2048 - حَدَّثَنَا الحسن بن عيسى بن ما سرجس مولى ابن المبارك، أخبرنا ابن المبارك، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى الظهر إذا زالت الشمس.
2049 - حَدَّثَنَا عبد الغفار بن عبد الله، حدّثنا على بن مسهر، عن مجالد، عن الشعبى، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل سعد بن أبى وقاصٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هَذَا خَالِى".--------------------------------------------
= لكن لم أجد ما يشهد لقوله: (أبصرتها على نهر من أنهار الجنة … ) فكأنها زيادة ضعيفة إن شاء الله.
3 - ويشهد لفقرته الأخيرة: حديث عمر بن الخطاب الماضى [برقم 973]، وحديث زيد بن حارثة الآتى [برقم 7212].
2048 - صحيح: هذا إسناد صحيح في المتابعات، وابن عقيل ضعيف الحفظ، لكن تابعه جماعة عن جابر بنحوه … ، وقد مضى طريق محمد بن عمرو بن الحسن عن جابر به نحوه بسياق أمّ [برقم 2029]، وله طرق أخرى كما ذكرنا.
2049 - ضعيف: أخرجه الترمذى [3752]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 323]، وابن أبى عاصم في الآحاد والمثانى [1/ رقم 211، 213]، وأحمد في "فضائل الصحابة" [/ رقم 1312]، وابن الأثير في "أسد الغابة" [1/ 438]، وابن سعد في "الطبقات" [3/ 137]، وابن عساكر في "تاريخه" [20/ 332، 333]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 509]، وفى فضائل الخلفاء الراشدين [رقم 116]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم 165]، وغيرهم، من طرق عن مجالد بن سعيد عن الشعبى عن جابر به … وزادوا جميعًا في آخره سوى أحمد والمؤلف: (فلْيرنى امروٌ خاله).
قلتُ: وهذا إسناد ضيعف؛ قال الترمذى: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد".
قلتُ: ومجالد ضعيف كما مضى مرارًا، لكنه توبع عليه: تابعه إسماعيل بن أبى خالد - الثقة المأمون - على مثله بالزيادة الماضية عند الحاكم [3/ 569]، من طريق أبى عليّ النيسابورى الحافظ عن أبى محمد بن ناجية الحافظ، عن علي بن سعيد الكندى، عن أبى أسامة عن إسماعيل به …
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 482)
2050 - حَدَّثَنَا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر، أخبرنا أبو العوام عبد العزيز بن ربيعٍ الباهلى - وكان منزله في دار زياد - قال: سمعت أبا الزبير واسمه محمدٌ، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طلاب في مسيرٍ، فأتى على قبرين يعذب صاحباهما، فقال: "أَمَا إنَّهُمَا لا يُعَذَّبَانِ في كبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا كانَ يَغْتَابُ النَّاسَ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لا يَتَأذَّى مِنْ بَوْلِهِ" فدعا بجريدة رطبة أو جريدتين فكسرهما، ثم أمر بكل كسرةٍ فغرست على قبرٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم. " أَمَا إنهُ سَيُهَوَّنُ مِنْ عَذَابِهِمَا مَا كانَتَا رَطبَتَيْنِ - أوْ - مَا لَمْ تَيْبَسَا".--------------------------------------------
= قلتُ: قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ومثله قال الذهبى في "تلخيصه": "على شرط البخارى ومسلم" وهو وهْم منهما؛ لأن على بن سعيد الكندى لم يخرج له أحد الشيخين أصلًا، فهو صحيح فقط.
ثم نظرتُ فوجدته معلولًا، فإن على بن سعيد قد خولف في إسناده، خالفه جماعة من أصحاب أبى أسامة حماد بن أسامة، منهم حيدرة بن إبراهيم وأبو كريب وأبو سعيد الأشج، وسعيد بن سليمان وبشر بن خالد والعباس بن الحسين وغيرهم، كلهم رووه عن أبى أسامة فقالوا: عن مجالد عن الشعبى عن جابر به …
وهذا هو المحفوظ عندى، فلعل على بن سعيد قد وهم فيه على أبى أسامة، وللحديث طريق آخر عن جابر به دون الزيادة الماضية عند الطبراني في "مسند الشاميين" [2/ رقم 1018]، وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 510]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [20/ 333]، من طريق عبد الوهاب بن الضحاك عن إسماعيل بن عياش عن صفوان ابن عمرو عن ماعز التميمى عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد مو ضوع، وعبد الوهاب يقول عنه أبو داود: "كان يضع الحديث، وقد رأيته"، وقال أبو حاتم: "كان يكذب"، وقال الدارقطنى: "له عن إسماعيل بن عياش وغيره مقلوبات وبواطيل"، وقد أسقطه سائر النقاد فسقط، ولا يصح الحديث على شهرته.
2050 - صحيح: أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم 735]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم 176]، وفى "الغيبة والنميمة" [رقم 37]، وأبو العباس الدغولى في كتاب، "الآداب" كما في "المغنى" للعراقى [3/ 111] وغيرهم، من طريق النضر بن شميل عن عبد العزيز بن ربيع عن أبى الزبير عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 483)
2051 - حَدَّثَنَا شيبان، حدّثنا طلحة بن زيد، عن عبيدة بن حسان، عن عطاء الكيخارانى، عن جابرٍ، قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت في نفرٍ من المهاجرين فيهم أبو بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقاصٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إلَى كُفْئِهِ" ونهض النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان، فاعتنقه، قال: "أَنْتَ وَلِيِّى في الدُّنْيَا، وَأَنْتَ وَلِيِّى في الآخِرَةِ".--------------------------------------------
= قلتُ: وسنده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، وقد جوَّد إسناده العراقى في "المغنى" وصححه الحافظ في "المطالب" [رقم 16]، وقال البوصيرى في "الإتحاف" [رقم 450]: "أبو العوام وثقه ابن معين؛ فالحديث حسن صحيح"، وعزاه لابن راهويه في "مسنده".
لكن اختلف فيه على عبد العزيز، فرواه عنه ابن شميل كما مضى، وخالفه يحيى بن كثير العنبرى، فرواه عن عبد العزيز فقال: عن عطاء عن جابر به … ، هكذا ذكره المزى في "التهذيب" [18/ 129]، وأخرجه المؤلف كما يأتى [برقم 2055].
ولعل عبد العزيز كان له في هذا الحديث شيخان، وهذا أولى عندى من توهيم الثقات بمجرد المخالفة، نعم قد ترجح رواية النضر بن شميل لكونه قد توبع عليها: تابعه أبو داود الطيالسى عند المؤلف كما يأتى [برقم 2066].
