. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وسليمان تكلم فيه غير واحد في روايته عن الزهرى، لكنه متابع.
ثم جاء جماعة آخرون وخالفوا هؤلاء في إسناده عن ابن شهاب، فرووه عن الزهرى فقالوا: عن أبى سلمة أن أبا الرداد أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به … هكذا رووه عن الزهرى مُجوَّدًا بإقحام أبى الرداد بين أبى سلمة وأبيه، ومن هؤلاء:
1 - معمر بن راشد: عند عبد الرزاق [رقم 20234]، ومن طريقه أبو داود [رقم 1695]، وأحمد [1/ 194]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المختارة/ للضياء" [3/ 92]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم 204] وابن حبان [رقم 443] ومحمد بن يحيى الذهلى في "جزء من أحاديثه" [ق 4/ ب/ مخطوط/ بترقيمى]، والبزار [رقم 993]، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم 112]، ومن طريقه ابن الشجرى في "الأمالى" [1/ 355] وأبو محمد بن أبى شريح في "الأحاديث المائة المجموعة من مسموعاته" [رقم/ 11 مخطوط/ بترقيمى]، والحاكم [4/ 174] والبيهقى في "سننه" [رقم 12994] وفى "الأسماء والصفات" [1/ رقم 81]، والخرائطى في المكارم [رقم 120/ انتقاء السلفى]، وفى "المساوئ" [رقم 254]، والضياء في "المختارة" [3/ 92] والواحدى في "الوسيط" [1/ 532] والمزى في "التهذيب" [9/ 174]، وجماعة من طرق عن معمر به …
قال الحاكم: "هذا أبو رداد الليثى قد أضاف فيه سفيان بن عيينة ومحمد بن أبى عتيق وشعيب بن أبى حمزة وسفيان بن حسين".
قلتُ: قد اختلف على معمر في تسمية شيخ أبى سلمة، فرواه عنه ابن المبارك وعبد الرزاق - واختلف عليه - فقالا: "عن رداد" وقال وهيب وغيره عنه: "عن أبى الرداد"، قال الترمذى في "جامعه": "وروى معمر هذا الحديث عن الزهرى عن أبى سلمة عن رداد الليثى عن عبد الرحمن بن عوف ومعمر، كذا يقول، قال محمد يعنى البخارى: وحديث معمر خطأ".
قلتُ: لم يظهر على أبى وجه أخطأ فيه معمر؟ يعنى: هل مراد البخارى أنه أخطأ في سنده، لأن ابن عيينة وغيره خالفوه فلم يذكروا فيه واسطة بين أبى سلمة ابن عبد الرحمن وأبيه، وهذا هو ما فهمه الإمام الألبانى كما يأتى، أم يقصد البخارى خطأ معمر في تسمية معمر لشيخ أبى سلمة بـ "رداد"، دون "أبى رداد"؟، والأول عندى أرجح.
وقد رأيت ابن حبان قد قال في "الثقات" [4/ 241]: "رداد الليثى إن حفظه معمر، =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 166)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= يروى عن عبد الرحمن بن عوف … " ثم ساق له هذا الحديث، ويظهر لى أن معمرًا لم يخطئ في تسمية هذا الرجل، بل أتى به على وجهه، فقد نص الإمام أحمد على أن اسمه: "رداد الليثى" كما في "العلل" [3/ 144/ رواية عبد الله]، ومثله نص عليه ابن المدينى أيضًا، كما نقله عنه الدولابى في "الكنى" [1/ 27]، ولا ينافى هذا أن بعض النقاد قد ترجمه فقال: "أبو الرداد الليثى"، فالظاهر: أن الرجل اسمه: "رداد" وكنيته: "أبو الرداد" أيضًا، وفى ترجمته من "الجرح والتعديل" قال ابن أبى حاتم: "رداد الليثى، وقال بعضهم: أبو الرداد الليثى، روى عن عبد الرحمن بن عوف … "، وكذا ترجمه العسكرى في "تصحيفات المحدثين" [2/ 703] فقال: "رداد الليثى، وقال بعضهم: أبو رداد، روى عن عبد الرحمن بن عوف … " فعُلِم بهذا صحة الوجهين عن معمر.
2 - وشعيب بن أبى حمزة: عند أحمد [1/ 194]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [3/ 93]، والحاكم [4/ 174]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 7941]، وغيرهما من طريق بشر بن شعيب بن أبى حمزة عن أبيه به …
قلت: وبشر ثقة تكلم في سماعه من أبيه بلا حجة، لكنه خولف في إسناده، خالفه راوية أبيه: أبو اليمان الحكم بن نافع، فرواه عن شعيب فقال: عن الزهرى عن أبى سلمة أن أبا مالك الليثى أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به … ، فجعل شيخ أبى سلمة فيه: "أبا مالك الليثى" بدل: "أبى الرداد"، هكذا أخرجه أبو اليمان في "جزء من أحاديثه/ رواية أبى الحسن الجكانى" 571/ مخطوط/ بترقيمى]، ومن طريقه الطبراني في "مسند الشامين" [/ 3057]، والحاكم [4/ 174]، وأبو على ابن شاذان في الجزء الثاني من "الفوائد المنتقاة العوالى الحسان والغرائب/ انتقاء أبى القاسم الأزجى" [20/ مخطوط/ بترقيمى]، وغيرهم من طرق عن أبى اليمان به …
قلتُ: وأبو مالك الليثى لا أعرفه إلا أن يكون المترجم في "ثقات العجلى" [2/ 422]، وقد يكون أبو اليمان قد وهم فيه، فلعله أراد أن يقول: "أبو الرداد الليثى" فسبقه لسانه فقال: "أبو مالك الليثى" وهذا قريب عند التأمل.
نعم: قال ابن المدينى: "ردَّاد الليثى كنيته أبو مالك"، نقله عنه الدولابى في "الكنى" [1/ 95]، وقال الإمام أحمد: "رداد الليثى أبو مالك" نقله عنه ابنه عبد الله في "العلل" [3/ 144]، فالظاهر: أن "رداد الليثى" هذا له كنيتان: "أبو الرداد"، و"أبو مالك".=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 167)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 3 - ومحمد بن أبى عتيق: عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 53]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ - رقم 4606]، الحاكم [4/ 174]، من طريق إسماعيل بن أبى أويس عن أخيه عبد الحميد الأويسى عن سليمان بن بلال عن محمد به …
قال الطبراني: "لم يروه عن ابن أبى عتيق إلا سليمان بن بلال، تفرد به أبو بكر بن أبى أويس".
وأقول: هذه متابعة لا تثبت، وإسماعيل ضعيف الحديث على التحقيق، والكلام فيه طويل الذيل، ولم يخرج له الشيخان إلا ما علما أنه من صحيح حديثه، أو ما تابعه الثقات عليه.
