Arabic source text

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 مجالس العلماء للزجاجي (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌142- مجلس أبي عثمان المازني مع أبي الحسن سعيد بن مسعدة
أخبر أبو جعفر الطبري قال: حدثني أبو عثمان المازني قال: قال لي الأخفش سعيد يوما: على أي وجه أجاز سيبويه في تثنية كساء كساوان بالواو؟ فقلت: بالتشبيه بقولهم حمراوان وبيضاوان؛ لأنها في اللفظ همزة كما أنها همزة. فقال لي: فيلزمه على هذا أن تجيز في تثنية حمراء حمراءان على التشبيه بقولهم كساءان، لأنك إذا شبهت الشيء فقد وجب أن يكون المشبه به مثله في بعض المواضع. فقلت: هذا لازم لسيبويه. ثم فكرت فقلت: لا يلزمه هذا. فقال لي: أليس لما شبهنا ما بليس فأعملناها عمل ليس فقلنا ما زيد قائما كما نقول ليس زيد قائما، شبهنا أيضا ليس بما في بعض المواضع فقلنا: ليس الطيب إلا المسك، ومثل هذا كثير. ومنهم من يقول ليس الطيب إلا المسك، فنصب فإنه لزم الأصل؛ وذلك أن خبر ليس منصوب منفيا كان أو موجبا، لأنها أخت كان، والمنفي قولك ليس زيد قائما، والموجب قولك ليس زيد إلا قائما وما كان زيد إلا قائما. وأما من رفع فقال: ليس الطيب إلا المسك، ففيه وجهان: أحدهما هو الأجود أن يضمر في ليس اسمها ويجعل الجملة خبرها، كما قال هشامٌ أخو ذي الرمة:
هي الشفاء لدائي إن ظفرت بها … وليس منها شفاء الداء مبذول

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

التقدير: ليس الأمر شفاء الداء مبذول منها. ولكنه إضمارٌ لا يظهر؛ لأنه أضمر على شريطة التفسير، وتكون إلا في المسألة مؤخرة، وتقديرها التقديم حتى يصح الكلام؛ لأنها لا تقع بين المبتدأ والخبر، فيكون التقدير: ليس إلا الطيب المسك. ومثله: (إِنْ نَظُنُّ إِلا ظَنًّا) تقديره: إن نحن إلا نظن ظنا.
والوجه الآخر: أن تجعل ليس بمنزلة ما، فيلغي عملها لدخول إلا في خبرها، كما يلغي عمل ما إذا دخلت إلا في خبرها، كما حملوا ما على ليس فنصبوا خبرها؛ لأنه ليس في العربية شيئان تضارعا فحمل أحدهما على الآخر إلا جاز حمل الآخر عليه في بعض الأحوال.
فقلت: أليس هذا مثل ذاك؟ وذاك أنه لو أجاز سيبويه في تثنية حمراء حمراءان لجعل علامة التثنية غير متطرفةٍ على صورتها وهي متطرفةٌ، فهل وجدت أنت علامة التأنيث متوسطة على صورتها متطرفة؟ فسكت ثم قال لي: لم أجد ذلك، ولا يلزم سيبويه ما قلنا، وما أحسن ما احتججت له.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌143- مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة
حدثني أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش: قال: أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي:
وصاحبٍ أبدأ حلوا مزا … بحاجة القوم خفيفا نزا
إذا تغشاه الكرى ابرحزا … كأن قطنا تحته أو قزا
أو فرشا محشوة إوزا …
قال أبو الحسن: أنشدنا أبو العباس هذه الأبيات ثم قال: يا أصحاب المعاني، ما يقول؟ فخضنا فيه فلم نصنع شيئا، فضحك ثم قال:
أخبرني ابن الأعرابي أن اسم ابنته كان مزة، فناداها ورخمها، كأنه قال: وصاحب أبدأ حلوا من القول يا مزة، ثم حذف الهاء للترخيم. يقال: رجل نز، إذا كان خفيفاً في الحاجة. ومثله خفيف، وخفافٌ، وندبٌ بمعنى واحد. وقوله: ((ابرحزا)) يريد انتبه. يصفه بقلة النوم وخفة الرأس. وقوله: ((أو فرشا مملوءة إوزا)) يريد ريش إوز، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما قيل صلى المسجد، أي أهل المسجد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

