محمد بن المنكدر، عن أنس
3633 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدّثنا ابن عيينة، عن ابن المنكدر، وإبراهيم بن ميسرة، سمعا أنس بن مالك، يقول: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذى الحليفة ركعتين.
3634 - حَدَّثَنَا صالح بن مالك، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة، عن محمد بن المنكدر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذى الحليفة ركعتين وهو مسافرٌ إلى مكة.
3635 - حَدَّثَنَا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن أنس، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذى الحليفة ركعتين.--------------------------------------------
3633 - صحيح: أخرجه البخارى [1039]، ومسلم [690]، وأبو داود [1202]، والترمذى [546]، والنسائى [469]، وأحمد [3/ 110، 111، 177]، والدارمى [1508]، وابن حبان [2748]، وعبد الرزاق [4316]، وابن أبى شيبة [8116]، وابن الجارود [145]، والبيهقى في "سننه" [5230]، وابن عبد البر في "التمهيد" [16/ 301]، و [22/ 287]، والطبرى في "تهذيبه" [رقم 476، 477]، وأبو عوانة [رقم 1911]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 219] وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2207]، وغيرهم من طريقين [سفيان الثورى، وابن عيينة]، عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة كلاهما عن أنس به.
قلتُ: وهو عند جماعة من طريق ابن المنكدر وحده عن أنس به … ورواه بعضهم من طريق ابن ميسرة وحده أيضًا عن أنس به … ورواه بعضهم عن ابن المنكدر بسياق أتم، وقد استوفينا طرقه وألفاظه في "غرس الأشجار" وانظر الآتى.
3634 - صحيح: هذا إسناد صحيح حجة؛ رجاله كلهم ثقات أثبات من رجال الشيخين سوى شيخ المؤلف (صالح بن مالك) وهو الخوارزمى المترجم في "تاريخ بغداد" [9/ 316]، قال الخطيب: "وكان صدوقًا" وذكره ابن حبان في "الثقات" [8/ 318]، وقال: "ثنا عنه أبو يعلى؛ مستقيم الحديث" وهذا منه توثيق غالٍ. وتمام تخريجه في "غرس الأشجار" وانظر قبله.
3635 - صحيح: انظر قبله، وقبل قبله. وسفيان: هو الثورى.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 369)
3636 - حَدَّثَنَا عمرو بن مالك البصرى، حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق القرشى، عن محمد بن المنكدر، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَأَلْتُ رَبِّىَ اللاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ فَوَهَبَهُمْ".
* * *--------------------------------------------
3636 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 3570]، وانظر الآتى [برقم 4101].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 370)
ربيعة الرأى، عن أنس
3637 - حَدَّثَنَا زهيرٌ وهارون بن معروف، قالا: حدّثنا ابن الدراوردى، عن ربيعة، عن أنس، قال: بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس أربعين، وقبض وهو ابن ستين، ليس في لحيته ولا في رأسه عشرون شعرةً بيضاء.--------------------------------------------
3637 - صحيح: هذا إسناد صحيح في المتابعات، رجاله كلهم ثقات؛ سوى الدراوردى فهو صدوق متماسك، واسمه (عبد العزيز بن محمد المدنى) وقد تابعه عليه جماعة كثيرة عن ربيعة به:
1 - منهم الثورى على نحوه هنا: عند أحمد [3/ 185]، والمؤلف [3638، 3640]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 164]، وليس عندهم تحديد سِنِّ النبي وقْتَ مبعثه ومماته.
2 - وأنس بن عياض: بلفظ: (تُوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين سنة؛ ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء) أخرجه أحمد [3/ 130]- واللفظ له - والذهبى في "التذكرة" [1/ 158] والمؤلف [برقم 3641]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 432]، و [2/ 308]- وعنده فيه اختصار - وبيبى بنت عبد الله الهرثمية في "جزئها" المشهور [رقم 30]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 88]، و [9/ 63]، وغيرهم.
3 - وقرة بن عبد الرحمن: على نحوه بسياق أتم: عند المؤلف [رقم 3642]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 308]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 954].
4 - وإسماعيل بن جعفر: على نحوه في سياق أطول: عند إسماعيل في "حديثه" [رقم 342]، ومن طريقه مسلم [2347]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 118]، والخطيب في موضح الأوهام [2/ 426]، وغيرهم.
5 - وسليمان بن بلال: على نحو سياق إسماعيل: عند مسلم [2347]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 88]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 955]، وأحمد [3/ 240]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 274]، وغيرهم.
6 - ومالك بن أنس: على نحو سياق إسماعيل وسليمان: عنده في الموطأ [1639]، ومن طريقه البخارى [3355]، و [5560]، ومسلم [2347]، والترمذى في "جامعه" [3623]، وفى "الشمائل" [رقم 384]، وابن حبان [6387]، والبيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1412]، وفى "الدلائل" [184]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 398]، وابن بشران في "أماليه" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 371)
3638 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن ربيعة، قال: سمعت أنسًا، يقول: ما كان في رأس النبي صلى الله عليه وسلم ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
3639 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا محمد بن مصعب، حدّثنا الأوزاعى، عن ربيعة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ".--------------------------------------------
= [رقم 584]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 276]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 88]، وغيرهم كثير؛ وتابعهم أيضًا: الأوزاعى وإبراهيم بن طهمان وسابق البربرى ويحيى بن سعيد الأنصارى وسعيد بن أبى هلال وغيرهم.
