Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الصفحة الأخيرة من كتاب مفتاح الوصول نسخة مؤسسة علال الفاسي

وأما الأصل الثاني فهو النسخة المحفوظة بالخزانة العامة بالرباط، تحت رقم 3653 د، وقد رمزت لها هنا بحرف (ب). وهي نسخة في غاية الإتقان وجودة الخط. منقولة عن نسخة المؤلف بواسطة واحدة. وقد ذكرت بأنها أصل ثان لاعتبارين:
أحدهما: وجود اختلافات بينها وبين النسخة المعتمدة أصلا هنا.
وثانيهما: أن مواضع الخلاف بينهما ليست في أكثر الأحيان من باب التحريف والتصحيف أو الزيادة والنقصان، وإنما هي وجوه محتملة مقبولة، بل منها ما هو تصويب لما بالأصل المذكور آنفا الذي اقتنعت بأنه بخط مؤلف الشرح. ولا غرابة في ذلك نظرا لما لا يخلو منه بشر من السهو والغفلة.
وتعدد أصول الكتاب يحتمل تفسيرين، أحدهما أرجح من الثاني:
أما الاحتمال الأول والأرجح فهو أن يكون المؤلف قد أخرج من كتابه نسختين، واستدرك على نفسه في بعض المواضع. ويدل على ذلك من صنيع هذا المؤلف أنني قد وقفت على أصلين من كتابه «أسهل المقاصد»، أحدهما بخطه والثاني عليه خطه، وبينهما اختلافات متعددة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

وأما الاحتمال الثاني فهو أن تكون الاختلافات بين الأصلين راجعة إلى ناسخ الأصل الثاني من نسخة المؤلف الفقيه العلامة الوزير سيدي عبد الله الفاسي.
وقد وضعت صورة من الصفحتين الأخيرة ثم الأولى منها فيما يلي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

وأما الفرع الأول فهو نسخة الخزانة العامة رقم (1039 ق)، وقد رمزت إليها هنا بحرف (د). وهي نسخة دون الأصلين المذكورين تصحيحا وضبطا، وفيها سقط وتصحيف. ولكنها متابعة في الأغلب للنسخة المحفوظة بمؤسسة علال الفاسي التي نرمز إليها هنا بعبارة الأصل.
ولذلك فقد اعتبرتها فرعا عنها.
وأما الفرع الثاني فهو نسخة الخزانة الحسنية رقم (4533)، وقد رمزت إليها بحرف (ج). وهي مثل النسخة (د) من جهة ما يتخللها من السقط والتصحيف. ولكنها متابعة في الأغلب للأصل الثاني أي النسخة (ب)، ولذلك فقد اعتبرتها فرعا عنها.

‌‌2 - منهج التحقيق:
‌‌أ - تصحيح النص:
جعلت النص المحقق في صلب الورقة على الصورة المرتضاة بحسب ما توصلت إليه. وذلك بناء على مجموعة من الإجراءات والاعتبارات:
أولا: اعتماد نسخة المؤلف، إذ هي التي يقع الترجيح بحسبها فيما وقع من الاختلاف بين النسخ، وكان الأمر فيه محتملا.
ثانيا: ما كان من التصويب لما وقع في نسخة المؤلف من السهو بناء على ما يوجد في غيره وضعته في صلب الكتاب على الوجه المرتضى بين معقوفتين هكذا [. .]. وعلقت في الهامش بما يبرر ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

ثالثا: أشرت في هوامش المقابلة على ما يوجد من الاختلافات بين النسخ.
رابعا: وضعت ما يوجد من السقط أو التحريف الذي يتجاوز الكلمة الواحدة بين نجمتين في صلب الكتاب ليسهل التعليق في الهامش.
خامسا: وضعت ما تبينت لي فائدته من الطرر المسجلة على نسخة المؤلف في الهامش مسبوقا بكلمة الطرة بين قوسين هكذا (الطرة).

