Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
«حلي مباح» والحنفي يقول : «حلي صبية»(1).
والثاني يسمى : «مركب الوصف».(2)
مثاله : قياس «إن تزوجت فلانة فهي طالق»، على : «فلانة التي أتزوجها طالق» في : عدم وقوع الطلاق [بعد التزوج(3). فإن عدمه في الأصل متفق عليه بين الشافعي والحنفي. والعلة تعليق الطلاق](4) قبل ملكه. والحنفي يمنع وجودها في الأصل، ويقول : هو تنجيز--------------------------------------------
(1) ليس في حلي الصبية زكاة باتفاق الحنفية والشافعية. ولكن مأخذ ذلك عند الحنفية هو اشتراطهم البلوغ لفرضية الزكاة : قال الكاساني (بدائع الصنائع : 2/ 4) : «. . . شرائط الفرضية (. . .) ومنها البلوغ عندنا فلا تجب على الصبي». ومأخذه عند الشافعية أن الحلي المباح أي حلي النساء لا تجب فيه الزكاة : قال المزني (مختصر المزني ضمن الأم : 8/ 50) : «وقد قال الشافعي في غير كتاب الزكاة : ليس في الحلي زكاة». فالحكم واحد، ولكنه عند الحنفية باعتباره حال الصغر وهو معنى قوله هنا «حلي صغيرة» إذ كونه حليا لا يمنع عندهم من وجوب الزكاة فيه : قال السرخسي (المبسوط : 2/ 192) : «والحلي عندنا نصاب للزكاة سواء كان للرجال أو للنساء مصوغا صياغة تحل أو لا تحل». وعند الشافعية باعتبار كونه حليا مباحا وهو معنى قوله هنا «حلي مباح»، إذ كون صاحبته صغيرة لا يمنع عندهم من وجوب الزكاة فيه : قال الشافعي (الأم : 7/ 189) : «وهم يقولون ليس في مال الصبي زكاة، ونحن نقول يزكى».
(2) زاد في (ب) واوا.
(3) في (ب) : (التزويج)، والتصحيح لازم، وباتفاق طبعات شرح المحلي على جمع الجوامع : مع حاشية بناني : 2/ 220، ومع حاشية العطار : 2/ 263.
(4) سقط ما بين العلامتين من الأصل والمثبت من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

لا تعليق(1).--------------------------------------------
(1) لا يلزم الطلاق عند الحنفي والشافعي معا من قول القائل «فلانة التي أتزوجها طالق»، لأنه أنجز به صاحبه طلاقا، والطلاق لا يصح قبل الملك بالزواج. ولكن يجوز للشافعي أن يستدل على ذلك بالقياس على تعليق الطلاق بالزواج كما في قول القائل «إن تزوجت فلانة فهي طالق» إذ لا يصح عنده تعليق الطلاق قبل الزواج ولا يجوز ذلك بالقياس عند الحنفي لأنه يصح عنده تعليق الطلاق قبل الزواج. قال البزدوي (كشف الأسرار : 2/ 278) : «يصح تعليق الطلاق قبل الملك»، وقال شارحه البخاري (م. س. : 2/ 279) : «لأن المعلق قبل وجود الشرط يمين، ومحل الالتزام باليمين الذمة. فأما الملك في المحل فإنما يشترط لإيجاب الطلاق والعتاق. وهذا الكلام ليس بإيجاب. ولكنه يعرض أن يصير إيجابا فإن تيقنا بوجود الملك في المحل حين يصير إيجابا بوصوله إلى المحل، صححنا التعليق باعتباره. وإن لم نتيقن بذلك، بأن كان الشرط لا أثر له في إثبات الملك في المحل، شرطنا الملك في الحال ليصير كلامه إيجابا عند وجود الشرط باعتبار الظاهر».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌3 - الركن الثاني:
العلة
شروطها، ومسالكها
‌‌أ - تعريف العلة:
[وأما العلة: فهي المعرف، وهو وصف ظاهر لا خفي، منضبط].
(وأما) الركن الثاني من أركان القياس وهو (العلة) للحكم ويعبر عنها: بالوصف الجامع بين الأصل والفرع.
(فهي المعرّف) للحكم بمعنى أنها إذا وجدت كانت علامة للمجتهد، يستدل بها على وجود الحكم ومعرّفة له، كالإسكار فإنها(1) علة لتحريم المسكر(2) وعلامة عليه.
(وهو) أي المعرف، (وصف) حقيقي، أي: متعلق في نفسه لا يتوقف تعلقه على غيره من عرف أو لغة أو شرع.
وذلك الوصف (ظاهر)، أي: متميز عن غيره كالسّكر: (لا خفي) كالرضى والسخط.
(منضبط): كالطعم في باب الربا.--------------------------------------------
(1) في (ب): فإنه.
(2) في (ب): السكر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

