1676 - حدّثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهمٍ الأنطاكى، حدّثنا أبو إسحاق الفزارى، عن أبى إسحاق الشيبانى، أنه حدثه محارب بن دثارٍ، قال: سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر: حدّثنا البراء بن عازب أنهم كانوا يصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: "سَمِعَ اللَّهُ لمِنْ حَمِدَهُ"، لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع.--------------------------------------------
= وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم 167]، وفى "الغيبة والنميمة" [رقم 28]، والخليلى في "الإرشاد" [2/ رقم 195/ طبعة الرشد]، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" [رقم 81]، والرويانى في "مسنده" [353]، والشجرى في "الأمالى" [ص 426]، وغيرهم، من طرق عن مصعب بن سلام عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبى إسحاق عن البراء به …
قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد والمتابعات، ومصعب بن سلام مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى غيره، وحمزة هو المقرئ المشهور، ثقة صالح زاهد، لكن لم يذكر أحد - فيما أعلم - أن سماعه من أبى إسحاق كان قديمًا، وأبو إسحاق على تغير حفظه واختلاطه كما نصَّ عليه جماعة، فقد كان عريقًا في التدليس، فيتوقف في عنعنته كما يتوقف في عنعنة الأعمش وقتادة وأضرابهما، ولا تَنْس قول المغيرة بن مقسم: "ما أفسد حدث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق والأعمش" يعنى للتدليس، راجع "علل أحمد" [1/ 442/ راية عبد الله]، و"تهذيب الحافظ" [8/ 58].
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة منهم: أبو برزة الأسلمى ويأتى حديثه عند المؤلف [برقم 7423].
ومنهم: ابن عمر عند الترمذى [2032]، وابن حبان [5763]، وجماعة. وسنده جيد، وفى الباب عن ابن عباس، وثوبان وغيرهما.
1676 - صحيح: أخرجه مسلم [474]، وأبو داود [622]، والطبرانى في "الأوسط" [9/ رقم 9284]، والبيهقى في "سننه" [2426]، وابن عساكر في "تاريخه" [7/ 120]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 23]، وأبو عوانة [2/ 179]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق الفزارى عن أبى إسحاق الشيبانى عن محارب بن يسار عن عبد الله بن يزيد الخطمى عن البراء به ..
وعند هؤلاء - سوى المؤلف: ( .. لم نزل قيامًا حتى نراه قد وضع وجهه في الأرض ثم نتبعه .. ) لفظ مسلم. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 198)
1677 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا هشيمٌ، عن العوام، أخبرنى عزرة بن الحارث الشيبانى، عن البراء، قال: كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعنا رؤوسنا من الركوع، قمنا صفوفًا حتى يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد تبعناه.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد شريف عزيز غالٍ، رجاله كلهم أئمة نبلاء، لكن يقول الطبراني عقب روايته: (لم يرو هذا الحديث عن أبى إسحاق الشيبانى إلا أبو إسحاق الفزارى .. ).
قلتُ: والفزارى شيخ السنة، وقامع البدع، الحافظ الإمام الثقة الرضى، القدوة في كل شئ. نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحدًا، نعم ليس هو في قوة مالك والليث والثورى وأضرابهم. ولقد آذى الكوثرى نفسه بكلامه في هذا الإمام، وتمام الرد عليه تجده في "المحارب الكفيل". وأبو إسحاق الشيبانى يقول عنه حسين الأسد في تعليقه: "هو إبراهيم بن محمد بن الحارث".
قلتُ: وهكذا تزيغ الأبصار، بل إبراهيم بن محمد هو أبو إسحاق الفزارى، أما الشيبانى فهو سليمان بن أبى سليمان، فحذار الخلط بين الإمامين.
وقد توبع عليه الشيبانى بنحوه: تابعه أبو إسحاق السبيعى كما يأتى عند المؤلف [برقم 1697].
1677 - صحيح: أخرجه ابن حبان في "الثقات" [5/ 279]- وعنده سقط في سنده - وأحمد [4/ 292]، وابن أبى شيبة [7149]، وغيرهم من طرق عن هشيم عن العوام بن حوشب عن عزرة بن الحارث الشيبانى عن البراء به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في المتابعات. رجاله كلهم ثقات سوى عزرة بن الحارث، فلم أر أحدًا ذكره سوى ابن حبان في "الثقات" وأخرج له هذا الحديث، وتوثيقه لهذه الطبقة معروف، وقد تصحف اسمه عند أحمد إلى: (عروة) هكذا ودون أن ينسبه.
ثم وجدت الحافظ قد ترجمه في "الإصابة" [4/ 497]، فقال: "ذكره الطبرى في "الصحابة" من طريق العوام بن حوشب عن عزرة بن الحارث قال: كنا إذا صلينا خلف النبي صلى الله عليه وسلم … " وذكر الحديث بنحوه … هكذا وقع عنده الحديث من (مسند عزرة بن الحارث) فإما أن يكون اسم (البراء) قد سقط من نسخة الحافظ من كتاب "الصحابة" للطبرى، أو يكون ذلك اختلافًا على العوام في سنده، والأول عندى أقرب، وهو آفة تلك الطريق، وهشيم قد صرح بالسماع عند ابن أبى شيبة وابن حبان، لكن يشهد للحديث ما قبله.
وفى رواية له عند البخارى [714]: (عن البراء - وكان غير كذوب - أنهم كانوا إذا صلوا مع=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 199)
1678 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا وكيعٌ، عن إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما لقى المشركين يوم حنينٍ نزل عن بغلته فترجَّلَ.
1679 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا ابن أبى ليلى، عن حفصة بنت عازبٍ، عن البراء، قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن مواقيت الصلاة، فأمر بلالًا، فقدَّم وأخرَّ، وقال: "الْوَقْتُ مَا بَيْنَهُمَا".--------------------------------------------
= النبي صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه من الركوع قاموا قيامًا حتى يروه قد سجد) وهذا قريب من لفظ المؤلف هنا من طريق عزرة.
1678 - صحيح: أخرجه أبو داود [2658]، وابن حبان [4775]، والحاكم [2/ 127]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 16]، وغيرهم، من طريق إسرائيل بهذا السياق.
