10 - باب من رأى الهبة الغائبة جائزة
2583، 2584 - ذكر عروة أن المسوّر بن مخرمة رضي الله عنهما ومروان أخبراه «أن النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءه وفد هوازن قام في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال: أما بعد فإن إخوانكم جاءونا تائبين، وإني رأيت أن أرُدَ إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يُطيَّب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظَّه حتى نُعطيه إياه من أول ما يُفيء الله علينا. فقال الناس: طيَّبنا لك» (1).
قال الحافظ: … ففيه أنهم وهبوا ما غنموه من السبي من قبل أن يقسم (2) وذلك في معنى الغائب.
قال الحافظ: … بل في نفس الحديث أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا بعد تطييب نفوس المالكين (3).
12 - باب الهبة للولد
وإذا أعطى بعض واده شيئًا لم يجُز حتى يعدل بينهم ويعطي الآخر مثله، ولا يُشهد عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اعدلوا بين أولادكم في العطية» (4).
2586 - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:--------------------------------------------
(1) ذكر الشيخ مطولًا، وفيه جواز الوعد بالمكافأة، أما الهبة فمن باب أولى.
(2) قد قسمت، وجاء في بعض الروايات أن بعضهم قد وطئ.
(3) الخلاف في العوض فمن طيَّب لم يعوض، ومن لم يطيَّب له عوض.
(4) لا يجوز تخصيص بعض الأولاد بعطية، ولأن هذا يقضي للعداوة، وظاهر الحديث عدم الفرق بين الصغير والكبير، والفاضل والمفضول للعموم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)
«إني نحلت ابني هذا غلامًا. فقال: أكلَّ ولدك نحلت مثله؟ قال: لا. قال: فأرجعه» (1).
13 - باب الإشهاد في الهبة
2587 - عن حُصين عن عامر قال: «سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية، فأمرتني أن أُشهدك يا رسول الله. قال: «أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ » قال: لا. قال: «فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم». قال: فرجع فردَّ عطيته» (2).
14 - باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها
قال إبراهيم: جائزة. وقال عمر بن عبد العزيز: لا يرجعان. واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم نساءه في أن يُمرَّض في بيت عائشة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه».
وقال الزهري- فيمن قال لامرأته: هبي لي بعض صداقك أوكلَّه، ثم لم--------------------------------------------
(1) * الولد الكافر لاحق له في العطية، وجوده كالعدم.
والعطية على قدر الميراث على الصحيح، للذكر مثل حظ الأنثيين.
(2) فيه: شرعية الإشهاد على العطية حتى لا يجحد أو يموت فلا تعرف العطية، ووجوب العدل بين الأولاد، وقال الشيخ: أولاد البنات أولاد لكن إن كانوا مرشدين وتسامحوا لا بأس على القواعد الشرعية.
* الهبة تثبت بالقول وتلزم بالقبض، وقال الشيخ: الأقرب لزومها بالقول.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 380)
يمكث إلا يسيرًا حتى طلَّقها فرجعت فيه- قال: يَرُدُّ إليها إن كان خلّبَها (1)، وإن كانت أعطته عن طيب نفس ليس في شيء من أمره خديعة جاز.
2588 - عن عُبيد الله بن عبد الله قالت عائشة رضي الله عنها: «لما ثقُل النبي صلى الله عليه وسلم فاشتدَّ وجعه استأذن أزواجه أن يُمرَّض، فأذنَّ له فخرج بين رجلين تخط رجلاه الأرض، وكان بين العباس وبين رجل آخر. فقال عُبيد الله: فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة، فقال: وهل تدري من الرجل الذي لم تُسمِّ عائشة؟ قلت: لا، قال: هو عليُّ بن أبي طالب» (2).
2589 - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «العائد في هبته كالكلب يقئُ ثم يعود في قيئه» (3).--------------------------------------------
(1) خدعها، وكلام الزهري هو الصواب فلها الرجوع إن دلت القرائن أنها أعطته حتى لا يطلقها.
