786 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا ابن إدريس، عن محمد بن عمارة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، أخبرنى عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "مَا اصْطَبَحَ رَجلٌ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ، مِمَّا بَيْنَ لابَتَيْهَا، فَضرَّهُ سُمٌّ ذَلِكَ الْيَوْمَ".--------------------------------------------
786 - صحيح: أخرجه مسلم [2047]، وأحمد [1/ 168، 177]، والباغندى في "مسند عمر بن عبد العزيز" [رقم 58]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 13]، والطحاوى في "المشكل" [14/ 361، 362]، والبيهقى في "سننه" [رقم 19354]، وفى "الشعب" [5/ رقم 5875] وأبو طاهر المخلص في الجزء الأول والثانى من الجزء السادس من "الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالى/ انتقاء أبى الفتح بن أبى الفوارس" [رقم 36،/ 149 مخطوط/ بترقيمى]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن أبى طوالة عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعًا: "من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها حين يصبح لم يضره سم حتى يمسى" هذا لفظ مسلم.
قلتُ: هكذا رواه محمد بن عمارة وسليمان بن بلال وحاتم بن إسماعيل ومُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بنَ أبى كَثيرٍ عن أبى طوالة على هذا الوجه، وخالفهم إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى، فرواه عن أبى طوالة فقال: عن عمر بن عبد العزيز عن عامر بن سعد عن أبيه به … ، فزاد فيه واسطة بين أبى طوالة وعامر بن سعد، هكذا أخرجه أبو الشيخ في "طبقاته" [3/ 282]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 17/ الطبعة العلمية]، وفى "حلية الأولياء" [5/ 362]، من طريقين عن إبراهيم بن أبى يحيى [وسقط "إبراهيم" من "الحلية" فصار: "عن محمد بن أبى يحيى"، وليس بشئ] عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر عن عمر عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتى المدينة حين يصبح لم يضره شئ حتى يمسى".
قال أبو نعيم: "غريب من حديث أبى طوالة عبد الله بن عبد الرحمن وعمر".
قلتُ: وإبراهيم ساقط هالك، ولا يُعرف لأبى طوالة رواية عن عمر بن عبد العزيز، والمحفوظ هو الأول. ثم جاء عبد السلام بن حفص أبو مصعب الليثى وخالف الجميع، ورواه عن أبى طوالة قال: خرج ناس من عند عمر بن عبد العزيز فأخبروا أن عامر بن سعد قال: سمعت أبى يقول: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل سبع تمرات ما بين لابتى المدينة لم يضره ذلك اليوم سم إلى الليل". هكذا أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" [رقم 145/ المنتخب]، حدثنا عبد الملك بن عمرو قال ثنا أبو مصعب به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)
787 - حدّثنا أبو الربيع الزهرانى، حدّثنا شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ تَصَبَّحَ بِسبْعِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضرُّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ".
788 - حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، قال: سمعت سعدًا، يقول: لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.--------------------------------------------
= قلتُ: وأبو مصعب وثقه ابن معين. لكن أورده ابن عدى في "الكامل" [5/ 333]، وأنكر عليه حديثًا وصف إسناده بقوله "وهذا إسناد عجيب" فالظاهر أن أبا مصعب شيخ صدوق لكنه يخطئ أحيانًا.
1 - فإما أن يكون أخطأ في روايته هنا.
2 - وإما أن يكون قد حفظه، فيكون أبو طوالة قد قصد نفسه بقوله: "خرج ناس من عند عمر بن عبد العزيز" فلا مانع من أن يكون أبو طوالة قد شهد - مع غيره - حوارًا دار بين عامر بن سعد وعمر بن عبد العزيز ذكر فيه عامر هذا الحديث، بل هذا ظاهر طريق فليح بن سليمان عند أحمد وغيره قال: "عن أبى طوالة قال: حدَّث عامرُ بن سعد عمرَ بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة أن سعدًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم … ".
وللحديث طريق آخر عن سعد مثله … فانظر [رقم 717].
787 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 717].
788 - صحيح: أخرجه البخارى [رقم 4786]، ومسلم [رقم 1402]، والترمذى [رقم 1083]، والنسائى [رقم 3212]، وابن ماجه [رقم 1848]، وأحمد [1/ 176]، والدارمى [رقم 2167]، والطيالسى [219]، والبزار [رقم 1070]، وعبد الرزاق [رقم 12591]، وابن أبى شيبة [رقم 15905]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الزهرى عن ابن المسيب عن سعد به …
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال البزار: "لا نَعْلَمُ يُرْوَى هَذَا الكَلامُ عَنْ سَعْد إِلَّا مِنْ حَديث الزُّهْرِى، عَنْ سَعيدِ عَنْ سَعْد".
قلت: وهكَذا رواه أصحاب الزهرى عنه، لكن اختلف في إسناد على بعضهم بما لا يضر.
راجع "علل الدارقطنى" [4/ 368].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)
789 - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا معتمر، عن داود بن أبى هند، عن أبى عثمان، عن سعد بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الماشِى، وَالماشِى خَيْرٌ مِنَ السَّاعِى، وَالسَّاعِى فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ المُوضِعِ".--------------------------------------------
789 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [37112]، الحاكم [4/ 488] والبزار [رقم 1223، 1224]، وأبو طاهر المخلص في الأول من الرابع من "الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالى/ انتقاء أبى الفتح بن أبى الفوراس" [رقم 128/ مخطوط/ بترقيمى]، والضياء في "المختارة" [3/ 208]، وابن عساكر في "تاريخه" [22/ 27]، وغيرهم، من طرق عن داود بن أبى هند عن أبى عثمان النهدى عن سعد به نحوه … مرفوعًا، وهو عند البزار مختصرًا بلفظ: "تكُونُ فتْنَةٌ القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الماشِى".
قال البزار: "وَهَذَا الحديثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْد، عَنِ النَّبِى صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْه بهَذا الإسْنَاد"، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
قلتُ: وهو كما قال الحاكم، وقد اختلف في سنده على ابن أبى هند، فرواه هشيم ومعتمر بن سليمان وسلمة بن علقمة، وعدى بن الفضل، وعبيدة بن حميد وغيرهم عن داود بن أبى هند بإسناده به مرفوعًا … وخالفهم عبد الأعلى بن عبد الأعلى، فرواه عن داود بإسناده به موقوفًا ولم يرفعه، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [رقم 37112]، حدثنا عبد الأعلى به …
قلت: وتابعه: أبو شهاب الحناط عند الدورقى في "مسند سعد" [رقم 115]، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا أبو شهاب به …
والمحفوظ: هو المرفوع، على أن الوقف لا ينافى الرفع في مثل هذا المقام. وقد مضى للحديث طريق آخر عن سعد به مرفوعًا ..... [برقم 750].
