شريحٍ، عن خالد بن عبيد، عن مشرحٍ، عن عقبة بن عامرٍ الجهني، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أَتمَّ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدْعَةً فَلا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ".
1760 - حدّثنا أبو خيثمة: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدّثنا هشامٌ، عن قتادة، عن قيسٍ الجذامى، عن عقبة بن عامرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَهِىَ فِدَاؤهُ مِنَ النارِ".--------------------------------------------
= والطبراني في "الكبير" [17/ 820]، والبيهقي في "سننه" [19389]، وابن عبد البر في "التمهيد" [17/ 162]، وابن وهب في "الجامع" [رقم 643]، ومن طريقه الرويانى في "مسنده" [رقم 216]، والدولابى في "الكنى" [رقم 1327]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 325]، وغيرهم، من طرق عن حيوة بن شريح، عن خالد بن عبيد عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر به …
قلتُ: قال المنذرى في "الترغيب" [4/ 156]: "رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد" كذا قال، وسبقه الحاكم فقال: "هذا حديث صحيح الإسناد .. " وهو غفلة منهما معًا، وخالد بن عَبَيْدٍ شيخ مصرى مستور، لم يوثقه سوى ابن حبان وحده، ولم يرو عنه سوى حيوة بن شريح، ولا مزيد.
وقول الهيثمى في "المجمع" [5/ 175]: "رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجالهم ثقات" فمن تساهلاته المعروفة، لكن للحديث طريق آخر عن عقبة مثله … عند الطبراني في "مسند الشاميين" [1/ رقم 234]، من طريق موسى بن جمهور عن أحمد بن عبود بن الوليد [الشامى] عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبى سعيد [المقبرى] عن عقبة به …
قلتُ: وهذا إسناد تالف، والوليد ضعيف واهٍ، وترجمته في "اللسان" وابن جمهور شيخ مستور الحال، وترجمته في "تاريخ بغداد"، و"تاريخ ابن عساكر" [60/ 402]، وباقى رجاله ثقات.
وابن عبود: هو أحمد بن عبد الواحد، صدوق من رجال "التهذيب".
176 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 150]، والطيالسى [1009]، والطبراني في" الكبير، [17/ رقم 920]، وغيرهم، من طرق عن هشام الدستوائى عن قتادة عن قيس الجذامى عن عقبة بن عامر به …
قلتُ: هكذا رواه حجاج بن نصير وعبد الصمد بن عبد الوارث عن هشام. وتابعهما أبو داود الطيالسى في "مسنده" كما مضى. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 259)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= لكن أخرجه الحاكم [2/ 230]، والرويانى في "مسنده" [رقم 241]، كلاهما من طريق أبى داود عن هشام وعندهما: (عن قتادة عن الحسن عن قيس الجذامى عن عقبة به … ) هكذا: (عن قتادة عن الحسن عن قيس … ).
فالظاهر أن (عن الحسن) قد سقطت من "مسند الطيالسى" وهذا شئ قد عهدناه كثيرًا في مطبوعة المسند، والحاصل أن الطيالسى قد خالف عبد الصمد وحجاجًا في هشام، وقد توبع هشام على الوجهين جميعًا، فتابعه سعيد بن أبى عروبة على الوجه الأول: فرواه عن قتادة فقال: عن قتادة قال: ذُكِرَ أن قيسًا الجذامى حدَّث عن عقبة بن عامر .. فذكره بنحوه … ، هكذا أخرجه أحمد [4/ 147].
قلتُ: وقوله (ذكر) على البناء للمجهول، فهو دليل على كون قتادة لم يسمعه من قيس، وإنما يرويه عنه بواسطة الحسن كما يأتى، ووقع عند أحمد: (أن قيسًا الجذامى حدثه عن عقبة … ) هكذا: (حدثه عن عاقبة) وهى خطأ عندى.
والصواب: (حدَّث عن عقبة) وصوَّبته من "إتحاف الخيرة" [رقم 4962]، للبوصيرى. وطريق ابن أبى عروبة عند الطبراني أيضًا في "الكبير" [17/ رقم 998].
وجاء همام بن يحيى وتابع هشامًا على الوجه الثاني، فرواه عن قتادة فقال: عن الحسن عن قيس الجذامى عن عقبة به … ، هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [17/ رقم 919]، ووقع عنده: (عن قتادة عن الحسن بن قيس الجذامى … ) وهذا تصحيف، وصوابه: (عن الحسن عن قيس).
وهذا الطريق هو المحفوظ بما فيه من الزيادة.
فلْننظر فيه: فنظرنا فوجدنا رجاله ثقات معروفين سوى الحسن، فمن يكون؟! لقد كدتُ أجزم بكونه الحسن البصرى لولا أنى وجدتُ ابن أبى حاتم قد نقل عن أبيه في ترجمة (قيس الجذامى) من الجرح [7/ 105] أن من الرواة عنه: (الحسن بن عبد الرحمن؟!) هكذا فقط، والحسن هذا ترجمه البخارى وابن حبان وابن أبى حاتم، ولم يذكروا عنه أكثر من كونه روى عن كثير بن مرة، وعنه قتادة فقط، ونسبه ابن أبى حاتم شاميّا، فكأنه شيخ مجهول الحال، وقيس الجذامى صحابى عند الأكثر.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة. وهو حديث صحيح ثابت من طرق بألفاظ نحوه … وفى الباب عن أبى هريرة وعمرو بن عبسة وكعب بن مرة وواثلة بن الأسقع، ومالك بن عمرو، وأبى موسى الأشعرى وجماعة غيرهم. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 260)
1761 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا حبان، حدّثنا زهير، حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة، أن رجلًا من الإسكندرية من همدان حدثه يقال له: أبو عليٍّ، قال: خرجنا في سفرٍ ومعنا عقبة بن عامر، فقلنا له: صَلِّ بنا رحمك الله، فقال: لا أفعل؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ وَأَتَمَّ الصَّلاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ وَلا عَلَيْهِمْ".--------------------------------------------
=• تنبيه: قال المنذري في "الترغيب" [3/ 119]، بعد أن ذكر حديث عقبة: "رواه أحمد بإسناد صحيح … " وهذا من تساهلاته كما عرفتَ.
1761 - صحيح: أخرجه أبو داود [580]، وابن ماجه [983]، وأحمد [4/ 201]، وابن خزيمة [1513]، وابن حبان [2221]، والحاكم [1/ 328]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 910]، والبيهقي في "سننه" [5114]، والبخارى في "تاريخه" [1/ 160]- وعنده معلقًا - وابن عساكر في "تاريخه" [40/ 499]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 1916]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 190]، والفسوى في "المعرفة" [2/ 501]، وغيرهم، من طرق عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمى عن أبى على ثمامة الهمدانى عن عقبة بن عامر به … وهو عند بعضهم بنحوه ..
قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد والمتابعات، وقد صححه البدر العينى في "العمدة" [5/ 229]، على شرط البخارى، وهو وهْم منه؛ لأن البخارى لم يحتج بعبد الرحمن بن حرملة أصلًا، وإنما هو على شرط مسلم وحده. ثم إن ابن حرملة مختلف فيه، ويظهر لى ضعفه إن شاء الله. لكنه متابع كما يأتى.
ثم جاء أبو جعفر الطحاوى وأعلَّ هذا الطريق، وقال في "المشكل" [5/ 190]: "أهل العلم بالحديث يقولون: إن الصواب في إسناد هذا الحديث أنه عن يحيى بن أيوب عن حرملة بن عمران بن أبى عليّ الهمدانى، لأن عبد الرحمن بن حرملة لا يُعرف له سماع من أبى عليّ الهمدانى، وقد دل على ما قالوه من ذلك: ما روى يحيى بن كثير بن غفير هذا الحديث عن يحيى بن أيوب عليه، كما حدثنا الربيع بن سليمان الجيزى قال: حدثنا سعيد بن كثير بن عفير قال: ثنا يحيى بن أيوب عن حرملة بن عمران عن أبى على الهمدانى قال: سمعتُ عقبة بن عامر يقول: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … ثم ذكر مثله سواء .. ". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 261)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: إن كان حجة من نفى سماع ابن حرملة من أبى عليّ الهمدانى، إنما هو ذاك الطريق، فالجواب عنه من وجهين: بل من ثلاثة وجوه، بل من أربعة، بل من خمسة، بل من ستة:
الأول: أن سعيد بن كثير بن عفير قد خولف في الإسناد الماضى، خالفه: عبد الله بن وهب، وسعيد بن أبى مريم، كلاهما روياه عن يحيى بن أيوب فقا لا: عن عبد الرحمن بن حرملة به … وهكذا توبع عليه يحيى بن أيوب: تابعه ابن أبى حازم وابن عياش ووهيب بن خالد وعليّ بن عاصم وغيرهم، كلهم رووه فقالوا: عن عبد الرحمن بن حرملة به … وهذا هو المحفوظ.
والثانى: أن سعيد بن كثير وإن كان ثقة عالمًا إلا أن أبا حاتم الرازى قال: "لم يكن بالثبت، كان يقرأ من كتب الناس". فالأشبه: أن (عبد الرحمن بن حرملة) قد انقنب عليه، فصار (حرملة بن عمران) ويؤيده:
الثالث: أن حرملة بن عمران من المقلين في الرواية عن أبى على الهمدانى، بل لم أقف له على رواية عنه الآن.
والرابع: أننا لو تسامحنا بقبول رواية سعيد بن كثير الماضية، لقلنا بأن ليحيى بن أيوب في هذا الحديث شيخين: (عبد الرحمن بن حرملة) و (حرملة بن عمران) ولا يلزم من تصحيح رواية سعيد بن كثير: توهيم رواية مَنْ رواه عن (عبد الرحمن بن حرملة)، لاسيما وهم الجماعة. وقولهم المقبول بلا شك.
والخامس: وهو الحجة الدامغة: أنه قد وقع تصريح عبد الرحمن بن حرملة بسماعه هذا الحديث من أبى على الهمدانى عند الفسوى، ومن طريقه البيهقى، والطبراني، وغيرهم، من طريق سعيد بن أبى مريم عن يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة حدثنى أبو على الهمدانى.
والسادس: أنى لم أجد رواية - الآن - ليحيى بن أيوب عن (حرملة بن عمران)، وهما أقران. وكل هذا يؤيد أن شيخ يحيى بن أيوب في هذا الحديث هو (عبد الرحمن بن حرملة) الذي انقلب على سعيد بن كثير بن عفيرب (حرملة بن عمران).
وقد توبع عليه عبد الرحمن بن حرملة: تابعه عبد الله بن عامر الأسلمى عليه بنحوه دون جملة (إصابة الوقت). أخرجه الطبراني في "الكبير" [17/ رقم 907، 908]، من طريقين صحيحين عن عبد الله بن عامر عن أبى على الهمدانى عن عقبه به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 262)
1762 - حدّثنا زهير، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا أبى، عن ابن إسحاق، قال: حدثنى يزيد بن أبى حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة التجيبى، عن عقبة بن عامرٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "لا يَحِلُّ لامْرِئٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَتْرُكَ، وَلا يَبِيعَ عَلَى بَيْعِهِ حَتَى يَتْرُكَ".
1763 - حدثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا حيوة، حدّثنا أبو عقيل، عن ابن عمه، عن عقبة بن عامرٍ، أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا يحدث أصحابه، فقال: "مَنْ قَامَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ، وَكانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".--------------------------------------------
= قلتُ: وابن عامر هو أبو عامر المقرئ المشهور، ضعفه النقاد في الرواية، على علمه ومعرفته في القراءة. لكنه يصلح في المتابعات.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه … يأتى منهم حديث أبى هريرة عند المؤلف [برقم 5843]، وغيره.
1762 - صحيح: أخرجه مسلم [1414]، وأحمد [4/ 147]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 873، 874، 875]، والبيهقي في "سننه" [10681]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 3]، وأبو عوانة [رقم 3358]، والروياني في "مسنده" [رقم 190، 191]، والفسوى في "المعرفة" [2/ 500]، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص 319]، وغيرهم، من طرق عن يزيد بن أبى حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عقبة بن عامر به. .. وهو عند بعضهم نحوه …
وزاد مسلم وغيره في أوله: (المؤمن أخو المؤمن .. ) وعند أحمد وغيره: (المسلم أخو المسلم … ).
قلتُ: وإسناده صحيح. وهو عن ابن ماجه [2246]، والدارمى [2550]، والحاكم [2/ 10]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 877]، ومن طريقه المزى في "التهذيب" [10/ 174]، والرويانى [رقم 183]، وأبو الفتح الأزدى في "فوائده" ومن طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" [2/ 70]، وغيرهم، من طريق يزيد بن أبى حبيب بإسناده به نحوه … دون جملة النهى عن أن يخطب الرحل على خطبة أخيه … فانتبه.
176 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 249]، في (مسند عمر).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 263)
1764 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا حرملة بن عمران، عن أبى عشانة، عن عقبة بن عامرٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ كَانَتْ لَه - أَوْ كَانَ لَه - ثَلاث بَنَاتٍ فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، فَأَطْعَمَهنَّ، وَسَقَاهُنَّ، وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ، كُنَّ لَه حِجَابًا مِنَ النَّارِ".
