1805 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم -، قال: "مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ - يعنى الطير والسباع - فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ".
1806 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمادٌ، عن أيوب، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة، والمزابنة، والمخابرة، والمعاومة، والثُّنْيَا.--------------------------------------------
1805 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 356]، وابن حبان [5202]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 185]، وابن زنجويه في "الأموال" [رقم 816]، وغيرهم، من طريق حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر به ....
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات. وأبو الزبير يدلس عن جابر ولا بد، ونحلف على هذا ولا نستثنى إن شاء الله، وقد عنعنه عنه كما ترى، لكنه لم ينفرد عليه: بل تابعه وهب بن كيسان كما يأتى عند المؤلف [برقم 2195].
وتابعهما عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع الأنصارى عند أحمد والدارمى وابن حبان وجماعة ولكن وقع في سنده اختلاف يأتى بتحريره هناك [برقم 2195] إن شاء الله. وانظر إن شئت: "الإرواء" [6/ 4]، و"الصحيحة" [2/ 106].
وقد مضى له شاهد من حديث سعيد بن زيد [برقم 957]، دون شطره الثاني. لكنه وجه آخر من الاختلاف في سنده على هشام بن عروة كما يأتى التنبيه عليه بعون الله. وقد توبع حماد بن سلمة عن أبى الزبير بنحو شطره الأول: تابعه أيوب عن أبى الزبير به … وفيه زيادات غريبة، أخرجه البيهقى في "سننه" [21402]، وجماعة، لكن الطريق، لا يثبت إلى أيوب أصلًا، فراجع "الضعيفة" [3/ 412]، للإمام.
1806 - صحيح: أخرجه مسلم [1536]، وأبو داود [3404]، والترمذى [1313]، والنسائى [4634]، وابن ماجه [2266]، وأحمد [3/ 313]، وابن حبان [5000]، وابن أبى شيبة [22590]، والبيهقى [10398]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 29]، وفى "المشكل" [1/ 75]، وابن الجارود [598]، وابن عبد البر في "التمهيد" [2/ 321]، وأبو عوانة [4144]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 485]، وغيرهم من طرق عن أيوب عن أبى الزبير عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 300)
1807 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن شعيب، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُدْخَلَ الماءُ إلَّا بِمِئْزَرٍ.--------------------------------------------
= وزاد الجميع سوى ابن ماجه وابن أبى شيبة وابن عبد البر: (ورخص في العرايا) وليس عند ابن ماجه وابن أبى شيبة وابن عبد البر جملة النهى عن الثنيا، وكذا ليس عند ابن ماجه وابن أبى شيبة: (المخابرة والمعاومة) والباقى كله سواء.
قلتُ: وسنده صحيح في المتابعات. وقد توبع أيوب عليه: تابعه جماعة كلهم رووه عن أبى الزبير عن جابر به، يزيد بعضهم وينقص في لفظه، وقد قرن مع أبى الزبير عند أبى داود وابن ماجه ومسلم: (سعيد بن ميناء) وكذا هو عند البيهقى والطحاوى وابن الجارود وأبى عوانة والبغوى.
وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه سعيد بن ميناء مقرونًا معه كما مضى، وتابعه عطاء بن أبى رباح وعمرو بن دينار كلاهما عن جابر به ببعض فقراته، ورواية عطاء تأتى عند المؤلف [1845]، وأيضًا تأتى رواية سعيد بن ميناء - منفردًا -[برقم 2141].
1807 - منكر: أخرجه ابن حبان في "المجروحين" [1/ 251]، والعقيلى في "الضعفاء" [1/ 311]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 243]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 627]، وغيرهم من طرق عن حماد بن شعيب عن أبى الزبير عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد منكر، وابن شعيب قد ضعفوه حتى قال ابن معين: "ليس بشئ، ولا يكتب حديثه" وقال البخارى: "فيه نظر"، وهذا عنده جرح شديد غالبًا. وقال ابن حبان: "يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها".
قلتُ: وقد أنكروا عليه هذا الحديث وذكروه في ترجمته من منكراته، وصرح بذلك الذهبى في ترجمته من "الميزان" فقال: "ومن منكراته ما رواه جماعة عنه عن أبى الزبير عن جابر … " وذكره …
وقد جزم غير واحد بكونه قد انفرد بهذا الحديث عن أبى الزبير، قال ابن عدى بعد أن رواه: "وهذا الحديث ليس يرويه بهذا اللفظ … غير أبى الزبير، وعن أبى الزبير غير حماد بن شعيب" وقال العقيلى بعد روايته: "ولا يتابعه عليه إلا من هو دونه ومثله".
فإن قيل: بلى قد توبع حماد بن شعيب عليه، وليس ممن دونه ولا ممن مثله كما يقول العقيلى، بل تابعه الثقة الإمام الحافظ الحجة الثبت المأمون: أبو خيثمة زهير بن معاوية عند ابن خزيمة =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 301)
1808 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن شعيب، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "ذَكَاةُ الجنِينِ ذَكَاة أمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ".--------------------------------------------
= [249]، والحاكم [1/ 267]، وابن الأعرابى في "المعجم" [1/ 382]، من طرق عن الحسن
ابن بشر الهمدانى عن زهير بن معاوية عن أبى الزبير عن جابر به.
قلتُ: الحسن بن بشر مختلف فيه. وهو ضعيف في زهير بن معاوية خاصة، قال أحمد: "روى عن زهير أشياء مناكير" ثم وجدت ابن حبان قد كشف عن علة خفية في تلك المتابعة، فقال في "المجروحين" [1/ 251]، بعد أن أخرج الحديث من طريق شعيب بن حماد عن أبى الزبير: " … وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب، ورواه عن زهير بن معاوية بن أبى الزبير، ووهم فيه … ".
قلتُ: فعاد الحديث إلى شعيب بن حماد مرة أخرى، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم 514]، ولم ينتبه المناوى لهذا كله، وقال في كتابه "التيسير" [2/ 921/ طبعة مكتبة الشافعي]: "عن جابر بإسناد صحيح" وتابعه عبد الله الغمارى في "الكنز" [رقم 4193]، ورده عليهما الإمام في "الضعيفة" [4/ 3].
ووهم فيه الذهبى أيضًا، فإنه قد صححه على شرط مسلم في "تلخيص المستدرك"، اغترارًا منه بظاهر إسناده، وليس على شرط مسلم أيضًا؛ لأن الحسن بن بشر من رجال البخارى فقط، أما الحاكم، فدعه يهرف ويقول بعد روايته من طريق الحسن: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: ونحن نحمد الله أن لم يخرجه الشيخان، حتى لا يسقط كتابهما كما سقط "المستدرك" إلى الأبد.