‌‌ب - شروط العلة:
‌‌الشرط الأول: الاطراد:
[وفي شرط الاطراد، والانعكاس، والتعدية: خلاف].
(وفي شرط الاطراد)، وهو التلازم بين وجود العلة مع وجود المعلول، وعدم اشتراطه خلاف:
فإن انخرم الاطراد بتخلف الحكم عن العلة، وهو(1): النقض، ففي(2) كونه قادحا في وجود العلة أو لا؟ عشرة أقوال(3):
المنصور(4) عند الشافعية أنه قادح مطلقا.
والمنقول عن أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد أنه غير قادح مطلقا.--------------------------------------------
(1) في (ب): فهو.
(2) في (ب): وفي.
(3) قال في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني: 2/ 294 - 298) في مفتتح ذكر القوادح، بخصوص النقض، ملخصا مختلف مذاهب الأصوليين فيه: «منها تخلف الحكم عن العلة (1) وفاقا للشافعي، وسماه النقض، (2) وقالت الحنفية: لا يقدح، وسموه تخصيص العلة. (3) وقيل: لا في المستنبطة. (4) وقيل عكسه. (5) وقيل يقدح إلا أن يكون لمانع أو فقد شرط، وعليه أكثر فقهائنا. (6) وقيل يقدح إلا أن يرد على جميع المذاهب كالعرايا وعليه الإمام. (7) وقيل يقدح في الحاظرة. (8) وقيل في المنصوصة إلا بظاهر عام. (9) والمستنبطة إلا لمانع أو فقد شرط. (10) وقال الآمدي: إن كان التخلف لمانع أو فقد شرط أو في معرض الاستثناء أو كانت مخصوصة بما لا يقبل التأويل لم يقدح» وقد اكتفى الشارح هنا بذكر الأول والثاني.
(4) في (ب): المنصوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

وإن انخرم الاطراد، بأن وجد الحكم مع إلغاء وصف من العلة : سواء أبدله لغيره، كما يقال في إثبات/ [ظ 27] صلاة [الخوف](1)، هي صلاة يجب قضاؤها على من لم يفعلها، فيجب أداؤها كصلاة الأمن، فإن الصلاة فيها كما يجب قضاؤها مع الترك، يجب أداؤها.
فيقول المعترض : خصوص الصلاة ملغي، ويبين بأن الحج كذلك واجب الأداء كالقضاء. فيبدل خصوص الصلاة بالعبادة دفعا للاعتراض.
ويقول : هي عبادة يجب قضاؤها، فيجب أداؤها كالأمن. ثم ينقض وصف العبادة(2) المعلل به بصوم الحائض، فإنه عبادة يجب قضاؤها ولا يجب أداؤها بل يحرم. أو لم يبدله بغيره، كإلغائه في المثال المذكور خصوص الصلاة، فلا يبقى من العلة إلا [قوله](3) يجب قضاؤها.
فيقال عليه : ليس كل ما يجب قضاؤه، يجب أداؤه، بدليل الحائض، إذ يجب عليها قضاء الصوم دون أدائه.
وانخرام الاطراد : بإلغاء وصف منهما يسمى «الكسر»، وقد يسمى «النقض المكسور». قال ابن السبكي (ت 771 هـ) : «إنه قادح على الصحيح»(4).--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2) سقطت (العبادة) من (ب).
(3) سقطت من الأصل ومن (د)، والمثبت من (ب).
(4) في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني : 2/ 303) وتمام عبارته : «. . . لأنه نقض المعنى وهو إسقاط وصف من العلة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

‌‌الشرط الثاني: الانعكاس:
وفي شرط (الانعكاس) وهو [التلازم](1) بين عدم العلة وعدم المعلول، وعدم اشتراطه: خلاف مبني على جواز التعليل بعلتين ومنعه:
فالمانع يشترطه، ويجعل تخلفه بأن وجد(2) الحكم بدون العلة قادحا فيها.
والمجوّز لا يشترطه، ويجعل التخلف غير قادح(3).

