الحسن بن سلم، أن عمر بن الخطاب استعمل ابن عبد الحارث على أهل مكة، فقدم عمر فاستقبله نافع بن عبد الحارث، واستخلف على أهل مكة عبد الرحمن بن أبزى، فغضب عمر حتى قام في الغرز، فقال: أتستخلف على آل الله عبد الرحمن بن أبزى؟ قال: إنى وجدته أقرأهم لكتاب الله، وأفقههم في دين الله، فتواضع لها عمر حتى اطمأن على رحله، فقال: قلت ذاك، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ اللَّهَ سَيَرْفَعُ بِهَذَا الدِّينِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ".
211 - حدّثنا محمد بن على بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى--------------------------------------------
= أخرجه مسلم [817]- واللفظ له - وابن ماجه [218]، وأحمد [1/ 25]، والدارمي [3365]، وابن حبان [772]، والبزار [249]، والبيهقي في "سننه" [4904]، وفي "الشعب" [2/ رقم 2682]، وجماعة من طرق عن الزهري به. لكن قد اختلف فيه على الزهري، وخالفه حبيب بن أبي ثابت، ورواه عن أبي الطفيل به موقوفًا على عمر، هكذا أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" [رقم/ 60]، وغيره. ثم اختلف فيه على حبيب، كما تراه عند الطبري في تهذيب الآثار [رقم 889]، وغيره. قال الدارقطني في "علله" [2/ 198]،: "وحديث الزهري هو الصواب".
قلتُ: والصواب أن الوقف والرفع محفوظان عن عامر بن وائلة، كما أوضحناه في غير هذا المكان. وانظر الآتي:
• تنبيه: وقع في مطبوعة حسين أسد "الحسن بن سلم" وهو تصحيف وصوابه "ابن مسلم".
وهكذا هو على الصواب عند ابن الأثير في "أسد الغابة" وهو يرويه من طريق المؤلف به.
211 - صحيح: أخرجه الطبري في تهذيب الآثار [رقم/ 889/ مسند عمر]، من طريق الحسين بن واقد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به نحوه …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول بعلل:
الأولى: أنهم قد اختلفوا في سماع عبد الرحمن من عمر، وسيأتي تحرير المسألة في الحديث القادم [رقم/ 241].
والثانية: أن الأعمش وحبيبًا مدلسان ولم يذكرا فيه سماعًا.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
حدثه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فاستقبلنا أمير مكة نافع بن علقمة - وسمى بعم له يقال له نافع - فقال: من استخلفت على مكة؟ قال: استخلفت عليها عبد الرحمن بن أبزى قال: عمدت إلى رجل من الموالى فاستخلفته على من بها من قريش وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وجدته أقرأهم لكتاب الله، ومكة أرض محتضرة، فأحببت أن يسمعوا كتاب الله من رجل حسن القراءة قال: نِعْمَ ما رأيت، إن الله يرفع بالقرآن أقوامًا، ويضع بالقرآن أقوامًا، وإن عبد الرحمن بن أبزى ممن رفعه الله بالقرآن.
212 - حدّثنا هدبة بن خالدٍ أبو خالدٍ، حدّثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثني أبو الأصفر، عن صعصعة بن معاوية، قال: كان أويس بن عامرٍ رجلٌ من قرنٍ، وكان من أهل الكوفة، وكان من التابعين، فخرج به وضحٌ، فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه، فقال: اللَّهم--------------------------------------------
= والثالثة: أن الأعمش قد خولف في إسناده:
خالفه سفيان الثوري فرواه عن حبيب بن أبي ثابت فقال: عن أبي الطفيل به موقوفًا، هكذا أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن [رقم/ 60]، من طريق عبد الرحمن بن مهدى عن الثوري به …
وهذا الوجه عندي: هو الأشبه. والحسين بن واقد - راويه عن الأعمش - وإن كان ثقة، إلا أن أحمد قد صح عنه أنه قال: "في أحاديثه زيادة، ما أدرى أي شيء هي، ونفض يده". وهذا قول ناقد بصير، وقال الساجي: "فيه نظر وهو صدوق يهم"، وكذا غمزه في حفظه ابن حبان وغيره. فالظاهر أنه دخل له إسناد في إسناد. وقد مضى أن حبيبًا قد خولف في وقفه، خالفه الزهري، فرواه عن أبي الطفيل به عن عمر مرفوعًا … واختلف على الزهري في رفعه ووقفه أيضًا.
والوجهان عنه: محفوظان كما أشرنا إلى ذلك في الحديث قبله.
212 - منكر: أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائده على الزهد" [ص/ 343]، وابن عدي في "الكامل" [1/ 413]، والعقيلى في الضعفاء [1/ 137]، والبيهقي في "دلائل النبوة" [رقم 2662]، وأبو نعيم في المعرفة [3/ رقم 941]، وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" [1/ 220]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [9/ 419]، وابن حبان في المجروحين [3/ 151]، وجماعة، من طريقين عن المبارك بن فضالة عن أبي الأصفر عن صعصعة بن معاوية به نحوه مطولًا ومختصرًا. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
دع لى في جسدى منه ما أذكر به نعمك عليَّ، فترك له منه ما يذكر به نعمه عليه، وكان رجلًا يلزم المسجد في ناسٍ من أصحابه، وكان ابن عمٍ له يلزم السلطان، يُولع به، فإن رآه مع قومٍ أغنياء، قال: ما هو إلا يستأكلهم، وإن رآه مع قومٍ فقراء، قال: ما هو إلا يخدعهم، وأويسٌ لا يقول في ابن عمه إلا خيرًا، غير أنه إذا مر به استتر منه مخافة أن يأثم في سبه، وكان عمر بن الخطاب يسأل الوفود إذا قدموا عليه من الكوفة: هل تعرفون أويس بن عامرٍ القرنى؟ فيقولون: لا، فقدم وفدٌ من أهل الكوفة، فيهم ابن عمه ذاك، فقال: هل تعرفون أويس بن عامرٍ القرني؟ قال ابن عمه: يا أمير المؤمنين، هو ابن عمى، هو رجلٌ نذلٌ فاسدٌ لم يبلغ ما إن تعرفه أنت يا أمير المؤمنين، فاقال له عمر: ويلك هلكت، ويلك هلكت، إذا أتيته فأقرئه منى السلام، ومره فليفد إليَّ، فقدم الكوفة، فلم يضع ثياب--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا حديث منكر بهذا السياق: وقد أخرجه الذهبي في "سير النبلاء" من طريق المؤلف [4/ 254]، ثم قال: "هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن قضالة عن أبي الأصفر، وأبو الأصفر ليس بمعروف".
