Arabic source text

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

📘 الرد القويم على المجرم الأثيم (حمود بن عبد الله التويجري - ت 1413 هـ)

📘 আর রদ্দুল ক্বওয়ীম আলাল মুজরিমিল আছীম (হামুদ বিন আব্দুল্লাহ আত-তুয়াইজিরি - মৃত্যু 1413 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القرآن ويردون الأحاديث الصحيحة بذلك. قال وهذا فعل الذين يستمسكون بالمتشابه في رد المحكم فإِن لم يجدوا لفظا متشابها غير المحكم يردونه به استخرجوا من المحكم وصفا متشابها وردوه به انتهى.
الوجه الثاني أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا بلغهم الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تمسكوا به وقابلوه بالقبول والتسليم، وكذلك التابعون وأئمة العلم والهدى من بعدهم فإِنهم كانوا إذا بلغهم شيء من الأحاديث المروية بالأسانيد الصحيحة تمسكوا به وقابلوه بالقبول والتسليم، ولم يكن الصحابة والتابعون وأئمة العلم والهدى من بعدهم يرفضون شيئا من الأحاديث الصحيحة أو يعارضونها بالقرآن. فمن رفض شيئا من الأحاديث الصحيحة أو حث على رفضها وزعم أن ذلك واجب فلا شك أنه مشاق للرسول صلى الله عليه وسلم ومتبع لغير سبيل المؤمنين وقد قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
الوجه الثالث أن تبرئة النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت عنه بالأسانيد الصحيحة لا يقول بها عاقل لأن تبرئته مما ثبت عنه حاصلها تكذيبه ورد قوله، ولا يصدر ذلك من مسلم يؤمن بالله ورسوله.
الوجه الرابع أن تطهير الدين لا يكون برفض الأحاديث الصحيحة وردها وإنما يكون ذلك برد البدع ومحاربة المبتدعين الزائغين عن الحق المتبعين لغير سبيل المؤمنين، ومنهم الذين يعارضون الأحاديث الصحيحة بالمتشابه من القرآن وبآرائهم وآراء شيوخهم ومن يعظمونه من أهل البدع.
الوجه الخامس أن تكذيب الأحاديث الصحيحة ورفضها ليس هو الذي يعود على دين الإِسلام بالرونق الجميل كما زعم ذلك المؤلف المفتون. وإنما يعود عليه بالشكوك والظنون السيئة وعدم الثقة فهو في الحقيقة تشويه للدين وتدنيس له وليس تطهيراً له كما قد زعم ذلك من أعمى الله بصيرته.
الوجه السادس أن يقال قد كان الدين محترما حينما كان المسلمون يحكمون بالكتاب والسنة ويحترمون القرآن والأحاديث الصحيحة وكتب السلف وأئمة الخلف ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويجاهدون في سبيل الله ويفعلون ما أمر الله به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلما استهان الأكثرون بالكتاب والسنة واستبدلوا عن الأحكام الشرعية بالنظم والقوانين الوضعية واستهانوا بكتب الحديث والفقه والتفسير وغيرها من الكتب النافعة وسموها الكتاب الصفراء واستبدلوا عنها بالصحف والمجلات وما أشبهها من الكتب التي لا خير فيها وتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وتركوا كثيراً من الأوامر وارتكبوا كثيراً من المحرمات عاد رونق الدين غير جميل عند الأكثرين وقلّ احترام العالم له وقلّ الدخول فيه. ولا يعود إلى الدين رونقه الجميل الذي يحمل العالم على احترامه والدخول فيه إلا بالتمسك بالكتاب والسنة واحترامهما والعمل بهما في كل قليل وكثير واحترام كتب السلف وأئمة الخلف مع القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله وفعل ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم واجتناب ما نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فحينئذ يعود رونق الدين وجماله كما كان في أول الأمر. والله المسئول أن يعيده كما كان في صدر هذه الأمة وما ذلك على الله بعزيز.
الوجه السابع أن القول برفض الأحاديث الصحيحة وردها يلزم منه أحد أمرين كل منهما سيء ذميم. أحدهما الطعن في الثقات الأثبات ورميهم بوضع الأحاديث والكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى (والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثماً مبيناً).
الأمر الثاني رمي ذوي العقول والنباهة بالغباوة والتغفيل بحيث يروج عليهم ما يدسه الزنادقة من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد جاء في كلام المؤلف كل من الأمرين كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى.
ولا شك أن المؤلف وأشياخه الذين يعتمد على أقوالهم في معارضة الأحاديث الصحيحة ورفضها أولى بالأوصاف الذميمة من رجال الصحيحين وغيرهم من رواة الأحاديث الصحيحة.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (3) ما نصه
ثالثا تقديم حصيلة الفحص الدقيق للأحاديث المعارضة للقرآن والمنافية لما يليق بالله وبرسوله والتي جمعناها من صحيح البخاري باعتباره عمدة المراجع في هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

