Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(ت 756 هـ)(1)، وصرح به أبو المظفر السمعاني في القواطع (ت 489 هـ)(2)(3).--------------------------------------------
(1) ذكره عنه ولده في الإبهاج (2/ 86 وما بعدها) ونوه بتأليف والده في هذا الموضوع الذي سماه : «أحكام كل». ونقل عنه خلال ذلك كلاما مفيدا جدا في هذا الموضوع أورده هنا بنصه (2/ 87 - 88) : «قال الشيخ الإمام والدي أيده الله : وقد يعترض على هذا التقرير بأن عدم تكرار الجلد - مثلا - معلوم من كون الأمر لا يقتضي التكرار، وبأن المطلق هو الحكم، والعام هو المحكوم عليه؛ وهما غيران. فلا يصلح أن يكون ذلك تأويلا؛ لقولهم : العام مطلق. قال : فينبغي أن يهذب هذا الجواب، ويجعل العموم والإطلاق في لفظ واحد، بأن يقال : المحكوم عليه - هو الزاني، مثلا، أو المشرك - فيه أمران : أحدهما : الشخص، والثاني : الصفة - كالزنا مثلا - وأداة العموم لما دخلت عليه أفادت عموم الشخص لا عموم الصفة، والصفة باقية على إطلاقها. فهذا معنى قولهم : العام في الأشخاص مطلق في الأحوال والأزمنة والبقاع. أي : كل شخص حصل منه مطلق «زنا» حد؛ وكل شخص حصل منه مطلق «شرك» قتل بشرطه. ورجع العموم والإطلاق إلى لفظة واحدة، باعتبار مدلوليها : من الصفة، والشخص المتصف بها؛ فافهم ذلك. ثم إنه مع هذا لا نقول كون الصفة مطلقة يحمل على بعض مسماها، لأنه يلزم منه إخراج بعض الأشخاص. نعم، لو حصل استغراق الأشخاص، لم يحافظ مع ذلك على عموم الصفة لإطلاقها. وهكذا الحديث الذي تمسك به الشيخ تقي الدين وهو قوله صلى الله عليه وسلم : (لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول). الاستقبال : مطلق، وبدخول النهي عليه صار عاما. فكل استقبال منهي عنه. والاستقبال في الشام أو غيره لو أخرج لبطل العموم. فأدرجه في النهي من جهة إرادة العموم، لا من جهة عموم موضوعه».
(2) أفاض ابن السمعاني في الاستدلال على استغراق الكلام العام لجميع ما يصلح له، ولينظر بتمامه. (قواطع الأدلة : 1/ 154 وما بعدها).
(3) بنصه عن شرح العراقي على جمع الجوامع : ص 267.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

«وقال جماعة من المتأخرين: بل هو مطلق باعتبار الأحوال والأزمنة والبقاع. فقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(1) يتناول/ [ظ 20] كل مشرك، لكن لا يعم الأحوال حتى يقتل في حال الذمة والهدنة، ولا خصوص للمكان حتى يدل على المشركين في أرض الهند مثلا، ولا الزمان حتى يدل على القتل يوم الأحد مثلا»(2).

‌‌د - التخصيص:
‌‌1) معنى التخصيص:
[التخصيص: إخراج بعض ما تناوله ظاهر اللفظ من الإرادة، والحكم].
(التخصيص): قال المحلي (ت 864 هـ) في شرح جمع الجوامع: «مصدر خصص، بمعنى خص»(3). أي: فهو بمعنى أصل الفعل دون التكثير(4) الذي تفيده(5) الصيغة غالبا(6).
وهو في الاصطلاح: (إخراج بعض ما) أي: شيء، (يتناوله(7) ظاهر--------------------------------------------
(1) التوبة: 5. وفي الإبهاج من غير الفاء، وهو يؤكد ما ذكرت في تخريج الآية - في الهامش الذي تقدم قريبا - من وقوع ذلك في كلام العلماء كثيرا.
(2) بنصه عن الإبهاج (2/ 86) إلا أنه قال: «المتأخرون أو من قال منهم».
(3) شرح المحلي على جمع الجوامع (مع حاشية بناني): 2/ 2.
(4) في (د): الكثير.
(5) في (ب): تقتضيه.
(6) كما في حاشية بناني على شرح المحلي على جمع الجوامع: 2/ 2.
(7) في (ب) و (ج): تناوله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

اللفظ) أي:(1) لا خفيه، / [ظ 20] (من الإرادة والحكم) لا عن الحكم نفسه لأنه لم يدخل، ولا عن الإرادة نفسها.
فنحو: «أكرم من جاء» يتناول: إرادة شمول كل من جاء، وشمول حكم الإكرام.
فإذا قلت: «إلا زيدا»، فقد أخرجت بعض ما شمله اللفظ من إرادة(2) كل آت.
وإذا قلت: «إلا [بالدنانير]»(3)، فقد أخرجت [بعض](4) ما شمله اللفظ من الحكم الذي هو الإكرام بنوع، وهو الإكرام بالدنانير.