وله طريق آخر عن جابر به نحوه في سياق طويل أخرجه مسلم [3006]، وجماعة. وله شاهد من حديث ابن عباس عند البخارى [213، 215، 1295،1312، 5705، 5708]، ومسلم [292]، وأبى داود [20]، والترمذى [70]، والنسائى [31]، وابن ماجه [347]، وجماعة كثيرة.
2051 - موضوع: أخرجه الحاكم [3/ 104]، وابن حبان في "المجروحين" [1/ 383]، وابن عساكر في "تاريخه" [39/ 101]، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" [رقم 82]، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء الراشدين" [رقم 12]، وابن الجوزى في "الموضوعات" [1/ 334]، وغيرهم، مثل سياق المؤلف.
وهو عند القطيعى في "زوائده على فضائل الصحابة" [1/ رقم 868]، وابن عدى في "الكامل" [4/ 109]، وابن عساكر في "تاريخه" [39/ 102] وغيرهم، بالمرفوع منه فقط، كلهم رووه من طريقين عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عطاء الكيخارانى عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 484)
2052 - أَخْبَرَنَا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى الموصلى، حدّثنا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "إنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبونَ، وَلا يَتْفُلُونَ، وَلا يَبولونَ، وَلا يَمْتَخِطُونَ، وَلا--------------------------------------------
= قلت: وهذا إسناد موضوع، وفيه آفتان:
الأولى: طلحة بن زيد هذا شيخ هالك آثم، جزم أحمد وابن المدينى وأبو داود بكونه كان وضَّاعًا، وأسقطه سائر النقاد، وبه أعله الحافظ في "المطالب" [رقم 4010]، والبوصيرى في "الإتحاف" [رقم 6618]، والهيثمى في "المجمع" [9/ 99]، وساق له ابن حبان وابن عدى هذا الحديث في ترجمته من "المجروحين" و"الكامل".
والثانية: عبيدة بن حسان هو السنجارى الذي يقول عنه أبو حاتم "منكر الحديث"، وقال ابن حبان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات … " راجع "اللسان" [4/ 135].
هذا ونحن في واد، والحاكم في واد آخر، فإنه قال في "المستدرك" [3/ 104]: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلتُ: وكيف للشيخين أن يخرجا في كتابيهما هذا الطراز المفضوح من الأخبار؟! ولو فعلا - وحاشاهما في ذلك - لسقط كتاباهما كما سقط المستدرك إلى الأبد، وقد تعقبه الذهبى قائلًا: "بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد وهو واه، عن عبيدة بن حسان شويخ مقل".
وعطاء هو ابن نافع الكيخارانى الثقة المعروف، لكن قال ابن حبان في ترجمته من "مشاهير علماء الأمصار" [ص 192/ رقم 1545]: "روايته عن الصحابة كلها مدلسة".
وللحديث شاهد من رواية عثمان نفسه مرفوعًا بلفظ: (هذا جليسى في الدنيا، ووليى في الآخرة) أخرجه البزار [959]، من طريق شبابة بن سوار عن خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميرى عن أبيه عن عثمان به ....
قلتُ: وهذا إسناد هالك، وخارجة قد أخرجه جماعة من دائرة أهل الصدق، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [9/ 100]، وعبد الله بن عبيد وأبوه شيخان مستوران.
وله طريق آخر عن عثمان به نحوه عند (الحاكم) لكن بإسناد منكر، راجع "اللآلئ المصنوعة" [1/ 291].
2052 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1906].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 485)
يَتَغَوَّطون" قال: فما بال الطعام؟ قال: "جُشَاءٌ وَرَشْحٌ كَرَشْحِ الْمِسْكِ، يُلْهَمُونَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ كَمَا تُلْهَمُونَ النَّفَسَ".
2053 - حَدَّثَنَا زهيرٌ، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول، قبل موته بثلاثٍ: "أَلا لا يَمُوتَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا وَهوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ".
2054 - حَدَّثَنَا أبو همامٍ، حدّثنا ابن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن--------------------------------------------
2053 - صحيح: مضى [برقم 1907، 1942].
2054 - صحيح: أخرجه مسلم [2648]، وأحمد [3/ 335]، وابن حبان [336، 337]، والطبرانى في "الكبير" [7/ رقم 6562، 6566، 6568]، وفى "مسند الشاميين" [4/ رقم 2799]، وابن الجعد [2629]، والنقاش في "فوائد العراقيين" [26]، والطبرى في "تفسيره" [12/ 615]، والبغوى في "تفسيره" [1/ 438]، وابن وهب في "القدر" [رقم 18]، وابن بطة في "الإبانة" [1/ رقم 1356]، والآجرى في "الشريعة" [رقم 349]، والفريابى في القدر [رقم 32]، وجماعة، من طرق عن أبى الزبير عن جابر به نحو سياق المؤلف …
ولفظ مسلم: (جاء سراقة بى مالك بن جعشم قال: يا رسول الله، بيِّن لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أم فيما نستقبل؟! قال: لا، بل فيما جفت به الأقلام، وجرت به المقادير، قال: ففيم العمل؟! - قال زهير - هو راويه عن أبى الزبير -: ثم تكلم أبو الزبير بشئ لم أفهمه، فسألت: ما قال؟! - فقال: اعملوا فكل ميسر … ).
قلت: وسنده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، وهو قد شهد لليث بن سعد بتدليسه عن جابر، فما حيلتنا نحن في التنكب عن عنعنته؟! ولم ينفرد به: بل تابعه عليه ابن المنكدر بنحوه عند أحمد [3/ 304]، وابن بطة في "الإبانة" [1/ رقم 1357]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [رقم 766]، وغيرهم، من طريق هشيم عن عليّ بن بن زيد عند ابن المنكدر به ..
قلتُ: نأسف على تلك المتابعة، وعليّ بن زيد - وهو ابن جدعان - قد أفسدها بوجوده فيها، لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث عليّ [برقم 610]، ويأتى حديث عبد الله بن عمر [برقم 5463، 5571].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 486)
أبى الزبير، عن جابرٍ، أنه قال: يا رسول الله، نعمل لأمرٍ قد فرغ منه أو لأمرٍ نأتنفه؟ قال: "لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" فقال سراقة بن مالكٍ: ففيم العمل إذًا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كُلٌّ مُيسَّرٌ لِعَمَلِهِ".
2055 - حَدَّثَنَا الجراح بن مخلدٍ، حدّثنا يحيى بن كثير بن درهمٍ العنبرى، حدّثنا عبد العزيز بن ربيعٍ الباهلى، عن عطاء بن رباحٍ، عن جابرٍ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفرٍ، فأتى على قبرين يعذبان، فقال: "أَمَا إِنَّهمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ: الْغِيبَةِ، وَالْبَوْلِ" ثم دعا بجريدةٍ، فكسرها، فوضع على كل واحدٍ منهما قطعةً، وقال: "أَرْجُو أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا".