وهو بنحوه بأتم من لفظه هنا عند البخارى [2719، 2772، 2877، 4061، 4063]، ومسلم [1776]، والترمذى [1688]، وأحمد [4/ 281]، وابن حبان [5771]، والطيالسى [707]، والمؤلف [1727]، وسعيد بن منصور [2839]، والبيهقى [18253]، والنسائى في "الكبرى" [8638]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به … وفيه قصة.
1679 - ضعيف: بهذا السياق قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 791]: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن أبى ليلى".
قلتُ: وهو كما قال. وقال الهيثمى في "المجمع" [2/ 42]: "رواه أبو يعلى وفيه حفصة بنت عازب، ولم أجد من ذكرها".
قلتُ: حفصة هي أخت البراء بن عازب، لها ذكر في ترجمة عمها (عبيد بن البراء) عند ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 734]، والحافظ في "الإصابة" [4/ 414]، ثم رأيتُ ابن سعد قد ذكرها في "الطبقات" [8/ 331]، وعنه الحافظ في "الإصابة"، وكناها بأم عبد الله، وقال: "وهى أخت البراء بن عازب لأبيه وأمه … " لكنه لم يذكر اسمها، وقد ذكرها في جملة (النساء المبايعات)؛ فهى صحابية إذًا.
لكن وقع في "سؤالات البرقانى" للدارقطنى [ص/ 27 رقم 123]: "سألته عن حفصة بنت عازب؟! فقال: هي بنت عبيد بن عازب، عن البراء - يعنى: تروى عن البراء - لا يكاد يحدث عنها غير ابن أبى ليلى، يخرج حديثها … ".
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 200)
1680 - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، حدّثنا بهز، حدّثنا شعبة، أخبرنى الحكم بن عتيبة، قال: حدثنى عبد الرحمن بن أبى ليلى يحدث، عن البراء، قال: كان ركوع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وبين السجدتين قريبًا من السواء.
1681 - وحدّثنا أحمد، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبى ليلى يحدث، عن البراء، قال: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجدتين قريبًا من السواء.
1682 - حدّثنا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس - يعنى ابن محمد - حدّثنا يونس بن عمرٍو، عن أبيه، عن أبى عبيدة، عن أبيه عبد الله بن مسعودٍ، أنه قال: كَان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اضطجع لينام وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وقال: "اللَّهُمَّ قِنِى عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ عِبَادَكَ".--------------------------------------------
= قلتُ: وبغض الطرف عن نسبها عند الدارقطنى، فإن قوله: (يخرج حديثها) يفيد أنها ليست صحابية عنده، والأول أصح. فاللَّه المستعان!
وجملة (الوقت ما بينهما) ثابتة، ولكن دون سياق المؤلف هنا.
1680 - صحيح: أخرجه البخارى [759]، ومسلم [471]، وأبو داود [852]، والترمذى [279]، والنسائى [1065]، وأحمد [4/ 280]، والدارمى [1333]، وابن خزيمة [610]، وابن حبان [1884]، والطيالسى [736]، والبيهقى [2458]، وجماعة كثيرة، من طرق عن شعبة عن الحكم عن ابن أبى ليلى عن البراء به … .
قلتُ: وقد توبع عليه شعبة: تابعه مسعر عند البخارى [786]، وابن خزيمة [683]، والبيهقى [2587]، وغيرهم. وتوبع عليه الحكم أيضًا.
1681 - صحيح: انظر قبله.
1682 - صحيح: هذا يأتى في (مسند ابن مسعود) عند المؤلف [برقم 5005]، وهو موضعه.
ويأتى الكلام هناك على التحقيق بشأن سماع أبى عبيدة من أبيه ابن مسعود، ولنا في ذلك بحث طويل، والحديث ليس محفوظًا من حديث ابن مسعود كما يأتى.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 201)
1683 - حدّثنا عقبة بن مكرمٍ، حدّثنا يونس، حدّثنا يونس بن عمرٍو، قال: قال أبى، حدّثنا البراء بن عازبٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله، غير أنه قال: "يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك".--------------------------------------------
1683 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 289]، وابن حبان [5522]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 1215]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ 1636]، وفى "الدعاء" [رقم 249، 250]، وابن أبى شيبة [26537]، والنسائى في "الكبرى" [10588]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 752]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [3/ 308]، وأبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم[رقم 480]، والرويانى في "مسنده" [رقم 292، 293]، والرافعى في تاريخ قزوين [1/ 341]، و [2/ 7]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به نحو سياقه في الإسناد الماضى …
قلتُ: هذا الحديث قد اختلف في إسناده على أبى إسحاق على وجوه كثيرة:
1 - فرواه الثورى وفطر وابن أبى زائدة ومسعر - وله فيه إسناد آخر - ويونس بن أبى إسحاق - وله فيه إسناد آخر وهو الماضى - وأبو الأحوص وهشام بن حسان - إن صح الطريق إليه - وزهير بن معاوية وعمرو بن ثابت، وعبد الحميد بن الحسن وحمزة الزيات وغيرهم. كلهم رووه عن أبى إسحاق عن البراء به كما مضى … وهذا هو اللون الأولى.
2 - ولون ثانٍ، فرواه يوسف بن أبى إسحاق عن أبيه فقال: عن أبى بردة عن البراء به … هكذا أخرجه الترمذى في "سننه" [3399]، وفى "العلل" [443]، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" [رقم 482]، والنسائى في "الكبرى" [10594]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 758].
3 - ولون ثالث، فرواه شعبة عن أبى إسحاق فقال: عن أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود ورجل آخر عن البراء به …
هكذا أخرجه المؤلف [برقم 1711]، وأحمد [4/ 281]، والنسائى في "الكبرى" [10590]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 754]، من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به …
وخولف فيه غندر، خالفه أبو داود الطيالسى، فرواه عن شعبة فقال: عن أبى إسحاق عن البراء به .. مثل الوجه الأولى، هكذا أخرجه في "مسنده" [رقم 709]، فإن لم يكن ذكر (أبى عبيدة، وذلك الرجل الآخر) قد سقط من سند الطيالسى، فهو من أوهامه نفسه، وأراه قد سلك الجادة فيه. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 202)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 4 - ولون رابع، فرواه إسرائيل عن جده فقال: عن عبد الله بن يزيد الأنصارى عن البراء به …
هكذا أخرجه أحمد [4/ 300]، والنسائى في "الكبرى" [10591]، وفى "اليوم والليلة" [755]، والبغوى في "شرح السنة" [2/ 231]، والخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم 911]، والترمذى في "الشمائل" [رقم 255]، ولإسرائيل فيه لون آخر، فعاد ورواه عن جده فقال: عن أبى عبيدة عن ابن مسعود به … ، فجعله من (مسند ابن مسعود).
