Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌13 - النسخ:
[والنسخ: رفع الحكم الشرعي بخطاب].

‌‌أ - تعريف النسخ:
(والنسخ) لغة له معنيان:
- الإزالة: تقول: نسخت الشمس الظل، أي: أزالته، ونسخت الريح آثار القوم أي: أزالتها.
- والنقل: [تقول](1): نسخت الكتاب أي: نقلت ما فيه إلى آخر، ونسخت النحل، أي: نقلتها من موضع إلى آخر.
ومنه المناسخات في المواريث، لانتقال المال/ [و 23] من وارث إلى آخر.
والتناسخ في الأرواح، لأنه نقل من بدن إلى بدن.
واختلف في أيهما هو حقيقة.
فقيل: هو حقيقة فيهما(2) من باب المشترك.
وقيل: في الأول، وهو الإزالة. وفي الثاني مجاز، وهو النقل باسم اللازم، إذ في النقل إزالة عن موضعه الأول.
وقيل في الثاني وهو النقل. وفي الإزالة مجاز باسم الملزوم، قال العضد:--------------------------------------------
(1) في الأصل نقول، والمثبت من (ب).
(2) في (ب): فقيل فيهما، من باب. . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

ولا يتعلق به غرض علمي(1).
وأما في الاصطلاح فقد اختلف فيه، والأصح أنه(2) (رفع) تعلق (الحكم الشرعي بخطاب) من الشارع، فينبغي زيادة قيد التعلق في الحد، ليندفع ما يقال من أن الحكم قديم، فكيف يرتفع؟! وإنما يرتفع الحادث وهو التعلق التنجيزي.
وخرج ب «الشرعي»، رفع البراءة الأصلية، أي عدم التكليف بشيء، والمخرج بآية ونحوها من المخصصات، وبخطاب الرفع بالموت.

‌‌ب - أنواع النسخ:
تنبيه: يجوز النسخ إلى بدل، كنسخ استقبال بيت المقدس بالكعبة(3).
وإلى غيره: كنسخ وجوب الصدقة بين يدي النجوى(4).--------------------------------------------
(1) شرح العضد على مختصر المنتهى لابن الحاجب: 2/ 185، وقد ابتدأ نقل الشارح عنه من ابتداء الكلام عن النسخ.
(2) سقطت (أنه) من (ب) و (ج).
(3) قال قتادة في كتاب الناسخ والمنسوخ (ص 32): «في قول الله عز وجل: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ (البقرة: الآية 115) قال: كانوا يصلون نحو بيت المقدس ورسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة وبعدما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، ثم وجهه الله تعالى نحو الكعبة البيت الحرام. وقال في آية أخرى: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ (البقرة: الآية 144) أي تلقاءه. ونسخت هذه ما كان قبلها من أمر القبلة».
(4) يعني إلى غير بدل، قال قتادة في كتاب الناسخ والمنسوخ (ص 47): «وعن قوله -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

وإلى بدل أغلظ منه : كنسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية(1).
وإلى بدل أخف منه : كنسخ العدة عاما بأربعة أشهر وعشرا(2).--------------------------------------------
= عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ (المجادلة/12) وذلك أن الناس كانوا قد أحفوا برسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة، فنهاهم الله عز وجل عنه، وربما قال : فمنعهم عنه في هذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يدي نجواه صدقة، فاشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل بعد هذه الآية فنسخت ما كان قبلها من أمر الصدقة من نجوى، فقال : أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ (المجادلة/13) وهما فريضتان واجبتان لا رخصة لأحد فيهما».
(1) ترجم البخاري (الباب 38، كتاب الصيام : 2/ 687) «باب وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ (البقرة/184) قال ابن عمر وسلمة بن الأكوع رضي الله عنهم نسختها : شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (البقرة/185)». وأسنده عن ابن أبي ليلى عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (1847 : 2/ 688 من نفس الباب)، كما أسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما (1848 : 2/ 688 من الباب المتقدم). وأسند عن ابن عباس رضي الله عنهما (4235 : 4/ 1638 باب قوله أياما معدودات. . . الخ) «ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا». قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن : 2/ 288 - 289) : «يحتمل أن يكون النسخ هناك بمعنى التخصيص فكثيرا ما يطلقه المتقدمون والله أعلم».
(2) قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن : 3/ 174) ضمن مسائل تفسير قول الله عز وجل : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