• تنبيه مهم: قد زاد أبو طاهر المخلص في آخر هذا الحديث قوله: "فمن أدركها منكم فليلزم الأرض"، وهى زيادة منكرة، انفرد بها عدى بن الفضل التيمى عن داود بن أبى هند، وعدى هذا شيخ تالف الحديث، وهو من رجال ابن ماجه وحده، وقد خالفه الثقات من أصحاب ابن أبى هند، فرووه عنه فلم يذكروا تلك الزيادة الساقطة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)
790 - حدّثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدّثنا عبد الله بن نافع، عن خالد بن إياس، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "إِن الله طيبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظيفٌ يُحِبُ النظَافَةَ، كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوا بُيُوتَكُمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِاليَهودِ التِي تَجْمَعُ الأَكنَافَ في دُورِهَا".--------------------------------------------
790 - منكر: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [3/ 5 - 6]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 279]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 712]، من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن خالد بن إلياس عن عامر بن سعد عن أبيه سعد به …
قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [2/ 276]،: "رَوَاهُ أبُو يَعْلَى بسَنَدٍ ضَعِيفٍ لضَعْف خَالد بْنِ إيَاس الْعَدَويِّ"، وقبله قال ابن الجوزى: "هذا حديث لا يصح، قال يحيى خَالد بن إلياس لَيس بشئ وَلا يكتب حديثه. وقال أحمد: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب، قال يحيى: وعبد الله بن نافع ليس بشئ. وقال النسائي: متروك الحديث"
قلتُ: وإسناده ساقط، آفته خالد بن إياس وقد قال عنه البخارى أيضًا: "ليس بشئ" وتركه جماعة وضعفه سائر النقاد حتى قال ابن حبان: "يروى الموضوعات عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه الواضع لها؛ لا يحل أن يكتب حديثه إلا على جهة التعجب" ثم أورد له هذا الحديث في ترجمته، وكذا أورده أيضًا ابن عدى في ترجمته من "الكامل"، ثم قال في آخر ترجمته: "أحاديثه كأنها غرائب وإفرادات عمن يحدث عنهم، ومع ضعفه يكتب حديثه".
قلت: تساهل ابن عدى بشأن الرجل، والصواب أنه متروك لا يكتب حديثه كما قاله جماعة من الكبار، وبه أعله جماعة كما يأتى، وقد قال الحافظ في "المطالب العالية" [10/ 270/ طبعة العاصمة]، بعد أن ساق الحديث من طريق المؤلف: "خالد ضعيف". ومثله قال تلميذه السخاوى في "المقاصد" [ص 240]، والراوى عنه: "عبد الله بن نافع" هو ابن أبى نافع الصائغ القرشى الصدوق الصالح، وقد أخطأ ابن الجوزى وظنه: "عبد الله بن نافع القرشى العدوى المدنى، مولى عبد الله بن عمر" الضعيف المشهور، فزايد به في إعلال الحديث كما مضى، ونقل فيه قول ابن معين: "عبد الله بن نافع ليس بشئ"، وقول النسائي: "متروك الحديث"، ولم يفعل شيئًا، وهو كثير الأوهام في هذا الباب جدًّا، وقد تلون خالد بن إياس في إسناد هذا الحديث:
1 - فتارة: يرويه عن عامر بن سعد عن أبيه به كما مضى.=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 108)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 2 - وتارة: ينزل درجة، فيرويه فيقول: عَنْ صَالِحِ بْنِ أبى حَسَّانَ، قَالَ: سَمعْتُ سَعيدَ بْنَ المُسَيَّب، يَقُولُ: "إن اللهَ طيِّبٌ يُحبُّ الطَّيِّبَ، نَظيفٌ يُحبُّ النَّظافَةَ، كَريمٌ يحِبُّ الكَرَمَ، جَوَادٌ يُحبُّ الجُودَ، فَنَظِّفُوَا - أراهُ قَالَ: أَفْنيَتكمْ - وَلا تَشَبَّهُوا باليَهُود" ثم قالَ خالدَ: فَذكَرْتُ ذلكَ لمُهاجر ابْن مسْمَار، فَقَالَ: حَدَّثنيه عامرُ بْنُ سَعْد بْن أبى وقَّاص، عَنْ أبيه، عَن النَّبى صلى الله عليه وسلم مثْلهُ، إلَّا أنّهُ قَال. "نَظِّفوا أفْنِيَتكُمْ".
فَزاد فيه واسطة بينه وبين "عامر بن سعد"، هكذا أخرجه الترمذى [رقم 2799]- والسياق له - والبزار [رقم 1114]، والبرجلانى في "الكرم والجود" [رقم 21]، والخطيب في "الجامع" [1/ رقم 855]، - وهو عنده دون شطره الأخير - وابن قتيبة في "غريب الحديث" [1/ 297]، - وعنده مختصر - والدورقى في "مسند سعد" [رقم 31]، والمؤلف [برقم 791]- وهو الآتى - وغيرهم. من طرق عن خالد بن إلياس - أو إياس - به … ولفظ ابن أبى الدنيا: "إن الله كريم يحب الكرم جواد يحب الجود ويحب معالى الأخلاق ويكره سفسافها"، وليس عند ابن أبى الدنيا والخطيب والبرجلانى: الإسناد الأول إلى ابن المسيب.
قال الترمذى: "هَذَا حَديثٌ غَرِيبٌ وَخَالدُ بْنُ إليَاسَ يُضَعَّفُ"، وقال البزار: "وَهَذَا الحديثُ لا نَعْلَمُ يُرْوَى عَنْ سَعْد، إلا منْ هَذَا الوَجْه بَهَذَا الإسْنَاد".
قلتُ: ومهاجر بن مسمار شيخ صدوق صالح. ولكن خالد بن إلياس هو المكشوف الأمر، فهذان لونان من تلوُّن خالد في سنده، وقد رأيتُ تلوَّن في متنه أيضًا.
فأخرجه ابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم 8]، حدثنى إبراهيم بن سعيد - هو الجوهرى الثقة - نا أبو معاوية - هو الضرير - عن خالد بن إلياس عن مهاجر بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله كريم يحب الكرم جواد يحب الجود ويحب معالى الأخلاق ويكره سفسافها".
قلت: وقد خولف ابن أبى الدنيا في سنده، خالفه الحافظ أحمد بن عمير بن جوصا، فرواه إبراهيم بن سعيد فقال: نا أبو معاوية عن إبراهيم بن مهاجر عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه به … ، فأسقط منه: "خالد بن إلياس"، وأبدله بـ "إبراهيم بن مهاجر".
هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [14/ 288 - 289]، من طريق أبى الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن فراس: نا أبو على الحسين بن الفتح بن نصر بن محمد بن عبد الله النيسابورى عن أحمد بن عمير به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 109)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا من أوهام ابن جوصا، فهو مع حفظه وثقته ومعرفته كانت له أخطاء وغرائب، وقد ضعفه الدارقطنى كلمة واحدة، والحق أنه "ثقة حافظ له أوهام". وقد ناضل عنه الذهبى في تصانيفه.