* لو تزوجها وعند العقد على أن لا قسم لها، له هذا الشرط ولا رجوع لها، فإن أسقطته بعد العقد فلها الرجوع. قلت: هو ما يسميه أهل زمان: نكاح المسيار، وهو نكاح صحيح إذا استوفى شروطه وأركانه لكنني أقول إنما يصار إليه عند الحاجة الملحة وصلاحية ظروف الزوجين لفعله {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}.
* لو أعطته خوفًا أن يتزوج عليها .. فتزوج عليها لها الرجوع.
(2) استنباط المؤلف جيد، فلو أعطاها قسمًا كذلك يعطيها مالًا، لكن إن كان لها ضرائر يعدل أو يسمحن.
(3) تنفير شديد من الرجوع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 381)
15 - باب هبة المرأة لغير زوجها، وعتقها إذا كان لها زوج، فهو جائز إذا لم تكن سفيهة فإذا كانت سفيهة لم يجز
2590 - عن أسماء رضي الله عنها قالت: «قلت يا رسول الله مالي مال إلا ما أدخل عليَّ الزُبير، فأتصدق؟ قال: تصدَّقي، ولا تُوعي فيوعى عليك» (1).
2592 - عن كُريب مولى ابن عباس أن ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي؟ قال: «أوَفعلت؟ » قال: نعم. قال: «أما أنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» (2).
2593 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير أن سودة بنت زمعة وهبت يومها وليلتها لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تبتغي بذلك رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم» (3).--------------------------------------------
(1) مما أعطاها الزبير … فإذا أعطاها زوجها ملكته … ومثله تصدقهن يوم العيد، لأنهن مكلفات رشيدات، فلهن التصرف من دون إذن أزواجهن أو آبائهن.
* وسألته: إن علمت بُخْلَ زوجها؟
فقال: تشاور، إلا في الشيء اليسير الذي جرت به العادة.
يهل بعد الركوب حينما تستوي به الراحلة، وقبل ذلك في الأرض يتأهب يتطيب.
(2) الصدقة على الأقارب أعظم من العتق لأنها متعدية النفع صدقة وصلة.
(3) فيه وجوب العدل في السفر بهن، فلا يسافر بواحدة إلا برضاهن أو بقرعة، أو يتركهن جميعًا، أو يذهب بهن جميعًا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)
16 - باب بمن يبدأ بالهدية؟
2594 - عن كُريب مولى ابن عباس أن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أعتقت وليدة لها، فقال لها: «ولو وصلت بعض أخوالك كان أعظم لأجرك» (1).
2595 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، إني لي جارين فإلى أيهما أُهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا» (2).
17 - باب من لم يقبل الهدية لعلَّة
وقال عمر بن عبد العزيز: «كانت الهدية في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، واليوم رشوة» (3).
2596 - عن الصعب بن جثامة الليثي- كان من أصحا بالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر «أنه أهدى لرسول الله حمار وحش وهو بالأبواء- أو بودان- وهو محرم فردَّه، قال صعب: فلما عرف في وجهي ردّه هديتي قال: ليس بنا ردٌ عليك، ولكنا حُرمُ» (4).
2597 - عن أبي حُميد الساعدي رضي الله عنه قال: «استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الأزد يقال له ابن اللُّتبيَّة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أُهدى لي. قال: فهلا جلس في بيت أبيه- أو بيت أمه- فينظر--------------------------------------------
(1) يعني الأقارب أولى من غيرهم، لأنها صدقة وصلة.
(2) الجيران يعتبرون بقرب الباب.
(3) الله المستعان.
(4) لا بأس برد الهدية، والأصل قبولها، إلا لعلة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 383)
أيهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منكم شيئَا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرًا له رُغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تَيْعر- ثم رفع بيده حتى رأينا عُفرة إبطيه- اللهم هل بلَّغت، اللهم هل بلَّغت. ثلاثًا» (1).
18 - باب إذا وهب هبة أو وعد ثم مات قبل أن تصل إليه
وقال عَبيدة: إن ماتا وكانت فُصلت (2). الهدية والمهدَى له حيٌ فهي لورثته، وإن لم تكن فصلت فهي لورثة الذي أهدى. وقال الحسن أيهما مات قبل فهي لورثة المهدَى له قبضها الرسول (3).
