Arabic source text

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الرد القويم على المجرم الأثيم (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عدة طرق وصححه الشيخ أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند ورواه أبو داود الطيالسي والدارمي وابن ماجه.
وروى الإِمام أحمد أيضا بأسانيد صحيحة عن رافع بن عمرو المزني رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «العجوة والشجرة من الجنة» وفي رواية «العجوة والصخرة من الجنة» ورواه ابن ماجه بهذا اللفظ قال في الزوائد إسناده صحيح رجاله ثقات. ورواه الحاكم بلفظ «الشجرة والعجوة من الجنة» وقال صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي، وفي رواية قال «العجوة والصخرة والشجرة من الجنة» قال الحاكم صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى الإِمام أحمد أيضا من حديث بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «واعلموا أن الكمأة دواء العين وأن العجوة من فاكهة الجنة».
وفي الصحيحين ومسند الإِمام أحمد وسنن أبي داود عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر».
وروى الإِمام أحمد بأسانيد صحيحة ومسلم عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن في عجوة العالية شفاء أو أنها ترياق أول البكرة» هذا لفظ مسلم، وقد رواه الإِمام أحمد بهذا اللفظ في إحدى الروايات عنده، وفي الرواية الأخرى قال «في عجوة العالية شفاء أو ترياق أول البكرة على الريق» وقال في الرواية الثالثة «في عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس شفاء من كل سحر أو سم».
وهذه الأحاديث الصحيحة تؤيد ما رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم» وفيها أبلغ رد على المؤلف وأبي رية وأمثالهما من جهلة العصريين الذين لا يبالون برد الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والسخرية منها ومن رواتها من الصحابة فمن بعدهم.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (63) ما نصه
عدد الأحاديث المنسوبة لكل صحابي (تحقيق علمي ص 254 أضواء على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

السنة) عرفنا أن أبا هريرة روى عن رسول الله 5374 حديثاً روى منها البخاري 446 على حين أنه لم يصاحب النبي - ص - إلا عاماً وتسعة أشهر، وبقي أن نعرف ما رواه الذين سبقوه بالإِيمان وكانوا أدنى منه إلى رسول الله وأعلم بالدين ولهم الخبرة العلمية بسنة النبي - ص - نتيجة ممارستهم لأعمال الجهاد التي لم يمارسها أبو هريرة، وفيما يلي أحاديثهم التي نسبت إليهم.
ما رواه أبو بكر 142 حديثاً أورد السيوطي منها 104 وله في البخاري 22 حديثاً مع المقارنة بين 23 سنة قضاها مع النبي - ص - وبين حوالي سنتين فقط لأبي هريرة.
ما روى عمر بن الخطاب 50 حديثا كما أثبت ابن حزم مع المقارنة بين 16 سنة قضاها مع النبي - ص - وسنتين لأبي هريرة.
ما رواه عثمان 9 رواهم البخاري.
ما رواه الزبير 9 رواه البخاري وحديث واحد في مسلم.
ما رواه طلحة 4 رواها البخاري.
عبد الرحمن بن عوف 9 رواها البخاري.
أبي بن كعب 60 جاءت في الكتب الستة.
زيد بن ثابت 8 رواها البخاري.
سلمان الفارسي 4 رواها له البخاري وثلاثة في مسلم.
وقد ثبت أن كثيراً من الصحابة لم يرون شيئا عن النبي منهم سعيد بن زيد بن فضل بن عمارة أحد العشرة المبشرين بالجنة.
والجواب أن يقال ليس في كلام أبي رية تحقيق علمي البتة وإنما فيه الجهل والضلال والطعن في الأحاديث الصحيحة ورفضها واطراحها، والوقيعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاسيما أبو هريرة رضي الله عنه فقد أكثر أبو رية الوقيعة فيه والتنقص له ورماه ظلما وزوراً بكل ما يرى أنه يشينه ويقدح فيه وقد قال الله تعالى (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين) وقال تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
وأما قول المؤلف تبعاً لأبي رية إن أبا هريرة لم يصاحب النبي - ص - إلا عاما وتسعة أشهر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