ونسخ الكتاب بالكتاب كآية العدة، والصوم.
والكتاب بالسنة : كنسخ قوله تعالى : {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ}(1) بقوله عليه الصلاة والسلام : «لا وصية--------------------------------------------
= (البقرة/234) : «وأكثر العلماء على أن هذه الآية ناسخة لقوله عز وجل وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ لأن الناس أقاموا برهة من الإسلام إذا توفي الرجل وخلف امرأته حاملا أوصى لها زوجها نفقة سنة وبالسكنى ما لم تخرج فتتزوج. ثم نسخ ذلك بأربعة أشهر وعشر، وبالميراث. وقال قوم : ليس في هذا نسخ وإنما هو نقصان من الحول كصلاة المسافر لما نقصت من الأربع إلى الاثنتين لم يكن هذا نسخا. وهذا غلط بين، لأنه إذا كان حكمها أن تعتد سنة إذا لم تخرج فإن خرجت لم تمنع ثم أزيل هذا ولزمتها العدة أربعة أشهر وعشرا وهذا هو النسخ وليست صلاة المسافر من هذا في شيء»
(1) البقرة : الآية (180). لخص الخلاف في هذه المسألة ابن حجر (فتح الباري : 5/ 373) بقوله : «واختلف في تعيين ناسخ آية الوصية للوالدين والأقربين، فقيل : آية الفرائض، وقيل الحديث المذكور، وقيل دل الإجماع على ذلك وإن لم يتعين دليله». ونسخها بآية الفرائض أرجح كما قاله ابن عباس رضي الله عنهما (صحيح البخاري : 2596 : 3/ 1008، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث) ونصه : «كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين. فنسخ الله من ذلك ما أحب : فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع». وفي كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة (ص 35) : «وعن قوله عز وجل : كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ (. . .) فأمر أن يوصي لوالديه وأقربيه، ثم نسخ بعد ذلك في سورة النساء، فجعل للوالدين نصيبا معلوما، وألحق كل ذي ميراث نصيبه منه، وليست لهم وصية، فصارت الوصية لمن لا يرث من قريب وغير قريب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

لوارث»(1).
والسنة بالكتاب : كنسخ استقبال بيت المقدس بقوله تعالى : {فَوَلِّ وَجْهَكَ. . .} الآية(2).--------------------------------------------
(1) روي من طرق متعددة عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم : أخرجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه : الإمام أحمد (22348 : 5/ 267) والترمذي (2120 : 4/ 433، كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث) وقال : حسن صحيح؛ وابن ماجة (2713 : 2/ 905، كتاب الوصايا، باب لا وصية لوارث)، وأبو داود (2870 : 3/ 114، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية للوارث، و 3565 : 3/ 296، كتاب الإجازة، باب في تضمين العارية). ومن حديث عمرو بن خارجة رضي الله عنه : الإمام أحمد (4/ 186 و 187، و 4/ 238) والترمذي (2121 : 4/ 434 من الباب المتقدم) وقال : حسن صحيح، وابن ماجة (2712 : 2/ 905، من الباب المتقدم) والنسائي (من 3641 إلى 3643 : 6/ 247، كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية للورثة). ومن حديث أنس رضي الله عنه : ابن ماجة (2714 : 2/ 905، من الباب المتقدم). ولينظر ما ذكره ابن حجر في تخريجه (تلخيص الحبير : 3/ 92، والدراية في تخريج أحاديث الهداية : 2/ 290).
(2) البقرة : الآية (144).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

‌‌القسم الثالث بقية الأدلة
السنة والإجماع والقياس والاستدلال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

‌‌الأصل الثاني(1):
السنة
‌‌‌‌1 - تعريف السنة وأنواعها:
1 - تعريف السنة:
[السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله، وتقريره].
وهي لغة: الطريق، قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ}(2) أي:
طرق.
وفي الاصطلاح: (قول النبي) سيدنا محمد * خاتم الأنبياء وسيدهم *(3)، صلى الله عليه وسلم، وكذا (فعله) أيضا صلى الله عليه وسلم (و) كذا (تقريره)(4) على قول أو فعل وقع بحضرته.