2598 - عن جابر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: «لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا» (ثلاثا)، فلم يقدم حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم، فأمر أبو بكر مناديًا فنادى: من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم عدة أو دين فليأتنا. فأتيته فقلت: إن النبي صلى الله عليه وسلم وعدني فحثى لي ثلاثًا (4).--------------------------------------------
(1) فيه الحذر من هدايا العمال القضاة، الأمراء والواجب ردها، ولأنها قد تقضي إلى الخيانة.
* الأحوط ألًا يقبل المدرس من الطالب هدية، لأنها قد تؤثر عليه.
(2) انتقلت، وهذا اجتهاد من عَبيدة ليس بشيء، بل هي مطلقًا للمهدي، والرسول صلى الله عليه وسلم رجعت له هديته إلى النجاشي.
(3) الرسول يقوم مقام المهدى إليه.
(4) هذا من باب الوفاء بالوعد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 384)
قال الحافظ: … وذهب الجمهور إلى أن الهدية لا تنتقل إلى الُمهدى إليه إلا بأن يقبضها أو وكيله (1).
19 - باب كيف يُقبض العبد والمتاع
2599 - عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما أنه قال: «قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبية ولم يُعط مخرمة منها شيئًا، فقال مخرمة: يا بُني انطلق بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلقت معه فقال: ادخل فادعه لي، قال فدعوته له، فخرج إليه وعليه قباء منها فقال: خبأنا هذا لك. قال فنظر إليه فقال: رضي مخرمة» (2).
20 - باب إذا وهب هبة فقبضها الآخر ولم يقل قبلت
2600 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت، فقال: «وما ذاك؟ قال: وقعت بأهلي في رمضان. قال: «أتجد رقية؟ » قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهريين متتابعين؟ » قال: لا. قال: «فتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا؟ » قال: لا. قال فجاء رجل من الأنصار بعرق والعَرق المكتل فيه تمر، فقال: «اذهب بهذا فتصدق به». قال: على أحوج منا يا رسول الله؟ والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك» (3).--------------------------------------------
(1) الهدايا لصاحبها ما لم يقبضها المهدى إليه، أو يخرج منه قول.
(2) فيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه.
(3) كفارة الظهار تسقط بالعجز، بخلاف سائر الكفارات تبقى في ذمته، (بعد ما سألته) ولكن القبض أبلغ، ولو ما تكلم بشيء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 385)
21 - باب إذا وهب دينًا على رجل
قال شعبة عن الحكم: هو جائز ووهب الحسن بن علي رضي الله عنه لرجل دَينه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان له عليه حق فليعطه أو ليتحلله منه». فقال جابر: «قُتل أبي وعليه دين، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم غُرماءه أن يقبلوا ثمر حائطي ويُحلِّلوا أبي» (1).
2601 - عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «أن أباه قتل يوم أُحد شهيدًا فاشتد الغرماء في حقوقهم (2)، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي ويُحلَّلوا أبي فأبوا، فلم يعطهم ولم يكسره لهم، ولكن قال: سأغدو عليك إن شاء الله. فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل فدعا في ثمره بالبركة، فجددتها، فقضيتهم حقوقهم، وبقي لنا من ثمرها بقية. ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فأخبرته بذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: «اسمع- وهو جالس- يا عمر». فقال: ألا يكون قد علمنا (3) أنك رسول الله؟ والله إنك لرسول الله».
22 - باب هبة الواحد للجماعة
2602 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب--------------------------------------------
(1) إذا أبرأه منه، أو من بعض سقط، إذا كان صاحب الدين رشيدًا، لكن الإشكال إذا أعطاه غيره، لأنه أعطاه شيئًا ليس في قبضته، القاعدة لا يصح، لكن إذا سمح بعد ما قبضه وأعطاه فلا بأس.
(2) الغرماء كانوا من اليهود.
(3) ألا يكون ذلك وقد جئته ودعوت؟ فالبركة حاصلة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 386)
فشرب، وعن يمينه غلام (1)، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: إن أذنت لي أعطيت هؤلاء، فقال: ما كنت لأوثر بنصيبي منك يا رسول الله أحدًا. فتلَّه في يده».