2056 - حَدَّثَنَا الجراح، حدّثنا أحمد بن سليمان الخراسانى، حدّثنا أحمد بن محرزٍ الأزدى، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا، خَيْرٌ لَه مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شعْرًا هُجِيتُ بِهِ".--------------------------------------------
2055 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2050].
2056 - منكر: بهذا التمام: هذا إسناد منكر، قال الهيثمى في "المجمع" [8/ 223]: "رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم".
قلتُ: كذا قال، ورجاله كلهم معروفون:
1 - فشيخ المؤلف: هو الجراح بن مخلد الثقة المعروف.
2 - وأحمد بن سليمان هو المعروف بابن أبى الطيب المروزى شيخ صدوق من رجال "التهذيب".
3 - وأحمد بن محرز الأزدى هو آفة هذا الإسناد، وقد احتمل الحافظ في "اللسان" [6/ 164] أن يكون (أحمد) من تغيير بعض الرواة، وأن صوابه (النضر بن محرز)، وهو كما قال إن شاء الله، فقد أخرجه ابن عدى في "الكامل" [7/ 29]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 288]، وابن عساكر في "تاريخه" [62/ 81]، من طريقين عن النضر بن محرز عن ابن المنكدر عن جابر =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 487)
2057 - حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث، حدّثنا أبو عوانة، عن أبى بشرٍ، عن سليمان بن قيسٍ، عن جابرٍ، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى طيبة فحجمه، فسأله: "كمْ ضَرِيبَتُكَ؟ " قال: ثلاثة آصعٍ، فوضع عنه صاعًا.
2058 - حَدَّثَنَا أحمد بن منيعٍ، حدّثنا محمد بن يزيد الواسطى، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "عَلَيْكُمْ بِالإِثْمِدِ عِنْدَ النَّوْمِ، فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ".--------------------------------------------
= قلتُ: والنضر هذا يقول عنه ابن حبان: "منكر الحديث جدًّا لا يجوز الاحتجاج به … "، وقال أبو حاتم: "مجهول"، وذكره ابن عدى في "الكامل" ثم ساق له هذا الحديث - مع غيره - ثم قال: "وهذه الأحاديث بأسانيدها غير محفوظة، وليس للنضر كثير حديث"، وقال العقيلى: "لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به … ".
ثم ساق له هذا الحديث ثم قال: "إنما يعرف هذا الحديث بالكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس … " ثم أخرجه بسنده إلى الكلبى به … والكلبى هو محمد بن السائب الساقط أبدًا، ومن طريقه أخرجه ابن عدى في "الكامل" [6/ 119]، والطحاوى كما في "الفتح" [10/ 549]، لكنه قال: عن أبى صالح عن أبى هريرة به مرفوعًا …
قال الحافظ في "الفتح" [10/ 549]: "وابن الكلبى واهى الحديث، وأبو صالح شيخه ما هو الذي يقال له السمان، المتفق على تخريج حديثه في "الصحيح" عن أبى هريرة، بل هذا آخر ضعيف يقال له: (باذان) … ".
قلتُ: وباذان هذا تالف البتة، وقد كذبه الأزدى، وقد يكون النضر بن محرز قد سرقه من الكلبى ثم أغرب فيه، والحديث صحيح ثابت دون تلك الزيادة: (هُجيتُ به) ..
وله شواهد - دون الزيادة - عن جماعة من الصحابة، منهم سعد بن أبى وقاص، وقد مضى حديثه [برقم 797، 816، 817]، ومنهم ابن عمر ويأتى حديثه [برقم 5516، 5573].
2507 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 1777].
2058 - صحيح: أخرجه الترمذى في "الشمائل" [رقم 52]، وفى "العلل" [رقم 328]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم 2790]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 94]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" [9/ 4/ 2]، كما في "الصحيحة" [2/ 359]، وغيرهم، من طريق محمد بن يزيد الواسطى عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 488)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد حسن لولا عنعنة ابن إسحاق فقد كان مدلسًا، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه:
1 - إسماعيل بن مسلم المكى عند ابن ماجه [3496]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [1085]، والعقيلي في "الضعفاء" [1/ 92]، وأبى الفضل الزهرى في "حديثه" [رقم 697]، والقاضى الخلعى في "الفوائد" [20/ 550/ 1]، كما في "الصحيحة" [2/ 359]، وغيرهم، من طرق عن إسماعيل به … وإسماعيل فقيه ضعيف.
2 - وتابعه سليمان بن خالد الواسطى عند الطبراني في "الأوسط" 6 [6/ 6151]، من طريق محمد بن حنيفة الواسطى عن عمه أحمد بن محمد بن ماهان بن أبى حنيفة عن أبيه عن سليمان به …
قلتُ: وهذه متابعة لا تصح، ومحمد بن حنيفة ضعفه الدارقطنى كما في "تاريخ بغداد" [2/ 296]، وعمه صدوق إن شاء الله.
أما محمد بن ماهان فهو أبو حنيفة الواسطى شيخ مجهول كما قاله أبو حاتم؛ ولا ينفعه قول العجلى فيه: "واسطى صدوق" لما عرف عنه من التساهل الفاحش، وسليمان بن خالد نفسه - وهو الواسطى - ضعفه الدارقطنى، كما في "الميزان"، وعنه في "اللسان" [3/ 83].
3 - وتابعهم قزعة بن سويد مثله دون قوله: (عند النوم) عند الطبرى في "التهذيب" [رقم 2806]، من طريق بشر بن دحية عن قزعة به.
قلتُ: وبشر قد اتهمه الذهبى في "الميزان" ودافع عنه الحافظ في "اللسان" [2/ 23]، وقزعة شيخ ضعيف، وهو من رجال "التهذيب".
4 - وتابعهم: أبو بكر الهذلى مثله دون (عند النوم) عند الخرائطى في "مكارم الأخلاق" [رقم 784] من طريق عباد بن الوليد عن مسلم بن إبراهيم عن أبى بكر الهذلى به …
قلتُ: وإسناده قوى إلى أبى بكر الهذلى، لكن الهذلى نفسه إخبارى تالف، وقد كذبه غندر.