‌‌2 - السنة التقريرية:
[إذ لا يقر صلى الله عليه وسلم أحدا على باطل].
كإقراره أبا بكر رضي الله عنه، على قوله بإعطاء سلب القتيل، وهو ما معه--------------------------------------------
(1) عبارة (الأصل الثاني) زائدة في (ب) على ما بالأصل. وكذا بالنسبة للأصول الآتية وقد اخترت إثباتها من غير إعادة التنبيه على الفرق بين النسخ بشأنها.
(2) آل عمران: الآية (137).
(3) سقط ما بين العلامتين من (ج).
(4) زاد في (ب): أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

من ثيابه، وفرسه، وسلاحه لقاتله(1).
وإقراره خالد بن الوليد رضي الله/ [ظ 23] عنه على أكل الضب(2).
وكذا أيضا ما فعل أو قيل في زمان حياته صلى الله عليه وسلم في غير مجلسه، لكنه علم به ولم ينكره مع تمكنه(3) من إنكاره، فحكمه حكم ما فعل و(4) قيل في مجلسه وعلم به ولم ينكره، (إذ) النبي صلى الله عليه وسلم كغيره من الأنبياء معصوم، (لا يقر صلى الله عليه وسلم أحدا) من الناس (على) فعل أو قول (باطل) أي منكر. لأن الإقرار على المنكر منكر، وهو عليه الصلاة والسلام(5) معصوم--------------------------------------------
(1) متفق عليه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه في سياق حديث طويل، موضع الشاهد منه قول أبي قتادة رضي الله عنه : «. . . وقال : أبو بكر الصديق لا ها الله إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق، فأعطه إياه» : البخاري : 2973 : 3/ 1144، كتاب فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه، ومسلم : 1751 من ثلاث طرق : 3/ 1370 - 1371، كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل.
(2) متفق عليه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن خالد بن الوليد رضي الله عنه ومعه. وموضع الشاهد منه ما «قال خالد : فاجتررته فأكلته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي». البخاري : 5076 : 5/ 2060، كتاب الأطعمة، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل حتى يسمّى له فيعلم ما هو؛5085 : 5/ 2062، الكتاب المتقدم، باب الشواء؛5217 : 5/ 2105، الكتاب المتقدم، باب الضب ومسلم : من 1945 إلى 1946 : 3/ 1543 - 1544، كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان، باب إباحة الضب.
(3) في (ب) و (د) : تمكينه.
(4) في (ب) : أو.
(5) في (ب) : والنبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

[عن](1) المنكر(2).
قال الغزالي (ت 505 هـ): «فإن قيل: لعله منعه من الإنكار مانع، كعلمه بأنه لم يبلغه التحريم، فلذلك فعله، أو بلغه الإنكار مرة، فلم ينجع فيه، فلم يعاوده.
قلنا: ليس هذا مانعا، لأن من لم يبلغه التحريم، يلزمه تبليغه ونهيه حتى لا يعود. ومن بلغه ولم ينجع فيه، يلزمه إعادته وتكراره لئلا يتوهم نسخ التحريم» (‌‌3).

3 - السنة الفعلية:
‌‌أ - الأصل في السنة الفعلية:
[وفعله صلى الله عليه وسلم: غير محرم، للعصمة؛ ولا مكروه، للأمر بالاقتداء به].
(وفعله): وهو كل ما يصدر منه صلى الله عليه وسلم، جبليا كان أو شرعيا (غير محرم للعصمة)، أي: لعصمته صلى الله عليه وسلم (ولا مكروه)، ولا خلاف الأولى، [لندرة](4) وقوع ذلك من غيره التقي، فأحرى منه صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
(1) في الأصل و (ج): على، والمثبت من (ب).
(2) قال السبكي: «القول في أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم، الأكثر من المسلمين على انه لا يمتنع عقلا على الأنبياء عليهم السلام، قبل الرسالة معصية كبيرة كانت أو صغيرة. وخالف الروافض، فذهبوا إلى امتناعها، والمعتزلة إلا في الصغائر» رفع الحاجب عن ابن الحاجب: 2/ 147.
(3) عن المستصفى بنصه: 1/ 279.
(4) في الأصل (قدرة) وعليها (كذا). وفي (د): ندارة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