23 - باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة
2606 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين، فهمَّ به أصحابه فقال: دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا. وقال: اشتروا له سنًا فأعطوها إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء» (2).
25 - باب من أُهدي له هدية وعنده جلساؤه فهو أحق
2610 - عن ابن عُيينة عن عمرو عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان على بكرِ لعمر صعب، فكان يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول أبوه: يا عبد الله لا يتقدم النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «بعنيه»، فقال عمر: هو لك. فاشتراه، ثم قال: «هو لك يا عبد الله، فاصنع به ما شئت» (3).--------------------------------------------
(1) وهو ابن عباس، والأيمن أولى بالفضيلة.
(2) فيه تحمل جلافة أهل الدين .. طولت علينا، مطلتنا، انت كذا.
* الحديث حجة في هبة المشاع إذا سمحوا، مثل ما فعلوا في حنين، كما لو كانت أرضًا مشتركة فوهب بعضهم.
(3) فيه شراء الأمير بنفسه، وهبته، وبيعه.
* العطية لمن أعطى دون الشركاء.
* الأب له أن يأخذ من مال ابنه مالا يضر «أنت ومالك لأبيك».
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 387)
26 - باب إذا وهب بعيرًا لرجل وهو راكبه، فهو جائز
2611 - عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، وكنت على بكر صعب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: «بعْنيه»، فابتاعه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هو لك يا عبد الله» (1).
27 - باب هدية ما يُكره لبسُها (2)
2612 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «رأى عمر بن الخطاب حُلة سيراء عند باب المسجد فقال: يا رسول الله، لو اشتريتها فلبستها يوم الجمعة وللوفد. قال: «إنما يلبسها من لا خلاق له في الآخرة». ثم جاءت حُلل، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر منها حُلة، فقال: أكسوتَنيها وقلت في حُلة عُطارد ما قلت؟ فقال: «إني لم أكسكها لتلبسها». فكساها عمر أخَا له بمكة مشركًا» (3).
قال الحافظ: … ويستفاد من الترجمة الإشارة إلى منع مالا يستعمل أصلًا للرجال والنساء كآنية الأكل والشرب من ذهب وفضة (4).--------------------------------------------
(1) هبة الإنسان ما في يده تعتبر قبضًا، ولعله فعل هذا لأنه لا يستطيع أن يتصرف فيه، لأنه لأبيه، فلما وهبه جاز له التصرف.
(2) الظاهر كراهة تحريم فالحرير محرم.
(3) لا يلزم من الهدية اللبس.
- لبس الحسن في الجمعة والأعياد.
- لا يلزم من دفعها للمشرك اللبس
(4) لا يباع على الكفار مالا يحل للمسلمين، فإنهم مخاطبون بفروع الشريعة، ولأن في ذلك إعانة لهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 388)
28 - باب قبول الهدية من المشركين
وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «هاجر إبراهيم عليها السلام بسارة، فدخل قرية فيها ملك أو جبّار فقال: أعطوها آجَر» (1). وأُهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاة فيها سُمُّ.
وقال أبو حميد «أهدي ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء، وكساه بُردًا، وكتب إليه ببحرهم».
2615 - عن أنس رضي الله عنه قال: «أُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم جُبَّة سُندس، وكان ينهى عن الحرير، فعجب الناس منها، فقال: «والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد (2). ابن معاذ في الجنة أحسن من هذا».
29 - باب الهدية للمشركين
2619 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «رأى عمر حُلَّة على رجل تُباع، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ابتعْ هذه الحلَّة تلبسها يوم الجمعة وإذا جاءك--------------------------------------------
(1) هل يقبلها ولي الأمر وغيره؟
ثبت عنه القبول صلى الله عليه وسلم وكذا إبراهيم وسارة قبلوا هاجر والنبي صلى الله عليه وسلم قبل هدايا المشركين صاحب مصر وأكيدر دومة وفي هذه الأحاديث جواز الشراء من المشركين، وفي هذه الأحاديث جواز قبول الهدية إن رأى ولي الأمر وغيره المصلحة، وإن رأى المصلحة في الرد يرد، فالقبول يتبع المصلحة.