‌‌ب - توثيق النصوص:
أولا: قمت بتخريج الآيات، وشكلتها بالشكل التام، وراجعت ذلك أولا وثانيا تقديسا وصيانة لكلام الله تعالى عن الخلل الذي يحتمل منه في غير القرآن ما لا يحتمل فيه، ويقع من الإثم بسببه ما لا يقع بسبب غيره.
ووضعت الآيات بين قوسين مزهرين تزيينا لآيات القرآن وتمييزا.
ثانيا: قمت بتخريج الأحاديث النبوية المعظمة، وبذلت غاية ما في وسعي لتحقيق القول في كل حديث منها. وجنحت إلى أشد ما علمت من قواعد الإحالة على المصنفات الحديثية. ومن الله التوفيق.
ثالثا: قمت بتوثيق النسبة عند كل إشارة إلى مذهب من مذاهب الأصوليين. وقد عانيت من ذلك الأمرين، فإن عادة الأصوليين أن ينقل الواحد منهم عن غيره نسبة مذهب من المذاهب في مسألة من المسائل إلى أحد العلماء، وقد يتناقلون ذلك زمانا متطاولا من غير أن تحقق النسبة. ولم يذهب ذلك الجهد سدى فقد فتح الله تعالى في هذا الموضوع بتحقيقات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

مفيدة.
رابعا: قمت بتوثيق النصوص التي أفاد بها الشارح أو استظهر بشيء منها بالرجوع إلى مصادره نفسها. وقد يسر الله تعالى الرجوع إلى المخطوط منها والمطبوع فما فاتني منها إلا الأقل.
خامسا: قمت بتعريف المصطلحات الأصولية التي لم يأت الشارح بتعريفها، ووقفت على تضارب اصطلاحي في بعض المواضيع أشرت إليه في مكانه. ومن ذلك ما يفتح أبوابا من البحث العلمي في شأنها عسى أن يقيض الله له من يكشف عما فيه.
سادسا: عرفت بالأعلام الذين ورد ذكرهم في النص. ولكنني لم أذكر تراجمهم ولا مصادرها في هوامش النص على العادة في ذلك نظرا لازدحام الهوامش بأغراض التخريج والمقابلة وغيرها. واخترت عوضا عن ذلك أن أذكر تراجمهم في نهاية الكتاب ضمن فهرس الأعلام. ومن أجل تيسير الرجوع إلى ترجمة كل واحد منهم في مكانها من فهرس الأعلام فقد ذكرت تاريخ وفاة كل واحد منهم بعد ذكر اسمه، ورتبت ذكرهم في الفهرس بحسب تواريخ الوفيات.

‌‌ج - تيسير تناول النص:
حاولت أن أقدم نص الكتاب في أيسر صورة يمكن أن تقدم للقارئ، وذلك وفق ما يذكر:
أولا: قمت بوضع عناوين للمباحث التي اشتمل عليها الكتاب. وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

استغرق مني ذلك جهدا كبيرا، لأنني اعتنيت بالمحافظة على عبارة المصنف والشارح. ولأن تقسيم المباحث وتمييزها عن بعضها، ومعرفة الخطة التي سلكها المصنف ثم الشارح، كان يقتضي مني إعادة النظر ومراجعة الكتاب والرجوع إلى مصادره المرة بعد الأخرى.
ثانيا : وضعت نص الخلاصة بعد العنوان وقبل الشرح رغم أنها تأتي ممتزجة بكلام المؤلف ليمكن تمييزها عنه بأيسر سبيل. وقد جعلت نص الخلاصة بين معقوفتين وميزها بتسويد الخط.
ثالثا : وضعت ألفاظ الخلاصة الممتزجة بالشرح بين قوسين هكذا (. .).
ليسهل تمييز كلام المصنف من كلام الشارح عند المطالعة من غير جهد.
رابعا : أضفت إلى النص علامات الترقيم من الفواصل والنقط والقواطع وعلامات الجمل الاعتراضية وغيرها من العلامات. وقطعت النص إلى الفقرات المناسبة بالرجوع إلى السطر كلما تبينت فائدته. وكل ذلك بحسب اجتهادي الخاص في فهم النص؛ لأن أغلب تلك العلامات تشير إلى الوقف والابتداء، والبداية والانتهاء، وهو جزء لا يتجزأ من فهم النصوص.
خامسا : وضعت في نهاية الكتاب الفهارس للآيات والأحاديث والأعلام، وختمتها بفهرس تفصيلي للموضوعات. وقد أغفلت جعل فهرس للمصطلحات والقواعد الأصولية؛ لأن تفاصيل فهرس الموضوعات تغني عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