‌‌144- مجلس أبي العباس أحمد بن يحيى مع أبي الحسن محمد بن كيسان
حدثني بعض أصحابنا قال: أخبرنا أبو الحسن بن كيسان قال: قال لي أبو العباس: كيف تقول مررت برجل قائمٍ أبوه؟ فأجبته بخفض قائم ورفع الأب. فقال لي: بأي شيء ترفعه؟ فقلت: بقائم. فقال: أو ليس هو عندكم اسما، وتعيبوننا بتسميته فعلا دائما؟ فقلت: لفظه لفظ الأسماء، وإذا وقع موقع الفعل المضارع وأدى معناه عمل عمله؛ لأنه قد يعمل عمل الفعل ما ليس بفعل إذا ضارعه.
قال: فكيف تقول: مررت برجل أبوه قائم؟ فأجبته برفعهما جميعا. فقال لي: فهل تجيز أن تقول: مررت برجل قائمٌ أبوه فترفع به مؤخرا كما رفعت به مقدما؟ قلت: ذلك غير جائز عند أحد. قال: ولم؟ قلت: لأنه اسمٌ جرى مجرى الفعل، وإذا تقدم عمل عمل الفعل ولم يكن فيه ضمير، فإذا تأخر كان بمنزلة الفعل المؤخر، فلزمه أن يقع فيه ضميرٌ من الاسم المتقدم يرتفع به كما يكون ذلك في الفعل إذا تأخر؛ فلما كان الفعل لو ظهر هاهنا لم يرفع ما قبله كان الاسم الجاري مجراه أضعف في العمل وأحرى ألا يعمل فيما قبله.
فقال لي: فاجعل الاسم مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره على مذهبكم؛ لأن خبر المبتدأ عندكم يكون مخفوضا ومنصوبا، كما تقول زيد في الدار وزيد أمامك، قلت: ذلك غير جائز؛ لأن خبر المبتدأ إذا كان هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

المبتدأ بعينه لم يكن إلا مرفوعا، كقولنا: زيد منطلق، وعبد الله قائم، وما أشبه ذلك. وكذلك إذا قلنا: مررت برجلٍ أبوه قائم، فالقائم هو الأب في المعنى، فلا يجوز أن يختلف إعرابهما.
قال: فقد جاء في الشعر الفصيح الذي هو حجةٌ مثل هذا الذي تنكره. قال امرؤ القيس:
فظل لنا يومٌ لذيذٌ بنعمةٍ … فقل في مقيل نحسه متغيب
تقديره: فقل في مقبل متغيب نحسه، ثم قدم وأخر كما ترى. فقلت له: ليس هو على هذا التقدير. فوقع لي في الوقت خاطر، قال: فأي شيء تقديره؟ قلت: تقديره فقل في مقيل نحسه، وتم الكلام، كما تقول: مررت بمضروب أبوه كريم، والتقدير مررت برجل مضروب أبوه، ثم تجعل كريما نعتا للمتروك الذي في النية، فكأنه قال: فقل في مقيل نحسه. يقال: قال نحسه، أي سكن. والنحس: الدخان أيضا. ثم قال متغيب بعد أن تم الكلام، كأنه قال متغيبٍ عن النحس. فقال: هذا لعمري وجهٌ على هذا التقدير.
قال أبو الحسن: فحدثت أبا العباس المبرد بما جرى فقال: هذا شيءٌ خطر لي فخالفت النحويين؛ لأنهم زعموا أنه أتى به امرؤ القيس ضرورة. ثم رأيته بعد ذلك قد أملاه.
واعلم أن الأسماء كلها يعطف عليها إلا المضمر المخفوض، فإن العطف عليه غير جائزٍ إلا بإعادة الخافض، كقولك: مررت بك وبزيد،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