5 - وتابعهم: هشام بن حسان عليه مثله دون (عند النوم) عند ابن عدى في "الكامل" [3/ 195]، والمخلص في "الفوائد المنتقاة" كما في "الصحيحة" [2/ 359]، قال ابن عدى: ثنا ابن مكرم، ثنا عمرو بن عليّ، ثنا زياد بن الربيع اليحمدى، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن المنكدر عن جابر به …
قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الاستقامة، رجاله كلهم ثقات معرفون، فابن مكرم هو محمد بن =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 489)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= الحسين بن مكرم أبو بكر البعدادى وثقه الدارقطنى كما في "تاريخ بغداد" [2/ 233]، وعمرو بن على هو الحافظ الفلاس، وزياد بن الربيع وثقه الجماعة وغمزه البخارى ثم احتج به.
لكن ذكر هذا الطريق: ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 2275]، ثم حكى عن أبيه أنه قال: "هذا حديث منكر، لم يروه عن محمد - يعنى ابن المنكدر - إلا الضعفاء: إسماعيل بن مسلم - وقد مضت روايته - ونحوه، ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم؛ فإنه كان يدلس".
ولم يعجب هذا النقد الإمام الألبانى، فتعقب أبا حاتم في "الصحيحة" [2/ 359]، قائلًا: "لم أر من رماه بالتدليس مطلقًا، وإنما تكلموا في روايته - يعنى هشام بن حسان - عن الحسن وعطاء خاصة؛ لأنه كان يرسل عنهما كما قال أبو داود، ولذلك قال الحافظ: "ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفى روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما" وهذا الحديث من روايته عن محمد بن المنكدر؛ فلا مجال لإعلاله … ".
قلتُ: وهذا فيه نظر لا يخفى، وكون الإمام لم ير أحدًا رمى هشام بن حسان بالتدليس مطلقًا، فهذا حسب اطلاعه، وإلا فقد وصفه بالتدليس عليّ بن المدينى كما نقله عنه الحافظ في "طبقات المدلسين" [ص 47/ رقم 110].
وهب أن أحدًا لم يذكره من ذلك بشئ، ألا يكفى في إثبات تدليسه قول أبى حاتم الماضى: "فإنه كان يدلس" ثم إن هشامًا لا ينكر له - عند التحقيق - أن يكون قد سمع أشياء من الحسن البصرى - بل أثبت له البخارى السماع منه مطلقًا - لكنه كثير الإرسال عنه حتى تكلموا في روايته، وهذا صورة التدليس، فقول أبى حاتم الرازى: "ولعل هشام بن حسان أخذه من إسماعيل بن مسلم … " ليس مستبعدًا البتة، بل هو في دائرة الإمكان.
ثم رأيت الطبراني قد أخرجه في "الأوسط" [6/ رقم 6056]، قال: (حدثنا محمد بن يونس العصفور قال: نا أبو حفص عمرو بن على قال: نا زياد بن الربيع اليحمدى قال: ثنا هشام بن حسان عن إسماعيل بن مسلم عن ابن المنكدر عن جابر به … ).
فأشهد أن هذا العلم إلهام، وما عليّ إلا تقنيع رأسى، وخفض هامتى؛ تعظيمًا لأبى حاتم الرازى، ذلك الحافظ الناقد إمام علل الحديث في زمانه؛ والمتوحَّد فيه على أقرانه، وأنى لمثلنا مساورة أفهام هؤلاء الأعلام؟!.
مرَامٌ شطَّ مرم العقل فيه … ودون مداه بِيدٌ لا تبيدُ =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 490)
2059 - حَدَّثَنَا الفضل بن الصباح، حدّثنا سعيد بن زكريا، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "السَّلامُ قَبْلَ الْكَلامِ"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَلا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ، حَتَّى يُسَلِّمَ".--------------------------------------------
= وعود على بدء فنقول: لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة تصححه إن شاء الله.
وسيأتى منها حديث ابن عباس [برقم 2410]، وانظر "الصحيحة" [2/ 359]، للإمام.
2059 - قوى: أخرجه الترمذى [2699]، ومن طريقه ابن الجوزى في "العلل المتناهية" [2/ 720]، وابن عدى في "الكامل" [6/ 204]، والمزى في "تهذيبه" [10/ 438]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [2/ 78]، وابن المقرئ في "المعجم" [1001]، وغيرهم، من طرق عن الفضل ابن الصباح عن سعيد بن زكريا عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر به …
وزادوا جميعًا: (ولا تدعوا أحدًا إلى الطعام حتى يسلِّم) وهذه الزيادة هي الآتية في الرقم القادم [رقم 2059] مكرر.
قلتُ: وهذا إسناد باطل جدًّا، قال الترمذى: "هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمعتُ محمدًا يقول: عنبسة بن عبد الرحمن ضعيف في الحديث ذاهب، ومحمد بن زاذان منكر الحديث".
قلتُ: أما ابن زاذان فهو كما قال، وأما عنبسة فهو هالك ساقط، قال أبو حاتم: "متروك الحديث، كان يضع"، وكذبه الأزدى، وتركه جماعة، وضعفه الآخرون.
وقد رواه ابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 1027]، فقال: (نا إبراهيم بن الوليد - هو الجشاش الثقة - نا غسان بن مالك البصرى نا عنبسة بن عبد الرحمن، نا محمد زاذان المدينى قال: سمعتُ جابر بن عبد الله قال … ) ثم ذكره بشطره الأول دون الزيادة، وأسقط منه (ابن المنكدر) وصرح بسماع ابن زاذان من جابر، فإن لم يكن ثَمَّ سَقْطٌ في مطبوعة "المعجم"، فهو من مراوغات عنبسة الهالك.
وابن زاذان لا يصح له سماع من جابر أصلًا، وغسان بن مالك ضعفه أبو حاتم الرازى أيضًا، والحديث رواه ابن جميع في "معجمه" [رقم 363]، قال: (حدثنا ياسين بن يوسف بالمصيصة قال: حدثنا يوسف بن مسلم قال: حدثنا خالد بن عمرو قال: حدثنى عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال … ) وذكره بشطره الأول دون الزيادة، هكذا سقط منه (محمد بن زاذان) فلعله سقط من المطبوعة، فإن لم يكن فخالد بن عمرو هو القرشى =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 491)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
=الأموى الذي يقول عنه ابن معين: "كان كذابًا يكذب، .. " وقال صالح جزرة: "كان يضع الحديث" وأسقطه سائر النقاد.
وأيضًا فشيخ ابن جميع لم أقف لى على ترجمة الآن، ولعل هذا السقط من فعلات عنبسة، والحديث حكم عليه ابن الجوزى بالوضع كما نقله عنه الحافظ في "التلخيص" [3/ 57]، وقال في المتناهية: (هذا حديث لا يصح) وضعفه النووى في "الأذكار" [1/ 557]، وفى "الروضة" [4/ 9]، وقد ذكر له الحافظ في "التلخيص" [4/ 95]، شاهدًا عند ابن عدى في (الكامل) من حديث ابن عمر مرفوعًا وقال: "إسناده لا بأس به".
