Arabic source text

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

📘 مفتاح الوصول إلى علم الأصول في شرح خلاصة الأصول (محمد الطيب الفاسي - ت 1113 هـ)

📘 মিফতাহুল উসুল ইলা ইলমিল উসুল ফী শারহি খুলাসাতিল উসুল (মুহাম্মদ আত-তাইয়িব আল-ফাসি - মৃত্যু 1113 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
تعريف المناسب وأنواعه:
وفي المنهاج: «المناسب ما يجلب للإنسان نفعا(1)، أو يدفع عنه ضررا، وهو:
-[حقيقي](2) دنيوي ضروري، كحفظ النفس بالقصاص، والدين بالقتال، والعقل بالزجر عن المسكرات، والمال بالضمان، والنسب بالحد(3) على(4) الزنا.
- ومصلحي: كنصب الولي للصغير.
- وتحسيني: كتحريم القاذورات.
- وأخروي: كتزكية النفس.
- وإقناعي: يظن مناسبا، فيزول بالتأمل فيه»(5)
(ثم المناسب) من حيث اعتباره أربعة أقسام: مؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل:

‌‌1) المناسب المؤثر:
[ثم المناسب: إما أن ينص الشرع على اعتبار نوعه في نوع الحكم وهو المؤثر].--------------------------------------------
(1) في (ب): دفعا.
(2) في الأصل: حق. وفي (أ) و (ج) و (د): حقيق، والمثبت من طبعات المنهاج وشروحه.
(3) في (ب) و (د): بالحذر.
(4) في (ج): عن. وفي (د): من.
(5) الإبهاج: 3/ 54، ونهاية السول: 4/ 75.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

لأنه (إما) أن يعتبره الشرع، أو لا:
فالمعتبر: ب (أن ينص الشرع) بلفظ صريح، أو يثبت الإجماع (على اعتبار نوعه) أي: المناسب (في نوع الحكم * و) ذلك *(1) (هو المؤثر) سمي بذلك لظهور تأثيره.
مثال المعتبر بالنص: تعليل نقض الوضوء بمس الذكر، المستفاد من حديث: «من مس ذكره فليتوضأ»(2).
ومثال المعتبر بالإجماع: تعليل ولاية المال على الصغير بالصغر، فإنه مجمع [عليه.

‌‌2) المناسب الملائم:
[أو نوعه في جنس الحكم، أو جنسه في نوع الحكم، أو جنسه في--------------------------------------------
(1) سقطت ما بين العلامتين من (ب).
(2) هذا لفظ رواية أبي داود، وقد ورد الحديث بلفظين متقاربين ومقاربين للفظ المذكور أحدهما: من رواية الموطأ وغيره وهو: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ»، والآخر من رواية الترمذي وغيره وهو: «من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ». والحديث عن بسرة بنت صفوان رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه مالك في الموطأ (برقم: 89: 1/ 42، كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الفرج) والشافعي (مسند الشافعي: 1/ 12)، وأحمد (المسند: برقم: 27334: 6/ 406) وأصحاب السنن في كتاب الطهارة: الترمذي (برقم: 82: 1/ 126، باب الوضوء من مس الذكر)، والنسائي (المجتبى: برقم: 163: 1/ 100، باب الوضوء من مس الذكر)، وأبو داود (برقم: 181: 1/ 46، باب الوضوء من مس الذكر)، وابن ماجه (برقم: 479: 1/ 161، باب الوضوء من مس الذكر). ومسألة الوضوء من مس الذكر من مختلف الحديث، والخلاف بين الفقهاء فيها قديم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