* والحاصل: أن آفة الحديث هي من "خالد بن إلياس"، فلْيتلَّون كما يشاء في إسناده ومتنه، ولْيروه عن شيخ أو اثنين أو ثلاثة أو مائة، فهو المفضوح به أبدًا، فماذا يجديه هذا الإغراب في متنه وسنده؟! لكن لم ينفرد خالد بهذا الحديث، بل تابعه نذْل آخر:
فرواه أبو الطيب هارون بن محمد لكنه قال: عن بكير بن مسمار - أخو مهاجر - عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعًا: "إن الله نظيف يحب النظافة، جواد يحب الجود، كريم يحب الكرم، طيب يحب الطيب، فنظفوا أفنيتكم، ولا تشبهوا باليهود تجمع الأكباء في دورها" هكذا أخرجه الدولابى في "الكنى" [2/ 684/ طبعة دار ابن حزم]، حدثنى محمد بن عبد الله بن مخلد، قال: حدثنا داود بن رشيد، قال: حدثنا أبو الطيب به …
قلتُ: وأبو الطيب هذا ما كان طيبًا يوماه من الدهر، وكيت يكون طيبًا وقد كذبه ابن معين بخط عريض راجع ترجمته من اللسان [6/ 181].
• والحديث: منكر بهذا السياق، ولبعض فقراته شواهد:
1 - فلشطره الأخير: "فنظفوا بيوتكم … إلخ": طريق آخر عن عامر بن سعد عن أبيه به … أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 4057]، من طريق على بن سعيد الرازى الحافظ المشهور بـ "عليك" عن زيد بن أخزم عن أبى داود الطيالسى عن إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن عامر بن سعد عن أبيه مرفوعًا: "طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها".
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا إبراهيم ولا عن إبراهيم إلا أبو داود، تفرد به زيد ابن أخزم".
قلتُ: ورجاله ثقات حفاظ أئمة سوى عليّ بن سعيد الرازى فلم يكن بعمدة على حفظه ومعرفته، واسمع ما قاله حمزة السهمى في "سؤالاته" [ص 442/ رقم 843]،: "وسألتُ الدارقطنى عن على الرازى، فقال: ليس في حديثه ذاك؛ فإنما سمعتُ بمصر أنه كان والى قرية، وكان يطالبهم بالخراج؛ فما كانوا يعطونه، قال: فجمع الخنازير في المسجد، فقلتُ له: إنما أسأل كيف هو في الحديث؟، فقال: قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها، ثم قال: في نفسى منه، وقد تكلم فيه أصحابنا بمصر، وأشار بيده وقال: هو كذا وكذا، كأنه ليس هو بثقة".=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 110)
791 - حدّثنا موسى بن حيان، حدّثنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدى، حدّثنا خالد بن إلياس القرشى، عن صالح بن حسان، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: "إِنَّ الله طيبٌ يُحِبُّ الطِّيبَ، نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، كرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ، جَوَادٌ يُحِبُّ--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا قول خبير بحال الرجل. ولو صحت قصة الخنازير الماضية، فالرجل زنديق خبيث ولا كرامة، لكنها لم تصح إن شاء الله. وقال عنه ابن يونس في "تاريخه": "تكلموا فيه" فتعقبه الحافظ في اللسان [4/ 231]، قائلًا: "قلتُ: لعل كلامهم فيه من جهة دخوله في أعمال السلطان".
قلتُ: إن صح ذلك عن بعضهم، فقول الدارقطنى الماضى يقطع قول كل خطيب.
2 - ولجملة "إن الله نظيف يحب النظافة، فنظفوا بيوتكم" شاهد بإسناد ضعيف من حديث ابن عمر عند ابن عدى في "الكامل" [5/ 291].
3 - ولسائر فقرات الحديث: شواهد لا يصح منها شئ أصلًا، اللَّهم إلا لقوله: "إن الله طيب يحب الطيب" فيشهد له حديث أبى هريرة عند مسلم [رقم 1015]، وجماعة مرفوعًا: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا".
وحديث سعد هنا: رأيت ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" [1/ 99]، قد أورده ثم قال: "خرَّجه الترمذى وفى إسناده مقال" وقد بسطنا الكلام على هذا الحديث وشواهده في كتابنا: "غرس الأشجار".
• تنبيه: قد وهم المحدث أبو إسحاق الحوينى وعزا هذا الحديث في كتابه "النافلة" [رقم 183]، إلى ابن عدى في "الكامل" من طريق خالد بن إلياس، عن مهاجر بن مسمار، حدثنى عامر بن سعد عن أبيه.
وهذا خطأ مكشوف، وإنما هو عند ابن عدى من طريق عن خالد بن إلياس عن عامر بن سعد عن أبيه به، دون واسطة بين خالد وعامر. وقبله وقع أبو الفيض الغمارى في نفس الوهم في كتابه "المداوى" [2/ 300 - 301]، فعزاه لابن حبان في "المجروحين" من طريق خالد بن إلياس، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه.
وإنما هو عند ابن عدى من طريق عن خالد بن إلياس عن عامر بن سعد عن أبيه به، دون واسطة بين خالد وعامر، فانتبه يا رعاك الله!
791 - منكر: انظر قبله.=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 111)
الجودَ، فَنَظِّفُوا أَفْنَاءَكُمْ وَسَاحَاتِكمْ، وَلا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ تَجْمَعُ الأَكنَافَ فِي دُرِهَا"، قال خالدٌ: فذكرت ذلك لمهاجر بن مسمار، فقال: حدثنى به عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إلا أنه قال: "نَظِّفُوا أَفْنِيَتَكُمْ".
792 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا الأعمش، عن مالك بن الحارث، قال الأعمش: وسمعتهم يذكرونه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، ولا أعلمهم إلا ذكروه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "التُّؤَدَةُ في كل شَىْءٍ خَيْرٌ إِلا في عَمَلِ الآخِرَةِ".--------------------------------------------
= تنبيه: وقع في إسناد المؤلف من الطبعتين: "عن صالح بن حسان" والصواب "صالح بن أبى حسان" وهكذا، هو عند الترمذى والبزار وغيرهما. نعم: هناك آخر يسمى "صالح بن حسان" يروى عن ابن المسيب وعنه خالد بن إلياس أيضًا، وهو من رجال "التهذيب"، لكن خالدًا مشهور بالرواية عن الأول، بل ما وقفتُ له - بعد البحث - على حديث يرويه عن صالح بن حسان.
792 - منكر: أخرجه أبو داود [رقم 4810]، والحاكم [1/ 122]، والبيهقى في "سننه" [رقم 20592]، وفى "الشعب" [6/ رقم 8411]، وفى "الزهد" [ص/ 78، 79]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 57]، وأبو القاسم البغوى في "نسخة طالوت بن عباد" [رقم 43/ طبعة دار النوادر]، ومن طريقه الخطيب في "الجامع" [1/ رقم 98]، وغيرهم، من طرق عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن مصعب بن سعد عن أبيه سعد به …
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، كذا قال، وقد تعقبه المنذرى في "الترغيب" [4/ 125]، قائلا: "لم يذكر الأعمش فيه من حدثه ولم يجزم برفعه"، وسبقه محمد بن طاهر الحافظ إلى هذا الإعلال،: فقال: "في روايته انقطاع وشك" نقله عنه صاحب "عون المعبود" [13/ 114].