3638 - صحيح: انظر قبله.
3639 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 224]، من طريق محمد بن مصعب القرقسانى عن الأوزاعى عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس به … وعنده: (عليهم التيجان) بدل: (السيجان).
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [8/ 42]: "رواه أبو يعلى الموصلى وأحمد بن حنبل، ومدار إسناديهما على محمد بن مصعب، وهو ضعيف".
وخالفه صاحبه الهيثمى، فقال في "المجمع" [7/ 652]: "رواه أحمد وأبو يعلى … من رواية محمد بن مصعب عن الأوزاعى، وروايته عنه جيدة، وقد وثقه أحمد وغيره، وضعَّفه جماعة، وبقية رجالهما رجال الصحيح" كذا قال، وليس في يده ما يتمسك به في تقوية حال محمد بن مصعب سوى تمشية أحمد له، وقد خالفه أكثر النقاد وحملوا على القرقسانى لما اشتهر به من سوء الحفظ، وكثرة المناكير في حديثه لا سيما عن الأوزاعى، وكان ابن معين أشدهم عليه؛ لمعرفته به عن كثب؛ إذ كان صاحبه، وقد قال الحافظ صالح جزرة وقد سئل عنه: "ضعيف في الأوزاعى" وقال أيضًا: "عامة أحاديثه عن الأوزاعى مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعى غير حديث كلها مناكير؛ وليس لها أصول".
قلت: وقد خولف في سنده؛ خالفه محمد بن كثير المصيصى، فرواه عن الأوزاعى فقال: عن حسان عن أنس به موقوفًا عليه، هكذا أخرجه أبو نعيم في "الحلية" [6/ 77]، بإسناد صحيح إليه، قال أبو نعيم: "رواه محمد بن مصعب مثله، موقوفًا".
قلتُ: لعله اختلف عليه في رفعه ووقفه، ومشهوره: ما رواه الأوزاعى عن إسحاق بن أبى طلحة عن أنس مرفوعًا. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 372)
3640 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن، قال: سمعت أنسًا رضى الله عنه، يقول: لم يكن في رأس النبي صلى الله عليه وسلم ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
3641 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا أنس بن عياض، قال: سمعت ربيعة الرأى يقول: قال أنس بن مالك: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستين سنةً، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
3642 - حَدَّثَنَا أبو جعفر محمد بن يوسف الغضيضى، حدّثنا عبد الله بن وهب، عن قرة، أن ربيعة، بن أبى عبد الرحمن حدثه، أنه شهد بابًا من بقيع الغرقد كان قاعدًا خلقٌ--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا اللون الأخير هو المحفوظ عن الأوزاعى: رواه عنه الحفاظ الثقات من أصحابه، منهم:
1 - يحيى بن حمزة ولفظه: (يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة) أخرجه مسلم [2944]، وأبو عمرو الدانى في "الفتن" [6/ رقم 631].
2 - وبشر بن بكر: على مثل اللفظ الماضى: عند أبى عمرو الدانى في "الفتن" [6/ رقم 630]، بإسناد صحيح إلي به.
3 - والوليد بن مسلم: على مثل اللفظ الماضى: عند ابن حبان [6798]، وابن عساكر في "تاريخه" [52/ 360].
4 - والوليد بن مزيد: على مثل اللفظ الماضى: عند ابن عساكر في "تاريخه" [6/ 31]، و [27/ 167]، بإسناد صحيح إليه.
5 - وعفيف بن سالم: على مثله: عند ابن عساكر أيضًا [27/ 167]، بإسناد صحيح إليه؛ وعفيف ثقة مشهور عفيف.
كلهم رووه عن الأوزاعى عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة عن أنس به …
وهذا هو الثابت عن أبى عمرو، وللحديث شواهد أيضًا. ولفظ (السيجان) عند المؤلف: بمعنى الطيلسان.
3640 - صحيح: مضى الكلام عليه آنفًا [برقم 3637].
3641 و 3642 - صحيح: انظر قبله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 373)
خلفه، فيهم أنس بن مالك، قال: فسمعته يذكر من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان فيما ذكر، أن قال: تنبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث بمكة عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتوفى وهو ابن ستين وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
3643 - حَدَّثَنَا يحيى بن أيوب، حدّثنا إسماعيل، قال: وأخبرنى ربيعة، أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رَجلَ الشعر، ليس بالسبط ولا الجعد القطط، كان أزهر، ليس بالآدم ولا الأبيض الأمهق، كان ربعةً من القوم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن، بُعث على رأس أربعين، أقام بمكة عشرًا، وبالمدينة عشرًا، وتوفى على رأس ستين، ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرةً بيضاء.
* * *--------------------------------------------
3643 - صحيح: انظر قبله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 374)
سعد بن إبراهيم، عن أنس
3644 - حَدَّثَنَا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد بالبصرة، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إذَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَإذَا عَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا".--------------------------------------------
3644 - قوى بشواهده: أخرجه الطيالسى [2133]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 1595]، وفى "سننه" [16319]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 171]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 246]، وابن عساكر في "تاريخه" [20/ 205]، وأبو الفضل الزهرى في"حديثه" [رقم 307]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 155]، والبخارى في "تاريخه" كما في "الفتح" [13/ 114]، والبزار في "مسنده" [2/ رقم 1578/ كشف]، وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أنس به … وزاد الطيالسى ومن طريقه أبو نعيم في آخره: (فمن يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقْبل منهم صَرْف ولا عدل) وهو عند ابن عدى والبيهقى في "المعرفة" بجمتله الأولى فقط: (الأئمة من قريش) وليس عند أبى الفضل الزهرى قوله: (إذا حكموا فعدلوا).
