Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الحسين (ت 462 هـ)(1)، والبغوي (ت 516 هـ)(2)، والخوارزمي (ت 568 هـ)(3)، من الشافعية،](4) والخلاف لفظي أيضا(5).

‌‌8 - تعريف الأداء والقضاء والإعادة:
‌‌أ - تعريف الأداء:
[الأداء إيقاع المأمور به في وقته المعين].
(والأداء) في الاصطلاح: (إيقاع) أي: فعل الشيء (المأمور به) كله، أو بعضه، واجبا كان أو مندوبا، (في وقته المعين) له شرعا.--------------------------------------------
(1) القاضي الإمام أبو علي الحسين بن محمد المروزي، ويقال له المرورودي (ت 462 هـ) كان كبير القدر، مرتفع الشأن غواصا عن المعاني الدقيقة، والفروع الأنيقة، له: التعليق الكبير، وله فتاوى مفيدة. روى الحديث وتفقه عليه جماعة من الأئمة. من مصادر ترجمته: تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 164. طبقات بن هداية الله: 164.
(2) محيي الدين ابن الفراء أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد البغوي (ت 516 هـ)، صنف: التهذيب، ومعالم التنزيل، ومصابيح السنة. وفيات الأعيان: 2/ 136. طبقات السبكي: 7/ 77. طبقات بن هداية الله: 200.
(3) محمود بن محمد بن العباس بن أرسلان الخوارزمي أبو محمد (492 - 568 هـ) كان فقيها شافعيا فاضلا من بيت الصلاح والعلم، له كتاب الوافي. طبقات السبكي: 7/ 689. شذرات الذهب: 4/ 226.
(4) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل.
(5) والخلاف عند المالكية أيضا بشأن ترادفها مشهور وقد فصل في الفروق بينها المازري في شرح البرهان (ص 241) والخلاف غير لفظي بل حقيقي باعتبار تلك الألقاب مراتب في درجة الندب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)

فخرج ما لم يقدر له وقت، كالنوافل. أو قدر له لكن لا شرعا، كالزكاة، يعين لها الإمام شهرا.
وأورد عليه: قضاء الصوم - مثلا - جعل له الشارع وقتا معينا لا يجوز تأخيره عنه، وهو من حين الفوات إلى رمضان السنة الثانية، فإذا فعله فيه كان قضاء مع أن حد الأداء منطبق عليه، فيكون غير مانع. فيجب أن يزاد في الحد له: «أولا».
وأجيب: بأنه لا يحتاج إلى هذه الزيادة؛ لأن الوقت صار حقيقة عرفية في الأول، فلا يتناول ذلك/ [ظ 8] إلا بقرينة.

‌‌ب - تعريف القضاء:
[والقضاء ما سبق لفعله مقتض مطلقا بعد وقته.
والوقت هو الزمان المقدر له شرعا مطلقا].
(والقضاء) في الاصطلاح:
(إيقاع)، أي: فعل كل أو بعض، (ما)، أي: شيء، (سبق لفعله) متعلق بقوله: (مقتض مطلقا) أي: من الموقع، كما في قضاء الصلاة والصوم المتروكين بلا عذر. أو من غيره، كما في قضاء النائم الصلاة، والحائض الصوم، فإنه سبق ما يقتضي فعلهما، لكن من غير النائم والحائض عند المحققين.
(بعد(1) وقته)، أي: وقت أدائه.--------------------------------------------
(1) زاد في الطرة هنا (متعلق بإيقاع) وأدخلها الناسخون بعد إلى صلب الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