1808 - صحيح بشواهده: دون قوله: (إذا أشعر): أخرجه ابن عدى في "الكامل" [2/ 243]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 251] كلاهما من طريق حماد بن شعيب الزبير عن أبي عن جابر به … وليس عند ابن عدى: (إذا أشعر).
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ، حماد بن شعيب إلى الترك ما هو، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة، منهم:
1 - زهير بن معاوية عند الحاكم [4/ 127]، والبيهقى في "سننه" [19272]، وابن الجعد [2653]، وأبى الشيخ في "الطبقات" [2/ 360]، وأبى نعيم في "تاريخ أصبهان" [ص 51]،=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 302)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وابن عدى في "الكامل" [2/ 320]، وغيرهم، من طرق عن الحسن بن بشر عن زهير به دون: (إذا أشعر).
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت، والحسن صاحب مناكير عن زهير خاصة، وقد أنكر عليه أحمد روايته هذا الحديث عن زهير، كما حكاه الأثرم عنه. راجع "تهذيب المزى" [6/ 60]، وقد يكون الحسن قد سمع هذا الحديث من حماد بن شعيب، ثم وهم فيه وجعله عن زهير، تمامًا كما فعل في الحديث الماضى، وهذا محتمل جدًّا، فيعود الحديث إلى حماد بن شعيب مرة أخرى.
2 - وتابعه الثورى عند أبى نعيم في "الحلية" [7/ 922]، والخليلى في "الإرشاد" [1/ 438]، من طريق محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسى عن إسحاق عن عمرو الرازى عن معاوية بن هشام عن الثورى به دون قوله: (إذا أشعر … ).
قلتُ: قال الخليلى: "هذا لا يرُوى في الدنيا من حديث سفيان إلا من حديث محمد بن إبراهيم الطيالسى … ".
قلتُ: والطيالسى هذا قال عنه الدارقطنى: "متروك" واتهمه بالسرقة أيضًا، كما تراه في ترجمة عبد الكريم بن أبى عمير من "اللسان" [4/ 50]، وقال في موضع آخر: "دجال يضع الحديث" وقال البرقانى: "بئس الرجل" راجع ترجمته من "اللسان" [5/ 22]، ومثله لا يُصدق في إسحاق بن عمرو الرازى الثقة أصلًا.
وترى ابن حبان يغمز إسحاق الرازى بروايته هذا الحديث عن معاوية بن هشام، فيقول بعد أن ذكر إسحاق في "الثقات" [1/ 367]: "لم أر في حديثه ما في القلب منه إلا حديثًا واحدًا رواه عن معاوية بن هشام … " ثم ذكره بسنده ومنته، وإسحاق برئ منه كما مضى.
وقد تلون هذا الطيالسى في إسناده، فقال ابن عدى في "الكامل" [6/ 408]: "سمعتُ محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسى يقول: ثنا محمد بن أبى النوادر، ثنا معاوية بن هشام عن اثورى عن أبى الزبير عن جابر … " فذكره.
قلتُ: وابن أبى النوادر أغرب من عنقاء مغرب، فإما أن يكون مصحفًا، وإما أن يكون من توليد الطيالسى نفسه، وبالجملة: فتلك متابعة لا أصل لها من حديث الثورى عن أبى الزبير.
3 - وتابعه: عبيد الله بن أبى زياد القداح عند أبى داود [2828]، والدارمى [1979]، والحاكم [4/ 127]، والطبرانى في "الأوسط" [8/ 8099]، وأبى نعيم في "الحلية" [9/ 2236] وغيرهم، من طريق عتاب بن بشير عن عبيد الله بن أبى زياد القداح به … وليس فيه: (وإذا أشعر).=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 303)
1809 - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا معتمرٌ، حدّثنا أبو إسماعيل، عن أبى الزبير، والوليد بن عبد الله بن أبى مغيثٍ، عن جابرٍ، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تَأْذَنُوا لمِنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلامِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، القداح مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، والراوى عنه قريب منه. ثم إن الحديث معلول من هذه الطرق كلها - مع ما فيها من النكارة - بعنعنة أبى الزبير عنه، فليس نقبل منه عن جابر سوى: (حدثنا) و (أخبرنا) وما سوى ذلك فليس يشبعنا، ألا فليأكله غيرنا بالهناء والشفاء.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة يجزم المطلع عليها أن للحديث أصلًا أصيلًا، وقد صححه جماعة وحسنه آخرون. راجع طرقه في "نصب الراية" [4/ 258]، و"التلخيص" [4/ 156، 157، 158]، وقد مضى له شاهد من حديث أبى سعيد [1206]، دون (إذا أشعر).
• تنبيهان:
الأول: قد وجدت مَنْ تابع الحسن بن بشر على روايته هذا الحديث عن زهير بن معاوية عن أبى الزبير، فأخرجه السهمى في "تاريخه" [ص 265]، من طريق ابن عدى - صاحب الكامل - عن عبد الله بن السرى عن عمار بن رجاء عن سويد بن عمرو الكلبى عن زهير بن معاوية به دون: (إذا أشعر).
قلتُ: وهذا إسناد قوى إلى زهير. رجاله كلهم ثقات معرفون. وليس في الإسناد سوى عنعنة أبى الزبير.
والثانى: أنى رأيتُ البيهقى في "المعرفة" [عقب رقم 5944]، وكذا في "سننه" [عقب رقم 19272] قد جزم بكون محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قد رواه أيضًا عن أبى الزبير. وهى فائدة ليست بالفائدة.
1809 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [1/ 229]، من طريق المعافَى بن عمران عن إبراهيم بن يزيد المكى - وهو أبو إسماعيل عند المؤلف - عن أبى الزبير والوليد بن أبى مغيث عن أحدهما أو كلاهما عن جابر به ....
قلتُ: هذا إسناد هالك، وفيه علتان:
الأولى: الوليد بن أبى مغيث لم يدرك جابرًا ولا كاد، وهو من الطبقة الذين عاصروا صغار=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 304)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= التابعين فقط، وذكْره في الإسناد لا ينفعه، بل يضره، لكنه متابع بأبى الزبير، وهو يدلس عن جابر خاصة وقد عنعنه، هذا إن كان الطريق إليه ثابتًا، فكيف وفيه ذلك العقرب الأحمر؟! أعنى إبراهيم بن يزيد، وهو العلة الثانية.
