Arabic source text

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

📘 مسند أبي يعلى - ت السناري (أبو يعلى الموصلي - ت 307 هـ)

📘 মুসনাদু আবি ইয়ালা - ত আস সিনারি (আবু ইয়ালা আল-মাওসিলি - মৃত্যু 307 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عبيدة، أخبرنى سعد بن إبراهيم، عمن أخبره، عن عمار بن ياسرٍ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ الحلالَ بَيِّنٌ وَالحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ، مَنْ تَوَفَاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لِدِينِه، وَمَنْ يُوقَعْ فِيهِنَّ يُوشِكْ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ، كالْمرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى".
* * *

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌مسند البراء بن عازب رضي الله عنه - (*)
1654 - حدّثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا شريكٌ، عن الحسن بن الحكم، عن عدى بن ثابتٍ، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَدَا جَفَا".--------------------------------------------
(*) هو: صحابى جليل مشهور، شهد أحدًا وما بعدها من المشاهد.
1654 - ضعيف: أخرجه ابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم 3345]، ومن طريقه الترمذى في "العلل" [رقم 389]، والرويانى في "مسنده" [رقم 377]، وأحمد [4/ 297]، والدارقطنى في "العلل" [8/ 241]، وغيرهم، من طريق شريك القاضى، عن الحسن بن الحكم، عن عدى بن ثابت عن البراء بن عازب به …
قلتُ: هذا إسناد ضعيف معلول، شريك كثير الأوهام، واسع الخطو في الأخطاء والتخليط، والحسن صدوق فيه كلام، لكنه متماسك.
وقد زاد الرويانى في روايته: (ومن تبع الصيد غفل). وقد خولف شريك في سنده، خالفه إسماعيل بن زكريا الأسدى، فرواه عن الحسن بن الحكم عن عدى بن ثابت فقال: عن أبى حازم عن أبى هريرة به … وزاد: (ومن اتبع الصيد غفل، ومن أتى أبواب السلطان افتتن، وما ازداد عبد من السلطان قربًا؛ إلا ازداد من الله بعدًا … ).
هكذا أخرجه أحمد [2/ 371، 440]، وابنه في "الزوائد" [4/ 297]، والبيهقى في "سننه" [20042]، وفى "الشعب" [7/ 3403]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 318]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ 339]- وعنده في سنده تصحيف - وابن حبان في "المجروحين" [1/ 233] وغيرهم، من طرق عن إسماعيل بن زكريا، به …
قلتُ: قال الإمام في "الصحيحة" [3/ 267]: "قلتُ: وهذا سند حسن، فإن بقية رجال الإسناد ثقات كلهم، وإسماعيل احتج به الشيخان، وقال الحافظ: صدوق يخطئ قليلًا".
ونحوه قال المعلق على "جامع بيان فضل العلم" لابن عبد البر [1/ 633/ طبعة مكتبة التوعية].
وأقول: هو كما قالا لولا أن إسماعيل قد خولف إسناده، خالفه جماعة، فرووه عن الحسن بن الحكم فقالوا: عن عدى بن ثابت عن شيخ من الأنصار عن أبى هريرة به … ، ومن هؤلاء:
1 - عيسى بن يونس عند ابن راهويه في "المسند" [429].
2 - ومحمد بن عبيد الطنافسى عند أبى داود [2860]، ومن طريقه البيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9404]، وأحمد [2/ 440]. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 179)

1655 - حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن زكريا، عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية فوجدنا ماءها قد شربه أوائل الناس، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم على البئر، ودعا بدلوٍ منها فأخذ منه بفيه، ثم مجه فيها ودعا الله تعالى، فكثر ماؤها حتى رَوِىَ الناس منها.--------------------------------------------
= 3 - ويعلى بن عبيد الطنافسى عند أحمد [2/ 440] مقرونًا مع أخيه.
4 - 5 - وحاتم بن إسماعيل ويحيى بن عيسى الرملى، كما ذكره الدارقظنى في "العلل" [8/ 240]، كلهم رووه عن الحسن على الوجه الماضى. وهو المحفوظ كما جزم به البيهقى في "الشعب" [7/ 48].
وقال أبو حاتم الرازى كما في "العلل" [رقم 2230]: "وهو الأشبه" ثم تفذلك المعلق على "جامع بيان العلم" لابن عبد البر [1/ 633]، وتعقب أبا حاتم قائلًا: "قلت: بل الأشبه الذي حفظ، فإنه حجة على من لم يحفظ، وإسماعيل بن زكريا احتج به الشيخان، وقال الحافظ: "صدوق يخطئ قليلًا" فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، … ".
قلتُ: ما لمناطحة الكبار من آخر! لكن يعتذر عن هذا الفاضل، بكونه لم يقف على مخالفة مَنْ ذكرناهم لإسماعيل في سنده، وإلا لفرَّ من تحسينه لذلك الإسناد فراره من الأسد، وهو مأجور على كل حال، إلا على التقصير وعدم التريث.
إذا عرفت هذا: علمت أن المحفوظ من تلك الوجوه الماضية: هو الوجه الأخير، وسنده ضعيف؛ لجهالة ذلك الشيخ الأنصارى، فمن يكون؟! ومن حاول ترقيع ذلك الإسناد، بان يجعل ذلك الأنصارى هو نفسه أبا حازم الأشجعى المذكور في رواية إسماعيل بن زكريا، فقد اتسع عليه الخرق.
وللحديث شاهد عن ابن عباس مرفوعًا نحوه … من طريقين عنه، لا يصح منهما شئ، وأحدهما إسناده ساقط، والآخر فيه مجهول غائب، ولا يصح في هذا الباب حديث.
1655 - صحيح: أخرجه البخارى [3384] و [3920]، وأحمد [4/ 290]، وابن أبى شيبة [6/ 316]، وعنه الفريابى في "دلائل النبوة" [رقم 27]، وأبو نعيم في "الدلائل" [رقم 129]، وأبو عوانة [رقم 5482]، والطحاوى في "المشكل" [رقم 2167]، والرويانى في "مسنده" [رقم 293]، وغيرهم، من طرق عن أبى إسحاق عن البراء بن عازب به … مثله … وعند بعضهم بنحوه … =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 180)