‌‌2) منتهى ما يجوز من التخصيص:
[ويجوز إلى أقل مدلول اللفظ. وقيل إلى واحد، وإن كان جمعا].
(ويجوز) التخصيص (إلى أقل مدلول(5) اللفظ) العام، وهو ثلاثة على الراجح أو(6) اثنان على مقابله.
(وقيل): يجوز التخصيص أيضا (إلى) أن لا(7) يبقى بعد الإخراج--------------------------------------------
(1) سقطت: أي من (ب) و (ج) و (د).
(2) سقطت: إرادة من (ج).
(3) في الأصل: بالدينار، والمثبت من (ب) لما اقتضاه مما يليه.
(4) سقطت من الأصل و (د)، والمثبت من (ب).
(5) في (ب) و (ج) و (د): مدلولي.
(6) في (ب) و (د): بالواو.
(7) سقطت من (ب) و (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

غير فرد (واحد؛ وإن كان) اللفظ العام (جمعا)؛ لأن أفراد الحكم(1) آحاد كغيره. وبه قال جمع كثير منهم: الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (ت 476 هـ)(2)، وإمام الحرمين (ت 478 هـ)(3).

‌‌هـ - دلالة العام المخصوص:
[والعام المخصوص حقيقة].
(و) اللفظ (العام المخصوص) عمومه (حقيقة) في البعض الباقي بعد تخصيصه؛ على ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين السبكي (ت 756 هـ)(4)، وكثير من فقهاء الشافعية، والشيخ أبو حامد (ت 505 هـ)(5)، وكثير من--------------------------------------------
(1) في (ب): الجمع.
(2) شرح اللمع: 1/ 342 - 343 ف 300 - 301.
(3) التلخيص ف.805. وقال الزركشي (البحر المحيط: 3/ 258): «. . وحكاه إمام الحرمين في التلخيص عن معظم أصحاب الشافعي، قال: وهو الذي اختاره الشافعي. ونقله ابن السمعاني في القواطع عن سائر أصحابنا ما عدا القفال. وحكاه الأستاذ أبو إسحاق في أصوله عن إجماع أئمتنا. وحكاه ابن الصباغ في العدة عن أكثر أصحابنا. وصححه القاضي أبو الطيب، والشيخ أبو إسحاق؛ وقال ابن برهان في الأوسط: إنه ظاهر المذهب. ونسبه القاضي عبد الوهاب في الإفادة إلى الجمهور».
(4) صرح به ولده في جمع الجوامع حيث قال: «والأول الأشبه حقيقة وفاقا للشيخ الإمام» قال شارحه المحلي مفسرا عبارة «الشيخ الإمام»: «والد المصنف» شرح المحلي مع حاشية بناني: 2/ 5.
(5) نص ما في المنخول (ص 153): «وقال الشافعي رضي الله عنه: حقيقة في الباقي يجب العمل به. (. . .) وقال جمهور المعتزلة: هو مجمل لا نتمسك به. وهذا محال لأن المخرج عنه معلوم فكيف يصير الباقي مجملا؟!». فتبين من رده على جمهور المعتزلة -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

الحنفية والحنابلة(1).
وحجتهم في ذلك أن تناول اللفظ للبعض الباقي في التخصيص كتناوله له(2) بلا تخصيص وذلك التناول حقيقي اتفاقا فيكون هذا التناول حقيقيا مثله(3).

‌‌و- دلالة العام الذي أريد به الخصوص:
[والذي أريد به الخصوص: مجاز، لأنه كلي استعمل في جزئي].--------------------------------------------
= موقفه. وأما في المستصفى (2/من 54 إلى 56) فقد اكتفى في بيان بعض المواقف، وأطنب في بيان موقف الباقلاني. وذكر الزركشي في تشنيف المسامع: (1/ 361) في المسألة سبعة مذاهب هذا هو الأول منها، وقال: «وقال الشيخ أبو حامد إنه مذهب الشافعي وأصحابه». وهذا بنصه عند السيوطي (الإتقان: 2/ 17). ولا يتبين منهما إلا روايته لمذهب الشافعي وأصحابه.
(1) ذكر ابن السبكي في الإبهاج (2/ 130 - 131) في المسألة ثمانية مذاهب هذا هو الثاني منها، وقال: «وهو مذهب كثير من أصحابنا وجمهور الحنفية والحنابلة». وقال السيوطي في الإتقان (2/ 17): «وعليه أكثر الشافعية، وكثير من الحنفية، وجميع الحنابلة، ونقله إمام الحرمين عن جميع الفقهاء».
(2) سقطت (له) من (ب) و (ج) و (د).
(3) تقدم نحو هذا الاستدلال عن الغزالي في المنخول، وذكر الزركشي (تشنيف المسامع: 1/ 361) لأصحاب هذا المذهب نحوا من الاستدلال المذكور هنا، مع بعض التوسع في العبارة، ونصه: «. . . ومن حجتهم أن الواضع وضعه للدلالة على الجميع، فلا تبطل دلالته على الباقي بخروج البعض بدليل. وإذا دل وجوب كون دلالته حقيقة - عملا بالوضع الأول فهو الأصل - فإنه بخروج البعض لم تبطل دلالته على البعض الخارج أيضا - من حيث الصيغة - بل عمل بالدليل الخاص، وترك العمل بالعموم فيها».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

