[موصوفها](1)، فهي في المعنى كالأولى، والغنم موصوفة والسائمة صفة على كل حال»(2).
* وقد يقتصر على ذكر/ [ظ 17] الصفة من غير ذكر الذات، كقولنا في السائمة الزكاة *(3)؛ وفي كون هذا حجة أم لا، خلاف. فقيد به لدلالته على السوم الزائد على الذات، فيفيد نفي الزكاة عن المعلوفة مطلقا، كما يفيد إثباتها في السائمة مطلقا، وعليه ابن السمعاني (ت 489 هـ)(4) على ما يظهر من كلامه حيث قال : «الاسم المشتق كالمسلم والكافر والقاتل والوارث، يجري مجرى المقيد بالصفة عند الجمهور»(5).
والأصح امتناعه، وأن لا مفهوم له كاللقب بخلاف المثالين اللذين قبله.--------------------------------------------
(1) في الأصل : (مفعولها) والمثبت من (ب).
(2) شرح العراقي على جمع الجوامع : 34.
(3) سقط ما بين العلامتين من (د).
(4) أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد المروزي السمعاني، (ت 489 هـ)، له : القواطع في أصول الفقه، ومؤلفات أخرى. من مصادر ترجمته : البداية والنهاية : 12/ 153. طبقات السبكي : 5/ 335. طبقات ابن هداية الله : 189. شذرات الذهب : 3/ 394. الفتح المبين : 1/ 266.
(5) ولفظه : «. . . وأما تعليق الحكم بالاسم فهو ضربان : أحدهما اسم مشتق من معنى : كالمسلم، والكافر، والقاتل؛ فيكون ما علق به من الحكم جرى مجرى تعليقه بالصفة في استعمال دليله؛ في قول جمهور أصحاب الشافعي رحمه الله» (قواطع الأدلة في الأصول : 1/ 251). ونقله عنه السبكي في جمع الجوامع : 1/ 327.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
2 - (وشرط)
كقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ}(1)، فغير أولات الحمل لا يجب الإنفاق عليهن.
قال العراقي (ت 826 هـ)(2): «وهو أقوى من مفهوم الصفة، فإنه قال به من لا يقول بمفهوم الصفة كابن سريج وغيره» (3).
3 - (وغاية):
نحو: إلى وحتى، كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ}(4)، {فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ}(5)، أي فإن أتى الليل فأفطروا؛ وإن نكحته تحل للأول بشرطه.
4 - (وعدد):
نحو قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً}(6) أي: لا أكثر. وحديث الصحيحين: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله--------------------------------------------
(1) الطلاق: الآية (6).
(2) في (ج): الغزالي.
(3) شرح العراقي على جمع الجوامع: (35). وقال صاحب التقرير والتحبير: (1/ 154): «قال بمفهوم الصفة الشافعي وأحمد والأشعري وأبو عبيد من اللغويين وكثير من الفقهاء والمتكلمين. وقال بمفهوم الشرط كل من قال بمفهوم الصفة، وبعض من لم يقل به كابن سريج، وأبي الحسين البصري. وقال بمفهوم الغاية كل من قال بمفهوم الشرط، وبعض من لم يقل به كالقاضي عبد الجبار. وقالوا: أقوى الأقسام: مفهوم الغاية، ثم مفهوم الشرط، ثم مفهوم الصفة، وعبارة «جمع الجوامع»: فالصفة المناسبة، فمطلق العدد، فالعدد. وقالوا: وثمرة الخلاف تظهر في الترجيح عند التعارض، فيقدم الأقوى».
(4) البقرة: الآية (187).
(5) البقرة: الآية: (230).
(6) النور: الآيات (4 - 5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
سبع مرات»(1). أي : لا أقل من ذلك.
واختلف هل هو حجة أم لا؟
فالمحكي عن الشافعي (ت 204 هـ)(2) أنه حجة، وحكاه الإمام--------------------------------------------
(1) متفق عليه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : البخاري : كتاب الطهارة : باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان (. . .) وسؤر الكلاب. . . الخ : برقم : 170 : 1/ 75. ومسلم : باب حكم ولوغ الكلب : برقم : 279 : 1/ 234.