‌‌الشرط الثالث: التعدية:
وفي شرط(4) (التعدية) وهي:(5) كون العلة تتعدى الأصل، فتوجد في غيره، وعدم اشتراطها (خلاف) بين الأصوليين:--------------------------------------------
(1) في الأصل: التزام، والمثبت من (ب).
(2) في (ج): واحد.
(3) قال ابن الحاجب: >وأما العكس وهو: انتفاء الحكم لانتفاء العلة، فاشتراطه مبني على تعليل الحكم بعلتين، لانتفاء الحكم عند انتفاء دليله» وقال شارحه العضد: «شرط قوم في علة حكم الأصل الانعكاس. وهو أنه كلما عدم الوصف عدم الحكم. ولم يشترطه آخرون. والحق أنه مبني على جواز تعليل الحكم الواحد بعلتين مختلفتين؛ لأنه إذا جاز ذلك صح أن ينتفي الوصف ولا ينتفي الحكم لوجود الوصف الآخر وقيامه مقامه. وأما إذا لم يجز فثبوت الحكم دون الوصف يدل على أنه ليس علة وأمارة عليه؛ وإلا لانتفى الحكم بانتفائه، لوجوب انتفاء الحكم عند انتفاء دليله». (شرح العضد على مختصر المنتهى: 2/ 223).
(4) سقطت (وفي شرط) من (ج).
(5) في (ج): وهو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

منهم من اشتراط التعدية، ومنع التعليل بالقاصرة مطلقا.
ومنع الحنفية التعليل [بالقاصرة](1) إن لم تكن بنص، أو إجماع(2).
والصحيح عدم الاشتراط، وصحة التعليل بالقاصرة مطلقا، وهو مذهب الشافعي (ت 204 هـ)(3)، ومالك (ت 179 هـ)(4)، وأحمد--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل، والمثبت من (ب)، وفي (ج) : (في القاصرة).
(2) قال أبو بكر الجصاص (الفصول : 4/ 138 - 139) : «. . . وغير جائز أن يكون حكم علل الشرع مقصورا على موضع النص، والاتفاق غير متعد إلى فرع مختلف فيه، لأنها إذا كانت بهذا الوصف لم تكن عللا. وعند أصحاب الشافعي أنه قد يكون من علل الشرع ما لا يتعدى إلى فرع ولا يفارق المنصوص أو الاتفاق». وقال البخاري في كشف الأسرار (3/ 295) : «. . . ألا ترى أن الأوصاف متعارضة يعني يقتضي كل وصف من أوصاف النص غير ما يقتضيه الآخر (. . .) والتعليل بالكل أي بجميع أوصاف النص بأن يجعل الكل علة واحدة غير ممكن لأن ذلك لا يوجد في غير المنصوص عليه (. . .) فالتعليل يوجب انسداد باب القياس لاقتضائه قصد الحكم على النص، أو التعليل بكل واحد من الأوصاف بأن يجعل كل وصف علة غير ممكن لإفضائه إلى التناقض (. . .) والتعدية وعدمها أمران متناقضان فيكون التعليل المؤدي إليه باطلا (. . .) ولأن الحكم ظهر عقيب كل الأوصاف التي اشتمل عليها النص، فالتعليل بالبعض تخصيص فلا يثبت إلا بدليل. وحاصل هذا القول أن التعليل لا يجوز إلا فيما يثبت علته بنص أو إجماع»
(3) قال الغزالي (شفاء الغليل : ص 537) : «اختلفوا في صحة العلة القاصرة : فذهب الشافعي رضي الله عنه إلى صحتها، لأن جواز تعدية العلة ينبني على معرفة صحتها بطريقه. وليس للتعدي مدخل في التصحيح، وهو نتيجة التصحيح. وقال أبو حنيفة رضي الله عنه : إنها باطلة. فإنه لا حكم لها إذ الحكم في محل النص ثابت بالنص، ولم يثبت بها حكم في غيره»
(4) «قال القاضي عبد الوهاب : وهو قول جميع أصحابنا وأصحاب الشافعي» (البحر -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

(ت 214 هـ)(1) واختاره الإمام الرازي (ت 606 هـ)(2) والآمدي (ت 631 هـ)(3) وأتباعهما *(4).

‌‌الشرط الرابع: تعليل الوجودي بالوجودي:
[ولا خلاف في تعليل الحكم الوجودي بالوصف الوجودي،--------------------------------------------
= المحيط: 5/ 157). وتسمى العلة القاصرة أيضا بالعلة الواقفة كما في اصطلاح أبي الوليد الباجي وغيره. قال (إحكام الفصول: ص 633، ف 667): «العلة الواقفة علة صحيحة وبها يقول أصحاب مالك رحمه الله وأكثر أصحاب الشافعي. وقال أصحاب أبي حنيفة: العلة الواقفة باطلة. والدليل على ما نقوله أن القياس أمارة شرعية فجاز أن تكون خاصة وعامة ولا يخرجها عدم التعدي عن الصحة كالنص. . . الخ».
(1) حكاه الآمدي (الإحكام: 3/ 311) عن الإمام أحمد، ولعل ذلك هو أصل ما نسب إليه هنا. وفي مذهب الحنابلة اختلاف وتفصيل والغالب عليهم اشتراط التعدية. قال في المسودة (ص 367): «لا يصح التعليل بعلة قاصرة على محل النص عند أكثر أصحابنا والحنفية، خلافا للشافعي وأبي الخطاب والمالكية، ووافقنا بعض الشافعية. وعندي أنها علة صحيحة. وقد ثبت ذلك مذهبا لأحمد حيث علل في النقدين في رواية عنه بالثمنية. . . الخ». وقال ابن قدامة (روضة الناظر مع نزهة الخاطر: 2/ 315): «قال أصحابنا من شرط صحة العلة أن تكون متعدية» وقال الدمشقي في شرحه (م س ص س الهامش: 2): «خلافا للشافعي وأبي الخطاب وأكثر المتكلمين».
(2) قال: (المحصول: 5/ 423): «مذهب الشافعي رضي الله عنه أن يجوز التعليل بالعلة القاصرة وهو قول أكثر المتكلمين وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز ووافقونا في العلة المنصوصة».
(3) قال (الإحكام: 3/ 312): «. . . والمختار صحتها».
(4) سقط ما بين العلامتين من (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

