Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قلت: يجاب بأنه ينتفي بانتفاء ثمرته، أو بأن الكلام مفرع على أن التكليف إنما يتوجه حال المباشرة على الأصح.
فإن قيل: فلم كلفتموه بقضاء ما فاته زمن غفلته، وضمان ما أتلفه إذ ذاك بعد يقظته؟
قلنا: وجوب أداء البدل، وقضاء الفائت، تعلق به(1) بأمر جديد بعد اليقظة. نعم ذمته معمورة حال الغفلة لوجود السبب، وذلك من قبيل خطاب الوضع.
فإن قيل: قوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى}(2) يقتضي التكليف حال السكر، والسكران ممن(3) لا يفهم أصلا(4).
قلنا: يؤول إما بأنه نهي عن السكر عند إرادة الصلاة لا العكس، أو بصرفه للثمل، وسمي الثمل سكرا، لأنه يؤول [إليه](5) غالبا.
وأما الاستدلال على منع تكليف الغافل بأنه لو صح، لصح تكليف البهائم، فإنما يتم إذا لم يكن للتكليف شرط آخر غير الفهم.

‌‌ج - الشرط الثاني في التكليف: استطاعة المكلف:
(و) شرطه أيضا: أي: شرط صحته، أي: التكليف باعتبار تعلقه--------------------------------------------
(1) سقطت (به) من (ب) و (ج).
(2) النساء: الآية (43).
(3) في (ج): من.
(4) في (ب): قطعا.
(5) سقطت من الأصل، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

/ [ظ 5] التنجيزي أيضا : (استطاعته) لذلك، أي : قدرته التي هي صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات.
- فخرج الملجأ، وهو من لا مندوحة له عما ألجئ إليه. كالملقى من شاهق على شخص يقتله، لا مندوحة له عن الوقوع عليه، القاتل له. فلا تكليف عليه بالملجأ إليه وهو الوقوع لوجوبه، ولا بنقيضه(1) وهو عدم الوقوع لامتناعه. ولا قدرة له على واحد من الواجب والممتنع.
وقيل : يجوز تكليف الغافل، والملجأ، قياسا على جواز التكليف بما لا يطاق. كحمل الواحد الصخرة العظيمة.
وردّ : بأن تكليف الغافل والملجأ من التكليف المحال، وهو ما يرجع الخلل فيه إلى المأمور. وحمل الواحد الصخرة العظيمة، من التكليف بالمحال، والخلل فيه يرجع(2) للمأمور به.
- وأما المكره(3) : وهو من لا مندوحة له إلا الصبر على ما أكره به :
فقال أصحابنا : يجوز تكليفه بعين ما أكره عليه، وبنقيضه. وذلك أن الفعل ممكن، والفاعل متمكن، بأن يأتي به، أو بنقيضه، صابرا على ما أكره به.--------------------------------------------
(1) سقطت الباء من الأصل : (نقيضه).
(2) في (ب) و (ج) : راجع.
(3) يشترك المكره والملجأ في أصل الإكراه، ويفترقان في كون الإلجاء «لا يبقى للشخص معه قدرة ولا اختيار» (التمهيد للإسنوي : ص 120)؛ والإكراه «لا يتحقق على مذاهب المحققين إلا مع تصور اقتدار المكره» (التلخيص لإمام الحرمين : 1/ 140).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

وزعم المعتزلة : صحته في النقيض دون العين، لأن الفعل للإكراه لا يحصل الامتثال به(1).--------------------------------------------
(1) نبه ابن برهان على أن نسبة هذا المذهب للمعتزلة خطأ في النقل عنهم. وأرجع أصل الخطإ إلى أن «العلماء رأوا في كتبهم أن الملجأ ليس بمخاطب، فظنوا أن المكره والملجأ واحد» (عن البحر المحيط : 1/ 359). وقد عرف القاضي عبد الجبار التكليف بأنه «إعلام الغير في أن له، أن يفعل أو أن لا يفعل، نفعا أو دفع ضر، مع مشقة تلحقه في ذلك، على حد لا يبلغ الحال به حد الإلجاء» (شرح الأصول الخمسة : ص 510). فمذهبهم في التكليف إخراج الملجإ عن أن يكون مكلفا لا المكره. ومقتضى مذهبهم في المدح والذم والثواب والعقاب لا يحتمل شيئا مما نسب إليهم في هذا الموضوع قطعا. وقد أنكر الزركشي (البحر المحيط : 1/ 360) أن يكون في الأمر خطأ ما في النقل مستدلا بمكانة من نسب إليهم هذا المذهب من العلماء الفحول. واستدلاله مردود عليه بمثله وهو أن ابن برهان الذي أنكر نسبة هذا المذهب للمعتزلة هو نفسه من فحول العلماء. وقد نقل ذلك عنه في كتابه - كما تقدم - كما نقل هو نفسه إنكار نسبة هذا المذهب للمعتزلة من قبل جماعة من المحققين حيث قال : «وما نقلوه عن المعتزلة قد نازع فيه جماعة منهم إلكيا الطبري». (البحر المحيط : 1/ 359). ومن العلماء الفحول الذين أنكروا نسبة هذا المذهب للمعتزلة إمام الحرمين حيث قال في البرهان (1/ 107) تعليقا على رد القاضي الباقلاني عليهم : «. . . وقد ألزمهم القاضي رحمه الله إثم المكره على القتل، فإنه منهي عنه آثم به لو أقدم عليه. وهذه هفوة عظيمة؛ فإنهم لا يمنعون النهي عن الشيء مع الحمل عليه؛ فإن ذلك أشد في المحنة واقتضاء الثواب، وإنما الذي منعوه الاضطرار إلى فعل مع الأمر به» وهو نفس ما ذكره ابن برهان من تعليل الخطإ في النقل فإن «الاضطرار» و «الإلجاء» بمعنى واحد. وما أسهبت في بيان مذهب المعتزلة في هذا الموضوع إلا لما لا حظته من إطلاق نسبة المعتزلة لهذا المذهب عند المحدثين من الأصوليين كما عند الشارح هنا؛ ونظرا لما في البحوث الأصولية المعاصرة من التجني الواضح على المعتزلة في هذا الموضوع وذلك بتحميل نصوصهم ما لا تحتمل : فقد -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