المجال وعددها مائة وعشرون حديثا. والتعقيب القرآني على كل منها بما يثبت أنها دخيلة على كلام النبي (ص) وبما لا يسيء إلى البخاري الذي حسبه عند ربه صدق نيته وإخلاصه حتى يعلم المسلمون كيف استطاع الشيطان أن يستخدم أعوانه من كفار الإِنس في الكيد للإِسلام والمسلمين. مع التأكيد مرة أخرى على براءة البخاري رحمه الله من هذا الحزب اللعين، ولا يعتبر هذا العدد حصراً لكل ما يعارضه القرآن وإنما هو مثال ضوئي يدعو إلى جعل القرآن سنداً أساسيا لكل حديث ينسب إلى رسول الله.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال ليس في صحيح البخاري ما يعارض القرآن بوجه من الوجوه وليس فيه حديث ينافي ما يليق بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وليس فيه حديث دخيل على كلام النبي صلى الله عليه وسلم كما قد زعم ذلك من استزله الشيطان وزين له معارضة الأحاديث الصحيحة واطراحها والتهاون بشأنها.
الوجه الثاني أن المؤلف قد أساء إلى البخاري إساءة عظيمة ثم زعم أن فعله لا يسيء إلى البخاري. وهذه المنافقة والمراوغة لا تخفى على عاقل. وإساءته إلى البخاري واضحة من جهتين. الأولى صولته على كتابه الصحيح واستهانته به ومحاولته الحط من قدره عند الناس وأنه لا ينبغي الاعتماد عليه، وأي إساءة أعظم من هذه الإِساءة لو كان المؤلف الجاهل يعقل.
الثانية محاولته الحط من قدر البخاري وإلحاقه بالأغبياء المغفلين الذين تروج عليهم دسائس الزنادقة الوضاعين. وهذه الإساءة العظيمة لا تؤثر في قدر البخاري عند أهل السنة والجماعة لأنهم يعلمون بطلانها ويعلمون ما جعل الله في البخاري من العقل الرزين والنباهة العظيمة بحيث لا يستطيع المبطلون أن يدسوا عليه شيئا أبدا.
وقد قال الخطيب البغدادي في تاريخه حدثني محمد بن أبي الحسن الساحلي قال أنبانا أحمد بن الحسن الرازي قال سمعت أبا أحمد بن عدي يقول سمعت عدة مشايخ يحكون أن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد فسمع به أصحاب الحديث فاجتمعوا وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها وجعلوا متن هذا الإِسناد لإِسناد آخر وإسناد هذا المتن لمتن آخر ودفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة أحاديث وأمروهم إذا حضروا المجلس أن يلقوا ذلك على البخاري وأخذوا الموعد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

للمجلس فحضر المجلس جماعة أصحاب الحديث من الغرباء من أهل خراسان وغيرها ومن البغداديين فلما اطمأن المجلس بأهله انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه فما زال يلقي عليه واحداً بعد واحد حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه فكان الفهماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون الرجل فهم. ومن كان منهم غير ذلك يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الفهم. ثم انتدب رجل آخر من العشرة فسأله عن حديث من تلك الأحاديث المقلوبة فقال البخاري لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه فسأله عن آخر فقال لا أعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحداً بعد آخر حتى فرغ من عشرته والبخاري يقول لا أعرفه، ثم انتدب إليه الثالث والرابع إلى تمام العشرة حتى فرغوا كلهم من إلقاء تلك الأحاديث المقلوبة والبخاري لا يزيدهم على «لا أعرفه» فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا والثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه وفعل بالآخرين مثل ذلك ورد متون الأحاديث كلها إلى أسانيدها وأسانيدها إلى متونها فأقر له الناس بالحفظ وأذعنوا له بالفضل.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري بعد أن ذكر هذه القصة رواية عن الخطيب، قلت هنا يخضع للبخاري فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب فإِنه كان حافظا بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة.
قال الحافظ وقال أبو الأزهر كان بسمرقند أربعمائة محدث فتجمعوا وأحبوا أن يغالطوا محمد بن إسماعيل فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق وإسناد العراق في إسناد الشام وإسناد الحرم في إسناد اليمن فما استطاعوا مع ذلك أن يتعلقوا عليه بسقطة انتهى ما ذكره الحافظ ابن حجر وفيه أبلغ رد على من استهان بالبخاري وحاول الغض منه وإلحاقه بالأغبياء المغفلين.
الوجه الثالث أن إساءة المؤلف ليست مقصورة على البخاري رحمه الله تعالى بل إنه قد حاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بمعارضته للأحاديث الصحيحة ورفضها. وقد أساء إلى الصحابة الذين حفظوا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وبلغوها إلى من بعدهم. وقد أساء إلى الثقات الأثبات الذين حفظوا الأحاديث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