جنس الحكم، وهو الملائم].
(أو) ينص لا بلفظ](1) صريح، بل بترتيب الحكم على وفقه، أو ثبوت إجماع على :
- اعتبار (نوعه) أي المناسب (في جنس الحكم). كالتعليل بالصغر في حمل النكاح على المال في الولاية بجامع الصغر. فإن الوصف الذي هو الصغر معتبر في جنس الولاية الشاملة لنوعي ولاية النكاح/ [ظ 29] والمال بالإجماع.
- (أو) اعتبار (جنسه) أي المناسب (في نوع الحكم) كالتعليل بعذر(2) الحرج في حمل الحضر على السفر في الجمع بين الصلاتين للمطر بجامع الحرج. فإن الوصف الذي هو الحرج، جنس شامل لنوعي الحرج(3) الحاصل في السفر(4) والمطر. وهو معتبر إجماعا في نوع الحكم الذي هو رخصة الجمع.
- (أو) اعتبار (جنسه) أي المناسب (في جنس الحكم) كالتعليل بجناية القتل العمد العدوان في حمل المثقل على المحدد في القصاص، فإن الوصف الذي هو جناية العمد العدوان، جنس يشمل الجناية في النفس والأطراف، معتبر في جنس الحكم، الذي هو القصاص الشامل، لقصاص--------------------------------------------
(1) في الأصل اضطراب وإلحاق فيما بين المعقوفتين، وفي (د) بالتبع، والمثبت من (ب).
(2) في (ب) : بعذر.
(3) سقطت (الحرج) من (ب) و (ج) و (د).
(4) في (ب) : بالسفر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

النفس والطرف.
(وهو) أي: المناسب المعتبر، بترتيب الحكم على وفق الوصف (الملائم) سمي بذلك لملاءمته للحكم.

‌‌3) المناسب الغريب:
[أو لم ينص على اعتباره، وإنما ثبت الحكم على وفقه في صورة، فهو الغريب] (أو لم ينص) الشرع، ولم يثبت الإجماع (على اعتباره) في الوصف المناسب، (و) إنما (يثبت(1) الحكم) فقط، (على وفقه في صورة ما).
كالفتيا للملك عند [المواقعة](2) في رمضان، فإن حاله إنما يناسب التكفير ابتداء بالصوم، ليرتدع به دون الإعتاق، والإطعام لسهولتهما عليه.
لكن الشارع ألغى ذلك بإيجابه واحدا من الثلاث، لا بعينه، من غير تفرقة بين ملك ولا غيره، فلا يعمل به(3) (فهو) النوع الثالث وهو: (الغريب).--------------------------------------------
(1) في (ب): ثبت.
(2) في الأصل: الموافقة، والمثبت من (ب).
(3) ذكر ذلك الغزالي في «شفاء الغليل» (ص 219) من غير تسمية الملك ولا العالم المفتي. وذكر القاضي عياض في «ترتيب المسالك» (3/ 388) القصة مع التعيين ونصه: «وقع الأمير عبد الرحمن على جارية له في يوم من رمضان ثم ندم وبعث في طلب يحيى وأصحابه، فسألهم. فبادر يحيى فقال: يصوم الأمير - أكرمه الله - شهرين متتابعين. فلما قال ذلك يحيى سكت القوم. فلما خرجوا سألوه: لم خصه بذلك دون غيره مما هو فيه مخير، من الطعام والعتق. فقال: لو فتحنا له هذا الباب وطئ كل يوم وأعتق، فحمل على الأصعب عليه، لئلا يعود» والقصة مشهورة عن يحيى بن يحيى الليثي -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

‌‌4) المناسب المرسل:
[. . . وإلا فهو المرسل].
وغير المعتبر: هو المشار إليه بقوله: (وإلا)(1) بأن لم ينص الشرع، ولم يثبت إجماع، ولا حكم من الشارع على وفقه في صورة ما، (فهو) النوع الرابع، وهو: (المرسل) يعبر عنه بالمصالح المرسلة، والاستصلاح أيضا.