1656 - حدّثنا عمرو بن محمدٍ الناقد، حدّثنا معمر بن سليمان الرقى، حدّثنا حجاج بن أرطاة، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازبٍ، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال: "تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ".--------------------------------------------
= قلتُ: ووقع تصريح أبى إسحاق بالسماع عند البخارى وغيره [رقم 3920]، لكن يبقى أن كل من رواه عنه إنما سمع منه أخيرًا على التحقيق، غير أن للقصة طريقًا آخر عن البراء بنحوه بأتم من لفظه: عند أحمد [4/ 292]، والطبرانى في "الكبير" [2/ رقم 1177]، والحارث [2/ رقم 947/ زوائده]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2109]، والفريابى في "الدلائل" [رقم 26]، والرويانى [رقم 397]، وجماعة بسندٍ صحيح.
1656 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 295]، والطبرانى في "الأوسط" [4/ 13630]، والطحاوى في "المشكل" [رقم 4547]، والرويانى في "مسنده" [رقم 300]، وغيرهم، من طرق عن معمر بن سليمان [وعند الطبراني (معتمر) وهو تصحيف]، عن الحجاج بن أرطأة عن أبى إسحاق عن البراء، به …
قلتُ: الحجاج ليس بحجاج، وسوء حفظه مما سارت به الركبان، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه: أبو بكر بن عياش عند أبى داود [2889]، والترمذى [3042]، وأحمد [4/ 293]، والبيهقى في "سننه" [12051]، وابن عبد البر في "التمهيد" [5/ 187]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [ص 45]، وغيرهم، من طرق عن أبى بكر بن عياش به …
قلتُ: أبو بكر وابن أرطأة ممن سمعا من عمرو بن عبد الله بعد تغير حفظه أو اختلاطه، ثم إن عمرًا مدلس ولم يصرح بالسماع.
وقد أغرب بعض أصحابنا، فزعم أن روابة أبى إسحاق عن البراء محمولة دائمًا على السماع وإن عنعن فيها، وقالوا: ويكفى في هذا أنه صرح بالسماع في بعضها، وقولهم هذا في غاية من الفساد كما شرحناه في مكانٍ آخر، ويكفى في إبطال دعواهم جملة وتفصيلًا: ما سيأتي [برقم 1720] في حديث رواه شعبة عن إسحاق قال: قال البراء … وذكره … فقال شعبة لأبى إسحاق: (أسمعته من البراء؟! قال: لا)، وتلك قاصمة الظهر.
والذى عليه التحقيق: أن رواية المكثر من التدليس مردودة أبدًا حتى يتبين فيها الاتصال، اللَّهم إلا في شيوخ أكثر عنهم ذلك المدلس، كما قاله الحميدى - شيخ البخارى - وجماعة، فاحفظ هذا جيدًا وكن منه على ذكْر تنتفع به - إن شاء الله. وللكلام بقية. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 181)

1657 - حدّثنا عمرٌو الناقد، حدّثنا حفص بن غياثٍ النخعى، حدّثنا الحجاج، عن أبى إسحاق، عن البراء بن عازب، قال: سئل: أين كان يسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يسجد بين كفيه.
1658 - حدّثنا زكريا بن يحيى الواسطى، حدّثنا هشيمٌ، عن يزيد بن أبى زيادٍ، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء بن عازب، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذتا إبهاميه، أو تحاذيان أذنيه.--------------------------------------------
= وعود على بدء فنقول: لكن للحديث شاهد نحوه مطولًا عن عمر بن الخطاب مرفوعًا عند جماعة، وقد مضى [برقم 184، 256].
1657 - صححيح: أخرجه الترمذى [721]، وابن أبى شيبة [2665]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 257]، وغيرهم من طريق الحجاج بن أرطأة عن أبى إسحاق عن البراء، به … وصرح أبو إسحاق بالسماع عند الترمذى وغيره.
قلتُ: وسنده ضعيف لا يثبت، ابن أرطأة إمام فقيه مقبول في كل شئ إلا في الرواية، وذلك لخروجه عن الحد بكثرة ما يأتى به من الأوهام، ومخالفة الثقات، وقد سمع من أبى إسحاق بأخرة أيضًا، لكن يشهد له حديث وائل بن حجر عند مسلم [401]، وأبى داود [123]، والترمذى [271]، وأحمد [4/ 317]، وجماعة كثيرة.
1658 - صحيح: أخرجه أبو داود [750، 751]، وأحمد [4/ 282]، و [4/ 301] و [4/ 302، 303]، والشافعى [853]، ومن طريقه البيهقى في "المعرفة" [رقم 833]، وفى "سننه" [2358]، والدارقطنى [1/ 293، 294]، والطبرانى في "الأوسط" [2/ رقم 1325]، والطحاوى في شرح المعانى" [1/ 196]، والحميدى [724]، وعنه البخارى في "جزء رفع اليدين" [33]، والخطيب في "تاريخ" [5/ 40] و [7/ 254]، وابن أبى حاتم في "مقدمة الجرح" [1/ 43]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 276]، وابن حبان في "المجروحين" [3/ 100]، وابن عبد البر في "التمهيد" [9/ 214]، والمحاملى في "أماليه" [450]، والرويانى في "مسنده" [341]، والفسوى في "المعرفة" [2/ 711]، وجماعة كثيرة، من طرق عن يزيد بن أبى زياد عن ابن أبى ليلى عن البراء مثله … وعند جماعة بنحوه … وبعضهم بجملة رفع اليدين فقط. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 182)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: هكذا رواه الثورى وشعبة وزهير وأسباط وخالد الطحان وجماعة من قدماء أصحابه: نحو هذا السياق.
وخالفهم جماعة آخرون، فرووه عن يزيد بن أبى زياد بإسناده به، وزادوا فيه: (ثم لا يعود) وبعضهم قال: (ثم لم يعد إلى شئ من ذلك حتى فرغ من صلاته)، وبعضهم قال: (ثم لم يرفعهما)، وقال بعضهم: (ثم لا يرفعهما حتى يفرغ)، وقال بعضهم نحو ذلك، وكل تلك الألفاظ بمعنى الزيادة الأولى (ثم لا يعود)، وتأتى عند المؤلف [برقم 1690]، وهذه الزيادة وهَّاها الحفاظ وأنكروها على ابن أبى زياد جدًّا، حتى تكلم فيه بعضهم من أجلها، وهو صدوق في الأصل، لكنه لما كبر تغير وساء حفظه حتى صار يتلقَّن، وقد كان يضطرب في تلك الزيادة الماضية إثباتًا ونفيًا، فتارة يذكرها في من الحديث، وتارة لا يذكرها، وتارة يتردد، وتارة ينفى سماعها رأسًا، وقد صح عن ابن عيينة أنه سمع الحديث من ابن أبى زيادة دون تلك الزيادة، ثم لما قدم الكوفة سمعه يحدث به ويذكر فيه تلك الزيادة، قال سفيان: "فظننتُ أنهم لقنوه".
قلتُ: ولا يبعد هذا عند الناقد إن شاء الله. وقد كان بالكوفة جماعة من أجلاد أصحاب الرأى والعصبية، والشيخ - أعنى يزيد بن أبى زياد - صار لا يدرى شيئًا بعد أن كبر وخرف، لكنه لم ينفرد به بتلك الزيادة، بل تابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن الحكم، وعيسى عن ابن أبى ليلى عن البراء به … كما يأتى [برقم 1689].
ومحمد بن عبد الرحمن أسوأ حفظًا من يزيد، وقد أنكروا عليه تلك الزيادة أيضًا، بل جزم أحمد وغيره بكون تلك الزيادة إنما تفرد بها يزيد بن أبى زياد، ونقل عن ابن نمير أنه اطلع على كتاب ابن أبى ليلى، فوجده يرويه عن يزيد نفسه بإسناده، فعاد الطريق إليه مرة أخرى، وأسفر الصباح عن كون رواية ابن أبى ليلى عن الحكم وعيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء بتلك الزيادة، ما هي إلا وهمه قبيح جاد به ابن أبى ليلى على الأغمار من كيسه هو.
وقد وردت تلك الزيادة في حديث ابن مسعود، ولا تصح أيضًا، بل هي وهْم من بعضهم كما تأتى الإشارة إلى ذلك عند المؤلف [برقم 5039، 5540]، و [رقم 5302].
ولتلك الزيادة شواهد بأسانيد لا يثبتها أهل النقد قط، وقد توسعنا في الكلام على طرق تلك الزيادة: (ثم لا يعود) مع شرح عللها، وكلام النقاد فيها، والرد على بعض متعصبة الحنفية، القائلين بصحتها، وكذا مع الأجوبة على مَنْ ثبتها من الأئمة المجتهدين: كل ذلك في كتابنا "غرس الأشجار". والمقام لا يحتمل سوى هذا الإجمال. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 183)