قلتُ: قد وقع إسناده عند أبى داود وبعضهم: "عن الأعمش عن مالك بن الحارث، قال الأعمش: وقد سمعتهم يذكرون عن مصعب بن سعد عن أبيه، قال الأعمش: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم".
قلتُ: وظاهر هذا: أن الأعمش لم يوصل سنده إلى مصعب، فإنه قال: "عن مالك بن الحارث"=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 112)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ثم قطع سنده وقال: "وسمعتهم يذكرونه عن مصعب … " فكان مراده بهذا: أنه سمعه من مالك وجماعة آخرين عن مصعب عن أبيه به، وهذا هو الذي فهمه صاحب "عون المعبود" فقال: "ولم يذكر الأعمش أن مالك بن الحارث وأقرانه ممن يروون هذا الحديث، فالواسطة بين مالك ومصعب غير مذكورة".
قلتُ: وهذا هو المقصود بالانقطاع الذي أشار إليه ابن طاهر الحافظ، وهذا الفهم أولى من قول المنذرى: "لم يذكر الأعمش فيه مَنْ حدثه"، وقد اعترضه الإمام في "الصحيحة" بكون الأعمش: "قد سمعه من جمع قد يكون منهم مالك بن الحارث أوْ لا".
قلتُ: بل الظاهر أن "مالك بن الحارث" واحد من هؤلاء الذين سمع الأعمش منهم هذا الحديث
عن مصعب.
ثم بدا لى أمر آخر، وهو أن مالك بن الحارث السلمى لا تُعرف له رواية عن مصعب بن سعد بعد التتبع، ولم يذكره المزى في الرواة عن مصعب، ولا ذكر مصعبًا في شيوخه، ويترجَّح عندى: أن مالك بن الحارث إنما يروى هذا الحديث عن سعد نفسه، وليس عن ولده مصعب عنه؛ يدل على ذلك: سياق الإسناد عند بعضهم كالمؤلف مثلًا، فكأن الأعمش رواه عن مالك بن الحارث عن سعد به … ثم ذكر أنه سمعه من جماعة عن مصعب بن سعد عن أبيه به …
ويؤيده: أنى وجدتُ مالك بن الحارث قد روى عنه الأعمش - لكنه شك فيه - أثرًا آخر من روايته عن سعد بن مالك، كما تراه عند ابن أبى شيبة [رقم 586]. فإن ثبت هذا: فيكون الإسناد منقطعًا في موضعين:
الأول: انقطاعه بين مالك وسعد، فلا أراه سمع منه شيئًا.
والثانى: الانقطاع بين الجماعة الذين سمع منهم الأعمش، وبين مصعب بن سعد، فلم يذكر الأعمش أنهم سمعوا مصعبًا، هذا مع كونهم مُبْهمين لم يُسَموا، أما قول الإمام في "الصحيحة": "وكونهم لم يُسمَّوا لا يضر؛ لأنهم جمع تنجبر به جهالتهم، كما قال السخاوى في غير هذا الحديث". فقد رددناه باستفاضة في مكان آخر.
أما عدم جزم الأعمش برفعه؛ فقد أخذه المنذرى من قول الأعمش عند جماعة في هذا الحديث: "ولا أعلمهم إلا ذكروه عن النبي صلى الله عليه وسلم ".
وفى رواية: "ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم" وليس هذا مما يعل به الحديث إن شاء الله؛ لأن قول =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 113)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الأعمش هذا من باب غلبة الظن دون الشك والتردد، كما قاله الإمام في "الصحيحة" [4/ 403].
وبهذا: تعلم قيمة تصحيح الحاكم لهذا الإسناد على شرط الشيخين، وقد تعقبه الإمام في "الصحيحة" قائلًا: "قلت: وفيه نظر فإن مالكًا هذا وهو السلمى الرقى إنما روى له البخارى في "الأدب المفرد"، فهو على شرط مسلم وحده! ".
قلتُ: لا والله، ما هو على شرط البخارى ولا مسلم أصلًا، وليس في "صحيح مسلم" حديث بتلك الترجمة قط، أعنى بالترجمة: "الأعمش عن مالك بن الحارث عن مصعب بن سعد عن أبيه". وقد مضى ما أعل به هذا الإسناد، وقد بدا لى فيه علتان أخروان:
الأولى: أن الأعمش إمام في التدليس، ولم يذكر فيه سماعه من مالك بن الحارث، لكن أجاب الإمام على عنعنة الأعمش بقوله: "لكن العلماء جروا على تمشية رواية الأعمش المعنعنة ما لم يظهر الانقطاع فيها".
قلتُ: بل الصواب هو التوقف في عنعنة الأعمش حتى يظهر الاتصال فيها، واستثناء الأعمش وحده من هذا الأصل يحتاج إلى برهان، وأين هو؟! على أن الإمام نفسه قد أعل جملة من الأحاديث والآثار بمطلق عنعنة الأعمش، وليس هنا مجال بسط لذلك؛ فانظر مثلًا "الصحيحة" [6/ 1202]، و"الضعيفة" [3/ 376]. ثم نقل الإمام عن الذهبى كلامه في اعتبار عنعنة الأعمش إلا في شيوخ أكثر من الرواية عنهم: كإبراهيم النخعى، وأبى صالح السمان، وأبى وائل وغيرهم، ثم قال الإمام "والشاهد من كلامه - يعنى الذهبى - إنما هو أن إعلال رواية الأعمش بالعنعنة ليس على الإطلاق، وهو الذي جرى عليه المحققون كابن حجر وغيره".
قلتُ: وهذا فيه نظر أيضًا، نعم: التحقيق أن ما قاله الذهبى - وقد سبقه الحميدى إليه بإطلاق - في حق الأعمش يجرى على غيره من سائر المدلسين، كما شرحناه في غير هذا المكان، والمدلس إذا أكثر من الحديث عن شيخ له معروف به؛ ثم عنعن عنه، حُملتْ عنعنته عنه على السماع ما لم يظهر خلاف ذلك، وليس ذلك مختصًا بالأعمش وحده كَما فهمه الإمام، وأما كون المحققين - ومنهم ابن حجر - قد جرى عملهم على اعتبار ما فهمه الإمام من كلام الذهبى بخصوص الأعمش وحده، فليس كذلك إن شاء الله. واعتراض ذلك يطول جدًّا، وهذا الحافظ ابن حجر نفسه، رأيته قد أعلَّ حديثًا يرويه الأعمش عن أبى صالح - وهو من الذين أكثر=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)
793 - حدّثنا أبو كريب، حدّثنا معاوية، حدّثنا الأعمش، عن أبى صالح، عن سعد بن أبى وقاص، قال: مر النبى صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصبعى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَحِّدْ أَحِّدْ"، وأشار بالسبابة.--------------------------------------------
= الأعمش عنهم كما ذكره الذهبى- عن أبى هريرة به، فقال الحافظ "الفتح" [10/ 519] عن هذا الحديث: "هو على شرط البخارى -يعنى الإسناد الماضى- لولا عنعنة الأعمش".