مع جلالة قدره، وعظم منصبه على كل منصب، (للأمر) [من الباري جل جلاله](1)، (بالاقتداء به) صلى الله عليه وسلم.
إذ ما فعله مما يظهر لنا أنه مكروه، أو خلاف الأولى، فليس كما نتخيله، بل هو لبيان الجواز، فهو أفضل في حقه، لأنه مأمور ببيان المشروع فلا يكون مكروها في حقه، ولا خلاف الأولى.

‌‌ب - فعله الجبلي صلى الله عليه وسلم:
[وفعله الجبلي: على الإباحة، بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم وإلينا.
فإن احتمل كونه جبليا، أو شرعيا، فعلى أيهما يحمل؟: تردد].
(وفعله الجبلي)، أي: الخلقي كأكله، وشربه، وقيامه، وقعوده، فهو(2) محمول (على الإباحة بالنسبة إليه) صلى الله عليه وسلم، (و) كذا بالنسبة (إلينا) أيضا.
(فإن احتمل) فعل من أفعاله، (كونه) أي: ذلك الفعل المحتمل (جبليا أو شرعيا)، كجلوسه للاستراحة(3)،. . .--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2) سقطت (فهو) من (ب) و (ج).
(3) رويت جلسة الاستراحة من حديث مالك بن الحويرث الليثي رضي الله عنه عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه في كتاب الصلاة: البخاري (789: 1/ 283، باب من استوى قاعدا في وتر من صلاته ثم نهض)؛ والترمذي (287: 2/ 79، باب ما جاء كيف النهوض من السجود، وقال حسن صحيح)؛ وأبو داود (من 842 إلى 844: 1/ 222 - 223، باب النهوض في الفرد)؛ والنسائي (السنن الكبرى: من 737 إلى 739: 1/ 246، باب الاستواء للجلوس عند الرفع من السجدتين؛ المجتبى: 1151 و 1152: 2/ 233 - 234، بنفس الترجمة)؛ والدارقطني (9: 1/ 346، وقال: هذا صحيح). وفي -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

وحجة(1) راكبا(2)، واضطجاعه [بعد](3) ركعتي الفجر(4)، (فعلى أيهما يحمل)؟ على الجبلي، أو على الشرعي؟ [ففي ذلك (تردد) بين العلماء.
فقيل: يحمل على الجبلي، لأن الأصل عدم التشريع فلا يسن لنا.
وقيل(5): يحمل على الشرعي](6)، لأنه عليه الصلاة والسلام، بعث لبيان الشرعيات، وعليه الأكثرون.

‌‌ج - الفعل الخاص به صلى الله عليه وسلم:
[والخاص به: واضح].--------------------------------------------
= المسألة خلاف لمعارضة حديث «أبي حميد في صفة صلاته صلى الله عليه وسلم أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى قام ولم يتورك، فأخذ بالحديث الأول الشافعي، وأخذ بالثاني مالك» (بداية المجتهد: 1/ 138) ولينظر في تفصيل أدلة المختلفين: التمهيد لابن عبد البر: 19/ 254، وتلخيص الحبير: 1/ 259 ونصب الراية: 1/ 388.
(1) في (ب) و (د): كحجه.
(2) حج صلى الله عليه وسلم راكبا ناقته القصواء، وذلك مما تكرر وروده في خبر حجته صلى الله عليه وسلم. وهو في صحيح مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه (1218: 2/ 886، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(3) الثابت في النسخ التي بين يدي هو (بين)، ولا يتصور بين الركعتين شرعا اضطجاع. وما أثبته هو اقتراح بحسب المعنى المقصود.
(4) متفق عليه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم عن عائشة رضي الله عنها: البخاري (600: 1/ 225، كتاب الصلاة، باب من انتظر الإقامة، 1107: 1/ 389، باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر)؛ مسلم: (736: 1/ 508، كتاب الصلاة، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل. . . الخ).
(5) في (د): فقيل.
(6) سقطت ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

والفعل (الخاص به) صلى الله عليه وسلم دون أمته، كزيادته في النكاح على أربع/ [و 24] نسوة(1)، وتخيير نسائه فيه(2)،(3) (واضح)، لأن أمته لا تشاركه في شيء من ذلك اتفاقا.