‌‌اصطلاحات التحقيق:
‌‌أولا: اصطلاحات التوثيق
الأصل \نسخة مؤسسة علال الفاسي رقم 331 ع.
(ب) \نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم 3653 د.
(ج) \نسخة الخزانة الحسنية رقم 4533.
(د) \نسخة الخزانة العامة بالرباط رقم 1039 ق.
/ [و.1] مثلا\لبيان ابتداء وجه الورقة رقم 1 - مثلا - في الأصل.
/ [ظ.1] مثلا\لبيان ابتداء ظهر الورقة رقم 1 - مثلا - في الأصل.
[. .]. \تحديد استدراك بخلاف الأصل.
*. . . * \تحديد استدراك بخلاف إحدى النسخ، أو لتحديد سقط فيها.

‌‌ثانيا: اصطلاحات التحديد
. . . \ لتحديد الآيات.
«» \لتحديد الأحاديث والأقوال.
[. .]. \ - مع التسويد - لتحديد نص المتن الذي سيتم شرحه.
(. .). \لتحديد عبارة المتن عندما يكون ممتزجا بكلام الشارح.
". . . "\لتحديد الأمثلة، وللتأكيد بالنسبة لبعض العبارات.
(ت. . . هـ) \تاريخ وفاة الأعلام بالتقويم الهجري، وهو إحالة على الترجمة في فهرس الأعلام المرتب تاريخيا.

‌‌ثالثا: اصطلاحات الإحالات
ص \الصفحة إذا كان الكتاب في جزء واحد.
. . /. . \الجزء على اليمين والصفحة على اليسار مفصولا بينهما بعارضة.
ف \قبل رقم الفقرة إذا كانت فقرات الكتاب مرقمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

مفتاح الوصول إلى علم الأصول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

[ظ 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

‌‌تقديم الكتاب:
‌‌غايته وموضوعه وتسميته
الحمد لله الذي زين بساط الإسلام، بمنثور جواهر الأحكام، ورقم طرازه على طرف التمام، بمعالم الحلال والحرام، باعث الرسل لبيان أصول الفقه ومعالمه، ورفع قوائمه(1)، وتمهيد دعائمه، في غاية الإحكام.
والصلاة والسلام على مولانا(2) محمد خير الأنام، ولبنة التمام، وعلى آله وأصحابه الكرام.
وبعد:
فيقول العبد الفقير إلى عفو الله تعالى، محمد الطيب بن محمد بن عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي، عامله الله بألطافه:
لما كانت المقدمة التي أنشأها شيخنا الإمام، شيخ الإسلام، أبو محمد عبد القادر بن علي بن يوسف الفاسي، قد اشتملت من فن أصول الفقه على ما لا يسع الطلاب جهله، بل هو كل لب الأصول، أو جله؛ إلا أنها--------------------------------------------
(1) في (ب): (قوائم الدين).
(2) في (ج): سيدنا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

- لفرط الاختصار - ربما عجزت دونها [أفكار](1) الصغار؛ بادرت(2) إلى مزجها بشرح يحل مبانيها، ويوضح معانيها، وسميته :
مفتاح الوصول إلى علم الأصول ومن الله العصمة والتوفيق، والهداية لأوضح طريق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.--------------------------------------------
(1) في الأصل : (الأفكار)، والمثبت من غيره.
(2) في (ب) : سعيت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