والعدمي بالعدمي].
(ولا خلاف) بينهم في تعليل الحكم الوجودي بالوصف الوجوديّ مثله: * كتعليلهم التحريم بالإسكار، لأنهما وجوديان معا.

‌‌الشرط الخامس: تعليل العدمي بالعدمي:
(و) لا خلاف أيضا في تعليل الحكم (العدمي بالعدمي) مثله *(1).
كتعليلهم عدم نفاذ التصرف بعدم العقل.

‌‌الشرط السادس: تعليل الوجودي بالعدمي:
[وفي تعليل الوجودي بالعدمي: خلاف].
(وفي تعليل) الحكم (الوجودي بالعدمي) - أي: الحكم العدمي - (خلاف) بين الأصوليين. نحو: قتل المرتد لعدم إسلامه، والأكثر/ [و 28] على جوازه. قال العضد (ت 646 هـ): والمختار منعه(2).(3)

‌‌الشرط السابع: تعليل العدمي بالوجودي:
[وأما تعليل العدمي بالوجودي: فهو التعليل بالمانع].--------------------------------------------
(1) سقط ما بين العلامتين من (ج).
(2) في (ج): المنع.
(3) قال عضد الدين الإيجي: (شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب: 2/ 232): «إذا علل حكم عدمي بوجود مانع أو انتفاء شرط - كما يقال عدم شرط صحة البيع وهو الرؤية - أو وجد المانع - وهو الجهل بالمبيع فلا يصح - فهل يجب وجود المقتضى - مثل بيع من أهله في محله - أو لا يجب؟ المختار: أنه لا يجب».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

(وأما العكس): وهو (تعليل) الحكم (العدمي ب) الوصف (الوجودي)، كعدم نفاذ التصرف بالإسراف، (فهو) [المسمى](1) عندهم (التعليل بالمانع)، أي: بالوصف المانع.

‌‌الشرط الثامن: وجود المقتضي:
[وهل من شرط التعليل به، وجود المقتضي؟ لأن انتفاء الحكم إذا لم توجد العلة فيه، لانتفائها، لا لوجود المانع أولا. لأن المانع إذا أثر مع المقتضي فدونه أولى].
(وهل من شرط) صحة (التعليل به) أي: بالمانع (وجود المقتضي) للحكم - وهو قول الجمهور - (لأن انتفاء الحكم) المعلل (إذا لم توجد العلة) فيه، أي: في المحل، إنما هو لأجل انتفائها، أي: العلة، لا لوجود المانع(2)؟
(أو لا) يشترط في التعليل بالمانع وجود المقتضي - وهو اختيار الإمام الرازي (ت 606 هـ)(3)،. . .--------------------------------------------
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2) تقدم ما يأتي بين العلامتين إلى هذا الموضع في (ب).
(3) قال الرازي (المحصول: 5/ 438 - 439): «تعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي لا يتوقف على بيان ثبوت المقتضي لذلك الحكم. وهذه المسألة من تفاريع جواز تخصيص العلة: فإنا إذا أنكرناه امتنع الجمع بين المقتضي والمانع، أما إذا جوزناه جاء هذا البحث. والحق أنه غير معتبر لدليلين: الأول: أن الوصف الوجودي إذا كان مناسبا للحكم العدمي، أو كان دائرا معه وجودا وعدما، حصل ظن أن ذلك الوصف علة لذلك العدم، والظن حجة. الثاني: أن بين المقتضي والمانع معاندة -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