الصحيحة وبلغوها إلى من بعدهم حتى وصلت إلى البخاري وغيره من الأئمة الذين دونوا الأحاديث الصحيحة وحفظوها على الأمة الإسلامية.
الوجه الرابع أن يقال أن رجال الجامع الصحيح كلهم ثقات عدول من لدن الصحابة إلى شيوخ البخاري وليس فيهم كذاب ولا وضاع ولامتهم ولا مجروح بجرح يؤثر في حديثه. وليس فيهم أحد من الأغبياء المغفلين الذين يقبلون التلقين، ومع هذا يقول المؤلف إن الشيطان استطاع أن يستخدم أعوانه من كفار الإِنس في الكيد للإسلام والمسلمين ثم يؤكد براءة البخاري من هذا الحزب اللعين. فهل يقول المؤلف أن رجال البخاري أو بعضهم كانوا من كفار الإنس وأعوان الشيطان الذين استخدمهم في الكيد للإسلام والمسلمين وأنهم من الحزب اللعين كما هو ظاهر كلامه. أم ماذا يجيب به عن تهوره وجراءته القبيحة.
الوجه الخامس أن يقال الواقع في الحقيقة أن الشيطان استطاع أن يستخدم المؤلف في معارضة الأحاديث الصحيحة ورفضها وفي الكيد للإسلام والمسلمين وذلك بتشكيك المسلمين في الأحاديث الصحيحة وحثهم على رفضها واطراحها فهو من أكبر أعوان الشيطان وجنوده.
الوجه السادس أن يقال ما ذهب إليه المؤلف من جعل القرآن سنداً أساسيا لكل حديث ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعارض قول الله تعالى في صفة رسوله صلى الله عليه وسلم (وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى) وقوله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) وقوله تعالى (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أتدري ما الفتنة. الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك.
ويعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وأبو بكر الآجري في كتاب الشريعة من حديث المقدام بن معد يكرب الكندي رضي الله عنه وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وصححه الحاكم وأقره الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ويعارض أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» رواه الإمام أحمد وأهل السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه أيضا ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي في تلخيصه.
وروى مالك في الموطأ بلاغا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله» وقد رواه الحاكم في مستدركه موصولا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصححه وأقره الذهبي.
وورى الحاكم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
وما عارض قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مردود على قائله كائنا من كان.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (4) ما نصه
رابعا تقديم التذكرة لأصحاب العقول الناضجة من المسلمين كي ينفضوا عن دينهم وعن عقائدهم غبار الزيف الذي ران على الجمال الإسلامي والصفاء المحمدي حتى ملأ المراجع الدينية بما لا يقتضيه عقل من القصص الخيالي والتشريع المبتدع. وأصل ذلك الحديث الباطل الذي أصابنا بغباره القبيح في عقائدنا وعبادتنا وماسنه الله لنا من تشريع.
والجواب أن يقال إن أصحاب العقول السليمة من المسلمين قد نفضوا عن دينهم وعن عقائدهم غبار الزيف الذي أحدثه أهل الأهواء والبدع من الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة والجهمية والمعتزلة والفلاسفة وغيرهم من أهل الكلام الباطل الذين ذمه السلف وحذروا منه. ونفض أصحاب العقول السليمة من المسلمين عن أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منها من أحاديث الكذابين والوضاعين. وميزوا الأحاديث الصحيحة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة، وميزوا الثقات من رجال الأحاديث من المجروحين، فجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء فقد تركوا الأمر واضحا جليا لمن أراد الله هدايته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وقد خالفهم أهل القلوب المريضة والعقول الناقصة من العصريين ومنهم المؤلف الجاهل وأشياخه الذين يعتمد على أقوالهم في معارضة الأحاديث الصحيحة ورفضها وتنفير الناس منها.
وقد أظهر المؤلف كيده للإسلام والمسلمين في قالب النصيحة لأصحاب العقول الناضجة من المسلمين ليكون لقوله الباطل موقع وقبول عند الجهلة الأغبياء.
ومراده بغبار الزيف الذي يحث المسلمين على نفضه عن دينهم وعقائدهم وكذلك مراده بالحديث الباطل إلى آخر كلامه ما جمعه من صحيح البخاري وزعم كذبا وزورا أنها أحاديث إسرائيلية دخيلة على صحيح البخاري. وما ذكره قبل ذلك في الجزء الأول من الأحاديث الصحيحة وعارضه وحث على رفضه واطراحه.
وسيأتي الكلام على ما لا يقتضيه عقله الناقص وما زعم كذبا وزورا أنه من القصص الخيالي والتشريع المبتدع في موضعه إن شاء الله تعالى.
والواقع في الحقيقة أن المؤلف الجاهل نفض عن دينه وعقيدته جملة كثيرة من الأحاديث الصحيحة وحث الناس على نفضها وأظهر ذلك في قالب النصيحة والإصلاح فأشبه الذي كاد الأبوين وغرهما وقال الله تعالى فيه (وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين) وأشبه الذي قال لقومه (ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) وأشبه الذين قال الله فيهم (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون. ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون. وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (4) ما نصه
خامسا القضاء على منازعة الحديث الباطل للقرآن الكريم وإبعاد كتب التحصيل والتخريج الفني التي تحمل كلاما يخالف المفاهيم القرآنية وحذفها من مستوى المعادلة لكتاب الله قبل أن يتقادم الزمن فتنزل هذه الكتب من القرآن منازل النسخ العديدة لأي كتاب من كتب السماء السابقة والتي أقرها تقادم الزمن فتبوأت منازل التقديس، مع ما بينها وبين الأصول المنزلة من خلاف في الحكم والمعنى مثل ما حدث للتوراة الأصلية وما تعدد بعدها من نسخ طفيلية تختلف معها في النص والمعنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال ليس في صحيح البخاري ولا في غيره من الصحاح حديث باطل وليس فيها حديث ينازع القرآن وليس فيها ما يخالف مفهوم القرآن كما زعم ذلك المؤلف كذبا وزوراً. فالحث على إبعاد كتب التحصيل والتخريج التي هي الصحاح والسنن والمسانيد لا يدعو إليه أحد يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثاني أن الله تعالى تكفل بحفظ القرآن فقال تعالى (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) فلا يتطرق إلى القرآن تحريف ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان ولا معادلة من شيء من الكتب. وقد مضى بعد نزول القرآن قريب من أربعة عشر قرنا ولا يزال القرآن غضا طريا مصونا محفوظا بحفظ الله له. ولا يزال كذلك ما دام في الأرض إلى أن يسرى عليه في آخر الزمان ويرفع إلى السماء كما جاء ذلك في أحاديث صحيحة. فمن ظن أن شيئا من كتب السنة ينازع القرآن أو يعادله أو ينزل منه مع طول الزمان منزلة النسخ العديدة للكتب المتقدمة فقد ظن بالله ظن السوء ولم يؤمن بقوله (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) وقد رام بعض أعداء الله إدخال التغيير على القرآن فأبطل الله كيدهم وصان كتابه من أعمالهم السيئة.
الوجه الثالث أن النبي صلى الله عليه وسلم حث أمته على التمسك بسنته وأمرهم بتبليغ أحاديثه ودعا لمن بلغها بالرحمة والنضارة، وقد جاء في ذلك أحاديث كثيرة. منها ما رواه الإِمام أحمد وأهل السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإِن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح وصححه ابن حبان والحاكم وقال ليس له علة ووافقه الذهبي في تلخيصه.
ومنها ما رواه مالك في الموطأ بلاغا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله» وقد رواه الحاكم في مستدركه موصولا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصححه وأقره الذهبي.
ومنها ما رواه الحاكم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