فجوابه أن يقال هذا خطأ وجهل وقد تقدم التنبيه على ذلك في فصل قبل هذا الفصل بتسعة فصور وبينت هناك أن أبا هريرة رضي الله عنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين وزيادة أيام فليراجع ما ذكرته هناك (1).
وأما قوله وبقي أن نعرف ما رواه الذين سبقوه بالإِيمان وكانوا أدنى منه إلى رسول الله وأعلم بالدين، إلى آخر كلامه.
فجوابه أن يقال إن أبا هريرة رضي الله عنه قد لزم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ قدم عليه في أول سنة سبع من الهجرة، وكان يدور معه حيث دار وكان مع ذلك من أحفظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يحضر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لا يحضره سائر المهاجرين والأنصار لاشتغال المهاجرين بالتجارة واشتغال الأنصار بحوائطهم، وقد شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحرص على العلم والحديث. وقد تقدم ما رواه الحاكم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أبو هريرة وعاء العلم».
وتقدم أيضاً ما رواه النسائي بسند جيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن أبا هريرة رضي الله عنه سأل الله علما لا ينسى وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمن على دعائه، والتأمين معناه الدعاء بالإِجابة، ودعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجاب بلا شك. وقد شهد غير واحد من أكابر الصحابة رضي الله عنهم لأبي هريرة رضي الله عنه بالحفظ، وقد تقدم ذكر ذلك قبل تسعة فصول فليراجع (2) ، وتقدم أيضاً ما رواه ابن سعد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال قدمت ورسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر سنة سبع وأقمت معه حتى توفي أدور معه في بيوت نسائه وأخدمه وأصلي معه وأحج وأغزو معه فكنت والله أعلم الناس بحديثه قد والله سبقني قوم بصحبته والهجرة إليه من قريش والأنصار وكانوا يعرفون لزومي له فيسألوني عن حديثه منهم عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فلا والله ما يخفى علي كل حديث كان بالمدينة، فليراجع هذا وغيره مما تقدم في الفصل الذي أشرت إليه آنفا (3) ففي ذلك أبلغ رد على المؤلف وأبي رية وغيرهما من الشانئين لأبي هريرة رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) ص: 259.
(2) ص: 262.
(3) ص: 265.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

وأما ما ذكره المؤلف تبعاً لأبي رية من المقارنة بين ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين ما رواه بعض أكابر الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فجوابه من وجوه أحدها في بيان أخطاء المؤلف وأبي رية في عدد الأحاديث التي رواها كل واحد من الصحابة الذين ذكروا في هذا الفصل.
فمن ذلك قولهما أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه له في البخاري إثنان وعشرون حديثا، وهذا مخالف لما ذكره النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» وما ذكره الخزرجي في «الخلاصة» أن البخاري روى لأبي بكر الصديق رضي الله عنه سبعة عشر حديثا اتفق هو ومسلم على ستة منها وانفرد البخاري بأحد عشر ومسلم بحديث، قال النووي وسبب قلة رواياته مع تقدم صحبته وملازمته النبي صلى الله عليه وسلم أنه تقدمت وفاته قبل انتشار الأحاديث واعتناء التابعين بسماعها وتحصيلها وحفظها انتهى.
ومن ذلك قولهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه روى خمسين حديثا، وهذا خطأ وجهل، فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا، وكذا قال الخزرجي في «الخلاصة» ، قال النووي اتفق البخاري ومسلم منها على ستة وعشرين حديثا وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين ومسلم بأحد وعشرين.
ومن ذلك قولهما أن عثمان رضي الله عنه روى تسعة أحاديث رواهم البخاري، وهذا خطأ كبير فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي لعثمان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وستة وأربعون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على ثلاثة وانفرد البخاري بثمانية ومسلم بخمسة، وكذا قال الخزرجي في «الخلاصة» فعلى هذا يكون البخاري روى لعثمان رضي الله عنه أحد عشر حديثا.
وقول المؤلف «رواهم البخاري» صوابه «رواها البخاري».
ومن ذلك قولهما أن الزبير روى تسعة أحاديث رواهم البخاري وحديث واحد في مسلم. وهذا خطأ كبير فقد ذكر الخزرجي في «الخلاصة» أنه روي للزبير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

رضي الله عنه ثمانية وثلاثون حديثا اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بسبعة، فعلى هذا يكون مسلم قد روى للزبير رضي الله عنه حديثين.
وقول المؤلف «رواهم البخاري» صوابه «رواها البخاري».
ومن ذلك قولهما أن طلحة روى أربعة أحاديث رواها البخاري، وهذا خطأ وجهل فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي لطلحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وثلاثون حديثا اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة، وكذا قال الخزرجي في «الخلاصة» إلا أنه قال اتفقا على حديث، فعلى هذا يكون البخاري روى لطلحة ثلاثة أحاديث على قول الخزرجي وأربعة على قول النووي، ويكون مسلم قد روى له أربعة أحاديث على قول الخزرجي وخمسة على قول النووي.
ومن ذلك قولهما أن عبد الرحمن بن عوف روى تسعة أحاديث رواها البخاري، وهذا خطأ وجهل فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة وستون حديثا اتفقا منها على حديثين وانفرد البخاري بخمسة. وكذا قال الخزرجي في «الخلاصة» فعلى هذا يكون البخاري روى له سبعة أحاديث.
ومن ذلك قولهما أن أبي بن كعب روى ستين حديثا في الكتب الستة، وهذا خطأ وجهل فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وأربعة وستون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على ثلاثة وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بسبعة، وكذا قال الخزرجي في «الخلاصة» إلا أنه قال انفرد البخاري بأربعة.
ومن ذلك قولهما أن زيد بن ثابت روى ثمانية أحاديث رواها البخاري، وهذا جهل وتخبيط، فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان وتسعون حديثا اتفقا منها على خمسة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بحديث، وكذا قال الخزرجي في الخلاصة، فعلى هذا يكون البخاري روى له تسعة أحاديث.
ومن ذلك قولهما أن سلمان الفارسي روى أربعة أحاديث رواها البخاري وثلاثة في مسلم، وهذا خطأ وجهل قبيح فقد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستون حديثا اتفق البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