‌‌مقدمة
مبادئ أصول الفقه
فأقول: قال المصنف رحمه الله تعالى: (الحمد لله)، بدأ به على عادة المصنفين، و(1) اقتداء بالحديث الوارد في ذلك، ومعلوم ما قيل فيه(2)، فلا--------------------------------------------
(1) سقطت الواو من (ب).
(2) الحديث في الابتداء بالحمد لله مشهور معلوم - كما ذكر هنا - قال ابن حجر: «أخرجه أبو عوانة في صحيحه، وصححه ابن حبان أيضا، وفي إسناده مقال» (فتح الباري: 8/ 220). وله روايات متعددة بألفاظ مختلفة: وأشهر ألفاظه وأرجحها: «كل كلام ذي بال لم يبدأ بالحمد لله فهو أقطع»، قال النووي: «[بحمد الله] أي: بذكر الله، كما جاء في رواية أخرى، فإنه روي على أوجه: بذكر الله، ببسم الله، بحمد الله «(شرح صحيح مسلم: 12/ 108) وأورد كلامه ابن حجر بنصه، ثم قال: «فالرواية المشهورة فيه بلفظ «حمد الله» وما عدا ذلك من الألفاظ التي ذكرها النووي وردت في بعض طرق الحديث بأسانيد واهية» (فتح الباري: 8/ 220). وأرجح أسانيده روايته مرسلا عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم. وإن كانت روايته عنه مرفوعا عن أبي هريرة رضي الله عنه أشهر. أخرجها ابن حبان (برقم: 4: 1/ 173 - 174 من طريقين) وابن ماجة (برقم: 1874: 1/ 610) وأبو داود (برقم: 4840: 4/ 261) وأحمد (مسند أبي هريرة: برقم: 8697: 2/ 359) والدارقطني (برقم: 1: 1/ 229) وقال: «تفرد به قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأرسله غيره عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقرة ليس بقوي في الحديث. ورواه صدقة عن محمد بن سعيد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يصح الحديث: وصدقة، ومحمد بن سعيد: ضعيفان». (أخرج روايته عن كعب بن مالك رضي الله عنه مرفوعا الطبراني في المعجم الكبير: 141: 19/ 72). وبين أبو داود من أرسله، فقال: «رواه يونس، وعقيل، وشعيب، وسعيد بن عبد العزيز، عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم» (4/ 261). أما يونس -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

نطيل بذكره.

‌‌1 - لقب «أصول الفقه»:
هو علم جنس، أصله مركب من مضاف ومضاف إليه، ثم نقل إلى العلمية، وصار(1) لقبا على هذا الفن، وهو/ [و 2] لقب مدح لإشعاره برفعة مسماه، لابتناء الفقه في الدين عليه.--------------------------------------------
= فقال ابن معين: «عن أحمد بن صالح يقول: نحن لا نقدم في الزهري على يونس أحدا» (تاريخ ابن معين: 1/ 46). وأما عقيل فهو ابن خالد، قال ابن سعد: «صاحب الزهري، وكان ثقة» (7/ 519)، وقال الذهبي: «حافظ صاحب كتاب» (الكاشف: ترجمة رقم: 3860: 2/ 32). وأما شعيب فهو ابن أبي حمزة، قال ابن معين: «من أثبت الناس في الزهري» (تقريب التهذيب: ترجمة: 2798: 1/ 267). وأما سعيد بن عبد العزيز فقد سواه الإمام أحمد بالأوزاعي (الكاشف: 1926: 1/ 440) وقال ابن حجر: «ثقة إمام» (تقريب التهذيب: 2358: 1/ 238). ونفهم من الجمع بين قولي الدارقطني وأبي داود ما استنتجه الدارقطني حيث قال: «والمرسل هو الصواب» وذلك أن ملخص الأقوال في قرة بن عبد الرحمن الذي انفرد برفع الحديث عن الزهري أنه «صدوق له مناكير» (تقريب التهذيب: 5541: 1/ 455). وبناء على ذلك فطريق الإرسال أكثر عددا وأوفر ضبطا وهما معا مستند الترجيح بين الأسانيد. فإن في شأن هؤلاء الذين رووه مرسلا ما لو انفرد به الواحد منهم كان أولى من قرة. ومع ذلك فالإرسال مع الرفع كالذكر مع النسيان، وكالإثبات مع النفي، والقاعدة أن الذاكر مقدم على الناسي، والمثبت مقدم على النافي. وهذا ما ذهب إليه من صحح الحديث فضلا عن توثيق قرة (الثقات لابن حبان: برقم: 10365: 7/ 342). والحديث على كل حال في فضائل الأعمال. وتعدد طرقه جابر لحاله، مع إرساله. ومعناه صحيح، توفر له من الشواهد في القرآن العظيم العدد العظيم والحمد لله رب العالمين.
(1) في (ب): فصار.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

والأصل لغة: ما يبتنى عليه غيره، كأصل الجدار، أي: أساسه، وأصل الشجرة، أي: طرفها الثابت في الأرض.