والحق: أن الأعمش كان كثير التدليس، يدلك عليه قول مغيرة بن مقسم عند أحمد فى "العلل" [1/ 244/ رواية عبد اللَّه]: "ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق والأعمش" يعنى للتدليس، كما قاله الحافظ فى "التهذيب" [8/ 85]، وما كان أبو إسحاق والأعمش ليفسدا حديث أهل الكوفة إلا لكثرة التدليس فيما يحدثون به الناس.
والثانية: أن الأعمش قد اختلف عليه فى سنده ورفعه، فرواه عنه عبد الواحد بن زياد على الوجه الماضى، وخالفه الثورى، فرواه عن الأعمش فقال: عن مالك بن الحارث قال: قال عمر بن الخطاب به …
وذكره موقوفًا على عمر، هكذا أخرجه وكيع فى "الزهد" [2/ 523]، وعنه ابن أبى شيبة [رقم 35619]، وأحمد فى "الزهد" [ص 176]، ومسدد فى: مسنده" كما فى "المطالب العالية" [18/ 625/ طبعة العاصمة]، من طريقين عن الثورى به …
قلتُ: وهذا هو المحفوظ عن الأعمش ولا بد، والثورى أحفظ أهل الدنيا فى أبى محمد الأسدى، وعبد الواحد بن زياد وإن كان ثقة، إلا أن أبا داود قد تكلم فى روايته عن الأعمش خاصة، فقال: "عمد إلى أحاديث كان يرسلها الأعمش فوصلها"، وقال الحافظ فى ترجمته من "التقريب": "ثقة، فى حديثه عن الأعمش وحده مقال".
* فالحاصل: أن الحديث معلول لا يثبت.
793 - صحيح: أخرجه أبو داود [1499]، والنسائى [1273]، ومن طريقه ابن عبد البر فى "الاستذكار" [2/ 538]، والحاكم [1/ 719]، والبزار [1236]، والطبرانى فى "الدعاء" [216]، والدورقى فى "مسند سعد" [126]، ومن طريقه عبد الغنى المقدسى فى "غاية المراد من كلام خير العباد" [65/ مخطوط/ بترقيمى]، والضياء فى "المختارة" [3/ 149]، وابن حبان فى "صحيحه" كما فى "إتحاف المهرة" [5/ 122]، والقاسم بن زكريا المطرز فى "فوائده" [رقم 86/ طبعة دار الوطن]، وغيرهم، من طريقين عن الأعمش عن أبى صالح عن سعد به …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 115)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال البزار: "هكذا رواه أبو معاوية وعبد الله بن داود، ورواه حفص عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة"، وقال الحاكم: "صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السمان سمع من سعد".
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة لولا أنه معلول، فقد رواه أبو معاوية وعبد الله بن داود الخريبى كلاهما عن الأعمش على الوجه الماضى، وخالفهما حفص بن غياث، فرواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح عن أبى هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بسعد وهو يدعو … " إلخ، فنقله إلى "مسند أبى هريرة"، هكذا أخرجه أحمد [2/ 420]، وابن أبى شيبة [رقم 29682]، ومن طريقه عبد الغنى المقدسى في "نهاية المراد من كلام خير العباد" [رقم 66/ مخطوط/ بترقيمى]، والبزار [/ 16 رقم 9199]، والطبرانى في "الدعاء" [215]، وابن حبان في "صحيحه" كما في "إتحاف الخيرة" [6/ 459]، والقطيعى في "الألف دينار" [رقم 156]، والقاسم بن زكريا المطرز في "فوائده" [رقم 85/ طبعة دار الوطن]، وغيرهم من طريق حفص بن غياث به …
قال البزار: "وهذا الحديثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عنه - عَن الأعْمَشِ - عَنْ أبى صَالِحٍ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه، إلا حفص، ورواه غير حفص عن الأعمش عن أبى صَالح عن سعد - رضى الله عنه"، وقال الدارقطنى في "العلل" [4/ 397]،: "ولم يتابع حفص على قوله".
قلتُ: وخالفهم عقبة بن خالد السكونى، فرواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بسَعْدٍ وَهُوَ يَدْعُو يُشيرُ بإصْبَعَيْه، فَقَالَ: يَا سَعْدُ، أحَّدْ وأشَارَ بِإِصْبَعه التى تَلى الإِبْهَامَ"، فجَعله من "مسند بعضَ أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" هكذا أخرجه القاسم بن زَكَريا المطَرز في "فوائده" [رقم 86/ طبعة دار الوطن]، ومن طريقه الخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 99/ طبعة الخانجى]، حدثنا عبد الله بن سعيد: حدثنى عقبة به …
قلتُ: وعقبة ثقة صدوق، وقد توبع على هذا الوجه عن الأعمش، تابعه على بن هاشم بن البريد، كما ذكره ابن معين ونقله عنه ابن محرز في "معرفة الرجال" [2/ 58].
ثم جاء وكيع بن الجراح - الحافظ الجبل - فرواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح قال: "رأى النبي صلى الله عليه وسلم سعدًا، يدعو بإصبعيه في الصلاة، فقال: أحد أحد"، فأرسله كما ترى، هكذا أخرجه وكيع في "نسخته عن الأعمش" [رقم 35]، وعنه ابن أبى شيبة [رقم 8440]، والبيهقى في "الدعوات" [رقم 264]، وقد توبع وكيع على هذا الوجه: تابعه محمد بن فضيل عنده في "الدعاء" [رقم 18].=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 116)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أما الربيع بن بدر السعدى فهو في وادٍ آخر، فقد رواه عن الأعمش فقال: عن الأعمش عن أبى بكر التيمى عن سعيد بن أبى وقاص قال: "رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أشير بأصبعى هاتين في الصلاة، فقال: أحد أحد يا سعد" فأسقط منه "أبا صالح" وأبدله بـ "أبى بكر التيمى"، هكذا أخرجه ابن عساكر في "معجم شيوخه" [2/ 26]، من طريق محمد بن إبراهيم بن شبيب ثنا سهل بن عثمان ثنا الربيع بن بدر عن الأعمش به …
قلتُ: والربيع هذا ساقط لا يساوى فلسًا، وهو من رجال الترمذى وابن ماجه. وقد رجَّح الدارقطنى في "علله" [4/ 397]، الوجه الأول من طريق أبى معاوية عن الأعمش عن أبى صالح عن سعد به …
قلتُ: ويشبه عندى أن تكون رواية أبى معاوية ومن تابعه، ورواية وكيع ومن تابعه، كلتاهما محفوظتين عن الأعمش، ويكون أبو صالح كان ينشط فيقيم إسناده، وربما فتر فأرسله.