ومسلم على ثلاثة ولمسلم ثلاثة، وكذا قال الخزرجي في الخلاصة وزاد وانفرد البخاري بواحد، فعلى هذا يكون البخاري روى له ثلاثة أحاديث على قول النووي وأربعة على قول الخزرجي ويكون مسلم روى له ستة أحاديث.
ومما ذكرته ههنا يعلم أن أبا رية بعيد من التحقيق العلمي غاية البعد وأن حاصل ما عنده التخبيط والتخليط، وذلك هو حاصل كتاب المؤلف أيضا.
الوجه الثاني أن يقال قد نقل ابن سعد في الطبقات عن الواقدي أنه قال إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس، وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها فكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل حديثا عنه من غيرهم مثل أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي بن كعب وسعد بن عبادة وعبادة بن الصامت وأسيد بن الحضير ومعاذ بن جبل ونظرائهم، فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن العباس ورافع بن خديج وأنس بن مالك والبراء بن عازب ونظرائهم، وكل هؤلاء كان يعد من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيرهم من نظرائهم. وأحدث منهم مثل عقبة بن عامر الجهني وزيد بن خالد الجهني وعمران بن الحصين والنعمان بن بشير ومعاوية بن أبي سفيان وسهل بن سعد الساعدي وعبد الله بن يزيد الخطمي ومسلمة بن مخلد الزرقي وربيعة بن كعب الأسلمي وهند وأسماء ابني حارثة الأسلميين وكانا يخدمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزمانه فكان أكثر الرواية والعلم في هؤلاء ونظرائهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم بقوا وطالت أعمارهم واحتاج الناس إليهم، ومضى كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله وبعده بعلمه لم يؤثر عنه بشيء ولم يحتج إليه لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

الوجه الثالث أن يقال إن السبق إلى الإِيمان لا يستلزم كثرة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، فكم من سابق إلى الإِيمان وليس بمكثر من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكم من مكثر من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ممن تأخر إسلامه أو كان صغير السن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس المعول في كثرة الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم على كبر السن ولا على السبق إلى الإِيمان، وإنما المعول في ذلك على الحفظ والإِتقان وطول العمر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حصل لأبي هريرة رضي الله عنه حظ وافر من الحفظ والإِتقان وذلك ببركة لزومه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشدة حرصه على أخذ العلم والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وتأمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على دعائه لما سأل الله علماً لا ينسى. وقد تأخرت وفاته إلى سنة تسع وخمسين من الهجرة.
وأما قوله وقد ثبت أن كثيراً من الصحابة لم يرون شيئا عن النبي منهم سعيد بن زيد بن فضل بن عمارة أحد العشرة المبشرين بالجنة.
فجوابه أن أقول لا أدري من أيهما أعجب، أمن تخبيط أبي رية في عدد الأحاديث التي رواها من تقدم ذكرهم من أكابر الصحابة رضي الله عنهم، أم من تخبيط المؤلف في نسب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه، وإنه ليصدق على المؤلف وأبي رية قول الشاعر:
لقد كان في الإعراض ستر جهالة … غدوت بها من أشهر الناس في البلد
وقول الآخر:
زوامل للأسفار لا علم عندهم … بجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمرك ما يدري البعير إذا غدا … بأوساقه أو راح ما في الغرائر
فأما قول المؤلف «لم يرون شيئا» فصوابه «لم يرووا شيئا» وإذا كان المؤلف لا يعرف الفرق بين الرؤية والرواية مع أن ذلك لا يخفى على أصغر طلبة العلم فما باله يتطاول على الأحاديث الصحيحة ويقابلها بالرد والإِنكار، ويتطاول على بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطعن فيهم بالإِفك والبهتان.
وقد روى الإِمام أحمد بإِسناد صحيح والبخاري وأبو داود وابن ماجه عن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت» ورواه أيضا الإِمام أحمد من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما وإسناده صحيح.
وهذا الحديث ينطبق على المؤلف وأبي رية لأن كلا منهما قد انتزع منه الحياء الذي يمنع الإنسان من مجاوزة الحد وإظهار الجهل وقلة المبالاة بالتخبيط والتخليط.
وبعد فليس في نسب سعيد بن زيد أحد اسمه فضل ولا عمارة. وإنما هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي، وقد سبق أن سماه المؤلف سعيد بن الزبير وذلك عند قوله إن الصحابة كانوا يتركون التحديث عن رسول الله خوفا من الزيادة أو النقصان في كلامه (1) ، وهذا نوع آخر من تخبيط المؤلف في نسب سعيد بن زيد رضي الله عنه.
وأما قول المؤلف تبعاً لأبي رية إن زيد بن عمرو بن نفيل لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا.
فجوابه أن يقال قد ذكر النووي في «تهذيب الأسماء واللغات» أنه روي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية وأربعون حديثا اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بحديث، وقال الخزرجي في «الخلاصة» له ثمانية وثلاثون حديثا اتفقا على حديثين وانفرد البخاري بآخر.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (64) ما نصه
من غرائب الحديث بوجه عام (النبي يحدد أجل الساعة) ، روى الشيخان واللفظ لمسلم عن أنس بن مالك أن رجلا سأل النبي - ص - قال متى تقوم الساعة قال فسكت رسول الله - ص - هنيهة ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال إن عمّر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس ذاك الغلام من أترابي--------------------------------------------
(1) ص: 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