نعم: قد ذاكرنا بعض أصحابنا فزعم أن رواية إسماعيل عن "أخيه عن سليمان بن بلال" نسخة كان يروى بها، واستند في هذا إلى قول الذهلى: "ومدار حديث سليمان بن بلال على عبد الحميد بن أبى أويس، ومدار حديث عبد الحميد علي أخيه إسماعيل بن أبى أويس"، فإن صح هذا فلا ينبغى إعلال تلك النسخة بإسماعيل، وإن كنتُ في ريب من صحة هذا الأمر.
وباقى رجال الإسناد ثقات، وابن أبى عتيق: هو محمد بن عبد الله بن أبى عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق القرشى التيمى المدنى، قال عنه الحافظ الذهلى: "وهو حسن الحديث عن الزهرى، كثير الرواية مقارب الحديث لولا أن سليمان بن بلال يحدثه لذهب حديثه".
4 - وعبيد الله بن أبى زياد الرصافى: عند الحسين حرب في "البر والصلة" [رقم 113]: حدثنا حجاج بن أبى منيع الرصافى قال: حدثنا جدى عبيد الله بن أبى زياد عن الزهرى قال: حدثنى أبو سلمة ابن عبد الرحمن أن أبا رداد الليثى أخبره عن عبد الرحمن بن عوف به …
قلت: وعبيد الله الرصافى من ثقات أصحاب الزهرى.
5 - وإسحاق بن يحيى بن علقمة العوصى: عند أبى أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [ق 157/ ب/ مخطوط]، أخبرنى أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد الكندى بحمص، حَدَّثنا سليمان - يعنى ابن عبد الحميد البهرانى - حَدَّثنا يحيى، يعنى ابن صالح الوحاظى، حَدَّثنا إسحاق، وهُو ابن يحيى العوصى، حَدَّثنا الزهرى قال: حدثنى أبو سلمة أن أبا رداد الليثى أخبره … ولم يسق لفظه.
قلتُ: والعوصى هذا جهَّله الذهلى، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطنى: "أحاديثه صالحة" وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق" وقد استشهد به البخارى في "صحيحه" فمثله صالح الحديث إن شاء الله.=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 168)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 6 - ومعاوية بن يحيى الصدفى: عند الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [262]، حدثنا أحمد ابن منصور الرمادى، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الهقل بن زياد، عن الصدفى، حدثنى الزهرى، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا رداد الليثى أخبره عن عبد الرحمن ابن عوف به …
قلت: ومعاوية شيخ واه تركه غير واحد من النقاد، لكنه متابع على كل حال، والطريق إليه مخدوش أيضًا. وقد نظر النقاد في هذا الاختلاف في سنده على الزهرى، فالوجه الأول: هو الذي رجحه جماعة من المتقدمين، وجزموا بكون معمر قد أخطأ فيه، فنقل الترمذى عن البخارى أنه قال: "حديث معمر خطأ" وأقره الترمذى. وكذا جزم بهذا أبو حاتم الرازى وقال: "المعروف في هذا رواية أبى سلمة ابن عبد الرحمن عن عبد الرحمن، ولأبى الرداد فيه قصة: وهى "اشتكى أبو الرداد الليثى فعاده عبد الرحمن بن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم .... " فساق الحديث". ناقله عنه الحافظ في "الإصابة" [7/ 137]، وفى "التهذيب" [3/ 234]، وكذا قاله ابن حبان في "الثقات" [4/ 242]، بعد أن رواه من طريق معمر قال: "ما أحسب معمرًا حفظه، روى أصحاب الزهرى هذا الخبر عن أبى سلمة عن عبد الرحمن .. "، وقال البزار: "والصواب ما رواه ابن عيينة عن الزهرى عن أبى سلمة .. ".
قلت: لكن معمرًا لم ينفرد بروايته على هذا الوجه، بل تابعه عليه الذين مضوا آنفًا.
وذهب آخرون إلى ترجيح الوجه الثاني، فقال الدارقطنى في "علله" [4/ 264]، بعد أن ذكر أوجه الاختلاف في سنده: "والصواب حديث محمد بن أبى عتيق ومن تابعه". وقبله قال ابن المدينى عن هذا الوجه: "وهو عندى الصواب" كما في "العلل" [ص 576/ طبعة ابن الجوزى]، وكذا صوَّبه الحافظ في "التهذيب" [3/ 234]، قائلا: "وهو الصواب"، وانتصر له الإمام في "الصحيحة" [2/ 360]، فقال يرد على البخارى في تخطئته معمرًا في سنده: "الحديث صحيح عندى - يعنى صحيح إلى الزهرى - ولم يخطئ فيه معمر، بل إن سفيان - يعنى: ابن عيينة - هو الذي قصِّر في إسناده فصيره منقطعًا، والدليل على ذلك أن معمرًا قد توبع عليه".
قلتُ: ثم ذكر مَنْ تابع معمرًا على الوجه الثاني، لكن يردُّ على الإمام أن ابن عيينة قد توبع عليه أيضًا؟ فأيش يكون جوابه؟!
ثم احتدَّ الإمام جدًّا في المناقشة، فقال بعد أن ذكر متابعة شعيب وابن أبى عتيق لمعمر: "قلتُ: فهذا متابعان قويان لمعمر، يشهدان لحديثه بالصحة، فكيف يصح الحكم عليه بالخطأ ولو من إمام المحدثين؟! ". =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: يعنى به البخارى، ويقال له هو الآخر: "وأيضًا: فهذا يونس الأيلى وسفيان بن حسين وسليمان بن كثير وغيرهم من أصحاب الزهرى كلهم رووه عنه مثل رواية ابن عيينة على الوجه الأول، فكيف يصح الحكم عليه بالخطأ ولو من الإمام الألبانى؟! ".
والأشبه عندى: أن الوجهين كلاهما محفوظان عن الزهرى إن شاء الله، فيبدو أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قد سمعه من أبى الرداد عن عبد الرحمن بن عوف، ثم صار أبو سلمة بعد ذلك يرويه عن أبيه ولا يذكر فيه "أبا الرداد"، والحديث لا يثبت من الوجهين جميعًا.
أما الوجه الأول: فهو معلول بالانقطاع بين أبى سلمة وأبيه عبد الرحمن بن عوف، كما مضى بيان ذلك.
وأما الوجه الثاني: فهو معلول بجهالة حال: "أبى الرداد الليثى"، فقد انفرد عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بالرواية، كما جزم بذلك مسلم في "المنفردات والوحدان" [ص 96]، وأورده الذهبى في "الميزان" وقال: "ما حدث عنه سوى أبى سلمة، فحدثه عن عبد الرحمن والده في صلة الرحم". وذكره ابن حبان في "الثقات"، وكذا أورده العجلى في "تاريخه" [2/ 422]، فقال: "أبو مالك الليثى مدنى تابعى ثقة".