وعبر بالاقتضاء الشامل للوجوب، والندب، تبعا لصاحب جمع الجوامع(1)، وهو شافعي المذهب. والمالكية لا يرون قضاء النوافل، بل إطلاق القضاء على الفجر عند المحققين(2) مجاز. ولهذا عبر ابن الحاجب بالوجوب(3).
(والوقت) المعتبر في كون المفعول فيه يسمى : أداء، وبعده قضاء، (هو : الزمان المقدر له شرعا)، أي قدره له الشارع (مطلقا).
فخرج ما لم يقدر له الشارع زمانا، كالنذر والنفل المطلقين، ونحوهما، فلا يوصفان بأداء، ولا قضاء.
ودخل ما قدر له الشارع زمانا، سواء كان موسعا كالحج، أو مضيقا كالصلوات(4) المكتوبات، وسننها، وكصوم رمضان وأيام البيض.
وأورد عليه : بأن زيادة «مطلقا» حشو، لصدق(5) الحد على كل من الموسع، والمضيق أنه الوقت المقدر شرعا بدونها.--------------------------------------------
(1) حد ابن السبكي القضاء بأنه : «فعل كلّ، وقيل بعض، ما خرج وقت أدائه استدراكا لما سبق له مقتض مطلقا» جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية بناني : 1/ 110 - 112.
(2) زاد هنا في (ب) و (ج) : منهم.
(3) حد ابن الحاجب القضاء بأنه «ما فعل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلقا أخره عمدا أو سهوا تمكن من فعله كالمسافر أو لم يتمكن لمانع من الوجوب شرعا كالحائض أو عقلا كالنائم» شرح العضد على المنتهى الأصولي لابن الحاجب : 1/ 232.
(4) زاد في (ب) هنا : (الخمس).
(5) في الأصل و (ب) : أصدق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

وأجيب: بأنه وإن شملها لا يمنع توهم عدم إرادة الشمول، أو أنه لا يصدق على الموسع بناء على توهم أن التقدير جعله بقدره، فزاد «مطلقا» دفعا للتوهم. والله أعلم.

‌‌ج - تعريف الإعادة:
[والإعادة إيقاعه في وقته ثانيا.
وهل لخلل أو لعذر؟ قولان].
(والإعادة) في الاصطلاح: نوع من الأداء عند المحققين - على ما صرح به الآمدي (ت 631 هـ)(1) وغيره، وإن وقع في عبارة المتأخرين خلافه(2) - وهي:
أن الإعادة (إيقاعه) أي: الشيء المعاد - بالمعنى اللغوي، وهو أعم من أن يكون في الوقت أولا - لعذر أو لخلل أولا (في وقته) المقدر له شرعا (ثانيا).--------------------------------------------
(1) الإحكام: 1/ 154.
(2) حكى الزركشي (البحر المحيط: 1/ 333) مسلك التحول في هذا المعنى الاصطلاحي فقال: «. . . ثم قال الإمام [يعني فخر الدين الرازي]: فإن فعل ثانيا بعد ذلك سمي إعادة، فظن أتباعه [يعني في الحاصل والتحصيل ثم المنهاج وشروحه] أنه مخصّص للإطلاق السابق، فقيدوه؛ وليس كذلك. فالصواب: أن الأداء اسم لما وقع في الوقت مطلقا، مسبوقا كان أو سابقا. وإن سبقه أداء مختل سمي إعادة. فالإعادة قسم من أقسام الأداء: فكل إعادة أداء من غير عكس. ولا تغتر بما تقتضيه عبارة التحصيل والمنهاج من كونه قسيما له».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

(وهل) وقعت الإعادة في وقته ثانيا؛ (لخلل) في الفعل/ [و 9] الأول :
كفوات شرط، أو ركن، كالصلاة مع النجاسة، أو بدون الفاتحة. (أو) وقعت الإعادة في وقته ثانيا؛ (لعذر) في الفعل الأول : لفضيلة(1) يريد حصولها مثل(2) من صلى منفردا حيث لا جماعة مثلا؟
(قولان) عند الأصوليين :
- فالصلاة المكررة معادة على الثاني؛ لحصول فضل(3) الجماعة.
- وغير معادة على الأول؛ لانتفاء الخلل، وهو المشهور الذي جزم به الإمام الرازي(4) (ت 606 هـ)(5) وغيره؛ ورجحه ابن الحاجب(6)؛ وهو الظاهر من كلام المصنف : حيث قدمه، وعطف الآخر--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ج) : من فوات فضيلة.
(2) سقطت (مثل) من (ب).
(3) في (ب) : فضيلة.
(4) الإمام فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن علي التميمي البكري الطبرستاني الرازي عرف بابن الخطيب (544 - 606 هـ) فقيه أصولي شافعي متكلم أديب فيلسوف ومفسر مصنفاته كثيرة ومشهورة منها : التفسير الكبير : مفاتيح الغيب، والمحصول في علم أصول الفقه. وفيات الأعيان : 4/ 248. البداية والنهاية : 13/ 55. طبقات السبكي : 8/ 81. طبقات ابن هداية الله : 216. شذرات الذهب : 5/ 21.
(5) المحصول : 1/ 148، حيث قال : «فالواجب (. . .) إن فعل مرة على نوع من الخلل، ثم فعل ثانيا في وقته المضروب له سمي إعادة. فالإعادة اسم لمثل ما فعل على ضرب من الخلل».
(6) قال ابن الحاجب : «والإعادة ما فعل في وقت الأداء ثانيا لخلل وقيل لعذر» شرح العضد على المنتهي الأصولي لابن الحاجب : 1/ 232.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