‌‌د - فعله المبين صلى الله عليه وسلم:
[وبيان ما شرع: تابع لما هو بيان له].
(و) أما (بيان ما) أي: الفعل الذي (شرع لنا) فهو (تابع لما هو بيان له) * في الإيجاب وغيره *(4)، مثل أن يقع الفعل بعد إجمال، كقطع يد--------------------------------------------
(1) بين الله تعالى في كتابه ما يختص به رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك، فقال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَاِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (الأحزاب/50). قال القرطبي (الجامع لأحكام القرآن: 14/ 207): «أحل الأزواج لنبيه عليه الصلاة والسلام مطلقا وأحله للخلق بعدد»
(2) أنزل الله تعالى تخييرهن رضوان الله عليهن في كتابه، قال عز وجل: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (29) (الأحزاب/28). وخبر التخيير متفق عليه: البخاري: (4507: 4/ 1796، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ. . . الآية، و 4508: 4/ 1796، باب وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ. . . الآية، و 4962 و 4963: 5/ 2015، كتاب الطلاق، باب من خير أزواجه. . .)؛ ومسلم: (1475: 2/ 1103، كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا بالنية).
(3) زاد في (ب) و (ج): وذلك.
(4) سقط ما بين العلامتين من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

السارق من الكوع دون المرفق والعضد(1)، بعد ما نزل قوله تعالى:
{وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما}(2).

‌‌هـ - فعله المتكرر صلى الله عليه وسلم:
[والمتكرر حكمه كالأول].
(و) الفعل (المتكرر حكمه كالأول) أي: كحكم الفعل الأول.

‌‌4 - ما سوى الأنواع المتقدمة:
[وما سوى ذلك: إن علم حكمه، فأمته مثله؛ وإن جهل - مع تعيين محمله -: خلاف].
(وما سوى ذلك) الشيء المتكرر المذكور(3) من فعله صلى الله عليه وسلم.
(إن علم حكمه) من وجوب أو ندب أو إباحة أو غير ذلك (فأمته مثله) في ذلك على الأصح.
وقال أبو علي بن خلاد (ت قبل 350 هـ)(4): «أمته مثله في/ [و 24]--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في سننه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (363: 3/ 204، كتاب الحدود والديات وغيره)؛ والبيهقي (السنن الكبرى: كتاب السرقة، باب السارق يسرق أولا فتقطع يده اليمني من مفصل الكف ثم يحسم) من حديث عدي رضي الله عنه (8/ 270)، وجابر وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم (8/ 271)؛ قال ابن حجر (تلخيص الحبير: 4/ 29) عن الحديث الأخير: «وفي إسناده عبد الرحمن بن سلمة مجهول».
(2) المائدة: الآية (38).
(3) سقطت (المذكور) من (د).
(4) أبو علي بن خلاد البصري (ت 321 هـ)، أصولي متكلم من الطبقة العاشرة عند -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