ودخلت إليه وإلى عمرو. ولو قلت مررت به وزيد كان غير جائز عند البصريين البتة إلا في ضرورة الشعر. وقد قبحه الكوفيون وأجازوه مع قبحه. قرأ حمزة: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام} بالخفض عطفا على المضمر المخفوض.
والقراء غيره قرءوا بالنصب، عطفا على الله عز وجل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

‌‌145- مجلس الأخفش سعيد مع المازني
حدثني محمد بن منصور قال: سأل المازني أبا الحسن سعيد بن مسعدة عن قولهم: زيد أفضل من عمرو وأكرم منه. فقال الأخفش: أفعل في هذا الباب إذا صحبه من فإنما يضاف إلى ما هو بعضه، فلم يثن ولم يجمع، كما أن البعض كذلك لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، كقولك: بعض أخواتك خرجن وخرجتا وخرج.
قال أبو عثمان: إنما معناه: فضله يزيد على فضله، وكرمه يزيد على كرمه، فكان بمعنى المصدر فلم يثن ولم يجمع كما أن المصدر كذلك.
قال أبو بكر: وقال الفراء: إن أفعل في هذا الجنس يضاف إلى شيء يجمع الفاضل والمفضول، فاستغنى بتثنية ما أضيف إليه وجمعه وتأنيثه عن تثنيته في ذاته وجمعه، فصار بمنزلة الفعل الذي إذا تقدم يستغني بما بعده عن تثنيته وجمعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

‌‌146- مجلس مروان مع أبي الحسن سعيد بن مسعدة
أخبر أبو جعفر أحمد بن محمد الطبري قال:
سأل مروان سعيد بن مسعدة الأخفش: أزيدا ضربته أم عمرا، فقال: أي شيءٍ تختاره فيه؟ فقال: أختار النصب لمجيء ألف الاستفهام. فقال: ألست إنما تختار في الاسم النصب إذا كان المستفهم عن الفعل كقولك: أزيدا ضربته، أعبد الله مررت به؟ فقال: بلى. فقال له: فأنت إذا قلت: أزيداً ضربته أم عمرا، فالفعل قد استقر عندك أنه قد كان، وإنما تستفهم عن غيره، وهو من وقع به الفعل، فالاختيار الرفع، لأن المسئول عنه اسم وليس بفعل. فقال له الأخفش: هذا هو القياس.
قال أبو عثمان: وهو أيضا القياس عندي، ولكن النحويين اجتمعوا على اختيار النصب في هذا لما كان معه حرف الاستفهام الذي هو في الأصل للفعل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌147- مجلس أبي العباس ثعلب مع جماعة في مجلسه
حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال:
كنا عند أبي العباس ثعلب، فأنشدنا للحصين بن الحمام المري:
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد … لنفسي حياة مثل أن أتقدما
فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا … ولكن على أقدامنا يقطر الدما
فسألنا: ما تقولون فيه؟ فقلنا: الدم فاعل جاء به على الأصل. فقال: هكذا رواية أبي عبيدة، وكان الأصمعي يقول: هذا غلطٌ، وإنما الرواية: ((ولكن على أقدامنا تقطر الدما)) منقوطة من فوقها، والمعنى ولكن على أقدامنا تقطر الجراحات الدما، فيصير مفعولا به، يقال قطر الماء وقطرته أنا. وأنشدنا:
كأطومٍ فقدت برغزها … أعقبتها الغبس منه عدما
شغلت ثم أتت ترشفه … فإذا هي بعظامٍ ودما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

فأفاقت فوقه ترشفه … وأعيض القلب منها ندما
فالدم في موضع خفض عطفٌ على العظام، ولكنه جاء به على الأصل مقصورا كما ترى.
وكان الأصمعي يقول: إنما الرواية: فإذا هي بعظام ودماء، ثم قصر الممدود.
والأطوم: البقرة الوحشية. وبرغزها: ولدها. والغبس: جمع أغبس، وهي الكلاب.
واعلم أنه قد جاء عن العرب أسماءٌ نواقص بغير علة، وقد ذكر بعض النحويين لها عللا غير مرضية، فمنها: يدٌ ودمٌ وفمٌ وأخٌ وما أشبه ذلك.
فأصل (يد) يديٌ على فعل بإسكان العين. والدليل على ذلك قول العرب: يديت إليه يدا. فإن ثنيته قلت على النقصان يدان. وإن أردت تثنيته على الأصل فذلك جائز أن تقول فيه يديان. أنشدنا:
يديان بيضاوان عند محجز … قد يمنعانك أن تذل وتقهرا
وأصل (فم) فوه، حذفت الهاء، وأبدلت من الواو ميمٌ عند الإفراد فقيل فمٌ. فإن ثنيته قلت فمان على النقصان. وقد قالت العرب على التمام فموان، فجعلوا الميم مكان الواو، والواو مكان الهاء، وهذا غلط منهم. قال الفرزدق:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