(2) فيه فضيلة سعد، والمنقبة الكبيرة بالشهادة له بأنه من أهل الجنة.
* في هذا علم من أعلام النبوة ظاهر، وحسن صحبته لأصحابه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 389)
الوفد، فقال: إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم منها بحُلَل، فأرسل إلى عمر منها بحُلَّة، فقال عمر: كيف ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال: «إني لم أكسُكها لتلبسها، تبيعها أو تكسوها». فأرسل بها عمر إلى أخ (1) له من أهل مكة قبل أن يسلم».
2620 - عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قدمت علىَّ أمَّي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمَّي قدمت وهي راغبة، أفأصِلُ أمي؟ قال: «نعم، صِلي أمَّك» (2).
23 - باب ما قيل في العُمرى والرُقبى
2625 - عن جابر رضي الله عنه قال: «قضي النبي صلى الله عليه وسلم بالعُمرى أنها لمن وُهبت له» (3).--------------------------------------------
(1) ليستفيد منها.
* الهدية للمشركين: قد دل القرًان على جوازها، لما فيه من التأليف ودفع الشر {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ … } الآية، أقارب أم فقراء، إذا لم يكونوا حربًا لنا.
(2) هذا في وقت الصلح (الهدنة)، وفي هذه القصة تأليف ودعوة.
(3) العمرى: تقول هذا البيت لك مدة حياتك، ولو مات لا ترجع إلى صاحبها بل لورثة الميت، أما إن قال تسكن هذه مدة كذا، فله الرجوع وهذا سد لباب الرجوع في الهبة، وفي الجاهلية كانوا يرجعون فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم.يهل بعد الركوب حينما تستوي به الراحلة، وقبل ذلك في الأرض يتأهب يتطيب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 390)
قال الحافظ: … لكن ابن حزم قال بصحتها وهو شيخ الظاهرية. ثم اختلفوا إلى ما يتوجه التمليك، فالجمهور أنه يتوجه إلى الرقبة (1). كسائر الهبات.
قال الحافظ: … وعن الحنفية التمليك في العمرى يتوجه إلى الرقبة وفي الرقبى إلى المنفعة، وعنهم أنها باطلة (2).
قال الحافظ: … عن جابر قال: جعل الأنصار يعمرون المهاجرين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أمسكوا عليكم أموالكم ولا تفسدوها، فإنه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حيًا وميتًا ولعقبه» (3).
33 - باب من استعار من الناس الفرس
2627 - عن قتادة قال: سمعت أنسًا يقول: كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسًا من أبي طلحة يقال له المندوب فركبه، فلما رجع قال: «ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرًا» (4).--------------------------------------------
(1) يعني كلها.
(2) والصواب أنهما مملوكتان، وسميت رقبى لأن كلًا منهما يرقب الأخر.
(3) إذا ما قال: ما عشت، فالصواب أنها ماضية له ولعقبة، وإن صرح بقوله: لك ولعقبك، فهذا صريح في المعنى.
(4) سريع واسع الخطو.
- وفيه شجاعته صلى الله عليه وسلم.
- فيه جواز العارية للفرس، كالمتاع.
- العناية بأحوال المسلمين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 391)
34 - باب الاستعارة للعروس عند البناء
2628 - حدثنا عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي قال: دخلتُ على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قِطرٍ ثمن خمسة دراهم، فقالت: ارفع بصرك إلى جاريتي انظر إليها فإنها تُزهى أن تلبسه في البيت. وقد كان لي منهن درع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما كانت امرأة تُقيَّن بالمدينة إلا أرسلت إلىَّ تستعيره» (1).
35 - باب فضل المنيحة
2629 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «نعم المنيحة اللَّقحة الصفَّي منحة، والشاة الصفي تغدو بإناء وتروح بإناء» (2).
2630 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «لما قدم المهاجرون المدينة من مكة وليس بأيديهم (3)، وكانت الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار (4). على أن يُعطوهم ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة. وكانت أم أنس أم سُليم كانت أم عبد الله بن أبي طلحة، فكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقًا، فأعطاهن النبي صلى الله عليه وسلم أم أيمن مولاته أمَّ أسامة بن زيد. قال ابن شهاب فأخبرني انس بن مالك «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر فانصرف إلى المدينة ردَّ المهاجرون إلى الأنصار منائحهم من--------------------------------------------
(1) ولهذا يستعيرون الدرع القطري، مع أن قيمته خمسة دراهم.