عليه ب «أو».
واختار(1) تاج الدين السبكي في شرح المختصر: أن الإعادة فعل الشيء ثانيا، في وقت الأداء: مطلقا من غير تقييد بخلل ولا بعذر؛ إذ كل من القولين(2) غير مرضي عنده(3).
وأورد على حد المصنف: أنه غير جامع، لعدم تناوله ما زاد على الإعادة الأولى إن كان.
وأجيب:
أما أولا: فلعله اختار أن الإعادة مقيدة بالواحدة كما عليه جماعة من الأصوليين.
وأما ثانيا: فالمراد بالثاني: خلاف الأول، فيشمل ما زاد على الثاني.
وإطلاق الثاني على هذا(4) المعنى واقع في استعمالاتهم.

‌‌9 - تعريف الواجب المضيق والواجب الموسع:
[والوقت: إما أن يساوي الفعل، كرمضان، وهو: الواجب المضيق؛ أو--------------------------------------------
(1) في الأصل: اختاره.
(2) في (ب): القيدين.
(3) قال في جمع الجوامع: «والإعادة فعله في وقت الأداء، قيل لخلل، وقيل لعذر. فالصلاة المكررة معادة» (مع حاشية بناني: 1/ 117 - 118) وما بينه الشارح من عدم ارتضاء القولين، هو ما أشار إليه هنا عن طريق التعبير بصيغة التمريض، وبالمثال الذي أتى به الذي يقتضي عدم العذر والخلل.
(4) في (ب): بهذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

يزيد عليه كالصلوات الخمس، وهو الواجب الموسع، وقد يتسع بالعمر كالحج].

‌‌أ - تعريف الواجب المضيق:
(والوقت) الاختياري:
(إما أن يساوي الفعل) بحيث يقتصر على مقدار ذلك الفعل(1).
(كرمضان) مثلا، فإن وقته لا يزيد على مقدار ذلك الفعل [ولا ينقص عنه وهو: (الواجب المضيق) وقته.
(أو) لا يساوي الفعل، بحيث ينقص عن مقدار ذلك الفعل](2) أو يزيد عليه. والأول يسمى بالواجب المضيق أيضا: سواء قصد حصوله [فيه](3) بناء على جواز التكليف بالمحال؛ أو لم يقصد حصوله فيه، بل إيجاب قضائه، كمن زال عذره وقد بقي من الوقت ما لا يسع إلا ركعة.

‌‌ب - تعريف الواجب الموسع:
والثاني: وهو: ما (يزيد) وقته (عليه) أي: بحيث لا يقتصر على مقدار ذلك الفعل وهو قد يكون محدودا (كالصلوات) الخمس مثلا (و) ذلك (هو الواجب الموسع) لاتساع وقته.
فإن الظهر مثلا: وقته من الزوال لآخر القامة، بغير ظل الزوال، فمتعلق الوجوب هو القدر المشترك بين/ [ظ 9] أجزاء القامة، ففي أي--------------------------------------------
(1) سقطت (الفعل) هنا من (ب).
(2) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).
(3) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

جزء أوقعه فيه، فقد أوقعه في وقته.
(وقد) لا يكون محدودا، بل ([يتسع])(1) وقت الواجب (بالعمر) كله، ففي أي جزء من عمره أوقعه فيه، فقد أوقعه في وقته(2) (كالحج)، وقضاء الفوائت مثلا.
والحق: أنه لا يجب على المؤخر عزم.
وقيل: يجب عليه، ليتميز الواجب الموسع عن المندوب في جواز الترك.
والجواب: أن التمييز يحصل بدونه، وهو ترتب الإثم على تأخير الواجب عن وقته.

‌‌10 - المطلوب العيني والمطلوب الكفائي:
[والمطلوب: إن كان من معين، فعيني؛ وإلا فكفائي].

‌‌أ - المطلوب العيني:
(والمطلوب) فرضا كان أو سنة:
(إن كان) منظورا بالذات إلى فاعله بأن قصد حصوله (من معين):
أي كل مكلف بعينه، أو من مكلف واحد كخصائصه المفروضة عليه دون أمته صلى الله عليه وسلم: (فعيني).