(2) يكفي أن نشير هنا إلى استدلال الشافعي بهذا المفهوم في دلالة ثلاثة أحاديث : حديث ولوغ الكلب، وحديث القتلين وحديث بئر بضاعة. ومدار استدلاله بهذا المفهوم على الحديث الأول. حيث قال في اختلاف مالك والشافعي (ضمن الأم : 7/ 209) : «سألت الشافعي عن الكلب يلغ في الإناء في الماء لا يكون فيه قلتان أو في اللبن أو المرق قال : يهراق الماء واللبن والمرق ولا ينتفعون به ويغسل الإناء سبع مرات وما مس ذلك الماء واللبن من ثوب وجب غسله لأنه نجس. فقلت : وما الحجة في ذلك؟ فقال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات». وقال في اختلاف الحديث (ص 113) : «وخالفنا بعض الناس فقال : لا يغسل الإناء من الكلب سبعا ويكفي فيه دون سبع فالحجة عليه بثبوت الخبر عن رسول الله» صلى الله عليه وسلم، فقد احتج فيهما بمجرد دلالة الحديث. ثم احتج بما في هذا الحديث على ما في حديث القلتين، فقال (اختلاف الحديث : ص 107) : «وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا دلالتان : إحداهما : أن ما بلغ قتلين فأكثر لم يحمل نجسا؛ لأن القلتين إذا تنجسا لم ينجس أكثر منهما، وهذا يوافق جملة حديث بئر بضاعة. والدلالة الثانية : أنه إذا كان أقل من قلتين حمل النجاسة؛ لأن قوله : إذا كان الماء كذا لم يحمل النجاسة، دليل على أنه إذا لم يكن كذا حمل النجاسة، وما دون القتلين موافق جملة حديث أبي هريرة أن يغسل الإناء من شرب الكلب فيه». ثم احتج بما في دلالة حديث ولوغ الكلب على دلالة حديث بئر بضاعة، فقال (اختلاف الحديث : -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
(ت 606 هـ)(1) عن الجمهور.
والذي جزم به البيضاوي (ت 685 هـ) تبعا لإمام الحرمين (ت 478 هـ) وأبي بكر الباقلاني (ت 403 هـ)(2)، وغيرهما(3) أنه ليس بحجة.
قال العراقي (ت 826 هـ) : «أما مفهوم المعدود كقوله عليه الصلاة--------------------------------------------
= ص 106) : «فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم : نتوضأ من بئر بضاعة يطرح فيها كذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم والله أعلم - مجيبا : الماء لا ينجسه شيء. وكان جوابه محتملا : كل ماء وإن قل. وبيّنا أنه : في الماء مثلها، إذ كان مجيبا عليها. فلما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يغسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا، دل على أن جواب رسول الله في بئر بضاعة عليها، وكان العلم أنه على مثلها وأكثر منها».
(1) لعله مما حكاه في غير المحصول، وأما في المحصول (2/ 216 وما بعدها)، فقد تطرق إلى الموضوع بتفصيل ابتدأه ببحث دلالة الحكم المعلق بعدد على ما زاد عليه وما نقص عنه. وانتهى منها إلى القول بأن «. . . قصر الحكم على العدد لا يدل على نفيه عما زاد أو نقص إلا لدليل منفصل».
(2) قال البيضاوي (نهاية السؤل : 3/ 221) : «التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص» وقال إمام الحرمين (البرهان : 1/ 107 ف 363، ومن طبعة الدكتور الديب : 1/ 458) : «ومما تعلقوا به قوله تعالى : اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ قيل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لأزيدن على السبعين» قلنا : هذا لم يصححه أهل الحديث أولا. وقد قال القاضي رضي الله عنه : من شدا طرفا من العربية لم يخف عليه، أن قول الله تعالى لم يجر تحديدا بعدد على تقدير أن الزائد عليه يخالفه، وإنما جرى ذلك مؤيسا من مغفرة المذكورين وإن استغفر لهم ما يزيد على السبعين، فكيف يخفى مدرك هذا وهو مقطوع به عمن هو أفصح من نطق بالضاد».
(3) سقطت (وغيرهما) من (ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
والسلام : «أحلت لنا ميتتان ودمان»(1)، [فليس](2) بحجة - كما ذكره السبكي (ت 756 هـ)(3) - وفرق بينه وبين مفهوم العدد بأن : العدد شبه الصفة؛ لأن قولك : «في خمس من الإبل» في قوة قولك : «في إبل خمس»(4) بجعل الخمس صفة للإبل، وهي إحدى صفتي الذات، لأن الإبل قد تكون خمسا وأقل وأكثر؛ فإذا(5) قيد وجوب الشاة بالخمس، فهم أن غيرها--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما (برقم : 1128 : 1/ 254 : كتاب الطهارة : باب الحوت يموت في الماء والجراد) وقال : «هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند» وفسر كلمته هذه ابن حجر (تلخيص الحبير : 1/ 26) بقوله : «هي في حكم المرفوع لأن قول الصحابي «أحل لنا» و «حرم علينا كذا» مثل قوله «أمرنا بكذا» و «نهينا عن كذا»، فيحصل الاستدلال بهذه الرواية لأنها في معنى المرفوع والله أعلم». ثم رواه البيهقي مرفوعا وقال : «إلا أن الصحيح من هذا الحديث هو الأول» وكذلك قال أبو زرعة وأبو حاتم (علل ابن أبي حاتم : 2/ 17) : «الموقوف أصح». وذكر مثله عن الدارقطني، وقد رواه في سننه مرفوعا (برقم : 25 : 4/ 271). ورواه مرفوعا أيضا : الشافعي (المسند : 1/ 340)، وأحمد (المسند : 5723 : 2/ 97) وابن ماجة (برقم : 3218 : 2/ 1073 : كتاب الصيد، باب صيد الحيتان والجراد. وبرقم : 3314 : 2/ 1102 : كتاب الأطعمة، باب الكبد والطحال).