وليس كما قال، فقد أخرجه ابن عدى [5/ 291]، من طريق السرى بن عاصم عن حفص بن عمر الأيلى عن عبد العزيز بن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ (السلام قبل السؤال، فمن بدأكم بالسؤال قبل السلام فلا تجيبوه).
قلتُ: وسنده هالك، السرى بن عاصم كذبه ابن خراش، واتهمه ابن عدى بالسرقة، وشيخه حفص كذبه أبو حاتم أيضًا، وقال ابن عدي: "أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو منكرة الإسناد"، وأشد من هذا قد قاله عنه ابن حبان في "المجروحين". لكن قد توبع عليه حفص بن عمر، تابعه بقيه بن الوليد عند أبى نعيم في "الحلية" [8/ 199]، قال: حدثنا أبى: ثنا أحمد بن محمد البغدادى، ثنا أبو البقاء! [كذا عنده، والصواب: (أبو التقى)،]، ثنا بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن أبى رواد به ..
قلتُ: وهذه متابعة لا يفرح بها، فوالد أبى نعيم لم أفطن له الآن، والبغدادى لم أستطع تمييزه بعد، ولعله أبا الحسن أحمد بن محمد بن أبان المترجم في "طبقات أبى الشيخ الأصبهانى" [4/ 254]، ولم يذكره بتوثيق ولا غيره.
ووجدتُ والد أبى نعيم قد روى عنه في مواضع من (الحلية) فانظر [2/ 207]، و [2/ 230] 243، 259، 294، 347، 355، 351، 353، 356]، و [3/ 46، 50، 102، 111، 176، 182، 186]، وغيرها كثير.
ثم إن بقية جدُ عريق في التدليس والتسوية، وقد عنعنه كما ترى، وقد سئل أبو زرعة عن هذا الطريق كما في "العلل" [رقم 2516]، فقال: "هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز، إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون".=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 492)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وقبل ذلك قد ذكر ابن أبى حاتم هذا الطريق فقال: "وسئل أبو زرعة عن حديث رواه أبو تقى قال: حدثنى بقية قال: حدثنى عبد العزيز بن أبى رواد … ".
فهذا يقية قد صرح بالسماع من عبد العزيز، ومع ذلك يقول أبو زرعة: "لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز" فلم يتلفت إلى ذلك البتة، فالظاهر أنه كان يُغلِّط أبا تقى في ذلك، كأن يكون قد سمعه من بقية معنعنًا، ثم وهم فيه وقلب العنعنة سماعًا.
وأبو تقى ثقة متماسك، لكن ليس من شرط الثقة ألا يخطئ، نعم قد توبع عليه أبو تقى: تابعه كثير بن عبيد بن نمير الحمصى عند ابن السنِّى في "اليوم والليلة" [رقم 210]، قال: "أخبرنا العباس بن أحمد الحمصى: حدثنا كثير بن عبيد حدثنا بقية ابن الوليد حدثنا عبد العزيز بن أبى رواد بإسناده به … ) فذكره بلفظ (من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه).
قلتُ: وشيخ ابن السنى شيخ شامى روى عنه جماعة من الحفاظ وغيرهم، وترجمته في "تاريخ دمشق" [26/ 243]، ولم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا، والظاهر أنه شيخ صدوق إن شاء الله لكن كثير بن عبيد وإن كان ثقة معروفًا، إلا أنه حمصى.
وقد مضى قول أبى زرعة عن هذا الطريق: "لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز؛ إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا" وكان أبا زرعة يريد: أن أهل حمص كانوا لا يضبطون عنعنة بقية من سماعه، فسماع من سمع منهم هذا الحديث من بقية إنما كان معنعنًا: (عن بقية عن عبد العزيز بن أبى رواد … ) فحدث به من حدَّث عن بقية مصرحًا بسماعه من عبد العزيز، وهذا وهم وغلط، وقول الإمام في "الصحيحة" [2/ 477]: "وكثير بن عبيد هذا حمصى ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيّا - مع كونه ثقة - لا يميز بين قول بقية (عن) وبين قوله (حدثنا)، ولذلك فإنى أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات".
فهذا لا أراه إلا مجازفة لا يعجز عنها أحد من هؤلاء المغترين بظاهر سلامة الأسانيد، وغفل الإمام عن قول أبى حاتم ابن حبان في حق بقية: "دلس عن عبيد الله بن عمر ومالك وشعبة: ما أخذه عن مثل مجاشع بن عمرو، والسري بن عبد الحميد، وعمر بن موسى التيمى، وأشباههم، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم ما سمع من هؤلاء الضعفاء عنهم، فكان يقول: (قال عبيد الله) و (قال مالك) فحملوا عن بقية عن عبيد الله، وعن بقية عن مالك … ". =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 493)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: فقول ابن حبان: "فحملوا عن بقية … إلخ" يريد أن أصحاب بقية كانوا ربما سمعوا منه الرواية وهو يقول فيها: "قال مالك" أو "قال عبيد الله بن عمر" فلا يجدون حرجًا من قلب (قال مالك) إلى (عن مالك) وقلب (قال عبيد الله) إلى (عن عبيد الله).
ومعلوم أن قول المدلس (قال فلان) أظهر في الانقطاع من قوله (عن فلان)، فقد يقولها المدلس عمن لم يسمع منه أصلا، أو لم يدركه، ويكون ذلك من قبيل الإرسال الخفى، وقول أبى زرعة الماضى يدل على أن أهل حمص كان يفعلون ذلك في رواياتهم عن بقية، بل ربما قلبوا العنعنة سماعًا، وهذه فائدة نفيسة من أبى زرعة في رواية الشاميين أو الحمصيين عن بقية.
ثم وجدت ابن أبى حاتم قد قال أيضًا في "العلل" [رقم 3390]: "وسألت أبى عن حديث رواه بقية قال: حدثنى ابن أبى رواد عن نافع عن ابن عمر به .... " ثم ساقه بلفظ "لا تبدؤوا بالكلام قبل السلام، فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه) ثم قال: "قال أبى: هذا حديث باطل، ليس من حديث ابن أبى رواد".
فانظر كيف لم يلتفت أبو حاتم - هو الآخر - إلى تصريح بقية بالسماع، بل وجزم بكونه باطلًا ما حدَّث به ابن أبى رواد قط، فلابد أن يكون بقية قد سمع هذا الحديث من غير ثقة - كما هي عادته إذا عنعن، - عن ابن أبى داود به … ؛ فسمعه منه كثير بن عبيد وهشام بن عبد الملك - إن صح الطريق إليه - من غير سماع فيه، كأن يكون بقية قد قال فيه: (عن ابن أبى رواد) أو (قال ابن أبى رواد … ) فلقلَّة تمييز الحمصيين لعنعنة بقية من سماعه؛ تساهلوا فيه وقالوا: (عن بقية، حدثنى عبد العزيز بن أبى رواد … )، وفى المقام بسط ليس هنا موضعه.