ومنها ما رواه الإِمام أحمد والترمذي وابن ماجه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «نضر الله امرءاً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه فربّ مبلغ أحفظ له من سامع» هذا لفظ أحمد وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول «رحم الله من سمع منا حديثا فبلغه كما سمعه فرب مبلغ أوعى من سامع».
قال ابن الأثير في جامع الأصول «نضر الله امرءاً» دعاء له بالنضارة وهي النعمة والبهجة انتهى.
ومنها ما رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «نضر الله امرءاً سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه» قال الترمذي هذا حديث حسن. قال وفي الباب عن عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل وجبير بن مطعم وأبي الدرداء وأنس رضي الله عنهم.
قلت قد روى ابن ماجه حديثي جبير بن مطعم وأنس رضي الله عنهما. وفي الباب أيضا عن أبي سعيد الخدري وعبيد بن عمير والنعمان بن بشير وأبيه وأبي قرصافة وجابر وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم.
وإذا علم ما ذكرنا من الأحاديث التي يصدق بعضها بعضا فلا يخفى ما في الحث على إبعاد كتب التحصيل والتخريج من المعارضة لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من التمسك بسنته وتبليغ أحاديثه. وما عارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم فهو مردود على قائله كائنا من كان.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (4) ما نصه
سادسا إدراك العواقب المترتبة على ترك الأحاديث المخالفة للقرآن الكريم دون تجريح وإظهار لعيوبها حتى لا تزداد عقائد الناس انحرافا عن عقيدة نبيهم بسبب تركها بغير كشف يفصل بين الحديث الصحيح الذي يستند إلى القرآن وبين الحديث الخرافي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