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة؛ قال أبو نعيم عقب روايته: "هذا حديث مشهور ثابت من حديث أنس، لم يروه عن سعد فيما أعلم إلا ابنه إبراهيم" وقال البزار: "لا نعلم أسند سعد عن أنس إلا هذا" وقال الإمام في "الإرواء" [2/ 298]: (قلتُ: وإسناده صحيح على شرط الستة، فإن إبراهيم بن سعد وأباه ثقتان من رجالهم" كذا قال، وفى الإسناد علتان خفيتان:
الأولى: قد سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث كما نقله عنه ابن عدى في "الكامل" [1/ 246]، بإسناد صحيح إليه، فقال: "ليس هذا في كتب إبراهيم، لا ينبغى أن يكون له أصل". كذا، وتعقبه الحافظ في "التهذيب" [1/ 106]، قائلا: "قلتُ: رواه جماعة عن إبراهيم".
قلتُ: فلم يبق إلا أن يكون الوهم من إبراهيم نفسه، ولكن ليس عندى ما أغمز به إبراهيم في ضبطه. كيف وهو الإمام العالم الثقة النبيل؟! تحامل عليه القطان بلا معنى. ثم وجدت ابن رجب قد نقل في شرح العلل" [ص 327/]، طبعة السامرائى]، عن الإمام أحمد أنه قال في إبراهيم: "كان يحدث من حفظه فيخطئ، وفى كتابه الصواب" قال ابن رجب: "وقد تكلم فيه يحيى القطان؛ روى من حفظه أحاديث أنكرتْ عليه". ثم ساق له ابن رجب هذا الحديث مع قول أحمد فيه؛ ؤصح بهذا أن الوهم فيه من إبراهيم. فللَّه الحمد. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 375)
3645 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا سكين بن عبد العزيز، حدّثنا سيار بن سلامة الرياحى أبو المنهال، قال: دخلت مع أبى [على أبى] برزة الأسليمى، وإن في أذنى يومئذ قرطين - أي غلامًا، فقال أبو برزة: إنى لأحمد الله أنى أصبحت ذامًا لهذا الحى من قريش، فلانٌ ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلانٌ يقاتل على الدنيا - يعنى: عبد الملك بن مروان - حتى ذكر ابن الأزرق، ثم قال: إن أحب الناس إلى لهذه العصابة الملبدة الخميصة بطونهم من أموال المسلمين، الخفيفة ظهورهم من دمائهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْش - ثَلاثًا - لَكُمْ عَلَيْهِمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقٌّ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَفَوْا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالملائِكَةِ وَالناسِ أَجْمَعِينَ".--------------------------------------------
= والثانية: أن سعد بن إبراهيم: وإن كان أدرك جماعة من الصحابة؛ إلا أنه لم يلق أحدًا منهم قط، كما جزم به ابن المدينى، وعنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص 180].
لكن للحديث طرق كثيرة عن أنس به نحوه … يأتى بعضها عند المؤلف [برقم 4032]، وكذا له شواهد نحو هذا السياق عن جماعة من الصحابة أيضًا، منهم حديث أَبى برزة الآتى.
3645 - قوى بشواهده: المرفوع منه فقط: أخرجه أحمد [4/ 421، 424]، والطيالسى [926]، وابن أبى عاصم في "السنة" [2/ رقم 1125/ ظلال]، والبخارى في "تاريخه" [4/ 160]، وفى "الأوسط" [رقم 613]- وبعضهم يسميه: "الصغير" والرويانى في "مسنده" [رقم 746]، و [رقم 750، 1309]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 347]، والبزار في "مسنده" [3857]، وهو في "كشف الأستار" أيضًا [2/ رقم 1583]، ويعقوب بن سفيان والطبرانى كما في "الفتح" [13/ 114]، وغيرهم من طرق عن سكين بن عبد العزيز عن سيار بن سلامة عن أبى برزة به .... وهو عند بعضهم باختصار، وعند بعض آخر: بالمرفوع منه فقط، ولفظ الطيالسى: (الأئمة من قريش ما عملوا بثلاث) ولفظ البخارى في "الكبير": (الأمراء من قريش) فقط، وفى رواية الرويانى: (الأئمة من قريش).
قلتُ: قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوَى إلا عن أبى برزة بهذا الإسناد، وسكين رجل مشهور من أهل البصرة" وقال الهيثمى في "المجمع" [5/ 349]، بعد أن عزاه لأحمد والمؤلف والبزار: "ورجال أحمد رجال "الصحيح" خلا سكين بن عبد العزيز، وهو ثقة" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 376)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وقال الحافظ في "التلخيص" [4/ 42]: "إسناده حسن" وكذا حسن إسناده: الإمام في "الإرواء" [2/ 301]، وفى "الظلال" [2/ 294].