يومئذ (يعني من سني) ، وقد مات أنس 93 على المشهور وهو ترب الغلام الذي قال فيه النبي - ص - إنه لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، وبذلك يكون قيام الساعة قبل انقضاء القرن الأول الهجري كما نص الحديث. فما قول عباد الأسانيد. لعل بعضهم سينبري فيقول وما يدريك لعل هذا الغلام لم يدركه الهرم إلى الآن.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال إن قيام الساعة من مفاتيح الغيب الخمس التي استأثر الله بعلمها فلا يعلم قيامها أحد غيره لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلا عن غيرهما، قال الله تعالى (وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو) وقال تعالى (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير) وقال تعالى (يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا) وقال تعالى (يسألونك عن الساعة أيان مرسالها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقال تعالى (يسألونك عن الساعة أيان مرساها، فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها) وقال تعالى (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) قال البغوي أكثر المفسرين قالوا معناه أكاد أخفيها من نفسي وكذلك هو في مصحف أبي بن كعب، وفي مصحف عبد الله بن مسعود أكاد أخفيها من نفسي فكيف يعلمها مخلوق، وفي بعض القراءة فكيف أظهرها لكم، وذكر ذلك على عادة العرب إذا بالغوا في كتمان الشيء يقولون كتمت سرك من نفسي أي أخفيته غاية الإِخفاء والله تعالى لا يخفى عليه شيء انتهى وقال ابن كثير قال الضحاك عن ابن عباس أنه كان يقرؤها أكاد أخفيها من نفسي يقول لأنها لا تخفى من نفس الله أبداً، وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أكاد أخفيها يقول لا أطلع عليها أحداً غيري، وقال السدي ليس أحد من أهل السموات والأرض إلا قد أخفى الله تعالى عنه علم الساعة وهي في قراءة ابن مسعود إني أكاد أخفيها من نفسي، وقال قتادة أكاد أخفيها وهي في بعض القراءات أخفيها من نفسي ولعمري لقد أخفاها الله من الملائكة المقربين ومن الأنبياء والمرسلين انتهى.
وروى الإِمام أحمد والبخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله (إن الله عنده علم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير).
وروى الإِمام أحمد أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم «أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيب ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)».
وروى الإِمام أحمد أيضا عن عبد الله - وهو ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال «أوتي نبيكم صلى الله عليه وسلم مفاتيح كل شيء غير خمس (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)» قال ابن كثير إسناده حسن وقال الهيثمي رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
وروى الإِمام أحمد أيضاً عن بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «خمس لا يعلمهن إلا الله عز وجل (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)» قال ابن كثير صحيح الإِسناد ولم يخرجوه.
وروى الإِمام أحمد أيضا بإِسناد صحيح عن رجل من بني عامر أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم هل بقي من العلم شيء لا تعلمه قال «قد علمني الله عز وجل خيراً وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله عز وجل الخمس (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام) الآية».
وفي حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم «أخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم من السائل» رواه الإِمام أحمد ومسلم وأهل السنن وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله متى الساعة قال «ما المسؤل عنها بأعلم من السائل» الحديث وقال في آخره «في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلى صلى الله عليه وسلم (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)» رواه الإِمام أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