هكذا أخرجه المولف [برقم 5005]، وابن ماجه [3877]، وأحمد [1/ 394]، وابن أبى شيبة [26538]، والنسائى في "الكبرى" [10592]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 248]، وغيرهم.
وقد توبع إسرائيل على هذا الوجه الثاني: تابعه يونس أبوه عند المؤلف كما مضى [رقم 1682]، وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" [برقم 483].
وتابعهما: روح بن مسافر عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 139 - 140].
وتابعهم أيضًا على بن عابس عند الطبراني في "الدعاء" [رقم 224]، واضطرب فيه ابن عابس، فعاد ورواه عن أبى إسحاق فقال: عن أبى الكنود عن أبى عبيدة عن أبيه به …
هكذا أخرجه الطبراني في "الكبي" [10/ 10282]، ثم تراجع عن كل هذا، ورواه مرة ثالثة، فقال: عن أبى إسحاق عن أبى الأحوص عن ابن مسعود به …
هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [3/ 3206]، وابن عابس ضعيف سيئ الحفظ، وحق له أن يضطرب فيه.
5 - ولون خامس، فرواه أبو بكر ابن عياش عن أبى إسحاق فقال: عن أبى بكر بن أبى موسى عن البراء به … ، هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية [8/ 312] بإسناد صحيح إليه.
6 - ولون سادس، فرواه جبارة بن المغلس عن عبد الكريم الخزاز عن أبى إسحاق فقال: عن الحارث الأعور عن علي به … ، وجعله من (مسند عليّ)، هكذا ذكره الدارقطنى في "العلل" [3/ 167]، واختلف فيه على ألوان أخر.
• والحاصل: أن هذا اختلاف شديد جدًّا على أبى إسحاق في سنده، وسيأتى المزيد منه في "مسند ابن مسعود" [برقم 5005]، وقد جزم الدارقطنى بكون طريق (أبى إسحاق عن أبى =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 203)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= عبيدة عن أبيه)، وطريقه (عن أبى عبيدة عن البراء) كلاهما محفوظان! كما في "العلل" [3/ 167].
أما الترمذى: فإنه رجح ما رواه إسرائيل: (عن جده عن عبد الله بن يزيد عن البراء)، وما رواه أيضًا: (عن جده عن أبى عبيدة عن ابن مسعود … )، وقال في "علله" [رقم 443]: "كأن حديث إسرائيل أقرب الروايات إلى الصواب وأصح … والله أعلم".
أما الإمام الألبانى: فقد رجح ما رواه الثورى ومن معه على الوجه الأول، كما في "الصحيحة" [6/ 454]، وأرجع هذا الاختلاف إلى اختلاط أبى إسحاق، ثم عاد مرة أخرى في [6/ 584]، ورجَّح رواية الثورى وشعبة من هذا الاختلاف، ثم اختار منهما رواية شعبة قائلًا: "ثم إن رواية شعبة أرجح من رواية الثورى لأمرين:
أحدهما: أن فيها زيادة الواسطة بين أبى إسحاق والبراء، وزيادة الثقة مقبولة.
والآخر: أن أبا إسحاق كان مدلسًا، وقد ذكروا أن شعبة كان لا يروى عنه ما دلَّسه ....
قلتُ: وهذا هو الصواب عندى. وشعبة أثبت من كل من رواه عن أبى إسحاق - سوى الثورى - على تلك الوجوه كلها، وكلهم على التحقيق - سوى شعبة والثورى - ممن سمع من أبى إسحاق بعد تغيِّره أو اختلاطه، أما سماع شعبة والثورى منه، فإنما كان قديمًا كما جزم به حذاق النقاد، وترجح رواية شعبة على الثورى بما ذكره الإمام آنفًا. وأيضًا لكون إسرائيل قد تابعه عليها؛ فقد مضى أن إسرائيل قد رواه على وجهين:
الأول: عن جده عن أبى عبيدة عن ابن مسعود، به … وهذه رواية مرجوحة.
والثانى: عن جده عن عبد الله بن يزيد الأنصارى عن البراء به … وشعبة يرويه (عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة ورجل آخر عن البراء به … ).
فهذا الرجل الآخر: أظنه هو نفسه (عبد الله بن يزيد الأنصارى)، وهكذا رأيتُ الترمذى قد احتمل ذلك في "العلل" فقال: "فلعل الرجل أن يكون عبد الله بن يزيد … ".
أما قول شعبة: (عن أبى إسحاق عن أبى عبيدة عن البراء … )، فهذا الوجه قد توبع عليه أيضًا كما تراه عند النسائي في الكبرى [10593]: تابعه إبراهيم بن طهمان. والإسناد قوى إليه.
إِذا عرفت هذا: فاعلم أن إسناد طريق شعبة صحيح لا غبار عليه، وعنعنة أبى إسحاق مجبورة برواية شعبة عنه. والله المستعان. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 204)
1684 - حدّثنا إبراهيم بن عرعرة بن البرند، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدثنى مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حَقٌّ عَلَى الْمسْلِمينَ أَنْ يَغْتَسِلُوا يَوْمَ الجمُعَةِ".
1685 - حدّثنا وهب بن بقية، حدّثنا خالد، عن عوف، عن أبى عبد الله ميمونٍ، عن البراء، قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق، قال: عرض لنا صخرةٌ لا تأخذ فيها المعاول، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأخذ المعول، قال: وأحسبه، قال: وضع ثوبه - فضرب ضربةً، وقال: "بِسْمِ اللهِ"، فكسر ثلث الصخرة، ثم قال: "اللهُ أَكْبَر، أُعطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، إِنَى لأَنْظُرُ إِلَى قُصُورِهَا الْحُمْرِ مِنْ مَكَانِى هَذَا"، ثم قال: "بِسْم اللهِ"، وضرب أخرى فكسر ثلثها، وقال: "اللَّهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللَّهِ إنِّى--------------------------------------------
= وللحديث طريق آخر عن البراء عند مسلم [709] وجماعة، وسنده صالح. وفى الباب عن جماعة من الصحابة. راجع "الصحيحة" [6/ 584].
1684 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1659].