‌‌2 - مبادئ أصول الفقه:
ثم اعلم أن مما ينبغي أن يقدم أمام كل فن معرفة مبادئه، وهي: الحد، والموضوع، والفائدة، والنسبة، وأنهاها بعضهم إلى عشرة(1)، وقد نظمها أبو العباس ابن زكري (ت 899 هـ)(2) في رجزه المسمى ب «محصل المقاصد»(3)، فقال:
فأول(4) … الأبواب في المبادي
وتلك عشرة على مرادي:
الحدّ، والموضوع، ثم الواضع … والاسم، الاستمداد، حكم الشارع--------------------------------------------
(1) في (ب): العشرة.
(2) أبو العباس أحمد بن محمد ابن زكري التلمساني (ت 899 هـ) عالم، ومفتي، فروعي، وأصولي، وشاعر، له: بغية الطالب في شرح عقيدة ابن الحاجب، ومنظومة كبرى في علم الكلام. شجرة النور: 267.
(3) نظم في العقائد لأحمد بن محمد المناوي ابن زكري التلمساني، قال فيه: سميته محصل المقاصد مما به تعتبر العقائد وقد شرحه أبو العباس أحمد بن علي بن عبد الرحمن المنجور (ت 995 هـ) شرحين: مطول، سماه نظم الفرائد ومبدي الفوائد في شرح محصل المقاصد؛ ومختصر، سماه مختصر نظم الفرائد. . . الخ. وتوجد من شرحه المختصر نسختان بخزانة جامع القرويين بفاس، إحداهما: تامة برقم 725، والأخرى: تنقصها الورقة الأولى وهي برقم: 717، وهو الثاني ضمن مجموع.
(4) في (ب) بدأ بالواو. وما أثبته من الأصل على وفق ما في نسختي «محصل المقاصد».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

تصور المسائل، الفضيلة، … ونسبة، فائدة جليلة(1)
وأنا أتلوها عليك(2) باختصار :
1 - فموضوع هذا العلم هو : الأدلة، والأحكام، من حيث إثبات الأدلة للأحكام، وثبوت الأحكام بالأدلة.
2 - وواضعه : قال(3) في «شرح النّقاية» : «هو الشافعي (ت 204 هـ)(4) رضي الله عنه(5)، وألف فيه كتاب «الرسالة»، التي--------------------------------------------
(1) ثم قال : حقّ على طالب العلم أن يحيط بفهم ذي العشرة ميزها ينيط بسعيه قبل الشروع في الطلب بها يصير مبصرا لما طلب وقال شارحه في مختصر نظم الفرائد : «والاستمداد، حكم الشارع» : على حذف حرف العطف، أي : والاستمداد وحكم الشارع في الخوض في علم الكلام. وكذا «تصور» و «الفضيلة» و «فائدة. . .» على حذف حرف العطف أيضا» اللوحة عدد 11 من النسخة رقم 725 بخزانة القرويين.
(2) زاد في (ب) : (هاهنا).
(3) صاحب النقاية هو جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعي (849 - 911 هـ/ 1445 - 1505 م)، وشرحها بعنوان إتمام الدراية لقراء النقاية.
(4) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي (150 - 204 هـ) ينسب إليه المذهب الشافعي، تخرج عليه خلق كثير، وله تصانيف عدة منها : الرسالة في الأصول، الأم في الفقه، وجماع العلم وغيرها، ترجمته في : وفيات الأعيان : 4/ 163. البداية والنهاية : 10/ 251. طبقات ابن هداية الله : 11. شذرات الذهب : 2/ 9. الفتح المبين : 1/ 125. معجم سركيس : 1/ 478. كما أفردت تصانيف عدة في مناقبه.
(5) زاد في شرح النقاية (ص 77) : (بالإجماع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