وعن أبي هريرة وأبي ذر رضي الله عنهما أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة فقال «ما المسؤل عنها بأعلم من السائل» الحديث وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «خمس لا يعلمها إلا الله (إن الله عنده علم الساعة) إلى قوله (إن الله عليم خبير)» رواه النسائي.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن جبريل قال للنبي صلى الله عليه وسلم حدثني متى الساعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «في خمس من الغيب لا يعلمهن إلا هو (إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير)» رواه الإِمام أحمد وفي إسناده شهر بن حوشب وهو ثقة وفيه كلام وبقية رجاله ثقات.
وعن عامر أو أبي عامر أو أبي مالك رضي الله عنه نحوه رواه الإِمام أحمد وفي إسناده شهر بن حوشب وبقية رجاله ثقات.
الوجه الثاني أن يقال أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد قيام الساعة العظمى بوجه من الوجوه وإنما كان يجيب الأعراب إذا سألوه عن الساعة بما تنتهي به أعمارهم وتقوم عليهم ساعتهم وهي موتهم كما في الصحيحين عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول «إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم ساعتكم» قال هشام يعني موتهم هذا لفظ البخاري.
وفي صحيح مسلم عن ثابت عن أنس رضي الله عنه أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم متى تقوم الساعة وعنده غلام من الأنصار يقال له محمد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن يعش هذا الغلام فعسى أن لا يدركه الهرم حتى تقوم الساعة».
وروى مسلم أيضاً عن معبد بن هلال العنزي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال متى تقوم الساعة قال فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيهة ثم نظر إلى غلام بين يديه من أزد شنوءة فقال «إن عمر هذا لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة» قال أنس ذاك الغلام من أترابي يومئذ.
وروى مسلم أيضاً عن قتادة عن أنس قال مر غلام للمغيرة بن شعبة وكان من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

أقراني فقال النبي صلى الله عليه وسلم «إن يؤخر هذا فلن يدركه الهرم حتى تقوم الساعة».
قوله «حتى تقوم الساعة» أي ساعة الذين سألوه وهي موتهم كما هو مصرح به في حديث عائشة رضي الله عنها الذي تقدم ذكره، قال القاضي عياض حديث عائشة رضي الله عنها يفسر حديث أنس رضي الله عنه وأن المراد ساعة المخاطبين ومعناه يموت ذلك القرن أو أولئك المخاطبون، وقال ابن كثير ليس المراد بذلك تحديد وقت الساعة العظمى إلى وقت هرم ذاك المشار إليه وإنما المراد ساعتهم وهو انقراض قرنهم وعصرهم قصاراه أن تتناهى مدة عمر ذلك الغلام، ويؤيد ذلك رواية عائشة رضي الله عنها «قامت عليكم ساعتكم» وذلك أنه من مات فقد دخل في حكم القيامة فعالم البرزخ قريب من عالم يوم القيامة انتهى.
وقال الراغب الأصفهاني الساعة جزء من الزمان ويعبر بها عن القيامة تشبيها بذلك لسرعة الحساب، وأطلقت الساعة على ثلاثة أشياء الساعة الكبرى وهي بعث الناس للمحاسبة، والوسطى وهي موت أهل القرن الواحد نحو ما روي أنه قال «إن يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة» ، والصغرى موت الإِنسان فساعة كل إنسان موته انتهى باختصار.
وقال الداوودي في جواب النبي صلى الله عليه وسلم للأعراب الذين سألوه متى تقوم الساعة، هذا الجواب من معاريض الكلام فإِنه لو قال لهم لا أدري ابتداء مع ما هم فيه من الجفاء وقبل تمكن الإِيمان في قلوبهم لارتابوا فعدل إلى إعلامهم بالوقت الذين ينقرضون هم فيه ولو كان تمكن الإِيمان في قلوبهم لأفصح لهم بالمراد، قال الحافظ ابن حجر وقد أخبر صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى حدث بها خواص أصحابه تدل على أن بين يدي الساعة أموراً عظاما انتهى.
وقد روى الإِمام أحمد ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر «تسألوني عن الساعة وإنما علمها عند الله وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة» ورواه الترمذي مختصراً وقال هذا حديث حسن، وفي رواية لمسلم «ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ».
وروى مسلم أيضا عن أبي سعيد رضي الله عنه قال لما رجع النبي صلى الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)

عليه وسلم من تبوك سألوه عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم».
وروى الإِمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال «أرأيتكم ليلتكم هذه فإِن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد» قال ابن عمر رضي الله عنهما فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن، قال الترمذي هذا حديث صحيح.
قال النووي في شرح مسلم هذه الأحاديث قد فسر بعضها بعضا وفيها علم من أعلام النبوة والمراد أن كل نفس منفوسة كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل أمرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة انتهى.
وقال ابن الأثير في جامع الأصول المعنى في الحديث أن كل من هو موجود الآن يعني ذلك الوقت إلى انقضاء ذلك الأمد المعين يكونون قد ماتوا ولا بقي على الأرض منهم أحد لأن الغالب على أعمارهم لا يتجاوز ذلك الأمد الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم فتكون قيامة أهل ذلك العصر قد قامت انتهى.
وقال ابن كثير قد فسر الصحابي المراد بما فهمه وهو أولى بالفهم من كل أحد من أنه يريد عليه الصلاة والسلام أنه ينخرم قرنه ذلك فلا يبقى ممن هو كائن على وجه الأرض من أهل ذلك الزمان أحد إلى مائة سنة، وقد اختلف العلماء هل ذلك خاص بذلك القرن أو عام في كل قرن لا يبقى أحد أكثر من مائة سنة على قولين والتخصيص بذلك القرن المعين الأول أولى فإِنه قد شوهد بعض الناس جاز مائة سنة وذلك في طائفة من المعمرين ولكنه قليل في الناس انتهى.
وقوله فوهل الناس قال النووي بفتح الهاء أي غلطوا يقال وهل بفتح الهاء يهل بكسرها وهلا كضرب يضرب ضربا أي غلط وذهب وهمه إلى خلاف الصواب انتهى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