1765 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا عبد الله بن يزيد، حدّثنا سعيد بن أبى أيوب،--------------------------------------------
1764 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [3669]، وأحمد [4/ 154]، البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 76]، والطبراني في "الكبير" [17/ 826]، والبيهقي في "الشعب" [6/ 8688]، وابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم 89]، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم 152]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 459]، والبخارى أيضًا في "تاريخه" [8/ 440]، والفسوى في "المعرفة" [2/ 500]، وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" [ص 317]، وغيرهم من طرق عن حرملة بن عمران عن أبى عشانة عن عقبة بن عامر به … وهو عند بعضهم بنحوه ....
قلتُ: وهذا إسناد مصرى مستقيم. وقد توبع عليه حرملة:
1 - تابعه يزيد بن عبد الله بن الهاد - مقرونًا مع حرملة - عند الطبراني في "الكبير" [17/ 827، 830]، من طريق رشدين بن سعد عنه ....
قلُت: وهذه متابعة لا تثبت. ورشدين ليس بالقويم.
2 - وتابعه ابن لهيعة: عند الروياني في "مسنده" [رقم 229]، والطبراني في "الكبير" [17/ 854]، من طريقين صحيحين عنه به .. ولفظ روايته: (من كن له ثلاث بنات فصبر عليهن كن له سترًا من النار).
وقد رواه عنه قتيبة بن سعيد عند الطبراني، فإسناده جيد على شرط الإمام الألبانى، وقد رواه بعضهم عن حرملة بن عمران فلم يضبط سنده، وأتى فيه بزيادة منكرة، فقال: عن حرملة بن عمران عن بعض المشيخة عن ابن عبدس المعافرى به مرفوعًا … مثل لفظ المؤلف وزاد: ( … ولا زكاة عليه ولا جهاد) هكذا ذكره البخارى في "تاريخه" [8/ 440]، وسنده مجهول، والزيادة منكرة جدًّا، وابن عبدس تابعى مغمور لا يُعرف أصلًا
1765 - صحيح: أخر جه أحمد [4/ 146]، والطبراني في "الكبير" [17/ 796]، وفى "الأوسط" [9/ 9339]، والحارث [2/ 554/ زوائده]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [2837]، وغيرهم من طريقين عن عبد الله بن الوليد بن قيس عن أبى الخير مرثد بن عبد الله عن عقبة به. .. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 264)
حدثنى عبد الله بن الوليد، عن أبى الخير، عن عقبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنْ كَانَ فِي شَىْءٍ شِفَاءٌ فَفِى شَرْطَةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةِ نَارٍ تصِيبُ الدَّاءَ، وَأَنَا أَكرَهُ الْكَيَّ وَلا أُحِبُّه".
1766 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج السامى، حدّثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن يزيد بن أبى حبيب، عن أبى الخير، عن عقبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِه حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ"، أو قال: "حَتَّى يُقْتَصَّ بَيْنَ الناسِ"، وكان أبو الخير لا يأتى عليه يومٌ إلا تصدق فيه بشئٍ ولو كعكةً، ولو بصلة.--------------------------------------------
= قلتُ: وإسناده صحيح في الشواهد. وعبد الله بن الوليد وإن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، فقد قال عنه الدارقطنى في "سؤالات البرقانى" [ص 41/ 270]: "لا يعتبر به … ".
قلتُ: وهذا إهدار له بالكلية، وقال الحافظ: "لين الحديث" لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة مثله ونحوه … وسيأتى منها حديث جابر [2100]، وهو حديث صحيح ثابت.
1766 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 147]، وابن خزيمة [2431]، وابن حبان [3310]، والحاكم [1/ 576]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 771]، والبيهقي في "سنده" [7540]، وفى "الشعب" [3/ رقم 3348]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 103]، والحسين بن حرب في "البر والصلة" [رقم 339]، وابن المبارك في "الزهد" [رقم 645]، والبغوى في "شرح السنة" [3/ 173]، وغيرهم من طريقين عن حرملة بن عمران عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى الخير اليزنى عن عقبة به ....
قلتُ: وهذا إسناد مصرى غالٍ، وقال الذهبى في "المهذب": "إسناده قوى" كما في "فيض القدير" [5/ 12]، وقال الهيثمى في "المجمع" [3/ 286]: "رواه أحمد كله، وروى أبو يعلى والطبراني في "الكبير" بعضه، ورجال أحمد ثقات" وهذا منه عجب في موضعين:
الأول: قد تعقبه حسين الأسد في تعليقه قائلًا: "نقول: رواه أبو يعلى كله ولم يقتصر على بعضه كما قال الهيثمى".
قلتُ: وهو كما قال.
والثانى: أن رجال أبى يعلى والطبراني ثقات أيضًا، بل هم أنفسهم رجال أحمد، فأيش هذا القصور وقد توبع عليه حرملة: =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 265)
1767 - حدّثنا أبو همامٍ، حدّثنا محمد بن شعيب بن شابورٍ، أخبرنى أبو عمرٍو يحيى بن الحارث الذمارى، أنه سمع القاسم أبا عبد الرحمن مولى يزيد بن معاوية بن أبى--------------------------------------------
= 1 - تابعه عمرو بن الحارث ولكن بلفظ: (إن الصدقة لتطفئ على أهلها حر القبور) هكذا عند ابن عبد البر في "التمهيد" [23/ 175]، وابن عدى في "الكامل" [2/ 211]، من طريق الحكم بن يعلى عن عمرو بن الحارث به …
قلتُ: وهذا متابعة لا يفرح بها أصلًا، والحكم قد حكموا عليه بالسقوط فسقط، قال أبو حاتم: "هو متروك الحديث، منكر الحديث" ونحوه قال أبو زرعة والبخارى.
2 - وتابعه أيضًا ابن لهيعة ولحسن بن ثوبان - وقرن معهما عمرو بن الحارث أيضًا - كلاهما مثل اللفظ الماضى وزادا: (وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته … ).
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" [17/ رقم 788]، من طريق يحيى بن عثمان بن صالح عن سعيد بن أبى مريم عن رشدين بن سعد عن ابن لهيعة والحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث ثلاثتهم به.
قلتُ: وهذه متابعة فاشلة، يحيى بن عثمان قد تكلموا فيه، ورشدين ليس من فرسان الرواية مع زهده وصلاحه، وقد كان سمى الحفظ مع تخليط شديد، وهذا الطريق بمتنه الماضى عند البيهقى في "الشعب" [3/ رقم 3347].
ولكن وقع سنده هكذا: (حدثنا يحيى حدثنى بن عثمان بن صالح حدثنا أبو صالح كاتب الليث عن لهيعة ورشدين بن سعد، عن الحسن بن ثوبان وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبى حبيب).