(2) في الأصل : فليست، والمثبت من (ب).
(3) قال تاج الدين السبكي (رفع الحاجب - المخطوط المذكور - : 1/ 144 - 145) : «وكان أبي - تغمده الله برحمته - يقول : التحقيق عندي أن الخلاف في مفهوم العدد، إنما هو عند ذكر نفس العدد، ك «اثنين» و «ثلاثة»؛ أما المعدود، فلا يكون مفهومه حجة، كقوله عليه السلام : «أحلت لنا ميتتان ودمان»، فلا يكون عدم تحريم ميتة ثالثة مأخوذا من مفهوم العدد».
(4) في (ب) و (ج) : الإبل الخمس.
(5) في (ب) : فلما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
بخلافه، فإذا قدمت لفظ العدد، كان الحكم(1) كذلك، والمعدود لم يذكر معه أمر/ [و 18] زائد يفهم منه انتفاء الحكم عما عداه، فصار كاللقب.
واللقب لا فرق فيه بين أن يكون واحدا أو مثنى(2)، ألا ترى أنك لو قلت «رجال» لم يتوهم أن صيغة الجمع عدد، ولا يفهم منه ما يفهم من التخصيص بالعدد، فكذلك المثنى لأنه اسم موضوع لاثنين، كما أن الرجال اسم موضوع لما زاد»(3).
5 - (وحصر) بإنما ونحوها،
وهو إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه. وله صيغ منها:
- إنما، والجمهور على أنها تفيد الحصر، وذلك قوله تعالى: {أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ}(4)، أي فغيره ليس بإله.
وقال الآمدي (ت 631 هـ)(5): لا تفيده. ونقله--------------------------------------------
(1) في (ب): المحكوم.
(2) في (ب): اثنين.
(3) شرح العراقي على جمع الجوامع: 35.
(4) فصلت: الآية (6).
(5) قال الآمدي (الإحكام: 3/ 106): «اختلفوا في تقييد الحكم بإنما كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الشفعة فيما لم يقسم»، و «إنما الأعمال بالنيات» و «إنما الولاء لمن أعتق» و «إنما الربا في النسيئة» هل يدل على الحصر أو لا؟ فذهب القاضي أبو بكر، والغزالي، والهراسي، وجماعة من الفقهاء، إلى: أنه ظاهر في الحصر، محتمل للتأكيد. وذهب أصحاب أبي حنيفة وجماعة ممن أنكر دليل الخطاب إلى: أنه لتأكيد الإثبات ولا دلالة له على الحصر؛ وهو المختار». .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
أبو حيان(1) (ت 745 هـ)(2) عن البصريين، وقاله أبو حنيفة (ت 150 هـ)(3) أيضا.
لأنها «إن» المؤكدة(4)، و «ما» الزائدة الكافة فلا تفيد النفي المشتمل عليه الحصر.
وقال أبو إسحاق (ت 476 هـ)(5) والغزالي (ت 505 هـ)(6) وأبو--------------------------------------------
(1) محمد بن يوسف بن علي بن حيان الأندلسي الغرناطي، (ت 745 هـ)، نحوي ولغوي ومفسر ومحدث وأديب، من مصادر ترجمته : الدرر الكاملة : 5/ 70، طبقات المفسرين : 2/ 286، معجم سر كيس : 1/ 306، بغية الوعاة : 121، نفح الطيب : 2/ 535.
(2) حكاه عنه تلميذه ابن السبكي في الإبهاج (1/ 358) فقال : «واعلم أن الذي نقله شيخنا أبو حيان عن البصريين المذهب الثاني وكان مصمما عليه ويتغالى في الرد على من يقول بإفادتها الحصر». وهو ما يفهم من قول أبي حيان (النكت الحسان : 295) : «حرف الكف والتهيئة : هي «ما» تلحق «إن» وأخواتها، فإن جاء بعدها جملة اسمية، فهي كافة عن العمل أي مانعة، نحو : «إنما زيد قائم». وإن جاء بعدها جملة فعلية فقد هيأتها لأن تجيء بعدها الجملة الفعلية، نحو «إنما يقوم زيد»» وقال بناني (حاشية المحلي : 1/ 258) : «أي وكل منهما لا يفيد النفي فكذلك ما تركب منهما».