قلتُ: قد أورده ابن حبان في المجروحين [3/ 151]، وقال: "أبو الأصفر شيخ يروى عن صعصعة بن معاوية، روى عنه المبارك بن فضالة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.". لكن لم يعجب الذهبي هذا الكلام فتعقبه في الميزان [4/ 492]، قائلًا: "أبو الأصفر عن صعصعة بن معاوية، تكلم فيه ابن حبان بلا حجة فقال: لا يحتج به". وأقول: ومن هذا الأصفر حتى يقال فيه: "تكلم فيه ابن حبان بلا حجة" بل أنت نفسك تقول: "أبو الأصفر ليس بالمعروف" إذًا فهو مجهول، والمجهول إذا انفرد بخبرٍ عن تقة ولم يتابعه أحد عليه صَدَقتْ كلمةُ ابن حبان فيه ولا كلام. فإذا كان في سياق حديثه نكارة ظاهرة فهو ضعيف مائل فإن روى مثله فهو تألف. ثم رأيتُ ابن معين قد ذكره في "تاريخه" [4/ 287/ رواية الدورى]، فقال: "مشهور" كذا قال، ولعل أصل قوله كان "غير مشهور". فسقطت "غير" من الناسخ؛ ثم استظهرت: أن "أبو الأصفر" ربما يكون هو "مروان الأصفر" التابعى المعروف من رجال التهذيب. فقد ذكروا في الرواة عنه "المبارك بن فضالة"، وذكروا أنه يروى عن "صعصعة بن عامر". وهو احتمال قوى. وعلى كل حال: فمبارك بن فضالة كثير الخطأ على تدليسه الشديد كما يقول أبو داود، لكنه صرح بالسماع. غير أنى وجدتُ: الحافظ قد اتهمه بتدليس التسوية أيضًا، ولست أدرى مَنْ سلفه في هذا، والقصة منكرة بهذا السياق. ولها طرق أخرى بسياقات مختلفة:=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
سفره عنه حتى أتى المسجد، قال: فرأى أويسًا فلم به، فقال: استغفر لى يا ابن عمى، قال: غفر الله لك يا ابن عم، قال: وأنت يغفر الله لك يا أويس بن عامرٍ، أمير المؤمنين يقرئك السلام، قال: ومن ذكرني لأمير المؤمنين؟ قال: هو ذكرك وأمرنا أن نبلغك أن تفد إليه، قال: سمعٌ وطاعةٌ لأمير المؤمنين، فوفد إليه، حتى دخل على عمر، فقال: أنت أويس بن عامرٍ؟ قال: نعم، قال: أنت الذي خرج بك وضحٌ فدعوت الله أن يذهبه عنك فأذهبه؟ فقلت: اللَّهم دع لى في جسدى منه ما أذكر به نعمتك على، فترك لك في جسدك ما تذكر به نعمه عليك، قال: وما أدراك يا أمير المؤمنين؟ فواللَّه ما اطلع على هذا بشرٌ، قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه سيكون في التابعين رجلٌ من قرن يقال له: أويس بن عامرٍ، يخرج به وضحٌ فيدعو الله أن يذهبه عنه، فيذهبه، فيقول: اللَّهم دع لى في جسدى--------------------------------------------
= أصحها: ما رواه أسير بن جابر قال: "كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد، ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لى، فاستغفر له. فقال له: عمر أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلى. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر، فسأله عن أويس؟ قال: تركته رثَّ البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره "فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فأتى أويسًا فقال: استغفر لى. قال: أنت أحدث عهدًا بسفر صالح فاستغفر لى. قال: استغفر لى. قال: أنت أحدث عهدًا بسفر صالح، فاستغفر لى. قال: لقيت عمر؟ قال نعم. فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه. قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة؟ ". أخرجه مسلم [2542]- واللفظ له - والحاكم [3/ 456]، وأحمد [1/ 38]، وجماعة، من طريق أسير بن جابر به. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
ما أذكر به نعمتك عليَّ، قال: فيدع له منه ما يذكر به نعمه عليه، فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له، فليستغفر له، فاستغفر لى يا أويس بن عامرٍ، فقال له: غفر الله لك يا أمير المؤمنين، قال: وأنت يغفر الله لك يا أويس بن عامر، قال: فلما سمعوا عمر، قال عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال رجل: استغفر لى يا أويس، وقال آخر: استغفر لى يا أويس، فلما كثروا عليه انساب فذهب، فما رئى حتى الساعة.
213 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي عثمان النهدي، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن فرقدٍ: سلامٌ عليك، أما بعد: فارتدوا واتزروا وألقوا السراويلات، وانتعلوا وألقوا الخفاف، وارموا الأغراض واقطعوا الركب، وانزوا على الخيل نزوًا، وعليكم بالجرمية والمعدية، وإياكم والتنطع، وزى العجم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا ما كان هكذا، ثلاث أصابع، أو هكذا أربع أصابع.
214 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن عاصمٍ الأحول، عن أبي عثمان، عن--------------------------------------------
= قلت: وهذا اللفظ يشهد للمرفوع منه، وبعض الفقرات الموقوفة. وما أجمل ما قاله أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الموضوعات [2/ 44]، في باب "ما ذُكِر في أويس": قال: " .... وإنما يصح في الحديث عن أويس كلمات يسيرة جرتْ له مع عمر، وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يأتي عليكم أويس فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فأطال القُصَّاص وأعرضوا في حديث أويس بما لا فائدة في الإطالة بذكره .... ".
213 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 43]، والبيهقي [19522]، وجماعة، من طرق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان به نحوه. وتوبع عليه عاصم: تابعه قتادة عند أبي القاسم البغوي في "الجعديات" [رقم/ 995]، وابن حبان [5454]، والبيهقي في "الشعب" [5/ رقم 6186]، وجماعة، به نحوه، والمرفوع منه فقط: عند البخاري [5490]، ومسلم [2069]، وأبو داود [4042]، والنسائي [5312]، والبيهقي [5876]، وجماعة، من طرق عن أبي عثمان النهدي به … وقد اختلف في سنده على قتادة عن أبي عثمان، وهو خلاف لا يضر، إن شاء الله. فراجع "علل الدارقطني" [3/ 62].
214 - صحيح: انظر قبله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
عمر، قال: إياكم ولباس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الحرير إلا هكذا، ورفع أصابعه السبابة والوسطي.
215 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن علي بن زيدٍ، عن أبي رافعٍ، عن عمر بن الخطاب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالحجون، وهو كئيبٌ حزينٌ، فقال: "اللَّهمَّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي". فنادى شجرةً من قبل عقبة أهل المدينة، فناداها فجاءت تشق الأرض حتى انتهت إليه، فسلمت عليه، ثم أمرها فذهبت، قال: فقال: "مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي".--------------------------------------------
215 - منكر: أخرجه ابن المديني في "مسند عمر" كما في "مسند الفاروق/ لابن كثير" [2/ 671]، والبزار [رقم/ 310]، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" [رقم 280]، والبيهقي في "دلائل النبوة" [6/ 13/ الطبعة العلمية]، والفاكهي في "أخبار مكة" [4/ 29]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 364]، وغيرهم، من طرف عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن أبي رافع عن عمر بن الخطاب به نحو … قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد". وقال ابن المديني: "هذا إسناد بصرى ولا نعرفه إلا من حديث حماد".