1685 - ضعيف: أخرجه أحمد [4/ 303]، والنسائى في الكبرى [8858]، وابن أبى شيبة [36820]، والخطيب في "تاريخه" [1/ 131]، وابن عساكر في "تاريخه" [1/ 391]، والحربى في غريب الحديث [3/ 967]، وأبو نعيم في "الدلائل" [رقم 414]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 1307]، والرويانى في "مسنده" [رقم 402] وغيرهم، من طريق عوف الأعرابى عن ميمون أبى عبد الله الكندى عن البراء به …
قلتُ: قال الهيثمى في المجمع [6/ 189]: "رواه أحمد وفيه أبو عبد الله: وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات … ".
قلتُ: ميمون هذا يقال له: ميمون بن أستاذ على خلاف في ذلك، وهو شيخ ضعيف بلا كلام، بل قال ابن معين: (لا شئ)، وقال أحمد: (أحاديثه مناكير)، وقال الحافظ في "التقريب": "ضعيف"، ثم نسى الحافظ كل ما قيل في ميمون حتى كلامه نفسه، وحسَّن إسناد هذا الحديث في "الفتح" [7/ 397]، فسبحان من لا يسهو.
وقد ذكره ابن كثير في البداية [4/ 101] ثم قال: "وهذا حديث غريب … ".
قلتُ: وله شواهد كلها ضعيفة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 205)
لأَنْظُرُ إِلَى المدَائِنِ وَقَصْرِهَا الأَبْيَضِ مِنْ مَكَانِى هَذَا"، ثم قال: "بسم الله"، وضرب أخرى فكسر بقية الحجر، وقال: "اللَّهُ أَكبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ إِنى لأَنْظُرُ إِلَى مَفَاتِيحِ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِى هَذَا".
1686 - حدّثنا خالد بن مرداسٍ، حدّثنا إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن أبى حكيمٍ، عن طلحة بن نافعٍ، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".
1687 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا قنان بن عبد الله، عن عبد--------------------------------------------
1686 - صحيح: علقه البخارى في "صحيحه" [6/ 2742/ دار ابن كثير]، ووصله في "خلق الأفعال" [رقم 186، 188، 191]، وأبو داود [1468]، والنسائى [1015]، وابن ماجه [1342]، وأحمد [4/ 283]، والدارمى [3500]، وابن خزيمة [1556]، وابن حبان [749]، والحاكم [1/ 761، 762، 763، 764، 765، 766، 767، 768، 769]، والطيالسى [738]، وعبد الرزاق [4175]، وابن أبى شيبة [8737]، والبيهقى في "سننه" [2254]، وفى "الشعب" [2/ رقم 2140]، وابن الجعد [2077]، وجماعة كثيرة من طرق عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب به … وفيه عند بعضهم زيادات.
قلتُ: وإسناده قويم ثابت. وله طرق أخرى عن البراء به … وقد رواه بعضهم فقلب متنه! فقال: (زينوا أصواتكم بالقرآن)، هكذا، "راجع الضعيفة" [11/ 521] للإمام؛ فقد أجاد وأفاد.
• تنبيه: في إسناد المؤلف (عتبة بن أبى حكيم)، وهو مختلف فيه.
وقد ذكر حسين الأسد في تعليقه كلام النقاد فيه، ثم قال: "ومع هذا فإنه لم ينفرد به، وإنما تابعه عليه كثير من الثقات"، ثم ذكر بعض هذه المتابعات، وهذه غفلة منه عن كون عتبة لم يتابع عليه فيما أعلم، وكل الذين تابعوه - كما يقول حسين الأسد - إنما رووه عن طلحة بن مطرف. أما عتبة فإنما يرويه عن طلحة بن نافع، فأين المتابعة؟! فانتبه يا صاح.
1687 - حسن: أخرجه أحمد [4/ 286]، وابن حبان [491]، والبخارى في "الأدب المفرد" [رقم 787، 979، 1266]، والعقيلى في "الضعفاء" [3/ 488]، وأبو زرعة الدمشقى في "الفوائد المعللة" [رقم 186]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [2/ 201]، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 142]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 293]، والرويانى في "مسنده" [رقم 354]، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 206)
الرحمن بن عوسجة، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَفْشُوا السَّلامَ تَسْلَمُوا، وَالأَشَرَةُ شَرٌّ"، قال أبو معاوية: يعنى: كثرة العبث.
1688 - حدّثنا أحمد بن إبراهيم الموصلى، حدّثنا أبو على صالح بن عمر، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء بن عازبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ".--------------------------------------------
= وأبو حامد بن بلال النيسابورى في "أحاديثه" [15/ 1]، وعبد الرحيم الشرابى في "أحاديث أبى اليمان وغيره" [3/ 8/ 1]، والضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" [1/ 71]، كما في "الصحيحة" [3/ 480]، وفى "الإرواء" [3/ 240]، وغيرهم، من طرق عن قنان بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء، به … وليس عند العقيلى ولا ابن حبان ولا البخارى في الموضع الثاني، ولا أبى زرعة والرويانى ولا المؤلف في "المعجم" تلك الجملة: (والأشرة شر)، ولا ما بعدها …
قلتُ: وهذا إسناد حسن إن شاء الله، وقنان بن عبد الله هو المنهمى الكوفى، ضعفه النسائي فقال: "ليس بالقوى"، وهى ليست مثل: "ليس بقوى" فحذار الخلط، وقد وثقه ابن معين وابن حبان، وغمزه يحيى بن آدم غمزًا خفيفًا فقال: "قنان ليس من بابتكم … "، فذكره ابن عدى والعقيلى بهذه المقولة في "الضعفاء".
لكن قال الأول: "وقنان هذا كوفى عزيز الحديث، وليس يتبين على مقدار ما له ضعف"، فالظاهر أنه صدوق حسن الحديث ما لم يخالف.
والحديث أخرجه أيضًا: مسدد وابن راهويه وابن منيع والقضاعى وابن أبى شيبة في "مسانيدهم"، كما في إتحاف الخيرة [6/ 11]، و"المطالب العالية" [رقم 2755].