قلتُ: وفيه تخليط لا يخفى، والحديث من هذا الطريق: أعله الهيثمى في "المجمع" [3/ 286، بابن لهيعة، وسبقه المنذرى إلى هذا في "الترغيب" [2/ 10]، وتابعهما المعلق على "كبير الطبراني" وهو غفلة منهم جميعًا، وقد ردَّ عليهم الإمام ذلك في "الضعيفة" [7/ 21].
• وبالجملة: فالحديث صحيح دون ذلك اللفظ الماضى في طريق عمرو بن الحارث ومن معه: (إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور) فتلك جملة ساقطة الإسناد.
17 - قوى: أخرجه النسائي [2254]، والطبراني في "الكبير" [17/ رقم 927]، وفى "مسند الشامين" [2/ 896]، وابن أبى عاصم في "الجهاد" [2/ 169]، وابن عساكر في "تاريخه" [49/ 102]، وغيرهم، من طريق محمد بن شعيب عن يحيى بن الحارث الذمارى عن القاسم أبى عبد الرحمن الشامى عن عقبة به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 266)
سفيان يرفع الحديث إلى عقبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ مِنْهُ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِئَةِ عَامٍ".
* * *--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح. والقاسم صدوق متماسك على كثرة غرائبه، ولم ينفرد به كما يأتى.
وقد توبع عليه يحيى بن الحارث: تابعه عروة بن يريم مثله لكنه قال: (سبعين خريفًا للمضمر المجيد) هكذا أخرجه الخطابى في "الغريب" [1/ 335]، بإسناد صحيح إلى ابن وهب قال: أخبرنى ابن لهيعة عن إسحاق بن أبى فروة عن عروة به …
فقلتُ: وتلك متابعة لا تصح، أفسدها ابن لهيعة وشيخه، وقوله: (للمضمر المجيد) مضى لها شاهد من حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1486]، بإسنادٍ واهٍ.
وقد توبع عليه القاسم: تابعه مكحول الشامى عن عقبة به نحو لفظ المؤلف …
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" [4/ رقم 3493]، بإسناد صحيح إلى عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول به …
قلتُ: وهذا إسناد فيه نظر، مكحول لا يُعرف له سماع من عقبة، وهو كثير الإرسال، وعبد الرحمن مختلف فيه، وقد اختلف فيه على مكحول كما تراه عند عبد الرزاق [9684]، ومن طريقه الطبراني في "مسند الشاميين" [4/ رقم 3498]، وانظر منه [رقم 3499]، و"الأوسط" [3/ رقم 3249]، وابن أبى شيبة [19375].
وفى الباب عن جماعة من الصحابة نحو سياق المؤلف: (مائة عام) وهو حديث قوى بطرقه وشواهده بهذا اللفظ. وهو ثابت من طرق أخرى ولكن بلفظ (سبعين خريفًا) أو (سبعين عامًا). وقد مضى منها: طريق أبى سعيد الخدرى عند المؤلف [برقم 1257، 1272].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 267)
مسند جابر بن عبد الله - رضى الله عنه - (*)
1768 - أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن على بن المثنى الموصلى، حدّثنا شيبان، حدّثنا جريرٌ، قال: سمعت عطاء بن رباحٍ، حدّثنا جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبَسْرُ وَالتَّمْرُ.
1769 - حدّثنا محمد بن أبى بكرٍ المقدمى، حدّثنا أبو عوانة، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُنْبَذُ له في تورٍ من حجارةٍ.--------------------------------------------
(*) هو: الصحابى الجليل، الفقيه الحافظ، شهد الشاهد كلها إلا بدرًا وأحدًا، وهو أحد المكثرين من الرواية، وهو آخر من شهد بيعة العقبة من الصحابة، ومناقبه تطول - رضى الله عنه.
1768 - صحيح: أخرجه البخارى [5279]، ومسلم [1986]، وأبو داود [3703]، والنسائى [5554، 5555]، وابن ماجه [3395]، وأحمد [3/ 294]، و [3/ 302، 317، 363، 369]، وابن حبان [5379]، والطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1949]، وعبد الرزاق [16998]، وابن أبى شيبة [24019]، والبيهقي في "سننه" [17222]، وأبو نعيم في "الحلية" [7/ 324]، وابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 157]، وجماعة كثيرون، من طرق عن عطاء بن أبى رباح عن جابر به .. وعند بعضهم نحوه …
قلتُ: وقد توبع عطاء عليه: تابعه أبو الزبير وعمرو بن دينار وغيرهما.
17 - صحيح: أخرجه مسلم [1999]، وأبو داود [3702]، والنسائى [5613، 5647]، وابن ماجه [3400]، وأحمد [3/ 307]، وابن حبان [5387]، والشافعى [1355]، والطبراني في "الأوسط" [9/ رقم 9388]، وعبد الرزاق [16935]، والحميدى [1283]، وأبو عوانة [رقم 6565]، والبيهقي في "المعرفة" [رقم 5486]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 493]، وجماعة كثيرة من طرق عن أبى الزبير عن جابر به … وزاد بعضهم زيادة تأتى عند المؤلف [برقم 1788] قريبًا.
قلتُ: هذا إسناد حسن صالح. وأبو الزبير شهد على نفسه بالتدليس كما يأتى شرحه، لكنه صرح بالسماع في هذا الحديث عند النسائي وأحمد وجماعة. وهو في نفسه مختلف فيه، وقد ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما، وغمزه أيوب وابن عيينة والشافعى ويعقوب بن شيبة وغيرهم، لكن وثقه جماعة، ومشَّاه آخرون. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 269)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والتحقيق: أنه صدوق وسط؛ فحديثه في رتبة الحسن أو الجيد ومن صححه فما أصاب، وللحديث شواهد عن عائشة وابن عباس وغيرهما ولكن دون لفظ حديث جابر. ويأتى حديث عائشة [برقم 4401]، واللَّه المستعان.
• قاعدة مهمة: قد كثر الكلام في هذه الأعصار المتأخرة حول تدليس أبى الزبير محمد بن مسلم بن تدرس المكى، بحيث لو تقصينا مناقشات ومجادلات أهل عصرنا في ذلك، لجاءت في رسالة مفردة، ولعلنا نتتبع ذلك في مكان آخر إن شاء الله.
ومن أنصف من نفسه، وانتهج السبيل المبين في تدليس أبى الزبير، لاختار التوسط والاعتدال بين من يعاند دون إثبات تدليسه فضلًا عن الإعلال به، وبين من يُعل كل حديث عنعنه أبو الزبير، ولو شئنا أن نخاصم هاتين الطائفتين، ونتقحم في غمرات عراك مع ذينك الفرقتين لما عدمنا بيانًا ولا حجة، ولقمنا باستيفاء المناهضة على بصيرة من الله ومحجةً.