(و) أما العام (الذي أريد به الخصوص)، فهو (مجاز) قطعا :
(لأنه) بحسب مفهومه (كلي)(1) نظرا لأفراده بحسب أصله، (استعمل في جزئي) من أفراده.
ولأنه أيضا استعمل في غير ما وضع له أولا(2).
مثاله : قوله تعالى * : {الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ}(3) / [و 21] فالناس عام أريد(4) به خاص، أي : نعيم بن مسعود الأشجعي(5)، لقيامه مقام--------------------------------------------
(1) قال القرافي في تنقيح الفصول (2/ 31) : «الكلي : هو القدر المشترك بين الأفراد، واللفظ الدال عليه يسمى مطلقا، فهو مدلول المطلق، يصدق بفرد واحد في سياق الثبوت نحو رجل»
(2) يقرب مما ذكره الشارح هنا قول السيوطي في الإتقان (2/ 16 - 17) عند التفريق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص، ونصه : «. . . وللناس بينهما فروق : أن الأول لم يرد شموله لجميع الأفراد لا من جهة تناول اللفظ ولا من جهة الحكم، بل هو ذو أفراد استعمل في فرد منها. والثاني أريد عمومه وشموله لجميع الأفراد من جهة تناول اللفظ لها لا من جهة الحكم. ومنها أن الأول مجاز قطعا لنقل اللفظ عن موضوعه الأصلي، بخلاف الثاني فإن فيه مذاهب أصحها أنه حقيقة (. . .) ومنها أن قرينة الأول عقلية والثاني لفظية. ومنها أن قرينة الأول لا تنفك عنه وقرينة الثاني قد تنفك عنه. ومنها أن الأول يصح أن يراد به واحد اتفاقا وفي الثاني خلاف».
(3) آل عمران : الآية (173).
(4) في (د) : المراد.
(5) تنسب قصة نزول الآية إلى ما كان من غزوة «بدر الموعد»، أو «بدر الآخرة» بعد أحد بعام (الطبقات الكبرى : 2/ 59 - 60، تاريخ الطبري : 2/ 88، زاد المعاد : 3/ 611، السيرة الحلبية : 2/ 579)، كما تنسب لما كان بإثر غزوة أحد نفسها من خروج المؤمنين بعد ما أصابهم القرح لملاقاة جيش قريش. واختلف كذلك في -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

كثير في تثبيطه المؤمنين عن ملاقاة أبي سفيان وأصحابه(1).
وقوله تعالى *(2) : {أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ}(3) فالناس عام والمراد به خاص وهو مولانا(4) رسول الله صلى الله عليه وسلم لجمعه ما في الناس من الخصال الجميلة(5).
وقيل : المراد * ب «الناس» في الآية الأولى هم وفد من بني عبد القيس، وبالثانية *(6) العرب(7).
فظهر بهذا أن «الناس» كلي استعمل في جزئي، لا كلية، لعدم شمول الحكم لجميع الأفراد.--------------------------------------------
= القائل المثبط المذكور في الآية فقيل نعيم بن مسعود الأشجعي وقيل كذلك بأنهم جمع وهم وفد عبد القيس. (تفسير القرطبي : 4/ 277 - 283، تفسير البيضاوي : 2/ 116. الاستيعاب : 4/ 1508). وقد كان نعيم في إبان القصتين معا على الشرك فلم يسلم إلا في غزوة الخندق، ودوره في إفساد ما بين الأحزاب يومها مذكور. (سيرة ابن هشام 4/ 188، تاريخ الطبري : 2/ 96، الاستيعاب : 4/ 1508، الطبقات الكبرى : 2/ 69، و 4/ 277 - 278).
(1) سقطت (وأصحابه) من (ج) و (د).
(2) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(3) النساء : الآية (54).
(4) سقطت : مولانا من (ب).
(5) هو اختيار الطبري في تأويل الآية وذكره عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة والسدي ومجاهد والضحاك. (تفسير الطبري : 5/ 88).
(6) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(7) ذكره الطبري عن قتادة. (تفسير الطبري : 5/ 88).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

فإن قيل: في العبارة تسمّح؛ لما تقدم من أن مدلول العام كلية(1)، لا كل(2) ولا كلي(3).
فالجواب:(4) ما تقدم من أن مدلول العام كلية، إنما جاء من جهة شمول الحكم لكل الأفراد(5). وإذا انتفى هذا الشمول، كان استعمال العام من قبيل استعمال الكلي في الجزئي، فلا تسامح إذا.