وقال الهيثمي في "المجمع" [8/ 567]: "رواه البزار وأبو يعلى وإسناد أبي يعلى حسن".
قلتُ: الهيثمي يتناقض كثيرًا في عدد من النقلة في كتابه هذا؛ فمرة تراه يضعِّف على بن زيدٍ بن جدعان، ثم تراه في مواضع يحسِّن له، وهكذا يفعل مع ابن لهيعة والليث بن أبي سليم وغيرهم. وهلا قال كما قال صاحبه البوصيري في "إتحاف الخيرة" [7/ 107]: "مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الحديث عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَهُوَ ضَعيفٌ". وابن جدعان: منكر الحديث على التحقيق وَقد انفرد به عن أبى رافع الصائغ كما ترى، بل رأيته قد اضطرب فيه أيضًا؛ فعاد ورواه عنه حماد بن سلمة فقال: عن علي بن زيد عن أبي زيد به نحوه … مرسلًا. هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [1/ 170/ طبعة دار صادر]، قال: أخبرنا عفان بن مسلم أخبرنا حماد بن سلمة أخبرنا على بن زيد عن أبي زيد به.
قلتُ: ومنْ أبو زيدٍ هذا؟، ثم أين ذهب عمر بن الخطاب من الإسناد؟، وابن جدعان مشهور بمثل تلك الأوابد، وهو إمام فقيه تابعى حافظ. ولكن أين الضبط والتجويد؟، وفي الإسناد علة أخرى ذكرها البوصيري فقال: "وأبَو رَافِعٍ إِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ فَعَلِيُّ بْنُ زَيْد لَمِ يُدْرِكْهُ، وَإِنْ كَانَ الصَّائِغُ، فَلَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنَ الخطَّابِ".=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
216 - حدَّثنا زهيرٌ، حدّثنا جرير، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن صفوان، قال: قلت لعمر بن الخطاب: كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة؟ قال: "صَلَّى رَكْعَتينِ".--------------------------------------------
= قلتُ: بل هو الصائغ بلا تردد، ولا يروى ابن جدعان عن أبي رافع سواه، ثم هو شيخ ثقة قديم قد أدرك الجاهلية، فكيف لم يدرك عمر بن الخطاب؟، بل ثبت أن عمر كان يجالسه ويمازحه أيضًا. راجع ترجمته من "التهذيب" وذيوله. وقد اختلف في إسناده على حماد بن سلمة، فرواه عنه ثقات أصحابه على الوجه الماضي، وخالفهم عبيد الله بن محمد ابن عائشة، فرواه عنه فقال: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ ابِى رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخُطَّابِ به، فجعل شيخ حماد فيه: "ثابت" وهو البناني الثقة العالم، بدل "ابن جدعان" الضعيف المعروف، هكذا أخرجه الفاكهى في "أخبار مكة" [4/ 29/ طبعة الدهيش، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْن مِهْرَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ مُحَمَّد به.
قلتُ: وهذا من أغلاط ابن عائشة - وإن كان ثقة - على حماد، والمحفوظ عن حماد: هو الوجه الأول، وبذلك جزم الفاكهي، فقد ساق الحديث بعد ذلك من طريقين عن حماد على الوجه الأول، ثم قال: "وهذا هو الصحيح". وللحديث شاهد من مراسيل الحسن البصري: أخرجه البيهقي في الدلائل [6/ 14]، بإسناد ضعيف إليه، وأجارك الله من مراسيل أبي سعيد.
216 - صحيح: أخرجه أبو داود [رقم/ 2026]، وأحمد [3/ 431]، وابن سعد في "الطبقات" [5/ 461]، وابن المديني في "مسند عمر" كما في "مسند الفاروق/ لابن كثير" [1/ 310]، والطحاوي في شرح المعاني [1/ 391]، والبيهقي في "سننه" [رقم / 3606]، وابن عساكر في "تاريخه" [34/ 436]، والمزى في "التهذيب" [17/ 188]، وجماعة من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان عن عمر به نحوه مطولًا ومختصرًا …
قال ابن المديني: "هذا حديث صالح الإسناد، ولم يرو عن عمر إلا من هذا الوجه".
قلتُ: بل هذا إسناد أعوج، وابن أبي زياد: هو القرشى الكوفي الذي ضعفه جمهور النقاد لسوء حفظه، واختلال ذهنه، مع كونه صدوقًا في الأصل.
قال ابن سعد: "كان ثقة في نفسه؛ إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب".=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)
217 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا هشيمٌ، حدّثنا ابن أبي ليلى، عن عطاءٍ، عن يعلى بن أمية، قال: رأيت عمر بن الخطاب، استلم الحجر الأسود وقبله، وقال. إنى لأقبِّلك، وإنى لأعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قَبَّلَكَ.
218 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا وكيعٌ، عن سفيان، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أن عمر، قبله، يعنى الحجر، والتزمه، وقال: رأيت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيًا.
219 - حدَّثنا محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود صاحب الطيالسة، عن جعفر بن محمدٍ المخزومي، قال: رأيت محمد بن عباد بن جعفرٍ، قبل الحجر وسجد عليه، وقال: رأيت عمر بن الخطاب، يقبل الحجر ويسجد عليه، وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله.--------------------------------------------
= قلتُ: فاستغلَّ ذلك جماعة من الأنذال وجلسوا إليه يلقِّنونه أحاديث ليس لها خُطم ولا أزمة، حتى كثرت المناكير في مروياته، وقد ضاق جماعة من النقاد بأحاديثه المنكرة ذرعًا، حتى سئل عنه ابن المبارك فقال لسائله: "ارْم به". لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة: قد استوفيناها في "غرس الأشجار". منها: حديث ابن عمر الآتى عند المؤلف [برقم/ 5700]، و [رقم/ 5617]، ولفظه: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت"، وفي لفظ: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الكعبة". وهذا الحديث: إنما سمعه ابن عمر من بلال، كما أخرجه الشيخان.
217 - صحيح: هذا إسناد ضعيف.
وابن أبي ليلى: هو محمد بن عبد الرحمن الإمام الفقيه المجتهد، ولم يكن يحمدونه في الحديث؛ لسوء حفظه، وكثرة خطئه، وكلامهم فيه معروف. لكنه ليس في حيز المتروك، وقد اضطرب - كعادته - في متن هذا الحديث كما تراه عند ابن أبي شيبة [14991]. وعطاء: هو ابن أبي رباح فقيه أهل مكة وإمامهم. وللحديث: طرق أخرى عن عمر صحيحة. ومنها الآتى:
218 - صحيح: مضى تخرجه في الحديث [رقم/ 189].