الذي نسجه الخيال الإسرائيلي وردده المسلمون بحسن قصد.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال أن الأحاديث التي أشار إليها المؤلف وجمعها من صحيح البخاري كلها أحاديث صحيحة ولا مطعن فيها بوجه من الوجوه وليس فيها ما يخالف القرآن وليس فيها شيء من الخرافات وما نسجه الخيال الإسرائيلي. ولكن المؤلف كان زائغ القلب فاسد التصور فلهذا تخيل في الأحاديث الصحيحة ما تخيل ورام تجريحها وإلصاق العيوب بها كذبا وزورا. وقد قال الله تعالى (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) وهذه الآية الكريمة مطابقة لحال المؤلف غاية المطابقة. وكذلك قوله تعالى (فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين).
الوجه الثاني ظاهر كلام المؤلف أن عقائد الناس قد انحرفت عن عقيدة نبيهم بسبب قبولهم لما في صحيح البخاري وغيره من الأحاديث الصحيحة التي تخالف رأيه الفاسد وعقله الناقص فهو لذلك يهاجمها بالتجريح وإلصاق العيوب بها حتى لا تزداد عقائد الناس انحرافا عن عقيدة نبيهم على حد زعمه الكاذب فهو يزعم لنفسه أنه مصلح لما فسد من عقائد الناس. والأمر في الحقيقة والواقع بعكس ما يقول فإِنه فاسد العقيدة ومفسد لعقائد الذين يقبلون كلامه الباطل في تجريح الأحاديث الصحيحة. وإنه لينطبق على المؤلف قول الله تعالى (وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون).
الوجه الثالث أن يقال إن المسلمين في العقائد على قسمين. القسم الأول أهل السنة والجماعة والقسم الثاني أهل البدعة والضلالة، فأما أهل السنة والجماعة فإِنهم لم يزالوا على عقيدة نبيهم صلى الله عليه وسلم وعقيدة أصحابه والتابعين لهم بإِحسان، وأما أهل البدعة والضلالة فهم الذين انحرفت عقائدهم عن عقيدة نبيهم وأصحابه وهم متفاوتون في الانحراف فمستقل منه ومستكثر، وقد ذكر الله القسمين في قوله تعالى (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب) ومن هاجم الأحاديث الصحيحة ورام تجريحها وإلصاق العيوب بها فهو من الزائغين بلا شك قال الله تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
الوجه الرابع أن المؤلف الجاهل رمى المسلمين بالغباوة والتغفيل كما رمى الأحاديث الصحيحة بأنها أحاديث خرافة نسجها الخيال الإِسرائيلي ورددها المسلمون بحسن قصد. والجواب أن يقال (سبحانك هذا بهتان عظيم) (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا) والمؤلف وأشباهه من الزائغين أولى بوصف الغباوة والتغفيل لأنهم انخدعوا للشيطان وصاروا من حزبه ودعاته.

فصل
وقال المؤلف في صفحة (4) ما نصه
سابعا الاستكشاف الفعلي لانحراف عقائد من سبقونا من أمم الدراويش وجماعات التنسك الشكلي وأصحاب الدعاوي بخروج بشريتهم أو بشرية شيوخهم على سنن الله في خلقه ادعاءاً للكرامات المصطنعة وزعما للمعجزات الخيالية التي ملأت المدونات الصفراء وليس لهم فيها من سند ولا أصل إلا أحاديث الخيال المفتراة على رسول الله (ص) تلك التي استقرت في كتب الأحاديث المعتمدة لدى المسلمين بحسن القصد من الناشرين والمستطلعين.
والجواب أن يقال هذه الجملة في أول كتاب المؤلف الجاهل كافية في بيان عداوته للرسول صلى الله عليه وسلم وللسلف الصالح من الصحابة والتابعين وأئمة العلم والهدى من بعدهم، وبيان ذلك من وجوه.
أحدها زعمه أن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم خيالية وأن كراماته وكرامات غيره من أنبياء الله وأوليائه مصطنعة. وهذا قول أعداء الله تعالى من الإفرنج وغيرهم من أمم الكفر والضلال. وقد تلقاه هذا الجاهل وأشباهه من زنادقة العصريين بالقبول والرضا. وهذا القدر كاف في الحكم بردة المؤلف وخروجه من الإِسلام.
وقد أجمع العلماء على تكفير من عبث في جهة النبي صلى الله عليه وسلم بسخف من الكلام وهجر ومنكر من القول وزور. وأجمعوا على تكفير من استخف بالرسول صلى الله عليه وسلم أو استهزأ به أو بشيء من أفعاله أو نسب إليه ما لا يليق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

بمنصبه. ذكر ذلك القاضي عياض وابن حجر الهيتمي وتقدم ذكره (1) وكلام المؤلف ههنا داخل فيما أجمع العلماء على تكفير قائله.
الوجه الثاني زعمه انحراف عقائد الذين يؤمنون بمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم وكراماته وكرامات غيره من أنبياء الله وأوليائه. وهذا يتضمن القدح في جميع أهل السنة والجماعة من الصحابة والتابعين لهم بإِحسان. ولا يقدح فيهم إلا من متبع لغير سبيلهم وقد قال الله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).

وقد قال في الإقناع في‌‌ ذكر ما يصير به المسلم كافراً «أو قال قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة أي أمة الإِجابة فهو كافر لأنه مكذب للإِجماع على أنها لا تجتمع على ضلالة» انتهى.
ولا يخفى ما في كلام المؤلف من تضليل الأمة على إيمانهم بمعجزات النبي صلى الله عليه وسلم وكراماته وكرامات غيره من أولياء الله تعالى فيكون بهذا كافراً حلال الدم والمال.
الوجه الثالث تسميته علماء السلف وأئمة الخلف بالدراويش وجماعات التنسك الشكلي وأصحاب الدعاوي وزعمه أنهم قد خرجوا ببشريتهم على سنن الله في خلقه، وهذه الأوصاف أولى به وبأشباهه من زنادقة العصريين وملاحدتهم.
الوجه الرابع تسميته كتب الحديث المعتمدة عند المسلمين بالمدونات الصفراء تحقيراً لها وتصغيراً لشأنها وزعمه أن الأحاديث الواردة فيها في المعجزات والكرامات أحاديث خيالية مفتراة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من أعظم المحادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والمخالفة لما عليه المسلمون من الاعتناء بكتب الحديث والتعظيم لشأنها والإِيمان بما جاء في الصحيح منها من أخبار الغيوب والمعجزات والكرامات واعتقاد أن ذلك حق وصدق. وقد روى الترمذي والحاكم في مستدركه وأبو نعيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد على ضلالة ويد الله على الجماعة ومن شذ شذ إلى النار».
الوجه الخامس رميه المسلمين بالغباوة والتغفيل من أجل اعتمادهم على--------------------------------------------
(1) ص: 27 - 29.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