1659 - وَعَنِ البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مِنَ الحقِّ عَلَى المسْلِمِينَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَحَدُهُمْ يَوْمَ الْجمُعَةِ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْدَهُمْ فَإِنَّ الْماءَ طِيبٌ".
قال هشيمٌ: قلت ليزيد: هل من غسلٍ غير يوم الجمعة؟ قال: نعم، يوم عيد الفطر، ويوم الأضحى، ويوم عرفة، ويوم الجمعة، وقال فيه.
1660 - حدّثنا أبو عبد الرحمن الأذرمى، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا زكريا،--------------------------------------------
=* والحاصل: أن سياق المؤلف ونحوه ثابت دون تلك الزيادة الماضية، والإسناد السابق ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبى زياد. ومتابعة مَنْ تابعه لا تصح ولا هي في عالم الوجود، كما يأتى بسط ذلك عند المؤلف [برقم 1689].
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة - دون الزيادة الماضية - منهم أنس وحديثه عند المؤلف يأتى [برقم 3735]، وعن مالك بن الحويرث ووائل بن حجر وغيرهما.
1659 - صحيح: دون قوله (فإن لم يكن … إلخ): أخرجه الترمذى [528]، وأحمد [4/ 282]، وابن أبى شيبة [4989]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 116]، وأبو مسهر في حديثه [رقم 56]، والرويانى في "مسنده" [رقم 348]، وأبو بكر المروزى في "فضل الجمعة" [رقم 17]، وغيرهم، من طرق عن يزيد بن أبى زياد عن ابن أبى ليلى عن البراء به …
قلتُ: وهذا إسناد لا يصح، وابن أبى زياد ضعيف لسوء حفظه مع تخليط واضطراب وتلقين، وهذه ظلمات.
لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة دون تلك الزيادة: (فإن لم يكن … إلخ) مضى منها حديث أبى سعيد [برقم 1100]، فانظره.
• تنبيه: قول هشيم في ذيل هذا الحديث: هو أثر صحيح. فانتبه.
1660 - صحيح: أخرجه أحمد [4/ 297]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 411]، والبيهقى في "سننه" [8622]، والرويانى في "مسنده" [رقم 287]، وغيرهم، من طرق عن زكريا بن أبى زائدة عن أبى إسحاق عن البراء به … وعند البيهقى: (اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عمر كلهن في ذى القعدة … ). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 184)

عن أبى إسحاق، عن البراء، قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الحج، قال: وقالت عائشة: لقد علم أن قد اعتمر أربعًا لعمرته في حجة الوداع.
1661 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن البراء بن عازبٍ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم نحرٍ، فقال: "أَلا لا يَذْبَحَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يُصَلِّى"، فقام رجلٌ، فقال: يا رسول الله، هذا يومُ اللحم فيه مكروهٌ، وإنى عجلت نسيكتى لأطعم أهلى وأهل دارى - أو أهلى وجيرانى - قال: "فَقَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذِبْحًا آخَرَ"، قال: يا رسول الله، عندى عناق لبنٍ، هي خيرٌ من شاتى لحمٍ، أفأذبحها؟ قال: "نَعَمْ، وَهِىَ خَيْرٌ مِنْ نَسِيكَتِكَ، وَلا تَقْضِى جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".--------------------------------------------
= قلتُ: زكريا قد سمع من أبى إسحاق بآخرة كما جزم به أحمد وغيره لكنه قد توبع على شطريه - يعنى قول البراء وقول عائشة - عن أبى إسحاق.
فتابعه يوسف بن إسحاق - حفيد أبى إسحاق - على قول البراء وحده عند البخارى [1689]، وغيره. وفيه تصريح أبى إسحاق بالسماع من البراء، وكذا تابعه إسرائيل على نحو قول البراء، ولكن مطولًا في قصة عند البخارى [2552]، وجماعة.
أما قول عائشة: فقد تابعه عليه جماعة، لكن قالوا: عن أبى إسحاق عن مجاهد عن عائشة … نحوه …
أخرجه أبو داود [1992]، وأحمد [2/ 70]، والطبرانى في "الكبير" [12/ رقم 13529]، والبيهقى في "سننه" [8617]، والنسائى في "الكبرى" [4218]، والطحاوى في "شرح المعانى" [2/ 150]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [809]، وجماعة كثيرة. وفيه قصة إنكار عائشة على ابن عمر في عدد الاعتمار.
وقول عائشة ثابت من طريق آخر نحوه عند البخارى [1685]، ومسلم [1255]، وجماعة. ولقولها مع قول البراء شواهد أيضًا.
1661 - صحيح: أخرجه البخارى [5236، 5243]، ومسلم [1961]، وأبو داود [2800]، والنسائى [1581]، والترمذى [1508]، وأحمد [4/ 287]، والبيهقى في "سننه" [18893]، وابن الجارود [908]، والدارمى [1962]، ابن حبان [5908]، والطيالسى [743]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 172]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الشعبى عن البراء به مثله … وعند بعضهم بنحوه … يزيد لفظه عند جماعة وينقص عند آخرين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 185)