219 - منكر: أخرجه الدارمي [1865]، وابن خزيمة [2714]، والحاكم [1/ 625]، والطيالسي [28]، والبزار [215]، والطحاوي في "أحكام القرآن" [2/ 113 - 114]، والبيهقي في "سننه" [9005]، والفاكهى في "أخبار مكة" [1/ 80]، والضياء في "المختارة" [1/ 105]، وغيرهم من ثلاثة طرق عن جعفر بن عبد الله بن عثمان المخزومي [ووقع عند الطيالسي: "عن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= جعفر بن عثمان" نسبه الطيالسي إلى جده، كما قال البيهقي.] عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس عن عمر به نحوه … قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد". قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"، وقال ابن كثير في "مسند الفاروق" [1/ 312]: "هذا حسن".
قلت: بل هو معلول لا يثبت كما سيأتي، وهكذا رواه أبو عاصم النبيل وأبو داود الطيالسي وعبد الله بن داود الخريبي وغيرهم عن جعفر به. وخالفهم: بشر بن السري، فرواه عن جعفر فقال: عن محمد بن عباد عن ابن عباس به مرفوعًا. ولم يذكر فيه عمر، وجعله من "مسند ابن عباس"، هكذا أخرجه العقيلي في "الضعفاء" [1/ 183]، من طريق بشر به، والاضطراب فيه: من جعفر بن عبد الله نفسه؛ فهو وإن وثقه أحمد وابن حبان، إلا أن العقيلي قد قال: "في حديثه وهم واضطراب.". وقد أنكر عليه هذا الحديث وذكره في ترجمته من "الضعفاء".
قلتُ: ويدل على اضطرابه فيه أن الذين رووه عنه على الوجهين ثقات أئمة، فالحمل عليه. وأقوم سبيل للحكم على الراوي: إنما هو سبْرُ مروياته وأحاديثه وعرضها على أحاديث الثقات، كما كان عليه جماعة من أفذاذ النقاد، أما مطلق التوثيق النظرى فلا يخفى ما فيه؛ لاسيما في مواطن الجدال، ومعترك الاستدلال. وقد خولف جعفر في رفعه، خالفه بعض الثقات، فرواه موقوفًا كما يأتي، وهذا يؤيد أن جعفرًا كان في حفظه شيء، وقد وهم الحاكم أبو عبد الله في "مستدركه"، وأورد هذا الحديث كما مضى من طريق أبي عاصم النيل عن جعفر بن عبد الله به … ثم قال عن جعفر: "وهو ابن الحكم"، وهذا وهم مجرد، بل هو ابن عبد الله بن عثمان القرشي. فانتبه.
وقد خولف جعفر بن عبد الله في إسناده؛ خالفه ابن جريج - الثقة الإمام - فرواه عن محمد بن عباد بن جعفر عن ابن عباس به موقوفًا عليه … أخرجه الأزرقي في أخبار مكة [1/ 497]، والفاكهي أيضًا في أخبار مكة [1/ 86]، والعقيلي في "الضعفاء" [1/ 183]، والشافعي في مسنده [رقم / 881]، وعبد الرزاق [رقم / 8912]، وغيرهم من طرق عن ابن جريج عن محمد بن عباد بن جعفر قال: "رأيتُ ابنَ عَبَّاس أتى الرُّكُنَ الأسْودَ مُسَبِّدًا فَقَبَّلَهُ ثمَّ سَجَدَ عليه، ثمَّ قَتلَهُ ثمَّ سَجَدَ عليه، ثمَّ قَتلَهُ ثمَّ سَجَدَ عليه". هذا لفظ الشافعي. فأوقفه ابن جريج على ابَن عباس من فعله، وهذَا إسناد صحيح موقوف، وقد صرح ابن جريج فيه بالسماع عند عبد الرزاق،=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهو المحفوظ عن محمد بن عباد. ولا يصح عنه مرفوعًا، وقد قال العقيلى: "حديث ابن جريج أولى". يعنى موقوفًا.
* تنبيه مهم: وقع عند عبد الرزاق: "أخبرنى محمد بن عباد عن أبى جعفر" وهذا تصحيف بلا تردد، و"عن" محرفة من "بن"، و"أبى" مقحمة لا معنى لها، وكل ذلك: من تصرُّف المعلق على "المصنف" لعبد الرزاق، فإنه اعترف بالهامش أن إسناد عبد الرزاق كان هكذا: "عن محمد بن عباد بن جعفر" فأفسده هو بتحريف: "بن" إلى "عن"، وزيادة: "أبى" في صلب الإسناد، وزعم أن ما فعله هو الصواب، سامحه الله. وصنيع هذا المعلق في سند عبد الرزاق - مع طريق سعيد القداح الآتى -: قد أوقع الإمام الألبانى في مأزق؛ فجعل في "الإرواء" [4/ 310]، يُصْلح من سند العقيلى الذي مضى آنفًا ويقول بالهامش. "كذا في الأصل" والصواب: "محمد بن عباد عن أبى جعفر" كما في الروايات الأخرى الآتية عن ابن جريج". ولم يفعل شيئًا، بل المثبت في جميع الروايات - سوى عبد الرزاق - إنما هو على الوجه الذي يروم سواه وقد مضى آنفًا. فانتبه.
والعجب: أن الإمام قد عزاه من رواية ابن عيينة عن ابن جريج إلى "أخبار مكة للأزرقى". والذى عند الأزرقى من طريق ابن عيينة: هو نفسه الذي ننافح عنه في هذا المقام، فاللّه المستعان، وقد اختلف في سنده على ابن جريج، فرواه ابن عيينة وعبد الرزاق ومسلم بن خالد الزنجى ثلاثتهم عن ابن جريج به على هذا الوجه الماضى، وخالفهم جميعًا: سعيد بن سالم القداح الفقيه المكى؛ رواه عن ابن جريج فقال: عن أبى جعفر عن ابن عباس به … فجعل شيخ ابن جريج فيه: "أبا جعفر"، بدل: "محمد بن عباد بن جعفر".
هكذا أخرجه الشافعي [رقم/ 882]، وفى "الأم" [2/ 257]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [رقم/ 9006]، من طريق سعيد بن سالم به. والقداح: قد وثقه جماعة وضعفه بعضهم، وليس هو في قوة عبد الرزاق - أخص الناس بابن جريج - فضلًا عن أبى محمد الهلالى. فالوجه الأول: هو المحفوظ عن ابن جريج، ثم رأيت المعلق على "الأم/ للإمام الشافعي" [2/ 257]، ذكر أنه وقع في بعض النسخ: "عن ابن جعفر"، فإن صح هذا، فيكون "ابن جعفر" هذا هو نفسه: "محمد بن عباد بن جعفر" نُسب إلى جده، ثم رأيت بعض المتأخرين قد جزم بكون الصواب أنه: "أبو جعفر" وهو نفسه: "محمد بن عباد بن جعفر"، فقد كان له ولد يقال له: "جعفر" ذكره المزى من الرواة عن أبيه في ترجمته من "التهذيب".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
220 - حدّثنا زكريا بن يحيى زحمويه الواسطى، حدّثنا عمر بن هارون، عن حنظلة بن أبى سفيان، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر وسجد عليه، ثم عاد فقبله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع.--------------------------------------------
= وهذا احتمال قوى. وعليه: تكون رواية سعيد القداح موافقة لرواية الجماعة عن ابن جريج، وليست مخالفة لهم.