1688 - منكر: أخرجه أحمد [4/ 285]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 276]، والرويانى في "مسنده" [344]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 165]، والخطيب في"المتفق والمفترق" [127]، وابن أبى حاتم في "تفسيره"، وابن مردويه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" [6/ 578]، والدارقطنى في "الأفراد" [رقم 1393/ أطرافه]، ومن طريقه ابن العجوزى في "الموضوعات" [2/ 220]، وغيرهم، من طرق عن صالح بن عمر عن يزيد بن زياد عن ابن أبى ليلى عن البراء به … وزادوا جميعًا - سوى أحمد وابن عدى: (هي طابة ثلاث مرات)، وعند أحمد: (هي طابة هي طابة)، وعند ابن عدى: (هي طابة) … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 207)
1689 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا وكيع، حدّثنا ابن أبى ليلى، عن الحكم وعيسى، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه، ثم لا يرفع حتى ينصرف.--------------------------------------------
= قلتُ: هذا إسناد منكر، ويزيد هو الكوفى القرشى، كان صدوقًا عالما ذا فهم، لكنه لما كبر شاخ واختل حفظه حتى صار يتلقَّن، فتكلم فيه النقاد لذلك، وفى رواياته مناكير لا بأس بها، مع اضطراب وتخليطٍ في المتون والأسانيد ما شئت، وسيأتى برهان ذلك.
وقد ظنه ابن الجوزى: (يزيد بن أبى زياد الدمشقى) فراح يشنِّع عليه بقول أبى حاتم عن الدمشقى: "كل أحاديثه موضوعة" ولكن عزاؤنا في ابن الجوزى أن صنيعه هذا ليس بأول قارورة كسِرتْ.
وقد ناقشَه الحافظ في وضع الحديث "بالقول المسدد" [ص 40]، وأصاب بعضًا وأخطأ في بعض.
• وقد اضطرب يزيد بن أبى زياد في سنده على ثلاثة ألوان:
1 - فتارة يجعله من (مسند البراء) كما مضى.
2 - وتارة يجعله من (مسند ابن عباس) كما أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 364]، وابن مروديه في "تفسيره" كما في "القول المسدد" [ص 40]، والدر المنثور [6/ 579]، والإسناد صحيح إليه.
3 - وتارة - وهى ثالثة الأثافى - يرويه عن ابن ليلى به مرسلًا.
هكذا أخرجه أبو سعيد الجندى في "فضائل المدينة" [211]، وعبد الرزاق [17168]، وابن شبة في "أخبار المدينة" [1/ 164]، من طريقين صحيحين إليه، ومتن الحديث به نكارة كما جزم به الشوكانى في "الفوائد المجموعة" [ص 117].
1689 - صحيح: دون قوله: (ثم لا يرفع حتى ينصرف): أخرجه أبو داود [752]، وابن أبى شيبة [2440]، والرويانى في "مسنده" [رقم 346]، والبخارى في "جزء رفع اليدين" [رقم 34]، - وعنده معلقًا - وأحمد في "العلل" [1/ 368]، رواية عبد الله. وغيرهم، من طريق وكيع بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم وعيسى - وعند الرويانى: عن عيسى وحده - عن ابن أبى ليلى عن البراء به …
قلتُ: هذا إسناد ليس له وجود إلا في مخيلة محمد بن عبد الرحمن وحده، والحديث حديث يزيد بن أبى زياد الكوفى كما مضى الكلام عليه [برقم 1658]. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 208)
1690 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا شريكٌ، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه نحو رأسه، ثم لا يعود.
1691 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا هشيم، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
= وقد كشف البخارى وابن نمير عن علة هذا الطريق كشفًا دقيقًا، فقال الأول في "جزء رفع اليدين" [ص 30]، بعد أن ذكره: "وإنما روى ابن أبى ليلى هذا من حفظه - يعنى فغلط - فأما من حدث عن ابن أبى ليلى من كتابه فإنما حدث عن ابن أبى ليلى عن يزيد - يعنى ابن أبى زياد - فرجع الحديث - يعنى بتلك الزيادة - إلى تلقين يزيد، … "، وقال ابن نمير كما سمعه منه أحمد في "العلل" [1/ 368]، رواية عبد الله: "نظرتُ في كتاب ابن أبى ليلى فإذا هو يرويه عن يزيد بن أبى زياد .. " ثم قال عبد الله بن أحمد: "وكان أبى يذكر حديث الحكم وعيسى يقول: إنما هو حديث يزيد بن أبى زياد كما رآه ابن نمير في كتاب ابن أبى ليلى … ".
قلتُ: وخلاصة هذا: أن هذا الطريق غير محفوظ ولا مسطور، بل ولم يسمعه ابن أبى ليلى من الحكم وأخيه عيسى قط، بل يرويه ابن أبى ليلى عن يزيد عن أبى زياد - الذي انفرد به - عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء به …
وهكذا رواه عنه على بن عاصم عند الدارقطنى في "سننه" [1/ 294]، ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" [1/ 3335]، وهذا هو الصواب.
وقد رآه ابن نمير في كتاب ابن أبى ليلى هكذا، فلما ترك ابن أبى ليلى كتابه، وحدث به من حفظه - وهو سيئ الحفظ - أتى بهذا الطريق (عن الحكم وعيسى عن ابن أبى ليلى عن البراء به … ) ولا يدرى أحد كيف أتى به ابن أبى ليلى على هذا النحو: (الحكم وعيسى) إلا أن تكون الأرض قد أخرجته له من فلذات أكبادها، وهذا تخليط شديد، ومعذور الحافظ في قوله عنه بـ "التقريب" (صدوق سيئ الحفظ جدًّا) ولم يقل تلك العبارة في أحد من رواة "التهذيب" سواه.
وعلى كل حال: فالحديث صحيح ثابت دون تلك الزيادة: (ثم لا يرفع حتى ينصرف)، وراجع الكلام حولها في الحديث الماضى [برقم 1658]، والله المستعان.
1690 - صحيح: دون قوله: (ثم لا يعود) مضى الكلام عليه [برقم 1658].
1691 - صحيح: دون قوله: (ثم لم يعد) انظر [رقم 1658].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 209)
أبى ليلى، عن البراء، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة كَبَّرَ، ورفع يديه حتى كادتا تحاذيان أذنيه، ثم لم يعد.
1692 - حدّثنا إسحاق، حدّثنا ابن إدريس، قال: سمعت يزيد بن أبى زياد، عن ابن أبى ليلى، عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه حين استقبل الصلاة، حتى رأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه، ثم لم يرفعهما.