1662 - حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصورٍ، عن الشعبى، عن البراء بن عازبٍ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: "مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَنَسَكَ نَسِيكَتَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَشَاتُهُ شاةُ لحْمٍ، وَلا نُسُكَ لَهُ"، فقال أبو بردة بن نيارٍ خال البراء: يا رسول الله، فإنى نسكت شاتى قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكلٍ وشربٍ، وأحببت أن تكون شاتى أول شئٍ يذبح في بيتى، فذبحت شاتى، وتغديت قبل أن آتى الصلاة، قال: "شَاتُكَ شاةُ لحْمٍ"، قال: فقال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقًا لنا جذعةً هي أحب إليَّ من شاتين، أفتجزى عنى؟ قال: "نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِىَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ".
1663 - حدّثنا عثمان بن أبى شيبة، حدّثنا جريرٌ، عن فطرٍ، عن أبى إسحاق، عن--------------------------------------------
1662 - صحيح: انظر قبله. وطريق منصور عند البخارى ومسلم وأبى داود وجماعة.
1663 - صحيح: دون قوله: (اللَّهم بلاغًا يبلغ خيرًا، مغفرة منك ورضوانًا، بيدك الخير إنك على كل شئ قدير): أخرجه النسائي في "الكبرى" [10335]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 501]، وعند ابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 353]، وفى "الاستذكار" [8/ 528]- وعنده سقط في سنده، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 492]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 1404]، وغيرهم، من طريق جرير بن عبد الحميد عن فطر بن خليفة [وتصحف عند بعضهم إلى (مطر)] عن أبى إسحاق عن البراء به مثل هذا السياق به ....
قلتُ: وقد توبع فطر عليه: تابعه: منصور وإسرائيل، كلاهما عن أبى إسحاق عن البراء … ولكن بجملة: (آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون … ).
هكذا أخرجه النسائي في "الكبرى" [10383]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 1549].
وتابعه على تلك الجملة أيضًا: يوسف بن إسحاق عند الطبراني في "الدعاء" [رقم 843].
وتابعه أبو أسامة عند ابن أبى شيبة [29613]، والثورى عند أحمد [4/ 35]، وعبد الرزاق [9240]، ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" [رقم 841]، و الفسوى في "المعرفة" [2/ 311]، والمحاملى في "الدعاء" [رقم 66]، وشريك ويونس كلاهما عند المحاملى في "الدعاء" [68/ 67]، فهؤلاء ثمانية كلهم تابعوا فطر بن خليفة على تلك الجملة الماضية وحدها عن أبى إسحاق عن البراء به … =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 186)

البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى سفر، فقال: "اللَّهُمَّ بَلاغًا يُبَلِّغُ خَيْرًا، مَغْفِرَةً مِنْكَ وَرِضْوَانًا، بِيَدِكَ الخيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كل شَىْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالخلِيفَة فِي الأَهْلِ، اللَّهمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لنَا الأَرْضَ، اللَهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المنْقَلَبِ".
1664 - حدّثنا مجاهد بن موسى، حدثنى بهزٌ، حدّثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن--------------------------------------------
= قلتُ: إسناده صحيح لولا عنعنة أبى إسحاق، بل جزم النسائي في "الكبرى" [6/ 141]، بكون أبى إسحاق لم يسمعه من البراء، ويدل عليه رواية شعبة عنه الآتية؛ فهى صريحة في كون أبى إسحاق يرويه عن البراء بواسطة، لكن وقع تصريح أبى إسحاق بسماعه من البراء من رواية فطر عنه.
فأخرجه ابن حبان [2712]، قال: (أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن عثمان العجلى قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن فطر عن أبى إسحاق قال: سمعت البراء يقول: … وذكره).
قلتُ: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات سوى شيخ ابن حبان، فقد أعيانى الوقوف له على ترجمة ولم أوفق، فإن ثبت أنه ثقة ضابط، فأظن أن عبيد الله بن موسى قد وهم في ذلك التصريح بالسماع، فقد رواه يحيى بن خلاد ويحيى بن آدم وجرير بن عبد الحميد وغيرهم عن فطر بن خليفة عن أبى إسحاق عن البراء به … ولم يذكروا فيه سماعًا.
ويؤيد عدم السماع: رواية شعبة الآتية. وقد ساق ابن حبان الطريق الماضى للتدليل على سماع أبى إسحاق هذا الحديث من البراء، وكأن إسناده عنده من المزيد، وقد عرفتَ ما فيه.
والحديث صحيح بالجملة الماضية، أما سياق المؤلف فله شواهد عن جماعة من الصحابة: منهم ابن عباس، وحديثه يأتى [برقم 2353]، وفى الباب عن ابن عمر وعبد الله بن سرجس وأبى هريرة وغيرهم؛ لكن دون ما وقع في أوله من قوله: (اللَّهم بلاغًا يبلغ خيرًا، مغفرة منك ورضوانًا، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير) فانتبه!.
1664 - صحيح: أخرجه الترمذى [3440]، وأحمد [4/ 281، 289، 298]، وابن حبان [2711]، والطيالسى [716]، وابن أبى شيبة [33633]، والنسائى في "الكبرى" [10384]، والطبرانى في "الدعاء" [رقم 842]، والمحاملى في "الدعاء" [رقم 69]،=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 187)