‌‌المسلك الرابع: الدوران:
[الرابع: الدوران، وهو وجود الحكم عند وجود الوصف وعدمه عند عدمه].
المسلك (الرابع) من مسالك العلة: (الدوران).
وسماه الأقدمون: الجريان(2).--------------------------------------------
= تذكر في ترجمته (مثلا: سير أعلام النبلاء: 10/ 521)، وتذكر في كتب الأصول بمناسبة الكلام عن المناسب الغريب (مثلا: مسلم الثبوت: 2/ 266، وشرح المحلي على جمع الجوامع، وحاشية العطار: 2/ 326، وحاشية بناني: 2/ 284).
(1) زاد في الأصل: أي.
(2) قام إمام الحرمين في البرهان بمعالجة مصطلح «الجريان» في نصوص متقدميه من الأصوليين، وسجل ما لا حظه من تطور المصطلح، وذلك حيث قال (البرهان: 2/ 526 ف 759): «فمما اعتمده المحققون، وارتضاه الأستاذ أبو إسحاق: إثبات علة الأصل بتقدير إخالته، ومناسبته الحكم، مع سلامته عن العوارض والمبطلات، ومطابقته الأصول. وعبر الأستاذ عنه في تصانيفه بالاطراد والجريان. ولم يعن الطرد المردود، فإنه من أشد الناس على الطاردين؛ ولكنه عرض بالإخالة، وقرنه باشتراط الجريان. وعنى بالجريان: السلامة عن المبطلات». ويلاحظ عند تأمل كلام إمام -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

والآمدي(1)، وابن الحاجب(2) : الطرد والعكس.
(وهو وجود الحكم عند وجود الوصف وعدمه) أي الحكم (عند عدمه)، أي الوصف، كعصير العنب، فإنه مباح إجماعا(3) ما لم يصر--------------------------------------------
= الحرمين في البرهان نفسه ازدواج اصطلاحي بحيث يستعمل مصطلحي «الطرد» و «الجريان» معا، كما في قوله (البرهان : 2/ 648، ف 997) : «. . . أن ما نصبه الشارع على صيغة العلة؛ إن لم يكن نصا في كونه علة، بل كان ظاهرا في هذا الغرض : فإذا ورد عليه ما يمنع «جريان العلة»، فيظهر منه أن الشارع لم يرد التعليل وإن ظهر ذلك منه في مقتضى لفظه؛ وتخصيص الظواهر ليس بدعا. وإن نص على التعليل على وجه لا يقبل التأويل، تصدى في ذلك نوع آخر من النظر، وهو : أن ما نصبه علة، إن عم نصبه على صفة لا يتطرق إليها تخصيص ببعض الصور التي «تطرد العلة فيها»، فلا مطمع في اعتراض ما يخالف «طرد العلة» وقد ثبت». . وقد عقد الشيرازي في التبصرة (ص 460) مسألة للاستدلال على أن «الطرد والجريان شرط في صحة العلة وليس بدليل على صحتها» فاستعمل المصطلحين معا. ومن جملة قوله في أثناء استدلاله (ص 461) : «. . . ولأن الطرد فعل القائس لأنه يزعم أنه يطرد ذلك حيث وجد ولا يتناقض. وفعله لا يدل على أحكام الشرع. ولأن الجريان فرع العلة وموجبها فلا يجوز أن يجعل دليلا على صحتها لأن الدليل يجب أن يتقدم المدلول عليه». فيلاحظ أنه يستعمل المصطلحين مناوبة من غير فرق.
(1) استعمل الآمدي هذا المصطلح فعلا في عنوان هذا المسلك، فقال (الإحكام : 3/ 430) : «المسلك السابع : إثبات العلة ب «الطرد والعكس».». ولكنه قال في أثناء كلامه (3/ 431) : «. . . إن الصور التي «دار» الحكم فيها مع الوصف وجودا وعدما. . الخ». ثم قال (3/ 432) : «والحق في ذلك أن يقال : مجرد «الدوران» لا يدل على التعليل بالوصف لوجهين : . . . الخ». فالحاصل أنه يزاوج بين مصطلحي «الطرد والعكس»، و «الدوران».
(2) وجعله آخر مسالك العلة : شرح مختصر المنتهى : 2/ 245.
(3) سقطت (إجماعا) من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

مسكرا، فإذا صار خلا، وزال الإسكار حل، فإن التحريم دار مع الإسكار وجودا وعدما.