أرسل بها(1) إلى ابن مهدي (ت 198 هـ)(2)، وهي مقدمة «الأم»(3).
- 3 - وفائدته : العلم بأحكام الله المتعلقة بأفعال المكلف.
- 4 - واستمداده : من علم الكلام، والعربية، ومعرفة(4) الأحكام.
- 5 - ومسائله : مطالبه(5) الجزئية التي يطلب إثباتها فيه، كمسائل الأمر، والنهي، وغيرهما.
- 6 - واسمه : أصول الفقه كما تقدم.
- 7 - ونسبته من العلوم : نسبة الفرع من الأصل(6).
- 8 - وفضيلته : دون درجة أصول الدين، وفوق درجة الفقه، لأنه أصل له، ولا يخفى تقدم أصل الشيء عليه.
- 9 - وحكم الشارع فيه : فرض كفاية، كغيره من العلوم.--------------------------------------------
(1) في (ب) و (د) : أرسلها. وفي شرح النقاية (ص.77) : (الذي أرسل به).
(2) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري (135 - 198 هـ) حافظ إمام، تلميذ الإمام المالك، وشيخ المحدثين بالعراق، قال الشافعي : لا أعرف له نظيرا في الدنيا. طبقات الشيرازي : 91.
(3) إتمام الدراية لقراء النقاية : ص 77.
(4) سقطت (معرفة) من (ب) و (د).
(5) في (ب) : المطالب.
(6) في (ب) : الأصل من الفرع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

- 10 - وحده: [معرفة أدلة الفقه إجمالا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد].(1)

‌‌3 - تحليل حد أصول الفقه:
اختار المصنف ما حده به البيضاوي (ت 675 هـ)(2)، وهو «معرفة أدلة الفقه. . .»(3) وعلى هذا مشى ابن الحاجب (ت 646 هـ)(4)، غير أنه عبر ب «العلم»(5).--------------------------------------------
(1) لم يضع الشارح الحد هنا بتمامه وإنما ذكره شيئا فشيئا ممتزجا مع الشرح كما يأتي، لأنه كان يعتمد على حفظ مطالعي الشرح لتمام المتن. ومن خطة التحقيق - كما تقدم - ذكر التعاريف والقواعد جملة قبل كلام الشارح تيسيرا للإفادة.
(2) القاضي أبو الخير ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد بن علي البيضاوي (ت 685 هـ) فقيه أصولي متكلم، مفسر، محدث، تدل على ذلك مؤلفاته التي نذكر منها: منهاج الوصول إلى علم الأصول وشرحه، وشرح مختصر ابن الحاجب، وشرح المطالع في المنطق، والإيضاح في أصول الدين، وتفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل. ترجمته في: البداية والنهاية: 13/ 309. طبقات السبكي: 8/ 157. شذرات الذهب: 5/ 396. معجم سركيس: 616: 1. الفتح المبين: 2/ 88.
(3) المنهاج مع «الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج»: ص 20، وفيه كما في شروح المنهاج «دلائل» لا «أدلة».
(4) ابن الحاجب جمال الدين أبو عمرو عثمان بن عمرو بن أبي بكر بن يونس (570 - 646 هـ) إمام مشارك في المنقول والمعقول، له تصانيف رائدة في العلوم اللغوية والشرعية، أشهرها: مختصره في الفقه المالكي المعنون ب"جامع الأمهات"، ومنتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل، ومختصره. وشرح الكافية في النحو. من مصادر ترجمته: وفيات الأعيان: 3/ 249. البداية والنهاية: 13/ 176. شجرة النور: 167. الفتح المبين: 2/ 65.
(5) شرح عضد الدين الإيجي على مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب مع حاشيتيه: -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