وللحديث طريق آخر عن ابن عمر عن أبيه مرفوعًا، وهو الآتى. وله شواهد تالفة لا تثبت، ولا يصح في السجود على الحجر الأسود حديث قط، وإنما الثابت هو التقبيل وحسب.
* تنبيه مهم: وقع في طبعة حسين أسد من "مسند المؤلف": "رأيتُ محمد بن عباد بن جعفر قبّل الحجر وسجد عليه وقال: رأيتُ عمر بن الخطاب يقبل الحجر"، هكذا، ولم يذكر فيه "ابن عباس" بينهما، وحكم عليه حسين أسد بالانقطاع لأجل ذلك غافلًا عن ذلك السقط في متنه. وتابعه على تلك الغفلة: المحدث الحوينى في "تنبيه الهاجد" [رقم/ 33]، فقال: "وسنده ضعيف لانقطاعه"، والتحقيق: أن ذلك سقطًا وقع في طبعة حسين أسد وحدها، وهو على الصواب في الطبعة العلمية من "مسند المؤلف". وهكذا: هو على الصواب أيضًا في "المقصد العلى بزوائد مسند أبى يعلى الموصلى" [1/ 256/ الطبعة العلمية]، للهيثمى.
* تنبيه آخر: وقع عند المؤلف وحده: "عن جعفر بن محمد المخزومى"، وهذا خطأ لا ريب فيه، وإنما هو "جعفر بن عبد اللّه بن عثمان" هكذا هو في أكثر المصادر. وهكذا وقع عند الطيالسى في "مسنده" - والمؤلف يرويه من طريقه - لكن الطيالسى يسميه: "جعفر بن عثمان"، ينسبه إلى جده، كما نبه عليه البيهقى وغيره. ويؤيد أن ذلك غلطًا في إسناد المؤلف: أن الضياء قد أخرج الحديث في "المختارة" من طريق المؤلف: ثنا بندار بن بشار ثنا أبو داود صاحب الطيالسة عن جعفر بن عثمان المخزومى به.
لكن يبدو أن ذلك الخطأ قديم، فقد قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 541]: "رواه أبو يعلى بإسنادين، وفى أحدهما جعفر بن محمد المخزومى، وهو ثقة وفيه كلام". وهكذا وجدته: ساق إسناد المؤلف في "المقصد العلى"، وفيه:! عن جعفر بن محمد المخزومى"، وأنا أستبعد أن يكون قد اختلف على الطيالسى في سنده، ولم يفطن المحدث الحوينى إلى ذلك الخطأ تنبيه الهاجد" [33]، وزعم أن "جعفر بن محمد المخزومى" هو: "جعفر بن محمد بن عباد بن جعفر"، وقد رددنا عليه في كتابنا: "إيقاظ العابد بما وقع في تنبيه الهاجد". أعاننا الله على إكماله.
220 - منكر: هذا إسناد ساقط، وعمر بن هارون: هو الثقفى الذي تركه النقاد رغبة عنه وعن حديثه؛=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
221 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن حزام بن هشام بن حبيش بن الأشقر الخزاعى، قال: سمعت أبى، يذكر أنه رأى عمر بن الخطاب، يقبل الحجر، ويقول: أشهد أنك حجرٌ، ولكنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك.--------------------------------------------
= حتى قال ابن حبان: "يروى عن الثقات المعضلات ويدعى شيوخًا لم يرهم" راجع "تهذيب الحافظ" [7/ 505]. وقد توبع على رفعه؛ لكنه خولف في إسناده؛ تابعه وخالفه: حميد ابن عبد الرحمن الرؤاسى الثقة المعروف، فرواه عن حنظلة بن أبى سفيان فقال: عن طاوس: "أن عمر قبَّل الحجر وسجد عليه لكل قبلة، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله". أخرجه ابن أبى شيبة [14752]، حدثنا حميد بن عبد الرحمن به.
قلتُ: ورجاله ثقات إلا أن طاووسًا لم يسمع من عمر بالاتفاق، وقد خولف حميد في رفعه؛ خالفه عثمان بن عمرو القرشى فرواه عن حنظلة عن طاوس به موقوفًا عليه: هكذا أخرجه الأزرقى في أخبار مكة [رقم/ 421]. وتابعه محمد بن خالد المخزومى: عند الفاكهى في أخبار مكة [رقم 87].
وتابعهما: وكيع عند ابن أبى شيبة [رقم/ 14755]. وهذا هو المحفوظ مقطوعًا على طاووس وحده …
وقد وقع في إسناده اختلاف غير هذا على حنظلة، شرحناه في "غرس الأشجار". وذكرنا هناك: أن السجود على الحجر الأسود لم يثبت مرفوعًا ولا موقوفًا على عمر، وإنما صح عن ابن عباس وطاوس وغيرهما.
221 - صحيح: قال ابن كثير في "مسند الفاروق" [1/ 314]: "غريب حسن؛ لأن حزام بن هشام بن حبيش بن خالد الأشقر، روى عنه غير واحد، منهم: عبد الله إدريس، وكيع، ويحيى بن يحيى، وقال أبو حاتم الرازى: "محله الصدق"، وأما أبوه: فروى عن عمر، وعامر وسراقة بن مالك، وعنه ابنه حزام فقط. قاله أبو حاتم الرازى".
قلت: قد وقفت على توثق عزيز لحزام وأبيه هشام معًا، فأخرج ابن عساكر في "تاريخه" [12/ 363]، بالإسناد الصحيح عن يعقوب بن شيبة الحافظ أنه قال: "حزام بن هشام ثقة، وقد أدرك عمر بن عبد العزيز، وأبوه هشام بن حبيش: ثقة وقد أدرك عمر بن الخطاب وسافر معه، وبقى حتى أدرك عمر بن عبد العزيز وحدث عنه".
قلتُ: والحديث ثابت من غير وجه عن عمر، كما مضى [برقم/ 218]، وقبله [برقم/ 189]، فانظر ثمَّة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
222 - حدّثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا عبد الرزاق، حدّثنا معمرٌ، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبى ثور، عن ابن عباسٍ، عن عمر بن الخطاب، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو متكئ على رَمْل حصيرٍ قد أثر في جنبه، فرفعت رأسى في البيت، فوالله ما رأيت فيها شيئًا يرد البصر إلا أهَبَةً ثلاثةً.
223 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا حجاجٌ، عن شعبة بن الحجاج، عن سماك بن حربٍ، أنه سمع النعمان بن بشيرٍ يخطب، قال: ذكر عمر بن الخطاب ما أصاب الناس من الدنيا، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوى ما يجد من الدَّقَل ما يملأ به بطنه.