وقد علَّق الحاكم صحة طريق أبى معاوية على سماع أبى صالح من سعد، وهو محتمل عندى، ولم أر أحدًا نفى سماع أبى صالح من سعد بن مالك، بل ولا من شكَّك فيه قبل الحاكم، وهو قد أدركه وعاصره. فسماعه منه مستقيم على شرط مسلم في ذلك، بل رأيت أبا صالح قد صرح بالسماع من سعد في خبر آخر أخرجه عبد الرزاق [رقم 6922]، وابن أبى شيبة [رقم 10189]، والبيهقى في "سننه" [رقم 7177]، من طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه به … ووجدتُ الذهبى قد قال في ترجمة أبى صالح من "تذكرة الحفاظ" [1/ 89]: "سأل سعد بن أبى وقاص". وقال في "سير النبلاء" [5/ 36]: "سمع من سعد بن أبى وقاص". لكنى أخشى من قول أبى حاتم الرزاى عن أبى صالح: "روى عن سعد بن أبى وقاص مسألة واحدة"، ألا يكون سمع منه دون تلك المسألة؟! بل ربما يكون ذلك هو الظاهر إن شاء الله.
فإن صح هذا: فينقدح في صدرى أن يكون أبو معاوية ومن معه قد غلط على الأعمش في جعْلهم الحديث من "مسند سعد"، ويكون أقرب ما يكون صوابًا عن الأعمش: هو ما رواه عنه عقة بن خالد وعلى بن هاشم كلاهما عن الأعمش عن أبى صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم:"عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه مر بِسَعْدٍ … إلخ"، ويشبه أن يكون هذا الوجه هو المحفوظ لأمرين:
الأول: أن فيه زيادة حفظها عقبة وعلى عن الأعمش في إسناده. وأغفلها غيرهم.=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 117)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والثانى: ما سبق من جزم أبى حاتم الرازى بكون أبى صالح لم يرو عن سعد إلا مسألة واحدة سأله عنها، وهذه المسألة أخرجها عنه عبد الرزاق ومن ذكرناهم آنفًا.
فإذا صح أن أبا صالح لم يسمع منه سواها، فيكون ما رواه عنه غيرها، محمولًا على أنه سمعه منه بواسطة، وهذه الواسطة هنا: هي التى وقعتْ في رواية عقبة بن خالد وعليّ بن هاشم عن الأعمش، وهى قول أبى صالح: "عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " وهذا الصاحب وإن كان لم يُسَمَّ، إلا أن ذلك لا يفسد به الحديث؛ لما تقرر عند جماهير النقاد بأن إبهام الصحابى لا يضر، وعليه: يكون الإسناد صحيحًا من هذا الوجه البتة.
أما رواية حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة به … ، فأراها وهمًا من حفص في إسناده، وكأنه سلك الجادة في روايته.
لكن: تابعه صفوان بن عيسى عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح عن أبى هريرة: "أن رجلًا كان يدعو بأصبعيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحد أحد" هكذا أخرجه النسائي [رقم 1272]، والترمذى [رقم 3557]- واللفظ له - وأحمد [2/ 520]، والبزار 15/ رقم 8931]، والحاكم [1/ 718]، وعنه البيهقى في "الدعوات" [رقم 265]، وغيرهم من طريق صفوان به …
قال الترمذى: "هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد". قلت: وهذا إسناد مستقيم لولا أنه قد اختلف فيه أيضًا، فقد خولف صفوان بن عيسى في إسناده، خالفه سليمان بن بلال، فرواه عن ابن عجلان فقال: عن القعقاع بن حكيم عن أبى صالح به مرسلًا … ، هكذا أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" [2/ 99]، من طريق إسماعيل القاضى عن إسماعيل بن أبى أويس عن سليمان بن بلال به …
قلتٌ: ابن أبى أويس تكلموا في حفظه مع شئ شنيع أقرَّ هو به، فإن كان قد حفظه، فالوهم فيه من ابن عجلان الإمام، فقد تكلم بعضهم في بعض ما يُروى عن أبى هريرة من طريقه، واعتمد ذلك الحافظ فقال عنه بـ "التقريب": "صدوق - كذا، والصواب أنه ثقة إمام - إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة".
قلتُ: ويؤيده: أن الليث بن سعد قد رواه عنه فقال: عن القعقاع قال: حسبت أنه عن أبى صالح السمان عن أبى هريرة به .. ، هكذا رواه عنه بالشك، أخرجه البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1094/ طبعة الرشد]، بإسناد قوى إلى الليث به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 118)
794 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا محمد بن حازم، حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد، عن قيس بن أبى حازم، أن سعد بن أبى وقاص، نهض في الركعتين، فسبحوا به فاستتم، ثم قال: أكنتم ترونى أجلس؟ إنما صنعت كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع.
795 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جعفر بن عون، أخبرنا يحيى بن سعيد، قال:--------------------------------------------
= قلتُ: وإن يكن ابن عجلان قد ضبطه على الوجه الأول من طريق صفوان بن عيسى عنه، فالقول بكون الحديث محفوظًا من رواية أبى صالح عن أبى هريرة تارة، ومن روايته عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرى، هو قول لا أظنه بعيدًا إن شاء الله. لا سيما وقد توبع أبو صالح على روايته عن أبى هريرة: تابعه ابن سيرين عن أبى هريرة قال: "نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل يشير بأصبعيه، فقال: أحد أحد" أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 3550]، من طريق مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين به …
قلتُ: وقد توبع عليه مخلد، تابعه حفصى بن غياث عن هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعا فنهاه، وقال: بإحداهما، باليمنى" هكذا أخرجه ابن حبان [884]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 713]، من طريق عبد الله بن عمر بن أبان قال حدثنا حفص بن غياث به …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن خولف عبد الله بن عمر في رفعه، خالفه ابن أبى شيبة، فرواه عن حفص بن غياث فقال: عن هشام عن ابن سيرين عن أبى هريرة: "أنه رأى رجلًا يدعو بأصبعيه كليهما فنهاه، وقال: بأصبع واحد، باليمنى" فأوقفه على أبى هريرة، هكذا أخرجه في "المصنف" [رقم 29687] حدثنا حفص بن غياث به …
قلتُ: وابن أبى شيبة أحفظ وأثبت، ولعل حفصًا كان لا يضبطه، ففى حفظه كلام معروف، وقد تغير بآخرة أيضًا. والرجل المبهم في الطريق المرفوع عن أبى هريرة: هو سعد بن مالك إن شاء الله. وللحديث: شاهد عن أنس بمثله مرفوعًا. عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أنه مرَّ على سعد وهو يدعو بأصبعين فقال: أحِّد يا سعد" أخرجه أحمد [3/ 183]، بإسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
794 - منكر: مضى الكلام عليه [برقم 759].