وابن الحاجب (ت 646 هـ)(1)، وابن السبكي (ت 771 هـ)(2) - (لأن) الوصف (المانع) من الحكم، (إذا أثر) في نفي الحكم (مع) وجود الوصف (المقتضي) [للحكم](3)، (فدونه أولى)؟
قال ابن السبكي : «لكن نسبته إلى عدم المقتضي أولى من نسبته إلى وجود المانع، وأقل مقدمات(4).
* وأجيب(5) : بأن عدم المقتضي، ووجود المانع، وكذا انتفاء الشرط، أدلة متعددة، ولا يمتنع اجتماعها.
قال ابن السبكي : ولك أن تقول : فالاستناد إليها حينئذ جميعا *(6)»(7).--------------------------------------------
= ومضادة. والشيء لا يتقوى بضده، بل يضعف به. وإذا جاز التعليل بالمانع حال ضعفه، فلأن يجوز ذلك حال قوته، وهو حال عدم المقتضي، كان أولى»
(1) قال ابن الحاجب (شرح مختصر المنتهى : 2/ 232) : «وإذا كانت وجود مانع أو انتفاء شرط لم يلزم وجود المقتضي».
(2) قال في جمع الجوامع (مع شرح المحلي وحاشية بناني : 2/ 261) : «وأما العلة إذا كانت وجود مانع أو انتفاء شرط، فلا يلزم وجود المقتضي؛ وفاقا للإمام وخلافا للجمهور».
(3) سقطت من الأصل و (ج) و (د)، والمثبت من (ب).
(4) في (ج) : مقدماته.
(5) أسند الجواب للمجهول تمييزا له من كلام ابن السبكي لأن الجواب لابن الحاجب كما يأتي مفصلا.
(6) سقط ما بين العلامتين من (ب).
(7) المنقول هنا مقتطف من كلام ابن السبكي بلفظه. وسأورد فيما يلي كلامه بتمامه، وسأجعل ما يتخلله من كلام المصنف أي ابن الحاجب بين قوسين ليمكن التمييز -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

‌‌ج - مسالك العلة:
[وللعلة طرق:] (وللعلة) المعرفة للحكم (طرق) أي: أدلة، * يستدل بها على عليتها *(1)، وتسمى المسالك.

‌‌المسلك الأول: النص:
[الأول: النص، صريحا، وإيماء] المسلك(2) (الأول: النص): والمعنيّ به هنا، ما دل من الكتاب والسنة--------------------------------------------
= بينه وبين كلام ابن السبكي في شرحه، معتمدا على طبعة مختصر المنتهى مع شرح العضد وحاشيتيه (2/ 232): «(وإذا كانت) العلة لانتفاء الحكم: (وجود مانع)، كعدم وجوب القصاص على الأب لمانع الأبوة؛ (أو انتفاء شرط)، كعدم الإحصان الذي هو شرط وجوب الرجم؛ (لم يلزم وجود المقتضي). وهو اختيار الإمام في المحصول وأتباعه خلافا للآمدي. وتعليل الحكم العدمي بالوصف الوجودي يسمى: «تعليلا بالمانع». واحتج المصنف لما اختاره فقال: (لنا: إذا انتفى الحكم مع) وجود (المقتضي كان) انتفاؤه (مع عدمه أجدر). ولك أن تقول: ولكن نسبته إلى عدم المقتضي أولى من نسبته إلى وجود المانع وأقل مقدمات. (قالوا: إن لم يكن) وجود المقتضي قائما، (فانتفاء الحكم لانتفائه) لا لوجود المانع أو انتفاء الشرط. (قلنا:) عدم المقتضي، ووجود المانع، وانتفاء الشرط (أدلة متعددة)؛ ولا يمتنع اجتماعها. ولك أن تقول: فالاستناد إليها حينئذ جميعا» رفع الحاجب عن ابن الحاجب، مخطوط خزانة جامع القرويين برقم 612: 2/ 322 - 323.
(1) سقط ما بين العلامتين من غير الأصل، وجاء فيه ملحقا وعليه علامة التصحيح.
(2) سقط (المسلك) من (ج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

على العلية، وهو تارة يدل (صريحا) لدلالة اللفظ على العلية وضعا، (و) تارة يدل (إيماء) لاقتران الوصف بحكم، لو لم يكن الوصف، أو نظيره للتعليل كان بعيدا، تنزه بلاغة الشارع عنه.

‌‌1) النص الصريح:
[فالصريح: الإتيان بصيغة العلة].
(فالصريح) مراتب أقواها:
- (الإتيان بصيغة) لفظ (العلة)، نحو: لعلة كذا، أو ما يدل عليها نحو:
{مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا}(1)، {كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها}(2)، إذن يغفر الله لك ذنبك.
- وقد يستفاد التعليل بحرف ظاهر فيه نحو: لكذا، أو إن كان كذا، أو بكذا.
- وقد يستفاد بتعليق الحكم على الوصف من إدخال الفاء على العلة نحو: «لا تغسلوهم، فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة»(3).--------------------------------------------
(1) المائدة: الآية (32).
(2) جزء من آيتين: طه (40)، والقصص (13).
(3) رواه الإمام أحمد في المسند (برقم: 14225: 3/ 299) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في قتلى أحد: «لا تغسلوهم فإن كل جرح أو كل دم يفوح مسكا يوم القيامة ولم يصل عليهم». والأحاديث في موضوعه كثيرة وإنما اقتصرت على ما في المسند مراعاة لمطابقة اللفظ. وقد أجمل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى العبارة عن أحاديث الباب بقوله (الأم: 1/ 267، وفي المطبوعة اضطراب في اللفظ تصحيحه من فتح الباري: 3/ 210): «. . . فقد جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليهم وقال: زملوهم بكلومهم».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