وقد مضى أن أبا الرداد يقال له أيضًا: "أبو مالك" كنَّاه بذلك الإمام أحمد وابن المدينى، ونصَّا على أن اسمه: "رداد"، فهو: "رداد أبو مالك وأبو الرداد الليثى". وربما يكون الذي وثقه العجلى شيخًا آخرًا، هذا محتمل.
وقد نقل الطبرى في "تهذيب الآثار/ الجزء المفقود" [ص 123/ طبعة دار المأمون] عن جماعة أنهم أعلوا هذا الحديث بعلل، منها جهالة أبى الرداد هذا، فقالوا: "لا يعرف أبو الرداد في حملة العلم، ولا تثبت بمجهول حجة"، وقد قال عنه الحافظ في "التقريب": "مقبول" يعنى عند المتابعة، وإلا فهو ليِّن الحديث، وقد أورده ابن منده في "معرفة الصحابة" [2/ 862]، وقال: "أدرك النبي صلى الله عليه وسلم"، وساق له هذا الحديث، وتابعه أبو نعيم في "المعرفة"، وقبلهما أورده أبو أحمد الحاكم في "الأسامى والكنى" [ق 157/ ب/ مخطوط]، فقال: "أبو الرداد الليثى من بنى الليث كان يسكن المدينة، له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم، كناه محمد بن عمر الواقدى"، ثم ساق له هذا الحديث، وليس في الحديث ما يدل على صحبته أصلًا.
ثم يجئ محمد بن أبى حفصة ويرفع عصا الشقاق، ولا يرضى إلا بمخالفة الكُلّ، فيرويه عن=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 170)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الزهرى فيقول: عن عبيد الله بن عتبة عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف به … ، هكذا أخرجه البزار [رقم 891]، من طريق روح بن عبادة قال: نا محمد بن أبى حفصة به …
قلتُ: وابن أبى حفصة يأتى عن الزهرى بالأعاجيب، ومثله إذا خالف معمرًا ومن تابعه فضلًا عن ابن عيينة ومن تابعه، فيحق آنذاك للنسائى أن يقول عنه: "ضعيف" ولم تكن رغبة القطان عنه إلا لهذه المناكير التى كان يأتى بها عن الثقات، ومَنْ يشفع له في تلك الورطة؟!
فإن قيل: قد تابعه بحر بن كنيز السقاء على هذا اللون عن الزهرى، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 264].
فالجواب: أن بحرًا هذا قد غرق في بحار أخطائه، وسقط في أمواج أوهامه واضطرابه، وقد تركه النقاد وتنالوه شديدًا، وهو من رجال ابن ماجه وحده.
• وقد توبع عليه الزهرى على الوجه الأول عن أبى سلمة عن أبيه به نحوه … تابعه:
1 - محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة: أن أباه عاد أبا الرداد فقال له أبو الرداد: ما أحد من قومك أوصل لى منك. فقال عبد الرحمن: "سمعت رسول الله يحكى عن ربه جل وعز قال: أنا الرحمن وهى الرحم اشتققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته" أخرجه أبو العباس البرتى [رقم 15]، وابن ناصر الدين الدمشقى في "مجالس في التفسير" [ص 146 - 147/ طبعة دار القبلة]، من طريقين عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو به.
قلتُ: قد اختلف في سنده على محمد بن عمرو على ألوان، فرواه عنه حماد بن سلمة على الوجه الماضى، وخالفه إسماعيل بن جعفر، فرواه عن محمد بن عمرو فقال: عن أبى سلمة قال: قال الله: "أنا الرحمن، وهى الرحم، اشتققت لها من اسمى فمن يصلها أصله، ومن يقطعها أقطعه فأبته" هكذا مرسلًا، أخرجه إسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 208] حدثنا محمد بن عمرو به …
قلتُ: وخالفهما جماعة آخرون، كلهم رووه عن محمد بن عمرو فسلكوا فيه الجادة، فقالوا: عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: "أنا الرحمن وهى الرحم شققت لها من اسمى من يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه فأبته" فنقلوه إلى "مسند أبى هريرة"، هكذا أخرجه أحمد [2/ 498]، وهناد في "الزهد" [رقم 998]،=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 171)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ووكيع في "الزهد" [رقم 998]، وأبو زرعة الدمشقى في "الفوائد المعللة" [رقم 236]، والطبرى في "تهذيب الآثار/ الجزء المفقود" [ص 125/ طبعة دار المأمون]، والبزار [14/ رقم 7925]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 280]، والحاكم [4/ 173]، والمؤلف [رقم 5953]، وأبو إسحاق العسكرى في "الجزء الثاني من مسند أبى هريرة" [رقم 17/ طبعة دار البشائر]، وغيرهم من طرق عن محمد بن عمرو به …
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".
قلتُ: محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم في "المتابعات" كما جزم بع بعض النقاد، فليس الحديث على شرطه، ثم إن إسناده معلول جدًّا من هذا الوجه، فقال ابن المدينى في "العلل" [ص 576/ طبعة ابن الجوزى]: "حديث أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرحم شجنة من الرحمن" رواه محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، وهو عندى خطأ لا شَك فيه؛ لأن الزهرى. رواه عن أبى سلمة، عن أبى رداد الليثى، عن عبد الرحمن بن عوف، وهو عندى الصواب".
قلتُ: وكذا رجَّح الدارقطنى رواية الزهرى في "علله" [4/ 264]، ولا ريب في هذا عند الناقد البصير، ومحمد بن عمرو بن علقمة لا يلحق الزهرى في شئ أصلًا، وقد كان يهم في حديث أبى سلمة خاصة، فقال ابن معين: "ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبى سلمة بالشئ من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبى سلمة، عن أبى هريرة" نقله عنه الحافظ في "التهذيب".
ويبدو أنه اضطرب في روايته، والوجه الأول عنه هو الصواب، لمتابعة الزهرى له عليه.
نعم: قد توبع محمد بن عمرو عليه عن أبى سلمة عن أبى هريرة، تابعه: يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم واشتققت لها من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته" أخرجه الخطيب في "تاريخه" [5/ 426]، وابن عساكر في "تاريخه" [5/ 406 - 407]، من طريقين عن الوليد بن مسلم - قال: حدثنا الأوزاعى عن يحيى به …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لولا أنه معلول، فقد اختلف في سنده على الأوزاعى على ألوان، فرواه عنه الوليد بن مسلم كما مضى، وخالفه شعيب بن إسحاق وابن أبى العشرين،=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 172)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فروياه عن الأوزاعى فقالا: "عن يحيى عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ قال: حدثنى فلان عن عبد الرحمن بن عوف … " هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 295]، وخالفهم الوليد بن مزيد ويحيى بن حمزة، فروياه عن الأوزاعى فقالا: "عن يحيى عن عبد الله بن محمد قال: مرض عبد الرحمن فعاده قريب له … "، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل".