وللحديث طرق أخرى عن نافع بأسانيد مظلمة جدًّا، راجع "الصحيحة" [2/ 477]، لكن لقوله: (السلام قبل الكلام) شواهد تقويه إن شاء الله، فانظر الحديث الماضى [برقم 1809]، وما علقناه عليه، وكذا "الصحيحة" [2/ 481، 482] للإمام.
والزيادة الآتية: باطلة الإسناد كما مضى، ولم أجد ما يشهد لها الآن، فالله المستعان.
• تنبيه مهم: قد سقط (محمد بن زاذان) من الطبعتين جميعًا، والصواب إثباته بلا تردد، فهكذا ذكر الحافظ إسناد المؤلف في "المطالب" [رقم 2752]، والبوصيرى في "الإتحاف" [3571]، وأعله البوصيرى فقال: "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن زاذان" فهذا ظاهر جدًّا في كون (ابن زاذان) قد سقط من إسناد المؤلف في المطبوعتين، وقد أخرجه المزى في "تهذيب الكمال" [10/ 438]، من طريق المؤلف به … على الصواب. فانتبه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 494)
حدّثنا محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ، فَهُوَ شَهِيدٌ".
2062 - حَدَّثَنَا حجاج بن يوسف الذي يعرف بابن الشاعر، حدّثنا عثمان بن عمر، حدّثنا يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن جابرٍ، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نجتنى الكباث، فقال: "عَلَيْكمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنهُ أَطْيَبُهُ" فقلنا: وكنت ترعى الغنم؟ قال: "نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَقَدْ رَعَاهَا؟!.--------------------------------------------
= الأولى: عمرو بن عثمان الكلابى ضعفه الجماعة وتركه النسائي والأزدى، ووثقه ابن حبان وحده فما أصاب، لكن عَمْرًا لم ينفرد به؛ بل تابعه على بن جميل الرقى عند الخطيب في "تاريخ بغداد" [11/ 217]، والعقيلى في "الضعفاء" [4/ 360]، وأبى نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 121]، والعسكرى في "تصحيفات المحدثين" [ص 475]، وغيرهم، من طرق عن علي بن جميل به …
قلتُ: لكن ابن جميل قبحه سوء عمله، فقال عنه ابن حبان في "المجروحين" [2/ 116]: (يضع الحديث وضعًا، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه … ) وقال ابن عدى في "الكامل" 5 [/ 215]: "حدث بالبواطيل عن ثقات الناس، ويسرق الحديث".
والثانية: هارون بن حيان هو الرقى الذي يقول عنه الحاكم: "كان يضع" وضعفه الدارقطنى والساجى، ونقل العقيلى في "الضعفاء" [4/ 360]، عن البخارى أنه قال: "هارون بن حيان عن محمد بن المنكدر في حديثه نظر"، ثم قال العقيلى: "وهذا الحديث ما حدثنا إسحاق بن إبراهيم … " وساق له هذا الحديث ثم قال: "هذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد".
قلتُ: قد صح الحديث من طرق عن جماعة من الصحابة، مضى منها حديث سعيد بن زيد [برقم 949، 953].
2062 - صحيح: أخرجه البخارى [3225]، و [5138]، ومسلم [2050]، وأحمد [3/ 326]، وابن حبان [5143]، و [5144]، والنسائى في "الكبرى" [6734]، وابن سعد في "الطبقات" [1/ 126]، وابن عبد البر في "التمهيد" [24/ 345]، وابن قتيبة في "غريب الحديث" [1/ 434]، والبيهقى في "الدلائل" [رقم 1776]، وأبو عوانة [رقم 6800]، والبغوى في "شرح السنة" [5/ 475]، وغيرهم من طرق عن يونس بن يزيد عن الزهرى عن أبى سلمة عن جابر به … وهو عند ابن قتيبة بشطره الأول فقط. =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 495)
2060 - حَدَّثَنَا عمروٌ الناقد، حدّثنا على بن ثابت الجزرى، حدّثنا الوازع بن نافعٍ، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، قال: كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدرٍ إذ تبسم في صلاته، فلما قضى الصلَّاة، قلنا: يا رسول الله، رأيناك تبسمت! قال: "مَرَّ بِى مِيكَائِيلُ، وَعَلَى جَنَاحِهِ أَثَرُ غُبَارٍ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، فَضَحِكَ إلَيَّ فَتَبَسَّمْتُ إليْهِ".
2061 - حَدَّثَنَا عمرٌو، حدّثنا عمرو بن عثمان الكلابى، حدّثنا هارون بن حيان،--------------------------------------------
2060 - منكر: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [1/ 175]، والطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 7203]، وابن عدى في "الكامل" [7/ 95]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [3178]، وابن حبان في "المجروحين" [3/ 84]، وابن منيع في "مسنده" كما في "المطالب" [454]، و"الإتحاف" [رقم 1433]، للبوصيرى، وكذا أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 163] وغيرهم، من طرق عن علي بن ثابت الجزرى عن الوازع بن نافع عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به.
قلتُ: وهذا إسناد منكر، قال البوصيرى في "الإتحاف": "هذا إسناد ضعيف … ". وقال البيهقى: "الوازع بن نافع العقيلى الجزرى تكلموا فيه". وقال الهيثمى في "المجمع" [6/ 111]: "رواه أبو يعلى، وفيه الوازع بن نافع وهو متروك … ".
قلتُ: وازع هذا شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى وغيره، وقد تركه جماعة. راجع "اللسان" [6/ 213]، وقال ابن حبان: "كان ممن يروى الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك؛ بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه، فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، .. " ثم ساق له ثلاثة أحاديث من مناكيره، منها هذا الحديث، وهكذا ذكره له ابن عدى في ترجمته من "الكامل" مع جملة أخرى من مناكيره ثم قال: "وعامة ما يرويه عن شيوخه بالأسانيد التى يرويها غير محفوظة".
قلتُ: وباقى رجاله ثقات، وقد أخرجه الطبراني أيضًا في "الكبير" [2/ رقم 1767]، من طريق الوازع بإسناده به مختصرًا بلفظ: (مر بى جبريل وأنا أصلى فضحك إليَّ؛ فتبسمتُ إليه) هكذا وقع عنده (جبريل)، وعند الجميع (ميكائيل).