والثانية: إبراهيم بن يزيد هو الخوزى كما يأتى بيانه. ومن طريقه عن أبى الزبير وحده عن جابر: أخرجه البيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8816]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 357]، كلاهما من طريقين: (على بن هاشم، ومعتمر بن سليمان) عن إبراهيم بن يزيد عن أبى الزبير عن جابر به …
قلتُ: إبراهيم هذا هو الخوزى المتروك باتفاقهم، وهو صاحب مناكير لا تُطاق، حتى قال ابن حبان كما في "المجروحين" [1/ 100]: "روى عن … أبى الزبير … مناكير كثيرة، وأوهامًا غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها" ثم ذكر له هذا الحديث من مناكيره، ومثله فعل ابن عدى في "الكامل".
وقد وقع عند المؤلف بكنيته: (أبو إسماعيل) فلم يعرفه الهيثمى في "المجمع" [8/ 68]، فقال: "رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه" … وقد وهم الإمام في "الضعيفة" [2/ 480]، وهمًا فاحشًا، فإنه أورد الحديث من طريق أبى نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 357]، ثم ساق سند أبى نعيم كله، لكنه تصرف في اسم إبراهيم بن يزيد تصرفًا غريبًا، فإن أبا نعيم قد وقع في سنده: ( … ثنا عليّ بن هاشم عن إبراهيم بن يزيد .. ) هكذا نسب إبراهيم، فجاء الإمام وحذف - إن لم يكن وقع منه سهوًا أوزاع عنه بصره - اسم والد إبراهيم: (يزيد)، فصار الإسناد هكذا: (ثنا على بن هاشم عن إبراهيم عن أبي الزبير … ).
هكذا: (إبراهيم) غير منسوب، ثم تكلم الإمام على رجاله حتى قال: "وإبراهيم هو ابن طهمان، ثقة من رجال الشيخين".
قلتُ: وما أدرى كيف وقع للإمام ذلك؟! وما دخل ابن طهمان بهذا الحديث، ولعله اشتبه عليه بابن طهمان لما وقع له من ذلك التصرف في سند أبى نعيم، ولو فرضنا جدلًا أن (إبراهيم) وقع في سند أبى نعيم غير منسوب، فإن تعيينه بابن طهمان لا يجئ إلا بشق الأنفس، ومتى كان على بن هاشم بن البريد يروى عن ابن طهمان؟! بل هو مشهور معروف بالرواية عن إبراهيم بن يزيد الخوزى، كما تراه في ترجمته من "التهذيب"، وكذا تراه في ترجمة (إبراهيم بن يزيد الخوزى) =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 305)
1810 - حدّثنا عبد الأعلى، عن مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابرٍ بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إلى الحجر الأسود الثلاثة أطوافٍ.
1811 - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا حفص بن أبى داود، عن محمد بن عبد الرحمن،--------------------------------------------
= أيضًا، فسبحان من لا يسهو، (إبراهيم بن يزيد الخوزى) أيضًا، فسبحان من لا يسهو.
لكن للحديث شاهد بمعناه من حديث كلدة بن حنبل … وفيه أنه دخل على النبي - صلي الله عليه وسلم - دون أن يستأذن أو يسلم، فقال له: (ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل؟! … )
أخرجه أبو داود [5176]، والترمذى [2710]، وأحمد [3/ 414]، وجماعة، وسنده حسن صالح.
وله طريق آخر عند أبى داود [5177]، وغيره، بسندٍ صححه الدارقطنى وجوده الحافظ كما في "الفتح" [11/ 3]، وهو كما قالا لولا أنه قد اختلف فيه على ربعى بن حراش.
وللحديث شواهد أخرى بعضها قريب من لفظه، لكن لا يصح منها شئ قط، وقد صح الحديث بلفظ: ( … لا يؤذن للمستأذن حتى يبدأ بالسلام)، ولكنه موقوف على أبى هريرة عند الطبراني في "الأوسط" [8/ رقم 8603]، واللفظ له، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 8603]، وغيرهما، بسندٍ صحيح. فاللَّه المستعان.
1810 - صحيح: أخرجه مالك في "الموطأ" [810]، ومن طريقه مسلم [1263]، والنسائى [2944]، والترمذى [857]، والدارمى [1840]، وابن خزيمة [2718]، وابن حبان [3813]، وابن أبى شيبة [4900]، والبيهقى في "سننه" [9062]، وفى "المعرفة" [رقم 3039]، وأبو عوانة [رقم 2755]، وابن الجارود [455]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 182]، وغيرهم، من طرق عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به مثل سياق المؤلف … وهو عند بعضهم بنحوه ....
قلتُ: وقد توبع عليه مالك: تابعه عليه جماعة مطولًا ومختصرًا: ويأتى المختصر من طريق محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن جابر به .. [برقم 1882]، و [رقم 2202]، وأما المطول: فيأتى من طريق يحيى بن سعيد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر به … [برقم 2126]، وفيه قصة حجة النبي - صلي الله عليه وسلم -، ويأتى الكلام عليه هناك إن شاء الله.
1811 - ضعيف: هذا إسناد ساقط جدًّا، وفيه علتان: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 306)
عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، قال: عاد رسول الله - صلي الله عليه وسلم - مريضًا وأنا معه فرآه يصلى ويسجد على وسادةٍ، فنهاه، وقال: "إنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَسْجُدَ عَلَى الأَرْضِ فَاسْجُدْ، وَإلا فَأَوْمِئْ إيمَاءً، وَاجْعلِ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ".--------------------------------------------
1 - محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبى ليلى، صدوق في نفسه إمام فقيه، لكنه سيئ الحفظ مع تخليط شديد في المتون والأسانيد.
2 - وحفص بن أبى داود: هو حفص بن سليمان المقرئ الكوفى، ساقط الحديث جدًّا عندهم، وكلام النقاد فيه شديد قاسٍ، بل كذبه ابن خراش واتهمه بوضع الحديث، وقد شرحنا حاله شرحًا دقيقًا مع سرد أقوال النقاد فيه كل ذلك في كتابنا "النكران على من استحب التكبير عند ختْم القرآن" وهو مخطوط لا يزال في مضبطة عندى.
وقد تلوَّن فيه حفص بن سليمان، فعاد ورواه عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن عمر به مرفوعًا نحو سياق المؤلف … ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [12/ 13082]، وقد اضطرب الهيثمى في الكلام على هذا الطريق في "المجمع" [2/ 347]، لكن للحديث طريق آخر يرويه أبو بكر الحنفى عن الثورى عن أبى الزبير عن جابر به نحو سياقه هنا. وفى أوله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد مريضًا فرآه يصلى على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلى عليه فرمى به … وقال … ) ثم ذكره بنحوه …
أخرجه البيهقى في "سننه" [3484]، وفى "المعرفة" [1160]، وفى "سننه الصغير" [456]، والبزار [568]، وأبو نعيم في "الحلية" [7/ 92]، من طرق عن أبى بكر الحنفى عن الثورى به …
قلتُ: قال البيهقى في "سننه الكبرى": "هذا الحديث يُعد في أفراد أبى بكر الحنفى عن الثورى … " ونحوه قال في "المعرفة" وزاد: "وقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء عن الثورى".