وذهب إمام الحرمين (ت 478 هـ)(1)، والآمدي (ت 631 هـ)(2)، وأبو بكر الباقلاني (ت 403 هـ)(3)، وابن دقيق العيد (ت 702 هـ)(4)، إلى--------------------------------------------
= (1/ 18) حيث قال : «أما حده لقبا فالعلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية».
(1) إمام الحرمين، أبو المعالي ضياء الدين عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيوية الجويني (419 - 478 هـ) متكلم وأصولي وفقيه، إمام الشافعية في عصره، له : النهاية في الفقه، والشامل في أصول الدين، والورقات، وغير ذلك. من مصادر ترجمته : وفيات الأعيان : 3/ 167. البداية والنهاية : 12/ 128.
(2) سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الثعلبي الآمدي (551 - 631 هـ) نشأ حنبليا ثم تمذهب بالمذهب الشافعي. صنف : الإحكام في أصول الأحكام، ومنتهى السول في الأصول، وأبكار الأفكار في الكلام. ترجمته في : وفيات الأعيان : 3/ 293. البداية والنهاية : 13/ 140. طبقات السبكي : 8/ 306. شذرات الذهب : 5/ 144.
(3) القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم الباقلاني البصري المالكي (ت 403 هـ) فقيه، ومتكلم، ونظار، وأصولي. انتهت إليه رياسة المالكية بالعراق. قال ابن كثير : (كان لا ينام حتى يكتب عشرين ورقة كل ليلة، مدة طويلة من عمره). فانتشرت عنه مؤلفات كثيرة، ترجمته في وفيات الأعيان : 4/ 296. البداية والنهاية : 11/ 350. شذرات الذهب : 3/ 168. شجرة النور : 92. معجم سركيس : 1/ 520.
(4) ابن دقيق العيد محمد بن علي بن وهب بن مطيع بن أبي الطاعة المنفلوطي المصري القوصي (625 - 702 هـ) مالكي ثم شافعي. ترجمته في : البداية والنهاية : 14/ 28. طبقات السبكي : 9/ 207. شذرات الذهب : 5/ 6. شجرة النور : 189. الفتح المبين : 2/ 102.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

أن أصول الفقه : أدلة الفقه الإجمالية(1). ولكل وجه.
وذلك/ [ظ 2] أن أسماء العلوم، تطلق تارة بإزاء معلومات مخصوصة، وتارة على إدراك تلك المعلومات، وباختلاف المعنيين، اختلف التعريفان.
فمن قال : إنه أدلة الفقه الإجمالية، نظر للمعنى الأول.
ومن قال : إنه معرفتها، نظر إلى المعنى(2) الثاني.
ومجمل ما قيل : أن التعريف بأدلة الفقه أصوب، لأنه أقرب إلى المدلول لغة، إذ الأصول لغة : الأدلة(3).
وكذلك في تعريفهم الفقه بالعلم بالأحكام لا بنفسها، إذ الفقه لغة «الفهم» على جهة الأولوية، لا إبطال المقابل.
ولكون الفقه في الحد مغايرا للفقه في المحدود؛ لأن المراد بالأول أحد جزأي اللقب؛ وبالثاني العلم المعروف الذي يأتي حده قريبا؛ لم يقل :--------------------------------------------
(1) قال الزركشي في تشنيف المسامع (1/ 31 - 32) : «. . . وهذا هو المختار في تعريفه، أعني أن الأصول نفس الأدلة لا معرفتها؛ لأن الأدلة إذا لم تعلم لا تخرج عن كونها أصولا، وهو الذي ذكره الحذاق، كالقاضي أبي بكر، وإمام الحرمين، والرازي والآمدي، وغيرهم واختاره الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد». وفي الإحكام للآمدي : (1/ 8) : «فأصول الفقه هي أدلة الفقه وجهات دلالتها على الأحكام الشرعية، وكيفية حال المستدل بها من جهة الجملة لا من جهة التفصيل».
(2) في (ب) : للمعنى.
(3) (الطرة) : سلم أن تعريف غير المصنف أولى من تعريفه، لما ذكر. ونحوه لابن السبكي، وقبله شارحه المحلي. وقد يقال في توجيه ما للمصنف أنه راعى الإطلاق الحقيقي في العلم الذي هو الإدراك، فكان أولى بهذه الجهة. انظر ابن أبي شريف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)