هما نفثا في في من فمويهما … على النابح العاوي أشد رجام
وتقول في الجمع أفواه فترده إلى الأصل. فهذا يبين لك أصله.
وأصل (دم) دميٌ على فعل بتحريك العين. الدليل على ذلك قوله: دميت يد فلان، وقوله في التثنية دميان، وفي الجميع دماء. وأنشدنا علي بن سليمان عن ثعلب:
لعمرك إنني وأبا ذراع … على حال التكاشر منذ حين
ليبغضني وأبغضه وأيضا … يراني دونه وأراه دوني
فلو أنا على حجرٍ ذبحنا … جرى الدميان بالخبر اليقين
يريد أنه لشدة ما بينهما من العداوة لا تختلط دماؤهما، فلو ذبحا على حجرٍ، لافترق الدميان، كما قال الآخر:
أحارث إنا لو تساط دماؤنا … تزيلن حتى ما يمس دمٌ دما
وأصل أخ وأب أخو وأبو، على فعل بتحريك العين، فلو جاء على الأصل لقيل هذا أخا ورأيت أخا ومررت بأخا، وكذلك رأيت أبا ومررت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

بأبا وهذا أبا، لأن الواو والياء إذا تحركتا وما قبلهما مفتوح انقلبتا ألفين، فكان سبيل هذين الاسمين أن يكونا مقصورين مثل عصا ورحى وفتى وما أشبه ذلك، ولكن أكثر العرب نطقتهما على النقصان في حال الإفراد فقالت: هذا أخٌ وأبٌ. فأسقطوا لام الفعل.
وقالوا: مررت بأخٍ وأبٍ، فإذا أضافوا قالوا: هذا أخوك وأبوك، ومررت بأخيك وأبيك. وبين العلماء اختلاف في هذه الواو والياء والألف، فيقول الكوفيون: هي الإعراب نفسه، ويقول البصريون: الحركات اللواتي قبل هذه الحروف هي الإعراب، وهذه الحروف اتساع.
ومن العرب من يضيفه على النقصان فيقول: هذا أخك وأبك، ورأيت أخك وأبك، ومررت بأخك وأبك. فإذا جمعوا قالوا في جمع السلامة: أبون وأخون في الرفع، وأبين وأخين في النصب والخفض، وفي جمع التكسير إخوة وآخاءٌ، وآباءٌ، وأبوة. وتقول على هذا: ضرب أبك أخيك على أنه جمع السلامة، وأصله أخينك فسقطت النون للإضافة.
وكذلك تقول: أكرم أبيك أخوك. وأنشدنا محمد بن يزيد:
فقلنا يا اسلموا إنا أخوكم … فقد برئت من الإحن الصدور
وأنشدنا أيضا:
أيفخر بالأبين معا علينا … فما آباؤكم بذوي ضغينا
فجمع هذا الشاعر بين اللغتين في بيت واحد.
ومن العرب من يجري الأخ والأب على الأصل فيجعلهما اسمين مقصورين، فيقول: هذا أخاك وأباك، ورأيت أخاك وأباك، ومررت بأخاك وأباك، كما تقول: هذه عصاك ورحاك، ومررت بعصاك ورحاك، ورأيت عصاك ورحاك. فاعرف ذلك إن شاء الله تعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌148- مجلس أبي العباس مع رجل من النحويين
حدثني علي بن سليمان قال: سأل رجل أبا العباس في مجلسه عن قول الشاعر:
مرحبا بالذي إذا جاء جاء الخير … أو غاب غاب عن كل خير
فقال: أيهجوه أم يمدحه؟ فقال: بل يهجوه.
وفيه تقديران: أحدهما تفسير محمد بن يزيد، قال: يصفه بالغفلة والبلادة، وتقديره مرحبا بالذي إذا جاء جاء الخير، أي حضوره غيبة، فهذا المصراع في ذكر بلادته وغفلته. ثم قال: أو غاب غاب عن كل خير، معناه أن الخير عندنا فإذا غاب غاب عن كل خير؛ لأنه لا يرجع إلى خير عنده.
قال أبو العباس أحمد: إنما وصفه بالحرمان فقط، وتقدير الكلام عنده: مرحبا بالذي إذا جاء غاب عن كل خيرٍ، جاء الخير أو غاب، يصفه بالحرمان والشؤم على كل حال.
وقد رواه غيرهما بالنصب، معناه مرحبا بالذي إذا جاء أتى بالخير، أي صادف الخير عندنا؛ أو غاب عن كل خير، أي إنه لا يرى الخير إلا عندنا، فإذا غاب عنا حرم ولم يصادف خيرا.
ومثل هذا، مما يسأل عنه:
سألنا من أباك سراة تيم … فقال أبي تسوده نزارا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