‌‌المسلك الخامس: الشبه:
[الخامس: الشبه، وهو تردد المسألة بين أصلين مختلفين وشبهها بأحدهما أقوى].
المسلك (الخامس) من مسالك العلة: (الشبه) / [و 30] بفتح المعجمة والموحدة. وهو منزلة بين منزلتي المناسب والطرد، لأن الوصف إن ناسب بالذات فهو المناسب، * وإن لم يناسب، فإما *(1) أن يعتبره الشارع(2) في بعض الأحكام أولا: الأول(3): الشبه، و(4) الثاني: الطرد.
وإنما كان بين منزلتيهما، لأنه يشبه الطرد من حيث إنه غير مناسب بالذات، ويشبه المناسب بالذات(5)، من حيث التفات الشارع إليه في الجملة.
(و) لذلك قال المصنف: (هو) أي: الشبه (تردد المسألة(6) بين أصلين مختلفين وشبهها) أي: المسألة، (بأحدهما) أي: بالواحد من الأصلين--------------------------------------------
(1) ما بين العلامتين في (ب): (وإلا إما)، وفي (ج) و (د): (وإما).
(2) في (ج): الشرع.
(3) في (ب): الأولى.
(4) سقطت الواو من (ب).
(5) في (ب): بالذاتي.
(6) في (ب): المسألتين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

المختلفين، (أقوى) شبها، فيحكم لها بحكم ما هي أقوى شبها به، كالوضوء مثلا، فهو دائر بين التيمم، وإزالة النجاسة، فشبهه بالتيمم من جهة أن المزال بهما * وهو الحدث، حكمي لا حسي، وشبهه بإزالة النجاسة من حيث(1) إن المزال بها *(2) حسي لا حكمي.
فالمالكية، والشافعية يوجبون النية في الوضوء حملا على التيمم لشبهه به فيما ذكر، لأنه أقوى عندهم. [والحنفية(3) لا يوجبون النية في الوضوء حملا على النجاسة، لشبهه بها فيما ذكر أنه أقوى عندهم](4). ولكل ترجيحات تقوي مذهبه(5).--------------------------------------------
(1) في (ب) : من جهة.
(2) في (ب) : بهما. وسقط ما بين العلامتين من (ج).
(3) في (ب) : الحنفيون.
(4) سقط ما بين العلامتين من الأصل والمثبت من (ب).
(5) قال ابن رشد في بداية المجتهد (1/ 8 - 9) : «اختلف علماء الأمصار هل النية شرط في صحة الوضوء أم لا بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات (. . .) فذهب فريق منهم إلى أنها شرط؛ وهو مذهب الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبي ثور، وداود. وذهب فريق آخر إلى أنها ليست بشرط؛ وهو مذهب أبي حنيفة، والثوري. وسبب اختلافهم تردد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة، معقولة المعنى، وإنما يقصد بها القربة فقط، كالصلاة وغيرها؛ وبين أن يكون عبادة معقولة المعنى، كغسل النجاسة. فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة مفتقرة إلى النية؛ والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية. والوضوء فيه شبه من العبادتين، ولذلك وقع الخلاف فيه، وذلك أنه يجمع عبادة ونظافة. والفقه أن ينظر بأيهما هو أقوى شبها فيلحق به».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

‌‌المسلك السادس: الطرد:
[السادس: الطرد، وهو ثبوت الحكم مع الوصف فيما عدا المتنازع فيه. ومن لا يعتبر الدوران لم يعتبر هذا بالأولى].
المسلك (السادس) من مسالك العلة: (الطرد). (وهو)، أي: الطرد، (ثبوت الحكم) مقارنا (مع الوصف) من غير مناسبة، (فيما عدا) الحكم (المتنازع فيه).
كقول بعضهم في الخل: مائع لا تبنى القنطرة على جنسه، فلا تزال(1) به النجاسة كالدهن.
أي: بخلاف الماء، فتبنى القنطرة على جنسه، فتزال به النجاسة.
فبناء القنطرة وعدمه، لا مناسبة فيه للحكم، وهو زوال النجاسة، أصلا. وإن كان البناء، وعدمه مطردا لا نقض عليه.
(ومن لا يعتبر) المسلك الرابع في كلام المصنف، وهو (الدوران)؛ مع أن العلة واحدة فيه وجودا وعدما؛ (لم يعتبر هذا) المسلك (بالأولى)؛ لأن العلة فيه في طرد الوجود فقط؛ وهو(2) أضعف منه.--------------------------------------------
(1) في (ج) و (د): يزال.
(2) في (ب): فهو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

‌‌4 - الركن الثالث:
الفرع، وشروطه:
معنى الفرع:
[وأما الفرع: فهو المحكوم به، المشبه].
(وأما) الركن الثالث من أركان القياس، وهو (الفرع): (فهو المحكوم به، المشبه) بالأصل.