795 - صحيح: أخرجه البخارى [رقم 3519]، ومالك [رقم 942]، ومسلم [رقم 2412]، والترمذى [رقم 3754]، وابن ماجه [رقم 130]، وابن حبان [6988]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ رقم 5831]، والبزار [رقم 1067]، وابن سعد في "الطبقات" [3/ 141]،=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 119)
سمعت سعيد بن المسيب، يقول: سمعت سعدًا، يقول: لقد جمع لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد، قال يحيى: أحسبه، قال: فداك أبى وأمى، وكان سعدٌ جيد الرمى.
796 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جعفر بن عون، أخبرنا موسى الجهنى، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: علمنى كلامًا أقوله، قال: "قلْ: لا إلَه إِلا الله وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَاللَّه أَكْبَر كَبِيرًا، وَالحَمْد للَّه كَثِيرًا، سبْحَانَ الله رَبِّ العالمِينَ، لا حَولَ وَلا قوَّةَ إلا بِاللَّه العَزِيزِ الحكِيمِ"، قال: هذا لربى، فما لى؟ قال: "قلِ: اللَّهمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِى، وَاهْدنِى، وَعَافِنِى، وَارْزُقْنِى".
797 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا أبو عامر العقدى، عن شعبة، عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، عن أبيه سعد بن أبى وقاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكمْ قَيْحًا حَتَّى يُرِيَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا".--------------------------------------------
= وابن عساكر في "تاريخه" [20/ 309]، وجماعة، من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصارى - وقد تابعه ابن جدعان عند الترمذى وغيره - عن ابن المسيب عن سعد به …
قال الترمذى: "حديث حسن صحيح"، وقال البزار: "وهذا الحديث روى عن سعد من غير وجه، ولا نعلم روى عن سعد بإسناد أحسن من هذا الإسناد".
796 - صحيح: مضى تخريجه: [برقم 768].
797 - صحيح: أخرجه مسلم [رقم 2258]، والترمذى [رقم 2852]، وابن ماجه [رقم 3260]، وأحمد [1/ 175]، والبزار [رقم 1173]، وابن أبى شيبة [رقم 26093]، والشاشى في "مسنده" [1/ رقم 120، 121]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 295]، وعبد الغنى المقدسى في "أحاديث الشعر" [رقم 34]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [2/ 618، 619/ مسند عمر]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 81]، وأبو القاسم الحنائى في "الحنائيات" [2/ رقم 168/ طبعة أضواء السلف]، والقاضى عياض في "الغنية" [ص 90]، والقاضى ابن حذلم في "الأول من حديثه عن شيوخه" [رقم 29/ مخطوط/ بترقيمى]، وجماعة، من طرق عن شعبة عن قتادة عن يونس بن جبير عن محمد بن سعد عن أبيه به …
قال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال البزار: "وَهَذَا الحدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 120)
798 - حدثنا زهيرٌ، حدّثنا أبو عامر العقدى، عن هشام الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن الحضرمى، عن سعيد بن المسيب، قال: سألت سعدًا، عن الطيرة، فانتهرنى، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ، فَإن تكُنِ الطِّيَرَةُ في شئٍ فَفِى الْفَرَسِ وَالمْرْأَةِ وَالدَّارِ".
799 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدّثنا وهيبٌ، عن أبى واقد الليثى، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "تُقْطَعُ الْيَدُ في ثَمَنِ المِجَنِّ".--------------------------------------------
= عَن سَعْد إِلَّا مِن حَديثِ ابْنه مُحَمَّد، عَنْ أبيه، وَلا نَحْفَظُ أحَدًا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّد إلا يُونُسُ بنُ جُبَيْرٍ، وقَدْ رَوِى عَن غَيْرِ سعْدٍ، فَروىَ ذلك عنْ أبِى هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أبى سَعِيد، وكانَ أعْلَى مَن يَرْوِى ذَلِكَ سَعْدٌ، فَذَكَرْنَاهُ عَنْ سعْد، ولا نعْلَمُ يُرْوَى عَنْ سَعْد إِلَّا بِهَذا الإسْنَاد".
قلتُ: قد خولف شعبة في إسناده، خالفه حماد بن سلمة، فَرواه عن قتادة فقَال: عن عمر بن سعد عن أبيه به … فجعله عن "عمر بن سعد" بدل "محمد بن سعد" هكذا أخرجه أحمد [1/ 175]، حدثنا حسن ثنا حماد بن سلمة به …
قلت: قال الدارقطنى في "علله" [4/ 362]، بعد أن ذكر طريق حماد: "ووهم فيه، والقول قول شعبة ومن تابعه عن قتادة … " ثم ذكر أن بعضهم رواه عن قتادة عن محمد بن سعد عن أبيه به … ، ولم يذكر فيه "يونس بن جبير" ثم ذكر وجهًا آخر من الاختلاف في سنده ثم قال: "والصحيح حديث شعبة".
قلت: وهو كما قال. وللحديث شواهد.
798 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 766].
799 - صحيح لغيره: أخرجه ابن ماجه [رقم 2586]، وأحمد [1/ 169]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [3/ 190]، وابن أبى شيبة [رقم 28088]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 163]، والبزار [/ 3 رقم 1128]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 57]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 59]، والشاشى في "مسنده" [رقم 98]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 24]، والطبرانى في "الأوسط" [6/ 5946]، والبيهقى في "سننه" [16956]، وغيرهم من طرق عن وهيب بن خالد عن أبى واقد الليثى عن عامر بن سعد عن أبيه به … ولفظ الطبراني والبيهقى: "قطع في مجن ثمنه خمسة دراهم"، ولفظ البزار: "تقطع اليد في ربع دينار".=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 121)
800 - حدّثنا زهير، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، عن سليم بن حيان، حدّثنا عكرمة بن خالد، أن يحيى بن سعد حدثه، عن أبيه، قال: ذكر الطاعون عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "رِجْزٌ أُصيبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكمْ، فَإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتَ بِهَا فَلا تَخْرُجْ مِنْهَا، وَإذَا كَانَ بِهَا فَلا تَدْخُلْهَا".--------------------------------------------
= قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عامر إلا أبو واقد، وأبو واقد هذا روى عنه وهيب وحاتم وغيرهم". وقال الطبراني.
"لم يرو هذا الحديث عن أبى واقد إلا عن وهيب، ولا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد".