تقديره: سألنا أباك نزارا من سراة تيم تسوده فقال: أبي. ينتصب أباك بوقوع السؤال عليه، ونزارا بدل منه، ومن رفعٌ بالابتداء، وسراة مبتدأ ثان، وتسوده الخبر، والمبتدأ الثاني والخبر خبر الأول. وقوله: ((قال أبي)) تقديره هو أبي، فيكون خبر ابتداء مضمر، وإن شئت رفعته بالابتداء والخبر بعد مقدر، كأنك قلت: أبي تسوده سراة تيم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

‌‌149- مجلس أبي عمرو بن العلاء مع أبي عبيدة
حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال: حدثني محمد بن يزيد قال: حدثنا المازني عن أبي عبيدة قال:
سمعت أبا عمرو بن العلاء يقرأ: {لتخذت عليه أجرا} ، فسألته عنه فقال: هي لغةٌ فصيحة.
وأنشد قول الممزق العبدي:
وقد تخذت رجلي إلى جنب غررها … نسيفا كأفحوص القطاة المطرق
يقال اتخذ اتخاذا، وتخذ يتخذ تخذا، بمعنى واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

‌‌150- مجلس أبي عمرو مع الأصمعي
وحدثنا أبو الحسن علي بن سليمان قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال: حدثنا أبو الفضل الرياشي قال:
سمعت الأصمعي يقول: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: الشعف بالعين غير معجمة: أن يقع في القلب شيء فلا يذهب. يقال: قد شعفني يشعفني شعفا، إذا ألقي في قلبي ذكره وشغله. وأنشد للحارث بن حلزة اليشكري:
ويئست مما كان يشعفني … منها، ولا يسليك كاليأس
قلت: قرأت القراء: (قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا) بالغين معجمة، وشعفها حبا بالعين غير معجمة. فأما شغفها بالغين معجمة فمعناه بلغ حبها شغاف قلبها. والشغاف: وعاء القلب. وشعفها بالعين غير معجمة على وجهين:
أحدهما ما ذكرناه عن أبي عمرو بن العلاء. والأخر أن يكون معناه علا قلبه حبها.
والشعاف، واحدها شعفة: أعالي الجبال. والشعف: أعلى كل شيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌151- مجلس الأصمعي مع الكسائي
حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه قال:
كنا عند الرشيد فحضر الأصمعي والكسائي، فسأل الرشيد عن بيت الراعي وقوله:
قتلوا ابن عفان الخلفية محرما … ودعا فلم أر مثله مخذولا
فقال الكسائي: كان قد أحرم بالحج. فضحك الأصمعي وتهانف فقال له الرشيد: ما عندك؟ فقال: والله ما أحرم بالحج ولا أراد أيضا أنه دخل في شهر حرام، كما يقال أشهر وأعام، إذ دخل في شهر وفي عام. فقال له الكسائي: ما هو إلا هذا، وإلا فما معنى الإحرام؟ قال الأصمعي: فخبرني عن قول عدي بن زيد:
قتلوا كسرى بليل محرما … فتولى لم يمتع بكفن
أي إحرام لكسرى؟ فقال الرشيد: فما المعنى؟ فقال: يريد أن عثمان لم يأت شيئا يوجب تحليل دمه، وكل من لم يحدث مثل ذلك فهو في ذمة. فقال الرشيد: يا أصمعي، ما تطاق في الشعر.
ومثل هذا ما حدثني به العباس بن محمد بن أحمد بن حمدون قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