‌‌2) الإيماء ومراتبه:
[والإيماء مراتب:
- أن يذكر مع الحكم وصف يبعد أن يؤتي به لغير التعليل.
- والاستنطاق بوصف معلوم ليرتب عليه الجواب، فلولا التعليل لكان استنطاقه عاريا عن الفائدة.
- وذكر الحكم عقب العلم بحادثة.
- ونقل الراوي فعلا صدر من الشارع، أو من غيره، فيرتب عليه حكما من الشارع].
(والإيماء مراتب) أيضا:

‌‌أحدها:
(أن يذكر مع الحكم، وصف) مناسب، (يبعد أن يؤتي به) - أي بالوصف - (لغير التعليل) لعروه حينئذ عن الفائدة كقوله(1) عليه السلام:
«لا يحكم/ [ظ 28] أحد بين اثنين، وهو غضبان»(2). فتقييده المنع من--------------------------------------------
(1) في (ب): لقوله.
(2) متفق عليه من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، واللفظ هنا لمسلم: البخاري: (برقم: 6739: 6/ 2616، كتاب القضاء، باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان) ومسلم: (برقم: 1717: 3/ 1342، كتاب القضاء، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان). وهو في سائر الكتب الستة: الترمذي (برقم: 1334: 3/ 620) وأبو داود (برقم: 3589: 3/ 302) وابن ماجة (المجتبى: برقم: 5421: 8/ 247) وابن ماجة (برقم: 2316: 2/ 776). وهو أيضا في مسند أحمد (5/ 36).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

الحكم بحالة الغضب المشوش للفكر يدل على أنه علة له، وإلا خلا ذكره عن الفائدة، وذلك بعيد لنزاهة بلاغة الشارع عنه.

‌‌(و) ثانيها: (الاستنطاق):
وهو أن ينطق (بوصف معلوم) للسامع (ليرتب عليه)، أي: على ذلك الوصف (الجواب. فلولا التعليل) موجود فيه، (لكان استنطاقه) بذلك (عاريا عن الفائدة)، المساق لأجلها كقوله صلى الله عليه وسلم، حين سئل عن بيع الرطب بالتمر «أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذا»(1).
وكقوله عليه الصلاة والسلام حين سألته الخثعمية: إن أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة حج، فإن حججت عنه أينفعه ذلك؟ فقال(2): أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه، أكان يؤدي ذلك عنه(3)؟ قالت: نعم.--------------------------------------------
(1) يرويه من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم: مالك (الموطأ: برقم: 1293: 2/ 624: كتاب البيوع، باب ما يكره من بيع التمر)، والشافعي (المسند: 1/ 147) وأحمد (المسند: برقم: 1515: 1/ 175)، وأصحاب السنن: الترمذي (برقم: 1225: 3/ 528، كتاب البيوع، باب ما جاء من النهي عن المحاقلة والمزابنة) والنسائي (المجتبى: برقم: 4545: 7/ 368، كتاب البيوع، باب اشتراء التمر بالرطب) وأبو داود (برقم: 3359: 3/ 351: باب في التمر بالتمر) وابن ماجة (برقم: 2264: 2/ 761، باب بيع الرطب بالتمر). وأخرجه كذلك «ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي والبزار كلهم من حديث زيد أبي عياش أنه سأل سعدا بن أبي وقاص. . . الحديث» (تلخيص الحبير: 3/ 9).
(2) في (ب): قال.
(3) في (ب): أكان ينفعه ذلك؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