الربيع بن البراء، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رجع من سفره، قال: "آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ".
1665 - حدّثنا مجاهد بن موسى، حدثنى بهز، حدّثنا شعبة، حدثنى عدى بن ثابتٍ، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفرٍ فقرأ في العشاء الآخرة في إحدى الركعتين بـ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)} [التين].--------------------------------------------
= والرويانى [رقم 332]، وابن قانع في "المعجم" [رقم 130]، وجماعة من طرق عن شعبة عن أبى إسحاق عن الربيع بن البراء عن أبيه به …
قلتُ: وهذا إسناد صحيح في الشواهد، رجاله لا يُسأل عنهم، سوى الربيع وحده، فلم يرو عنه سوى أبى إسحاق، وما وثقه سوى العجلى وابن حبان، وتابعهما الحافظ في "التقريب"، ولا يظهر لى ما قالوه.
لكن للحديث شواهد كما ذكرناه في الذي قبله. وقد اختلف في سنده على شعبة، فرواه عنه أصحابه على الوجه الماضى، وشذَّ مسلم بن إبراهيم الفراهيدى، فرواه عنه فقال: عن أبى إسحاق عن البراء به … ، ولم يذكر واسطة بين أبى إسحاق والبراء، مثل رواية الجماعة عن أبى إسحاق كما مضى في الذي قبله …
هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 1436/ أطرافه]، من طريق أبى العباس البرتى عن مسلم به ....
قلتُ: قال البرتى بعد روايته: "هكذا حدثنا مسلم عن شعبة عن أبى إسحاق عن البراء، والمحفوظ: عن أبى إسحاق عن الربيع بن البراء عن البراء .. ".
قلتُ: وهو كما قال. وقوله: "والمحفوظ عن أبى إسحاق … " يعنى من رواية شعبة عنه، وإلا فقد رواه الجماعة عن أبى إسحاق مثل رواية مسلم عن شعبة عن أبى إسحاق.
1665 - صحيح: أخرجه البخارى [733]، ومسلم [464]، وأبو داود [1221]، والنسائى [1001]، وأحمد [4/ 284]، وابن حبان [1838]، وابن خزيمة [524]، والبيهقى في "سننه" [3846]، والطيالسى [733]، وجماعة كثيرة، من طرق عن شعبة عن عدى بن ثابت عن البراء به … وزاد جماعة من رواية مسعر الآتية: (فما سمعتُ أحدًا أحسن صوتًا أو قراءة منه … ). =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 188)

1666 - حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا هشيمٌ، أخبرنا أشعث، عن عدى بن ثابتٍ، عن البراء بن عازبٍ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالى إلى رجلٍ تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يضرب عنقه.--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه شعبة: تابعه:
1 - مسعر: عند البخارى [7107]، ومسلم [464]، وابن ماجه [835] وأحمد [4/ 291]، وابن أبى شيبة [3608]، والبيهقى [2888]، والحميدى [726]، وابن عساكر في "تاريخه" [5/ 232]، وجماعة. وعندهم الزيادة الماضية.
2 - ويحيى بن سعيد: عند مالك [175]، ومسلم [464]، والترمذى [310]، والنسائى [1000]، وابن ماجه [834]، وأحمد [4/ 286]، وابن خزيمة [522]، والبيهقى [3845]، والحميدى [726]، والخطيب في "تاريخه" [3/ 48]، وجماعة.
3 - وإِسماعيل بن أبى خالد: عند الطبراني في "الأوسط" [1/ رقم 450].
1666 - صحيح: أخرجه الترمذى في "سننه" [1362]، وابن ماجه [2607]، وأحمد [4/ 292]، والدارقطنى في "سننه" [3/ 196]، والطبرانى في "الكبير" [3/ رقم 3405]، وسعيد بن منصور في "سننه" [942]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 148]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2010]، وابن عبد البر في "الاستيعاب" [1/ 88]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 215]، والمزى في "التهذيب" [5/ 265]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 2925]، وأبو نعيم في "المعرفة" [1903]، والبزار [3794]، وابن قانع في "المعجم" [رقم 293]، والخطيب في "الأسماء المبهمة" [114]، وابن حزم في "المحلى" [11/ 252]، وجماعة من طرق عن أشعث بن سوار عن عدى بن ثابت عن البراء به بألفاظ مختلفة نحوه … ؛ لكنها متفقة المعنى.
ولفظ ابن ماجه: (عن البراء بن عازب قال: مر بى خالى - وعند بعضهم: عمى - وقد عقد له النبي صلى الله عليه وسلم لواء. فقلتُ: له: أين تريد؟! فقال: بعثنى النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده؛ فأمرنى أن أضرب عنقه … ).
قلتُ: قد اختلف في سنده ومتنه على أشعث، فرواه عنه هشيم وحفص بن غياث كلاهما عن أشعث على الوجه الماضى: وخالفهما:
1 - معمر بن راشد، فرواه عن أشعث فقال: عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه البراء به نحوه … =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 189)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= هكذا أخرجه عبد الرزاق [10804]، وعنه أحمد [4/ 297]، والنسائى في "الكبرى" [7223]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 1904]، وغيرهم. وتابعه:
1 - أبو خالد الأحمر على هذا الوجه: عند الترمذى في "علله" [رقم 231]، وكذا عند البيهقى في "سننه" [32/ 168].
2 - وكذا الفضل بن العلاء عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 2926]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم 1904]، وغيرهما.
قلتُ: وخالفهم خالد الطحان، فرواه عن أشعث فقال: عن عدى بن ثابت عن يزيد بن البراء عن خاله به … ، ولم يقل فيه: عن أبيه البراء.
هكذا ذكره الدارقطنى في "علله" [6/ 21]، والمزى في "تحفة الأشراف" [رقم 15534].
أما الاختلاف في متنه: فتارة (عن البراء قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالى .. ) كما مضى عند المؤلف وغيره، وتارة: (عن البراء قال: لقينى عمى … ) وتارة: (عن يزيد بن البراء عن خاله أن رجلًا تزوج بامرأة أبيه فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقتله … ) وتارة قيل غير ذلك.
وقد كان الأولى أن نُعصِّب ذلك الاضطراب برقبة أشعث بن سوار، لكونه ضعيف كثير الوهم فاحش الخطأ كما يقول ابن حبان، لولا أنه قد توبع على تلك الألوان كلها سوى اللون الأخير متنًا وسندًا.
وقد اختلف في إسناد هذا الحديث ومتنه على وجوه كثيرة، حتى قال ابن عبد البر: "فيه اضطراب يطول ذكره" وقال الحافظ في "الفتح" [12/ 118]: "أخرجه أحمد وأصحاب السنن، وفى سنده اختلاف كثير" وقد أشار الترمذى إلى بعض هذا الاختلاف في "سننه" [3/ 643]، وكذا عقد له النسائي بابًا في "سننه الكبرى" [4/ 295]، فقال: "عقوبة من أتى محرمًا وذكْر اختلاف الناقلين لخبر البراء بن عازب فيه "وشرحه الدارقطنى في "علله" [6/ 20]، ونحوه المزى في "التحفة" [رقم 15534]، وأشار إلى بعضه المنذرى في "تهذيب السنن". ومع كل هذا فقد حسنه الترمذى في "سننه" ولم يرجَّح من تلك الوجوه شيئًا، وكذا نقل عن البخارى في "علله" [رقم 231]، أنه لم يرجِّح شيئًا من ذلك الاختلاف، وصححه شيخ الإسلام ابن حزم في "المحلى" [11/ 252]، ولم ينظر إلى ذلك الاختلاف في سنده، بل جمع بين بعضه بعضًا، وجزم الإمام المحقق الشمس ابن القيم في "حاشيته على السنن" [2/ 299 - 300]، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 190)