وألزمهم القاضي(1) :(2) المكره على القتل، بأنه منهي عنه إجماعا، وبيان الإلزام، أن يقال لهم : إذا كنتم تعلمون(3) أن للمكره قدرة على النقيض، حيث قلتم بجواز تكليفه به، فمن الواضح على أصلكم، أن القادر على الشيء، قادر على ضده، فإذا كان المكره قادرا على ترك القتل(4)، فهو قادر على الفعل المكره على عينه، وهو القتل مثلا.
وقال السيوطي (ت 911 هـ)(5) : «والمختار عندي :--------------------------------------------
- خصص الدكتور علي الضويحي في أطروحته المنشورة بعنوان «آراء المعتزلة الأصولية» لمذهب المعتزلة في هذا الموضوع مبحثا خاصا، أشار فيه إلى أن في كتاب المعتمد ما يدل على المذهب المذكور هنا (هـ 1، ص 296) كما أتى بنصوص من «متشابه القرآن» (ص 296) ومن «المغني» (ص 299) للقاضي عبد الجبار. وأورد محققا كتاب التلخيص لإمام الحرمين (1/ 141) ثلاثة نصوص من «شرح الأصول الخمسة» للقاضي عبد الجبار يستدلان بها على نسبة هذا المذهب للمعتزلة. وليس في نص واحد من جميع ما ذكر أدنى دلالة على هذا المذهب.
(1) هو القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (ت 403 هـ). وقد نسب إليه الاستدلال الآتي إمام الحرمين في البرهان كما أوردته في الهامش السابق.
(2) زاد في (ج) هنا : أن.
(3) في (ب) : تسلمون.
(4) في (ب) و (د) : الترك للقتل.
(5) جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين السيوطي الشافعي (849 - 911 هـ/1445 - 1505 م) أحد أكابر العلماء، وصاحب تصانيف كثيرة في المنقول والمعقول. وقد حاول أحمد إقبال الشرقاوي احصاءها في كتابه - مكتبة الجلال السيوطي - وكذلك، أحمد الخازندار، ومحمد إبراهيم الشيباني في كتابهما : دليل مخطوطات السيوطي، ترجم لنفسه في حسن المحاضرة : 1/ 155، -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

تفصيل ثالث(1)، وهو أن يقال :
ما لا يباح بالإكراه : كالقتل، والزنا، واللواط، فهو فيه مكلف بالترك.
وما أبيح به(2)، ووجب : فهو فيه مكلف بالفعل، كإتلاف مال الغير.
وما أبيح به ولم يجب : فهو غير مكلف فيه(3) بفعل ولا ترك، / [و 6] كشرب الخمر، والتلفظ بكلمة الكفر»(4).--------------------------------------------
- وانظر كذلك : شذرات الذهب : 8/ 51. الفتح المبين : 3/ 65. 11
(1) وعن القاضي عبد الجبار تفصيل آخر جاء ذكره في موضعين من «شرح الأصول الخمسة» : أحدهما : في تقسيم المناكير (ص 145)، والآخر : في تقسيم القبائح (ص 330). وأقتصر هنا على ما جاء في الأول منهما فإنهما متقاربان : «ثم إنه رحمه الله قسم المناكير أيضا قسمين : أحدهما : يتغير حاله بالإكراه، وهو الذي يكون ضرره عائدا عليه فقط. والثاني : لا يتغير حاله بالإكراه، وهو الذي يتعدى ضرره إلى الغير. أما ما يتغير حاله بالإكراه، نحو من أكل الميتة وشرب الخمر والتلفظ بكلمة الكفر، فإن ذلك يجوز عند الإكراه؛ إلا كلمة الكفر فإنه لا يجوز له أن يعتقد مضمونه، بل ينوي أنك أنت الذي تكرهني على قولي الله ثالث ثلاثة مثلا. وأما ما لا يتغير حاله بالإكراه، فكقتل المسلم والقذف، فذلك لا يجوز، اللهم إلا أن يكون في المال فحينئذ يجوز إتلاف مال الغير بشرط الضمان».
(2) سقطت (به) من (ب).
(3) في (ب) و (ج) : (به) عوض (فيه).
(4) الكوكب الساطع في نظم جمع الجوامع : 1/ 24. ولكن جاء فيه «والمختار عنده» والضمير فيه عائد على ابن السبكي. وجاء فيه أيضا في القسم الثاني من هذا التفصيل «وما أبيح به ويجب». والمثبت هنا على وفق ما في نسخة خزانة القرويين من الكوكب الساطع (ص 14). وهو الصحيح أيضا في النظر لمن تأمله. فالحاصل أن المخالفة في هذين الموضعين من أخطاء طبعة الكوكب الساطع التي ينبغي أن تستدرك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌3 - خطاب الوضع وأقسامه:
[وخطاب وضع وإخبار: كالخطاب بنصب الأسباب، والشروط، والموانع. وأما الصحة والفساد، فقيل: إنهما عقليان].