ثم جاء محمد بن يوسف الفريابى وخالف الجميع، ورواه عن الأوزاعى فقال: "عن يحيى جاء رجل إلى عبد الرحمن"، فأرسل الحديث، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" أيضًا.
قلت: وخولف فيه الأوزاعى، خالفه عكرمة بن عمار، فرواه عن يحيى بن أبى كثير فقال: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا أبُو سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ نَسيبٌ لِعَبْدِ الرحْمَنِ بْن عَوْف يَعُودُهُ في مَرَضه فَقَالَ لَهُ: أفُلانٌ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَصلَتْكَ رَحِمٌ، إِنِّي سَمعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "قَالَ اللهُ: أنَا الرحْمَنُ، شَقَقْتُ الرَّحمَ مِنَ اسْمى، فَمَنْ يَصلْهَا وَصلْتُهُ، وَمَنْ يَقْطَعْهَا أقْطعْهُ، أوْ قَالَ: وَمَنْ يَبُتَّهَا أبْتُتْهُ" هكذا أخرجَه الشاشى في "مسنده" [1/ 240]، من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَد، حَدَّثنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّد الجرَشيُّ، حَدَّثنَا عكرمة به …
قلتُ: ثم جاء هشام الدستوائى ورواه عن يحيى فقال: عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه حدثه أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحم، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال الله: أنا الرحمن وخلقت الرحم وشققت لها من اسمى فمن يصلها أصله ومن يقطعها أقطعه أو قال من يبتها أبتته" هكذا أخرجه أحمد [1/ 191]- واللفظ له - والحاكم [4/ 173]، وأبو العباس البرتى في "مسند ابن عوف" [رقم 38]، وابن أبى الدنيا في "مكارم الأخلاق" [رقم 205]، والشاشى في "مسنده" [1/ رقم 252]، والمؤلف في الآتى [برقم 841]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [3/ 94 - 95]، والخرائطى في "مساوئ الأخلاق" [رقم 263]، وغيرهم، من طرق عن يزيد بن هارون عن هشام الدستوائى به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. رجاله كلهم ثقات سوى عبد الله بن قارظ والد إبراهيم، فهو شيخ خفى الحال، لم نعثر له على ترجمة بعد البحث، فهو آفة هذا الطريق.
ثم جاء شيبان النحوى ورواه عن يحيى فقال: أخبرنى إبراهيم بن عبد الله بن قارظ الزهرى: أن رجلًا أخبره عن عبد الرحمن بن عوف: سمع النبي صلى الله عليه وسلم: "قال الله عز وجل: أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم" هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [1/ 312]، من طريق سعيد بن حفص عن شيبان به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 173)
841 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا هشامٌ الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثيرٍ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظٍ، أن أباه حدثه، أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف يعوده، فقال له عبد الرحمن: وصلتك رحمٌ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "قَالَ الله: أَنَا الرَّحْمَنُ وَهِىَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِى، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ، أَوْ قَالَ: بَتَّهَا أَبُتَّهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع شيبان على هذا الوجه، تابعه: أبان بن يزيد العطار، كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 295]، وأخرجه أبو العباس البرتى في "مسند ابن عوف" [رقم 37]، حدثنا أبو سلمة قال حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى بن أبى كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ [أن أباه أخبره] أنه دخل على عبد الرحمن يعوده …
قلتُ: وقد سقط والد إبراهيم من سنده عند البرتى، ولا بد منه؛ لأن إبراهيم لا يروى عن ابن عوف إلا بواسطة. وهذا الوجه الأخير عن ابن أبى كثير هو الذي أشار الدارقطنى إلى ترجيحه في "العلل" فقال: "وقد اختلف أصحاب يحيى عليه فيه، وأحسنهم قولًا عنه: ما قاله شيبان وأبان"، وتعقبه الضياء المقدسى، فقال في "المختارة": "قلت والله أعلم: لو أن الدارقطنى قال: وأحسنهم قولًا هشام؛ كان أولى؛ لأن شيبان وأبان في روايتهما لم يبين لهما إبراهيم من هو المخبر له، وفى رواية هشام أنه بين له أن المخبر له أبوه والله أعلم".
قلتُ: وهذا هو الظاهر عندى أيضًا، فقد جوَّده هشام وأقام إسناده، وقد كان الإمام أحمد يقدم هشام الدستوائى على جميع أصحاب يحيى بن أبى كثير.
وتابعه على ذلك غير واحد من حذاق النقاد، فراجع: "شرح علل الترمذى/ لابن رجب" [/ 122، 123].
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة، وسيأتى منها حديث عامر بن ربيعة [برقم 7198].
ومنها: حديث أبى هريرة عند البخارى [رقم 5642] من طريق عبد الله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته". وله طرق أخرى عن أبى هريرة، وفى الباب عن عائشة وعبد الله بن عمرو وابن عباس وغيرهم.
8 - صحيح لغيره: انظر قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 174)
842 - حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحمَّانيُّ، حدّثنا شريكٌ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: رأَيت عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت وهو يحدو، عليه خفان، فقال له عمر؟ ما أدرى أيهما أعجب: حداؤك حول البيت، أو طوافك في خفيك؟! قال: قد فعلت هذا على عهد من هو خير منك، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يعب ذلك عليَّ.
843 - حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا شريكٌ، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أن عمر بن الخطاب مر على عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت وهو يحدو وعليه خفان، فقال: - واللَّه ما أدرى أطوافك في خفيك أعجب، أم حداؤك حول البيت؟! قال: قد فعلت ذلك على عهد من هو خيرٌ منك، رسول الله صلى الله عليه وسلم.
844 - حدّثنا وهب بن بقية الواسطى، حدّثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعمٍ، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شَهِدْتُ وَأَنَا غُلامٌ حِلْفًا مَعَ عُمومَتِى المُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّى أَنْكُثُهُ".--------------------------------------------
842 - ضعيف جدًّا: أخرجه أحمد [1/ 192]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [3/ 131 - 132]، والطحاوى في "شرح المشكل" [14/ 43، 44]، وأبو العباس البرتى في "مسند عبد الرحمن بن عوف" [رقم 5]، من طريق شريك القاضى عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة به نحوه …
قلتُ: وهذا إسناد تالف، وشريك القاضى فقيه مشهور محدث جليل، لكنه كان ضعيف الحفظ، مخل الضبط، وعاصم بن عبيد الله: هو العمرى الذي ضعفه النقاد بخط عريض، وله مناكير لا تُطاق، وقد تركه الدارقطنى وغيره. وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 546]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 202]، وسكتا عن شريك القاضى.