قال : فدين الله أحق أن يقضى؟(1). فإن الخثعمية سألته عن دين الله، فذكر--------------------------------------------
(1) يتعلق النظر في تخريج هذا الحديث بأمرين : أحدهما بالحديث في نفسه. والآخر : بالزيادة التي جاءت في بعض طرقه، وهي موضع الشاهد هنا. روى الحديث - باستثناء الزيادة التي في آخره - الستة إلا أبا داود عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عن أخيه الفضل رضي الله عنه : البخاري : في أربعة مواضع : كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله. (برقم : 1442 : 2/ 551). وباب الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة. (برقم : 1755 : 2/ 657). كتاب المغازي، باب حجة الوداع، (برقم : 4138 : 4/ 1598). كتاب الاستئذان، باب بدء السلام، (برقم : 5874 : 5/ 2300). ومسلم : كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة أو هرم ونحوهما، أو للموت، (برقم : 1334 : 2/ 973.). الترمذي : (برقم : 885 : 3/ 232، كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفات كلها موقف). النسائي (المجتبى : برقم : 2635 : 5/ 117، كتاب الحج، باب الحج عن الحي الذي لا يستمسك على الرحل). ابن ماجة (برقم : 2906 : 2/ 970، كتاب الحج، باب الحج عن الحي إذا لم يستطع). وجاءت الزيادة في مسند الشافعي (1/ 108) ولفظه : «قال سفيان هكذا حفظته من الزهري، وأخبرني عمرو بن دينار عن الزهري عن سليمان بن يسار عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وزاد فيه : فقالت : يا رسول الله فهل ينفعه ذلك؟ قال : نعم، كما لو كان عليه دين فقضيته نفعه». وفي سنن البيهقي (برقم : 8412 : 4/ 328) ولفظه : «قال سفيان وكان عمرو بن دينار حدثناه أولا عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس فقال فيه : أو ينفعه ذلك يا رسول الله؟ قال : نعم، كما لو كان على أحدكم دين فقضاه. فلما جاءنا الزهري حدثناه فتفقدته فلم يقل هذا الكلام الذي رواه عنه عمرو». وهذه من زيادة الثقة قال الخطيب البغدادي (الكفاية : ص 424) : «قال الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها» بل إنه ذكر تقديم ما في الرواية الأولى، إذا أعاد روايته على النقصان. حيث قال (م س ص س) : «. . . الاعتماد على روايته الأولى والعمل بما تقتضيه ألزم وأولى». وقد جاءت هذه الزيادة عن عمرو بن دينار وهو أحد الأئمة الأعلام. قال ابن عيينة (تذكرة الحفاظ : 1/ 113) : «ثقة ثقة ثقة».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

نظيره، وهو دين الآدمي، فنبه على التعليل به، أي: كونه علة للنفع، وإلا لزم العبث، ففهم منه أن نظيره في المسؤول عنه، وهو دين الله كذلك علة لمثل(1) هذا الحكم وهو النفع.

‌‌(و) ثالثها:
(ذكر الحكم عقب)، أي: إثر (العلم بحادثة) وقعت للمحكوم عليه، كحكمه صلى الله عليه وسلم، بعد قول الإعرابي: * هلكت وأهلكت(2) *(3)، واقعت أهلي في نهار رمضان فقال صلى الله عليه وسلم: أعتق رقبة(4).--------------------------------------------
(1) في (ب): لنفي.
(2) زيادة قوله «وأهلكت» قال ابن حجر (الدراية في تخريج أحاديث الهداية: 1/ 280): «ذكرها الخطابي وردها، وأوردها الدارقطني موصولة، لكن بين البيهقي خطأها».
(3) سقط ما بين العلامتين من (ج) و (د).
(4) الحديث مشهور رواه جميع الأئمة من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وأكتفي هنا بذكر تخريجه من الكتب الستة، وكلها في كتاب الصيام فلا مدعاة لتكراره: البخاري (برقم: 1834: 2/ 684، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فتصدق عليه فليكفر)، ومسلم (برقم: 1111: 2/ 781، باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم ووجوب الكفارة الكبرى فيه وبيانها وأنها تجب على الموسر والمعسر وتثبت في ذمة المعسر حتى يستطيع)، والترمذي (برقم: 724: 3/ 102 باب ما جاء في كفارة الفطر في رمضان)، وأبو داود (برقم: 2390: 2/ 313، باب كفارة من أتى أهله في رمضان)، والنسائي (السنن الكبرى: برقم: 3114 وما بعده: 2/ 211، ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أبي هريرة فيه، وذلك بعد أن ذكر «ما ينقض الصوم ما يجب على من جامع امرأته في شهر رمضان وذكر اختلاف الناقلين لخبر عائشة فيه»: 2/ 210)، وابن ماجة (برقم: 1671: 1/ 534، باب ما جاء في كفارة من أفطر يوما من رمضان).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

فأمره بالإعتاق عند ذكر الوقاع، يدل على أنه علة له، وإلا خلا السؤال عن الجواب، وهو بعيد لنزاهته عنه صلى الله عليه وسلم، فيقدر السؤال في الجواب، فكأنه قال: إذا(1) واقعت(2) فأعتق.