224 - حدّثنا أبو همامٍ الوليد بن شجاعٍ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن هشام بن سعدٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، يقول: واللَّه لولا أن نترك آخر الزمان ببانًا ليس لهم شئٌ، ما فتح الله على أهل الإسلام قريةً إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر.--------------------------------------------
222 - صحيح: أخرجه البخارى [2336]، ومسلم [1479]، والترمذى [3318]، وأحمد [1/ 33]،، وابن حبان [4187]، والبزار [206]، والنسائى في "الكبرى" [9157]- وهو في الصغرى أيضًا، لكن ليس عنده موضع الشاهد - والبيهقى [13046]، وجماعة كثيرة من طرق عن الزهرى عن عبيد الله بن أبى ثور عن ابن عباس عن عمر به نحوه مطولًا ومختصرًا ....
وقد مضى مختصرًا أيضًا [برقم/ 178]، وقد ذكرنا هناك الاختلاف الذي في سنده.
223 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 183].
224 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 31]،، والبيهقى في "سننه" [18172]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 8]، وابن عساكر في "تاريخه" [2/ 188]، وجماعة من طريق هشام بن سعد المدنى عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به نحوه … وهذا إسناد قوى. وهشام بن سعد قد تكلموا فيه لكنه من أثبت الناس في زيد بن أسلم كما قاله أبو داود.
وقد توبع عليه هشام: تابعه مالك عند البخارى [2209]، وأبو داود [3020]، والبزار [2706]، وابن أبى شيبة [32977]، والبيهقى [12601]، وابن الجارود [1092]، وجماعة كثيرة من طريق مالك عن زيد بن أسلم بإسناده به نحوه …
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
225 - حدّثنا أبو كريبٍ محمد بن العلاء، حدّثنا وكيع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَثَلُ الَّذِي يَعُودُ فِي صَدَقَتِهُ كمَثَلِ الْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
226 - حدّثنا أبو كريبٍ، حدّثنا وكيع، حدّثنا إسحاق بن عثمان الكلابى، حدّثنا--------------------------------------------
225 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 54]، وابن أبى شيبة [21714]، وابن زنجويه في "الأموال" [1244]، وغيرهم من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر به مرفوعًا … وسنده قوى كما مضى في الذي قبله. وقد توبع عليه هشام: تابعه مالك في "موطئه" [623]، ومن طريقه البخارى [1419]، ومسلم [1620]، والبزار [266]،، والنسائى [2615]، وأحمد [1/ 40]، وابن حبان [5125]، والبيهقى [7422]، وجماعة عنه بهذا اللفظ. ورواه جماعة عن مالك بنحوه. وقد اختلف على مالك فيه، كما شرحه الدارقطنى في "عللة" [2/ 15]. وتابعه أيضًا: روح بن القاسم عند مسلم [1620]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 2793]. وكذا تابعه: خارجة بن مصعب عند الطيالسى [رقم/ 64]. ثم أتى عبد اللّه بن عمر العمرى وخالفهم جميعًا ورواه عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به نحوه مرفوعًا … هكذا بإسقاط "أسلم" والد زيد من سنده، أخرجه ابن ماجه [2386]، من طريق العمرى به.
قلت: وهذان وهمان فاضحان من العمرى في إسناد واحد:
فالأول: أسقط منه "أسلم".
والثانى: جعله من "مسند عبد اللّه بن عمر". والعمرى: ضعفه النقاد كلمة واحدة ولم يوثقه إلا من لا يعرفه. راجع: ترجمته في "التهذيب" وذيوله.
والوجه الأول: هو المحفوظ عن زيد بن أسلم.
226 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه أحمد [5/ 85]، وأبو داود [رقم/ 1139]، وابن حبان [3041]، وابن خزيمة [1722]، والبزار [252]، وابن سعد في "الطبقات" [7/ 8]، والطبرانى في "الكبير" [52/ رقم 85]، والبيهقى [5427]، وابن عساكر في "تاريخه" [8/ 262]، وجماعة، من طرق عن إسحاق بن عثمان الكلابى عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية عن جدته أم عطية عن عمر به نحوه. وهو عند أبى داود مختصرًا. قال الهيثمى في "المجمع" [6/ 42]: "رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبرانى ورجاله ثقات". وقال حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف": "إسناده حسن". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطية الأنصارى، قال: حدثتنى جدتى أم عطية، قالت: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيتٍ، ثم بعث إلينا عمر، فقام فسلم، فرددنا عليه السلام، فقال: إنى رسول الله إليكن، قلنا: مرحبًا برسول الله وبرسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: فقال: أتبايعننى على أن لا تزنين ولا تسرقن، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتانٍ تفترينه بين أيديكن وأرجلكن، ولا تعصين في معروفٍ؟ قلنا: نعم، قالت: فمددنا أيدينا من داخل البيت ومد يده من خارجه وأمرنا أن نخرج الحيض والعواتق في العيدين، ونهانا عن اتباع الجنائز، ولا جمعة علينا، قال: قلت: فما المعروف الذي نُهيتُنَّ عنه؟ قالت: النياحة.
227 - حدّثنا أبو هشامٍ الرفاعى، حدّثنا إسحاق بن سليمان، حدّثنا معاوية بن--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا تساهل منهما جميعًا، وإسماعيل: لم يرو عنه سوى إسحاق وحده، ولم يوثقه سوى: أبى حاتم البُستى وحده، وبه أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 12]، فقال: "هذا إسناد فيه مقال؛ إسماعيل بن عبد الرحمن: ذكره ابن حبان في "الثقات" وأخرج له هو وابن خزيمة في صحيحيهما". وقد خولف في إسناده أيضًا؛ خالفه جماعة رووه عن أم عطية مرفوعًا - ليس فيه عمر - بقصة الخروج إلى العيد فقط. هكذا أخرجه البخارى [318]، ومسلم [890]، وجماعة كثيرة. وهذا هو المحفوظ، لكن لأكثر فقرات الحديث شواهد ثابتة.
اللّهم إلا قول أم عطية: "فمددنا أيدينا من داخل البيت … " فهى زيادة منكرة. وكذا دون ذكر عمر في أوله.
227 - ضعيف بهذا السياق: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 400]، من طريق المؤلف حدّثنا أبو هشام الرفاعى حدّثنا إسحاق بن سليمان حدّثنا معاوية بن يحيى عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عمر به. قال الهيثمى في "المجمع" [8/ 211]: "رواه أبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف".
قلتُ: وهذا إسناد منكر. معاوية بن يحيى: هو الصدفى المشهور، وعنه يقول ابن معين: "هالك ليس بشئ" وقال النسائي: "ليس بثقة"، ونحوه قال سائر النقاد. بل تكلموا في روايته عن الزهرى أيضًا فقال الساجى: "ضعيف الحديث جدًّا، وكان اشترى كتابًا للزهرى من السوق؛ فروى عن الزهرى". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
يحيى، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن عمر، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول لرجلٍ: تعال أقامرك فأمره أن يتصدقَ بصدقةٍ.