843 - ضعيف جدًّا: انظر قبله.
844 - حسن: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [4/ 301]، والضياء في "المختارة" [3/ 119]، من طريق وهب بن بقية عن خالد الطحان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 175)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هكذا رواه المؤلف وعبدان الأهوازى عن وهب بن بقية، وخالفهما ابن أبى عاصم، فقال: قال بقية نا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف به … ، فزاد فيه: "عن أبيه" بين محمد بن جبير عبد الرحمن بن عوف، هكذا أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ رقم 222]، وتابعه أبو العباس البرتى في "مسند عبد الرحمن بن عوف" [رقم 12]، حدثنا وهب بن بقية قال: حدثنا خالد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن محمد بن جبير من مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف به …
قلتُ: وقد توبع خالد على هذا الوجه: تابعه:
1 - بشر بن المفضل: عند أحمد [1/ 190]، ومن طريقه الضياء في "المختارة" [3/ 115]، ومسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 419]، والمؤلف [برقم 845]، والبيهقى في "سننه" [رقم 12856]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 301]، والطبرى في "تفسيره" [8/ رقم 9296/ طبعة الرسالة]، وأبو نعيم في "المعرفة" [1/ رقم 499]، والبزار [رقم 1000]، وأبو عمرو بن السماك في الجزء الثاني من "أماليه" [رقم 58/ مخطوط/ بترقيمى]، والمزى في "التهذيب" [1/ 353]، وغيرهم من طرق عن بشر به …
قال البزار: "وَهَذَا الحدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ إِلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف، وَقَدْ رُوِىَ عَنْ عَبْدِ الرحْمَنِ بْن عَوْفٍ مِنْ غَيْرِ وَجْه، وَهَذَا الإسْنَادُ أحْسَنُ إِسْنَاد يُرْوَى في ذلك عَنْ عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَلا رَوَى جُبَيْرٌ، عَنْ عَبد الرحمَنِ إِلَّا هَذَا الحديثَ".
2 - وإسماعيل ابن عليةَ: عند أحمد [1/ 193]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 509]، ومن طريقه ابن حبان [رقم 4373]، والحاكم [2/ 239]، والبخارى في "الأدب" [567]، والطحاوى في "شرح المشكل" [15/ 213]، والمؤلف [رقم 846]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [1/ 221]، والضياء في "المختارة" [3/ 116]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 301]، ومن طريقه البيهقى في "الدلائل" [2/ 37 - 38/ الطبعة العلمية]، والشاشى في"المسند" [1/ 238]، وابن قانع في "معجم الصحابة" [2/ 143 - 144]، وابن باكويه في "جزء من حديثه" [15 / مخطوط/ بترقيمى]، والمزى في "التهذيب" [1/ 353]، ورواه أحمد بن صالح المصرى الحافظ عن ابن علية وبشر بن المفضل كلاهما عن =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 176)
845 - حدّثنا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا بشر بن المفضل، حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوفٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شَهِدْت غُلامًا مَعَ عُمُومَتِى حِلْفَ المطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّى أَنْكُثُهُ".
846 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
= عبد الرحمن بن إسحاق بإسناده به … عند ابن عدى في "الكامل" [1/ 181]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [4/ 197]، والضياء في "المختارة" [3/ - 117، 118]، وابن العديم في"بغية الطلب" [2/ 798 - 799/ طبعة دار الفكر]، وغيرهم من طريق أبى القاسم البغوى عن أبى بكر ابن زنجويه عن أحمد بن صالح به في سياق قصة.
3 و 4 - وخارجة بن مصعب وإبراهيم بن طهمان: كما ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 261]، كلهم رووه عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهرى عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن ابن عوف به …
قلتُ: وهذا إسناد حسن، وعبد الرحمن بن إسحاق: هو القرشى المدنى الشيخ الصدوق المتماسك. وباقى رجاله ثقات، وهذا الوجه هو المحفوظ عندى، والوجه الأول أراه وهمًا من بعضهم، لكن يقول حسين الأسد في تعليقه على "مسند المؤلف": "هو من المزيد في متصل الأسانيد، محمد بن جبير بن معطم سمع الحديث من أبيه، ثم سمعه من عبد الرحمن، وأدَّاه من الطريقين".
قلتُ: ما هذا منه بأول قارورة كُسرتْ، وكيف تصح تلك المجازفة ومحمد بن جبير لم يصح له سماع من ابن عوف أصلًا؟! فقد نقل الحافظ في "التهذيب" [9/ 92]، عن الدارقطنى: أن حديثه عن عثمان مرسل، وعثمان قد توفى شهيدًا سنة خمس وثلاثين، وعبد الرحمن قد توفى سنة 33 هـ، على أكثر الأقوال. فإذا ثبت أنه لم يسمع من عثمان؛ فعبد الرحمن بن عوف أولى منه بعدم السماع، لاسيما ولم يذكره أحد في شيوخه، فانتبه.
وللحديث شاهد عن أبى هريرة: عند ابن حبان [4374]، والبيهقى في "سننه" [12858]، وسنده جيد في المتابعات، لكن اختلف في إسناده، ورجَّح الدارقطنى إرساله في "العلل" [9/ 302].
845 و 846 - حسن: انظر قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 177)
إسحاق، عن الزهرى، عن محمد بن جبير بن مطعمٍ، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوفٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِى … "، فذكر نحوه.
847 - حدّثنا محمد بن عبادٍ المكى، حدّثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عثمان، عن ابن أبى سندرٍ الأسلمى، عن مولًى لعبد الرحمن بن عوف، قال: قال عبد الرحمن: كنت قائمًا في رحبة المسجد، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجًا من الباب الذي يلى المقبرة، فلبثت شيئًا، ثم خرجت على إثره، فوجدته قد دخل حائطًا من الأسواف، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتين، فسجد سجدةً فأطال السجود فيها، فلما تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تبادأت له، فقلت: بأبى أنت وأمى، سجدت سجدةً أشفقت أن يكون الله قد توفاك من طولها؟ قال: "إنَّ جِبْرِيلَ بَشَّرَنِى أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَى صَلَّى الله عَلَيْهِ، وَمَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ سَلَّمَ الله عَلَيْهِ".
848 - حدّثنا محمد بن إسحاق المسيبى، حدّثنا عبد الله بن نافعٍ، عن هشام بن--------------------------------------------
847 - ضعيف: أخرجه البيهقى في "الشعب" [2/ رقم 1555]، من طريق حاتم بن إسماعيل عن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع حدثنى ابن أبى سندر السلمى عن مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن به نحوه …
قال الهيثمى في "المجمع" [10/ 160 - 161]: "رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه؟ ".