(3) (وقيل لا تدل على النفي عند الحنفية، لكن كلام بعضهم يدل على أنها تفيده كما في كشف الأسرار والكافي) الوسيط في أصول فقه الحنفية : 141.
(4) في (ج) : المذكورة.
(5) قال في اللمع (ص 46) : «وبه قال كثير ممن لم يقل بدليل الخطاب وقال بعضهم لا يدل على أن ما عداها بخلافها وهذا خطأ»
(6) ذكر في المستصفى (1/ 271) مذهب القاضي بأنه ظاهر في الحصر محتمل للتأكيد، -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
الحسن علي إلكيا(1) (ت 504 هـ)(2). والإمام الرازي (ت 606 هـ)(3) وتقي الدين السبكي (ت 756 هـ)(4)، تفيد الحصر المشتمل على نفي الحكم عن غير المذكور، نحو إنما قام زيد لا عمرو، أو نفي غير الحكم عن المذكور، نحو : إنما زيد قائم(5) لا قاعد.(6)
- ومنها : النفي والإثبات، سواء كان النفي بلا أو بما(7) نحو : لا عالم إلا زيد، وما قام إلا زيد.--------------------------------------------
= ثم قال : «وهذا هو المختار عندنا أيضا».
(1) عماد الدين أبو الحسن علي بن علي الطبري المعروف ب"إلكيا"الهراسي (450 - 504 هـ) فقيه وأصولي ومفسر من الشافعية، من مؤلفاته : أحكام القرآن، وكتاب في أصول الفقه. من مصادر ترجمته : وفيات الأعيان : 3/ 286، البداية والنهاية : 12/ 172، طبقات السبكي : 7/ 231. طبقات الشافعية : 191، الفتح المبين : 2/ 6.
(2) تقدمت حكاية مذهبه عن الآمدي.
(3) قال في المحصول (1/ 535) : «لفظ إنما للحصر خلافا لبعضهم».
(4) حكاه عنه ولده تاج الدين في الإبهاج (1/ 358) ونصه : «الذي اختاره والدي أبقاه الله الأول وله كلام مبسوط في المسألة اشتد فيه نكيره على الشيخ أبي حيان». وحكاه عنه بناني في حاشيته (1/ 258) يفسر به قول الشافعي في الفرق بين الحصر الإضافي الذي يأتي بحسب السؤال والحصر الحقيقي.
(5) زاد في (ب) : أي.
(6) ما ذكر هنا يكاد يكون مطابقا لما في شرح المحلي على جمع الجوامع : قال في جمع الجوامع : «مسألة : إنما، قال الآمدي وأبو حيان لا تفيد الحصر، وأبو إسحاق الشيرازي والغزالي وإلكيا والإمام تفيد الحصر فهما وقيل نطقا». وذكر المحلي في شرحه نحو ما يوجد هنا. (شرح المحلي مع حاشية بناني : 1/ 258 وما بعدها).
(7) في (ج) : بإنما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
- ومنها: ضمير الفصل بين المبتدأ والخبر، كقولك: زيد هو العالم، فيفيد ثبوت العلم له ونفيه عن غيره بالمفهوم، ومنه قوله تعالى: {إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ}(1).
- ومنها تقديم المعمول، نحو: {إِيّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعِينُ}(2) أي لا غيرك، ودخل في المعمول الظرف والحال.
- وتقديم الخبر نحو: «تميمي أنت»(3).
6 - (واستثناء)،
نحو: لا عالم إلا زيد أو ما قام إلا زيد، فالمنطوق في المثالين، نفي العلم والقيام عن غير زيد، والمفهوم(4) إثبات العلم والقيام لزيد.
قال الكمال بن أبي شريف (ت 906 هـ)(5): «وهو المشهور في الأصول، ثم نقل عن جمع أنه منطوق/ [ظ 18] بدليل أنه(6) لو قال: ما له علي إلا دينار، كان إقرارا بالدينار. والمفهوم لا يعتبر في الأقارير، قال:
وهو الذي يثلج له(7) الصدر، إذ كيف يقال: أن لا إله إلا الله، تدل على--------------------------------------------
(1) الكوثر: الآية (3).
(2) الفاتحة: الآية (5).
(3) في (ب): أنا.
(4) زاد في (ب): فيهما.
(5) محمد بن محمد بن أبي بكر بن علي بن مسعود بن رضوان الكمال المري المعروف بابن أبي شريف (822 - 906 هـ) له شرح على ابن الهمام، وحاشية على تفسير البيضاوي، وشرح على جمع الجوامع. البدر الطالع: 2/ 243.