وفيما ذكرته في هذا الوجه والوجه الأول أبلغ رد على من زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد أجل الساعة العظمى.
الوجه الثالث أن يقال من أقبح الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والجراءة عليه قول المؤلف إن النبي يحدد أجل الساعة، وإذا كان المؤلف لا يعرف مراد النبي صلى الله عليه وسلم من جوابه للأعراب الذين سألوه عن الساعة فلا يحل له أن يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويصرف كلامه إلى غير مراده.
الوجه الرابع أن يقال إن كلام المؤلف وأبي رية ينم على ما في قلوبهما من الزيغ لأنهما اقتصرا على إيراد الرواية المبهمة في قيام الساعة وهي رواية أنس رضي الله عنه وأعرضا عن الرواية التي تفسر الرواية المبهمة وتوضح مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي رواية عائشة رضي الله عنها ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعراب «إن يعش هذا لم يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم» يعني موتهم، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يفسر بعضها بعضا، ولا يحل لأحد أن يعارض بين أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويضرب بعضها ببعض كما فعل المؤلف وأبو رية.
الوجه الخامس أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» رواه الإِمام أحمد وأبو داود الطيالسي والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب وعمران بن حصين وأبي هريرة وبريدة والنعمان بن بشير وسعد بن تميم السكوني رضي الله عنهم وقد ذكرتها في «إتحاف الجماعة» في «باب الثناء على القرون المفضلة» فلتراجع هناك، وقد جاء في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما ورواية عن بريدة رضي الله عنه ذكر أربعة قرون، وفي رواية أخرى عن بريدة رضي الله عنه ذكر خمسة قرون رواه الإِمام أحمد وإسناده جيد.
وروى أبو داود والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

وروى الإِمام أحمد عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه موقوفا ورواه أبو داود والحاكم مرفوعا «لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم» قال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى الإِمام أحد وأبو داود والحاكم أيضاً عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم» قيل لسعد وكم نصف ذلك اليوم قال خمسمائة سنة، رجال أبي داود كلهم ثقات.
وفي هذه الأحاديث أبلغ رد على المؤلف حيث زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد حدد أجل الساعة العظمى، وفيها أيضا رد عليه وعلى أبي رية حيث زعما من باب التهكم والاستهزاء أن حديث أنس رضي الله عنه يدل على أن قيام الساعة يكون قبل انقضاء القرن الأول الهجري.
وأما قول المؤلف تبعاً لأبي رية فما قول عباد الأسانيد، إلى آخر كلامه فجوابه من وجهين أحدهما أن يقال ليس التصديق بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من عبادة الأسانيد كما قد زعم ذلك عباد الهوى وأعداء السنة، وإنما ذلك من تحقيق الشهادة بأن محمداً رسول الله.
وقد تقدم في أول فصول الكتاب قول الإِمام أحمد رحمه الله تعالى من رد أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو على شفا هلكة.
وتقدم فيه أيضا أقوال لبعض العلماء في التشديد على الذين يردون الأحاديث الثابتة وأنه لا يردها إلا من هو متهم على الإِسلام، فليراجع جميع ما ذكرته في أول الكتاب فإِنه مهم جداً، (1) وليراجع أيضا الفصل الخامس (2) ففيه آثار كثيرة عن السلف في الإِنكار على الذين يتهاونون بالأحاديث الصحيحة ويعارضونها بالشبه والآراء وأنواع الحجج الشيطانية.
الوجه الثاني أن يقال هذه الكلمة البشعة النابية من المؤلف وأبي رية وهي تسميتهما المؤمنين بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عباد الأسانيد تدل على ما في قلوبهما من الزيغ ومتابعة الهوى، وقد قال الله تعالى (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير--------------------------------------------
(1) ص: 3 - 5.
(2) ص: 13 - 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين) وقال تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (64) ما نصه
حديث فاق حدود الغرابة والعجب ويبلغ ذروة الكذب على الله ورسوله، روى أحمد في مسنده أن رسول الله - ص - خرج عليهم ذات غداة وهو طيب النفس مسفر الوجه فسئل عن السبب فقال وما يمنعني، أتاني ربي عز وجل في أحسن صورة فقال يا محمد قلت لبيك ربي وسعديك قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري أي ربي قال فوضع كفيه بين كتفي فوجدت بردهما بين ثديي حتى تجلى لي ما في السموات وما في الأرض، وفي رواية الشهرستاني لقيني ربي فصافحني ووضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله.
والجواب عن هذا من وجهين أحدهما أن يقال إن المؤلف قد نقل هذا الحديث من كتاب أبي رية وقد زاد أبو رية جملة في أوله وغير فيه في بعض الكلمات كما يعلم ذلك من لفظ الحديث الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى، والحديث قد رواه الإِمام أحمد والترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ومن حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه وهي رؤيا منام وليست رؤية عين، وقد توهم أبو رية أنها رؤية عين وتبعه المؤلف على ذلك وهو خطأ ظاهر.
فأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقال الإِمام أحمد حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «أتاني ربي الليلة في أحسن صورة - أحسبه يعني في النوم - فقال يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى قال قلت لا فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي - أو قال نحري - فعلمت ما في السموات وما في الأرض» الحديث ورجاله رجال الصحيح، وقد رواه الترمذي بهذا الإِسناد، ورواه أيضاً من طريق قتادة عن أبي قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكره بنحوه وقال هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه قال وفي الباب عن معاذ بن جبل وعبد الرحمن بن عائش عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روى هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