‌‌ز - المخصص:
[والمخصص: إن لم يستقل بنفسه، بل(6) كان متعلقا بما ذكر فيه العام: فمتصل، كالقيود اللفظية وإلا: فمنفصل، كالعقل، وكالحس(7)].

‌‌1) معنى المخصص:
(والمخصص) يعرف بأنه فاعل التخصيص، وقال الإمام الرازي--------------------------------------------
(1) قال القرافي في تنقيح الفصول (2/ 31): «الكلية هي: ثبوت الحكم لكل واحد، بحيث لا يبقى واحد، ويكون الحكم ثابتا للكل، بطريق الالتزام، وهذا كصيغ العموم كلها».
(2) قال القرافي في تنقيح الفصول: (2/ 31): «الكل: هو المجموع: بحيث لا يبقى فرد، فالحكم يكون ثابتا لمجموع الأفراد، ولا يتناول الأفراد بعينها في سياق النفي، بل يتعين نفي المجموع، بفرد لا بعينه، ولا يلزم نفي جميع الأفراد».
(3) في (ب) تقديم وتأخير.
(4) في (ب): ان ما.
(5) في (ب): شمول الكل للأفراد.
(6) في الأصل: بأن.
(7) في الأصل: (والحس)، والمثبت من (ب) و (ج) و (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

(ت 606 هـ): إرادة المتكلم ذلك على سبيل(1) الاستخدام. والمراد * هنا الدال عليها مجازا *(2).
وهو: أي المخصص: المفهوم من التخصيص، قسمان: متصل ومنفصل:

‌‌2) المخصص المتصل:
(إن لم يستقل) بنفسه، بل كان متعلقا بما ذكر فيه(3) اللفظ (العام؛ فمتصل). وذلك (كالقيود اللفظية) وهي خمسة:
أولها: الاستثناء، نحو: «اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة».
ثانيها: الشرط، نحو: «أكرم القوم إن جاءوا».
ثالثها: الصفة، نحو: «أكرم القوم الفقهاء».
رابعها: الغاية، نحو: «أكرمهم إلى أن يعصوا».--------------------------------------------
(1) في (ب): طريق، وسقطت لفظة (ذلك) قبلها.
(2) سقط ما بين العلامتين من (ب) و (ج) و (د). وقد تفطن الناسخ في (ب) للسقط، فكتب في الهامش: «بقي هنا شيء». وزيادة هذه العبارة ضرورية لفهم المقصود مما نسب للرازي، ونص كلامه في المحصول (3/ 8 - 9): «وأما المخصص للعموم، فيقال على سبيل الحقيقة على شيء واحد، وهو: إرادة صاحب الكلام؛ لأنها هي المؤثرة في إيقاع ذلك الكلام لإفادة البعض. فإنه إذا جاز أن يرد الخطاب خاصا، وجاز أن يرد عاما، لم يترجح أحدهما على الآخر إلا بالإرادة. ويقال بالمجاز على شيئين: أحدهما: من أقام الدلالة على كون العام مخصوصا في ذاته. وثانيهما: من اعتقد ذلك أو وصفه به، كان ذلك الاعتقاد حقا أو باطلا».
(3) سقطت (فيه) من (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

خامسها: بدل البعض من الكل، نحو: «أكرمهم فقهاءهم».

‌‌3) المخصص المنفصل:
(وإلا) بأن استقل بنفسه، بحيث لا يكون متعلقا بما ذكر فيه العام؛ (فمنفصل):
وذلك (كالعقل)، كما في قوله تعالى: {خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ}(1)، فإنا ندرك بالعقل أنه ليس خالقا لنفسه.
(و) ك (الحس)، كما في قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ}(2) فإنا ندرك بالحس ما لا تدمير فيه كالسماء.

‌‌11 - المطلق والمقيد:
[والمطلق: ما دل على شائع في جنسه. ويقابله: المقيد].

