في التغليظ في لبس الحرير والكراهة الشديدة له وهجر لابسه والإنكار عليه.
فالأول منها ما في الصحيحين والموطأ ومسندي الشافعي وأحمد والسنن إلا الترمذي عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى حلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة»، ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل فأعطى عمر بن الخطاب رضي الله عنه منها حلة فقال: يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أكسكها لتلبسها» فكساها عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخًا له بمكة مشركًا.
وفي رواية لمسلم عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى عمر رضي الله عنه عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء وكان رجلا يغشى الملوك ويصيب منهم فقال عمر يا رسول الله إني رأيت عطاردًا يقيم في السوق حلة سيراء فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

وأظنه قال: ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة» فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلة وبعث إلى أسامة بن زيد بحلة وأعطى علي بن أبي طالب حلة وقال: شققها خمرًا بين نسائك قال: فجاء عمر بحلته يحملها فقال: يا رسول الله بعثت إلي بهذه وقد قلت بالأمس في حلة عطارد ما قلت. فقال: «إني لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكني بعثت بها إليك لتصيب بها»، وأما أسامة فراح في حلته فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرًا عرف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكر ما صنع فقال: يا رسول الله ما تنظر إلي فأنت بعثت إلي بها فقال: «إني لم أبعثها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرًا بين نسائك».
ورواه الإمام أحمد في مسنده بنحوه. وفي الصحيحين والمسند وسنني أبي داود والنسائي من حديث سالم بن عبد الله عن أبيه نحو حديث نافع عنه.
قال الجوهري: السيراء بكسر السين وفتح الياء برد فيه خطوط صفر وقال ابن الأثير: السيراء بكسر السين وفتح الياء والمدنوع من البرود يخالطه حرير كالسيور. وقال الخطابي: السيراء هي المضلعة بالحرير.
قلت: وقد جاء تفسير السيراء في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بردًا سيراء قال: والسيراء المضلع بالقز رواه أبو داود والنسائي. ورواه الحاكم في مستدركه مختصرًا وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
الحديث الثاني عن عمران بن حطان قال: سألت عائشة رضي الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

عنها فقالت: ائت ابن عباس فسله قال: فسألته فقال: سل ابن عمر قال فسألت ابن عمر رضي الله عنهما فقال: أخبرني أبو حفص يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة»، فقلت: صدق وما كذب أبو حفص على رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الإمام أحمد والبخاري والنسائي وهذا لفظ البخاري.
وعند أحمد والنسائي أن عمران بن حطان سأل ابن عباس رضي الله عنهما أولاً فقال: سل عائشة فسأل عائشة فقالت: سل ابن عمر فسأل ابن عمر فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا فلا خلاق له في الآخرة».
وفي صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له» هذا لفظ مسلم.
ولفظ أحمد: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة».
وفي المسند أيضًا عن علي بن زيد قال: قدمت المدينة فدخلت على سالم بن عبد الله وعلي جبة خز فقال لي سالم: ما تصنع بهذه الثياب؟ سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما يلبس الحرير من لا خلاق له».
وقد اختلف في تفسير الخز، فقيل: إنه رديء الحرير، وقيل: إنه القسي الذي تقدم ذكره في حديث علي رضي الله عنه، وقيل: إنه وبر مخلوط بحرير، وقال ابن الأثير: هو ضرب من ثياب الإبريسم، وقال ابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

حجر: الأصح في تفسير الخز أنه ثياب سداها من حرير ولحمتها من غيره. وقال ابن الأثير: الخز المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين، وإن أريد بالخز النوع الآخر فهو حرام؛ لأن جميعه معمول من الإبريسم وعليه يحمل الحديث الآخر قوم يستحلون الخز والحرير. انتهى.
وما ذكره من الإباحة في النوع الأول ينتقض بما ذكره من النهي عنه لأن النهي عن الشيء يقتضي تحريمه ما لم يقم دليل على أن النهي للكراهة.
وينتقض أيضًا بقوله: إنه من زي العجم والمترفين لأن التزيي بزيهم غير مباح، وقد تقدم حديث من تشبه بقوم فهو منهم. وحديث ليس منا من تشبه بغيرنا، وأقل الأحوال في هذين الحديثين أنهما يقتضيان تحريم التشبه بالأعاجم.
وأما ما ذكره عن الصحابة والتابعين من لبس الخز فقد روي ذلك عن جماعة منهم لا عن جميعهم وهو محمول على أنه لم يبلغهم النهي عنه وقد يكون ما لبسوه من الخز الذي ليس فيه حرير.
فقد قيل: إن أصل الخز اسم دابة يقال لها الخز سمي الثوب المتخذ من وبره خزًا لنعومته ثم أطلق على ما يخلط بالحرير لنعومة الحرير ذكر هذا القول الحافظ ابن حجر في فتح الباري قال: وعلى هذا فلا يصح الاستدلال بلبسه على جواز لبس ما يخالطه الحرير ما لم يتحقق أن الخز الذي لبسه السلف كان من المخلوط بالحرير. انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

وقد تقدم التصريح بتحريم الخز في الحديث الذي رواه أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري وهو حديث صحيح. وتقدم النهي عنه فيما رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه بأسانيد جيدة من حديث معاوية رضي الله عنه.
وروى الإمام أحمد والبخاري في التاريخ أيضًا وأبو داود بأسانيد جيدة عن معاوية أيضًا رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تركبوا الخز ولا النمار».
وفي سنن ابن ماجه بإسناد حسن عن علي رضي الله عنه أنه أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حلة مكفوفة بحرير إما سداها وإما لحمتها فأرسل بها إلي فأتيته فقلت: يا رسول الله! ما أصنع بها ألبسها؟ قال: «لا، ولكن اجعلها خمرًا بين الفواطم».
فهذه الأحاديث الأربعة يشد بعضها بعضًا وفيها كفاية للاحتجاج على تحريم الخز والله أعلم.
وفي الصحيحين ومسندي أحمد وأبي داود الطيالسي وسنن النسائي عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة»، زاد أحمد في بعض الروايات وقال عبد الله بن الزبير: «ومن لم يلبسه في الآخرة لم يدخل الجنة قال الله تعالى {وِلِبَاسُهُم فِيْهَا حَرِيْرٌ}».
وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن أبي عثمان النهدي قال: كنا مع عتبة بن فرقد فجاءنا كتاب عمر رضي الله عنه أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يلبس الحرير إلا من ليس له منه شيء في الآخرة إلا هكذا»، وقال أبو عثمان بإصبعيه اللتين تليان الإبهام فرأيتهما إزرار الطيالسة حين رأيت الطيالسة.
الحديث الثالث عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة» أخرجاه في الصحيحين ورواه أحمد وابن ماجه بإسناد مسلم.
الحديث الرابع عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» رواه مسلم.
الحديث الخامس: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير من أمتي فمات وهو يلبسه حرم الله عليه حرير الجنة» رواه الإمام أحمد.
الحديث السادس: عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من لبس الحرير في الدنيا حرمه في الآخرة» رواه ابن حبان في صحيحه.
الحديث السابع: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة ومن شرب في آنية الذهب والفضة في الدنيا لم يشرب بها في الآخرة ثم قال: لباس أهل الجنة وشراب أهل الجنة وآنية أهل الجنة» رواه الحاكم في مستدركه وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)