‌‌أ - معنى خطاب الوضع:
والثاني: (خطاب وضع)، لأنه بوضع الله تعالى، أي: بجعله. (و) يقال له أيضا: خطاب (إخبار)، لأنه لا طلب فيه. ولا يشترط فيه غالبا علم المخاطب، ولا قدرته.
وهو (كالخطاب بنصب) أي: بوضع (الأسباب، والشروط، والموانع) أي: بجعل الأشياء(1) إياها.

‌‌ب - أقسام خطاب الوضع:
‌‌الأول: السبب:
يلزم من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم لذاته.
وينقسم بالاستقراء إلى:
وقتي: كالزوال لوجوب الظهر.
وإلى معنوي: كالإسكار للتحريم.

‌‌الثاني: الشرط:
يلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته(2).--------------------------------------------
(1) في (ب): الأسباب.
(2) (الطرة): ويحترز بقيد الذات في هذه الحقائق مما يعرض لبعضها فلا يؤثر شيئا: كوجود مانع، أو تخلف شرط في السبب مثلا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

قال القاضي عضد الدين(1) (ت 756 هـ)(2): «. . . فبالحقيقة: عدمه مانع، وذلك لحكمة في عدمه تنافي حكمة الحكم [أو](3) السبب:
- فالحكم: كالقدرة على التسليم، فإن [عدمها](4) ينافي حكمة البيع، وهو الانتفاع.
- والسبب: كالطهارة للصلاة، فإن عدمها ينافي تعظيم الباري، وهو السبب [لوجوب](5) الصلاة»

‌‌الثالث: المانع:
يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته. وهو ينقسم إلى:
مانع الحكم: وهو ما استلزم حكمة تقتضي نقيض الحكم. كالأبوة في القصاص، فإن كون الأب سببا لوجود ابنه يقتضي: ألا يصير الابن سببا لعدمه.--------------------------------------------
(1) القاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار بن أحمد الأيجي، توفي محبوسا في محنة كرمان (ت 756 هـ). علامة، أصولي، شافعي، منطقي، متكلم، وأديب. من تصانيفه: رسالة في علم الوضع، والفوائد الغياتية في المعاني والبيان، وشرح مختصر ابن الحاجب في الأصول، والمواقف في أصول الدين. ترجمته في: الأعلام للزركلي: 4/ 66. الفتح المبين: 2/ 166.
(2) ما ذكر عنه هنا بلفظه في شرحه على المنتهى الأصولي لابن الحاجب: (2/ 7)، فيما عدا اختلافات بسيطة يشار إليها في الهوامش الموالية.
(3) في سائر النسخ بالواو، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(4) في سائر النسخ: (عدمه)، والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد، لأنه الصواب.
(5) في الأصل (لصحة)، وكذلك في (ب) و (ج)، وفي (د): في صحة؛ والمثبت من النسخة المطبوعة من شرح العضد؛ لأنه الصواب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

وإلى مانع السبب: وهو ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب. كالدين في الزكاة، فإن حكمة السبب، وهو الغنى، مواساة الفقراء من فضول أموالهم، ولم يدع [الدين في](1) المال فضلا تكون به المواساة.
ولما ذكر ما هو مجمع على ما هو أقسام خطاب الوضع، أعقبه بما هو مختلف فيه، فقال:

‌‌الرابع والخامس: الصحة والفساد:
(وأما الصحة): التي هي موافقة الفعل ذي الوجهين(2) وقوعا(3) الشرع(4).
والمراد بالوجهين: موافقة الشرع ومخالفته، عبادة كان(5) أو عقدا، كالصلاة، والبيع، فالصحة فيه: موافقته للشرع.
(و) مقابل الصحة: وهو (الفساد)، مخالفة الفعل ذي الوجهين وقوعا الشرع. وهو مرادف/ [ظ 6] للبطلان.
وزعم أبو حنيفة (ت 150 هـ)(6): أن بينهما تفصيلا، وهو: إن كانت--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل.
(2) (الطرة): قوله: «ذي الوجهين»: احترازا عن معرفة الله تعالى إذ لا تقع إلا على وجه واحد، إذ لو وقعت مخالفة له أيضا كان الواقع جهلا لا معرفة فإن موافقة الشرع ليست من مسمى الصحة فلا يسمى هو صحيحا.
(3) (الطرة): ومعناه أن الفعل الذي يكون يقع تارة موافقا للشرع لاستجماعه ما يعتبر فيه شرعا وتارة مخالفا له لانتفاء ذلك.
(4) (الطرة): هذه حقيقة الصحة عند المتكلمين وعند الفقهاء: على إسقاط القضاء.
(5) في (ب): كانت.
(6) المشهور عند الأصوليين نسبة ذلك للحنيفة. والمقصود بأبي حنيفة هنا - على وفق -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

المخالفة لكون النهي عنه لذاته، فهي البطلان. كما في الصلاة بدون بعض الشروط [أو](1) الأركان.
أو لوصفه فهي الفساد، كما في صوم يوم النحر للإعراض بصومه عن ضيافة الله للناس بلحوم الأضاحي التي شرعها فيه.
والخلاف لفظي، إذ هو في التسمية فقط، حاصله : أن مخالفة الفعل المحتمل الوجهين للشرع بالنهي عنه لذاته، كما تسمى بطلانا هل تسمى--------------------------------------------
= ذلك - مذهبه، وهو بعينه لفظ جمع الجوامع حيث قال : «. . . خلافا لأبي حنيفة» (مع شرح المحلي وحاشية بناني : 1/ 105). والحق أنه مذهب لجملة من أصحابه، بدلالة «من» التبعيضية في قول الجصاص (ت 370 هـ) : «. . . ومن أصحابنا من يعبر عن هذه العقود بأن قال : هي على ثلاثة : منها عقد جائز وهي المبايعات الصحيحة. ومنها عقد فاسد، وهي (. . .) العقود الفاسدة التي يقع الملك فيها عند القبض. ومنها عقد باطل (. . .) ولا يتعلق به حكم الملك قبض أو لم يقبض. فيفرقون بين الفاسد والباطل وهذا إنما هو كلام في العبارة» (الفصول في الأصول : 2/ 183) وقال الحافظ العلائي (ت 671 هـ) : «وأما الحنفية، فإنهم فرقوا بينهما (. . .) وحاصل هذا أن قاعدتهم أنه لا يلزم من كون الشيء ممنوعا بوصفه أن يكون ممنوعا بأصله؛ فجعلوا ذلك منزلة متوسطة بين الصحيح والباطل؛ وقالوا : الصحيح هو المشروع بأصله ووصفه، وهو العقد المستجمع لكل شرائطه. والباطل : هو الممنوع بهما جميعا. والفاسد المشروع بأصله الممنوع بوصفه. (. . .) غير أن الذي يخص هذا الموضع بيان فساد هذا الاصطلاح وذلك من جهة النقل (. . .)، وأما المالكية فتوسطوا بين القولين ولم يفرقوا بين الباطل والفاسد في التسمية؛ ولكنهم قالوا : البيع الفاسد يفيد شبهة الملك فيما يقبل الملك. فإذا لحقه أحد أربعة أشياء، تقرر الملك بالقيمة؛ وهي : حوالة الأسواق، وتلف العين، ونقصانها، وتعلق حق الغير بها، على تفصيل لهم». (تحقيق المراد في أن النهي يقتضي الفساد : ص 72 - 73).
(1) في الأصل بالواو، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