ولكن نرى أن الخطب أهون من هذا كله، ولو سكت من لا يعلم لانقطع الخلاف، لكن لا بأس أن نذكر من ذلك شذرات في هذا المقام؛ لكون ذكر أبى الزبير قد وقع كثيرًا هنا في "مسند جابر" وحتى لا نحتاج إلى إقامة البرهان على تضعيف ما عنعنه أبو الزبير عن جابر كلما تكررت تلك الترجمة في "مسند جابر" وإنما نكتفى - بعد ذلك - بالإحالة على ما نحققه هنا إن شاء الله.
فنقول: ثبت عندنا - كما يأتى - تدليس أبى الزبير ببرهان لا يحتمل التأويل أصلًا، وباعترافه نفسه كما سنذكره. لكن ثبت لدينا أيضًا أن تدليس أبى الزبير مقتصر على ما رواه عن جابر بن عبد الله وحده، ولم يصح عندنا أنه دلس عن غيره أصلًا. نعم وصفه النسائي بالتدليس ولم يُقيِّد، فذهبنا إلى حمل ذلك على تدليسه عن جابر؛ لما ثبت لدينا من البرهان على ذلك كما يأتى. وانتهينا إلى أن حديث أبى الزبير عن غير جابر محمول دائمًا على الاتصال وإن عنعن، اللَّهم إلا إذا تبين لنا من كلام النقاد غير ذلك، أما حديثه عن جابر فمردود أبدًا إلا إذا توفر فيه أحد شيئين:
1 - أن يصرح أبو الزبير فيه بالسماع من جابر نصّ، وهذا مقبول عند الجميع بلا خلاف، إلا إذا ظهر لنا خلافه، كأن يكون جماعة رووا عنه حديثًا عنعن فيه عن جابر، ثم جاء بعض الضعفاء فيرويه عنه مصرحًا بسماعه له من جابر، وكذا لو خالف ثقة جماعة من الثقات في ذلك، وهذا كله ليس له قانون مطرد، وإنما هو بحسب القرائن. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 270)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 2 - فأما إذا لم يصرح بالسماع من جابر، وإنما عنعن كما هو الغالب في حديثه؛ فلا يقبل منه حديثه إلا إذا رواه عنه أحد رجلين لا ثالث لهما:
فالأول: أبو الحارث شيخ الإسلام الليث بن سعد الإمام المشهور، والحجة في ذلك تأتى برمتها.
والثانى: أمير المؤمنين في الحديث، وملك الحفاظ، وفارس الأئمة الأيقاظ: أبو بسطام شعبة بن الحجاج العتكى، والحجة في ذلك: قد ذكرناها عقب تخريجنا للحديث [رقم 1733]، فراجعها إن شئت. وقد كان شعبة حسن القول في أبى الزبير، وروى عنه جملة من الأحايث يأتى بعضها [برقم 1864]، ثم انقلب عليه رأسًا، وجعل يرميه بالعظائم من الأقوال والأعمال، ثم تنكب عن الرواية عنه جملة وتفصيلًا لما ظهر له من موبقات أبى الزبير، والتحقيق: أن كلام شعبة في أبى الزبير لا يفيد من إسقاط أبى الزبير في شئ إن شاء الله. وقد شرحنا ذلك في غير هذا المكان. وشعبة معذور كما لا يخفى على الناقد.
وإليك البرهان الأكبر في إثبات تدليس أبى الزبير: أخرج العقيلى في "الضعفاء" [4/ 311]، بالإسناد الصحيح المتصل - رجاله كلهم ثقات معروفون - إلى سعيد بن أبى مريم قال: حدِّثنا الليث بن سعد قال: (قدمتُ مكة فجئتُ أبا الزبير فدفع إليَّ كتابين، وانقلبتُ بهما، ثم قلتُ في نفسى: لو عاودته فسألته: أسمع هذا كله من جابر؟! فقال: منه ما سمعتُ، ومنه ما حُدَّثناه عنه، فقلتُ له: أعْلِمْ لى على ما سمعتَ، فأعلم لى على هذا الذي عندى … ).
ومن طريق العقيلي أخرجه أبو محمد بن حزم في "المحلى" [7/ 365]، لكن وقع عنده سقط في سنده، وأقول: هذه القصة عمدة في صحة تدليس أبى الزبير، وقد حاول جماعة من فضلاء المعاصرين أن يصرفوا ما فيها من الدلالات الناهضة على تدليس أبى الزبير، بوجوه متكلفة من ذلك التأويل الذي لا يعجز عنه كل أحد، وكل ذلك عندى تخديش في الرخام.
وفى القصة دليل آخر على كون أبى الزبير كان يدلس عن ضعفاء أيضًا، ولو لم يكن يدلس عن ضعيف، لما تردد الليث في سماع حديثه كله عن جابر، بل ولما اكتفى بهذه الأحاديث المعدودة - وقدرها ابن حزم وعنه عبد الحق الإشيلى: بسبعة عشر حديثًا، والصواب أنها فوق الثلاثين حديثًا - التى ذكر له أبو الزبير أنه سمعها من جابر، بل انقلاب الليث إلى أبى الزبير مرة أخرى بعد خروجه من عنده، شاهد قوى على أن الليث كان يعرف التدليس من أبى الزبير، لكنه نسى أن يسأله لما قدم عليه أول مرة. فلما تذكر عاد إليه، وقال له: (أعْلِمْ لى على ما سمعتَ .. ).=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 271)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وهذا واضح إلا أن البعض يستعجمه، والليث من أقران مالك في العلم والعمل، وهو أعلم بأبى الزبير من هؤلاء المتأخرين النبغاء.
• والحاصل: أن من نفى تدليس أبى الزبير من هذه القصة، فقد كذَّب أبا الزبير نفسه الذي أقر على نفسه لليث بذلك، فتأمل!
ثم لو ضربنا عن تلك القصة صفحًا، وعقدنا ولو على رأى العامرية صلحًا، فهذا الإمام النسائي قد أفسد على هؤلاء المنافحين دون تدليس أبى الزبير كل شئ لهم، وقال في "سننه الكبرى" [رقم 2101]، بعد أن ذكر حديثًا من رواية أبى الزبير عن جابر: " … أبو الزبير من الحفاظ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصارى وأيوب ومالك بن أنس، فإذا قال: سمعتُ جابرًا، فهو صحيح، وكان يدلس … ".