‌‌أ - تعريف المطلق:
(و) اللفظ (المطلق ما) أي: لفظ (دل(3) على شائع) بحيث لا يمتنع صدقه على كثيرين (في جنسه) بحيث تكون/ [ظ 21] له أفراد تماثله، وهذا التعريف، تبع فيه ابن الحاجب (ت 646 هـ)(4).--------------------------------------------
(1) جزء من أربع آيات: الأنعام: (102)، الرعد: (16)، الزمر: (62)، غافر: (62).
(2) الأحقاف: الآية (25).
(3) في (ج): دال.
(4) شرح العضد على المنتهى الأصولي لابن الحاجب: 2/ 155.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌ب - الفرق بين المطلق والنكرة في سياق الإثبات:
قال ابن السبكي (ت 771 هـ): «وهو يتناول اللفظ الدال على الماهية من حيث هي، والذي(1) دل(2) على واحد غير معين، وهي النكرة، لأنها أيضا لفظ دال على شائع في جنسه»(3) فكأنه لا يفرق بين المطلق والنكرة.
وقد سبقه الآمدي (ت 631 هـ) إلى هذا، فقال: «المطلق: النكرة في سياق الإثبات»(4).
والصواب أن بينهما فرقا:
فالمطلق: الماهية من حيث هي.
والنكرة: ما دل على وحدة(5) غير معينة.
وعلى هذا أسلوب المنطقيين، والأصوليين، والفقهاء. ولهذا لما استشعر بعضهم التنكير في بعض الألفاظ اشترط الوحدة: فقال الغزالي (ت 505 هـ) فيمن قال: إن كان حملها غلاما، فأعطوه كذا، فكان غلامين، لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد(6)، ويصدق بأن تلد--------------------------------------------
(1) في (ب): التي.
(2) في (ب): دلت.
(3) رفع الحاجب.
(4) الإحكام في أصول الأحكام: 3/ 5. ونصه: «أما المطلق فعبارة عن النكرة في سياق الإثبات».
(5) في (ب): واحدة.
(6) قال الغزالي في الوسيط (4/ 444): «ولو قال: «إن كان حملها غلاما فأعطوه كذا»، فولدت غلامين، لم يستحقا شيئا؛ فإن الصيغة للتوحيد في النكرة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)

غلاما لا غلامين(1). وكذا لو قال لامرأته: إن كان حملك ذكرا، فأنت طالق طلقتين فكان ذكرين. قيل: لا تطلق لهذا المعنى، وقيل: تطلق حملا على الجنس(2).
فانظر كيف تردد الفقهاء هنا في المطلق والنكرة، حتى إن ألحق بالنكرة كان للوحدة، وإن ألحق بالمطلق كان(3) للأعم منها، فدل أنهم يفرقون. فيخرج(4) المعارف، نحو: زيد، والعام، نحو: رجل، ونحوه.

‌‌ج - تعريف المقيد:
(ويقابله) أي: المطلق (المقيد) فهو ما دل على شائع في جنسه فيدخل(5) المعارف، والعمومات كلها، ونحو: «أعتق رقبة مؤمنة».--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ج): (ويصدق بأن غلامين لا غلاما).
(2) نص الغزالي في الوسيط (5/ 437 - 438): «وإن قال: «إن كان حملك ذكرا فطلقة، وإن كان أنثى فطلقتين»: لم يقع شيء أصلا، فإن لفظه يقتضي حصر الجنس. ولو أتت بذكرين: قال القاضي: تقع طلقة، لأن التنكير في لفظه لتنكير الجنس، وقال الشيخ أبو محمد: لا يقع شيء لأنه لتنكير الواحد فلا يسمى ذلك ذكرا». أما العبارة المذكورة هنا فهي أقرب إلى كلام النووي في منهاج الطالبين (6/ 167) حكاية عن الغزالي، ونصه: «وإن ولدت ذكرين، قال الغزالي: لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد، ويصدق أن يقال بأن حملها غلامين لا غلاما. لكنه ذكر في الطلاق، في قوله: «إن كان حملك ذكرا فأنت طالق طلقة، وإن كان أنثى فطلقتين» فولدت ذكرين، فيه وجهان: أحدهما لا تطلق، لهذا المعنى. والثاني: تطلق طلقة».
(3) سقطت من (د).
(4) في (ب) و (ج): فتخرج.
(5) في (ب) و (ج): فتدخل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)