كتب الحديث وإيمانهم بما جاء في الصحيح منها من إخبار الغيوب والمعجزات والكرامات. والواقع في الحقيقة أن المؤلف هو الغبي المغفل الذي انقاد للشيطان فأغواه وتلاعب به حتى انسلخ من الدين وهو لا يشعر وصار حرباً لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وللأحاديث الصحيحة والمحدثين وسائر المؤمنين وقد قال الله تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (5) ما نصه
ثامناً إثبات أن دين الله هو القرآن بداية ونهاية وأن رسول الله (ص) قد بلغ ذروة الأمانة وقمة الوفاء في بلاغه للناس نصاً كاملاً وفي بيانه لهم تطبيقاً وعملاً، والتأكيد القوي على أن كل ما يأتينا من أخبار منسوبة إلى النبي وليس لها سند قرآني إنما هي من وحي الخيال الخرافي الشارد أو الكيد الإِسرائيلي اللعين وأن رسول الله (ص) هو صاحب الساحة البريئة من تلك الأخبار لأنه لا يستطيع أن يضيف إلى كتاب الله شيئا من عنده بعد أن ضرب الله للناس فيه من كل مثل وأكد تمامه بقوله (ما فرطنا في الكتاب من شيء).
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال أما قوله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ذروة الأمانة وقمة الوفاء في إبلاغ القرآن للناس وفي بيانه لهم فهذا مما لا نزاع فيه، وكذلك لا نزاع أنه صلى الله عليه وسلم قد بلغ السنة وبينها للناس غاية البيان وأراهم من المعجزات وخوارق العادات ما آمن به المؤمنون وكذب به الزنادقة الملحدون.
قال أبو ذر رضي الله عنه «لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكرنا منه علما» رواه الإِمام أحمد والطبراني وزاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما بقي شيء يقرب من الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم» قال الهيثمي رجال الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وهو ثقة وفي إسناد أحمد من لم يسم.
وأما قوله إن دين الله هو القرآن بداية ونهاية فجوابه أن يقال هذا خطأ مردود

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

بقول النبي صلى الله عليه وسلم «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل ينثني شبعاناً على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه» الحديث، وفي رواية «ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله» وفي رواية «إني أوتيت الكتاب وما يعدله» وقد تقدم هذا الحديث وما في معناه في الفصل الثالث في أول الكتاب فليراجع (1).
وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة لأنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون في أمته أناس يعارضون السنة بالقرآن ويردن كل حديث جاء فيه ما ليس في القرآن فوقع الأمر طبق ما أخبر به صلوات الله وسلامه عليه.
الوجه الثاني أن يقال إن دين الله هو ما جاء في القرآن والسنة والدليل على ذلك قول الله تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) قال ابن كثير في قوله (فردوه إلى الله والرسول) قال مجاهد وغير واحد من السلف أي إلى كتاب الله وسنة رسوله. وهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة انتهى.
وقال البغوي في قوله (فردوه إلى الله والرسول) أي إلى كتاب الله وإلى رسوله ما دام حياً وبعد وفاته إلى سنته، والرد إلى الكتاب والسنة واجب إن وجد فيهما فإِن لم يوجد فسبيله الاجتهاد انتهى.
وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله (فردوه إلى الله والرسول) قال إلى الله إلى كتابه وإلى الرسول إلى سنة نبيه، وروى أيضا عن ميمون بن مهران وقتادة نحو ذلك.
وروى مالك في الموطأ بلاغا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله» وقد رواه الحاكم في مستدركه موصولا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وصححه وأقره الذهبي.
وروى الحاكم أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى--------------------------------------------
(1) ص: 5 - 7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

الله عليه وسلم «إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض».
وروى الإِمام أحمد وأبو داود الطيالسي وأبو داود السجستاني والترمذي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يبعثه إلى اليمن قال «كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله قال فإِن لم تجد في كتاب الله قال أقضي بسنة رسول الله قال فإِن لم تجد في سنة رسول الله قال أجتهد رأيي ولا آلو قال فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يرضي رسول الله».
وروى النسائي عن شريح القاضي أنه كتب إلى عمر رضي الله عنه يسأله فكتب إليه «أن اقض بما في كتاب الله فإِن لم يكن في كتاب الله فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإِن لم يكن في كتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض بما قضى به الصالحون فإِن لم يكن في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقض به الصالحون فإِن شئت فتقدم وإن شئت فتأخر ولا أرى التأخر إلا خيراً لك والسلام».
وروى النسائي أيضا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نحو قول عمر رضي الله عنه.
وقد قال الله تعالى (لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) والآيات بنحو هذه الآية كثيرة وقد ذكرت جملة منها في الفصل الثالث في أول الكتاب وذكرت أيضا ما قيل في تفسير الحكمة بأنها السنة فليراجع (1). وفي هذه الآية وما في معناها من الآيات دليل على أن دين الله هو ما جاء في القرآن والسنة.
الوجه الثالث أن يقال كل ما جاء من أخبار الثقات متصلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء شهد له القرآن أو لم يشهد له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه» وليس هو من وحي الخيال الخرافي--------------------------------------------
(1) ص: 8 - 9.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