فسادا؟ أو لوصفه، كما تسمى فسادا، هل تسمى بطلانا؟ في ذلك خلاف.
ولما كان التحقيق أن الصحة والفساد من قبيل خطاب الوضع(1)، كما مشى عليه الآمدي(2)، وتاج الدين السبكي (ت 771 هـ)(3)، وتبعهما المحلي(4) (ت 864 هـ)(5)؛ أشار إلى [مقابله](6) بصيغة--------------------------------------------
(1) (الطرة) : وذلك لأنهما من الأحكام، وليسا داخلين في الاقتضاء والتخيير؛ لأن الحكم بصحة العبادة أو المعاملة أو بطلانهما لا يفهم منه اقتضاء ولا تخيير.
(2) أدرجهما الآمدي في كتابه «الإحكام في أصول الأحكام» عند الكلام عن الأصل الثاني المتعلق بالحكم الشرعي وأقسامه (1/ 135) : في الفصل السادس الذي خصصه ل «لأحكام الثابتة بخطاب الوضع والأخبار» (1/ 181). حيث ذكر في الصنف الرابع (1/ 186) والخامس (1/ 187) منه : «الحكم بالصحة»، و «الحكم بالبطلان».
(3) تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الشافعي (727 - 771 هـ) فقيه وأصولي شافعي ومؤرخ. من تصانيفه : رفع الحاجب عن ابن الحاجب، وشرح منهاج البيضاوي، والقواعد المشتملة على الأشباه والنظائر، وطبقات الفقهاء الكبرى، والصغرى، وجمع الجوامع. من مصادر ترجمته : طبقات ابن هداية الله : 234. شذرات الذهب : 6/ 221. معجم سر كيس : 1/ 1002. الفتح المبين : 2/ 184.
(4) عبارة جمع الجوامع : «وإن ورد سببا، وشرطا، ومانعا، وصحيحا، وفاسدا، فوضع». وتابعه المحلي في الشرح. (جمع الجوامع بشرح المحلي وحاشية بناني : 1/ 84 - 86).
(5) جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (791 - 864 هـ) فقه أصولي، متكلم، نحوي، ومفسر. امتازت مؤلفاته بالاختصار والتنقيح. منها : شرح جمع الجوامع في الأصول، وشرح المنهاج في الفقه، وتفسير القرآن الكريم لم يكمله، وله شرح الورقات في الأصول. ترجمته في : حسن المحاضرة : 1/ 209، شذرات الذهب : 7/ 303. الفتح المبين : 3/ 40.
(6) في الأصل : «أشار إلى ذلك» والتصحيح من الطرة، حيث قال صاحبها : صوابه : «أشار إلى مقابله».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

التمريض(1): (فقيل): الجزم والحق (أنهما عقليان)(2). وعليه مشى ابن الحاجب(3)، لكنه فرض المسألة في العبادة فقط.

‌‌4 - أقسام خطاب التكليف:
[وخطاب التكليف هو الإيجاب والتحريم والندب والإباحة والكراهة وخلاف الأولى].
(و) أما (خطاب التكليف) فستة أقسام:

‌‌الأول: (هو الإيجاب)،
أي: اقتضاء الفعل اقتضاء جازما، كالصلاة والصوم.

‌‌والثاني: التحريم،
أي اقتضاء الترك اقتضاء جازما، كشرب الخمر، والزنا.

‌‌والثالث: الندب،
أي: اقتضاء الفعل اقتضاء غير جازم كصلاة الضحى، وغسل الجمعة.

‌‌والرابع: (الإباحة)،
أي: اقتضاء التخيير(4) بين فعل الشيء، وتركه،--------------------------------------------
(1) زاد هنا في الأصل و (ج): فقال.
(2) (الطرة): أي غير داخلين في الحكم الشرعي لأن العبادة أو العقد إذا اشتملا على أركانهما وشرائطهما، حكم العقل بصحتهما بكل من التفسيرين سواء حكم الشرع بها أم لا.
(3) قال ابن الحاجب: «وأما الصحة والبطلان أو الحكم بهما فأمر عقلي، لأنها إما كون الفعل مسقطا للقضاء، وإما موافقة أمر الشرع» (شرح العضد على مختصر المنتهى الأصولي لابن الحاجب مع حاشيتيه: 2/ 7).
(4) (الطرة): عجبا كيف غفل عن قول المحلي في عبارة ابن السبكي التي فيها «أو -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

كالأكل، والشرب، والنوم، ونحوه.

‌‌والخامس: (الكراهة)،
أي: اقتضاء الترك اقتضاء غير حازم بنهي مخصوص. كالنهي في حديث الصحيحين: «إذا دخل أحد كم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»(1). وفي حديث ابن ماجه وغيره: «لا تصلوا [في](2) أعطان الإبل، فإنها خلقت من الشيطان»(3).

‌‌والسادس: (خلاف الأولى)(4)
أي: اقتضاء الترك اقتضاء غير جازم، بنهي غير مخصوص.
كالنهي عن ترك(5) المندوبات المستفاد من. . .--------------------------------------------
= التخيير» معطوفا على «اقتضى» قبله، ونصه: «ذكر التخيير سهو إذ لا اقتضاء في الإباحة» وهو ظاهر إذ الاقتضاء هو الطلب، ولا طلب في مباح على أنه يمكن أن يجاب عن عبارة السبكي بتقدير عامل آخر كما في عامتها الخ، أي لو أفاد الخطاب التخيير الخ بخلاف هذه والله أعلم.
(1) متفق عليه من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: البخاري برقم 1110، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى. . . الخ أبواب التطوع كتاب الصلاة، 1/ 391. ومسلم: برقم 714، باب استحباب تحية المسجد، كتاب الصلاة، 1/ 495.
(2) في الأصل: (بأعطان) والمثبت من (ب) على وفق ما في كتب الحديث.
(3) في سنن ابن ماجة عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه برقم 769: 1/ 253، وعن غيره برقم 768، و 770، باب الصلاة في أعطان الإبل ومراح الغنم، كتاب الصلاة. ورواه النسائي برقم: 735: 2/ 56. والدارقطني برقم: 1 و 2 و 3: 1/ 276، باب ذكر الصلاة في أعطان الإبل. والدارمي عن أبي هريرة رضي الله عنه برقم 1391: 1/ 375.
(4) (الطرة): انظر ابن أبي شريف فقد اعترض على القوم في إطلاقهم هذه الألفاظ على خطاب الله.
(5) سقطت (ترك) من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