‌‌12 - مراتب الدلالة:
‌‌أ - النص:
[والنص: ما لا يحتمل إلا معنى بالوضع].
(و) اللفظ (النص): مشتق من منصة العروس، وهو الكرسي الذي [تنص](1) عليه العروس أي ترتفع. سمي بذلك لارتفاعه على غيره من الألفاظ في فهم معناه من غير توقف وتردد.
(ما) أي لفظ (لا يحتمل إلا معنى) واحدا، (بالوضع) لذلك المعنى الواحد كألفاظ العدد.
وقد يطلق على(2) ما دل على معنى، وإن احتمل غيره كصيغ الجموع في العموم فإنها تدل على أقل الجمع مع احتمال الاستغراق.
وقد يطلق في مقابلة القياس، سواء كان ظاهرا أو نصا بالمعنى الأول.
وقد يطلق في كتب الفروع بإزاء القول المخرج(3).--------------------------------------------
(1) في الأصل (تنصب) والمثبت من (ب).
(2) سقطت من (د).
(3) إن مصطلح التخريج من المصطلحات التي تقتضي دراسة خاصة، بحيث يتفرع عن أنواعه قول مفيد في أنواع الاجتهاد. وقد ذكر ابن فرحون (كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب: ص 104 - 105) ثلاثة معان للتخريج. أولها: «استخراج حكم مسألة ليس فيها حكم منصوص من مسألة منصوصة». وهذا أشهر معانيه وأعمها. والحكم المنصوص المقابل للمخرج قد يكون لإمام المذهب أو لغيره من الفقهاء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)

‌‌ب - الظاهر:
[والظاهر: ما احتمل معنيين، أحدهما أرجح من حيث الوضع].
(و) اللفظ (الظاهر) في اللغة: الواضح.
وفي الاصطلاح (ما احتمل/ [و 22] معنيين أحدهما): دلالته عليه (أرجح) عند العقل من الآخر (من حيث الوضع) اللغوي والعرفي، ولذا عرفه ابن الحاجب (ت 646 هـ): ب «ما دل دلالة ظنية»(1).
وقال ابن السمعاني (ت 489 هـ): «الظاهر: لفظ معقول يتبادر إلى الفهم منه معنى مع احتمال اللفظ غيره»(2).
فمثال الدال بالوضع اللغوي: الأسد راجح للحيوان المفترس، مرجوح للرجل الشجاع.
ومثال الدال بالعرف: كالغائط راجح للخارج المستقذر، مرجوح للمكان المطمئن.

‌‌ج - التأويل:
[والتأويل: حمل اللفظ على المعنى المرجوح بدليل. وهو صحيح وفاسد؛ والصحيح: قريب، وبعيد].

‌‌1) تعريف التأويل:
(والتأويل) مشتق من آل يؤول، إذا رجع، تقول: آل الأمر إلى كذا،--------------------------------------------
(1) شرح العضد على المنتهى الأصولي لابن الحاجب: 2/ 168.
(2) قواطع الأدلة: 1/ 262.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)

أي رجع إليه.
وفي الاصطلاح (حمل اللفظ) المحتمل للمعنيين(1) (على المعنى المرجوح) [منهما](2) (لدليل) يصيره راجحا.

‌‌2) التأويل: صحيح وفاسد ولعب:
(وهو) أي التأويل منه: تأويل (صحيح و) منه: تأويل (فاسد)، ومنه تأويل لعب.
فإن حمل على المرجوح لدليل قطعي أو ظني مقتض للحمل فصحيح.
وإن حمل على المرجوح لما يظن دليلا، وليس بدليل في نفس الأمر لا قطعي، ولا ظني، ففاسد.
أو حمل على المرجوح لا لشيء أصلا، فلعب لا تأويل. لأن التأويل إنما يسمى تأويلا، لأنه آل إلى الظهور، وعند قيام الدليل عليه، فإذا لم يوجد دليل قطعي ولا مظنون(3) فلا تأويل.

‌‌3) التأويل الصحيح: قريب وبعيد:
(والصحيح) قسمان منه: تأويل (قريب و) منه تأويل (بعيد).
فالذي يترجح على الظاهر بأدنى دليل مرجح، قريب. كقوله تعالى:
{إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ}(4) على. . .--------------------------------------------
(1) في (ب): لمعنيين.
(2) في الأصل (منها) والمثبت من (ب).
(3) في (ج): ظني.
(4) المائدة: الآية (6).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)