ومداره على سكين بن عبد العزيز العطار، وهو مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، وهو إلى رتبة الصدوق أقرب إلا أنه قد خولف في رفعه؛ خالفه عوف الأعرابى - وهو أوثق منه عشرين مرة - وغيره، فرووه عن سيار بن سلامة عن أبى برزة به موقوفًا عليه. هكذا ذكره البخارى في "تاريخه" [4/ 160]، عقب الرواية المرفوعة، وهذا هو المحفوظ بلا تردد.
وللحديث بنحو هذا السياق - المرفوع - شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منهم حديث عليّ بن أبى طالب، في "مسنده" [برقم 564]، ويأتى طريق آخر من رواية أنس به مرفوعًا [برقم 4032]، وراجع "الإرواء" [2/ 298 - 301].
وقد استوفى الحافظ: طرقه وألفاظه في رسالته "لذة العيش بطرق حديث الأئمة من قريش" لكن ما كان لنا أن نغادر هذا المقام حتى نذكر ولو حديثًا واحدًا ظاهره السلامة غير مخدوش؛ فنقول: أخرج الحاكم [4/ 546]، والبيهقى في "سننه" [16322]، وغيرهما من طريقين عن الصعق بن حزم عن علي بن الحكم البنانى عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش، ولى عليهم حق، ولكم عليهم حق، ما عملوا فيكم بثلاث: ما إذا استرحموا رحموا، وأقسطوا إذا أقسموا، وعدلوا إذا حكموا) لفظ البيهقى.
وسنده قوى مستقيم إن كان عليّ بن الحكم سمعه من أنس، وفى الباب عن أبى سعيد الخدرى مرفوعًا نحوه بسياق أتم .... وفيه: (إن هذا الأمر لا يزال في قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا قسموا أقسطوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل).
أخرجه الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 2563]، وفى "الصغير" [رقم 216]، وفى "الدعاء" [رقم 2124]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1931]، من طريقين عن معاذ بن عوذ الله عن عوف الأعرابى عن أبى الصديق الناجى عن أبى سعيد به.
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قويم؛ ومعاذ بن عوذ الله: ذكره ابن حبان في "الثقات" [9/ 178]، وقال: "مستقيم الحديث" وهذا منه توثيق غال، لكن أخشى أن تكون رواية غندر وأبى أسامة وغيرهما عن عوف الأعرابى عن زياد بن مخراق عن أبى كنانة - وهو شيخ مجهول الصفة - =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 377)
3646 - حَدَّثَنَا زهير بن حرب، حدّثنا ابن عيينة، عن مصعب، سمع أنس بن مالك، يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يهلّ بحج وعمرة معًا.
3647 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا ابن عيينة، عن مصعب، سمعه من أنس، يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل وهو محتفزٌ أكلًا حثيثًا، وهو يقسمه ويرسلنى به. أراه يعنى التمر.--------------------------------------------
= عن أبى موسى مرفوعًا به نحوه … عند أحمد [4/ 396]، وجماعة … هي المحفوظ عن عوف في هذا الحديث، وأراه كذلك إن شاء الله. وفى الباب أحاديث أخر ظاهر أسانيدها السلامة أيضًا، غير أنها معلولة عند التأمل والنظر. والحديث قوى بطرقه وشواهده على التحقيق. واللَّه تعالى المستعان.
3646 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 183]، وابن حزم في حجة "الوداع" [رقم 469]، من طريق وكيع عن مصعب بن سليم عن أنس به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح قائم، ومصعب بن سليم ثقة مشهور من رجال مسلم؛ وقد قال ابن حزم عقب روايته: "مصعب بن سليم ثقة، خرج مسلم من طريقه؛ وهو غير مصعب بن سلام ذلك الضعيف" وللحديث طرق كثيرة عن أنس به … مضى أكثرها، وسيأتى المزيد.
3647 - صحيح: أخرجه مسلم [2044]، وأبو داود [3771]، وأحمد [3/ 180، 203]، والدارمى [2062]، والطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 7138]، وابن أبى شيبة [24498]، والنسائى في "الكبرى" [6724]، والبيهقى في "سننه" [14429]، وفى "الشعب" [5/ رقم 5973]، والحميدى [1221]، والخطيب في "تاريخه" [10/ 376]، والمزى في "تهذيبه" [28/ 27]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 443]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 915] والترمذى في "الشمائل" [رقم 143]، وابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 357]، وغيرهم من طرق عن مصعب بن سليم عن أنس به … وهو عند بعضهم بنحوه …
ولفظ أبى داود: (بعثنى النبي صلى الله عليه وسلم فرجعت إليه فوجدته يأكل تمرًا وهو مقع) ونحوه لفظ النسائي والبيهقى في "سننه" وابن أبى شيبة وأحمد في الموضع الأول وهو رواية لمسلم؛ ولفظ الترمذى: (أتى رسول الله بتمر، فرأيته يأكل وهو مقع من الجوع) وهو لفظ البغوى أيضًا، وكذا لفظ الخطيب والمزى، إلا أنهما زادا في أوله: (أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم تمر، فأخذ يهديه … ) وجملة: (فأخذ يهديه) ليست عند الخطيب، ونحو هذه الزيادة عند الدارمى، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 378)
3648 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن عيينة، عن حميد، ومصعب، سمعا أنسًا يخبر الناس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالبيداء - وهو ردف أبى طلحة - يهلّ بعمرة وحجة.