أوامرها(1)، لأن الأمر بالشيء نهي/ [و 7] عن ضده، كفطر مسافر لا يجهده الصوم(2)، أو ترك صلاة الضحى(3).
وهذا القسم زاده تاج الدين السبكي في جمع الجوامع(4) تبعا لإمام الحرمين؛ إلا أنه عدل عن النهي المقصود إلى النهي(5) المخصوص.
وقال في غير جمع الجوامع: والإمام أول من علمناه ذكره مع أنه(6) لم ينشئه من عندياته، بل نقله عن غيره، وقال: إنه مما أحدثه المتأخرون(7).

‌‌5 - تعريف الرخصة والعزيمة:
[ثم الحكم إن تغير إلى سهولة لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي فرخصة؛ وإلا فعزيمة].--------------------------------------------
(1) صححها في طرة (ب) بما نصه (الأمر بها).
(2) (الطرة): مثال للفعلي.
(3) (الطرة): مثال للترك.
(4) قال المحلي: «وقسم «خلاف الأولى» زاده المصنف على الأصوليين أخذا من متأخري الفقهاء، حيث قابلوا المكروه بخلاف الأولى في مسائل عديدة، وفرقوا بينهما، ومنهم إمام الحرمين في «النهاية»: ب «النهي المقصود»، و «غير المقصود»، وهو المستفاد من الأمر». شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني: 1/ 82 - 83.
(5) سقطت (النهي) هنا في (ب).
(6) زاد هنا في (د): (أي الإمام).
(7) قال الزركشي: «قلت: لم ينفرد الإمام بذلك فإنه قال: وبين الكراهة والإباحة واسطة وهي خلاف الأولى، والتعرض للفصل بينهما مما أحدثه المتأخرون». تشنيف المسامع بجمع الجوامع: 1/ 59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌أ - تعريف الرخصة:
(ثم الحكم) المأخوذ من الشرع، أي: الذي لا نعمله إلا منه.
(إن تغير) باعتبار متعلقة التنجيزي(1).
(إلى سهولة)، كأن تغير من حرمة الفعل أو الترك إلى الحل له.
(لعذر) أي: لأجله.
بشرط أن يكون (مع قيام) أي: وجود.
(السبب للحكم) المتخلف عنه لوجود العذر.
(الأصلي): نعت للحكم.
(فرخصة) أي: فالحكم المتغير من صعوبة إلى سهولة بالشرط المتقدم يسمى: رخصة.
وهي في اللغة: السهولة والتيسير.
ثم نقل في الاصطلاح: إلى سهولة خاصة وهي السهولة في الحكم.
وذلك مثلا: كوجوب أكل الميتة للمضطر بعد حرمتها، وقيل: إنه عزيمة من حيث إنه وجوب؛ وندب القصر للمسافر؛ وإباحة السّلم؛ وكراهة فطر مسافر لا يجهده الصوم(2)؛ وأصل الكل التحريم.
وسببه: ففي [الميتة](3): الخبث؛ وفي القصر والفطر: دخول وقت كل--------------------------------------------
(1) زاد هنا في (ب) و (ج): (من صعوبة).
(2) (الطرة): بل هو خلاف الأولى كما في جمع الجوامع وكما تقدم له قريبا.
(3) في الأصل: الميت، والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)

منهما، وهو سبب لوجوب الصلاة كاملة، والصوم؛ وفي السلم: الغرر.
وهذه الأسباب كلها قائمة حال الحل.
وأعذار الحل: الاضطرار، ومشقة السفر، والحاجة إلى أثمان الغلات قبل إدراكها.

‌‌ب - تعريف العزيمة:
(وإلا) فإن لم يتغير أصلا، أو تغير لصعوبة، أو لسهولة من غير عذر، (فعزيمة) أي: يسمى عزيمة.
وهي في اللغة: القصد المصمم.
ونقل في الاصطلاح: إلى قصد خاص؛ لأنه عزم أمره، أي: قطع وحتم، سواء صعب على المكلف، أم سهل؛ فهي فعيلة بمعنى مفعولة.

‌‌ج - مناقشة في تعريف الرخصة والعزيمة:
وأورد على التعريفين: وجوب ترك الصلاة والصوم على الحائض؛ فإنه عزيمة؛ فيصدق عليه حد الرخصة، / [ظ 7] فإن هذا متغير من صعوبة إلى سهولة.
وأجيب عن ذلك: بأن الحيض الذي هو عذر في الترك مانع من الفعل، ومن مانعيته نشأ وجوب الترك؛ أي: بالنظر إلى أنه واجب.
والحاصل: أن وجوب الترك عليها خارج من تعريف الرخصة بقوله:
«لعذر»؛ لأن التغير في حقها لمانع لا لعذر؛ وداخل في تعريف العزيمة، لأنه تغير من صعوبة إلى سهولة لا لعذر بل لمانع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)

‌‌6 - الخطاب:
[والكلام في الأزل يسمى خطابا، ويتعلق الأمر بالمعدوم].