قلتُ: وهذه المتابعة: أخرجها هو في سننه "الكبرى" [3485]، والبزار في "مسنده" كما في "التلخيص" [1/ 226].
وقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث كما في "العلل" [رقم 307]، فقال: "هذا خطأ، إنما هو عن جابر قوله - يعنى موقوف - إنه دخل على مريض، فقيل له: فإن أبا أسامة قد روى عن الثورى عن هذا الحديث مرفوعًا، فقال: ليس بشئ، هو موقوف".
قلتُ: وتعقبه الحافظ في "التلخيص" [1/ 227]، قائلًا: "قلتُ: فاجتمع ثلاثة: أبو أسامة وأبو بكر الحنفى وعبد الوهاب". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 307)
1812 - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا سلامٌ - يعنى ابن سليم - عن محمد بن أبى حميد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُنْجِيكُمْ مِنْ عَدُوِّكمْ وَيَدِرُّ لَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ؟ تَدْعُونَ اللَّهَ فِي لَيْلِكُمْ وَنَهَارِكمْ، فَإنَّ الدُّعَاءَ سِلاحُ المؤْمِنِ".--------------------------------------------
= قلتُ: فكان ماذا؟! أبو حاتم يجزم بكون ذلك كله خطأ، وأن المحفوظ فيه هو الموقوف.
ودقائق علل الحديث مسلمة إلى هذا الإمام بلا كلام، ولم يخالفه أحد من القدماء من أرباب هذا الشأن فيما أعلم، فالقول قوله إن شاء الله.
وأبو حاتم وأبو زرعة وأحمد وابن المدينى وابن معين وقبلهم القطان وشعبة وأضراب هؤلاء: كانت أصول النقلة في أيديهم، يطَّلعون عليها، وينقلون منها، وينتخبون ما شاؤوا، ويتنكبون عما شاؤوا، فظهور الخطأ في تلك الأصول عندهم كان واضحًا جليّا، لا يحتاج التدليل عليه إلى مزيد برهان، بل كان يكفى أحدهم أن يقول: "هذا خطأ" أو "هذا وهْم" أو "هذا ليس من حديث هذا" أو "هذا قد شُبِّه له، والصواب كذا … ".
ونحو تلك العبارات التى نحتاج نحن لتقويمها مزيدًا من البحث والاستقراء حتى ننهض ببعض ما كان ينهض به بعض هؤلاء فقط، والكلام هنا يطول جدًّا. والتسليم لهؤلاء في مثل هذا المقام هو من إعطاء القوس باريها، وليس تقليدًا في شئ. فانتبه أيها الذكى! وللحديث شواهد أخر لا يصح منها شئ قط، وأكثرها تالفة الأسانيد.
وأقواها هو حديث ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" [7/ قم 7089]، نحو سياق المؤلف، وظاهر إسناده الاستقامة، بل جوده الإمام في "الصحيحة" [1/ 5771]، لكنه معلول بالوقف كما تراه عند البيهقى في "سننه" [3486، 3487]، وكذا عند أبى عوانة [2/ 338]، والله المستعان.
1812 - باطل: هذا إسناد ساقط، وله علتان:
الأولى: محمد بن أبى حميد هذا شيخ تالف واهٍ، قال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال البخارى: "منكر الحديث"، ومثله قال أبو حاتم وابن معين في رواية عنه، وقال النسائي: "ليس بثقة" وضعفه غيرهم. ويقال له أيضًا: "حماد بن أبى حميد" وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [10/ 221]، والبوصيرى في "الإتحاف" [رقم 6164]. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 308)
1813 - حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصارى، حدّثنا إسماعيل بن مسلمٍ، عن الحسن، عن يزيد الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، حدّثنا جابر بن عبد الله، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِى رَجُلٌ وَهُوَ مُتَّكِئ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الحدِيثُ عَنِّي، فَيَقُولُ: مَا قَالَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، دَعْ هَذَا وَهَاتِ مَا فِي الْقُرْآنِ".--------------------------------------------
= والثانية: سلام بن سليم هو الطويل السعدى، أسقطه سائر النقاد فسقط على أم رأسه، وقد كذبه ابن خرش، وقال الحاكم: "روى أحاديث موضوعة" وقال ابن حبان: "روى عن الثقات الموضوعات كأنه المتعمد لها" راجع ترجمته السوداء من "التهذيب" والحديث أشار المنذرى إلى تضعيفه في "الترغيب" [2/ 317]، وقد قواه بعضهم، كما تراه في "كشف الخفاء" [2/ 372]، والرد عليه عند الإمام في "الضعيفة" [1/ 329].
وللجملة الأخيرة منه: "الدعاء سلاح المؤمن" شواهد بأسانيد منكرة جدًّا، وقد مضى منها حديث عليّ بن أبى طالب [برقم 439]، فانظره متى تحب.
1813 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [5/ 103]، والخطيب في "الكفاية" [1/ رقم/ 11 طبعة دار الهدى]، من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن البصرى عن يزيد الرقاشى عن ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله به …
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف. وفيه علتان:
الأولى: إسماعيل بن مسلم هو المكى، فقيه مشهور، لكنه ضعيف صاحب مناكير، وقد تركه جماعة أيضًا، ومثله لايكذب إن شاء الله.
والثانية: يزيد الرقاشى هو ذلك الزاهد العابد المتقشف، لكن لم يكن الحديث من شأنه، فكان يوصل المراسيل، ويرفع الموقوفات، وينفرد عن الثقات بالمنكرات والمعضلات، فلما أكثر ذلك في حديثه، وجب التجافى عن أمره كله، ولم يكن الرجل مدفوعًا عن دين وزهد وتألُّه، لكن الأمر كما قال يحيى القطان: "لم نجد الصالحين في شئ أكذب منهم في الحديث".
وقد خولف إسماعيل بن مسلم في إسناده، خالفه عمرو بن عبيد المعتزلى، فرواه عن الحسن فقال: عن جابر به … ، ولم يذكر فيه (الرقاشى) ولا (ابن المنكدر).