1693 - حدّثنا محمد بن بكارٍ، حدّثنا حديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة غزوةً.--------------------------------------------
1692 - صحيح: دون قوله: (ثم لم يرفعهما) انظر [رقم 1658].
1693 - على شرط الشيخين: أخرجه البخارى [4202]، وأحمد [4/ 290]، وابن حبان [7176]، والطيالسى [720]، وسعيد بن منصور [2868]، وابن أبى شيبة [36649]، وابن عساكر في "تاريخه" [19/ 265]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 2198]، والرويانى في "مسنده" [رقم 282]، وجماعة، من ثلاثة طرق (إسرائيل، ومعاوية بن حديج، والجراح بن مليح) عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء يقول: … وذكره … زاد عند أحمد وغيره: (وأنا وعبد الله بن عمر … ).
قلتُ: الحديث على شرط الشيخين من طريق إسرائيل عن جده … ، لكن مضى في مواضع: أن أحمد وابن معين ونحوهما يحيى القطان قد جزموا بكون رواية إسرائيل عن جده إنما كانت أخيرًا بعد أن اختلط أبو إسحاق أو تغير.
عارضهم ابن مهدى والبخارى ومسلم وغيرهم، فصححوا رواية إسرائيل عن جده، بل واعتمدوها في كتبهم، ولا تثريب على أحد الفريقين؛ لأن كلاهما مجتهد، وإنما التثريب على من يلزمنا تصحيح رواية إسرائيل عن جده؛ لكون الشيخين قد احتجَّا بها، ومتى علم هؤلاء منَّا اتباع شئ دون البرهان؟! ومتى صح أن يكون فَهْمُ مجتهد حجة على آخر مثله؟! فمن ظهر عنده صواب صنيع البخارى ومسلم فليعمل به غير مشاححٍ فيه، ومن لاح له صواب قول أحمد وغيره من كون إسرائيل لم يسمع من جده إلا بآخرة - وهو قولنا - فله ذلك أيضًا غير ملام عليه، وهذا هو القسطاس المستقيم. رزقنا الله كلمة الإنصاف في السخط والرضا؛ فإنه بكل جميل كفيل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 210)
1694 - قال: وسمعت زيد بن أرقم يقول: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بضع عشرة غزوة.
1695 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن مطرفٍ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: عرضت يوم بدرٍ على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وابن عمر، فاستصغرنا، وشهدنا يوم أحدٍ.
1696 - حدّثنا أبو بكرٍ، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان، عن فراسٍ، عن الشعبى، عن البراء، قال: "توفِّىَ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر شهرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ادْفِنوهُ بِالْبَقِيع، فَإِنَّ لَهُ مُرْضِعًا تُتِمُّ رَضَاعَهُ فِي الجَنَّةِ".--------------------------------------------
1694 - صحيح: أخرجه البخارى [3733]، ومسلم [1254]، والترمذى [1676]، وأحمد [4/ 368]، وابن حبان [6283]، والحاكم [3/ 613]، والطيالسى [682]، والطبرانى في "الكبير" [5/ 5042]، وسعيد بن منصور [2868]، وابن أبى شيبة [36648]، والبيهقى في "سننه" [6200]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [261]، وأبو عوانة [5598]، وجماعة، من طرق (فيها شعبة) عن أبى إسحاق عن زيد بن أرقم به .. وفيه زيادات عند بعضهم … ووقع عندهم جميعًا في تلك المواضع: تسمية عدد تلك الغزوات بكونها (سبع عشرة غزوة … ).
1695 - صحيح: أخرجه البخارى [3739]، وأحمد [4/ 298]، والطبرانى في "الكبير" [2/ رقم 1165، 1166، 1167، 1168]، وابن أبى شيبة [33700]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 219]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2107]، ابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 107]، وابن سعد في "الطبقات" [4/ 368]، وابن عساكر في "تاريخه " [31/ 96]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 1082]، والرويانى [رقم 294]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء نحوه … وعند بعضهم بأقل من لفظه هنا. وزاد البخارى وغيره: (وكان المهاجرون نيفًا على ستين، والأنصار نيفًا وأربعين ومائتين) وهذا الزيادة تأتى عند المؤلف [برقم 1724].
1696 - صحيح: أخرجه ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [5/ رقم 3135]، وابن عساكر في "تاريخه" [2/ 137]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 678]، وغيرهم، من طريق الثورى عن فراس بن يحيى - وهو في "مسانيده" [رقم 222]- عن الشعبى عن البراء بن عازب به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 211)
1697 - حدّثنا العباس بن الوليد النرسى، حدّثنا أبو الأحوص، حدّثنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن يزيد، حدّثنا البراء بن عازب - وكان غير كذوبٍ - قال: كنا نصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قال: "سَمِعَ اللَّهُ لمَنْ حَمِدَهُ"، لم يحن أحًدٌ منا ظهره حتى يضع النبي صلى الله عليه وسلم جبهته إلى الأرض، فإذا وضع جبهته إلى الأرض خررنا سجودًا.--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم، وقد توبع عليه فراس بن يحيى: تابعه جابر الجعفى، لكنه اضطرب في متنه زيادة ونقصانًا، وقد خالفهما إسماعيل بن أبى خالد، فرواة عن عامر الشعبى به نحوه مرسلًا.
هكذا أخرجه ابن سعد في "الطبقات" [1/ 139]، بإسناد صحيح إليه، وهذا هو المحفوظ عندى، لكن للحديث طرق أخرى عن البراء به نحوه … منها طريق شعبة عن عدى بن ثابت عن البراء به بلفظ (لما توفى إبراهيم عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له مرضعًا في الجنة … ) أخرجه البخارى [1316]، واللفظ له، وأحمد [4/ 284]، وابن حبان [6949]، والحاكم [4/ 41]، وجماعة كثيرة.
وله طريق آخر نحو سياق المؤلف بتمامه: عند عبد الرزاق [14013]، وأحمد [4/ 289]، وفى "العلل" [2/ 412/ رواية عبد الله]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 137]، وجماعة، من طرق عن الأعمش عن أبى الضحى عن البراء به …
وسنده صحيح في الشواهد والمتابعات. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة بألفاظ نحوه …
1697 - صحيح: أخرجه البخارى [658، 778]، ومسلم [474]، وابن الجعد [2557]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 2004].