(6) في (ب): أن.
(7) في (ج) و (د): إليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
إثبات الإلهية لله بالمفهوم؟»(1).
وأجاب شيخ الإسلام زكريا (ت 926 هـ) عن مسألة الإقرار: بأن محل عدم(2) اعتبار المفهوم فيما إذا كان بلا حصر، كما يفهمه كلامهم. وعن إثبات الإلهية: بأن القصد أولا وبالذات رد ما خالفنا فيه المشركون، لا ما وافقونا عليه.
فكان المناسب للأول: المنطوق، وللثاني: المفهوم. انتهى باختصار.
وجعل السبكي (ت 771 هـ)(3) مفهوم الاستثناء أعلى المفاهيم، إذ قيل إنه منطوق أي صراحة، لسرعة تبادره إلى الأذهان. قال اللقاني (ت 985 هـ)(4): «ينبغي أن يكون هذا هو الحق».
7 و 8 - (و) ظرف: وهو (زمان ومكان).
- فالأول، نحو: سافرت يوم الجمعة، [أي](5) لا في غيره مثلا.
- والثاني، نحو: اجلس أمام الأمير، أي لا وراءه مثلا.
9 - (ولقب):
وفي حجيته خلاف، والجمهور على منعه.--------------------------------------------
(1) حاشية الكمال على شرح المحلي على جمع الجوامع.
(2) سقطت من (ج).
(3) قال في جمع الجوامع: «. . . وأعلاه «لا عالم إلا زيد»»: شرح المحلي بحاشية بناني: 1/ 252.
(4) أبو عبد الله محمد بن حسن اللقاني، المشهور بناصر الدين (873 - 985 هـ) له في الأصول: حاشية على المحلي على جمع الجوامع، وفي التوحيد: حاشية على العقائد لسعد الدين التفتازاني. شجرة النور: 272، الفتح المبين: 3/ 77.
(5) سقطت من الأصل والمثبت من (ب).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)
وقال الدقاق(1) (392 هـ)(2)، والصيرفي(3) (ت 330 هـ)(4)، وابن خويز منداد(5)، وبعض الحنابلة(6) : إنه حجة مطلقا * علما كان *(7) نحو :--------------------------------------------
(1) محمد بن محمد بن جعفر البغدادي أبو بكر الدقاق (306 - 392 هـ) من اختياراته أن مفهوم اللقب حجة قال الشيخ أبو إسحاق كان فقيها أصوليا شرح المختصر وولي القضاء بكرخ بغداد وقال الخطيب كان فاضلا عالما بعلوم كثيرة وله كتاب في الأصول على مذهب الشافعي وكانت فيه دعابة. طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة : 2/ 167، وطبقات الشيرازي : 126.
(2) قال إمام الحرمين (البرهان : 1/ 301) : «وذهب أبو بكر الدقاق من أئمة الأصول إلى أن التخصيص بالألقاب ظاهر في نفي ما عدا النصوص عليه وقد صار إلى ذلك طوائف من أصحابنا»
(3) أبو بكر محمد بن عبد الله البغدادي الصيرفي (ت 330 هـ)، كان إماما في الفقه والأصول، وتفقه على ابن سريج، له كتاب البيان في دلائل الأعلام على أصول الأحكام، وشرح الرسالة الشافعي، ترجم له في : طبقات الشيرازي : 111، وفيات الأعيان : 4/ 199، طبقات السبكي : 3/ 186، طبقات ابن هداية الله : 63، شذرات الذهب : 3/ 325، الفتح المبين : 1/ 180.
(4) «حكاه السهيلي في نتائج الفكر عن أبي بكر الصيرفي» (إرشاد الفحول : 308).
(5) هو : أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خويز منداد إمام عالم متكلم فقيه وأصولي، ألف كتابا كبيرا في الخلاف، وكتابا في الأصول، وكتابا في أحكام القرآن. شجرة النور : 103.
(6) قال في مسودة آل تيمية (ص.315) : «الاسم المشتق اللازم هل هو من مفهوم الصفة أو اللقب؟ على وجهين. وعندى فيه تفصيل، أشار إليه أبو الطيب في موضع آخر، وهو : أنه لا يكون حجة إلا أن يكون قد خصه بعد سابق يعم له ولغيره مثاله قوله «وترابها طهورا» بعد قوله «جعلت لي الأرض مسجدا (. . .) وأكثر مفهومات اللقب التي جاءت عن أحمد لا تخرج عما ذكرته لمن تدبرها» وانظر تفصيل والده في الموضوع (ص 321).
(7) سقط ما بين العلامتين من (ج).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
على زيد حج، أي: لا على عمرو؛ أو اسم جنس نحو: في الغنم زكاة، أي لا في غيرها من الماشية.