هكذا أخرجه المؤلف عقب هذا الحديث، وهو الآتى [رقم 1814]، وهو عند ابن عدى في "الكامل" أيضًا [5/ 103]، لكن عمرًا لا يساوى فلسًا، وله معتقد خبيث ليس من الإسلام الحق =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 309)
1814 - قَالَ إسمَاعيلُ: فحدثت به عمرو بن عبيدٍ، فقال: لا، حدّثنا الحسن، عن جابر بن عبد الله، قال: قلت: فانطلق بنا إلى الحسن، فأتينا الحسن فسألناه عن الحديث، فقال: حدثنى يزيد الرقاشى، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ.--------------------------------------------
= في شئ وقد كذبه بعضهم، ولم يكن عندهم يساوى في الحسن شيئًا، كل هذا مع الزهد والورع والعبادة، لكن أيش ينفع صاحبه بعدما غرس بيده أشجار الفتنة؟! وتروى عنه حكايات كثيرة إن صحَّ بعضها فهو زنديق مغتر، وإلا فهو تالف، والسلام.
وقد توبع عليه يزيد الرقاشى، تابعه محفوظ بن المسور عند الخطيب في "الفقيه والمتفقه" [1/ رقم 264]، وابن عبد البر في "جامع بيان فضل العلم" [2/ رقم 2340]، وفى "التمهيد" [1/ 152]، من طريقين عن داود بن رشيد عن بقية بن الوليد عن محفوظ بن المسور عن ابن المنكدر عن جابر به بلفظ: (يوشك أحدكم أن يقول: هذا كتاب الله ما كان فيه من حلال أحللناه، وما كان فيه من حرام حرمناه. ألا من بلغه عنى حديث فكذب به فقد كذب الله ورسوله والذى حدَّثه … ).
قلتُ: وهذه متابعة تحتاج إلى متابعة، وفيها مصيبتان:
الأولى: بقية أستاذ في التسوية، وقد عنعنه كما ترى، وهو مكثر جدًّا من الرواية عن المجاهيل والذين لم يُخْلقوا بعد.
والثانية: شيخه محفوظ بن المسور، طير غريب لا يدرى أحد من يكون، وفى "ميزان الذهبى": "محفوظ بن المسور الفهرى عن ابن المنكدر بخبر منكر، وعنه بقية بصيغة: (عن) لا يُدْرَى من ذا!! ".
قلتُ: والإكثار عن ذلك الطراز من الأغمار كان يُولَع به بقية، حتى غمزه بعضهم من أجله، وعلى كل حال: فللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، وبعضها مستقيم الإسناد. وقد جمع بعضهم طرقه في جزء مفرد.
وحديث جابر: أخرجه أيضًا: أبو نصر الوائلى في "الإبانة" كما في "الكنز" [986]، وراجع "الصحيحة" [6/ 871].
1814 - صحيح: هذا متصل بذيل الحديث الماضى، وهو عند ابن عدى في "الكامل" [5/ 103]، وانظر قبله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 310)
1815 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريجٍ، عن أبى الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "ارْكبُوا الْهَدْيَ بِالمعْرُوفِ حَتَّى تَجِدُوا ظَهْرًا".
1816 - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا وكيعٌ، عن ابن جريجٍ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - نهى عن طَرْقِ الْفَحْلِ.--------------------------------------------
1815 - صحيح: أخرجه مسلم [1324]، وأبو داود [1761]، والنسائى [2802]، وأحمد [3/ 317، 324، 325]، وابن خزيمة [2664]، وابن حبان [4015]، وابن أبى شيبة [14916]، والبيهقى [9988]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 162]، وابن عبد البر في "التمهيد" [18/ 298]، وفى "الاستذكار" [4/ 241]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 399]، وغيرهم، من طرق عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به ....
قلت: وهذا إسناد صالح. وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند مسلم وجماعة. وقد توبع عليه ابن جريج:
1 - تابعه معقل بن عبيد الله الجزرى عند مسلم [1324]، والبيهقى في "سننه" [9989]، وفيه تصريح أبى الزبير بالسماع أيضًا.
2 - ابن لهيعة عند أحمد [3/ 348]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 162]، وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه عطاء بن أبى رباح عند ابن الجارود [429]، من طريق عبد الله بن هاشم عن يحيى القطان عن ابن جريج قال: ثنا عطاء قال: سمعت جابرًا ....
قلتُ: وهذا إسناد مُضئ جدًّا، لكن في القلب منه شئ، فإن الجماعة من أصحاب القطان قد رووه عنه فقالوا: عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر به .. كما مضى. وعبد الله بن هاشم ثقة حافظ مأمون. فلعله حفظه إن شاء الله.
وللحديث شاهد أنس يأتى [برقم 2869]، وآخر عن أبى هريرة يأتى [برقم 6307].
1816 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [22644]، وعنه المؤلف بهذا اللفظ. وهو عند مسلم [1565]، والنسائى [4670]، وابن حبان [5155]، والحاكم [2/ 51]، والبيهقى في "سننه" [10634]، و [10843]، وفى "المعرفة" [عقب 3571]، وأبى عوانة [رقم 4277]، وغيرهم بلفظ: (نهى عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث، فعن ذلك نهى =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 311)
1817 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا وكيعٌ، عن ابن جريجٍ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي - صلي الله عليه وسلم - نهى عن مَنع فَضْلِ الماءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الكَلأَ.--------------------------------------------
= رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) هذا سياق مسلم، وعند الباقى نحوه دون ابن حبان، فعنده النهى عن (ضراب الجمل) فقط. كلهم رووه من طرق عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابرٍ به ....
قلتُ: وإسناده حسن مقبول. وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند مسلم وجماعة. وكذا ابن جريج، وللحديث بجملة النهى عن (طرق الفحل) أو (ضراب الجمل) شواهد عن جماعة من الصحابة، يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم 6371].
1817 - صحيح: هذا جزء من الذي قبله. وعن المؤلف: أخرجه ابن حبان [4953]، بهذا اللفظ، وهو عند مسلم [1565]، وابن ماجه [2477]، وأحمد [3/ 338]، والحاكم [2/ 70]، وابن أبى شيبة [20942]، والبيهقى في "سننه" [10842]، وابن الجارود [595] وابن عدى في "الكامل" [2/ 262]، و [6/ 125]، وابن عبد البر في "التمهيد" [13/ 126]، وأبى عوانة [رقم 4276]، وغيرهم، نحو لفظ المؤلف دون: (ليمنع به الكلأ) كلهم من طريقين عن أبى الزبير عن جابر به …
قلتُ: ورواه سعيد بن عبد العزيز عن أبى الزبير عن جابرٍ بلفظ: (نهى عن بيع الماء والأنهار) هكذا أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [1/ رقم 276]، لكن الطريق إلى سعيد مغموز، ورواه محمد بن جحادة عن أبى الزبير عن جابرٍ به مثل لفظ الجماعة …
أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [2/ رقم 1804/ أطرافه]، من طريق زياد بن خيثمة عن محمد بن جحادة به ....