عزمهم(1) على القيام إليها، ووجه قربه قيام(2) الإجماع على أن المراد ذلك.
والذي لا يترجح على الظاهر إلا بأقوى منه، بعيد. كتأويل الحنفية قوله صلى الله عليه وسلم لغيلان بن سلمة(3)، وقد أسلم على عشر نسوة، : «أمسك أربعا وفارق سائرهن»(4) على ابتداء نكاح أربع منهن فيما إذا كان نكحهن معا--------------------------------------------
(1) في (ج) : عزمتم.
(2) في (د) : قرب القيام.
(3) سقطت (بن سلمة) من (ب) و (ج). وهو غيلان بن سلمة «بن معتب - بمهملة ثم مثناة ثقيلة ثم موحدة - بن مالك الثقفي، وهو الذي أسلم وتحته عشر نسوة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار أربعا. وكان من رؤساء ثقيف، وعاش إلى أواخر خلافة عمر رضي الله عنه» (فتح الباري : 9/ 335).
(4) هذا حديث معدود في الأصول، معلول من جهة الإسناد، والاختلاف فيه من ثلاثة وجوه : أحدها : روايته بلاغا عن ابن شهاب، وثانيها : رفعه من طريقه عن ابن عمر، وهو من اختلاف أصحابه عنه. وثالثها : إدراجه في حديث موقوف على عمر. وهو في الموطإ (برقم : 1218 : 2/ 586) كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، عن ابن شهاب بلاغا. «قال أبو عمر [أي ابن عبد البر في التمهيد : 12/ 58] : الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية؛ ولكنها لم يرو شيء يخالفها عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ والأصول تعضدها؛ والقول بها والمصير إليها أولى. وبالله التوفيق». وفي مسند الإمام أحمد (4609 : 2/ 13، 4631 : 2/ 14، 5027 : 2/ 44، 5558 : 2/ 83) مسندا عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال الهيثمي (مجمع الزوائد : 4/ 223) : «ورجال أحمد رجال الصحيح». وقال ابن حجر (تلخيص الحبير : 3/ 168 - 169) : «وقد قال الأثرم عن أحمد : هذا الحديث ليس بصحيح، والعمل عليه. وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به ببلده هكذا». وفي سنن الترمذي (1128 : 3/ 435)، كتاب النكاح، باب ما جاء في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، وقال : «هكذا رواه -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)

لبطلانه كالمسلم، بخلاف نكاحهن مرتبا فيمسك الأربع الأوائل(1).--------------------------------------------
= معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه. قال : وسمعت محمد بن إسماعيل يقول : هذا محفوظ. والصحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري وحمزة قال حدثت عن محمد بن سويد الثقفي أن غيلان بن سلمة. . . (الحديث)» ثم قال : «والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا منهم الشافعي وأحمد وإسحاق». وفي سنن ابن ماجة (1953 : 1/ 628) كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، مسندا عن ابن عمر رضي الله عنهما. وجمع الدارقطني طرقه في كتاب النكاح : (من 93 إلى 104 : 3/من 269 إلى 272). وأخرجه في الصحيح : ابن حبان : (من 4156 إلى 4158 : 9/من 463 إلى 466) باب نكاح الكفار، والحاكم (من 2779 إلى 2783 : 2/ 209 - 210). ولينظر ما ذكره في تخريجه ابن حجر (تلخيص الحبير : 3/ 168 - 169).
(1) قال ابن الجوزي في بيان محل الخلاف (التحقيق في أحاديث الخلاف : 2/ 276) : «مسألة : إذا أسلم وتحته أكثر من أربع نسوة، اختار منهن أربعا، وكذلك إذا كان تحته أختان. وقال أبو حنيفة : إن تزوجهن في عقد واحد بطل نكاح الجميع، وإن كن في عقود بطل نكاح ما بعد الأربع والثانية من الأختين». وقد فصل ابن عبد البر (التمهيد : 12/ 58 - 59) مذاهب الفقهاء في المسألة، فقال : «اختلف الفقهاء في ذلك : فقال مالك والشافعي ومحمد بن الحسن والأوزاعي والليث بن سعد : إذا أسلم الكافر - كتابيا كان أو غير كتابي - وعنده عشر نسوة، أو خمس نسوة، أو ما زاد على أربع؛ اختار منهن أربعا، ولا يبالي كن الأوائل أو الأواخر، على ما روي في هذه الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك إذا أسلم وتحته أختان اختار أيتهما شاء. إلا أن الأوزاعي روي عنه في الأختين أن الأولى امرأته. وقال الثوري وأبو حنيفة وأبو يوسف : يختار الأوائل، فإن تزوجهن في عقدة واحدة، فرق بينه وبينهن. وقال الحسن بن حي : يختار الأربع الأوائل، فإن لم يدر أيتهن أول طلق كل واحدة منهن تطليقة حتى تنقضي عدتهن ثم يتزوج منهن أربعا إن شاء. وقال أحمد بن المعذل : سئل عبد الملك عن رجل أسلم وعنده عشر نسوة قال : يفارق ستا ويقيم على أربع، وتلك السنة التي أمر بها رسول صلى الله عليه وسلم الثقفيّ».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)

ووجه بعده: أن المخاطب بمحله قريب عهد بالإسلام، لم يسبق له بيان بشروط(1) النكاح مع حاجته إلى ذلك، ولم ينقل تجديد نكاح منه، ولا/ [ظ 22] من غيره مع كثرتهم، وتوفر دواعي(2) حملة الشريعة على نقله لو وقع.