العبادة فقط»(1).
وقيل : لا مطلقا، فيكون كمجهول الحكم، فيجري فيه ما جرى فيه.
وهاهو(2) يذكر ما جرى في مجهول الحكم(3) [من الخلاف](4).(5) فقال :
(وإن جهل) حكمه، والحالة أنه مقرون (مع تعيين محمله)(6)، ففي ذلك (خلاف) بين الأصوليين :
قيل : يحمل على الوجوب في حقه وحقنا، لأنه الأحوط.
وقيل : على الندب، لأنه المتحقق بعد الطلب.
وقيل : على الإباحة، لأن الأصل عدم الطلب.--------------------------------------------
= المعتزلة. كان من أصحاب أبي هاشم الجبائي مقدما من بينهم، خرج إليه إلى العسكر فأخذ عنه ثم أخذ عنه ببغداد، صاحب كتاب"الأصول"وصلتنا منه نسخة توجد بمكتبة ليدن برقم 2949. وأخذ عنه أبو عبد الله الحسين بن علي بن إبراهيم المعروف بالكاغذي. وقدر وفاته د. فؤاد سيزكين بمنتصف القرن الرابع. والأضبط أن وفاته كانت قبل هذا التاريخ أو في حدوده؛ لأنه أخذ عن أبي هاشم قبل دخوله إلى بغداد أي قبل سنة 314، وذكر عنه القاضي عبد الجبار أنه"مات ولم يبلغ حد الشيخوخة" (الفهرست : ص.247، و 248، المنية والأمل : ص.88، تاريخ التراث العربي : 2/ 409).
(1) المعتمد : 1/ 354.
(2) سقطت (ها) من (ب).
(3) سقطت (الحكم) من (ب).
(4) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(5) زاد في (ب) هنا : (أشار المصنف).
(6) في (ب) : علمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

وقيل: بالوقف في الكل لتعارض أوجهه.
وقيل: الوقف(1) في الأولين فقط(2)، سواء ظهر(3) قصد القربة أم لا، لأنهما الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
وقيل: الوقف فيهما إذا(4) ظهر قصد القربة، وإلا فعلى الإباحة(5).

‌‌2 - أنواع العلم بالأخبار:
[والخبر: إما مقطوع بكذبه. أو بصدقه؛ ومنه: الخبر المتواتر: والعلم الحاصل منه ضروري. وقيل نظري].

‌‌أ - الخبر المقطوع بكذبه أو بصدقه:
(والخبر) بالنظر لذاته يحتمل الصدق والكذب. وبالنظر لما يعرض له من أمور خارجة عنه:

‌‌1) الخبر المقطوع بكذبه:
(إما مقطوع بكذبه)(6)، من غير تشكيك ولا تردد.--------------------------------------------
(1) سقطت من (د).
(2) زاد في (ب): مطلقا.
(3) سقطت (ظهر) من (ب).
(4) في (ب): إن.
(5) هذه ستة مذاهب في هذه المسألة، وفي تحقيق نسبتها تفصيل يطول. ومن أجمع تفصيلاتها ما أتى به الزركشي في البحر المحيط (4/من 182 إلى 184)، وقد أدمج المذهبين الرابع والخامس هنا في مذهب واحد هو المذهب الرابع في ترتيبه.
(6) في (ج) بخبره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

كالمعلوم خلافه ضرورة، كقولك:(1) السماء أسفل [و](2) الأرض فوق، أو النقيضان يجتمعان، أو يرتفعان.
أو استدلالا كقول الفلاسفة: العالم قديم، وخبر(3) مدعي الرسالة بلا معجزة، فإن كذبه يعلم بالاستدلال.
وكل خبر نقل عنه صلى الله عليه وسلم أوهم أمرا باطلا لا يقبل التأويل، فمقطوع بكذبه. فمن ذلك ما روي أنه تعالى خلق نفسه، فإنه/ [ظ 24] أو هم أمرا باطلا، وهو حدوثه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. وقد دل الدليل القاطع على تنزيهه تعالى عن الحدوث، وعلى استحالة كون الخالق خالقا لنفسه، فإن الشرع ورد بما يجوزه العقل لا بما يستحيله.

‌‌2) الخبر المقطوع بصدقه، ومنه المتواتر:
(وإما) مقطوع (بصدقه) كخبر المولى جل جلاله، ورسوله صلى الله عليه وسلم، وبعض الخبر المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم وإن جهلنا عينه.
(ومنه) أي من المقطوع بصدقه (الخبر المتواتر).
- وهو لغة: [المتتابع](4) مع فترة.
- واصطلاحا: خبر جمع يمتنع في العادة تواطؤهم * على الكذب *(5)--------------------------------------------
(1) زاد في (ج): ما.
(2) سقطت الواو من الأصل والمثبت من غيره.
(3) سقطت (خبر) من (ب).
(4) في الأصل: التتابع، والمثبت من (ب).
(5) سقط ما بين العلامتين من (ج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