‌‌أ - تعريف الخطاب:
(والكلام): النفسي الأزلي.
الأصح أنه (في الأزل) أي: باعتباره، (يسمى) الآن فيما لا يزال:
(خطابا) حقيقة.
وقيل: إنما يسمى خطابا حقيقة فيما لا يزال فقط، عند وجود من يفهم، وإسماعه إياه. والخلاف مفرع على تفسير الخطاب:
لأنا إذا فسرناه بأنه «الكلام الذي أفهم بالفعل»، لزم أنه عند عدم المخاطب لم يفهم بالفعل، فلا يسمى(1) خطابا.
وإذا فسرناه: بأنه «الكلام الذي علم أنه يفهم» يسمى خطابا. فقد نزل المعدوم * الذي سيوجد *(2) منزلة الموجود/ [و 8] في تسمية الكلام المتعلق به خطابا، لأنه كلام علم أنه يفهم؛ أعم من أن يفهم بالفعل أو بالصلاحية، وقد حصل أحدهما.

‌‌ب - خطاب المعدوم:
(ويتعلق) عند أهل السنة(3) (الأمر). . .--------------------------------------------
(1) في (ب): (يكون).
(2) سقط ما بين العلامتين من (ب) و (د).
(3) قال الأشعري: (المعدوم مأمور بالأمر الأزلي على تقدير الوجود) نقلا عن كتاب شرح جمع الجوامع للعراقي: 233. وفي التقرير والتحبير (2/ 209 - 210): -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)

والنهي(1)، أي : طلب الفعل والترك(2) جازما، أو غير جازم، (بالمعدوم) الذات، أو الصفات المتوقف عليه(3) التكليف.
وأنكر ذلك جميع الفرق قائلين : إذا امتنع تكليف الغافل فالمعدوم أولى.
والجواب : أن هذا إنما يرد لو قلنا إنه يتعلق(4) به تنجيزا(5) في حال العدم. ونحن إنما قلنا : إنه يتعلق به بمعنى أن المعدوم الذي علم الله تعالى أنه يوجده بشروط التكليف، توجه عليه حكم في الأزل بما يفهمه، ويفعله--------------------------------------------
= «مسألة تكليف المعدوم معناه قيام الطلب للفعل أو الترك ممن سيوجد بصفة التكليف. فالتعلق للطلب بهذا المعنى للمعدوم في الأزل هو المعتبر في التكليف الأزلي. وليس تكليف المعدوم بهذا المعنى بممتنع عند الأشاعرة. وحكي امتناع تكليف المعدوم عن غيرهم : قالوا : لأن في تكليفه يلزم أمر ونهي وخبر بلا مأمور ومنهي ومخبر؛ وهو أي ولزوم ذلك ممتنع؛ فيمتنع الملزوم. قلنا : يلزم ذلك في اللفظي ذي التعلق التنجيزي من الأمر والنهي، والخطاب الشفاهي في الخبر، أما الطلب النفسي فتعلقه بذلك المعنى بالمعدوم» وقال في موضع آخر (2/ 104) مبينا أصل الخلاف في هذه المسألة : «وكونه، أي : الخطاب، توجيه الكلام نحو الغير للإفهام، معنى لغوي له، وهو هنا مراد بالمعنى الاصطلاحي لا اللغوي. والخلاف في خطاب المعدوم في الأزل مبني عليه؛ أي : تفسير الخطاب؛ فالمانع من كونه خطابا يريد الشفاهي التنجيزي؛ إذ كان معناه توجيه الكلام، وهو صحيح؛ إذ ليس موجها إليه في الأزل، والمثبت كونه مخاطبا يريد الكلام بالحيثية، ومعناه قيام طلب لفعل أو ترك ممن سيوجد ويتهيأ له فالخلاف حينئذ لفظي».
(1) (الطرة) : أي النفسيان.
(2) زاد في (ب) هنا : (طلبا).
(3) في (ب) : عليها.
(4) في (ب) : تعلق.
(5) في (ب) و (ج) : تنجيزيا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

فيما لا يزال.
وقد مثل لذلك الشيخ الأشعري (ت 324 هـ)(1) رضي الله تعالى عنه، تقريبا للأفهام، فقال: «إن الملك العظيم المستولي على الأقاليم، قد يجد في نفسه أمرا لما(2) بعد(3) من نوابه(4)، ويكتب بذلك، ولا يصل إليه إلا بعد/ [و 8] المدة الطويلة، ويكون مؤاخذا بمقتضاه، مستحقا للمدح والذم بشرط البلوغ، ولا يقال: إنه أمره عند البلوغ إليه، فإن الأمر قد يكون عند البلوغ(5) على حال لا يصلح الأمر منه من نسيان أن نوم».