‌‌د - المجمل:
[والمجمل: ما لم تتضح دلالته، لاحتماله أكثر من معنى من غير رجحان].
(والمجمل) لغة: المجموع، وجملة الشيء مجموعه، ومنه أجمل الحساب إذا جمعه. ومنه: المجمل في مقابلة المفصل.
وفي الاصطلاح: (ما) أي: لفظ (لم تتضح) أي: تنجلي (دلالته) فيتناول القول والفعل.
ويخرج المهمل إذ لا دلالة له، والمبين لاتضاح دلالته.
وإنما لم تتضح دلالته (لاحتماله) أي: اللفظ (أكثر من معنى) واحد، (من غير رجحان) لأحد الاحتمالات، ك «القرء» المتردد بين الحيض والطهر، و «المختار» بين الفاعل والمفعول.

‌‌هـ - البيان:
[والبيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي].--------------------------------------------
(1) سقطت الباء منها في (ب).
(2) في (ب) الدواعي من حملة. . .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)

(والبيان) يطلق على فعل المبيّن، وهو التبيين، كالسلام والكلام(1) للتسليم، والتكليم.
واشتقاقه من بان : إذا ظهر، أو انفصل؛ و(2) على ما حصل به التبيين وهو : الدليل؛ وعلى متعلق التبيين ومحله، وهو : المدلول.
وفي الاصطلاح : وبالنظر إلى المعاني الثلاثة اختلف العلماء في تفسيره، والمختار ما قاله الصيرفي (ت 330 هـ) :(3) (إخراج الشيء) قولا كان أو فعلا (من حيز الإشكال) والإجمال - أي : من حالة لم يتضح معها معناه - (إلى حيز التجلي)(4) والوضوح. أي :(5) إلى حال يتضح معها معناه، بنصب ما يدل عليه من حال أو مقال وأورد على الحد إشكالان :
أحدهما : البيان ابتداء من غير تصور إشكال بيان، وليس ثم إخراج من حيز الإشكال(6).--------------------------------------------
(1) في (ب) : تقديم وتأخير.
(2) سقطت من (د).
(3) زاد في (ب) : وهو.
(4) وردت نسبة هذا التعريف للصيرفي في كثير من كتب الأصول ومن أقدم من نسبه إليه أبو الحسين البصري في المعتمد : 1/ 294.
(5) سقطت (أي) من (ب).
(6) أورد هذا الإشكال بخصوص هذا التعريف الغزالي (المستصفى : 1/ 192) ونصه : «. . . وبهذا يبطل قول من حده بأنه إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي فذلك ضرب من البيان وهو بيان المجمل فقط». وعبر عنه البصري في المعتمد بطريقة أخرى (1/ 294) ونصه : «إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي هو حد للتبيين لا حد للبيان».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)

ثانيهما : أن لفظ الحيز في الموضعين مجاز، والتجوز في الحد لا يجوز(1).
وأجيب عن الأول : بأن هذا لغوي، والتعريف للاصطلاحي.
وأجيب(2) عن الثاني : بأن المجاز بالقرينة يدخل التعريف كما صرح به الغزالي(3) (ت 505 هـ) وغيره. قال العضد (ت 756 هـ) : «ولا يخفى أن هذه مناقشات(4) واهية»(5).--------------------------------------------
(1) أورد هذا الإشكال إمام الحرمين في البرهان (1/ 124 ف 70 ومن طبعة د. عبد العظيم الديب : 1/ 159)، ونصه : «وهذه العبارة - وإن كانت محومة على المقصود - فليست مرضية؛ فإنها مشتملة على ألفاظ مستعارة كالحيز والتجلي، وذوو البصائر لا يودعون مقاصد الحدود إلا في عبارات هي قوالب لها تبلغ الغرض من غير قصور ولا ازدياد يفهمها المبتدئون ويحسنها المنتهون». ولكنه أدرجه في ورقاته (الورقات بشرح المحلي : ص 18) واكتفى به تعريفا للبيان.
(2) سقطت (أجيب) من (ب).
(3) قال في مقدمة المستصفى (1/ 14 - 15) : «ولو طول مطول، واستعار مستعير، أو أتى بلفظ مشترك؛ وعرف مراده بالتصريح، أو عرف بالقرينة؛ فلا ينبغي أن يستعظم صنيعه، ويبالغ في ذمه، إن كان قد كشف عن الحقيقة بذكر جميع الذاتيات، فإنه المقصود وهذه المزايا تحسينات وتزيينات كالأبازير من الطعام المقصود. وإنما المتحذلقون يستعظمون مثل ذلك، ويستنكرونه غاية الاستنكار لميل طباعهم القاصرة عن المقصود الأصلي إلى الوسائل والرسوم والتوابع»
(4) في (ب) : المناقشة.
(5) ذكر العضد الإيجي في شرح مختصر المنتهى (2/ 162) ثلاث إشكالات منها ما ذكر هنا و «ثالثها أن الوضوح هو التجلي بعينه فيكون مكررا» وأجمل الجواب عنها بقوله المذكور هنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)