* * *--------------------------------------------
= ومسلم، وأحمد في الموضع الأول، والطبرانى، والبيهقى في "الشعب" وفى "سننه"، وأبى بكر الشافعي، وابن العديم في أوله؛ وعند أحمد في الموضع الثاني في آخره: (فعرفت في أكله الجوع) وعند الطبراني في آخره: (فرأيت أنه إنما حمله على ذلك الجوع) وعند أبى بكر الشافعي: (ورأيته إنما يحمله عليه الجهد صلى الله عليه وسلم) وعند الدارمى: ( … متعبًا من الجوع).
قلتُ: وسنده قويم كالذى قبله؛ وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا مصعب" وقد مضى أن مصعبًا ثقة صدوق مشهور؛ وقال البغوى عقب روايته: "هذا حديث صحيح … ".
3648 - صحيح: مضى آنفًا قبل الماضى؛ وحميد في سنده هو الطويل، وتأتى هذه الرواية من طريق حميد وحده عن أنس … عند المؤلف [برقم 3737، 3805].
• تنبيه: قد سقط (ابن عيينة) من سنده عند المؤلف في طبعة حسين الأسد، وهو مثبت في الطبعة العلمية [3/ رقم 3636].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 379)
يحيى بن سعيد، عن أنس
3649 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى بن حماد النرسى، حدّثنا حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع الأنصار أرضًا من البحرين، فقالوا: يا رسول الله، وإخواننا من المهاجرين فأقطِعْهم أيضًا، فقال: "إِنكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِى أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى".
3650 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب، قالا: حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميدٌ، ويحيى بن سعيد، جميعًا عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
3649 - صحيح: أخرجه البخارى [2247، 2248، 2992، 3583]، وأحمد [3/ 167، 182]، وابن حبان [7275، 7276]، والبيهقى في "سننه" [11567، 11576، 20219، 20220]، والحميدى [1195]، وابن الجارود [1013]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1803]، وفى "السنة" [2/رقم 1102]، والبغوى في شرح السنة" [4/ 63]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 127]، ويحيى بن آدم في "الخراج" [رقم 79]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 1101]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 5808]، ومالك في "الموطأ" [رقم 981/ رواية الشيبانى]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 175]، وجماعة آخرون من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن أنس به … وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: ورواه الزهرى عن أنس به نحوه.
3650 - صحيح: أخرجه البخارى [4994]، ومسلم [2511]، والترمذى [3910]، وأحمد [1/ 56]، [3/ 202]، والنسائى في "الكبرى" [8336، 8337]، وأبو نعيم في "الحلية" [6/ 354]، والحميدى [1197]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1796]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1400]، وغيرهم من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى [وقُرنَ معه (حميد الطويل) في سنده عند المؤلف وعبد بن حميد]، عن أنس به .... وزاد البخَارى والترمذى والنسائى في الموضع الأول: (ثم قال بيده: فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامى بيده … ) لفظ البخارى، بعد قوله: (ثم دور بنى ساعدة … ) وليس عند الجميع - سوى عبد بن حميد - قوله في آخره: (ورفع بها صوته). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 380)
"أَلا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "دُورُ بَنِى النَّجَّارِ، ثُمَّ دُورُ بَنِى عَبْدِ الأَشهَلِ، ثُمَّ دُورُ بَنِى الحارِثِ بْنِ الخزْرَجِ، ثُمَّ دُورُ بَنِى ساعِدَةَ"، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ" وقال أحدهما في حديثه: ورفع بها صوته.
3651 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو الأحوص، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّكُم سَتُصِيبُكمْ بَعْدِى أَثَرَةٌ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِى".
3652 - حَدَّثنَا أبو خيثمة، حدّثنا يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد - قال أبو خيثمة: يعنى الأنصارى - قال: سمعت أنس بن مالك - رضى الله عنه -، قال: إن أعرابيًا--------------------------------------------
= قلتُ: ورواه أيضًا حميد الطويل عن أنس به نحوه، عند أحمد [3/ 803]، وابن حبان [7285]، والنسائى في "الكبرى" [8338]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1797]، وابن عساكر في "تاريخه" [21/ 288، 289]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 162]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 57]، وغيرهم؛ وقد مضت روايته مقرونة مع رواية يحيى بن سعيد عند المؤلف وعبد بن حميد.
وقال الترمذى عقب روايته الطريق الأول: "هذا حديث حسن صحيح، وقد روى هذا أيضًا عن أنس عن أبى أسيد عن النبي صلى الله عليه وسلم" ثم أخرجه من طريق قتادة عن أنس عن أبى أسيد الساعدى به نحوه .... وهو من هذا الطريق: عند البخارى [3578، 3596]، ومسلم [2511]، والنسائى في "الكبرى" [8339]، وجماعة كثيرة.
فالظاهر أن: أنسًا لم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم إنما سمعه بواسطة أبى أسيد عنه … كما بينته رواية قتادة عنه. وقد رواه ثابت البنانى عن أنس به … مثل رواية يحيى.
3651 - صحيح: مضى آنفًا [برقم 3649].
3652 - صحيح: أخرجه البخارى [219]، ومسلم [284]، والنسائى [54، 55]، وأحمد [3/ 110، 114]، والدارمى [740]، والشافعى في "مسنده" [رقم 71]، وعبد الرزاق [1660]، وابن أبى شيبة [2030]، والبيهقى في "سننه" [4033، 4034]، وفى "المعرفة" [رقم 1370]، وأبو عوانة [رقم 431]، والحميدى [1196]، وابن بشران في "أماليه" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 381)
بال في المسجد، فأراد أصحابه أن يمنعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دَعُوهُ"، فأمر بماء فَصُبَّ عليه.