10 - (وعلة)،
نحو: أعط السائل الحاجة، أي المحتاج دون غيره، وقوله عليه الصلاة والسلام: «ما أسكر كثيره فقليله حرام»(1). أي: فما لا يسكر كثيره لا يحرم.--------------------------------------------
(1) ورد هذا الحديث بألفاظ متعددة مؤتلفة المعنى، من طرق كثيرة عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم قال الزيلعي (نصب الراية: 4/ 301): «روي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومن حديث جابر، ومن حديث سعد بن أبي وقاص، ومن حديث علي، ومن حديث عائشة، ومن حديث ابن عمر، ومن حديث خوات بن جبير، ومن حديث زيد بن ثابت رضي الله عنهم»، ولينظر تمام كلامه فإنه استوفى تلك الأحاديث في نظام بديع. قال المنذري في مختصره أجود أحاديث هذا الباب حديث سعد رضي الله عنه فإنه من رواية محمد بن عبد الله الموصلي وهو أحد الثقات عن الوليد بن كثير وقد احتج بهما الشيخان. ومن ألفاظ هذا الحديث: أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره، ومنها: ما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام. واللفظ المذكور هنا رواه عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: النسائي (5607: 8/ 300) وابن ماجة (3394: 2/ 1125)، والدارقطني (43 و 45: 4/ 254). وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: أبو داود (3681: 3/ 327)، والترمذي (1865: 4/ 292، وقال حسن غريب من حديث جابر)، وابن ماجة (3393: 2/ 1125)، وابن حبان (5382: 12/ 202). وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: ابن ماجة (3392: 2/ 1124) والطبراني في معجمه الأوسط (4807: 5/ 106) وفي الكبير (13411: 12/ 381) وعن خوات بن جبير: الحاكم (5748: 3/ 466)، والدارقطني (44: 4/ 254). وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه: الطبراني في معجمه الكبير (4880: 5/ 139).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
10 - العموم والخصوص:
أ - تعريف العام:
[والعام: كلمة تستغرق الصالحة لها، بوضع واحد من غير حصر، لغة، أو عرفا، أو عقلا].
(والعام) مأخوذ من عممت زيدا وعمرا بالعطاء، إذا شملتهما به، بأن أعطيت كلا منهما. وعممت جميع الناس بالعطاء، إذا شملت جميعهم به، بأن أعطيت كل واحد.
وفي الاصطلاح: (كلمة) أي: واحدة.
من شأنها (تستغرق) أي: تتناول دفعة.
الأفراد (الصالحة لها)، باعتبار الوضع(1) الذي استعمل اللفظ باعتباره إن حقيقة فحقيقة، وإن مجازا فمجاز، أو فيهما كذلك.
(بوضع واحد) / [و 19] شخصي أو نوعي.
(من غير) دلالة على (حصر) في عدد معين.
ف «كلمة»: جنس، وعبر بها دون لفظ، لأنه جنس بعيد.
و «الاستغراق» مخرج للمطلق، إذ لا استغراق فيه، والنكرة في الإثبات مثناة أو مجموعة أو اسم جمع(2)، أو اسم عدد من حيث البدلية لا الشمول.--------------------------------------------
(1) في (ب): الموضع.
(2) في (ب): جنس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
و «الصلاحية»: قيد لرفع توهم تناول جميع المعاني، حتى غير الصالحة * أي تتناول بعض المعاني المستلزم لدخول غير العام *(1) [أو تناول جميع ما يصلح أو جملة منه، معينة أو غير معينة المستلزم للإيهام وعدم الانضباط](2).
و «اتحاد الوضع»: لنفي المشترك المستعمل في معنييه، أو معانيه. وأما المستعمل في أفراد معنى واحد - كالعين - الشامل لجميع أفراد الباصرة، فإنه عام، لأنه مع قرينة المعنى الواحد لا يصلح لغيره. وفيه بحث التلويح:
«الأقرب أن يقال: هذا القيد للتحقيق والإيضاح، لأن المشترك بالنسبة إلى معانيه المتعددة ليس بمستغرق»(3)
و «نفي الحصر» مخرج لأسماء العدد، والنكرة مثناة أو مجموعة أو اسم جمع من حيث الآحاد.
ب - طرق إفادة العموم:
1) اللغة:
ثم اللفظ العام يفيد الاستغراق (لغة):
- إما بنفسه، أي من غير احتياج إلى قرينة، ك «أين» للمكان في الاستفهام والشرط، كأين كنت؟ وأين تجلس أجلس. و «متى» للزمان في--------------------------------------------
(1) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(2) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل ومن (ب) والمثبت من (ج).