228 - حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عمر بن حمزة، عن سالمٍ، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ لِكُلِّ أمَّةٍ أَمِينًا، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبو عُبَيْدَةَ بنُ الجْرَّاحِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا يقتضى الطعن في سماعه من الزهرى رأسًا، لكن يقول البخارى: "أحاديثه عن الزهرى مستقيمة، كأنها من كتاب".
قلتُ: فهذا صريح في احتماله في الزهرى جملة، لكن استثنى البخارى فقال: "وروى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان: أحاديث مناكير كأنها من حفظه".
قلتُ: وهذا الحديث من رواية إسحاق عنه، وقال ابن خراش: "رواية إسحاق الرازي عنه مقلوبة" ونحوه قال الدارقطنى أيضًا.
ومصداق ذلك: أنه قد خولف في هذا الإسناد؛ خالفه جماعة من أصحاب الزهرى في سنده ومتنه؛ فرووه عنه فقالوا: عن حميد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة مرفوعًا: "من حلف منكم فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل: لا إله إلا الله، ومن قال لصاحبه: تعال أقامرك فليتصدق".
أخرجه البخارى [4579]، و [5756]، و [5942]، ومسلم [1647]، وأبو داود [3247]، والترمذى [1545]، والنسائى [3775]، وأحمد [2/ 309]، وابن خزيمة [54]، وابن حبان [5705]، وجماعة كثيرة من طرق [عن معمر والأوزاعى - واختلف عليه - ويونس بن يزيد وعقيل بن خالد وابن أخى الزهرى والزبيدى - واختلف عليه - وغيرهم كلهم] عن الزهرى به. وهذا هو المحفوظ عن الزهرى سندًا ومتنًا. وقد بسطنا تخريجه في "غرس الأشجار".
228 - صحيح لغيره: أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [1/ 101]، والخطيب في "تاريخه" [7/ 281]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 19]، وابن عساكر في "تاريخه" [25/ 460]، والبزار [134]، وأبو نعيم أيضًا في أخبار أصبهان [1/ 168]، وجماعة من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفى عن عمر بن حمزة العمرى العدوى عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن عمر به. قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمر بن حمزة إلا أبو أسامة". =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
229 - حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء، عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشُّؤْمُ فِي ثَلاثَةٍ: فِي الدَّابَّةِ وَالمْسْكَنِ وَالمْرْأَةِ".
قال أبو هشامٍ: هو خطاءٌ.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد لا يصح. وعمر بن حمزة: يقول عنه أحمد: "أحاديثه مناكير" وضعفه ابن معين والنسائى وغيرهما. وتساهل ابن حبان والحاكم بشأنه، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه الزهرى عند البزار [رقم/ 144]، وابن عساكر في "تاريخه" [25/ 459]، وغيرهما من طريق عبد الرزاق بن عمر الدمشقى عن الزهرى به … قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن الزهرى إلا عبد الرزاق بن عمر، وهو رجل قد حدث عنه غير واحد: يحيى بن حسان وعبد الغفار بن داود وغيرهما، ولا نعلم أحدًا تابعه على رواية هذا الحديث عن الزهرى، وإن كان عمر بن حمزة قد رواه عن سالم عن أبيه عن عمر .. ".
قلت: وهذه متابعة هابطة، وعبد الرزاق بن عمر الشامى: شيخ ضعيف عندهم، بل كذبه ابن معين في رواية، وقال البخارى: "منكر الحديث"، وضعفوه في حديث الزهرى جدًّا. وهو مترجم في "التهذيب" وذيوله، "تميزًا"، لكن: للحديث طرق أخرى عن عمر، ذكر بعضها أبو نعيم في "الحلية" [1/ 101]، وبعضها عند ابن عساكر [25/ 463]، ولا يصح منها شئ. لكن الحديث: ثابت عن جماعة من الصحابة. ويأتى منهم حديث أنس: عند المؤلف [برقم/ 3287]، وسنده صحيح حجة.
ويأتى منهم أيضًا: حديث ابن عمر [برقم/ 5763].
229 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [4/ 213]، من طريق المؤلف حدّثنا أبو هشام حدّثنا زيد بن الحباب حدّثنا عبد الله بن بديل بن ورقاء عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر به …
قال الهيثمى في "المجمع" [5/ 178]: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن بديل بن ورقاء وهو ثقة، ولكن أبا هشام الرفاعى قال: هو خطّاء … ".
قلتُ: وقال حسين أسد في تعليقه على "مسند المؤلف" "إسناده حسن".
قلتُ: بل هو إسناد منكر؛ وليس لـ "عمر بن الخطاب" في هذا الحديث دخل أصلًا، بل ذِكْره هنا من أوهام عبد اللّه بن بديل بن ورقاء هذا، وهو يزيد في المتون والأسانيد كما قاله ابن عدى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
230 - حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا ابن فضيلٍ، حدّثنا ابن أبى زيادٍ، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصمٍ، عن أبيه، عن جده عمر، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاةٍ، فقلنا: يا رسول الله، إن العدو قد حضر وهم شباعٌ والناس جياعٌ، فقالت الأنصار: ألا ننحر نواضحنا--------------------------------------------
= الحافظ. وقد جزم أبو هشام الرفاعى - شيخ المؤلف - بكونه أخطأ فيه، فقال في ذيل هذا الحديث: "هو خطَّاء".
قلتُ: ووقع عندى ابن عدى: "هو خطأ". قال ابن عدى عقب كلمة أبى هشام هذه: "وقول أبى هشام: "هو خطأ": زيادة "عمر" في هذا الإسناد".
قلتُ: وقد رواه جماعة من أصحاب الزهرى عنه عن سالم وجعلوه من "مسند ابن عمر" وهذا هو المحفوظ، ومن هؤلاء:
1 - مالك بن أنس: وروايته في الموطأ [1750]، ومن طريقه البخارى [4805]، ومسلم [2225]، وجماعة.
2 - ومنهم شعيب بن أبى حمزة: عند البخارى [2703]، ومسلم [2225]، وجماعة:
3 - ومنهم يونس الأيلى: عند البخارى [5438]، ومسلم [2225]، وجماعة. وهكذا رواه: ابن عيينة وصالح بن كيسان وعقيل بن خالد وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو أويس ومعمر وموسى بن عقبة وابن أبى عتيق وجماعة كلهم رووه - وقد اختلف فيه على بعضهم - عن الزهرى عن سالم - وقرن بعضهم معه آخر - عن أبيه به …
ثم وجدتُ عبد الله بن بديل قد رواه على هذا الوجه المحفوظ عند الطيالسى [1821]. فلعله كان لا يضبطه، أو أن زيد بن الحباب قد وهم عليه في طريق المؤلف، وقد اختلف في هذا الحديث على الزهرى اختلاف لا يضر إن شاء اللّه. نعم: قد جزم الإمام في الصحيحة [رقم 442، 993، 1930]، بكون هذا اللفظ: "الشؤم في ثلاثة … " لفظ شاذ، وأن صوابه: "إن يكن الشؤم" أو "إن كان الشؤم".