‌‌الشرط الأول:
[وشرطه: وجود العلة فيه بتمامها]
(وشرطه) أي: الفرع (وجود(1) العلة)، التي في الأصل (فيه، بتمامها) / [ظ 30] من غير زيادة كالإسكار في قياس النبيذ على الخمر، أو مع زيادة كالإيذاء في قياس الضرب على التأفيف.
فإن لم توجد العلة بتمامها في الفرع، لم يتعد حكم الأصل للفرع، بواسطة علة الأصل.

‌‌الشرط الثاني:
[وأن لا يتقدم حكمه على الأصل]
(و) شرطه * أيضا، أي: الفرع. (أن لا يتقدم حكمه)، أي: الفرع--------------------------------------------
(1) في (أ) و (ج) و (د): وجوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

(على) حكم (الأصل) في الظهور؛ لأنه لو كان يتقدم عليه، للزم أن يكون حكم الفرع قبل مشروعية الأصل حاصلا من غير دليل، وهو تكليف ما لا يطاق.
اللهم إلا أن يكون إلزاما للخصم، كما قال الشافعي للحنفية:
طهارتان أنى(1) تفترقان؟!(2) لتساوي(3) الأصل [و](4) الفرع في المعنى.
مثال ذلك: قياس الوضوء على التيمم في وجوب النية، فإن الوضوء تعبّد به قبل الهجرة، والتيمم إنما تعبّد به بعد الهجرة(5).

‌‌الشرط الثالث:
[وأن لا يباينه في الأحكام، كالبيع مع النكاح]
(و) شرطه *(6) أي: الفرع أيضا: (أن لا يباينه)، أي: الأصل في--------------------------------------------
(1) في (ج): التي. وفي (د): اللتان.
(2) قال المزني (مختصر المزني ضمن الأم: 8/ 2): «قال الشافعي: ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية. واحتج على من أجاز الوضوء بغير نية بقوله صلى الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات. ولا يجوز التيمم بغير نية، وهما طهارتان، فكيف تفترقان؟!». وقد استشهد إمام الحرمين بهذه العبارة على معنى قياس الشبه (البرهان: 2/ 562 ف: 826، و 2/ 800 ف: 1294) وتابعه في ذلك الغزالي على عادته في المنخول (ص 383).
(3) في (د): تساوي.
(4) زدت هذه الواو لأن الكلام لا يستقيم بدون زيادتها.
(5) شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية بناني: 2/ 229.
(6) سقط ما بين العلامتين من (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

(الأحكام) الشرعية، (كالبيع) مثلا (مع النكاح)، فإن حكم كل منهما مباين لحكم الآخر، فلا يثبت قياس أحدهما على الآخر.

‌‌الشرط الرابع:
[وأن لا يكون منصوصا بعموم أو خصوص]
(و) شرطه أي: الفرع أيضا: (أن لا يكون منصوصا) عليه، (بعموم أو خصوص)، موافق للقياس، للاستغناء(1) حينئذ(2) بالنص عن القياس، أو حكم(3) مخالف للقياس لأن النص مقدم على القياس.--------------------------------------------
(1) في (ج): للانتفاء.
(2) سقطت من (ج).
(3) سقطت (حكم) من (ب) و (ج).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌5 - الركن الرابع:
الحكم، وشرطه
[وأما الحكم: فمن شرطه: أن يكون شرعيا غير مطلوب فيه القطع.
وفي كونه عاديا، أو لغويا، أو عقليا، خلاف، مبني على جواز القياس في هذه الأمور ومنعه فيها].
و (أما) الركن الرابع وهو (الحكم). (فمن شرطه)، أي: الحكم: (أن يكون شرعيا) لا عقليا أو لغويا.
قال العضد (ت 646 هـ): «لأن المطلوب إثبات حكم شرعي للمساواة في علته، و(1) لا يتصور إلا بذلك. فلو قال: شراب مشتد، فيوجب الحد، كما يوجب الإسكار، أو كما يسمى خمرا، كان باطلا من القول، خارجا عن الانتظام»(2).
(غير مطلوب فيه القطع)، لأن القطعي إنما يقاس عليه، ما يطلب فيه القطع أو اليقين كالعقائد مثلا، والقياس هنا لا يفيد القطع، ولا اليقين، وإن أفاده، فتبعا للأصل فقط، وليس هو لازما(3)، ولا مشروطا(4) فيه.--------------------------------------------
(1) في (ب): فلا.
(2) شرح الإيجي على مختصر المنتهى لابن الحاجب: 2/ 209.
(3) في (ب): لازم.
(4) في (ب) مشروط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