قلتُ: وزيادة ثقة مشهور، لكن اختلف عليه فيه، فرواه عنه بعضهم فقال: عن محمد بن جحادة عن أبى الزبير عن عبد الله بن عمرو به … ، فجعله من (مسند ابن عمرو).
هكذا أخرجه أبو الشيخ فيما رواه أبو الزبير عن غير جابر [رقم 119] وهذا عندى غير محفوظ من حديث أبى الزبير.
وقد توبع عليه أبو الزبير: تابعه عطاء بن أبى رباح عند الحاكم [2/ 51]، والطبرانى في "الأوسط" [8/ رقم 8588]، والنسائى في "الكبرى" [6256]، وفى "جزء من إملائه" [رقم 18] وغيرهم، من طريقين عن حسين بن واقد عن أيوب عن عطاء به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 312)
1818 - حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عليّ بن مسهرٍ، عن الأجلح، عن الذيال بن حرملة الأسدى، عن جابرٍ بن عبد الله، قال: اجتمعت قريشٌ للنبى صلى الله عليه وسلم يومًا، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا، وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ما يرد عليه، قالوا: ما نعلم أحدًا غير عتبة بن ربيعة، قالوا: أنت يا أبا الوليد! فأتاه عتبة، فقال: يا محمد، أنت خيرٌ أم عبد الله؟ فسكت رسول الله. ثم قال: أنت خيرٌ أم عبد المطلب؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خيرٌ منك فقد عبدوا الآلهة التى عبت، وإن كنت تزعم أنك خيرٌ منهم فتكلَّمْ حتى نسمع قولك، إنا واللَّه ما رأينا سخلةً قط أشأم على قومك منك؛ فرقت جماعتنا،--------------------------------------------
= قلتُ: قال الحاكم: "تفرد به الحسين بن واقد عن أيوب، وهو غريب صحيح" وقال الذهبى في "تلخيص المستدرك": "غريب، صحيح تفرد به حسين".
قلتُ: والحسين ثقة من أهل السنة، لكنْ له أوهام وغرائب، وهذا الطريق عندى من غرائبه، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. يأتى منها حديث أبى هريرة [برقم 6187، 6257، 6285]، ومضى حديث سعد [برقم 828].
1818 - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 5808]، وفى "المصنف" [36560]، وعنه عبد بن حميد في "المنتخب" [1123]، وابن عساكر في "تاريخه" [38/ 242 - 243]، وأبو نعيم في "الدلائل" [رقم 177]، والحاكم في "المستدرك"؟! كما في "الإتحاف" [رقم 5808]، وعنه البيهقى في "الدلائل" [رقم 508]، وغيرهم مثل سياق المؤلف مطولًا، وهو عند البغوى في "تفسيره" [1/ 166]، بنحوه مطولًا دون فقرته الأخيرة، كلهم رووه من طريقين عن الأجلح الكندى عن الذيال بن حرملة عن جابرٍ به ..
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، ومداره على الأجلح بن عبد الله الكمندى وهو ضعيف سيئ الحفظ على التحقيق، ومن سَبَرَ حديثه وجده يضطرب ولا يحفظ، وقد ضعفه جماعة، ومشاه آخرون، ولم يوثقه نصّا سوى ابن معين وحده، نعم وثقه العجلى في موضع - مع تساهله - وقال في موضع آخر: "جائز الحديث وليس بالقوى في عداد الشيوخ" وقال الفسوى: "ثقة حديثه ليِّن" وقال ابن عدي: "هو عندى مستقيم الحديث صدوق" وتكلم فيه غير هؤلاء وضعفوه، حتى قال ابن سعد: "كان ضعيفًا جدًّا" وقال أحمد: "روى الأجلح غير حديث منكر"، وضعفه النسائي وأبو حاتم وأبو داود العقيلى وابن حبان وغيرهم. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 313)
وَشَتَّتَّ أمرنا، وَعِبْتَ ديننا، ففضحتنا في العرب، حتى لقد طار فيهم أن في قريشٍ ساحرًا، وأن في قريشٍ كاهنًا! واللَّه ما ننتظر إلا مثل صيحة الحبلى بأن يقوم بعضنا إلى بعضٍ بالسيوف حتى نتفانى! أيها الرجل، إن كان إنما بك الحاجة جمعنا حتى تكون أغنى قريشٍ رجلًا، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أيَّ نساء قريشٍ شئت فنزوجك عشرًا. قال له رسول الله: "أفَرَغْتَ"؟ قال: نعم، قال: فقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2)}، حَتَّى بَلَغَ: {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)} [فصلت:1 - 13] ".
فقال عتبة: حسبك! حسبك! ما عندك غير هذا؟ قال: لا، فرجع إلى قريشٍ، فقالوا: ما وراءك؟ قال: ما تركت شيئًا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته، قالوا: هل أجابك؟ قال: نعم، والذى نصبها بنيةً، ما فهمت شيئًا مما قال غير أنه قال: {أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13)} [فصلت: 13]، قالوا: ويلك! يكلمك رجلٌ بالعربية لا تدرى ما قال! قال: لا، واللَّه ما فهمت شيئًا مما قال غير ذِكْرِ الصاعقة.--------------------------------------------
= وجانب الضعف فيه أظهر، لاسيما وهو مفسر تفسيرًا، كقول ابن حبان: "كان لا يدرى ما يقول، يجعل أبا الزبير: أبا سفيان" وقال: "ويقلب الأسامى"، ومضى قول أحمد فيه. ومع كل هذا تجد الحافظ يرتضى أن يقول عنه في "التقريب": "صدوق شيعى"، ولو تسامحنا معه لوجب أن يقول: "صدوق يخطئ"، ونحو ذلك، أما أن يقول: "صدوق" هكذا على الإطلاق فلا يقبل منه، اللَّهم إلا إذا كان يريد بها شيئًا غير الضبط.
وقد تهوَّر ابن الجوزى - إن ثبت عنه - ورمى أجلح بالوضع، كما نقله عنه سبط بن العجمى في "الكشف الحثيث" [ص 41/ رقم 30]، وهذا غلو وإسراف لا يحبه الله. والذيال بن حرملة روى عنه جماعة من الثقات، وذكره ابن حبان في "الثقات"؛ فمثله صدوق لا بأس به إن شاء الله.