قلتُ: يعنى بذلك مولى عبد الرحمن بن عوف، فهو مجهول الحال والعين، وابن أبى سندر: هو الوليد بن سعيد الأسلمى، ذكره ابن حبان في "الثقات" [5/ 492]، على قاعدته في توثيق هذا الضرب من أغمار رجالات الصدر الأول، ولم أجده عند غيره، وباقى رجاله ثقات.
وللحديث: طرق أخرى عن عبد الرحمن بن عوف، ولا يثبت منها شئ، وسيأتى بعضها [برقم 858، 869]، وللمرفوع منه: شواهد لكن دون هذا اللفظ هنا.
848 - صحيح: علقه العقيلى في "الضعفاء" [4/ 402]، ووصله ابن خزيمة في "صحيحه" كما في "إتحاف المهرة" [10/ 634]، والدارقطنى في "الغرائب والأفراد/ أطرافه" [1/ 138/ الطبعة التدمرية]، والطبرى في "تهذيب الآثار/ الجزء المفقود" [ص 72 - 73/ طبعة دار المأمون]، من طريق عبد الله بن نافع الصائغ عن هشام بن سعد عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبيه عبد الرحمن به نحوه …
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 178)
سعد، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب حين خرج إلى الشام فسمع بالطاعون، فتكركر عن ذلك، فقال له عبد الرحمن: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ قَدْ وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ، وَإذَا وَقَعَ وَأَنْتمْ بِأَرْضٍ فَلا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ"، فرجع عمر، عن حديث عبد الرحمن بن عوفٍ.--------------------------------------------
قال الدارقطنى: "غريب من حديث أبى سلمة عن أبيه، وغريب من حديث الزهرى عنه، تفرد به عبد الله بن نافع الصائغ عن هشام بن سعد عن الزهرى عن أبى سلمة، وغيره يرويه عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف".
قلتُ: أبو سلمة لم يسمع من أبيه كما جزم أئمة الحديث، وعبد الله الصائغ: في حفظه شئ، وقد خولف في إسناده، خالفه سليمان بن بلال وابن وهب وحسن بن سوار وغيرهم، كلهم رووه عن هشام بن سعد فقالوا: عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه به ....
هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [4/ 256]، وكلا الوجهين غير محفوظين.
1 - ورواية ابن وهب: أخرجها الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 304]، والطبرى في "تهذيب الآثار/ الجزء المفقود" [ص 95/ طبعة دار المأمون].
وتابعهم أيضًا: جعفر بن عون قال: أخبرنا هشام بن سعد عن الزهرى عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه به نحوه في سياق أتم … أخرجه أبو العباس البرتى في "مسند ابن عوف" [رقم 27]، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقانى قال: حدثنا جعفر بن عون به …
قلتُ: ويبدو لى أن هشام بن سعد لم يكن يضبطه، وقد تكلم جماعة في حفظه، وقد رأيت الحافظ قد ذكر حديثه هذا في "الفتح" [10/ 184]، ثم قال: "وهشام صدوق سيئ الحفظ، وقد اضطرب فيه" وهو كما قال. وقد اختلف في إسناده على الزهرى على ألوان كثيرة، ذكرها الدارقطنى في "علله" [4/ 253، 254، 255، 256] ثم قال: "وأصحها حديث الزهرى عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف".
قلتُ: وهذا الوجه هو الذي رجحه العقيلى في "الضعفاء" [4/ 402]، وقد مضى هذا الوجه [برقم 837]، وقد رجَّح العقيلى وجهًا آخر عن الزهرى، ثم ضعَّف سائر الوجوه الأخرى، فقال: "والصحيح: حديث مالك ومعمر وإبراهيم بن سعد عن الزهرى=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 179)
849 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، ومعلى بن مهدى، قالا: حدّثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه قال: حدثنى قاضى أهل فلسطين، قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثَلاثٌ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ إن كُنْتُ لحَالِفًا عَلَيْهِنَّ: لا يَنْقُصُ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ فَتَصَدَّقُوا، وَلا يَعْفُو رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ يُرِيدُ بهَا وَجْهَ الله إلا رَفَعَهُ الله بِهَا عزًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَفْتَحُ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ بَابَ مَسْأَلَةٍ إلا فَتَحَ الله عَلَيْهِ بَابَ فَقْرٍ".--------------------------------------------
= عن عبد الحميد بن عبد الرحمن … وحديث سالم وعبد الله بن عامر … جميعًا صحيحان، وسائر ذلك أوهام وغلط" والأشبه ما قاله العقيلى.
849 - ضعيف: بهذا التمام في أوله: أخرجه أحمد [1/ 193]، وعبد بن حميد في "مسنده/ المنتخب" [رقم 159]، ومن طريقه عمر بن أحمد الشماع في "الأول من ثبته" [رقم 223 مخطوط/ بترقيمى]، ومسدد في "مسنده" وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [3/ 7]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [1/ 19/ مسند عمر]، والبزار [رقم 1033]، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم 305]، وأبو العباس البرتى في "مسند ابن عوف" [رقم 41]، وأبو طاهر المخلص في الجزء الثالث من "الفوائد المنتقاة الغرائب عن الشيوخ العوالى/ انتقاء أبى الفتح بن أبى الفوارس" [رقم 37/ مخطوط/ بترقيمى]، والقضاعى في "الشهاب" [2/ 818]، وابن عساكر في "تاريخه" [8/ 366 - 367]، وغيرهم، من طرق عن أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه أبى سلمة عن قاص أهل فلسطين عن عبد الرحمن بن عوف به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وقاص أهل فلسطين لا يدرى أحدٌ من يكون؟، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 105]، والبوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 7]. وعمر بن أبى سلمة: شيخ مختلف فيه، وقد خولف في إسناده، خالفه يونس بن خباب، فرواه عن أبى سلمة عن أبيه به نحوه … ، وأسقط من الواسطة بين أبى سلمة وأبيه، هكذا أخرجه البزار [رقم 929]، والقضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 819]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 131]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [1/ 18/ مسند عمر]- وعنده مختصرًا - والدارقطنى في "الغرائب والأفراد/ أطرافه" [1/ 137/ الطبعة التدمرية]، والذهبى في "معجم شيوخه" [1/ 159/ طبعة مكتبة الصديق]، من طريق عمرو بن مجمع عن يونس به … =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 180)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قال البزار: "وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أبى سَلَمَةَ عَنْ أبيه، عَنْ قَاصِّ فِلَسْطِينَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن أصَحُّ منْ حَديثِ يُونُسَ بْنِ خَبَّاب". وَقال الدارقطني: "تفرد به يونس بن خباب عنَ أبى سلمَة عن أبيه، وتفرد به عمرو بن مُجمِّع عنه". وقال الذهبى: "هذا حديث حسن المتن، واهى الإسناد من جهة عمرو ويونس".