الحديث عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم بطوله وقال «إني نعست فاستثقلت نوما فرأيت ربي في أحسن صورة فقال فيم يختصم الملأ الأعلى، هذا كلام الترمذي ثم ساق حديث معاذ بن جبل من طريق عبد الرحمن بن عائش الحضرمي عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى عين الشمس فخرج سريعا فثوب بالصلاة فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في صلاته فلما سلم دعا بصوته قال لنا «على مصافكم كما أنتم» ثم انفتل إلينا ثم قال «أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت فإِذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة فقال يا محمد قلت لبيك رب قال فيم يختصم الملأ الأعلى قلت لا أدري قالها ثلاثا قال فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي فتجلى لي كل شيء وعرفت» الحديث قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال هذا حديث حسن صحيح انتهى كلام الترمذي.
وقد رواه الإِمام أحمد من حديث عبد الرحمن بن عائش الحضرمي عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه فذكره بنحوه وإسناده صحيح، قال ابن كثير بعد إيراد هذا الحديث في تفسير سورة (ص) هو حديث المنام المشهور ومن جعله يقظة فقد غلط انتهى.
وأما قوله في رواية الشهرستاني «فصافحني».
فجوابه أن يقال إن هذه الكلمة لم ترد في الحديث الصحيح فلا يعتد بها.
الوجه الثاني أن يقال ليس في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ولا في حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ما يستغرب ولا ما يدعو إلى العجب فضلا عن أن يفوق حدود الغرابة والعجب، وليس فيهما شيء من الكذب على الله ولا على رسوله صلى الله عليه وسلم فضلا عن أن يبلغ ذلك إلى ذروة الكذب كما زعم ذلك المؤلف الأحمق الجاهل، وما جاء في الحديث من الكلمات التي استغرب المؤلف الحديث من أجلها وتعجب منه فهي من الأشياء التي يجب الإِيمان بها وإمرارها كما جاءت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

فصل
وقال المؤلف في صفحة (64) ما نصه
من أحاديث العجب الغريب (ثور الجنة) في بدائع الفوائد لابن القيم ثبت عن النبي - ص - أن المؤمنين ينحر لهم يوم القيامة ثور في الجنة الذي كان يأكل منها فيكون نزلهم - قال ابن القيم فهذا حيوان كان يأكل في الجنة فينحر نزلا لأهلها (ص 177 جـ3).
والجواب عن هذا من وجهين أحدهما أن يقال ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد فهو طرف من حديث رواه مسلم في كتاب الحيض من صحيحه في «باب صفة مني الرجل والمرأة» وهو من حديث أبي أسماء الرحبي أن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثه قال كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حبر من أحبار اليهود فقال السلام عليك يا محمد فدفعته دفعة كاد يصرع منها فقال لم تدفعني فقلت ألا تقول يا رسول الله فقال اليهودي إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن اسمي محمد الذي سماني به أهلي» فقال اليهودي جئت أسألك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «أينفعك شيء إن حدثتك» قال أسمع بأذني فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال «سل» فقال اليهود أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هم في الظلمة دون الجسر» قال فمن أول الناس إجازة قال «فقراء المهاجرين» قال اليهودي فما تحفتهم حين يدخلون الجنة قال «زيادة كبد النون» قال فما غذاؤهم على إثرها قال «ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها» قال فما شرابهم عليه قال «من عين فيها تسمى سلسبيلا» قال صدقت، قال وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان قال «ينفعك إن حدثتك» قال أسمع بأذني قال جئت أسألك عن الولد قال «ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر فإذا اجتمعا فعلى مني الرجل مني المرأة أذكرا بإِذن الله وإذا علا مني المرأة مني الرجل آنثا بإذن الله» قال اليهودي لقد صدقت وإنك لنبي ثم انصرف فذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه ومالي علم بشيء منه حتى أتاني الله به».
وقد جاء عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه نحو ما جاء في حديث ثوبان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