‌‌ب - المطلوب الكفائي:
(وإلا) بأن قصد حصوله في الجملة، من غير نظر بالذات إلى فاعله،--------------------------------------------
(1) في الأصل: (يتبع)، والمثبت من غيره.
(2) في (د) جزئه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

بل بالتبع ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل. فشمل(1) الديني كصلاة الجنائز، والأمر بالمعروف. والدنيوي كالحرف، والصنائع : (فكفائي).
وهو معنى(2) قول(3) الغزالي (ت 505 هـ)(4) : إنه «كل مهم ديني يراد حصوله ولا يقصد عين من تولاه»(5).--------------------------------------------
(1) في (ب) : فيشمل.
(2) في (د) : بمعنى.
(3) زادوا في غير الأصل هنا : (الإمام).
(4) حجة الإسلام زين الدين الطوسي أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي (450 - 505 هـ) فقيه، أصولي، شافعي، جمع أشتات المنقول والمعقول، وصفه إمام الحرمين ب"البحر المغدق"، وقد أحصى العلماء مؤلفاته، فزادت على المائتين، منها في أصول الفقه : المنخول، والمستصفى، وشفاء الغليل، وأساس القياس، وهي مطبوعة متداولة. وفيات الأعيان : 4/ 216. طبقات السبكي : 4/ 87. طبقات ابن هداية الله : 192. شذرات الذهب : 4/ 10. الفتح المبين : 2/ 8.
(5) جاء بهذا التعريف في كتاب الوجيز (ص 187) حيث قال بخصوص الجهاد : «وهو واجب على الكفاية في كل سنة مرة واحدة في أهم الجهات». وذكر تعريف الواجب على الكفاية كما جاء هنا وأردف التعريف بالأمثلة فقال : «ومن جملته إقامة الحجة العلمية، والأمر بالمعروف، والصناعات المهمة، ودفع الضرر عن المسلمين، والقضاء وتحمل الشهادة، وتجهيز الموتى، وإحياء الكعبة كل سنة بالحج. فإن ترك ذلك جرح به كل من يقدر عليه ويعلمه أو لا يعلم ولكن قصر في البحث عنه». وأورد الزركشي في المنثور (3/ 34) قول الرافعي في شرحه : «ومعناه : أن فرض الكفاية أمر كلي تتعلق به مصالح دينية ودنيوية لا ينتظم الأمر إلا بحصولها فقصد الشارع تحصيلها» وقال تعليقا عليه : «وقول الرافعي «ودنيوية» لا يوافق الغزالي، فإنه يرى أن الحرف والصناعات وما به قوام المعاش ليس من فروض الكفايات؛ لكن المرجح خلافه». ولعل الزركشي قد غفل عما ذكره الغزالي تمثيلا للواجب على الكفاية من «الصناعات المهمة» وحصر نظره في كلمة «مهم ديني» الواردة في التعريف. والواقع -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

قال ابن السبكي : «. . . وبهذا يترجح عندك أنه لا يجب على الكل، لأن الفاعلين لا نظر إليهم(1) فيه(2) بالذات/ [و 10]، بل بضرورة الواقع، إذ لا يقع الفعل إلا من فاعل، فما بالنا نجعله متعلقا(3) بالكل، ولا ضرورة تدعو إلى ذلك، وملاقاة الوجوب للبعض ممكنة بالمعنى الذي أسلفناه. ولو أن غريقا قذفه الحوت إلى شاطئ البحر فنجا، أو جائعا قدر الله له الشبع(4) بدون أكل، فيحتمل أن يقال بالتأثيم - لعصيان الكل(5) - بالجرأة على الله تعالى. والأظهر أنه لا يأثم أحد لحصول المقصود»(6).--------------------------------------------
= أن الغزالي يعتبر هذه المهمات الدنيوية مهمات دينية، وأن وجوبها على الكفاية واجب ديني لأن بها قوام الدين. وهو ما عبر عنه الشاطبي في الموافقات (2/ 202) بقاعدة «البناء على المقاصد الأصلية يصير تصرفات المكلف كلها عبادات كانت من قبيل العبادات أو العادات» قال : «لأن المكلف إذا فهم مراد الشارع من قيام أحوال الدنيا وأخذ في العمل على مقتضى ما فهم فهو إنما يعمل من حيث طلب منه العمل ويترك إذا طلب منه الترك فهو أبدا في إعانة الخلق على ما هم عليه من إقامة المصالح باليد واللسان والقلب». وقد بين الشارح هنا ذلك في ابتداء كلامه قبل ذكر تعريف الغزالي، ولم يذكر تعارضا، فليتأمل.
(1) في (ب) : لهم. والمثبت من الأصل على وفاق ما في مخطوط رفع الحاجب.
(2) سقطت من (ب). والمثبت من الأصل على وفاق ما في مخطوط رفع الحاجب.
(3) في (ج) : متعلق. وفي مخطوط رفع الحاجب (متعلقه).
(4) في (ب) : الشباع.
(5) في (ب) : كل. والمثبت من الأصل على وفاق ما في مخطوط رفع الحاجب.
(6) يحيل ابن السبكي على ما تقدم من كلامه في الموضوع، ونصه : «خاتمة : الأفعال قسمان : ما يتكرر، ومصلحته بتكرره، فهو على الأعيان؛ كالحمد مثلا، ومصلحته الخضوع، وهو يتكرر بتكرره. وما لا يتكرر، وهو فرض الكفاية، كإنقاذ الغريق، -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