1667 - حدّثنا أبو معمرٍ، حدّثنا حفص، عن أشعث، عن عديّ، عن البراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا إلى رجلٍ تزوج امرأة أبيه، فأمره أن يضرب عنقه ويأتى برأسه.
1668 - حدّثنا محمد بن بشارٍ، حدّثنا عبد الرحمن، وأبو داود، قالا: حدّثنا--------------------------------------------
= بكون هذا الاختلاف كله يدل على أن الحديث محفوظ، ثم قال: "والحديث له طرق حسان تؤيد بعضها بعضًا … " ثم ذكر بعضها ....
قلتُ: وهذا الحديث يستحق أن يفرد بالتصنيف، والقول فيه: هو ما قاله الشمس ابن القيم كما شرحناه في "غرس الأشجار".
نعم: ليس كل طرقه محفوظة، بل أكثرها يؤيد بعضه بعضًا، ومنها ما هو منكر ليس بشئ، كما ترى أنموذج ذلك عند ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 1277]، والاختلاف في متنه هيِّن يسير ليس كالاختلاف في سنده، ولو ضربنا عن حديث البراء صفحًا، وعقدنا ولو على رأى العامرية صلحًا، ففى الباب ما يقوم مقامه، ويحفظ أصله ومرامه.
وهو ما أخرجه ابن ماجه [2608]، والنسائى في "الكبرى" [7224]، والطحاوى في "شرح المعانى" [3/ 150]، وجماعة، من حديث معاوية بن قرة عن أبيه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخاه - جد معاوية - إلى رجل عرس بامرأة أبيه، فضرب عنقه، وخمَّس ماله … ) لفظ النسائي.
وسنده صالح لا بأس به، بل أخرج ابن حزم في "المحلى" [11/ 253]، عن ابن معين أنه قال عن حديث قرة: "هذا الحديث صحيح، ومن رواه فأوقفه على معاوية فليس بشئ .. " وتمام استيعاب طرق حديث البراء مع شواهده تجده في كتابنا الماضى. واللَّه المستعان.
1667 - صحيح: انظر قبله.
1668 - صحيح: أخرجه البخارى [244]، ومسلم [2710]، وأبو داود [5046]، والترمذى [3574]، وأحمد [4/ 295]، وابن حبان [5536]، وابن خزيمة [2161]، والطيالسى [744]، وابن أبى شيبة [26526]، والنسائى في "الكبرى" [10616]، والبيهقى في "الشعب" [4/ رقم 4704]، وجماعة كثيرة، من طرق عن سعد بن عبيدة عن البراء به … وعند بعضهم نحوه.
قلتُ: وله طريق آخر عن البراء يأتى قريبًا [برقم 1712].

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 191)

شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعد بن عبيدة يحدِّث، عن البراء: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِى إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِى إِلَيْكَ، وَأَلجْأتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِى إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْك إِلا إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ"، فإن مات مات على الفطرة.
1669 - حدّثنا عبد الرحمن بن صالحٍ الأزدى، حدّثنا حفص بن غياث، عن حجاج بن أرطاة، عن أبى إسحاق، عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع وجهه بين كفيه إذا سجد.
1670 - حدّثنا عبد الرحمن بن صالحٍ، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن قنان بن عبد الله النهمى، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء، قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم أبا موسى يقرأ، فقال: "كَأَنَّ صَوْتَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ".
1671 - حدّثنا محمد بن بكارٍ مولى بنى هاشمٍ، حدّثنا يحيى بن عقبة بن أبى--------------------------------------------
1669 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1657].
1670 - صحيح: أخرجه الطحاوى في "المشكل" [رقم 982]، وابن عساكر في "تاريخه" [32/ 48 - 49]، من طريق قنان بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء به.
قلتُ: هذا إسناد صحيح في الشواهد، قال الهيثمى في "المجمع" [9/ 601]: "رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا، وفيهم خلاف" وقال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم 6869]،: "رواه أبو يعلى الموصلى بسند رجاله ثقات".
قلتُ: وقول الهيثمى أدق؛ لأن قنان بن عبد الله مختلف فيه، ضعفه النسائي، وغمزه يحيى بن آدم، ووثقه ابن معين وابن حبان، وقال الحافظ: "مقبول" وهو عندى: (صدوق يخطئ).
لكن للحديث شواهد: يأتى منها حديث أنس بن مالك [برقم 4096]، وفى الباب عن أبى موسى الأشعرى عند البخارى وجماعة، وكذا عن بريدة وأبى هريرة.
1671 - ضعيف: أخرجه الخطيب في "موضح الأوهام" [2/ 542 - 543]، من طريق المؤلف به … وإسناده واهٍ وفيه علل:

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 192)