الشارد أو الكيد الإِسرائيلي اللعين كما زعمه المؤلف كذبا وزورا.
وقد تقدم في الفصل الأول في أول الكتاب قول الشافعي وأحمد والموفق وابن القيم في الأخذ بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فليراجع (1) فإنه مهم جدا.
الوجه الرابع أن يقال من أبطل الباطل تبرئة النبي صلى الله عليه وسلم مما ثبت عنه بنقل الثقات الأثبات. ولا يقول بهذا من له أدنى مسكة من عقل.
الوجه الخامس أن يقال ما كان من السنة زائداً على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته لقول الله تعالى (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب) وقوله تعالى (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا) وكذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من المعجزات والكرامات وما أخبر به عن الأنبياء وغيرهم من الماضين مما لم يكن في القرآن فكله حق وصدق يجب على كل مؤمن تصديقه كما يجب عليه تصديق ما جاء في القرآن قال الله تعالى (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى).
ومن آمن بما جاء في القرآن ولم يؤمن بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله قال الله تعالى (إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا، أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما).
الوجه السادس أنه لا يجوز أن يقال فيما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن في القرآن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أضاف إلى القرآن ما ليس منه كما هو مقتضى كلام المؤلف وهو قول سوء لا يقوله أحد يؤمن بالله ورسوله.

فصل
وقال المؤلف صفحة (5) ما نصه--------------------------------------------
(1) ص: 2 - 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

تاسعا إقامة الحجة القوية على الذين يتعصبون لآراء شيوخهم أو معتقدات آبائهم أو يلغون عقولهم أمام أسانيد تأتيهم بأحاديث تكذب كتاب الله زعما منهم أن الشلل الإرادي لعقولهم احتراما لتلك الأسانيد هو التعبد المطلوب، متناسين أن تقديس رجال الأسانيد هو التعبد المرفوض، وقد أنساهم الشيطان أن تقديس هؤلاء الرجال فيما يخالف كتاب الله هو أعظم أنواع الشرك الصحيح لأنه منازعة لله في حق الكلمة والتشريع وذلك أعظم ما لله من حقوق على خلقه.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال أن كلام المؤلف قد اشتمل على ترهات وأباطيل كثيرة، منها زعمه أن قبول الأسانيد الصحيحة من التعصب لآراء الشيوخ ومعتقدات الآباء ومن إلغاء العقول. ومنها زعمه أن في الأحاديث المروية بالأسانيد الصحيحة ما يخالف كتاب الله ويكذبه، ومنها زعمه أن احترام الأسانيد الصحيحة من الشلل الإرادي للعقول، ومنها زعمه أن احترام الأسانيد الصحيحة من تقديس رجال الأسانيد وأنه من التعبد المرفوض وأنه أعظم أنواع الشرك وأنه منازعة لله في حق الكلمة والتشريع.
وجوابنا عن هذه الترهات والأباطيل أن نقول (سبحانك هذا بهتان عظيم) (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا).
الوجه الثاني أن يقال إن احترام الأسانيد الثابتة والأحاديث الصحيحة هو مقتضى العقل الصحيح كما أنه عنوان على الإِيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وأما عدم احترامها فإِنه دليل على ضعف العقل أو ذهابه بالكلية كما أنه عنوان على زيغ القلب وبعده عن الإِيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
الوجه الثالث أن يقال إن المؤلف هو الذي قد شل عقله في الحقيقة حينما نصب نفسه لعداوة الأحاديث الصحيحة وتعصب لآراء أبي رية وأشباهه من الزائغين الذين يعارضون الأحاديث الصحيحة بالآراء والشبهات ولا يبالون برفض الأسانيد الثابتة وتكذيب ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأفعال والمعجزات والكرامات. وما أشبه هذا الضرب الرديء بالذين قال الله تعالى فيهم (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإِن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون) وقال تعالى (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون).