(3) بنصه في التلويح: 1/ 32.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
الاستفهام والشرط أيضا؛ كمتى تقوم؟ ومتى تقم أقم معك.
- وإما بقرينة، كالجمع المحلى بالألف واللام من غير عهد، كقوله تعالى: {أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ}(1).
2) العرف:
(أو عرفا):
كالفحوى واللحن، وهما مفهوما الموافقة الأولى والمساوي. نحو: {فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما}(2)، ونحو: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً}(3) الآية، قيل نقلها العرف إلى تحريم جميع الإيذاءات والإتلافات.
وكإضافة الحكم إلى الأعيان، نحو: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ}(4)، نقله العرف من تحريم العين، إلى تحريم جميع الاستمتاعات المقصودة من الإناث من الجماع، ومقدماته، وقيل: إنه مجمل.
3) العقل:
(أو) يفيده (عقلا):
- كترتيب الحكم على الوصف، فإنه يشعر(5) بكونه علة له، وذلك--------------------------------------------
(1) التوبة: الآيتان (3 - 4).
(2) الإسراء: الآية (23).
(3) النساء: الآية (10).
(4) النساء: الآية (23).
(5) في (ب) و (ج): مشعر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
يفيد العموم بالعقل بمعنى: أنه كلما وجدت العلة/ [ظ 19] وجد المعلول.
- وكمفهوم المخالفة، عند القائل به، كقوله عليه الصلاة والسلام:
«في سائمة الغنم الزكاة»، فهو دال على انتفاء الوجوب في غير السائمة، كذا في المحصول(1)(2). قيل: ولم يتابع عليه، لكن الذي اختاره في المعالم:
أن دليل العموم، فيه العرف العام. قال العراقي (ت 826 هـ): «وهو أظهر ولا متابع للمحصول على أن دلالة المفهوم عقلية»(3).
ج - دلالة العموم:
1) العموم من عوارض الألفاظ:
[وهو: من عوارض اللفظ].
(وهو) أي العام (من عوارض اللفظ) حقيقة، فإذا قيل: هذا اللفظ عام، صدق على سبيل الحقيقة وفي المعنى. ثالثها، وهو المختار: يصدق حقيقة كما في الألفاظ، فإنا نقول: العموم حقيقة هو(4) شمول أمر لمتعدد(5)، فكما صح في الألفاظ باعتبار شموله لمعان متعددة،--------------------------------------------
(1) قال الرازي (المحصول: 2/ 519 - 520): «وأما القسم الثالث، وهو الذي يفيد العموم عقلا، فأمور ثلاثة: (. . .) والثالث: دليل الخطاب عند من يقول به، كقوله عليه السلام: (في سائمة الغنم زكاة)، فإنه يدل على أنه لا زكاة في كل ما ليس بسائمة، والله أعلم».
(2) زاد في (د): للإمام الرازي.
(3) شرح العراقي على جمع الجوامع: 271.
(4) زاد في (ب): في.
(5) في (ب): المتعدد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
بالتحقيق(1) فيها(2) فإنه أيضا(3) يتصور شمول أمر معنوي لأمور متعددة، كعموم المطر والخصب والقحط للبلاد، ولذلك يقول المنطقيون: الكلي ما لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه، والجزئي بخلافه.
فإن قيل: المراد أمر واحد شامل، وعموم المطر ونحوه ليس كذلك، إذ الموجود في كل مكان غير الموجود في المكان الآخر، إنما هو أفراد المطر ونحوه.
فالجواب: ليس العموم بهذا الشرط لغة، بل يكفي الشمول، سواء كان هناك أمر واحد أم لم يكن. وأيضا فالعموم بذلك المعنى ثابت في الصوت تسمعه طائفة وهو أمر واحد يعمهم(4)، وكذلك الأمر والنهي النفسيان قد يعمان خلقا كثيرا، وكذلك المعاني الكلية التي يتصور لعمومها الآحاد التي تحتها.
2) مدلول العام كلية لا كلي ولا كل:
[ومدلوله: كلية، لا كلي، ولا كل].
(ومدلوله) أي اللفظ العام، (كلية)، أي: محكوم فيه على كل فرد فرد بحيث لا يبقى فرد. فقوله: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} تنزل منزلة اقتلوا زيدا المشرك، وعمرا المشرك، وهكذا. . . حتى لا يبقى فرد منهم، إلا تناوله اللفظ. ومنه قولهم: «كل رجل يشبعه رغيف» أي على انفراده.--------------------------------------------
(1) في (ب): فالتحقيق.
(2) زاد في (ب): بيانه.
(3) سقطت (أيضا) من (ب).
(4) في (ج): يفهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
(لا كلي): وهو ما اشترك في مفهومه كثيرون؛ كالحيوان، والإنسان، فإنه صادق على/ [و 20] جميع أفراده.