2061 - صحيح: هذا إسناد تالف البتة، وفيه علتان:=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 496)
2063 - حَدَّثَنَا صالح بن مالكٍ، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابرٍ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُرِيتُ أَنِّى أُدْخِلَتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِالرُّمَيْصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ خَشَفًا أَمَامِى، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ " قال: هذا بلالٌ، قال: "وَرَأَيْتُ قَصْرًا أَبْيَضَ بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: لمِنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الخطَّابِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَذَكرْتُ غَيْرَتَكَ يَا عُمَرُ" فقال عمر: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، أو عليك أغار؟!.
2064 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا ابن عيينة، عن عمرٍو، عن جابرٍ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة.--------------------------------------------
= قلتُ: وقد توبع عليه يونس: تابعه عقيل بن خالد على شطره الأول فقط عند أبى عوانة [6801]، لكن بإسناد مغموز إليه، فالظاهر أن يونس قد تفرد به عن الزهرى.
2063 - صحيح: أخرجه البخارى [3476]، وأحمد [3/ 372،، و [3/ 389]، والطيالسى [1715]، والنسائى في "الكبرى" [8124]، وابن الجعد [2904]، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة [1/ رقم 460]، وابن عساكر في "تاريخه" [4/ 150]، والبغوى في "شرح السنة" [7/ 86]، والبيهقى في "البعث والنشور" [رقم 177]، واللالكائى في "شرح الاعتقاد" [رقم 2022]، والطحاوى في المشكل [5/ 90]، وجماعة من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون عن ابن المنكدر عن جابر به …
قلتُ: وهو عند مسلم [2456]، من هذا الطريق به … ولكن مختصرًا دون قصة عمر، وللحديث طرق أخرى عن ابن المنكدر به … ، مضى منها طريق آخر عنه [برقم 2014]، وقد توبع عليه ابن المنكدر: تابعه عمرو بن دينار كما مضى [برقم 1976، 2014]، وفى الباب عن أبى هريرة وأنس وغيرهما.
• تنبيه: ليس عند الطيالسى والنسائى وابن الجعد واللالكائى والطحاوى: الجملة المتعلقة ببلال - رضى الله عنه -.
2064 - صحيح: مضى من هذا الطريق [برقم 1834].
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 497)
2065 - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حدّثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن سعيد بن أبى كربٍ، عن جابرٍ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ".--------------------------------------------
2065 - صحيح: أخرجه ابن ماجه [454]، وأحمد [3/ 369، 393]، والطيالسى [1797]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ 2830]، وابن أبى شيبة [271]، وأبو نعيم في "الحلية" [9/ 25]، والبخارى في "تاريخه" [5/ 209]، والذهبى في "التذكرة" [3/ 800]، والمزى في "التهذيب" [42/ 11]، والقاسم بن سلام في "الطهور" [رقم 341]، وغيرهم من طرق عن أبى إسحاق عن سعيد بن أبى كرب أو كريب عن جابر به ..
قلتُ: وهذا إسناد صحيح متصل، وأبو إسحاق وإن كان قد تغير بآخرة، إلا أن شعبة والثورى قد روياه عنه، وهما ممن سمع منه قديمًا، وأما عن عنعنته، فقد صرح بالسماع من طريق شعبة عنه عند أحمد وغيره، وسعيد بن أبى كرب وثقه أبو زرعة وابن حبان.
لكن نقل الحافظ في "تهذيبه" [4/ 75]، عن ابن المدينى أنه قال عنه: "لم يرو عنه غير أبى إسحاق، وهو مجهول"، وتعقبه الذهبى في "الميزان" [2/ 3259]، قائلًا: "قلتُ: بلى، روى عنه سليمان بن كيسان التميمى، حديثًا عن جابر في "ويل للعراقيب من النار"، وقد وثقه أبو زرعة".
قلتُ: ولا شك أن توثيق أبى زرعة مقدم على جهالة ابن المدينى له، ولم يكن أبو زرعة ممن يوثق أغمارًا ولا غائبين، وقد اختلف في كنية والدِ سعيد، فرواه الأكثرون عن أبى إسحاق فقالوا: (عن سعيد بن أبى كرب، به … ).
ورواه عنه آخرون فقالوا: (عن ابن أبى كريب)، وهو مترجم عند الأكثرين على الأول، وترجمه بعضهم على الثاني، ولعل أبا إسحاق كان يتردد في ذلك، فيقول هذا تارة، والآخر تارة، وهذا أقرب عندى، وقد اضطرب فيه شعبة، فتارة يشك فيه فيرويه عن أبى إسحاق فيقول: (سعيد بن أبى كريب أو شعيب بن أبى كريب) كما عند أحمد، وتارة يقول: (عن سعيد أبى شعيب)، وهذا كله من شعبة، فقد كان على حفظه ومعرفته يخطئ في أسماء الرجال، قال الدارقطنى في "العلل" [11/ 314]: "كان شعبة يغلط في أسماء الرجال؛ لاشتغاله بحفظ المتن"، لكن ليس ذلك مما يضره أو يُعاب عليه، كما قاله أبو داود، بل هو الحافظ البحر، والناقد الكبير، والماء إذا بلغ قلتين لم يحمل من الخبث شيئًا، وقد توبع عليه ابن أبى كرب أو كريب، تابعه عبد الله بن مرثد عند أحمد [3/ 393]، والبخارى في "تاريخه" [5/ 209]، والمؤلف في "المعجم" [رقم 15]، ثلاثتهم من طريق يزيد بن عطاء عن أبى إسحاق عن عبد الله بن مرثد - مقرونًا مع ابن أبى كرب - عن جابر به … =
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 498)
2066 - حَدَّثَنَا قاسم بن أبى شيبة، حدّثنا أبو داود الطيالسى، عن أبى العوام، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين، فقال: "إِنهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإنَّهُ كانَ لا يَتَأَذى مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَر فَإنَّه كانَ يَغْتَابُ النَّاسَ".
2067 - حَدَّثَنَا قاسم بن أبى شيبة، حدّثنا أبو أسامة، عن بريدٍ، عن أبى بردة، عن--------------------------------------------
= قلتُ: وهذه متابعة لا تصح؛ ويزيد قد ضعفوه، وقد رواه يونس بن أبى إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن خليفة عن جابر به … ، هكذا أخرجه الفاكهى في "حديثه" [رقم 161]، من طريق أبى جابر محمد بن عبد الملك عن يونس به ..
قلت: وأبو جابر هذا ضعفه أبو حاتم الرازى، ويونس صاحب أوهام معروفة؛ فالخطأ فيه من أحدهما ولا بد، وعبد الله بن خليفة هذا شيخ مستور لا يُعرف.