(وفي كونه) أي : حكم الأصل، (عاديا أو لغويا أو عقليا خلاف) بين الأصوليين، (مبني على جواز القياس في هذه الأمور، ومنعه فيها) / [ظ 30].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌الأصل الخامس
الاستدلال
[و 3‌‌1]

1 - تعريف الاستدلال:
[الاستدلال: دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس].
وهو آخر الأدلة الشرعية.
- وهو لغة: طلب الدليل.
- واصطلاحا: يطلق على إقامة الدليل، مطلقا من نص، أو إجماع، أو غيرهما. وعلى نوع خاص منه، وهو المراد هنا، المعرف بأنه:
(دليل ليس بنص) من كتاب، أو سنة، (ولا إجماع) من أهل العقد والحل، (ولا قياس) من الأقيسة الشرعية. وقد تقدم تعريف كل من:
النص، والإجماع، والقياس فلا يقال: إنه تعريف بمجهول.
[فدخل الاقتراني، والاستثنائي، والاستقراء، ونفي الفارق، والتلازم، ووجود السبب، أو المانع، أو فقد الشرط، والاستصحاب، وشرع من قبلنا، ومذهب الصحابي، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وقد تقدمت].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

‌‌2 - القياس المنطقي:
(فدخل) فيه القياس المنطقي، وهو: قول مؤلف من قضايا، متى سلمت، لزم عنها لذاتها قول آخر.

‌‌أ - القياس الاقتراني:
فإن لم يذكر اللازم بالفعل، فهو القياس (الاقتراني). نحو: «كل نبيذ مسكر»، و «كل مسكر حرام»(1). ينتج «كل نبيذ حرام».

‌‌ب - القياس الاستثنائي:
(و) إلا فهو (الاستثنائي). نحو: «إن كان النبيذ مسكرا فهو حرام»، «لكنه مسكر» ينتج: «فهو حرام».

‌‌3 - الاستقراء:
(و) دخل في الحد أيضا (الاستقراء)، وهو قسمان: تام، وناقص.--------------------------------------------
(1) متواتر رواه جمع غفير من الصحابة رضي الله عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد ذكره الإمام أحمد بن حنبل في كتاب الأشربة المفرد عن عشرين صحابيا (فتح الباري: 10/ 44). وأورده السيوطي في الأزهار المتناثرة فذكره عن أربعة عشر نفسا من الصحابة، وعنه الكتاني في نظم المتناثر وزاد ذكر أربعة من الصحابة (ص 99). وقال الزرقاني في شرح الموطأ (4/ 209): «وقد ورد لفظ هذا الحديث ومعناه من طرق عن أكثر من ثلاثين من الصحابة». ومثل ذلك عند الشوكاني في فيض القدير (1/ 157) وعزاه لابن حجر. وقد فصل ابن حجر في فتح الباري (10/ 44) تخريجه عن واحد وثلاثين صحابيا. واستنتج أن: «أكثر الأحاديث عنهم جياد».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

‌‌أ - الاستقراء التام:
فإن كان عن(1) تتبع جميع جزئيات الكلي، يثبت حكمها للجزئي، نحو: كل جسم متحيز، فهو تام.

‌‌ب - الاستقراء الناقص:
وإن كان عن(2) تتبع أكثر الجزئيات، لإثبات حكم كلي، فهو ناقص.