(2) فيه الحث على الصدقة، سواء عارية أو صدقة. يعني كلها.
(3) يعني شيء.
(4) هذا من فضل الأنصار، وكرمهم، وجودهم رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 392)
ثمارهم، فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمَّه عذاقها، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهنَّ من حائطه».
2631 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربعون خَصلة- أعلاهن منيحة العنز- ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله الله بها الجنة» (1).
2632 - عن جابر رضي الله عنه قال: كنت لرجال منا فضول أرضين، فقالوا: نُؤاجرها بالثلث والربع والنصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه، فإن أبى فليمسك أرضه» (2).
2634 - عن عمرو عن طاووس قال: حدثني أعلمهم بذلك- يعني ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى أرض تهتز زرعًا، فقال: «لمن هذه؟ » فقالوا: اكتراها فلان. فقال: «أما إنه لو منحها إياه كان خيرًا له من أن يأخذ عليها أجرًا معلومًا» (3).
36 - باب إذا قال: أخدمتُك هذه الجارية على ما يتعارف الناس فهو جائز
وقال بعض الناس: هذه عارية (4). وإن قال: كسوتك هذا الثوب فهذه هبة--------------------------------------------
(1) تكلم الشيخ عن فضل الصدقة، وذكر أن شعبة بن الحجاج كان يحرص عليها ولو يسيرًا. قلت: انظره في ترجمته في سير أعلام النبلاء (7/ 202).
(2) كان هذا أولًا، ثم استقرت الشريعة على المساقاة والمزارعة.
(3) يحثه على الصدقة.
(4) ليس بصحيح، قد تكون عارية، وقد تكون للتمليك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 393)
2635 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «هاجر إبراهيم بسارة، فأعطوها آجرَ، فرجعت فقالت: أشعرت أن الله كبتَ الكافر، وأخدم وليدة؟ » وقال ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فأخدمها هاجر» (1).
37 - باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعُمرى والصدقة وقال بعض الناس: له أن يرجع فيها
2636 - عن سفيان قال سمعت مالكًا يسأل زيد بن أسلم فقال: سمعت أبي يقول: قال عمر رضي الله عنه: حملت على فرس في سبيل الله، فرأيته يُباع، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا تشتره ولا تعد في صدقتك» (2).--------------------------------------------
(1) على حسب العرف، إن أعطاه على أنها عارية فهي كذلك.
(2) وهكذا العمرى، والرقبى، كالصدقة، ليس له أن يعود، وكانوا في الجاهلية يستردونها. يعني كلها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 394)
52 - كتاب الشهادات
2 - باب إذا عدَّل (1). رجل رجلاً فقال: لا نعلم إلا خيرًا، أو ما علمت إلا خيرًا وساق حديث الإفك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة حين استشاره، فقال: أهلُك ولا نعلم إلا خيرًا
2637 - حدثنا حجاج حدثنا عبد الله بن عمر النميريُّ حدثنا ثوبان وقال الليث حدثني يونس عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير وابن المسيَّب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله عن حديث عائشة رضي الله عنها حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليًا وأسامة حين استلبث الوحي يستأمرها في فراق أهله، فأما أسامة فقال: أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وقالت بريرة إن (2) رأيتُ عليها أمرًا أغمصُهُ أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعذُرُنا في رجل بلغني أذاه في أهل بيتي، فوالله ما علمت من أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرًا».
3 - باب شهادة المختبئ
وأجازه عمرو بن حُريث، قال: وكذلك يُفعل بالكاذب الفاجر وقال الشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة: السَّمع شهادة (3)--------------------------------------------
(1) يعني المعدّل، وساق حديث الإفك.
(2) إن نافية، ما رأيت.
(3) المعنى أن المستمع شهادته مقبولة، وإن لم يكن شاهدًا، فليس من شرط الشهادة أن يحمّل إياها، ولهذا أراد عليه الصلاة والسلام أن يسمع من ابن صياد على الخفاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 395)
قال الحافظ: .. قوله: (قال وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر) (1).