وللحديث شاهد مرسل عن محمد بن كعب القرظى به نحو سياق المؤلف … عند ابن إسحاق في "السيرة" [1/ 187]، وسنده حسن إليه. وليس القرظى من كبار التابعين حتى ننظر في تقوية مرسله بالطريق الماضى، فانتبه أيها الذكى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 314)
1819 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا شريكٌ، عن الأجلح، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة أتِى بأبى قحافةَ ورأسه ولحيته كأنهما ثغامةٌ، فقال: "غَيِّروا الشَّيْبَ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ".
1820 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن ابن عقيلٍ، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: "نَادِ يَا عُمَر فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ--------------------------------------------
1819 - صحيح: أخرجه مسلم [2102]، وأبو داود [4204]، والنسائى [5076]، وابن ماجه [3624]، وأحمد [3/ 316، 322، 338]، وابن حبان [5471]، والطيالسى [1753]، والطبرانى في "الكبير" [9/ رقم 8324]، في "الأوسط" [6/ رقم 5658]، وفى "الصغير" [رقم 483]، وابن أبى شيبة [25000]، وابن الجعد [2652]، والنسائى أيضًا في "الكبرى" [9347، 9348]، والبيهقى في "سننه" [14599]، وفى "الشعب" [5/ رقم 6413]، وابن سعد في "الطبقات" [5/ 451]، والبغوى في "شرح السنة" [9/ 77]، وأبو عوانة [رقم 1199، 1200]، وغيرهم، من طرق كثيرة عن أبى الزبير عن جابرٍ به مثل سياق المؤلف … وعند بعضهم بنحوه …
قلتُ: مداره على أبى الزبير المكى، وقد عنعنه في جميع طرقه التى وقفتُ عليها، وقد تُوبع أبو الزبير عند الطبراني في "الكبير" [9/ رقم 8328]، والخطيب في "الجامع" [1/ رقم 877]، وابن جميع في "معجم الشيوخ" [1/ رقم 182]، ولا يصح من ذلك شئ أصلًا.
والحديث حديث أبى الزبير عن جابرٍ.
لكن للحديث شواهد نحو سياق المؤلف جميعًا، منها حديث أنس بن مالك، ويأتى عند المؤلف [برقم 2831]، وسنده صحيح كالشمس.
وله شاهد آخر نحو سياقه جميعًا عن أسماء بنت أبى بكر عند الطحاوى في "المشكل" [9/ 61]، وابن سعد في "الطبقات" [5/ 451]، وغيرهما، بإسناد صالح. وهو عند أحمد [6/ 349]، بقصة أبى قحافة فقط دون: (وجنبوه السواد). وفى النهى عن الخضاب بالسواد جملة من الأحاديث، يأتى منها حديث ابن عباس [برقم 2603]. والله المستعان.
1820 - صحيح: أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [1038]، من طريق حسين بن على الجعفى عن زائدة بن قدامة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابرٍ به نحوه … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 315)
قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجنَّةَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ"، قال: فقال عمر: يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: "لا، لا يَتَّكِلُوا".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن عقيل سيئ الحفظ كما مضى الكلام عليه في مواضع سبقت، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم 11]، لكن وقعت له أوهام عجبة في الكلام على رجاله. والحسين بن على الجعفى ثقة مشهور، لكنه خولف في إسناده)، خالفه بدل بن المحبر، فرواه عن زائدة فقال: عن ابن عقيل عن ابن عمر عن عمر به … نحوه … ، فجعله من (مسند عمر) هكذا أخرجه المؤلف في "المسند الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 10]، والبزار [174]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 1462] من طرق عن بدل بن المحبر عن زائدة به.
قلتُ: وبدل بن المحبر ثقة ثبت مأمون. رجحه أبو حاتم على عفان بن مسلم، وحبان بن هلال، وبهز بن أسد، وأضرابهم، وقال ابن عبد البر: "هو عندهم ثقة حافظ". لكن أنكر عليه الدارقطنى هذا الحديث، بل وضعفه من أجله، فقد سأله عنه الحاكم كما في "سؤالاته" [ص/ 190 رقم 291]، فقال: "ضعيف، حدث عن زائدة بحديث لم يتابع عليه، حديث لعبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر عن عمر".
قلتُ: لا يقبل هذا من أبى الحسن بن مهدى، وابن عقيل مضطرب الحديث كثير التخليط، فلا يبعد أن يكون هذا الاختلاف منه نفسه، وقد مضى قريبًا حديث [برقم 1792]، قد اضطرب ابن عقيل في إسناده على أربعة وجوه، فإن كان تضعيف الدارقطنى لبدل بن المحبر إنما هو لانفراده بهذا الطريق، فهذا منه غير مقبول كما عرفت، وإن كان لغيره، فأيش هذا؟! ولا يقاوم الجرح المبهم ذلك التوثيق الجلى جدًّا، وقد أحب الحافظ أن يتوسط بين مقولة الدارقطنى وتوثيق الجماعة لبدل بن المحبر، فقال عنه في "التقريب": "ثقة إلا في حديثه عن زائدة".
قلتُ: وهذا خطأ آخر، بل الرجل ثقة ثبت أبدًا، ولو صح - وهو لم يصح - أنه قد أخطأ على زائدة في هذا الحديث بخصوصه؛ لما كان ذلك باعثًا لهجران حديثه كله عن زائدة، وهذا واضح إن شاء الله ولم يلتفت الحافظ الذهبى بما قيل في بدل أصلًا، بل وذكره في "تذكرة الحفاظ" [1/ 383]، وقال في مطلع ترجمته: "الحافظ الثبت … ".
* وبالجملة: فهذا الحديث سنده ضعيف؛ لضعف ابن عقيل واضطرابه في "سنده"، لكن للحديث - المرفوع منه - شواهد صحيحة عن جماعة من الصحابة. ويأتى حديث أنس بن مالك [برقم 2262، 3899، 3937]، وقد مضى حديث أبى بكر في "مسنده" [برقم 105].=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 316)
1821 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا حسين بن عليّ، عن زائدة، عن ابن عقيلٍ، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لأبى بكرٍ: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قال: من أول الليل بعد العتمة، ثم قال لعمر: "مَتَى تُوتِرُ؟ " قال: من آخر الليل، قال لأبى بكر: "أَخَذْتَ بِالحزْمِ"، وقال لعمر: "أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ".
1822 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا يونس بن محمدٍ، عن مفضل بن فضالة، عن حبيب--------------------------------------------
=* فائدة: قد وقعت قصة المناداة لجمع من الصحابة، منهم أبو بكر وعمر وجابر وأبو هريرة وغيرهم. والمشهور منها: إنما عن أبى هريرة، وقصته عند مسلم وغيره.