‌‌4 - القياس في معنى الأصل، أو نفي الفارق:
(و) دخل في الحد(3): «القياس في معنى الأصل»(4)، وهو المسمى:--------------------------------------------
(1) في (ب) و (ج): بتتبع.
(2) في (ب) و (ج): بتتبع.
(3) زاد في (ب): أيضا».
(4) اختلف في هذا النوع من الاستدلال اختلافا كثيرا فمن الأصوليين من يدخله في قياس العلة، ومنهم من يعده في مسالك العلة، ومنهم من يعده عبارة عن السبر والتقسيم. ومنهم من يخرجه عن نطاق القياس ويدخله في جملة أنواع الاستدلال كما ذكر هنا. (لينظر في تفصيل مذاهبهم البحر المحيط: 5/ 50 ثم من 255 إلى 259). وقد أطلقت على هذا النوع من الاستدلال ألقاب كثيرة: فبالإضافة إلى الاصطلاحين المذكورين هنا يسمى أيضا ب «تنقيح المناط»، قال الشريف الجرجاني (في حاشيته على شرح العضد على مختصر المنتهى لابن الحاجب: 2/ 281): «. . . و «قياس في معنى الأصل»، وهو أن يجمع بين الأصل والفرع ب «نفي الفارق»، ويسمى «تنقيح المناط»، كما في قصة الأعرابي، يلحق به الزنجي والهندي». وقد بحث الغزالي هذا التقارب بين عبارة «قياس في معنى الأصل» وعبارة «تنقيح المناط» وحذر من إدخال تنقيح المناط في معنى قياس الشبه على هذا الأساس (شفاء الغليل: 420 - 422). ونص -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

(نفي الفارق)، وهو أن يبين عدم تأثيره، فيثبت الحكم لأجل ما اشتركا فيه. كإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق. فالفارق بين الأمة والعبد الأنوثة؛ ولا تأثير لها في منع السراية؛ فثبتت(1) السراية فيها لأجل ما شاركت فيه العبد.

‌‌5 - التلازم، أو قياس الدلالة:
(و) دخل في الحد(2): (التلازم)، وهو المسمى: «قياس الدلالة»(3).

‌‌6 - وجود السبب، أو المانع، أو فقد الشرط:
(و) دخل في الحد(4): (وجود السبب)، أي: سبب الحكم، وكلما وجد، وجد الحكم مقرونا مع وجوده. (أو) وجود (المانع) للحكم،--------------------------------------------
= الغزالي نفسه قبل ذلك على ثلاثة ألقاب أخرى لنفس النوع من الاستدلال حيث قال (م. س. ص 414): «وقد عبر بعض الأصوليين عن هذا الجنس ب «الاستدلال على موضع الحكم»، وزعم أن ذلك لا يسمى قياسا. وسماه أبو زيد الدبوسي «دلالة الخطاب». وسماه فريق «قياس الشبه» وغرضنا أن نبين أنه مقول به بالاتفاق، وليس داخلا في قبيل قياس الشبه الذي اختلف فيه المتقبلون للقياس».
(1) في (ج): يثبت. وفي (د): فثبت.
(2) زاد في (ب): أيضا.
(3) يضيق النطاق المعتاد في مثل هذا الهامش عن البحث الذي يقتضيه تعريف قياس الدلالة. وذلك أن الأصوليين يعرفونه بحسب معان مختلفة. وأنسب تعريف لما ذكره المصنف والشارح هنا هو تعريف ابن الحاجب (شرح مختصر المنتهى: 2/ 281) لقياس الدلالة بأنه «تلازم بين حكمين من غير تعيين علة».
(4) زاد في (ب): أيضا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

وكلما وجد، انتفى الحكم. (أو) وجود (فقد الشرط) للحكم، وكلما انتفى، انتفى الحكم(1).