رضي الله عنه وذلك فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة» قال فأتى رجل من اليهود فقال بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة قال «بلى» قال تكون الأرض خبزة واحدة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فنظر إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ضحك حتى بدت نواجذه، قال ألا أخبرك بإِدامهم قال «بلى» قال إدامهم بالام ونون قالوا وما هذا قال ثور ونون يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا.
وروى الإِمام أحمد بأسانيد صحيحة والبخاري في عدة مواضع من صحيحه عن أنس رضي الله عنه أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أول طعام يأكله أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت» الحديث.
وهذه الأحاديث الثلاثة يصدق بعضها بعضا، ومن كذب بما جاء فيها وعارض ذلك برأيه وتفكيره فلا شك أنه مشاق للرسول صلى الله عليه وسلم ومتبع غير سبيل المؤمنين ومتعرض للوعيد الشديد على رد الحق وتكذيب الصدق.
الوجه الثاني أن يقال يظهر من قول المؤلف «من أحاديث العجب الغريب ثور الجنة» أنه ينكر ذلك وقد استشكله قبله أبو رية في كتابه الذي هو ظلمات بعضها فوق بعض، وهذا يدل على قلة إيمان المؤلف وأبي رية بما هو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (64) وصفحة (65) ما نصه
حديث مبالغ في تكذيب القرآن في رؤية العبد لربه، قال القاضي نص أحمد على أن الإِسراء كان يقظة وحكي له أن موسى بن عقبة أن أحاديث الإِسراء كانت مناما فقال هذا كلام الجهمية، وقال أبو بكر النجار رآه إحدى عشرة مرة تسع مرات ليلة المعراج حينما كان يتردد بين موسى وبين ربه عز وجل ومرتين بالكتاب (يعني اللتان في سورة النجم) (ص 39 جـ 4 بدائع الفوائد، وفي البخاري من حديث شريك أن الإِسراء كان مناما، ونقول للمؤمن العاقل تأمل منازعة هذا الحديث لقوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

تعالى (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) وقوله (ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) ، وفرية التردد لتخفيف فريضة الصلاة وتحوير رؤية النبي لجبريل لتصبح رؤية الله سبحانه وتعالى (الواردة في سورة النجم).
والجواب عن هذا من وجوه أحدها في بيان ما في كلام المؤلف من الأغلاط، فمن ذلك قوله (أن موسى بن عقبة أن أحاديث الإِسراء) وصوابه «أن موسى بن عقبة قال إن أحاديث الإِسراء» ومن ذلك قوله «أبو بكر النجار» وصوابه «أبو بكر النجاد» بالدال لا بالراء، واسمه أحمد بن سلمان - وقيل سليمان - بن الحسن بن إسرائيل بن يونس وهو من الطبقة الثانية من أصحاب الإِمام أحمد وكان عالما ناسكا وروعا، مات لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وعاش خمسا وتسعين سنة ويقال إن مولده في سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ومن ذلك قوله «يعني اللتان» وصوابه «يعني اللتين» ومن ذلك قوله في الآية من سورة الشورى «ما كان لبشر» وصوابه «وما كان لبشر».
الوجه الثاني أن يقال قد نقل الحافظ ابن كثير في تفسير سورة الإِسراء عن أبي الخطاب ابن دحية أنه قال في كتابه «التنوير في مولد السراج المنير» قد تواترت الروايات في حديث الإِسراء - ثم ذكر خمسة وعشرين من الصحابة رضي الله عنهم رووا حديث الإِسراء ثم قال - فحديث الإِسراء أجمع عليه المسلمون وأعرض عنه الزنادقة والملحدون (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) انتهى.
وقد أنكر المؤلف تردد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإِسراء بين ربه عز وجل وبين موسى عليه الصلاة والسلام في طلب تخفيف فريضة الصلاة وزعم أن ذلك فرية.
والجواب أن أقول (سبحانك هذا بهتان عظيم) (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا).
ولا ينكر تردد النبي صلى الله عليه وسلم بين ربه وبين موسى عليه الصلاة والسلام في طلب تخفيف فريضة الصلاة إلا من ينكر حديث الإِسراء وذلك دليل على الزندقة والإِلحاد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)