معرفة أدلته.
(إجمالا) : كمعرفة قاعدة أن الأمر للوجوب، والنهي للحرمة وغير ذلك من الأدلة الإجمالية.
فتخرج الأدلة التفصيلية نحو : {أَقِيمُوا الصَّلاةَ}(1)، {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى}(2)، وكصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة(3)، وقياس بيع الأرز على--------------------------------------------
(1) كذا بالنسخ التي بين يدي (أقيموا) وفي مواضع أخرى تأتي من الكتاب. وكذلك عند الأصوليين في الاستدلال بها. ويمكن أن نعتبر ذلك إحالة على آية الأنعام : 72 ففيها (وَأَنْ أَقِيمُوا). وأما في غيرها من آيات القرآن العظيم فهي إما بتقدم الواو (وأقيموا) : جاءت كذلك جزاءا من ثمان آيات : البقرة : (43) و (83) و (110)، والنساء : 77، ويونس : (87)، والنور : (56)، والروم : (31)، والمزمل : (20). وإما بتقدم الفاء (فأقيموا) : جاءت كذلك جزءا من ثلاث آيات : النساء : (103)، والحج : (78)، والمجادلة : (13).
(2) الإسراء : الآية (32).
(3) صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة مسألة من قديم مختلف الحديث، اختلف فيها حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وهما معا مما رواه الشيخان : روى حديث ابن عمر رضي الله عنها البخاري بسنده عن نافع عنه (كتاب الصلاة، باب قول الله تعالى : وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى، برقم : 388 : 1/ 155 وفي نفس الكتاب، أبواب المساجد، باب الصلاة بين السواري جماعة : برقم 482 : 1/ 189). ورواه مسلم من خمسة طرق عن نافع عنه (كتاب الحج، باب استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها : برقم 1329 : 2/ 966 - 967) بألفاظ متقاربة أولها : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي فأغلقها عليه ثم مكث فيها قال ابن عمر فسألت بلالا حين خرج ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : جعل عمودين عن يساره وعمودا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى». ورواه من طريقين عن سالم بن عبد الله عن أبيه (بنفس الرقم : -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
- 2/ 968) وفيه زيادة بيان أنه «صلى بين العمودين اليمانيين». وروى البخاري حديث ابن عباس رضي الله عنهما في أول الموضعين بعد حديث ابن عمر رضي الله عنهما (برقم : 389) ورواه مسلم كذلك بعد الروايات المذكورة عنه أعلاه (برقم : 1331 : 2/ 968) ولفظه : «. . . أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : أسمعت ابن عباس يقول : إنما أمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله. قال : لم يكن ينهى عن دخوله، ولكني سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها، ولم يصل فيه، حتى خرج، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين». وفي الجمع بين الحديثين وجهان مجتمعان جائزان معا : أحدهما : أن حديث ابن عمر رضي الله عنهما إثبات وهو مقدم على النفي. والوجه الثاني : اختلاف الواقعتين، لم يصل في عمرته لما كان بالبيت من الأصنام؛ وصلى يوم الفتح لما أزيلت. والكلام على الحديثين مستحق لتفصيل أكثر مما ذكر، والمقام لا يحتمله وانظر صحيح ابن حبان وما ذكره في الجمع بين الحديثين عن أبي حاتم (7/ 483)، وفتح الباري (3/ 464 وما بعدها). وأما من الناحية الفقهية ففي الصلاة داخل الكعبة خلاف من وجهين لملحظين : فأول الوجهين : في حكم النافلة، وثانيهما : في حكم الفريضة. فلئن كان لجواز النافلة مستند من الجمع بين الحديثين، أو ترجيح حديث ابن عمر رضي الله عنهما، فما هو مستند الفريضة؟ وأول الملحظين : اختلاف الحديثين كما ذكر، وثانيهما : أن المصلي داخل الكعبة يستدبر بعضها. وقد لخص ابن حجر (فتح الباري : 3/ 466 - 467) الأقوال الفقهية في الموضوع بقوله : «. . . وفيه استحباب الصلاة في الكعبة، وهو ظاهر في النفل، ويلتحق به الفرض؛ إذ لا فرق بينهما في مسألة الاستقبال للمقيم : وهو قول الجمهور. وعن ابن عباس : لا تصح الصلاة داخلها مطلقا، وعلله بأنه يلزم من ذلك استدبار بعضها وقد ورد الأمر باستقبالها فيحمل على استقبال جميعها. وقال به بعض المالكية والظاهرية والطبري، وقال المازري : «المشهور في المذهب منع صلاة الفرض داخلها ووجوب الإعادة». وعن ابن عبد الحكم : الإجزاء، وصححه ابن عبد البر وابن العربي. وعن ابن حبيب يعيد أبدا، وعن أصبغ : إن كان متعمدا. وأطلق الترمذي عن مالك جواز النوافل، وقيده بعض أصحابه بغير الرواتب، وما تشرع فيه الجماعة. وفي شرح العمدة لابن دقيق العيد : كره مالك الفرض أو منعه. فكأنه أشار إلى اختلاف النقل عنه في ذلك».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)