‌‌7 - الاستصحاب:
(و) دخل في الحد(2): (الاستصحاب)، وهو كون الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه، وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء. واختلف فيه:
فقيل: حجة في الشرع مطلقا دفعا، ورفعا، سواء عارضه ظاهر، أم لم يعارضه.
وقيل: / [ظ 31] ليس بحجة مطلقا، ولا يثبت حكم شرعي إلا بدليل، وعليه أكثر الحنفية(3).--------------------------------------------
(1) ذكر ابن الحاجب أصل الاختلاف في عد ذلك نوعا من الاستدلال، حيث قال: «وأما نحو: «وجد السبب»، أو «. . . المانع»، أو «فقد الشرط»، فقيل: دعوى دليل، وقيل: دليل. وعلى أنه دليل: قيل: استدلال، وقيل: إن ثبت بغير الثلاثة» ومما قال شارحه العضد: «. . . وإنما الدليل ما يستلزم الحكم، وهو وجود السبب الخاص، أو وجود المانع، أو عدم الشرط المخصوص. وقيل هو دليل، إذ لا معنى للدليل إلا ما يلزم من العلم به العلم بالمدلول، وهو كذلك. وبناء على أنه دليل، فقيل: هو استدلال مطلقا، لأنه غير النص والإجماع والقياس. وقيل: استدلال إن ثبت وجود السبب أو المانع أو فقد الشرط بغير الثلاثة، وإلا فهو من قبيل ما ثبت به إن نصا وإن إجماعا وإن قياسا. وهذا هو المختار» (شرح مختصر المنتهى: 2/ 280 - 281).
(2) زاد في (ب): أيضا.
(3) ليس إنكار الحنفية لدلالة الاستصحاب على إطلاقه، ويدل عليه تقسيم أبي زيد الدبوسي (تقويم الأدلة: ص 400 - 401) لاستصحاب الحال إلى أربعة أقسام مختلفة صحح منها ما صححه، وبين وجه القادح في غيره. والأقسام التي ذكرها -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

وقيل : حجة في الدفع به عما ثبت، دون الرفع به [لما ثبت](1). * مثال الدفع *(2) استصحاب حياة المفقود، قبل الحكم بموته، فإنه دافع للإرث منه، وليس برافع لعدم إرثه من غيره، للشك في [حياته](3)، فلا(4) يثبت استصحابها له ملكا جديدا، إذ الأصل عدمه.--------------------------------------------
= قريبة في معناها من الأقوال المتعددة المذكورة عند الشارح هنا. وقد اتبعه السرخسي (أصول السرخسي : 2/ 223 - 226 واتبع السرخسي البزدوي وشارحه البخاري : كشف الأسرار : 3/ 377) في تقسيمه وقام بتنقيح عبارته ولذلك فإنني سأورد هذه الأقسام بلفظها عنه، ولكنني حذفت ذكر استدلاله والأمثلة التي تخللت كلامه : أحدها : استصحاب حكم الحال مع العلم يقينا بانعدام الدليل المغير. وذلك بطريق الخبر عمن ينزل عليه الوحي؛ أو بطريق الحس فيما يعرف به. وهذا صحيح. والثاني : استصحاب حكم الحال بعدم دليل مغير ثابت بطريق النظر والاجتهاد بقدر الوسع. وهذا يصلح لإبداء العذر، وللدفع؛ ولا يصلح للاحتجاج به على غيره. والثالث : استصحاب حكم الحال قبل التأمل والاجتهاد في طلب الدليل المغير. وهذا جهل، لأن قبل الطلب لا يحصل له شيء من العلم بانتفاء الدليل المغير ظاهرا ولا باطنا؛ ولكنه يجهل ذلك بتقصير منه في الطلب. وجهله لا يكون حجة على غيره، ولا عذرا في حقه أيضا. والنوع الرابع : استصحاب الحال لإثبات الحكم ابتداء. وهذا خطأ محض، وهو ضلال محض ممن يتعمده. لأن استصحاب الحال كاسمه : وهو التمسك بالحكم الذي كان ثابتا إلى أن يقوم الدليل المزيل. وفي إثبات الحكم ابتداء لا يوجد هذا المعنى؛ ولا عمل لاستصحاب الحال فيه صورة ولا معنى.
(1) سقط ما بين المعقوفتين من الأصل والمثبت من (ب).
(2) سقط ما بين العلامتين من (ب)، واقتصر على عبارة : (كاستصحاب).
(3) في الأصل : حياة، والمثبت من (ب).
(4) سقط من قوله (لما ثبت) إلى هنا من (ج) و (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)