3653 - حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق المسيبى، حدثنى سليمان بن داود بن قيس، عن داود بن قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك، أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى على حمار، وهو ذاهبٌ إلى خيبر، والقبلة خلفه.--------------------------------------------
= [رقم 628]، وجماعة من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى عن أنس به … وهو عند بعضهم نحوه باختصار، وعند عبد الرزاق وغيره بسياق أتم.
قلتُ: هكذا رواه الكافة من أصحاب يحيى بن سعيد عنه عن أنس به … وخالفهم جميعًا مالك بن أنس الإمام الحجة، فرواه عن يحيى بن سعيد به مرسلًا، لم يذكر فيه أنسًا، هكذا أخرجه في "الموطأ" [رقم 142]، والصواب هو الأول كما جزم به الدارقطنى في "جزئه": (الأحاديث التى خولف فيها مالك) [ص 149]، وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 14]: "هذا حديث مرسل في "الموطأ" .... وقد روى مسندًا متصلًا عن يحيى بن سعيد عن أنس من وجوه صحاح، وهو محفوظ ثابت من حديث أنس .... ".
قلتُ: فلعل يحيى بن سعيد كان ربما ذاكر به فأرسله، وهذا أولى من تخطئة مالك فيه. وقد استوفينا الكلام عليه مع تخريج طرقه عن أنس، وكذا شواهده الواردة عن جماعة من الصحابة، واختلاف ألفاظهم فيه، في كتابنا: "غرس الأشجار بتخريج منتقى الأخبار". واللَّه المستعان.
3653 - ضعيف بهذا اللفظ: أخرجه البخارى في "تاريخه" [4/ 11]- معلقًا - من طريق محمد بن إسحاق المسيبى عن سليمان بن داود بن قيس عن داود بن قيس عن يحيى بن سعيد عن أنس به.
قلتُ: وهذا إسناد فيه نظر رجاله كلهم ثقات مشاهير سوى سليمان بن داود بن قيس، فقد قال عنه الأزدى: (تكلم فيه) وقال أبو حاتم: (شيخ لا أفهمه) راجع "اللسان" [3/ 89].
أما ابن حبان فقد ذكره في "الثقات" [8/ 275]، وقد توبع عليه سليمان؛ تابعه إسحاق بن سليمان الرازى على مثله عن داود بن قيس عند الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 2046]، والبخارى في "تاريخه" [4/ 11]، - معلقًا إشارة -.
وإسحاق إمام نبيل ثقة عابد عامل، لكنه خولف فيه هو وسليمان بن داود؛ خالفهما إسماعيل بن عمر الواسطى، فرواه عن داود فقال: عن محمد بن عجلان عن يحيى بن سعيد، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 382)
3654 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن أنس، قال: دخل أعرابى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى ناحية المسجد فصاح به الناس، فكفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ، ثم دعا بذنوب من ماء فصبه على بول الأعرابى.--------------------------------------------
= عن أنس به … ، وزاد فيه واسطة بين داود ويحيى، هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 3950]، والنسائى [741]، وأبو الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 452]، والبخارى في "تاريخه" [4/ 11]- إشارة - وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 2361]، وأبو جعفر بن البخترى في ستة مجالس من "أماليه" [رقم 34/ ضمن مجموع مؤلفاته]، وغيرهم.
وإسماعيل ثقة مشهور؛ وروايته هي المحفوظة لما فيها من الزيادة، وقد عزاه الحافظ في "الفتح" [2/ 576]، من طريق يحيى بن سعيد عن أنس به … إلى السراج، ثم قال: (إسناده حسن) وهذا منه ليس بحسن، فقد قال النسائي عقب روايته: (الصواب موقوف) وهو كما قال؛ فهكذا رواه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد قال: "رأيت أنس بن مالك في السفر وهو يصلى على حمار، وهو متوجه إلى غير القبلة، يركع ويسجد إيماءً من غير أن يضع وجهه على شئ".
أخرجه في "الموطأ" [رقم 354]، وعنه عبد الرزاق [4523]، وتوبع عليه مالك هكذا موقوفًا؛
تابعه عبدة بن سلميان عند ابن أبى شيبة [8516]، وكذا تابعه عبد الوارث بن سعيد كما ذكره
البخارى في "تاريخه" [4/ 11]، ثم قال: "وهذا أصح".
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة دون ذكر الحمار فيه. والمحفوظ عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلى على الراحلة أو البعير؛ لكن روى عمرو بن يحيى بن عمارة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى على حمار، وهو متوجه إلى خيبر) أخرجه مسلم [700]، وجماعة كثيرة، وقال النسائي: "لا نعلم أحدًا تابع عمرو بن يحيى على قوله "يصلى على حمار".
وقد جزم الدارقطنى وغيره بكون عمرو بن يحيى قد غلط في هذا الحرف؛ وأن المعروف في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته أو على البعير …
• والصواب: أن الصلاة على الحمار من فعل أنس - رضى الله عنه - … هكذا قال النووى في شرح مسلم [1/ 486]، وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث وطرقه وألفاظه في (غرس الأشجار) وانظر الحديث الماضى [برقم 2781]، وقبله [برقم 2120، 2636].