‌‌11 - الواجب بالتبع وبالقصد، والواجب المعين والمخير:
[والواجب إما بالتبع أو بالقصد، وقد يتعلق بنوع معين أو مبهم من أمور معينة كخصال الكفارة].

‌‌أ - الواجب بالتبع والواجب بالقصد:
(و) الفعل (الواجب) وجوبه (إما بالتبع) لواجب آخر توقف حصوله عليه، ويسمى بالمقدمة، أي يؤخذ وجوبه من دليل المتوقف عليه، (أو بالقصد) من الشارع له بعينه، كالصلاة والصوم.

‌‌ب - الواجب المعين والواجب المخير:
(وقد يتعلق) / [و 10] الطلب، جازما كان أو غير جازم:--------------------------------------------
- وكسوة العاري ونحوه. فإن قلت: الجديد: فيمن صلى، ثم أعاد في جماعة، أن الأولى فرض؛ والقديم: إحديهما لا بعينها. وفي وجه: هما جميعا يقعان عن الفرض. ومقتضى ما فرق به بين هذين الفرعين أن يكون هذا الوجه هو الأصح؛ لأن مصلحة الخضوع تتكرر بتكرر الفعل. قلت: المراد تعدد الفاعلين لا تكرر أفعالهم؛ وإلا لوجبت الإعادة على المصلي. ولا يتناهى ذلك. بل إذا أعاد كان حسنا. وقد يوصف فعله بالفرضية، لاشتماله على المصلحة التي من أجلها جعل أصل الفرض فرضا؛ وقد لا يوصف، لعدم العقاب على تركه. وقائل هذا الوجه لم يقل إنها فرض، بل قال يقع عن الفرض. ولا بعد فيه لما ذكرناه. ومن هنا يعلم أن المقصود في فرض العين: الفاعلون وأفعالهم، بطريق الأصالة. وفي فرض الكفاية: وقوع الفعل، من غير نظر إلى فاعله. وهذا معنى قول الغزالي: إنه كل مهم ديني يراد حصوله ولا يقصد عين من تولاه - كما قدمنا عنه -. وبهذا يترجح عندك. . . الخ كما هنا» رفع الحاجب عن ابن الحاجب، مخطوط خزانة جامع القرويين برقم: 612: 1/ 74 - 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

(بنوع) واحد (معين)، أي : متميز. واحترز بالتعيين(1) النوعي من الشخصي، لأنه لا يتعلق به طلب، لأن تحققه خارجا مانع من التكليف به.
(أو) بنوع واحد أيضا (مبهم) في الظاهر (من أمور معينة)، ويسمى الواجب المخير.
وهو على قسمين :
- قسم يجوز فيه الجمع [بين](2) تلك الأمور، وتكون أيضا أفرادها محصورة (كخصال الكفارة)، فالواجب فيها يتعلق بواحد من الإطعام، والكسوة، والعتق، ومع ذلك يجوز إخراج الجميع.
- وقسم لا يجوز فيه الجمع(3) بين تلك الأمور، ولا تكون أفرادها محصورة، مثال ذلك : إذا مات الإمام الأعظم، ووجدنا جماعة قد استعدوا لذلك، أي اجتمعت فيهم شرائط الإمامة، فإنه يجب على الناس نصب أحد المستعدين من الجماعة للإمامة، ولا يجوز نصب زيادة عليه.
تتمة : أما التكليف بواحد مبهم من أمور مبهمة - لأنه تكليف بما لا يعلمه الشخص المكلف - فمبني على التكليف بما(4) لا يطاق.--------------------------------------------
(1) في (ب) : (التعيّن).
(2) في الأصل (من) والمثبت من (ب).
(3) زاد في (ب) و (ج) هنا : (فيه).
(4) في (ب) : (تكليف ما).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