وفى "الصغير" [29]، وعبد الرزاق [3754]، والخطيب في "تاريخه" [5/ 80]، والخطابى في "غريب الحديث" [2/ 304]، والبغوى في شرح السنة [2/ 103]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم 1978]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 87]، وابن المقرئ في "المعجم" [رقم 311]، والخطيب أيضًا في "المتفق والمفترق" [رقم 1502]، وجماعة من طرق عن أبى إسحاق السبيعى عن البراء به …
قلتُ: وقد توبع عليه السبيعى؛ تابعه الشيبانى كما مضى [برقم 1676].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 212)
1698 - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدورنا تغلى من لحوم الحُمُرِ، فأمرنا أن نكفئها فأكفأناها.
1699 - وَعَنِ البراء، قال: ما رأينا أحدًا في حلةٍ حمراء مترجلًا أجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان له شعر قريبًا من منكبيه.--------------------------------------------
1698 - صحيح: أخرجه مسلم [1938]، وأحمد [4/ 291]، والطيالسى [706]، وابن أبى شيبة [24328]، والبيهقى في "سننه" [19240]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 205]، وابن الجعد [2512]، وأبو عوانة [رقم 6192]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 113]، والرويانى في "مسنده" [رقم 325] وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به نحوه …
قلتُ: وقد توبع عليه أبو إسحاق: تابعه عدى بن ثابت عند البخارى [3984]، ومسلم [1938]- وقرن عنده ابن أبى أوفى مع البراء - وأحمد [19170]، والطيالسى [7311]، والبيهقى [19238]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 205]، وأبو عوانة [رقم 6193]، وجماعة بنحوه.
• تنبيه: قد أخرج الفسوى في "المعرفة" [2/ 306]، الحديث الماضى من طريق شعبة عن أبى إسحاق عن البراء به .. لكن وقع عنده: (عن أبى إسحاق عن البراء ولم نسمعه من البراء … ) وهذا واضح في كون أبى إسحاق لم يسمع هذا الحديث من البراء.
وبهذا أعله أبو مسعود الدمشقى كما في هامش "تحفة الأشراف" [2/ 56]، لكن يعكر على هذا: أن أبا إسحاق قد صرح بالسماع عند الطيالسى وأبى عوانة وغيرهما من طريق شعبة عنه أيضًا، فالأظهر أن يقال: إن ما وقع عند الفسوى في "المعرفة" كان أولًا لم يسمعه أبو إسحاق، ثم قابل البراء فحدثه به.
1699 - صحيح: أخرجه البخارى [3358]، ومسلم [2337]، وأبو داود [4072]، والترمذى [1724]، والنسائى [5314]، وابن ماجه [3599]، وأحمد [4/ 290]، والطيالسى [721]، وابن أبى شيبة [24715]، والبيهقى في "الشعب" [5/ رقم 6472]، وابن الجعد [2111]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 4016]، والسهمى في "تاريخه" [ص 216]، وابن عساكر في "تاريخه" [3/ 282]، والبغوى في شرح السنة" [6/ 27]، والرويانى [رقم 288]، وابن النجار في "تاريخه" [2/ 135]، وابن شبة في "تاريخ المدينة" [2/ 612]، =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 213)
1700 - حدّثنا زكريا، حدّثنا أبو وكيعٍ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: ما رأيت ذا لمةٍ في حلةٍ أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1701 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا صالح بن عمر، حدّثنا يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، فذكرت ذلك لعدى بن ثابت، فقال: قد سمعت البراء يذكر ذلك.
1702 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنى أبو يعقوب الثقفى، عن يونس بن عبيدٍ، مولى محمد بن القاسم، قال: أرسلنى محمد بن القاسم إلى البراء بن عازبٍ أسأله عن راية رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كانت؟ قال: كانت سوداء مربعةً من نمرةٍ.--------------------------------------------
= وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به مثله .. وعند جماعة بنحوه … وزاد البخارى ومسلم وجماعة في رواية في أوله: (مربوعًا بعيد ما بين المنكبين له شعر يبلغ شحمة أذنيه … ) وهذه الزيادة تأتى عند المؤلف [برقم 1714]، وبعضهم يزيد في لفظه وينقص.
1700 - صحيح: انظر قبله.
1701 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1658].
1702 - صحيح لغيره: دون قوله (مربعة): أخرجه أبو داود [2591]، والترمذى [1680]، وأحمد [4/ 297]، والطبرانى في "الأوسط" [5/ 7433]، والبيهقى في "سننه" [12841]، والنسائى في "الكبرى" [8606]، والمزى في "التهذيب" [32/ 535]، والبخارى في" تاريخه" [8/ 403]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 222]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 312]، وأبو الشيخ في أخلاق النبي [رقم 403]، والترمذى أيضًا في "العلل" [رقم 312]، والرويانى في "مسنده" [رقم 396]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 197]، ومن طريقه الخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم 1807]، وغيرهم، من طرق عن يحيى بن أبى زائدة عن أبى يعقوب الثقفى عن يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم عن البراء به …
قلتُ: هذا إسناد ضعيف، وفيه علتان:
الأولى: أبو يعقوب هو إسحاق بن إبراهيم الكوفى، ذكره الساجى في "الضعفاء" وقال ابن عدى: "روى عن الثقات بما لا يتابع عليه … وأحاديثه غير محفوظة". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 214)
1703 - حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: كان فيما اشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ألا يدخلوا مكة إلا بجلبان السلاح، قال: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه
1704 - حدّثنا جعفر بن حميدٍ الكوفى، حدّثنا عبيد الله بن إيادٍ، عن أبيه، عن--------------------------------------------
= وقال العقيلى: "في حديثه نظر" لكن وثقه ابن حبان، والجرح مقدم على ذلك التساهل المعروف.
والثانية: يونس بن عبيد لم يرو عنه سوى أبى يعقوب الثقفى وحده، وقال ابن القطان: "مجهول" وقال الذهبى: "لا يدرى من هو" وقد انفرد ابن حبان بتوثيقه، وهذا يضره أكثر مما ينفعه.
لكن للحديث شواهد دون قوله: (مربعة) منها حديث بريد وابن عباس كلاهما به … يأتى عند المؤلف [برقم 2370]، وفى الباب عن جابر بن عبد الله، وغيره. وله شواهد مرسلة أيضًا. راجع "الصحيحة" [5/ 136].