3654 - صحيح: مضى آنفًا [برقم 3652].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 383)
أبو الزناد، عن أنس
3655 - حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، وغيره، قالوا: حدّثنا أبو خالد، عن عيسى بن ميسرة، عن أبى الزناد، عن أنس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصَّلاةُ نُورُ الْمُؤْمِنِ".--------------------------------------------
3655 - ضعيف: أخرجه القضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 144]، وابن أبى الدنيا في "التهجد" [رقم 484]، وتمام في "فوائده" [رقم 465]، وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة [رقم 176]، وابن عدى في "الكامل" [51/ 216]، - معلقًا - و [5/ 247]، - موصولًا - وابن عساكر في "تاريخه" [36/ 198]، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" [رقم 46]، وأبو عروبة الحرانى في جزء من حديثه [رقم 49]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 1322/ أطرافه]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 145]، وأبو سعيد الأشج في "حديثه" [2/ 215]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [1/ 24/ 1]، كما في "الضعيفة" [4/ 159]، وغيرهم من طريق أبى خالد الأحمر عن عيسى بن أبى عيسى الحناط عن أبى الزناد عن أنس به.
قلتُ: هذا إسناد تالف جدًّا؛ قال الدارقطنى: "تفرد به عيسى بن ميسرة، وهو عيسى بن أبى عيسى الخياط عنه - يعنى عن أبى الزناد".
وعيسى هذا شيخ متروك الحديث عندهم، ما علمت أحدًا أثنى عليه قط، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وقد فرق البخارى بينه وبين (عيسى بن ميسرة) وجعله (عيسى بن أبى عيسى) وهذا من أوهامه، كما نبه عليه أبو حاتم الرازى؛ وشرحه الخطيب في "موضح الأوهام" وجزما بكونهما واحدًا، وهو كما قالا؛ وترجمة عيسى في "التهذيب وذيوله".
وهذا الحديث قد ذكره له ابن عدى في ترجمته من "الكامل" وعده من مناكيره؛ ثم قال في ختام الترجمة: (ولعيسى هذا غير ما ذكرت من الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها متنًا ولا إسنادًا).
لكن نقل المناوى في "فيضه" [4/ 246]، عن العاصرى أنه قال في "شرح الشهاب": "صحيح"،
يعنى هذا الحديث بذاك اللفظ، والعامرى هذا هو محمد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن الخباز، له اشتغال بالفقه والحديث وبعض الفنون؛ لكنه لم يبرع إلا في فن التصوف الذي كان يجيده جدًّا، فما له والخوض فيما لا يحسن؟! وقد اعتذر عنه الإمام في "الضعيفة" [4/ 159]، بكونه ربما أراد بتصحيحه الحديث: يعنى أنه صحيح المعنى.
وقد رواه ابن أبى فديك عن عيسى الخباط هذا بإسناده به ولكن بسياق أتم؛ ولفظه: (الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار؛ =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 384)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والصلاة نور المؤمن، والصيام جُنة من النار) هكذا أخرجه ابن ماجه [4210]- والسياق له - والمؤلف [3656]، وأبو مسهر في "نسخته" [46]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 247]، وابن عساكر في "تاريخه" [28/ 45]، و [54/ 170]، و [63/ 364]، وفى "المعجم" [رقم 1421]، والخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 145 - 146].
والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [1/ 24/ 1 - 2]، وأبو طاهر الأنبارى في "المشيخة" [ق 2/ 138]، كما في "الضعيفة" [4/ 374]، وأبو بكر بن زنبور في جزء فيه من حديث البغوى وابن صاعد وابن عبد الصمد الهاشمى [رقم 11/ ضمن مجموع أجزاء حديثية]، والقضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 1049]، وغيرهم؛ وهو عند القضاعى بفقرته الأولي فقط.
قال ابن عساكر عقب روايته: "هذا حديث حسن غريب" كذا يقول أبو القاسم، وقد عرفت أن في سنده عيسى بن أبى عيسى الخياط، ذلك الخياط الحناط - وكلها صفاته المهنية - الذي تركه النقاد بخط عريض، وبه أعله البوصيرى في "مصباح الزجاجة".
وكذا ضعَّف سنده العراقى في تخريج "الإحياء" [1/ 31]، وابن رجب في جامع العلوم والحكم [ص 217].
وقد رواه بعض الضعفاء عن ابن أبى فديك فقال: عن عيسى بن أبى عيسى عن الشعبى عن أنس به … بالفقرة الأولى منه فقط، فأسقط منه (أبا الزناد) وأبدله بالشعبى، هكذا أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ" [رقم 58]، والصواب هو الأول، وكذا وهم فيه بعضهم، وجعله من رواية مخلد بن عيسى الخياط عن أبى الزناد عن أنس به …
هكذا أخرجه محمد بن أحمد اللخمى في "مشيخة ابن أبى الصقر" [رقم 29]، ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" [1/ 276] وهذا غلط محض، إنما الذي يرويه عن أبى الزناد هو: (عيسى بن أبى عيسى الخياط) كما مضى.
وقد خولف عيسى هذا في إسناده أيضًا، راجع ما ذكره البخارى في "تاريخه" [6/ 404]، وترجمة (عيسى بن ميسرة).
وللحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه باللفظ الأول؛ وكذا بنحو اللفظ الثاني، وكلها طرق مناكير لا يصح منها شئ البتة، وكذا له شواهد لا تثبت. راجع "الضعيفة" [4/ 374]، ولبعض فقرات اللفظ الثاني شواهد ثابتة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 385)
3656 - حَدَّثَنَا هارون بن عبد الله، حدّثنا ابن أبى فديك، عن عيسى الحناط، عن أبى الزناد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الحسَدُ يَأْكُلُ الحسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الحطَبَ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخطِيئَةَ كمَا يُطْفِئُ الماءُ النَّارَ، وَالصَّلاةُ نُورُ المُؤْمِنِ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ".
* * *--------------------------------------------
3656 - منكر بهذا التمام: انظر قبله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 386)
عطاء الخراسانى، عن أنس
3657 - حَدَّثَنَا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدّثنا عمر بن عبيد الطنافسى، عن عمر بن المثنى، عن عطاء الخراسانى، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فتخلف لحاجته، ثم جاء فقال: "هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " فأتيته بإداوة من ماء فتوضأ بها، ثم مسح على الخفين.
3658 - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عمر بن عبيد الطنافسى، عن عمر بن المثنى، عن عطإ ء الخراسانى، عن أنس بن مالك، قال: كنت مع رسولى الله صلى الله عليه وسلم في سفر فتخلف لحاجته، ثم لحقنى فقال: "هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ " فتوضأ ومسح على الخفين، ثم لحق الجيش فأمهم.
* * *--------------------------------------------
3657 - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [548]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 6356]، وفى "مسند الشاميين" [3/ رقم 2313]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 360]، وابن عساكر في "تاريخه" [45/ 335]، والمزى في "تهذيبه" [21/ 494]، وغيرهم من طرق عن عمر بن عبيد الطنافسى عن عمر بن المثنى عن عطاء الخراسانى عن أنس به … وزادوا جميعًا في آخره: (ثم لحق الجيش فأمَّهم) وهو رواية للمؤلف في الآتى.
قلتُ: وسنده ضعيف معلول؛ قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة": "هذا إسناد ضعيف منقطع، قال أبو زرعة: عطاء الخراسانى لم يسمع من أنس. وقال العقيلى: عمر بن المثنى حديثه غير محفوظ" وهو كما قال. وفى رواية لابن عساكر من هذا الطريق في "تاريخه" [45/ 335]، عن عمر بن المثنى قال: "رأيت عطاء الخراسانى ببيت المقدس توضأ فمسح على خفيه. فقلتُ: تفعل هذا؟! قال: وما يمنعنى أن أفعله، وقد حدثنى أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله؟! ".
قلتُ: وللمسح على الخفين طرق أخرى عن أنس - دون هذا السياق - وكذا له شواهد عن جماعة كثيرة من الصحابة. وقد استوفينا تخريج هذه الطرق والشواهد في كتابنا: "غرس الأشجار". فالله المستعان.
3658 - ضعيف: انظر قبله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 387)
عطاء بن أبى ميمونة، عن أنس
3659 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد، حدّثنا شعبة، عن عطاء بن أبى ميمونة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى الغائط أتيته أنا وغلامٌ بإداوة وعنزة فاستنجى.
3660 - حَدَثَنَا عقبة بن مكرم، حدّثنا يونس بن بكير، حدّثنا محمد بن عبيد الله الفزارى، عن عطاء، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على ابنه إبراهيم، فكبر عليه أربعًا.--------------------------------------------
3659 - صحيح: أخرجه البخارى [149، 150، 151، 478]، ومسلم [271]، والنسائى [45]، وأحمد [3/ 171، 203، 259، 284]، والدارمى [675، 676]، وابن خزيمة [86]، [87]، وابن حبان [1442]، والطيالسى [2134]، وابن أبى شيبة [1621]، وأبن الجعد [1269، 1272]، وابن الجارود [41]، وأبو عوانة [رقم 368]، والبيهقى في "سننه" [512]، وجماعة من طرق عن شعبة عن عطاء بن أبى ميمونة عن أنس به … وهو عند بعضهم بنحوه.
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة: تابعه خالد الحذاء وروح بن القاسم وغيرهما عن عطاء به نحوه.
وقد استوفينا تخريجه في "غرس الأشجار" وسيأتى طريق روح قريبًا.
3660 - منكر: هذا إسناد ساقط؛ قال الهيثمى في "المجمع" [3/ 143]: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو ضعيف" ومثله قال صاحبه البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [2/ 139]، وهذا تسامح منهما.
والعرزمى هذا ترك الناس حديثه كما يقول الإمام أحمد، بل قال الساجى: "منكر الحديث؛ أجمع أهل النقل على ترك حديثه، عنده مناكير" وهو من رجال ابن ماجه والترمذى؛ وقد أصاب الحافظ إذ قال بعد أن ذكر الحديث في "المطالب" [رقم 892]: "إسناده واه".
ومن طريق المؤلف: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 100]، في ترجمة (العرزمى) هذا، ثم قال في ختامها: (وعامة رواياته غير محفوظة) وعطاء لا أراه إلا ابن أبى رباح، لأنه المشهور برواية العرزمى عنه، وعطاء غير معروف الرواية عن أنس.
ثم وجدت الحافظ قد قال في "الإصابة" [1/ 173]: (وروى ابن سعد وأبو يعلى من طريق عطاء ابن عجلان، وهو ضعيف عن أنس … ) ثم ساق الحديث، وقبله أشار الزيلعى إلى =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 388)