قلتُ: فمفهوم كلامه أنه إذا لم يقل: "سمعتُ" فينبغى التوقف في قبول حديثه لكونه مدلسًا، وهذا أصرح ما يكون في الدنيا، لكن يتعامى عنه البعض أيضًا، بل ويرده بكلام هزيل قد رددنا عليه في غير هذا المكان. وواللَّه ما تحلَّى طالب علم بأحسن من الإنصاف وترك التعصب. فلله الأمر.
فإن قيل: سلمنا لكم بكون أبى الزبير من المدلسين، فهلَّا عاملتموه معاملة المدلس الذي أكثر عن شيخ له ثم عنعن عنه؟! فإنكم تقبلون عنعت آنذاك، وتحملونها على السماع لذلك.
قلنا: هذا لا ينفع أبا الزبير خاصة، لكونه وإن كان مكثرًا عن جابر من الرواية، إلا أنه مكثر عنه من التدليس أيضًا، ويشهد لذلك ما مضى في قصة الليث معه إن صح استنباط ذلك منها، فإن لم يصح؛ فقول النسائي الماضى آنفًا كاف في إثبات ما هنالك، ولو لم يكن أبو الزبير مكثرًا من التدليس عن جابر، لما احتاج النسائي إلى أن يقول عنه: "فإذا قال: سمعتُ جابرًا، فهو صحيح، وكان يدلس" وهذا نص حكيم قاطع له سر.
وإذا لم نقبل قول النسائي - والذهبى يفضله في معرفة الحديث وعلله ورجاله على مسلم وأبى داود والترمذى - في هذا الخطب، فمن نقبل من أهل الأرض؟!
وفى المقام أجوبة ومناقشات لعلنا نستوفيها في مكان آخر إن شاء الله.
وخلاصة الكلام، وزبدة المرام: أن حديث أبى الزبير عن جابر لا يقبل إلا ما صرح فيه أبو الزبير بالسماع، أو كان من رواية شعبة أو الليث عنه، وما سوى ذلك من قوله: (عن جابر) أو: (قال جابر) فهو خل وبقل، وللكلام بقية. واللَّه المستعان.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 272)
1770 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا الفرات بن أبى الفرات القرشى، قال: سمعت عطاء بن أبى رباحٍ يحدِّث، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمت، ثم استيقظت، ثم نمت، ثم استيقظت، فقام رجلٌ من المسلمين، فقال: الصلاة الصلاةَ، قال: فخرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه يقْطُرُ، فصلى، ثم قال: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى - وَلا أُحِبُّ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى - لأَحْبَبْتُ أَنْ تُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ".
قال: الفرات: أظنها العشاء.--------------------------------------------
1770 - صحيح: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 22]، والطحاوى في "المشكل" [8/ 179]، من طريقين عن الفرات بن أبى الفرات عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله به …
قلت: ومن طريق الفرات أخرجه البخارى في "تاريخه" [7/ 129] مختصرًا جدًّا، ومداره على الفرات هذا. وهو مختلف فيه، قال أبو حاتم: "صدوق لا بأس به .... " وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "حسن الاستقامة في الروايات" وهذا توثيق مقبول جدًّا، لكن قال ابن معين: "ليس بشئ" وقال ابن عدى في "الكامل" بعد أن أخرج له هذا الحديث وغيره: " … والضعف بيِّن على رواياته وأحاديثه) وقال الساجى: "ضعيف يحدث بأحاديث فيها بعض المناكير" وذكره ابن شاهين في "الثقات" كما في "اللسان" [4/ 432]، وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [835] بعد أن ذكر الحديث بإسناد المؤلف: "هذا إسناد فيه مقال … " ثم ذكر كلام النقاد المذكور فيه، لكنه زاد: "وقال النسائي: ضعيف".
فالظاهر أن الفرات ليس بعمدة. وقد أشار البخارى في "تاريخه" إلى كونه قد خولف في إسناده عن عطاء، فقال بعد أن ذكر طريق الفرات الماضى: "وقال عمرو بن دينار وأيوب وقيس عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم … ".
قلتُ: يشير إلى أن هذا الحديث محفوظ من طريق عطاء عن ابن عباس به …
قلتُ: وهو كما قال. وحديث ابن عباس أخرجه هو في صحيحه [545، 6812]، ومسلم [642]، والنسائى [531، 532]، وابن خزيمة [342]، وابن حبان [1098]، و [1533]، والطبراني في "الكبير" [11/ رقم 11358]، و [رقم 11390، 11391]، وأحمد [1/ 221، 244، 366]، وعبد الرزاق [2112]، وابن أبى شيبة [3347]، والبيهقي [1952]، والدارمى [1215]، والحميدى [492]، وأبو نعيم في "الحلية" [3/ 316 - 317]، وغيرهم، من طرق عن عطاء عن ابن عباس به نحوه مطولًا ومختصرًا … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 273)
1771 - حدّثنا إبراهيم بن الحجاج، حدّثنا حمادٌ، عن حبيبٍ المعلم، عن عطاء بن أبى رباحٍ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُفُّوا مَوَاشِيَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَزْعَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَخْتَرِقُ فِيهَا الشَّيَاطِينُ".
1772 - حدّثنا إبراهيم، حدّثنا حماد، عن أبى الزبير، عن جابرٍ قال: أمرنا رسول--------------------------------------------
= قلت: لكن للحديث طريق آخر عن جابر به نحوه … يأتى عند المؤلف [برقم 1939]، وهو غير محفوظ كما يأتى شرحه هناك.
1771 - صحيح: أخرجه ابن حبان [1276]، والبخارى في "الأدب المفرد" [1231]، وأحمد [3/ 362]، والحاكم [4/ 316]، وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن حبيب المعلم عن عطاء عن جابر به … وعند أحمد والحاكم: (فوعة العشاء)، وهى عند البخارى: (فورة أو فحمة العشاء). وعنده أيضًا: (تهب الشياطين) بدل (تخترق).
قلتُ: وهذا إسناد قوى، وقد صححه الحاكم على شرط مسلم، وهو كما قال.
وللحديث طرق أخرى عن جابر بألفاظ أخرى - وسيأتى منها جملة - ومنها الآتى:
1772 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 362]، من طريق عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن أبى الزبير عن جابر به … مثل سياق المؤلف.
قلتُ: وإسناده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكنه صرح بالسماع عن جابر في هذا الحديث ولكن مفرقًا.
وسيأتى من طريق آخر عن أبى الزبير عن جابر بشطره الأخير فقط من الابتداء بالنهى عن الأكل بالشمال حتى آخره … [برقم 224]، وقد صرح فيه بالسماع عند غير المولف. وتوبع عليه أيضًا.