4 - باب إذا شهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا بذلك يُحكم بقول من شهد
قال الحميدي: هذا كما أخبرنا بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة، وقال الفضل: لم يُصلَّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. كذلك عن شهد شاهدان أن لفلان على فلان ألف درهم، وشهد آخران بألف وخمسمائة يُقضى بالزيادة (2).
2640 - عن عبد الله بن أبي مُليكة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: قد أرضعت عُقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أن أرضعتني، ولا أخبرتني. فأرسل إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا: ما علمناه أرضعت صاحبتنا. فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف وقد قيل؟ » ففارَقها ونكحت زوجًا غيره» (3).
5 - باب الشهداء العدول
2641 - عن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «إن أُناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر--------------------------------------------
(1) يُستمع قوله خفية.
(2) وهذه قاعدة الشهادات والروايات والأخبار، فمن علم حجة على من لم يعلم، وهكذا من أثبت الزيادة مقدم على من لم يثبتها.
(3) في اللفظ الآخر قال: فارقها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 396)
لنا خيرًا أمِناه وقرَّبناه وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسب سريرته. ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة» (1).
6 - باب تعديل كم يجوز؟
2643 - عن عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود قال: «أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر رضي الله عنه فمرَّت جنازة فأثنى خيرًا، فقال عمر: وجبت. ثم مر بأخرى فأثنى خيرًا، فقال عمر: وجبت. ثم مر بالثالثة فأثني شرًا، فقال: وجبت. فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة». قلنا: وثلاثة؟ قال: «وثلاثة». قلنا: واثنان؟ قال: «واثنان» (2). ثم لم نسأله عن الواحد» (3).
7 - باب الشهادة على الأنساب، والرضَّاع المستفيض، والموت القديم
2644 - عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذن--------------------------------------------
(1) وما قاله عمر هو الحق، وهو مقتضى الشريعة، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل … فإذا فعلوا .. وحسابهم على الله».
* من أظهر خيرًا أخذ منه وأحسن به الظن، وإن أظهر شرًا أخذ عليه، وأسئ به الظن.
(2) ظاهر الترجمة أن التعديل يكفي فيه اثنان، وهذا هو المشهور عند العلماء، اثنان.
(3) وفيه أن من أظهر شيئًا فقد فضح نفسه، ولهذا أقرهم على كلامهم عليه، وجرحة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 397)
عليَّ أفلَح فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمُّك؟ (1). فقلت وكيف ذلك؟ فقال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فقالت: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «صدق أفلح، ائذني له».
2647 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل النبي صلى الله عليه وسلم وعندي رجل فقال: «يا عائشة من هذا؟ » قلت: أخي من الرَّضاعة. قال: «يا عائشة انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة» (2).
8 - باب شهادة القاذف والسارق والزاني (3).
وجلد عمر أبا بكرة وشبل بن معبد ونافعًا بقذف المغيرة، ثم استتابهم وقال: من تاب قبلت شهادته ......
وقال بعض الناس (4): لا تجوز شهادة القاذف وإن تاب. ثم قال: لا يجوز نكاح بغير شاهدين، فإن تزوج بشهادة محدودين جاز، وإن تزوج بشهادة عبدين لم يجز. وأجاز شهادة المحدود والعبد (5) والأمة لرؤية هلال رمضان--------------------------------------------
(1) إذا قال أنا عمك؟ تقبل كالمرأة في الرضاع إذا كان ثقة، لا سبيل إلا هذا الطريق. يعني كلها.
(2) وهذا فيه تثبت من الرضاعة.
(3) الفاسق يزني أو قذف أو غير ذلك إن تاب وحسنت حاله تقبل شهادته، لأن الأحكام تدور مع عللها، فمتى ما أظهر ما يدل على العدالة قبلت شهادته.
(4) أشار المؤلف إلى تناقض أهل الرأي بخلاف أهل الحديث.
(5) العبيد إن توفرت فيهم الشروط قبلت شهادتهم كغيرهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 398)