قلتُ: ويونس ساقط الحديث على التحقيق، لم يكن يساوى فلسًا ولا نصف فلس، مع سقوطه في الرواية، فقد كان ساقط الديانة أيضًا، فقال أبو داود: "يونس بن خباب شتام لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وقال أبو أحمد الحاكم: "تركه يحيى وعبد الرحمن، وأحسنا في ذلك؛ لأنه كان يشتم عثمان، ومن سب أحدًا من الصحابة فهو أهل أن لا يروى عنه" وقد ورد بإسناد صحيح عن هذا النَّذْل أنه قال: "عثمان بن عفان قتل ابنتى النبي صلى الله عليه وسلم"، كذا يقول هذا الرافضى الخبيث المجنون! والراوى عنه: "عمرو بن مجمع" ضعفه الدارقطنى وغيره، وساق ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل".
ثم جاء الكذاب المجرم: زكريا بن دويد بن محمد بن الأشعث الكندى وروى هذا الحديث عن الثورى عن منصور بن المعتمر عن يونس بن خباب فقال: عن أبى سلمة عن أم سلمة به نحوه … ، وجعله من "مسند أم سلمة"، هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 2270]، وفى "الصغير" [1/ 142]، ومن طريقه القضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 817]، حدثنا أحمد بن إسحاق الدميرى بمصر بقرية دميرة: حدثنا زكريا بن دويد به … قال الطبراني: "لم يروه عن الثورى إلا القاسم بن يزيد الجرمى وزكريا بن دويد الأشعثى، وهو ضعيف جدّا، أقول: بل كان يضع الحديث".
قلت: وزكريا كذاب مشهور، وترجمته في "اللسان" [2/ 479]، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه جماعة عن الثورى، منهم:
1 - محمد بن عمارة القرشى: عند الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم 343]، ومن طريقه القضاعى في "الشهاب" [2/ رقم 783]، وأبى الحسين بن سمعون في "أماليه" [رقم/ 88]، ومن طريقه قاضى المارستان في "مشيخته" [2/ 773/ طبعة عالم الفوائد]، والدارقطنى في "العلل" [15/ 212]، من طريق عليّ بن حرب عن محمد بن عمارة به نحوه … باختصار.
قال عليّ بن حرب عقب روايته عند ابن سمعون: "من روى هذا عنى عن قاسم الجرمى فقد كذب عليَّ"، قال الدارقطنى في "العلل": "حَدَّث بِهِ عَلِيُّ بن حَربِ، عَنهُ - يعنى عن محمد =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 181)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ابن عمارة - وكان حَدَّث به عَليُّ بن حَرب مَرَّةً مِن حِفظه عَنِ القاسمِ الجرمى، عَن الثورِى، وحَمَلَهُ عَنهُ جَماعَةٌ هكَذا، ثُمَّ ترَاجع عَنهُ، وحدَّث عَن مُحَمَّدَ بنِ عُمارَة القُرَشِيِّ، عَنِ الثَّورِيِّ".
قلتُ: ورواية القاسم الجرمى هي الآتية:
2 - والقاسم بن يزيد الجرمى: عند الدارقطنى في "الغرائب والأفراد/ أطرافه" [2/ 410/ الطبعة التدمرية]، من طريق عليّ بن حرب عن القاسم به …
قال الدارقطنى: "تفرد به على بن حرب عن القاسم الجَرْمى عن الثورى، وحدث به على بن حرب أيضًا عن محمد بن عُمارة القرشى عن الثورى مثله، وتفرد به أيضًا عنه".
قلتُ: وخالفهم جميعًا وكيع بن الجراح، فرواه عن الثورى فقال: عن منصور عن يونس بن خباب عن أبى سلمة به … مرسلا، هكذا ذكره الدارقطنى في "الغرائب والأفراد/ أطرافه" [2/ 410]، وأشار إليه في "العلل" أيضًا، وقد توبع وكيع على هذا الوجه المرسل عن الثورى، تابعه أبو نعيم الملائى عند ابن عمشليق في "جزئه" [رقم 17] من طريق أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين به …
قلت: وهذا هو المحفوظ بلا ريب عن الثورى، وبه جزم الدارقطنى في "العلل" [15/ 212]، فقال: "والمُرسَلُ أشبَهُ بِالصَّوابِ". وهو مرسل غير ثابت، لكون يونس بن خباب لا يزال رابضًا في سنده.
وللحديث: شواهد عن جماعة من الصحابة. أقربها إلى سياقه هنا: حديث أبى كبشة الأنمارى: عند الترمذى [رقم 2325]، وأحمد [4/ 231]، والطبرانى في "الكبير" [22/ رقم 855]، وجماعة. وفى سنده يونس بن خباب أيضًا، كأنه حلف ألا يغادر متن الحديث، وأخشى أن هذا أيضًا من قبيل الاختلاف عليه في سنده، والحديث: صحيح دون قوله في أوله: "ثلاث والذى نفس محمد بيده إن كنت لحالفًا عليهن" ولباقى فقراته شواهد ثابتة:
1 - فيشهد لجملة: "لا ينقص مال من صدقة" وجملة: "ولا يعفو رجل عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا زاده الله بها عزًا" شاهد من حديث أبى هريرة عند مسلم [رقم 2588]، والترمذى [رقم 2029]، وجماعة. وسيأتى [برقم 6458].
2 - ويشهد لجملة: "ولا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" حديث أبى هريرة أيضًا الآتى [برقم / 6691]. واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 182)
849 م - حدّثنا زهير بن حرب، حدّثنا هشام بن عبد الملك، حدّثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبى سلمة، عن أبيه، عن قاضى أهل فلسطين، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.
850 - حدّثنا محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة البصرى، حدّثنا عثمان بن عفان الغطفانى، حدّثنا الزبير بن خربوذ، عن شيخٍ من أهل المدينة، عن عبد الرحمن بن عوف، قال: عمَّمنى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسلها بين يديَّ ومن خلفى.--------------------------------------------
849 م - ضعيف: انظر قبله.
850 - ضعيف: أخرجه أبو داود [4079] ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6253]، وفى "الآداب" [رقم/ 514/ طبعة مؤسسة الكتب الثقافية]، والمزى في، "التهذيب" [11/ 40]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 172]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 191 - 192]، وغيرهم، من طرق عن محمد بن إسماعيل بن أبى سمينة عن عثمان بن عثمان الغطفانى عن ابن خربوذ [وتحرف عند ابن عساكر إلى "جرموذ"] عن شيخ من أهل المدينة عن ابن عوف به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن خربوذ شيخ مجهول غائب، قال عنه الذهبى في "الميزان: "لا يعرف"، ثم ساق له هذا الحديث، وقبله قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" [1/ 466]: "سليمان هذا لا يعرف البتة"، وقال الحافظ في "التقريب": "مجهول"، والرواى عنه: "عثمان بن عثمان الغطفانى" شيخ مختلف لا فيه، وقد ساق له ابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "الكامل"، وفى الإسناد أيضًا: جهالة ذلك الشيخ المدنى راويه عن ابن عوف، فمن يكون؟ والحديث ضعَّفه صاحب "عون المعبود" [11/ 89].