‌‌7 - عبارات أخرى عن أقسام الحكم التكليفي:
[والفرض والواجب بمعنى.
والمندوب، والسنة، والنافلة، والمستحب، والتطوع، والمرغب فيه، والحسن مترادفة].

‌‌أ - الفرض والواجب:--------------------------------------------
(1) أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر إسحاق بن إسماعيل بن عبد الله الأشعري (260 - 324 هـ)، إمام، متكلم، قائم بنصرة مذهب أهل السنة. أخذ أولا عن أبي علي الجبائي، وتبعه على الاعتزال أربعين سنة، ثم انخلع عما كان يعتقده، وألف كتبا على مذهب أهل السنة، وصار إماما لهم. ترجمته في: وفيات الأعيان: 3/ 214. طبقات السبكي: 3/ 347. شجرة النور: 79. الفتح المبين: 1/ 174.
(2) في (ب): لمن.
(3) في (ب) و (ج) و (د): بعده.
(4) في (ج): قواده.
(5) زاد هنا في (ب): إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

(والفرض، والواجب) : من حيث المفهوم الأصلي : متغايران.
ومن حيث العرف الشرعي : (بمعنى) واحد. فهما مترادفان عند الجمهور.
وفرق الحنفية(1) بينهما بالظن، والقطع. فما ثبت بقطعي يسمى فرضا، كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة بقوله تعالى : {فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}(2). وما ثبت بظني : يسمى واجبا، كتعيين الفاتحة، الثابت بحديث : «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»(3)، وهو آحاد. والنزاع لفظي.
قال الشيخ زروق (ت 899 هـ)(4) في شرح. . .--------------------------------------------
(1) كشف الأسرار : 1/ 44 وما بعدها.
(2) المزمل : الآية (20).
(3) متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه بلفظ : «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» : البخاري : برقم : 723 : 1/ 263، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم. . . الخ، كتاب الصلاة. ومسلم : برقم : 394 : 1/ 295 : باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. . . الخ : كتاب الصلاة. وعن أبي هريرة رضي الله عنه برقم : 395، بلفظ : «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج» يقولها ثلاثا. وخرجه الترمذي برقم : 274 : 2/ 25، وقال : «وفي الباب عن أبي هريرة وعائشة وأنس وأبي قتادة وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم».
(4) الشيخ زروق أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، الشيخ العارف بالله (846 - 899 هـ) أخذ عن أئمة أهل المشرق والمغرب. له عدة تآليف منها : كتاب الإعانة، وعدة المريد الصادق، والنصيحة الكافية، وله تعليق على البخاري، وشرحان على الرسالة، وشرح إرشاد ابن عسكر، وشرح مختصر خليل، - وشرح القرطبية، وشرح الوغليسية ترجمته في : شجرة النور : 267. معجم سركيس : 1/ 965. النبوغ : 217.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)

الوغليسية(1): «ومن ألقاب الفرض: (مستحق)، ولازم، ومكتوب، فأيهن(2) قلت صدق على معنى الفرض، كما يلقب المحرم: بالمحظور، والممنوع»(3).

‌‌ب - عبارات عن المندوب:
(والمندوب، والسنة، والنافلة، والمستحب، والتطوع، والمرغب فيه، والحسن): أسماء (مترادفة) وضعت لمعنى واحد، وهو الفعل المطلوب طلبا غير جازم، كما علم من حد المندوب فيما تقدم.
[وخالف في ذلك(4)، القاضي. . .--------------------------------------------
(1) خلاصة في أحكام العبادات منه عدة نسخ مخطوطة بالخزانة الناصرية (350 ي)، (2037 ي)، (2077)، وصاحبه: شيخ الجماعة ببجاية أبو زيد عبد الرحمن بن أحمد الوغليسي (ت 786 هـ) من مراجع ترجمته: كتاب الوفيات: 376. شجرة النور: 237.
(2) في (ب): أيها، وفي (ج) و (د): أيهم.
(3) قال: «. . . وقد يطلق الواجب على السنة المؤكدة، والمقام يعيّن. ومن ألقاب الفرض. . . الخ كما ذكر هنا بنصه». مخطوط خزانة القرويين برقم 1548، اللوحة رقم 15.
(4) «. . . والمندوب، والسنة، والتطوع، والمستحب: أسماء مترادفة لمعنى واحد على المشهور، وخالف في ذلك بعض أصحابنا كالقاضي حسين والبغوي والخوارزمي فقالوا: السنة ما واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم، والمستحب ما فعله ولم يواظب عليه، والتطوع ما يشاؤه باختياره». نقلا عن السيوطي: (الكوكب الساطع: 17)، واكتفى المحلي في شرحه على جمع الجوامع (1/ 90) بقوله: «. . . أي القاضي الحسين وغيره».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)