فصل
وقال المؤلف في صفحة (5) و (6) ما نصه
عاشراً إرشاد الراغبين في تحصيل العلم الديني إلى الباب الفسيح الذي وسعنا الله فيه فعلمنا بفضله حينما طرقنا بابه لهذا الغرض طرق الضعفاء المخلصين الباذلين جهدهم في الوفاء بالشرط الذي فرضه الله على طلاب العلم بقوله (واتقوا الله ويعلمكم الله) ذلك ليعلم المخلصون أن باب العلم مفتوح على مصراعيه لعباد الله المستطلعين لأمور دينهم الذين يحصرون أنفسهم في دائرة القرآن فيدرسونه دراسة العقلاء المتدبرين ويعكفون أيضا على دراسة السنة المتواترة التي قدمها النبي - ص - تطبيقا عمليا للقرآن الكريم. مع النصيحة الخالصة بالمداومة والصبر الجميل في دراسة آراء العلماء السابقين والمعاصرين، ومن هنا يصبح العلم الديني حقا مباحا للعاديين والرسميين. ولهذا أقول لأخي في الله وصديقي على درب الموحدين إني أهديك نصيحة صادقه هي أنك لو أردت العلم الديني فما عليك إلا أن تتقي الله وتأخذ بأسباب التحصيل اطلاعا طويلا مرتكزا على القاعدة القرآنية والسنة الصحيحة. وبالصبر الجميل على طريق الاطلاع سوف تكون عالما واعيا ولا ينبئوك مثل خبير.
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال إن العلم النافع هو الفقه في الدين قال الله تعالى (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) وفي الصحيحين وغيرهما عن معاوية رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين» وروى الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح قال وفي الباب عن عمر وأبي هريرة ومعاوية رضي الله عنهم.
والفقه في الدين هو العلم بما جاء عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين قال الشاعر:
العلم قال الله قال رسوله … قال الصحابة ليس خلف فيه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأي فقيه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في الكافية الشافية:
العلم قال الله قال رسوله … قال الصحابة هم أولو العرفان
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأي فلان
فالعلم بما جاء في الكتاب والسنة وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم هو العلم في الحقيقة وهو الذي ينبغي للإنسان أن يجد ويجتهد في طلبه ويحرص غاية الحرص على تحصيله. قال أبو الدرداء رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضى لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في الجوف الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه.
فأما ما جمعه المؤلف في معارضة الأحاديث الصحيحة ورفضها وتأويل القرآن على غير تأويله والاعتماد على آراء أبي رية وأشباهه من الملحدين فليس بعلم وإنما هو جهل وضلال وإضلال للأغبياء الجهال، وما أضر ذلك وأسوأ عاقبته على صاحبه قال الله تعالى (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون).
وروى الإِمام أحمد ومسلم وأهل السنن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإِثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح قال النووي سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه انتهى.
الوجه الثاني أن يقال الذي يظهر من كلام المؤلف أنه يرى أنه قد حصل له حظ وافر من العلم الديني وهو ما جمعه في كتابه الذي نرد عليه. وما علم المسكين أن الشيطان قد تلاعب به وأراه الباطل في صورة الحق والحق في صورة الباطل. وما عمل أيضا أن حقيقة كتابه هو الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفض أقواله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

وأفعاله وتكذيب ما ثبت عنه من المعجزات وخوارق العادات وتسميتها قصصا خيالية فهذا حاصل علمه الذي تعب في تحصيله مدة طويلة. ولا شك أنه بعيد كل البعد عن العلم الديني، ولا شك أيضا أن الجهل الكثيف خير من علم المؤلف وأحرى بسلامة الدين.
الوجه الثالث أن يقال كل رأي لم يستند إلى دليل من الكتاب أو السنة فليس من العلم الديني. وأكثر الآراء غث لا خير فيه وخصوصا آراء بعض العصريين. وعلى هذا فلا ينبغي للعاقل أن يشغل نفسه بما لا فائدة فيه وأن يضيع أوقاته في دراسة الآراء التي لا خير فيها.
وأما نصيحة المؤلف بالمداومة والصبر على دراسة الآراء فإِنها لا تروج إلا على أشباهه من الأغبياء الذين لا يفرقون بين الغث والسمين.
وينبغي للعاقل أن يعتبر بحال المؤلف وما وقع فيه من الزيغ والإلحاد بسبب دراسته لآراء أهل الزيغ والضلال من العصريين فكانت نتيجته من أسوأ النتائج وذلك أنه بذل غاية جهده في الرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفض أقواله وأفعاله وتكذيب ما ثبت عنه من المعجزات والكرامات. وكذلك قد انتحى على بعض أفاضل الصحابة والتابعين فطعن في عدالتهم ورمى بعضهم بالعظائم. ومن له أدنى عقل لا يرضى لنفسه أن تكون حاله كحال المؤلف.
وأما قوله ولا ينبؤك مثل خير.
فجوابه أن يقال إن المؤلف قد وصف نفسه بما وصف الله به نفسه في كتابه وهذا من إساءة الأدب مع الرب تبارك وتعالى، قال قتادة وغيره في قول الله تعالى (ولا ينبؤك مثل خبير) يعني نفسه تبارك وتعالى، فالله تبارك وتعالى هو الخبير بجميع الأمور العالم بما كان وما يكون، وأما غيره فلا يوصف بأنه خبير على الإطلاق وإنما يوصف بأنه خبير بما أحاط به علمه فقط. والعلم بمآل الأمور من خصائص الرب تبارك وتعالى فهو الذي يعلم من يكون عالما واعيا بسبب القراءة والاطلاع ومن لا يستفيد بكثرة القراءة والاطلاع والصبر على الدراسة شيئا أو يستفيد ما يضره ويضر غيره كحال المؤلف.
ويقال أيضا أن المؤلف قد أكثر القراءة والإِطلاع كما صرح بذلك في البند

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)