وقد اختلف على ابن أبى سمينة في تسمية ابن خربوذ، فرواه عنه المؤلف، ومن طريقه ابن عدى وابن عساكر والمزى فقال: "عن الزبير بن خربوذ"، وخالفه أبو داود، فرواه - ومن طريقه رواه البيهقى - عن ابن أبى سمينة فقال: "عن سليمان بن خربوذ"، وقد صوَّب المزى قول أبى داود، فأورد الحديث من طريق المؤلف في "تهذيبه" ثم قال: "هكذا وقع في هذه الرواية، وهو وهْم، والصواب: "سليمان بن خربوذ" كما قال أبو داود".
قلتُ: ولعل عثمان الغطفانى كان يضطرب في تسمية شيخه، وقد رأيتُ الذهبى ترجم أيضًا لـ "الزبير بن خربوذ" في "الميزان" [2/ 67]، فقال: "حدث عنه عثمان الغطفانى، قال الأزدى: ضعيف مجهول".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 183)
851 - حدّثنا أبو كريب محمد بن العلاء بن كريب الهمدانى، حدّثنا ابن أبى فديك، حدّثنا عبد الملك بن زيد بن سعيد بن نفيلٍ، عن مصعب بن مصعب، عن ابن شهابٍ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تُرْفَع زِينَةُ الدُّنيَا سنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِئَةٍ".--------------------------------------------
851 - منكر: أخرجه البزار [رقم 1027]، وابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 198]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 308]، ومحمد بن إبراهيم الجرجانى في عدة مجالس من "أماليه" [رقم 290/ مخطوط/ بترقيمى]، وأبو محمد بن صاعد في مجلسين من "أماليه" [رقم 18 مخطوط/ بترقيمى]، وعنه أبو طاهر المخلص في "فوائده" كما في "اللآلئ المصنوعة" [2/ 325]، وأبو عليّ الحسن بن منير التنوخى في "حديثه عن حاجب بن أركين الفرغانى عن شيوخه" [رقم 35/ مخطوط/ بترقيمى]، والمزى في "التهذيب" [18/ 309]، والدارقطنى في "الغرائب والأفراد/ أطرافه" [1/ 137/ الطبعة التدمرية]، وغيرهم، من طرق عن ابن أبى فديك عن عبد الملك بن زيد بن سعيد عن مصعب بن مصعب عن ابن شهاب عن أبى سلمة عن أبيه به …
قال البزار: "وَهَذَا الحديثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْف، وَلا نَعْلَمُ لهُ طرِيقًا إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ"، وقال الدارقطنى: "تفرد به مصعب بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف عن الزهرى، وتفرد به محمد بن إسماعيل بن أبى فُدَيك عن عبد الملك بن زيد عنه"، وقبله قال الإمام أحمد: "هذا منكر جدًّا، كان ابن أبى فُديك لا يُبالى عمن روى"، نقله عنه الخلال في "علله/ منتخب ابن قدامة" [ص 291/ طبعة مكتبة التوعية].
قلتُ: وإسناده منكر مثل متنه، عبد الملك بن زيد وثقه ابن معين ومشاه النسائي، لكنه ضعفه على بن الجنيد الإمام. وذكره ابن عدى في "الكامل" وأورد له هذا الحديث مع آخر في ترجمته ثم قال: "وهذان الحديثان منكران بهذا الإسناد، لم يروهما غير عبد الملك بن زيد".
ومصعب بن مصعب: ضعفه ابن الجنيد أيضًا، ووثقه غيره. راجع: ترجمته من "اللسان" 6/ 45].
وبمصعب وحده: أعله الهيثمى في "المجمع" [7/ 509]، فقال: "رواه أبو يعلى والبزار وفيه مصعب بن مصعب وهو ضعيف"، والحديث: ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" [9/ 351]، وقال: "قلتُ: وهذا حديث غريب منكر". وقال الدارقطنى في "العلل" [9/ 251]:=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 184)
852 - حدّثنا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا يوسف بن يزيد، حدّثنا إبراهيم بن عمر بن أبان، عن ابن شهاب، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوفٍ، أنه شهد ذلك حين أعطى عثمان بن عفان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جهز به جيش العسرة، وجاء بسبع مئة أوقيةِ ذهبٍ.--------------------------------------------
= "ليس بمحفوظ عن الزهرى." وأورده الشوكانى في "الفوائد المجموعة" [ص/ 510]، وقال: "موضوع".
قلت: وقد سرقه بركة بن محمد الحلبى من مصعب بن مصعب، ورواه عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن الزهرى به … ، أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 48]، ومن طريقه ابن الجوزى في "الموضوعات" [3/ 193]، والرافقى في "جزئه" كما في "اللسان" [2/ 8]، من طريقين عن بركة بن محمد الحلبى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبيه به …
قال ابن الجوزى: "وهذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الدارقطنى: بركة الحلبى كان كذابًا".
قلتُ: كان بركة شيخا دجالًا ما فيه بركة، وقد كان أبو الحسين السمنانى يسميه: "نقمة"، وقد كان هذا النقمة يتلون في إسناده تلوَّن الحية الرقطاء، فتارة يجعل الأوزاعى يرويه عن الزهرى كما مضى، وتارة يجعل شيخ الأوزاعى: "يحيى بن أبى كثير" بدلًا من "الزهرى"، كما أخرجه الحاكم الكبير في "فوائده" كما في "اللسان" [2/ 8]، وتارة يجعله غير ذلك، فأيش يجديه هذا اللَّف والدوران؟، وهو المفضوح أبدًا وإن أتى له بألف طريق.
ورواه بعض الهلكى عن مالك عن الزهرى بإسناده به … ، وهذا باطل على مالك، راجع "علل الدارقطنى" [9/ 250]، و"اللسان" [3/ 47].
852 - ضعيف: بهذا التمام: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 4276]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 264]، وابن عساكر في "تاريخه" [39/ 69]، والذهبى في "التذكرة" [2/ 707] وغيرهم من طريق محمد بن أبى بكر المقدمى عن يوسف بن يزيد عن إبراهيم بن عمر بن أبان عن ابن شهاب عن أبيه عن ابن عوف به …
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الزهرى إلا إبراهيم بن عمر بن أبان بن عثمان، ولا رواه عن إبراهيم إلا أبو معشر تفرد به المقدمى"، وقال الذهبى: "هذا حديث غريب، وإبراهيم ضعيف، فإن صح هذا: فهذا المقدار عشرون ألف دينار".=
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 185)