ثم بدا لى أن قوله: (من نمرة) مثل قوله: (مربعة)، كلاهما لم أجد ما يشهد لهما بالانتهاض، والشواهد المشار إليها آنفًا إنما هي تشهد لكون راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت سوداء فقط. والحديث حسنه البخارى كما نقله عنه الترمذى في "العلل"، وكذا حسنه الذهبى في ترجمة (يونس بن عبيد) من "الميزان" [4/ 482].
1703 - صحيح: أخرجه البخارى [2551]، ومسلم [1783]، وأبو داود [1832]، وأحمد [4/ 189]، و [4/ 291]، وابن حبان [4869]، و الطيالسى [713]، وابن أبى شيبة [36841]، والبيهقى في "سننه" [8971]، وفى "الدلائل" [1484]، والنسائى في الكبرى [8577]، وفى "الخصائص" [192]، وأبو نعيم في "الحلية" [4/ 342]، وأبو عوانة [5461]، والرويانى في "مسنده" [رقم 317]، وابن سعد في "الطبقات" [2/ 101]، وجماعة، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء به … وفيه قصة عند البخارى ومسلم وغيرهما. وتأتى [برقم 1713].
1704 - صحيح: أخرجه مسلم [2746]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على المسند" [4/ 283]، والمزى في "التهذيب" [5/ 21]، والدارمى أبو سعيد في "الرد على بشر المريسى" [2/ 883]، والحربى في "غريب الحديث" [2/ 369]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن البراء به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 215)
البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كيْفَ تَقُولُونَ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ بِهَا طَعَامٌ وَلا شَرابٌ، وَعَلَيْهَا لَهُ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ؟ " قلنا: شديدًا يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ".
1705 - حدّثنا محرز بن عونٍ، حدّثنا شريكٌ، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: ما رأيت أحدًا في حلةٍ حمراء أجمل من رسول الله صلى الله عليه وسلم مترجلًا، كان له شعرٌ قريبٌ من أذنيه - أو قال: منكبيه - الشك من محرزٍ.
1706 - حدّثنا زياد بن أيوب، حدّثنا أبو يحيى الحمانى، حدّثنا مالك بن مغولٍ، والحسن بن عمارة، وفطرٌ، عن إسماعيل بن رجاء، عن أوس بن ضمعجٍ، عن البراء بن عازبٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد قوى. وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث أبى سعيد الخدرى [برقم 1302]، وسيأتى منها: حديث أنس [برقم 2860]، وأبى هريرة [برقم 6600]، وأبى موسى [7285].
1705 - صحيح: مضى قريبًا [برقم 1699، 1700] نحوه.
1706 - صحيح: أخرجه الحاكم [1/ 768]، وأبو الشيخ في "الطبقات" [4/ 30]، والإسماعيلى في "المعجم" [برقم 323]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 175]، والدارقطنى في "الأفراد" [1382/ أطرافه]، وغيرهم من طرق عن زياد بن أيوب عن عبد الحميد الحمانى عن مالك بن مغول والحسن بن عمارة وفطر بن خليفة، ثلاثتهم عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن البراء به …
قلتُ: هذا إسناد صحيح في المتابعات، الحمانى شيخ صدوق صالح له أوهام. وإسماعيل قوى الحديث. وباقى رجاله ثقات سوى الحسن بن عمارة فهو ساقط عندهم، لكنه متابع على كل حال، وليس مذكورًا في إسناد الحاكم، وقال الدارقطنى بعد روايته: "غريب من حديث إسماعيل بن رجاء عن أوس، تفرد به زياد بن أيوب عن أبى يحيى الحمانى عن هؤلاء الثلاثة عنه … ".
قلتُ: وزياد بن أيوب ثقة مأمون حافظ. وللحديث طريق آخر مضى [برقم 1686]، وله شواهد أيضًا.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 216)
1707 - حدّثنا جعفر بن حميد الكوفى، حدّثنا عبيد الله بن إيادٍ، عن أبيه، عن البراء بن عازبٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مَرْفِقَيكَ".
1708 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا إسحاق بن منصورٍ، عن أبى رجاء الخراسانى عبد الله بن واقد، عن محمد بن مالكٍ، قال: رأيت على البراء خاتمًا من ذهبٍ، فقيل له من أجله، قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ففضل هذا الخاتم، فقال: من ترون أحق بهذا؟ ثم قال: "اُدْنُ يَا بَرَاءُ"، فألبسنى في أصبعى، وقال: "الْبَسْ مَا كسَاكَ الله وَرَسُولُهُ".--------------------------------------------
1707 - صحيح: أخرجه مسلم [494]، وأحمد [4/ 283]، وابن خزيمة [656]، وابن حبان [1916]، والبيهقى في "سننه" [2530]، والطيالسى [748]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم 1545]، وأبو نعيم في "الرواة عن سعيد بن منصور" [ص 35]، وأبو أحمد الحاكم في "شعار أهل الحديث" [رقم 58]، والرويانى [رقم 424]، وأبو جعفر بن البخترى في "الجزء المنتقى من السادس عشر" [رقم 55/ ضمن مجموع مصنفاته]، وغيرهم من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن البراء به ....
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم.
1708 - ضعيف: أخرجه أحمد [4/ 294]، بأطول من سياق المؤلف، وهو عند الطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 259]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 255]، نحو سياق المؤلف، كلهم من طريق أبى رجاء الخراسانى عبد الله بن واقد عن محمد بن مالك مولى البراء عن البراء به …
قلتُ: هذا إسناد ضعيف إن شاء الله. محمد بن مالك هو أبو المغيرة الجوزجانى، مشاه أبو حاتم وقال: "لا بأس به" وكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" كما في "تهذيب المزى" [26/ 351]، وقال: "لم يسمع من البراء بن عازب شيئًا" ولم أجده - أنا - في "الثقات" بعد البحث، ثم وجدته في [8/ 344]، ولكن ذكره عرضًا في ترجمة (عبد الله بن عقيل أبى عقيل … ) وقال عنه ما نقله عنه المزى كما مضى، لكن ليس في هذا أنه يوثقه، بل ولا ينبغى أن يقال: (ذكره ابن حبان في الثقات)؛ لكونه لم يفرد له ترجمة خاصة، وإنما جاء ذكره عرضًا فقط، وهذا واضح، وقد ذكره في "المجروحين" [2/ 259]، وقال: "يخطئ كثيرًا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد؛ لسلوكه غير مسلك الثقات في الأخبار …
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 217)