العيزار، حدّثنا أبو إسحاق، عن البراء، قال: سجدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر، فظننا أنه قرأ بـ (تنزيل) السجدة.
1672 - حدّثنا محمد بن بكار، حدّثنا أبو بكر بن عياشٍ، حدّثثا أبو إسحاق، عن البراء، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأحرمنا بالحج، فلما إن قدمنا مكة، قال: "اجْعَلُوا حَجَّكُمْ عُمْرَةً"، فقال ناس: يا رسول الله، قد أحرمنا بالحج، فكيف نجعلها عمرةً؟! قال: "انْظُرُوا مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا"، قال: فردوا عليه القول، فغضب، ثم--------------------------------------------
= الأولى: يحيى بن عقبة كذبه ابن معين بخط عريض، وقال أبو داود: "ليس بشئ" وقال النسائي: "ليس بثقة" وضعفه سائر النقاد. لكن شذ ابن السكن وقال عنه: "صالح الحديث" والجرح المفسر أولى: راجع "اللسان" [6/ 270].
والثانية: أبو إسحاق قد رماه جماعة بالاختلاط، وسماع يحيى بن عقبة منه - إن كان سمع - إنما كان بآخرة.
والثالثة: عنعنة أبى إسحاق؛ فهو إمام في التدليس.
لكن للحديث شاهد بنحوه عن ابن عمر يأتى [برقم 5743]، وسنده لا يصح أيضًا.
وإنما الثابت في الباب: حدث أبى سعيد الخدرى الماضى [برقم 1126]، وليس فيه السجود في سورة السجدة في صلاة الظهر، مع قول أبى سعيد (كنا نحرز … ) أي نظن. فانتبه.
1672 - ضعيف: أخرجه ابن ماجه [2982]، وأحمد [4/ 286]، والنسائى في "الكبرى" [10017]، وفى "اليوم والليلة" [رقم 189]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [ص 265]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 119]، وابن عرفة في "جزئه المشهور" [رقم 31]، وغيرهم، من طرق عن أبى بكر بن عياش عن أبى إسحاق عن البراء به ....
قلتُ: هذا إسناد ضعيف. وله علتان:
الأولى: قال البوصيرى في "الزوائد": "رجال إسناده ثقات، إلا أن فيه أبا إسحاق، واسمه عمرو بن عبد الله، وقد اختلط بآخرة، ولم يتبين حال ابن عياش، هل روى قبل الاختلاط أو بعده؟! فيتوقف حديثه حتى يتبين حاله".
قلتُ: قد قال ابن عبد البر عن ابن عياش: "هو عندهم في أبى إسحاق مثل شريك … و … " كما في "التهذيب" [12/ 36]، وشريك قد سمع من أبى إسحاق قديمًا كما جزم به أحمد، ونحوه ابن معين أيضًا. فلينظر في تحقيق ذلك؛ فإنى لا أنشط له في هذا المكان. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 193)

انطلق حتى دخل على عائشة غضبان، قال: فرأت الغضب في وجهه، فقالت: من أغضبك، أغضبه الله تعالى؟ فقال: "مَا لِي لا أَغْضَبُ، وَأَنَا آمُرُ بِالأَمْرِ فَلا يُتَّبَعُ؟! ".
1673 - حدثنا خالد بن مرداسٍ، حدّثنا هشيمٌ، عن أبى بلجٍ، عن زيد بن أبى--------------------------------------------
= • تنبيه مهم: قد وهم حسين الأسد في تعليقه على هذا الحديث وهمًا لا بد من التنبيه عليه هنا؛ فإنه قال: "وقد صحَّح البخارى حديث أبى بكر بن عياش عن أبى إسحاق عن ابن أبى أوفى في الصوم [1958] باب: "تعجيل الإفطار".
قلتُ: كذا قال، وهذه غفلة مكشوفة؛ لأن سنده عند البخارى في الموضع المشار إليه هكذا: (حدثنا أحمد بن يونس حدثنا أبو بكر، عن سليمان، عن ابن أبى أوفى به … ).
قلتُ: أبو بكر هو ابن عياش، أما سليمان فهو أبو إسحاق الشيبانى الإمام المشهور. فكيف ذهل الأسد عن هذا؟! وقد ذكر المزى (أبا إسحاق الشيبانى) في شيوخ أبى بكر بن عياش من ترجمته في "التهذيب" [33/ 130]، ورمز أمامه برمز (خ)، يعنى أن روايته عنه في "صحيح البخارى".
أما رواية ابن عياش عن أبى إسحاق السبيعى فلم يخرجها أحد الشيخين، إنما هي عند أصحاب السننن وغيرهم. فانتبه يا رعاك الله!
والثانية: هي عنعنة أبى إسحاق؛ فهو عريق في التدليس.
1673 - حسن لغيره: دون الحمد والاستغفار: أخرجه أبو داود [5211]، والبيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8956]، وفى "سننه" [13347]، وابن أبى الدنيا في "الإخوان" [رقم 112]، والمزى في "تهذيبه" [10/ 80]، والبخارى في "تاريخه" [3/ 396]، وابن عبد البر في "التمهيد" [21/ 14]، والدولابى في "الكنى" [رقم 628]، وغيرهم من طرق عن هشيم عن أبى بلج الفزارى عن زيد بن أبى الشعثاء عن البراء به مرفوعًا …
قلتُ: هكذا رواه جماعة عن هشيم بإسناده مرفوعًا. وخالفه محمد بن الصباح الدولابى، فرواه هشيم بإسناده به إلا أنه لم يرفعه، بل وقفه على البراء من قوله.
هكذا أخرجه الرويانى في "مسنده" [رقم 418]، بإسناد صحيح إليه. وأخشى أن يكون ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قد سقط من المطبوع، فإن كان ثابتًا: فقد توبع هشيم على الوجه المرفوع: تابعه أبو عوانة عند البخارى في "تاريخه" [3/ 396]، ولم يسق لفظه وساق لفظه في "الكنى" [174]،=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 194)

الشعثاء العبدى، عن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ فَتَصَافَحَا وَحَمِدَا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَاهُ، غُفِرَ لَهُمَا".--------------------------------------------
= وهو عند الطيالسى أيضًا [رقم 751]، لكنه قال: (حدثنا هشيم وأبو عوانة عن أبى بلج عن زياد أبى الحكم البجلى عن البراء … وذكره).
وزياد محرف من (زيد) وهو زيد بن أبى الشعثاء، ولم أجد من نسبه بجليًا إلا في هذا الطريق، ولعله محرفٌ أيضًا من (البصرى) لكونه بصريًا كما جزم المزى وغيره. وكذا وقع منسوبًا في طريق هشيم عند بعضهم.
ثم جاء زهير بن معاوية وخالف فيه هشيمًا وأبا عوانة، ورواه عن أبى بلج فقال: عن أبى الحكم عليِّ البصرى، عن أبى بحر عن البراء به مرفوعًا قال: (أيما مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، ثم حمد الله؛ تفرقا ليس بينهما خطيئة) هكذا أخرجه أحمد [4/ 293]، والخطيب في "المتفق والمفترق" [رقم 1702].
قلتُ: فخالفهما في ثلاثة مواضع:
الأول: أنه سمَّى أبا الحكم البصرى، وهو زيد بن أبى الشعثاء: (عليّا) وعند الخطيب: (حدثنى أبو الحكم البصرى … ) ليس فيه عليٌّ.
والثانى: أنه زاد في إسناده: (أبا بحر) بين أبى الحكم والبراء، وأبو بحر هذا شيخ مجهول كما تراه في "التعجيل" [1/ 467].
والثالث: أنه لم يذكر (الاستغفار) في متنه، وإنما ذكر (الحمد) فقط، وقد سئل أبو حاتم عن رواية زهير هذه كما في "العلل" [2318]، فقال: "قد جوَّد زهير هذا الحديث، ولا أعلم أحدًا جوَّد كتجويد زهير هذا الحديث" فسأله ابنه عبد الرحمن فقال له: "هو محفوظ؟! قال: زهير ثقة".
قلتُ: لم يشفنا أبو حاتم، وقد اختلف في اسم أبى الحكم وكنيته على ألوان أخر، ذكرها الحافظ في "التعجيل" [1/ 292]، والوجه الأول هو الراجح عندى؛ لاتفاق هشيم وأبى عوانة عليه.
وهو ظاهر صنيع الحافظ في "التعجيل" [1/ 292].
ومدار هذا الوجه على زيد بن أبى الشعثاء أبى الحكم البصرى وهو شيخ مستور، انفرد عنه أبو بلج بالرواية، ولم يوثقه إلا ابن حبان وحده، وتابعه الذهبى في "الكاشف" [1/ 417]،، ولم يفعلا شيئًا.
ثم وجدتُ الذهبى قال في "الميزان" [2/ 104]: "لا يعرف " وهو كما قال أخيرًا. وأبو بلج اسمه يحيى بن سليم - على اختلاف فيه - وهو صدوق متماسك .. =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 195)