عن شيء محسوس [كمشاهدة](1) أو سماع، فخرج خبر الواحد.
وبقوله : «يمتنع. . . الخ» جمع لا يمتنع عليهم التواطؤ على الكذب، كالفسقة.
وبقوله :(2) «محسوس»، ما كان عن معقول، أي بدليل عقلي، فإنه يجوز الغلط فيه، كخبر الفلاسفة بقدم العالم.
وتقييد الامتناع بالعادة، يخرج التجويز(3) العقلي، دون نظر إلى العادة، فإنه لا يمتنع وإن بلغ ما عسى أن يبلغ.
- (والعلم الحاصل منه)، أي : من الخبر المتواتر (ضروري). أي :
يحصل عند سماعه، من غير نظر ولا كسب. وهو الأصح عند الجمهور.
(وقيل : ) - وهو رأي الكعبي (ت 319 هـ)(4) وإمام الحرمين (ت 478 هـ)(5). . .--------------------------------------------
(1) في الأصل و (د) : (كشهادة)، والمثبت من (ب).
(2) زاد في (د) : عن.
(3) في (د) التقييد.
(4) أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي (ت 319 هـ) رأس طائفة من المعتزلة تسمى الكعبية. وصاحب آراء متميزة في علم الكلام. وفيات الأعيان : 3/ 45. الفتح المبين : 1/ 170. تاريخ التراث العربي : 2/ 407.
(5) ذكر إمام الحرمين مذهب الكعبي في هذه المسألة، واختاره، وذلك حيث قال : (البرهان : 1/ 221/ف 509) «وذهب الكعبي إلى أن العلم بصدق المخبرين تواترا نظرىّ. وقد كثرت المطاعن عليه من أصحابه ومن عصبة الحق. والذي أراه تنزيل مذهبه عند كثرة المخبرين على النظر في ثبوت إيالة جامعة وانتفائها. فلم يعن الرجل نظريا عقليا وفكرا سبريا على مقدمات ونتائج وليس ما ذكره إلا الحق». [ليلاحظ -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

- (نظري)(1).

‌‌ب - الخبر المظنون الصدق:
‌‌1) تعريفه:
[وإما مظنون الصدق: وهو خبر العدل].
(وإما مظنون الصدق) عطف على قوله:(2) إما مقطوع. . . الخ.
و (هو خبر) الواحد (العدل) وهو ما لم ينته إلى(3) حد رتبة المتواتر، سواء كان رواية واحد أو(4) أكثر، أفاد العلم بالقرائن المنفصلة أم لا.

‌‌2) من أنواعه: الخبر المستفيض:
[ومنه: المستفيض: وهو الشائع عن أصل].
(ومنه) أي: ومن خبر الواحد العدل: الخبر (المستفيض).--------------------------------------------
= ما في الجملة الأخيرة من الاضطراب في العبارة ولينظر ما في الطبعة الأولى للدكتور عبد العظيم الديب (1/ 579) من الاختلاف بين النسخ وليس فيه أيضا ما يدل على الصواب] وهذا الموقف من بين مجموعة من المواقف تميز فيها إمام الحرمين بتحقيقاته. وقد ذهب الغزالي إلى إبطال مذهب الكعبي. ولكنه صور الخلاف في المسألة فرعا عن الخلاف في مفهوم «العلم النظري» وحدوده بالنسبة «للعلم الضروري». (المستصفى: 1/ 106) ولو اكتفى بما ذكره من التفصيل في المفاهيم وما ينبني عليها من الخلاف من غير أن يتعرض لمذهب منها بالإبطال؛ لكان أصوب.
(1) تقدمت كلمة (نظري) في (ب) مباشرة بعد (قيل).
(2) زاد في الأصل هنا (والخبر).
(3) في (ب) و (د): لحد. وفي (ج): إلى الحد.
(4) في (ب): أم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

- (وهو) لغة: المنتشر، من قولهم: فاض الماء، إذا انتشر.
- واصطلاحا: (الشائع عن أصل،) بخلاف الشائع لا عن أصل. فإنه غير(1) مظنون الصدق، بل مقطوع بكذبه.