حدثني علي بن يحيى قال: حدثني علي بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي عن أبي عمرو بن العلاء قال:
كانت يدي في يد الفرزدق، فأنشدته قول ذي الرمة:
أقامت به حتى ذوى العود في الثرى … وساق الثريا في ملاءته الفجر
فقال لي: أرشدك أم أدعك؟ قلت: أرشدني. فقال: إن العود لا يذوي أو يجف [في] الثرى، وإنما الشعر:
أقامت به حتى ذوى العود والثرى …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌152- مجلس أبي يوسف صاحب أبي حنيفة مع علي بن حمزة بحضرة الرشيد
حدث أبو العباس أحمد بن يحيى قال: حدثني سلمة عن الفراء قال:
كتب الرشيد في ليلة من الليالي إلى أبي يوسف صاحب أبي حنيفة: أفتنا حاطك الله في هذه الأبيات:
فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن … وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاقٌ والطلاق عزيمةٌ … ثلاثا ومن يخرق أعق وأظلم
فبيني بها إن كنت غير رفيقةٍ … وما لامرئ بعد الثلاث مقدم
فقد أنشد البيت ((عزيمةٌ ثلاثٌ)) و ((عزيمةٌ ثلاثا)) بالنصب، فبكم تطلق بالرفع؟ وبكم تطلق بالنصب؟ قال: قال أبو يوسف: هذه مسألة فقهيةٌ نحوية، إن قلت فيها بظني لم آمن الخطأ، وإن قلت لا أعلم قيل لي كيف تكون قاضي القضاة وأنت لا تعرف مثل هذا. ثم ذكرت أن أبا الحسين علي بن حمزة الكسائي معي في الشارع فقلت: ليكن رسول أمير المؤمنين بحيث يكرم، وقلت للجارية: خذي الشمعة بين يدي، فدخلت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

إلى الكسائي وهو في فراشه، فأقرأته الرقعة، فقال لي: خذ الدواة واكتب: ((أما من أنشد البيت بالرفع فقال عزيمةٌ ثلاثٌ، فإنما طلقها واحدة وأنبأها أن الطلاق لا يكون إلا بثلاثة، ولا شيء عليه. وأما من أنشد عزيمةٌ ثلاثا فقد طلقها وأبانها، لأنه كأنه قال: أنت طالق ثلاثا)) . وأنفذت الجواب، فحملت إلي آخر الليل جوائز وصلاتٌ، فوجهت بالجميع إلى الكسائي.
شرح هذه الأبيات على الحقيقة:
في قوله ((فأنت طلاقٌ)) وجهان: أحدهما أن يكون مصدرا في موضع اسم الفاعل، كما قيل زيد عدل أي عادل، وصومٌ أي صائم، وجورٌ أي جائر، وماء غورٌ أي غائر. قال الله تبارك وتعالى: {إِنْ أصبح ماؤكم غوراً} فيكون التقدير: أنت طالق.
والوجه الآخر: أن يكون حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، كما يقال صلى المسجد أراد أهل المسجد، وبنو فلانٍ يطؤهم الطريق، وكقوله عز وجل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أقبلنا فيها} فيكون التقدير على هذا: أنت ذات طلاق. كما قالت الخنساء:
ترتع ما غفلت حتى إذا ادكرت … فإنما هي إقبالٌ وإدبار
تريد: فإنها ذات إقبال وذات إدبار. وقوله: ((ثلاثا)) تروى بالنصب والرفع، فمن نصب أراد فأنت طالقٌ ثلاثا، هذه تطلق لا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)