1674 - حدّثنا محمد بن الخطاب، حدّثنا مؤملٌ، حدّثنا سفيان، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء، قال: قنت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة المغرب والغداة قال عمروٌ: فذكرت ذلك لإبراهيم فغضب، وقال: إنه كان صاحب أمرٍ - يعنى: ابن أبى ليلى.--------------------------------------------
= وللحديث طريق آخر عن البراء نحوه … دون (الاستغفار، والحمد) أخرجه أبو داود [5212]، والترمذى [2727]، وابن ماجه [3703]، وأحمد [4/ 289]، وابن أبى شيبة [25717]، والبيهقى في "سننه" [13349]، وجماعة، من طرق عن الأجلح الكندى عن أبى إسحاق عن البراء به.
قلتٌ: وهذا إسناد ضعيف معلول، الأجلح ضعيف الحفظ، ولم يصب الحافظ في تمشية حاله بقوله: (صدوق شيعى)، بل صواب العبارة: "ضعيف شيعى جلد" وأبو إسحاق قد اختلط وتغير حفظه بآخرة. ولم يذكر أحد من النقاد: أن سماع الأجلح منه إنما كان قديمًا.
ثم إن أبا إسحاق لا يزال مدلسًا، وقد عنعن الخبر، وقد توبع عليه الأجلح: تابعه قيس بن الربيع على إسناده لكن بلفظ آخر: أخرجه البيهقى في "الشعب" [6/ رقم 8954]، وفى الطريق إليه كذاب، ولو صح، فقيس حاله أسوأ من حال صاحبه الأجلح.
واختلف في سنده على أبى إسحاق أيضًا، كما تراه عند الرويانى [رقم 416]، وابن أبى الدنيا في "الإخوان" [رقم 111].
وللحديث طرق أخر عن البراء بألفاظ مختلفة، ولا يصح منها شئ قط، والغالب أنها مناكير.
وللحديث شاهد عن أنس نحوه مرفوعًا: يأتى عند المؤلف [برقم 4139]، وفى سنده ضعف واختلاف، وله شواهد أخر عن جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة. وأنا أستخير الله في تحسين هذا الحديث.
1674 - صحيح: أخرجه مسلم [678]، وأبو داود [1441]، والترمذى [401]، والنسائى [1076]، وأحمد [4/ 280]، والدارمى [1597]، وابن خزيمة [616]، وابن حبان [1980]، والطيالسى [737]، وعبد الرزاق [4975]، وابن أبى شيبة [6999]، والبيهقى [2912]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 242]، وابن الجعد [71]، والطبرى في "التهذيب" [رقم 2605]، وأبو عوانة [رقم 1752]، والرويانى في "مسنده" [رقم 337]،=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 196)

1675 - حدّثنا إبراهيم بن دينارٍ، حدّثنا مصعب بن سلامٍ، عن حمزة بن حبيبٍ الزيات، عن أبى إسحاق السبيعى، عن البراء، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق في بيوتها - أو قال: في خدورها - فقال: "يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لا تَغْتَابُوا المُسْلِمِينَ وَلا تَتَبِّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ".--------------------------------------------
= وجماعة كلهم من طرق عن الثورى وشعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن البراء به … وليس عند الدرامى وابن الجعد: ( … والمغرب … ).
قلتُ: هذا إسناد شريف جدًّا. لكن قيل: إن الثورى لم يسمعه من عمرو بن مرة، كما تراه في "جامع التحصيل" [ص 186].
أما شعبة: فقد رواه عن الجماعة على الوجه الماضى. وخالفهم هانئ بن يحيى، فرواه عنه فقال: عن أبى إسحاق عن البراء به …
هكذا أخرجه الدارقطنى في الأفراد [رقم 1425/ أطرافه]، بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم في الفجر).
قلتُ: وهانئ بن يحيى ثقة معروف، لكن قال ابن حبان: "يخطئ" فلعله وهم فيه، لكنه لم ينفرد به: بل تابعه بقية بن الوليد والأسود بن عامر كلاهما به عن شعبة، هكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" أيضًا [رقم 1427]، ثم قال: "غريب من حديثه - يعنى أبا إسحاق - عن البراء؛ تفرد به عنه شعبة، وغريب من حديث شعبة؛ تفرد به بقية بن الوليد عنه، ورواه أسود بن عامر شاذان [في المطبوع: (أسود بن شاذان)] ولم يروه عنه غير محمد بن إشكاب".
قلتُ: بقية والأسود ثقتان، لكن الحافظة قد تخون، وما أراهما - ومعهما هانئ بن يحيى - إلا قد سلكا الجادة في روايته عن شعبة، والمحفوظ عنه هو الأول.
وقد توبع شعبة والثورى عليه عن عمرو بن مرة: تابعهما: محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عند الطبرى في "تهذيب الآثار" [برقم 2610]، بلفظ (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الفجر فقنت) وسنده صالح. إليه.
1675 - صحيح: أخرجه البيهقى في "الشعب" [7/ رقم 9660]، وفى "دلائل النبوة" [رقم 2517]، وأبو نعيم في "الدلائل" [رقم 356]، وتمام في "فوائده" [رقم 242]، =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 197)