‌‌الفصل الثاني
قواعد الحكم الشرعي
‌‌1 - قاعدة:
[وجوب الشيء يستلزم حرمة نقيضه].
(و) الأمر الذي مقتضاه (وجوب الشيء يستلزم) النهي الذي يقتضي (حرمة نقيضه) الذي هو تركه [كما أن حرمة الشيء تستلزم وجوب نقيضه الذي هو تركه](1) أيضا.
وهذا مما لا يتصور فيه نزاع؛ وإنما النزاع في الضد لا في النقيض.
وليس الخلاف أيضا في المفهومين للقطع بتغايرهما.
ولا في اللفظين، لأن صيغة الأمر «افعل»، وصيغة النهي «لا تفعل».
وإنما الخلاف في: أن تعلق الأمر النفسي، هل عين تعلق النهي النفسي؟ وبالعكس؟.
فقيل: إن الأمر بالشيء هو(2) النهي عن ضده عقلا.
وقيل: يتضمنه.
وقيل: أمر الوجوب يتضمنه دون الندب.--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).
(2) في (ب) و (ج): (عين).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

وقيل: لا عينه، ولا يتضمنه طلبا(1). واقتصر قوم على هذا.
وقال آخرون: إن النهي عن الشيء نفس الأمر به.
وقيل: على الخلاف.
ثم اختلف القائلون بأن الأمر بالشيء نهي عن ضده:
فمنهم: من عمم القول في أمر الوجوب والندب.
ومنهم: من خصصه(2) / [ظ 10] * بأمر الوجوب، فجعله عين النهي عن الضد.
ومنهم: من خصصه(3) بما *(4) إذا اتحد الضد كالحركة والسكون.
ومنهم: من قال:(5) عند التعدد يكون نهيا عن واحد غير معين.

‌‌2 - قاعدة:
[يجوز التكليف بالمحال مطلقا]:
(ويجوز) عقلا (التكليف بالمحال مطلقا) أي: سواء كان محالا لنفس مفهومه، كالجمع بين الضدين. [أو](6) لا لنفس مفهومه، بل إما لعدم--------------------------------------------
(1) في (ب): طلب.
(2) في (ب): خصه.
(3) في (ب): خصه.
(4) سقطت ما بين العلامتين من (ج).
(5) زاد في (ب): (أنه).
(6) في الأصل بالواو، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

جريان العادة بخلق القدرة على مثله، كالمشي من الزّمن، والطيران من الإنسان؛ أو لتعلق العلم بعدم وقوعه كإيمان من علم الله أنه لا يؤمن.
وقال ابن التلمساني(1) (ت 644 هـ)(2) : ما لا يطاق ينقسم(3) خمسة أقسام :
الأول : المستحيل في نفسه : كقلب الأجناس، والكون في محلين في زمان واحد. وهذا لا يتعلق(4) به قدرة البتة، لا قديمة ولا حادثة.
الثاني : المستحيل بالنسبة إلى العبد خاصة : كخلق الأجسام وبعض الأعراض كالطعوم والروائح.
الثالث : ما لم تجر العادة بخلق القدرة على مثله وإن جاز [خرقها] :(5)
كالمشي على الماء، والطيران في الهواء.
الرابع : ما لا قدرة للعبد عليه حال التكليف، وله قدرة عليه حال الامتثال.
الخامس : ما هو [من](6) جنس مقدور البشر لكن في الحمل عليه--------------------------------------------
(1) شرف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الفهري التلمساني ثم المصري (567 - 644 هـ) فقيه أصولي له : شرح التنبيه للشيرازي، وشرح خطب ابن نباتة وشرح معالم الأصول للرازي. حسن المحاضرة : 1/ 192. أعلام الجزائر : 103.
(2) زاد في (ب) هنا : (ثم).
(3) زاد في (ب) هنا : (إلى).
(4) في (ب) و (د) : تتعلق.
(5) في الأصل و (ج) و (د) : (خلقها)، والمثبت من (ب).
(6) سقطت ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