(ولا كل): وهو الحكم على المجموع؛(1) كأسماء العدد، ومنه: «كل بني تميم يحملون الصخرة العظيمة»، أي: المجموع منهم، لا كل واحد على انفراده.
3) دلالة العام قطعية أم ظنية؟
[ودلالته على أقل ما يصدق عليه: قطعية. وعلى كل فرد بخصوصه ظنية].
(ودلالته) أي: اللفظ العام، (على أقل ما) أي: شيء، (يصدق عليه): من الواحد فيما هو غير جمع، ومن الثلاثة أو الاثنين فيما هو جمع - على الخلاف في أقل الجمع: أهو ثلاثة أو اثنان؟ والأول أصح - (قطعية).
(و) دلالته أي: العام أيضا، (على كل فرد بخصوصه): بحيث يستغرق الأفراد فيه، مذهبان:
أحدهما:(2) وبه قال الشافعي (ت 204 هـ)(3): إنها (ظنية).
وثانيهما: أنها قطعية، وعزي لأكثر الحنفية(4).
قال إمام الحرمين: «الذي صح عندي من مذهب الشافعي: أن الصيغة--------------------------------------------
(1) زاد في (ب): من حيث هو.
(2) سقطت من (ج).
(3) في (ج) و (د): الشافعية.
(4) كشف الأسرار: 1/ 304.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
العامة لو صح تجردها عن القرائن، لكانت نصا في الاستغراق. وإنما التردد فيما عدا الأقل، من جهة عدم القطع بانتفاء القرائن المخصصة»(1).
قال العراقي : «واعلم أن محل الخلاف في المجرد(2) عن القرائن :
* فإن اقترن به ما يدل على التعميم، فدلالته *(3) على الأفراد قطعية بلا خلاف؛ نحو : قوله تعالى : {وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}(4)، {لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ}(5)، {وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها}(6).
وإن اقترن به ما يدل على أن المحل غير قابل للتعميم، فهو كالمجمل، يجب التوقف فيه إلى ظهور المراد منه؛ نحو : قوله تعالى : {لا يَسْتَوِي}--------------------------------------------
(1) بنصه في البرهان : 1/ 112 ف.229، ومن طبعة الدكتور الديب : 1/ 321.
(2) في نسخة شرح العراقي (المتجرد).
(3) سقط ما بين العلامتين من نسخة شرح العراقي.
(4) جزء من ست آيات : البقرة : 282، والنساء : 176، والنور : 35 و 64، والحجرات : 16، والتغابن : 11.
(5) هكذا من غير أن تكون مسبوقة بالواو جزء من آية واحدة هي : البقرة : الآية (284. ومع ربطها بالواو جزء من ست آيات : آل عمران : الآيتان (109، و 129)، والنساء : الآيات (126، و 131، و 132)، والنجم : الآية (31). ومؤكدة ب «إن» جزء من آية واحدة : النساء : الآية (131)، ومسبوقة ب «يسبّح» جزء من آيتين : الحشر : 1، والصف : 1، ومسبوقة ب «سبّح» جزء من آيتين : الجمعة : الآية (1)، والتغابن : الآية (1).
(6) هود : الآية (6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
{أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ}(1)»(2)
4) لازم دلالة العموم:
[وعموم الأشخاص: يستلزم عموم الأحوال، والأزمنة، والبقاع].
(وعموم الأشخاص) المكلفين (يستلزم عموم الأحوال و) عموم (الأزمنة و) كذا (البقاع)؛ لأن الأشخاص لا غنى [لها](3) عنها. فقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ}(4)، {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى}(5)، يتناول قتل كل مشرك، وعدم قرب الزنا على أي حال، وفي أي زمان وفي أي مكان كان. ومنه: «ولا تستقبلوا ولا تستدبروا»(6).
وإلى هذا ذهب الإمام الرازي (ت 606 هـ)(7) وتقي الدين السبكي--------------------------------------------
(1) الحشر: الآية (20).
(2) شرح العراقي على جمع الجوامع، مخطوطة خزانة جامع القرويين برقم: 1363: الورقة 267.
(3) في الأصل: لنا، والمثبت من (ب).
(4) التوبة: الآية (5). وفي النسخ من غير الفاء، ويقع ذلك بالنسبة لهذا الجزء من هذه الآية في كلام العلماء كثيرا.
(5) الإسراء: الآية (32).
(6) متفق عليه من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: البخاري: برقم: 386: 1/ 154، كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا. ومسلم: برقم: 264: 1/ 224، كتاب الطهارة، باب الاستطابة.
(7) لينظر مجموع كلامه في استغراق اللفظ العام وعلى الأخص: المحصول: 5/ 156 - 157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)