‌‌(و) رابعها:
(نقل الراوي فعلا) أيا كان مطلقا، سواء كان الراوي فقيها، أو غير فقيه، لأن الظاهر أنه لو لم يفهمه، لم يقله.
وسواء (صدر) الفعل المنقول (من الشارع، أو) من (غيره، فيرتب) الراوي (عليه) أي: على الفعل المنقول (حكما) صدر (من الشارع)، نحو: {وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا(3)}(4)، ونحو: سهى فسجد(5)، وزنا ما عز فرجم(6). / [و 29]--------------------------------------------
(1) سقطت (إذا) من (ب).
(2) سقطت (واقعت) من (د).
(3) زاد من ذكر الآية (أيديهما) في (ب).
(4) المائدة: الآية (38).
(5) هذا لفظ مشهور في كتب الفقه والأصول للتمثيل كما هو هنا. وقد جاءت أحاديث متعددة بمعناه، وهذا اللفظ اختصار لها نظرا لشهرتها: ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (صحيح مسلم برقم: 572: 1/ 402): «صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص - قال إبراهيم والوهم مني. فقيل: يا رسول الله أزيد في الصلاة شيء؟ فقال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس. ثم تحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فسجد سجدتين». فإن الحديث باختزال ما بين العارضتين بنحو ما في عباراتهم.
(6) يقال في هذا اللفظ مثل ما قيل في سابقه. ومن الأحاديث الواردة بمعناه حديث -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

قال ابن السبكي (ت 771 هـ): «. . . ولا يخفى أن الوارد في كلام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم أقوى مما ورد في كلام الراوي، والراوي الفقيه أولى ممن ليس بفقيه»(1).

‌‌المسلك الثاني: الإجماع:
[الثاني: الإجماع].
(الثاني) من مسالك العلة: (الإجماع). قال ابن السبكي: «فإذا(2) أجمعوا على [علية](3) وصف إجماعا قطعيا أو ظنيا، ثبتت عليته. ومثاله:
قوله عليه الصلاة والسلام: (لا يقضي القاضي وهو غضبان)(4). قال--------------------------------------------
= جابر بن سمرة رضي الله عنه (صحيح مسلم برقم: 1692: 3/ 1319): «رأيت ما عز بن مالك حين جيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلعلك! قال: لا والله إنه قد زنى الأخر. قال: - فرجمه». فإن الحديث هنا أيضا باختزال ما بين العارضتين بنحو ما في عباراتهم. وقد قال ابن السبكي (رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: 2/ 330): «حديث زنا ما عز ورحمه متفق عليه، ولكن هذا اللفظ - وهو مطلوبه - لا أعرفه» وبتأمل نص الرواية المذكورة يزول ما استشكله ويتبين أصل ما استشهد به الأصوليون منه.
(1) رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: 2/ 330. ومبتدأ كلامه كما يلي: «اما في كلام الشارع مثل وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما، أو في كلام الراوي، وإليه أشار بقوله: ومثل قول الراوي «سها فسجد» (. . .) وسواء الفقيه وغيره في ذلك، لأن الظاهر أنه لو لم يفهمه لم يقله. ولا يخفى أن الوارد. . . الخ كما جاء هنا بنصه».
(2) سقطت أداة الشرط (فإذا) من (ب).
(3) في الأصل: (عليته) والمثبت من (ب)، ومن نسخة رفع الحاجب.
(4) تقدم تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

القاضي أبو الطيب (ت 450 هـ)(1): أجمعوا [على](2) أن النهي فيه لأن الغضب يشغل قلبه»(3).

‌‌المسلك الثالث: المناسبة أو الإخالة أو تخريج المناط:
[الثالث: المناسبة، وهو كون محل الحكم فيه وصف يناسب الحكم].
(الثالث) من مسالك العلة: (المناسبة).
وتسمى إخالة، لأنه بالنظر إليه يخال أنه علة.
واستخراجها: تخريج المناط(4) [أيضا](5)، لأنه(6) إبداء ما نيط به الحكم.
(وهو(7) كون محل الحكم فيه وصف يناسب الحكم)، كالإسكار في التحريم.--------------------------------------------
(1) أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر الطبري (348 - 450 هـ) فقيه وأصولي شافعي، شاعر وأديب، له شرح مختصر المزني، وصنف في الفقه والخلاف والأصول. طبقات الشيرازي: 127. تهذيب الأسماء واللغات: 2/ 237. الفتح المبين: 1/ 238. تاريخ التراث العربي: 2/ 190.
(2) سقطت من الأصل والمثبت من (ب)، ومن نسخة رفع الحاجب.
(3) رفع الحاجب - المخطوط المذكور -: 2/ 328. وقد قدم ذكر مسلك الإجماع على مسلك النص بخلاف ما جاء هنا.
(4) سقطت من (ج) و (د).
(5) سقطت من الأصل والمثبت من (ب).
(6) في (أ) و (ج): بأنه.
(7) في (ب): وهي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)