1821 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [1202]، وأحمد [3/ 309، 330]، والطيالسى [1671]، وابن أبى شيبة [6708]، والبخارى في "تاريخه" [6/ 103]، والطحاوى في "شرح المعانِي" [1/ 342]، وغيرهم من طرق عن زائدة عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابرٍ به …
قلتُ: هذا إسناد حسنه الحافظ في "التلخيص" [2/ 17]، والبوصيرى في "الزوائد"، والإمام في "الصحيحة" [6/ 186]، وهو عندنا إسناد ضعيف؛ لما مضى من شرح حال ابن عقيل في مواضع. وقد أشرنا إلى بعض أحواله فيما علقناه على "ذم الهوى" لابن الجوزي [1/ رقم 146].
لكن للحديث طرق أخرى بنحوه عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو قتادة وأبو هريرة وعقبة بن عامر وابن عمر وغيرهم.
وأصحها: حديث أبى قتادة، وهو عند أبى داود [1434]، وابن خزيمة [1084]، والحاكم [1/ 442]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 3059]، والبيهقى في "سننه" [4617]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم 1867]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2556]، والطحاوى في "المشكل" [11/ 98]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن إسحاق السيلحينى عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن رباح عن أبى قتادة به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح لامع، لولا أن ابن خزيمة قد أعله بالإرسال، لكن يشهد له الطرق الماضية بالإشارة. وراجع "الصحيحة" [6/ 186] للإمام.
1822 - منكر: أخرجه أبو داود [3925]، والترمذى في جامعه [1817]، وفى "العلل" [رقم 351]، وابن ماجه [3542]، والحاكم [4/ 152]، وابن أبى شيبة [24536]، والبيهقى في =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 317)
بن الشهيد، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ بن عبد الله: أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - أخذ بيد مجذومٍ فوضعها معه في القصعة، فقال: "كلْ بِسْمِ اللهِ ثِقَةً بِاللهِ، وَتَوَكُّلًا عَلَيْهِ".--------------------------------------------
= "سننه" [14028]، وفى "الشعب" [2/ 1356]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 309]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1092]، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" [1/ رقم 541]، وابن أبى الدنيا في "التواضع والخمول" [رقم 83]، وابن الجوزى في "المتناهية" [2/ 869]، والعقيلى [4/ 242]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1330]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 462]، وجماعة، من طريق يونس بن محمد عن مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن ابن المنكدر عن جابرٍ به …
قلتُ: قال الترمذى: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة … ".
وأخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [2/ رقم 1678/ أطرافه]، ثم قال: "تفرد به مفضل بن فضالة البصرى أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد".
قلتُ: والمفضل هذا ضعيف صاحب مناكير، وقد ضعفه الجماعة بحق، وقد خولف في إسناده ومتنه، فقال الترمذى في "علله" بعد أن ذكر طريق المفضل عن حبيب بن الشهيد: "سألتُ محمدًا - يعنى البخارى - عن هذا الحديث فقال: روى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن عبد الله بن بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم .. ".
قلتُ: وهذا هو المحفوظ موقوفًا كما يأتى. وقد ذكر الترمذى في "جامعه" تلك العبارة الماضية من قوله هو: وعنده ( … عن ابن بريدة أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم … ) هكذا وقع عنده: (أن ابن عمر) وليس: (أن عمر)، والظاهر أن (ابن) زيادة مقحمة وقعت سهوًا من الناسخ؛ لأن المزى قد نقل قول الترمذى برمته في "تحفة الأشراف" [رقم 3010]، وفيه: (عن ابن بريدة أن عمر … ).
وهكذا حكاه عنه ابن القيم في "الزاد" [4/ 134]، والحافظ في "الفتح" [10/ 160]، وهو الصواب. لكنى لم أقف على رواية شعبة تلك بعد البحث المتواضع، نعم أخرج العقيلى في "الضعفاء" [4/ 242]، عقب طريق المفضل بإسناد صحيح إلى شعبة عن حبيب بن الشهيد قال: (سمعتُ عبد الله بن بريدة يقول: كان سلمان يعمل بيديه ثم يشترى طعامًا، ثم يبعث إلى المجذوميين فيأكلون معه … ). =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 318)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" [1/ 200]، من طريق آخر عن شعبة به …
وقد توبع شعبة عليه: تابعه سفيان بن حبيب عند الطبرى في "تهذيبه" [رقم 1323]، وتابعهما: يحيى القطان عند ابن أبى شيبة [24533، 34661]، قال العقيلى: "هذا أصل الحديث، وهذه الرواية أوْلَى".
قلتُ: وهذه الرواية رجالها ثقات، ولم يظهر لى صحة رواية ابن بريدة عن سلمان الفارسى بعد، وإن كان محتملًا إن شاء الله.
وعلى كل حال: فأصل الحديث عن حبيب: ما رواه شعبة والقطان وسفيان بن حبيب عنه، فانظر إلى تخليط المفضل بن فضالة الذي رواه عن حبيب بهذا الإسناد وذاك المتن.
وقد قال ابن عدى بعد أن ذكر له هذا الحديث في ترجمته: "ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث الذي أمليته" وللحديث طريق آخر عن ابن المنكدر عن جابر به …
أخرجه ابن عدى في "الكامل" [1/ 284]، و [4/ 331]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 870]، من طريق عبيد الله بن تمام، عن إسماعيل بن مسلم المكى، عن محمد بن المنكدر عن جابر به نحوه ..
قلتُ: قال ابن الجوزى عقبه: "قال أحمد: إسماعيل المكي منكر الحديث، وقال يحيى: لم يزل مختلطًا وليس بشئ، وقال على: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث".
قلتُ: وأيضًا فالراوى عنه قد تكلموا فيه أيضًا، فقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، روى أحاديث منكرة" وضرب أبو زرعة على حديثه، وقال الساجى: "كذاب يحدث بمناكير … " وأسقطه سائر النقاد فسقط المسكين.
وقد خولف في إسناده أيضًا، خالفه محمد بن عبد الله الأنصارى الإمام الفقيه، فرواه عن إسماعيل فقال: عن أبى الزبير عن جابرٍ به ....
هكذا أخرجه الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 310]، ولم يسق لفظه، وإنما أحال على رواية المفضل عن حبيب بن الشهيد … وإسماعيل ضعيف على كل حال.
والحديث ضعفه ابن القيم في "الزاد" [4/ 134]، وتساهل الحافظ فحسَّنه، كما نقله عنه المناوى في "الفيض" [5/ 41]، وتابعه المناوى هو الآخر، في "التيسير" [2/ 431]، وهذا تساهل. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 319)