وقد توبع عليه أبو إسحاق بالإسناد الأول: تابعه سليمان بن كيسان عن سعيد بن أبى كرب عن جابر به … أخرجه أبو عبيد في "الطهور" [رقم 342]، من طريق حسان بن عبد الله عن ابن لهيعة عن عبد ربه بن سعيدعن سليمان به …
قلتُ: لكنها متابعة ليس لنا فيها حظ، ذهب ابن لهيعة بخيرها؛ إذ كان أحد رجال إسنادها، ووجدت الدارقطنى قد أخرج الحديث من طريق أبى إسحاق عن ابن أبى كرب عن جابر به .. وزاد: (ويل للعرب من شر قد اقترب … ) الحديث، هكذا أخرجه في "الأفراد" [رقم/ 1559 أطرافه]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
2066 - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم 2050، 2055].
• تنبيه: للمؤلف شيخان كلاهما يسمى: (القاسم بن أبى شيبة) فأشهرهما هو العبسى أخو الحافظين أبى بكر وعثمان ابنى أبى شيبة؛ وهو شيخ ضعيف تكلموا فيه، راجع "اللسان" [4/ 465].
والآخر هو الهلالى من أهل بغداد. ذكره ابن حبان في "الثقات" [9/ 18]، وقال: "حدثنا عنه أحمد بن عليّ بن المثنى - هو أبو يعلى - مستقيم الحديث"، وهذا توثيق منه عزيز، ولا أدرى أيهما شيخ المؤلف في هذا الحديث؟! وإن كان الأظهر أنه هو الأول الضعيف. والله أعلم.
2067 - صحيح: هذا يأتى في "مسند أبى موسى" [برقم 7264]، والكلام عليه يكون هناك؛ لأنه موضعه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 499)
أبى موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "المؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ".
2068 - حَدَّثَنَا قاسمٌ، حدّثنا أبو معاوية، عن مجالدٍ، عن أبى الوداك، عن أبى سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
2069 - حَدَّثَنَا قاسمٌ، حدّثنا أبو أسامة، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.--------------------------------------------
2068 - صحيح: أخرجه الدارمى [2042]، وأبو عوانة [رقم 6829]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم 2797]، والطحاوى في "شرح المعانى" [5/ 109]، وغيرهم، من طرق عن مجالد بن سعيد عن أبى الوداك جبر بن نوفٍ عن أبى سعيد به …
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه مسدد في (مسنده) كما في "إتحاف الخيرة" [رقم 3598]، ومداره على مجالد بن سعيد وهو سيئ الحفظ ضعيف عندهم، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [5/ 39]، وشيخه أبو الوداك شيخ صدوق. لكن للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة كما مضى وسيأتى.
2069 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 435]، والدارمى [2043]، وابن أبى شيبة [24548]، وأبو عوانة [عقب رقم 6827]، وابن بشران في "الأمالى" [رقم 747]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 211]، وأبو عروبة الحرانى في جزء من "حديثه" [رقم 46]، وإسماعيل بن جعفر في "حديثه" [رقم 161]، وغيرهم، من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبى سلمة عن أبى هريرة به.
قلتُ: وهذا إسناد صالح، وقد توبع عليه أبو سلمة: تابعه جماعة، كلهم عن أبى هريرة به مثله.
منهم: الأعرج عند مالك [1647]، ومن طريقه البخارى [5081]، وأحمد 2 [2/ 257]، وجماعة كثيرة. ومنهم: أبو صالح السمان وذكر في أوله قصة عند مالك أيضًا [1648]، ومن طريقه مسلم [2063]، والترمذى [1819]، وأحمد [2/ 375]، وأبو عوانة [رقم 6823]، وجماعة كثيرة.
ومنهم: أبو حازم الأشجعى عند البخارى [2082]، وابن ماجه [3256]، وأحمد [2/ 415]، وجماعة كثيرة.
ومنهم: همام بن منبه وعبد الرحمن بن يعقوب وغيرهما.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 500)
2070 - حَدَّثَنَا قاسم بن أبى شيبة، حدّثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جريجٍ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
2071 - حَدَّثَنا عمرو بن الضحاك، حدّثنا أبى، حدّثنا عمران القطان، حدّثنا مطر،--------------------------------------------
2070 - صحيح: أخرجه مسلم [2061]، وأحمد [3/ 333، 357، 392]، والدارمى [2040]، وابن أبى شيبة [24547]، وأبو نعيم في "الحلية" [10/ 364]، والقضاعى في "الشهاب" [1/ رقم 138]، والخطيب في "تاريخه" [11/ 433]، وابن عدى في "الكامل" [1/ 379]، وأبو عوانة [رقم 6815، 6816، 6817]، وابن جريج في "جزء من حديثه" [رقم 22]، والطحاوى في "المشكل" [5/ 108]، وأبو عبد الرحمن السلمى في "طبقات الصوفية" [1/ 112]، وغيرهم من طريقين: (الثورى، وابن جريج) عن أبى الزبير عن جابر به …
قلتُ: وسنده صالح، وأبو الزبير قد صرح بالسماع عند أحمد وجماعة من رواية ابن جريج عنه، وقد قُرن جابر مع ابن عمر في رواية الثورى عن أبى الزبير عند مسلم وغيره، وستأتى عند المؤلف [برقم 2152]، ورواية ابن عمر وحده تأتى أيضًا [برقم 6533].
2071 - صحيح: أخرجه الشاموخى في "أحاديثه" [34]، من طريق محمد بن المؤمل بن الصباح عن محمد بن بلال الكندى عن عمران القطان عن مطر الوراق عن طلحة بن نافع عن جابر به نحو سياق المؤلف … لكن دون جملة (ومن أهلَّ لغير الله) وجملة: (ومن قال عليَّ ما لم أقل) ..
قلتُ: وسنده ضعيف، وفيه علل:
الأولى: محمد بن بلال متكلم فيه، وكان يغرب عن عمران كما قاله ابن عدى، لكن تابعه أبو عاصم النبيل عند المؤلف.
والثانية: وعمران القطان مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب إن شاء الله،.
والثالثة: مطر الوراق كثير الأوهام، فاحش الخطأ، وطلحة بن نافع صدوق معروف.
• لكن لفقرات الحديث كلها شواهد ثابتة من طرق:
1، 2 - فيشهد للفقرة الأولى، ومعها الفقرة الثانية شواهد عن جماعة من الصحابة: مضى منها حديث عمرو بن خارجة [برقم 1508]، ويأتى حديث ابن عباس [برقم 2540].
3 - ويشهد للفقرة الثالثة: شواهد عن جماعة من الصحابة أيضًا، مضى منها حديث عليّ [602]، ويأتى حديث ابن عباس [برقم 2539].=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 501)