ويأتى أيضًا هذا الشطر الأخير دون جملة النهى عن الأكل بالشمال والمشى في نعلٍ واحدة: [برقم 2260]، من طريق الليث عن أبى الزبير عن جابر به .. وزاد فيه زيادة أخرى. أما شطره الأول: فقد رواه جماعة عن أبى الزبير عن جابر مثله، وبنحوه … منهم الليث بن سعد وتأتى روايته عنه عند المؤلف [برقم 2258].
وقد تابعه عليه عطاء بن أبى رباح بنحوه كما يأتى عند المؤلف [برقم 2130]، وتابعه أيضًا: عطاء بن يسار كما يأتى عند المؤلف [برقم 2221]، وسيأتى المزيد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 274)
الله صلى الله عليه وسلم أن نغلق الأبواب، وأن نخمر الآنية، وأن نوكى الأسقية، وأن نطفئ المصابيح، وأن نكف مواشينا، حتى تذهب فحمة العشاء، ونهى أن يأكل أحدنا بشماله، وأن يمشى في نعلٍ واحدٍ، وعن الصماء والاحتباء في ثوبٍ واحدٍ.
1773 - حدّثنا محمد بن عبيد بن حسابٍ، حدّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عطاء بن أبى رباحٍ، عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشى، قال: فكنت في الصف الثاني، أو الثالث.
1774 - حدثنا إبراهيم، حدّثنا عبد العزيز بن مسلمٍ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، وعن الأعمش، عن أبى صالحٍ، عن أبى هريرة: أن رجلًا يقال له: أبو--------------------------------------------
1773 - صحيح: أخرجه البخارى [1254، 3665]، والطيالسى [1681]، وأحمد [3/ 369]، و [3/ 400]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 3063]، والبيهقي في "سننه" [رقم 6693]، وفى "الصغرى" [رقم 880]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 5]، وغيرهم من طرق عن قتادة عن عطاء عن جابر به … وزاد أحمد في الموضع الأول والبيهقي والخطيب: (صلوا على أخٍ لكم مات بغير بلادكم.).
قلتُ: وإسناده صحيح، وقتادة صرح بالسماع عند البخارى في الموضع الثاني.
وقد توبع عليه قتادة بنحوه: تابعه ابن جريج عند البخارى [1257]، ومسلم [952]، والنسائى [1970]، وأحمد [14183]، عبد الرزاق [6406]، والبيهقي في "سننه" [9692]، وفى "المعرفة" [رقم 2304]، والحميدى [1291]، والقاسم بن هبة الله في "تعزية المسلم" [رقم 47]، وجماعة. وتابعه أيضًا: ابن أبى نجيح عند ابن عبد البر في "التمهيد" [6/ 331].
وتابعهم: سويد بن إبراهيم عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 421]، بإسناد قوى إليه.
وتوبع عليه عطاء: تابعه أبو الزبير كما يأتى [برقم 1864]، وكذا تابعه سعيد بن ميناء: عند البخارى [1269]، ومسلم [952]، وأحمد [3/ 361]، والطيالسى [1783]، والبيهقي [6724]، وابن أبى شيبة [1955]، وجماعة مختصرًا.
1774 - صحيح: هكذا رواه عبد العزيز بن مسلم القسملى عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر، وعن أبى صالح عن أبى هريرة به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 275)
حميدٍ أتى النبي صلى الله عليه وسلم بإناءٍ فيه لبنٌ من النقيع نهارا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَلا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ بِعُودٍ؟ ".--------------------------------------------
= وهذا وهْم من عبد العزيز أو من الراوى عنه، فقد رواه أكثر أصحاب الأعمش - كما يقول الحافظ في "الفتح" - عنه عن أبى صالح وأبى سفيان، كلاهما عن جابر به … كما سيأتي.
لكن لم ينفرد عبد العزيز القسملى عن الأعمش بهذا الوجه، بل تابعه عليه حفص بن غياث عند (الإسماعيلى) كما في "الفتح" [10/ 72]، وهذا وهم آخر، ولم يذكر لنا الحافظ طريق الإسماعيلى إلى حفص بن غياث لننظر حال مَنْ رواه عنه، فإن عمر بن حفص قد رواه عن أبيه مثل رواية الجماعة عن الأعمش، فقال: حدثنا أبى حدثنا الأعمش قال: سمعت أبا صالح يذكر أراه عن جابر … ثم ذكره نحوه … ثم قال الأعمش: وحدثنى أبو سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا …
هكذا أخرجه البخارى [عقب رقم 5283]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [6/ 13].
• فالحاصل: أن ذكر أبى هريرة في هذا الحديث ما هو إلا سلوك للجادة، وقد جزم الحافظ في "الفتح" [10/ 72]، بشذوذ مَنْ ذكر فيه أبا هريرة، وتابعه العينى في "العمدة" [21/ 186]، وقال الحافظ أيضًا في المطالب [1/ 14]، بعد أن ذكر رواية المؤلف هنا بإسناده: "صحيح، والمحفوظ من حديث جابر .. " وهو كما قال.
وقد مضى أن عمر بن حفص بن غياث قد رواه عن أبيه عن الأعمش عن أبى صالح وأبى سفيان كلاهما عن جابر به … وقد توبع عليه حفص على هذا الوجه:
وتابعه أيضًا: أبو أسامة عند الخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 52]، لكن في الطريق إليه أبو العباس بن عقدة الحافظ، ولم يكن بعمدة في النقل على كثرة مناكيره كما شرحناه في "المحارب الكفيل".
وقد مضى قول الحافظ في "الفتح" [10/ 72]، بكون أكثر أصحاب الأعمش قد رووه عنه على هذا الوجه، وقد رواه عنه بعضهم:
1 - تارة عنه عن أبى صالح - وحده - عن جابر به …
هكذا رواه أبو معاوية عنه عند مسلم [2011]، وأبى داود [3734]، وأحمد [3/ 313]، وابن أبى شيبة [23865]، وأبى عوانة [رقم 6595]، وغيرهم. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 276)
1775 - حدّثنا إبراهيم، حدّثنا عبد العزيز، عن الأعمش، عن أبى صالحٍ، عن أبى هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وعن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَلَنْ يُنِجِىَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ"، قلنا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "وَلا أَنَا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَنِى الله مِنْهُ بِرَحْمَةٍ".--------------------------------------------
=2 - وتارة عنه عن أبى سفيان عن جابر به … وهكذا رواه معمر عنه عند عبد الرزاق [19870]، وعنه أحمد [3/ 370]، وأبى عوانة [رقم 6596]. والحديث رواه أبو الزبير أيضًا عن جابر عند مسلم وجماعة.
1775 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 362]، وابن جان [350]، من طريق عبد العزيز القسلمى عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، وعن أبى سفيان عن جابر كلاهما به …
قلتُ: وإسناده صحيح من رواية أبى هريرة.