مشقة عظيمة : كالأمر في التوبة بقتل النفس(1)، وثبوت الواحد للعشرة(2).
وعليه يحمل قوله تعالى : {رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ}(3) إذ لا معنى للابتهال في دفع ما(4) لا يتصور وقوعه.
و(5) الرابع أيضا واقع على أصل أبي الحسن (ت 324 هـ) وهو لا يعده من تكليف ما لا يطاق، لأنه لا يشترط التمكن إلا حال الوقوع فلا يضر عدمه قبل ذلك(6).--------------------------------------------
(1) المقصود بذلك هو ما خاطب الله به بني إسرائيل المذكور في سورة البقرة (54) : وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ.
(2) هو مقتضى قول الله تعالى في سورة الأنفال الآية (65) : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ المنزل في الآية بعده (66) التخفيف في قوله تعالى : الْآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصّابِرِينَ.
(3) البقرة : الآية (286).
(4) في (ب) : فيما.
(5) سقطت الواو من (ب).
(6) قال أبو الحسن الأشعري في اللمع (ص 103) : «فإن قال قائل : خبرونا عمن طلق امرأته وأعتق عبده، متى استطاع طلاق امرأته؟ وعتق عبده؟ قيل له : استطاع عتق عبده في حال العتق، واستطاع طلاق امرأته في حال الطلاق، فإن قال : أفاستطاع أن يطلق من ليست امرأته؟ وأن يعتق من ليس عبده؟ قيل له : استطاع أن يطلق من ليست امرأته في حال الطلاق وقد كانت امرأته قبل ذلك، وأن يعتق من ليس عبده في حال العتق وقد كان عبده قبل ذلك».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

والثلاثة الباقية جوزها أبو الحسن(1) والتردد المنقول عنه إنما هو في وقوعها.
ويصح رد الثاني للثالث، والرابع للأول، فتكون ثلاثة فقط.
وفي التلويح : «ما لا يطاق :
إما أن يكون ممتنعا لذاته كإعدام القديم وقلب الحقائق، والإجماع منعقد على عدم وقوع التكليف به، والاستقراء أيضا شاهد على/ [و 11] ذلك، والآيات ناطقة به.
وإما أن يكون ممتنعا لغيره، بأن يكون ممكنا في نفسه، لكن لا يجوز وقوعه من المكلف لانتفاء شرط أو وجود مانع.
فالجمهور على أن التكليف به غير واقع، خلافا للأشعري.
ولا نزاع في وقوع التكليف بما علم الله أنه لا يقع، أو أخبر بذلك، كبعض تكاليف العصاة والكفار.
فصار حاصل النزاع أن مثل ذلك هل هو من قبيل ما لا يطاق حتى--------------------------------------------
(1) قال أبو الحسن الأشعري في اللمع (ص.99) : «. . . ومما يبين ذلك : أن الله تعالى قال : ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ، وقال : وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً وقد أمروا أن يسمعوا الحق وكلفوه، فدل ذلك على جواز تكليف ما لا يطاق». وقال في الإبانة : (ص.192) : «مسألة في التكليف : ويقال لهم أليس قد كلف الله تعالى الكافرين أن يسمعوا الحق ويقبلوه ويؤمنوا به؟ فلابد من نعم. فيقال لهم : (يعني للقدرية) فقد قال الله تعالى : ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ؛ وقال : وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً؛ وقد كلفهم استماع الحق».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