* والصواب: أن كلا اللفظين محفوظان، كما شرحناه في غير هذا المكان، ولا يصار إلى الشذوذ إلا بعد تعذر الجمع بين الروايات. والجمع هنا سائغ ميسور. واللّه المستعان. وانظر: "تأويل مختلف الحديث" لابن قتيبة [ص 157/ طبعة دار الحديث/ بتعليقى].
230 - صحيح لغيره: دون قوله: "ولا تنتهبوا": أخرجه الفريابى في "دلائل النبوة" [رقم/ 5]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" [17/ 493/ طبعة العاصمة]، وابن أبى =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
فنطعمها الناس؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَجِئْ بِهِ"، فجعل يجئ بالمد والصاع وأكثر وأقل، فكان جميع ما في الجيش بضعًا وعشرين صاعًا، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبه ودعا بالبركة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "خُذُوا وَلا تَنْتَهِبُوا"، فجعل الرجل يأخذ في جرابه وفى غرارته، وأخذوا في أوعيتهم، حتى إن الرجل ليربط كم قميصه فيملأه، ففرغوا والطعام كما هو، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّى رَسُولُ الله، لا يأْتِى بِهِمَا عَبْدٌ مُحِقٌّ إِلا وَقَاهُ الله حَرَّ النَّارِ".--------------------------------------------
= شيبة وابن أبى عمر العدنى كلاهما في "المسند" كما في "إتحاف الخيرة" [7/ 50]، والحاكم في "الكنى" كما في "كنز العمال" [35359]، وابن عساكر في "تاريخه" كما في "مختصره" لابن منظور [1/ 184]، والبزار في "مسنده" [264]، وغيرهم من طرق عن يزيد بن أبى زياد عن عاصم بن عبيد الله عن أبيه عن جده عمر به نحوه مطولًا ومختصرًا.
قلتُ: وهذا إسناد يحتاج إلى سِناد، وفيه علل شتى:
1 - يزيد بن أبى زياد: ضعيف جملة واحدة، وله مناكير معروفة ينفرد هو بها، ثم اختلط أخيرًا، فسقط حديثه كله، وقد رماه الدارقطنى والحاكم وغيرهما بالتدليس أيضًا.
2 - وعاصم بن عبيد الله: هو ابن عاصم بن عمر العمرى، منكر الحديث كما قاله جماعة من حذاق الأئمة، وينفرد كثيرًا بأحاديث لا خُطم لها ولا أزمَّة حتى تركه بعضهم. وبه: أعله الهيثمى في "المجمع" [8/ 535].
3 - وعبيد الله بن عاصم والد عاصم: تابعى مجهول الحال، لا يعلم له راو عنه سوى ولده عاصم وحده، فماذا ينفعه ذكْرُ ابن حبان له في ثقاته؟! والعجلى على تساهله قد ذكره في "تاريخه" [2/ 110]، ثم قالَ: "وليس يُروى عنه". وفى ثقات العجلى جماعة لم ينص على توثيقهم بل تراه ينص على تضعيفهم بقلمه، فلا ينبغى أن يُنْسب إليه توثيق راو بمجرد أن أورده في كتابه هذا؛ ثم إن عبيد الله لم يدرك جده عمر أصلًا فالإسناد منقطع أيضًا. وقد اختلف في سنده على عاصم، فرواه عنه جرير بن عبد الحميد ومحمد بن فضيل على الوجه الماضى.
وخالفهم: يزيد مولى نوفل بن الحارث؛ فرواه عن عاصم بن عبيدٍ الله عن عاصم عن عمر بن عمر بن الخطاب به نحوه باختصار. هكذا أخرجه أبو القاسم التيمى في دلائل النبوة" [ص/ 175]، من طريق محمد بن إسحاق عن يزيد به. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
231 - حدّثنا أبو هشامٍ، حدّثنا النضر يعنى ابن منصورٍ، حدّثنا أبو الجنوب، قال: رأيت عليًا يستقى ماءً لوضوئه، فبادرته أستقى له، فقال: مه يا أبا الجنوب، فإنى رأيت عمر، يستقى ماء لوضوئه، فبادرته أستقى له، فقال: مه يا أبا الحسن، فإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقى ماءً لوضوئه، فبادرته أستقى له، فقال: "مَهْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّى أَكرَهُ أَنْ يَشْرَكَنِى فِي طُهُورِى أَحَدٌ".
232 - حدّثنا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس بن بكيرٍ، عن محمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن سعيد بن عبيدٍ مولى ابن أزهر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: إن--------------------------------------------
= قلتُ: ويبدو لى أن عاصمًا قد اضطرب فيه كعادته، لكن: للحديث شاهد بنحوه عن أبى سعيد الخدرى أو أبى هريرة به نحو سياقه هنا، دون قوله: "ولا تنتبهوا". أخرجه مسلم [رقم/ 27]، وجماعة. وسيأتى تخريجه عند المؤلف [برقم/ 1199]. وللمرفوع منه: شواهد صحيحة.
2 - منكر: أخرجه البزار [260]، وابن حبان في المجروحين [3/ 53]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 23]، والدارقطنى في "الأفراد" [1/ 62/ أطرافه/ الطبعة التدمرية]، وغيرهم من طريقين عن النضر بن منصور عن أبى الجنوب عن علي عن عمر به نحوه … قال الدارقطنى: "تفرد به النضر بن منصور أبو عبد الرحمن العَنَزى عن أبى الجَنُوب عقبة بن علقمة اليشكرى عن علي عن عمر".
قلتُ: وهذا إسناد منكر مثل متنه. والنضر: يقول عنه أبو حاتم: "شيخ مجهول يروى أحاديث منكرة". وقال البخارى: "منكر الحديث" وضعفه سائر النقاد. وهو من رجال الترمذى. وشيخه أبو الجنوب: هو عقبة بن علقمة الكوفى، يقول عنه أبو حاتم: "ضعيف الحديث بين الضعف .. لا يُشْتغل به". وهو من رجال الترمذى وحده. وبأبى الجنوب وحده: أعل الهيثمى الحديث في "المجمع" [1/ 524]، ومثله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 68]، وهو قصور منهما قد عوَّدانا عليه، وقد رأيت ابن كثير قال في "مسند الفاروق" [1/ 114]: "النضر بن منصور الباهلى ضعفه عدول من الأمة، وشيخه أبو الجنوب: عقبة بن علقمة ضعفه أبو حاتم الرازى.".
232 - صحيح: مضى الكلام عليه في الحديث [رقم 150]. وقد توبع عليه ابن إسحاق: تابعه: مالك وسفيان وجماعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)