أما رواية جابر فهى مغموزة، فأبو سفيان هو طلحة ابن نافع، مختلف فيه، لكنه صدوق متماسك إن شاء الله، غير أن شعبة قد جزم بكونه لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث فقط، ومثله قال ابن المدينى أيضًا، وليس هذا الحديث منها، وقد توبع عبد العزيز القسملى على هذا الوجه عن الأعمش: تابعه عبد الله بن نمير عند مسلم [2816]، والبيهقي في الآداب [رقم 866]، وفى "الأسماء والصفات" [رقم 977]، ورواه شريك عن الأعمش فاضطرب فيه، فتارة رواه عنه عن أبى صالح عن أبى هريرة به ....
كما عند ابن ماجه [9201]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 626]، وغيرهما. وتارة رواه عنه فقال: عن أبى صالح عن أبى هريرة وجابر كلاهما به …
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [4/ رقم 4272]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 17]، وأبو القاسم بن الحربى في جزء من "فوائده" [رقم 15/ ضمن مجموع أجزاء حديثية].
قال أبو القاسم بعد روايته: "هذا حديث محفوظ من حديث الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، رواه عنه جماعة .. وغريب فيه ذكر جابر".
قلت: أما كونه محفوظًا من حديث أبى هريرة فشئ لا ننازع فيه أصلًا، وأما أن ذكر جابر فيه غريب، فذا شئ مردود، بل هو محفوظ من حديث الأعمش أيضا عن أبى سفيان عن جابر به … رواه عنه ابن نمير وعبد العزيز القسملى كما مضى. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 277)
1776 - حدّثنا الحارث بن سريج، حدّثنا معتمرٌ، حدّثنا الفضل بن عيسى، حدثنى محمد بن المنكدر، أن جابر بن عبد الله حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ يَبْلُغُ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ فِي المقَامِ بَيْنَ يَدَى اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى الْعَبْدُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ فِي النَّارِ".--------------------------------------------
= وهكذا رواه محمد بن طلحة بن مصرف عن الأعمش عن أبى سفيان - وحده - عن جابر به … عند أحمد [3/ 337]، وتابعه أبو الأحوص أيضًا عند الدارمى [2733]، ورواه جماعة من أصحاب الأعمش أيضًا عن أبى صالح عن أبى هريرة به …
منهم الثورى عند الطبراني في "الأوسط" [3/ رقم 2294]، وأبى نعيم في "الحلية" [7/ 129]، ومنهم يعلى بن عبيد عند أحمد [2/ 495]، مقرونًا مع ابن نمير. ومنهم شريك عند ابن ماجه كما مضى.
والحديث مشهور من رواية أبى هريرة به …
وله عنه طرق: يأتى منها بعضها [برقم 3985، 6243، 6590]، ولكن دون (سددوا وقاربوا … ). واللَّه المستعان.
1776 - ضعيف جدًّا: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 13]، والحاكم [4/ 620]، والحسين بن حرب في زوائده على "الزهد" [رقم 1320]، والبزار في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [7726]، وغيرهم بألفاظ مختلفة.
فلفظ ابن عدى قريب جدًّا من لفظ المؤلف، ونحوه لفظ الحاكم والحسين بن حرب، ونحوهم لفظ البزار لكن عنده في أوله: (إن العرق … ) بدل (العار … ) وكلهم رووه من طريق الفضل بن قيس بن أبان الرقاشى عن ابن المنكدر عن جابر به ....
قلتُ: هذا إسناد ساقط، والفضل لم يكن فيه فضل، وهو متروك واهٍ، حتى قال أيوب السختيانى: "لو أن فضلًا الرقاشى وُلِدَ أخرُسَ، كان خيرًا له" وصدق أيوب، ولم يستح أبو عبد الله الحاكم أن يقول بعد أن رواه: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخْرجاه" وتعقبه الذهبى قائلًا: "الفضل واهٍ".
وذكر له الذهبى هذا الحديث من مناكيره في "الميزان"، وضعفه الحافظ البوصيرى أيضًا في "الإتحاف"، ومثله الهيثمى في "المجمع" [10/ 634].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 278)
1777 - حدّثنا شيبان، حدّثنا أبو عوانة، عن أبى بشر، عن سليمان بن قيسٍ، عن جابر بن عبد الله قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طيبة فحجمه، فسأله عن ضريبته، فقال: ثلاثة آصعٍ، قال: فوضع عنه صاعًا.
1778 - حدّثنا شيبان، حدّثنا أبو عوانة، عن أبى بشرٍ، عن سليمان بن قيسٍ، عن--------------------------------------------
1777 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 1353] والطيالسى [11723] والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 130]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 443]، وغيرهم، من طرق عن أبى عوانة عن أبى بشر عن سليمان بن قيس عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أن منقطع، وأبو بشر - واسمه جعفر بن إياس - لم يسمع من سليمان بن قيس اليشكرى كم قاله البخارى ونقله عنه المزى في "التهذيب" [12/ 55] ونحوه في ترجمة (سليمان بن قيس) من تاريخ البخارى [4/ 131] لكن للحديث طريق آخر عن جابر نحوه وفيه: (ثم سأله: كما خراجك؟! قال: صاعان، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم عنه صاعًا … ) أخرجه ابن حبان [3536]، والطبراني في "الأوسط" [5/ رقم 4527، 6731] من طريق هشام بن عمار عن سعيد بن يحيى عن جعفر بن برقان عن أبى الزبير عن جابر به ..
قلتُ: فيه عنعنة أبى الزبير، وهى مردودة كما مضى البحث في ذلك عقب الحديث [رقم 11769] ورواه يزيد بن عياض بن جعدبة عن أبى الزبير عن جابر به نحو سياق المولف إلا أنه ذكر زيادة في أوله تأتى [برقم 2267]، لكن يزيد كذبه مالك وجماعة، وروايته عند ابن الجعد [2954] ورواه ابن جريج عن أبى الزبير نحوه دون سياق المؤلف عند الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 1130] وغيره.
لكن يشهد له حديث أنس بن مالك عند مالك في "الموطأ" [1754]، ومن طريقه الطحاوى [1996]، وأبو داود [3424] وجماعة.
ولفظه: (احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحجمه أبو طيبة، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه .. ).
وهو عند مسلم [1577]، والترمذى [11278] والدارمى [12622] وأحمد [3/ 100، 1174] وجماعة من طرق أخرى عن أنس نحو اللفظ الماضى. وراجع "الفتح" [4/ 460].
1778 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 364] و [3/ 390]، وابن حبان [2883]، والحاكم [3/ 31] وسعيد بن منصور [2504] والبيهقي في "الدلائل" [رقم 1272]، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 279)