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح؛ وأبو واقد الليثى هو صالح بن محمد، شيخ ضعيف صاحب مناكير، ولم يكن يدرى أيش الحديث؟! وإنما هو صاحب ليل وعبادة وجهاد، وقد اختلف في سنده على وهيب بن خالد، فرواه عنه جماعة من أصحابه على الوجه الماضى، وخالفهم معلى بن أسد، فرواه عنه فقال: عن وهيب، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن عامر بن سعد، به … ، فأسقط منه "أبا واقد" وأبدله بـ "محمد بن إبراهيم"، هكذا أخرجه الخطيب البغدادى في "تلخيص المتشابه في الرسم" [1/ 165/ طبعة سكينة الشهابى] من طريق محمد بن قارون عن سعيد بن سعد بن أيوب عن معلى به …
قلتُ: ومعلى ثقة صدوق، لكن الطريق إليه مخدوش، فيه من لم أقف له على ترجمة، والوجه الأول هو المحفوظ عن وهيب. لكن للحديث شواهد تشهد للفظه الأول وتقويه:
منها: حديث عائشة مرفوعًا بلفظ: "يقطع يد السارق في ثمن المجن" أخرجه النسائي [رقم 4931]، وجماعة، وهو عند البخارى ومسلم بلفظ: "لم تقطع يد سارق في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في أقل من ثمن المجن".
وشاهد آخر: من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: "لا تقطع اليد في ثمر معلق؛ فإذا ضمه الجرين قطعت في ثمن المجن .. " أخرجه النسائي [رقم 4957]، وجماعة أيضًا. وفى لفظ لابن أبى شيبة [رقم 28095]: "القطع في ثمن المجن". وفى الباب شواهد أخر.
800 - صحيح: أخرجه أحمد [1/ 173]، والبزر [رقم 1196]، والشاشى في "مسنده" [رقم 114]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 82، 83]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 81/ الجزء المفقود/ طبعة دار المأمون]، وابن أبى خيثمة في "تاريخه" [2/ 945]،=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 122)
801 - حدّثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، وأبو سعيد مولى بنى هاشم، عن عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه حتى يبدو خده، وعن يساره حتى يبدو خده.--------------------------------------------
= وأبو على بن شاذان في الجزء الثامن من "أحاديثه عن شيوخه/ انتقاء أبى القاسم الأزجى" [رقم 25/ مخطوط/ بترقيمى]، وأبو عوانة في "صحيحه" كما في "إتحاف المهرة" [5/ 142]، وغيرهم من طريقين عن عكرمة بن خالد عن يحيى بن سعد عن أبيه به … ولفظ البزار والطبرى: "إذَا كَانَ الطَّاعُونُ بأرْضٍ فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْه، وَإِذَا وَقَعَ بأرضٍ، وأنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا منْهَا" وهو روَاية للدورقى.
قَال البزار: "وَهَذَا الحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْد، عَنْ أبيه إلَّا عكْرمَةَ بْنُ خَالد، وَرَوَاهُ عَنْ عكْرِمَةَ قَتَادَةُ وَغَيْرُهُ، فَاجْتَزأنَا بِحَدِيثِ قَتَادَةَ".
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ ويحيى بن سعد لم يرو عنه سوى عكرمة بن خالد وحده، ولم يوثقه أحد فيما أعلم، لكن للحديث طرق أخرى عن سعد به … مضى بعضها [برقم 690، 691].
8 - صحيح: أخرجه مسلم [رقم 582]، والنسائى [رقم 1317]، وأحمد [1/ 172]، والدارمى [رقم 1345]، وابن خزيمة [رقم 726]، والشاشى في "مسنده" [1/ رقم 109]، والدارقطنى في "سننه" [1/ 356]، والبزار [رقم 1100]، والبيهقى في "سننه" [2804]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 267]، والدورقى في "مسند سعد" [رقم 22]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 36]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 419]، وجماعة كثيرة، من طرق عن عبد الله بن جعفر المخرمى عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح، وقد توبع عليه عبد الله بن جعفر:
1 - تابعه مصعب بن ثابت: عند ابن خزيمة [رقم 727]، وابن جان [رقم 1992]، وابن أبى شيبة [رقم 3041]، وابن ماجه [رقم 915]، وأحمد [1/ 180]، والمزى في "التهذيب" [3/ 192]، وغيرهم.
2 - وإبراهيم بن محمد الأسلمى: عند الشافعي [رقم 176]، ومن طريقه الخطيب في "موضح الأوهام" [1/ 356].
3 - ومحمد بن عمرو بن علقمة: عند الشاشى في "مسنده" [رقم 110]، وأحمد [1/ 180]، وابن المنذر في "الأوسط" [/ 219]، وغيرهم.=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 123)
802 - حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدّثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن سعد، قال: استأذن عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم في التبتل، ولو أذن له لاختصينا.
803 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: جاءه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده وهو بمكة، وهو يكره أن يموت--------------------------------------------
= • وقد توبع عليه إسماعيل بن محمد أيضًا:
1 - تابعه موسى بن عقبة عند أحمد [1/ 186]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 205]، والشاشى [1/ 107، 108]، والدورقى في"مسند سعد" [25]، لكن الطريق إليه ما صح.
• تنبيه: قد روى الدراوردى هذا الحديث عن مصعب بن ثابت عن إسماعيل بن محمد عن عامر بن سعد عن سعد ولكن بلفظ، "كان طلاب يسلم في آخر الصلاة تسليمة واحدة: السلام عليكم" هكذا أخرجه الطحاوى في شرح المعانى [1/ 266]، حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الجيزيُّ، وَرَوْحُ بْنُ الفَرَجِ، قَالا: ثنا أحْمَدُ بْنُ أبِى بكْرٍ الزُّهْرِىُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد الدَّرَاوردَيُّ به …
قلتُ: وهذا وهْم من الدراوردى إن شاء الله، وقد خالفه إمام الدنيا وجَبل الحفظ عبد الله بن المبارك، فرواه عن مصعب بإسناده نحو لفظ المؤلف، وذكر فيه أنه سلَّم تسليمتين. ورواية ابن المبارك: عند ابن خزيمة وابن حبان والطحاوى، والمزى في "تهذيبه" وغيرهم كما مضى.
2 - وتابعه أيضًا: محمد بن عمرو كما مضى.
3 - وتابعهما: بشر بن السرى عند ابن ماجه [رقم 915]، وغيره.
قلتُ: فهؤلاء ثلاثة من المحدثين خالفوا الدراوردى في لفظه، والحق معهم. وقد أنكر ابن عبد البر اللفظ الماضى على الدراوردى، وجزم بكونه وهم فيه، كما تراه في "التمهيد" [11/ 207]، ونحوه صنع الطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 267]، والأمر أشبه بما قالاه؛ لولا أن مصعب بن ثابت قد ضعفه النقاد لسوء حفظه، فلعل الاضطراب في متنه إنما هو منه نفسه.
802 - صحيح: مضى تخرجه [برقم 788].
803 - صحيح: أخرجه البخارى [رقم 2591]، ومسلم [رقم 1628]، والنسائى [رقم 3627]، وأحمد [1/ 172]، والبيهقى [رقم 15474]، وجماعة من طرق عن الثورى عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه به … مطولًا ومختصرًا.
قلتُ: وقد مضى مختصرًا من هذا الطريق [برقم 730].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 124)