يكون التكليف الواقع به تكليفا بما لا يطاق؟ أم لا؟
فعند الجمهور : هو مما يطاق، بمعنى : أن العبد قادر على القصد إليه اختيارا(1) وإن لم يخلق الله الفعل عقب قصده، ولا معنى لتأثير قدرة العبد في أفعاله إلا هذا، على ما سبق في تحقيق التوسط بين الجبر والقدر(2).
وعند الأشعري : هو محال لاستلزامه محالا(3) وهو : انقلاب علم الله تعالى جهلا، أو وقوع الكذب في [أخباره](4). فإيمان أبي جهل محال، وهو مكلف به، فالتكليف بما لا يطاق واقع»(5).
وزعم القرافي (ت 684 هـ)(6) : أن الأبله مكلف بدقائق التوحيد وهو--------------------------------------------
(1) كذا بأصول مفتاح الوصول وما في طبعة التوضيح : (باختياره).
(2) يحيل على قوله قبل ذلك في التوضيح نفسه (1/ 172) : «والجبر : إفراط في تفويض الأمور إلى الله تعالى، بحيث يصير العبد بمنزلة جماد لا إرادة له ولا اختيار. والقدر : تفريط في ذلك، بحيث يصير العبد خالقا لأفعاله، مستقلا في إيجاده الشرور والقبائح؛ وكلاهما باطل، والحق (. . .) : الوسط بين الإفراط والتفريط على ما أشار إليه بعض المحققين، حيث قال : لا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين».
(3) كذا بأصول مفتاح الوصول وما في طبعة التوضيح : (المحال).
(4) في الأصل (أخباركم)، وفي طبعة التوضيح : (اختياره)، والمثبت من (ب) وهو الصواب.
(5) شرح التلويح على التوضيح : 1/ 197.
(6) القرافي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يلين الصنهاجي البفشيمي المصري المالكي (ت 684 هـ) له مصنفات عديدة في الفقه والأصول : منها كتاب الذخيرة في الفقه، شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول للرازي، والفروق في القواعد الفقهية. من مصادر ترجمته : شجرة النور : 188. الفتح المبين : 2/ 86.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

يقتضي وقوع التكليف بالمحال/ [ظ 11] العادي(1).
وفي كلام التلويح المتقدم، ما يقتضي نسبته أيضا للأشعري أيضا فليتامل.

‌‌3 - قاعدة:
[ولا يشترط في التكليف حصول الشرط الشرعي.
وعليه: هل يصح تكليف الكافر بالفروع؟].
(ولا يشترط) لجواز اتفاقا، ولا للوقوع أيضا عند أكثر المحققين(2) (في التكليف) بالمحال، ولا غيره (حصول الشرط الشرعي) وهو ما يتوقف عليه صحة المشروط شرعا كالإسلام للعبادة(3).
فخرج العقلي كالتمكن من الأداء الزائل بالغفلة والنسيان، فإن حصوله شرط في صحة التكليف، وهذا مبني على قول الجمهور: إن الأمر يتعلق بالفعل قبل المباشرة بعد دخول وقته إلزاما وقبله إعلاما.--------------------------------------------
(1) قال القرافي: «. . . وأما قول الإمام الرازي: إنه واقع، فاعتمد في ذلك على أن جميع التكاليف: إما معلومة الوجود فتكون واجبة الوقوع، أو تكون معلومة العدم، فتكون ممتنعة الوقوع؛ والتكليف بالواجب الوقوع، أو الممتنع الوقوع: تكليف بما لا يطاق. وهذا إنما يقتضي وقوع تكليف ما لا يطاق عقلا لا عادة. فإن امتناع خلاف المعلوم إنما هو عقلي، والنزاع ليس فيه بل في المحال العادي فقط، فلا يحصل مطلوب الإمام». شرح تنقيح الفصول: 65.
(2) في (ب): الأصوليين.
(3) في (ب): للعبادات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

وقيل : لا يصح التكليف مع فقد(1) شرطه الشرعي، لعدم إمكان امتثاله.
وأجيب : بأنا لو سلمنا أن صحة التكليف تتوقف على إمكان المكلف به، بناء على امتناع التكليف بالمحال، / [و 11] فلا نسلم انتفاء الإمكان هنا، بل هو متحقق، وذلك بأن يؤتى بالمشروط بعد الشرط.
(وعليه) أي : على أن حصول الشرط الشرعي ليس شرطا في التكليف يصح منه (تكليف الكافر بالفروع) الشرعية، وقد وقع. فيعاقب على ترك الامتثال، وإن كان يسقط عنه ما فرط فيه في حال كفره إذا أسلم ترخيصا وترغيبا في الإسلام. قال تعالى : {يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ}(2). وقال أيضا :
{وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ}(3). وقال : {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً}(4)
وأما تفسير الصلاة بالإيمان لأنها شعاره، وتفسير الزكاة بكلمة التوحيد؛ قال المحلي : «وذلك لإفراده بالشرك فقط، كما قيل [خلاف](5) الظاهر»(6) أي : في قوله. . .--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ج) : فقدان.
(2) المدثر : الآيات (40 - 44).
(3) فصلت : الآية (6).
(4) الفرقان : الآية (68).
(5) زاد في الأصل هنا فاء قبل قوله (خلاف)، والمثبت من (ب)، على وفق طبعة المحلي.
(6) شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني : 1/ 212. وما ذكر في القاعدة -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)