‌‌3) هل يفيد خبر الواحد العلم؟
[ولا يفيد العلم إلا بقرينة].
(و) خبر الواحد (لا يفيد العلم، إلا بقرينة)، تحتف به، بحيث يقطع السامع مع وجودها بصدق الخبر. كإخبار الرجل بموت ولده المشرف على الموت، مع قرينة البكاء، وإحضار الكفن، والنعش. فإن لم تحتف به قرينة:
لم يفد العلم. / [و 25] كما قال إمام الحرمين (ت 478 هـ)(2)، والغزالي (ت 505 هـ)(3)، وجرى عليه الآمدي (ت 631 هـ)(4) وابن الحاجب--------------------------------------------
(1) في (ب): خبر.
(2) حيث قال في البرهان (1/ 219/ف 504 ومن طبعة د. عبد العظيم الديب: 1/ 576): «لا يتوقف حصول العلم بصدق المخبرين على حد محدود، وعدد معدود؛ ولكن إذا ثبتت قرائن الصدق، ثبت العلم به. فإذا وجدنا رجلا مرموقا، عظيم الشأن، معروفا بالمحافظة على رعاية المروءات؛ حاسرا رأسه، شاقا جيبه، حافيا، وهو يصيح بالثبور والويل؛ ويذكر أنه أصيب بوالده أو ولده. وشهدت الجنازة؛ ورئي الغسال مشمرا يدخل ويخرج. فهذه القرائن وأمثالها إذا اقترنت بإخباره تضمنت العلم بصدقه؛ مع القطع بأنه لم يطرأ عليه خبل وجنة».
(3) ذكر الغزالي في المستصفى (1/ 136) نحوا مما ذكرناه عن الجويني في الهامش السابق، ثم قال: «. . . فيجوز أن يكون هذا قرينة تنضم إلى قول أولئك فتقوم في التأثير مقام بقية العدد وهذا مما يقطع بجوازه والتجرية تدل عليه».
(4) ذكر الآمدي في الإحكام (2/ 50) جملة المذاهب في المسألة ثم قال: «. . . والمختار -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

(ت 646 هـ)(1)، والبيضاوي (ت 675 هـ)(2).
وقال الأكثر: خبر الواحد لا يفيد العلم مطلقا، ولو احتفت به القرائن.

‌‌4) حكم العمل بخبر الواحد:
[ويجب العمل به في الفتوى، والشهادة إجماعا، وكذا باقي الأمور الدينية. قيل سمعا، وقيل عقلا].
وبحسب(3) عبارة المحصول(4): ((5) يجوز العمل به)، أي: بخبر الواحد (في الفتوى والشهادة) والحكم، أي: يجب العمل بما يفتي به المفتي، وبما يشهد به شاهدان(6)، وبما يحكم به الحاكم (إجماعا) من العلماء.
(وكذا) يجب العمل به في(7) الأمور الدينية، كإخبار عدل واحد--------------------------------------------
= حصول العلم بخبره [أي بخبر الواحد] إذا احتفت به القرائن».
(1) ونصه في مختصر المنتهى (2/ 55): «قد يحصل العلم بخبر الواحد العدل بالقرائن لغير التعريف». وقال شارحه العضد (2/ 56): «المراد بالقرائن لغير التعريف: القرائن المنفصلة الغير اللازمة من أحوال في الخبر والمخبر والمخبر عنه، كالصراخ والجنازة وخروج المخدرات ونحو ذلك فيما إذا أخبر ملك بموت ولده».
(2) ذكر «الخبر المحفوف بالقرائن» ضمن «ما علم صدقه من الأخبار». الإبهاج: 2/ 281.
(3) في (ج) و (د): (ويجب وعبارة. .)، وفي (ب): (وتجب وعبارة. .).
(4) ونصه: (المحصول: 4/ 554) «أجمعوا على أن الخبر الذي لا يقطع بصحته مقبول في الفتوى والشهادات».
(5) زاد في (ب) واوا.
(6) في (ب): الشاهدان.
(7) في (ب): بباقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)