110- مجلس أبي عمرو بن العلاء مع أبي حنيفة
حدثنا عبد الله بن سليمان عن عمر بن شبة، عن يزيد بن خلادٍ الأرقط، عن أبي عمرو بن العلاء، أنه سمع أبا حنيفة يبطل القود إلا ما كان قتلا بحديد، فقال له أبو عمرو: أرأيت إن ضربه بكذا، أرأيت إن ضربه بكذا؟ قال: لو ضربه بأبو قبيس لم يكن عليه قود. فقال أبو عمرو: هذا كلامٌ شنع. قال: وما الشنع؟ قال: ولا تعرف الشنع أيضا؟!
وحدثنا عمر بن عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا المازني قال: لما سمع أبو عمرو أبا حنيفة يتكلم في الفقه ويلحن، فاستحسن كلامه واستقبح لحنه فقال: إنه لخطابٌ لو ساعده صواب! ثم قال لأبي حنيفة: إنك أحوج إلى لسانك من جميع الناس.
وحدثني أحمد بن سنان قال: سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول: قول أبي حنيفة مثل خيط السحارة، يجيء أخضر، ثم تمده فيجيء أصفر، ثم تمده فيجيء أحمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
111- مجلس أبي عمرو مع الأعمش
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ وَعِنْدَهُ أَبُو عَمْرٍو، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ: ((كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ)) ، ثُمَّ قَالَ الأَعْمَشُ: أَيْ يَتَعَاهَدُنَا. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: إِنْ يَتَعَاهَدُنَا فَيَتَخَوَّنُنَا إِذًا، فَأَمَّا يَتَخَوَّلُنَا فَيَسْتَصْلِحُنَا. فَقَالَ لَهُ الأَعْمَشُ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: لَئِنْ شِئْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لأُعَلِّمَنَّكَ السَّاعَةَ أَنَّ اللَّهَ مَا عَلَّمَكَ مِنْ جَمِيعِ مَا تَدَّعِيهِ شَيْئًا إِلا حَدِيثَكَ فَعَلْتَ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
112- مجلس الأعرابي والأعجمي بحضرة أبي عبد الله
اختصم رجلان أعجمي وأعرابي على باب أبي عبد الله، فقال العجمي للعربي: أنا أفضل منك، وفضلي عليك بينٌ في كتاب الله جل وعز. فقال العربي: أين هذا؟ فقال العجمي: قول الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ. فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مؤمنين} ، وقد نزل عليكم فآمنا به نحن. فسكت العربي ودخل العجمي إلى أبي عبد الله فقال له: يا فلان، فيم كنتم؟ قال: كنا في كذا وكذا. قال: خصمته. ثم قال أفلا أزيدك؟ قال: بلى، جعلت فداك. قال: إن الله عز وجل يقول: {فإن يكفر بها هؤلاء} يعني العرب، {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بها بكافرين} ، يعني العجم. ثم سكت ساعة وقال: ألا أزيدك؟ قلت: بلى جعلت فداك. قال: فإن الله عز وجل يقول: {وإن تتولوا} يا معشر العرب {يستبدل قوماً غيركم} يعني العجم {ثم لا يكونوا أمثالكم} .
ثم قال أبو عبد الله: لا يزال الدين ذليلا ما عزت العرب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
113- مجلس بلال بن أبي بردة مع عبد الله بن أبي إسحاق بحضرة أبو عمرو
حدثنا محمد بن الرياشي قال: حدثنا أبي عن الأصمعي قال: لاقى بلال بن أبي بردة عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي في حرف من القرآن، قال بلال: {بملكنا} ، وقال ابن أبي إسحاق: (بملكنا) ، فتراضيا بأبي عمرو، فوجه بلالٌ إليه فسأل أبو عمرو عما أراده له فعرف، فدخل وقد عرف قول بلال، فسأله بلالٌ فأجازهما وفضل قول بلال، فقال له ابن أبي إسحاق: أما قرأنا على مجاهد: ((بملكنا)) ؟ فقال له أبو عمرو: أخبرت بما عندي. فوصله بلال، فلما خرج قال لعبد الله بن أبي إسحاق: والله لو أخطأ الملوك لصوبنا خطأهم فكيف إذا أصابوا! إن منازعة الملوك تضغنهم. وكان أبو عمرو رجل زمانه علما ونبلا وصدق لهجة، غير معتدٍ به ولا متبجح عليه.
حدثنا أحمد بن محمد الأسدي وابن الرياشي عن الأصمعي قال: كان أبو عمرو بن العلاء يحسن علوماً إذا أحسن إنسانٌ فنا منها قال: من مثلي! ولا يعتد أبو عمرو بذلك، وما سمعته يتمدح قط، إلا أن إنسانا لاحاه مرة فقال له: والله يا هذا ما رأيت أحدا قط أعلم بأشعار العرب ولغاتها مني، فإن رضيت ما قلت لك وإلا فأوجدني عمن تروي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
قال الأصمعي: ولو قلت: في الشعر واللغة هذا ما خفت إثما.
حدثنا الأسدي عن الرياشي عن الأصمعي قال: سألت أبا عمرو عن ثمانية آلاف مسألة مما أحصيت عددها من أشعار العرب ولغاتها غير ما لم أحص، فكأنه قي قلوب العرب.
وحدثنا محمد بن يزيد قال:
كان عيسى بن عمر، ويونس، يرويان عن أبي عمرو بن العلاء. وقال أبو عمرو: ما ناظرني أحدٌ إلا غلبته وقطعته، إلا ابن أبي إسحاق، فإنه ناظرني في مجلس بلال بن أبي بردة في الهمز فقطعني، فجعلت إقبالي على الهمز حتى ما كنت دونه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
114- مجلس مروان بن سعيد مع الكسائي بحضرة يونس
قال أبو العباس: أخبرني المازني أن مروان بن سعيد بن عباد بن عباد بن [حبيب بن] المهلب بن أبي صفرة سأل الكسائي بحضرة يونس: أي شيءٍ تشبه أي من الكلام؟ فقال: ما، ومن. فقال: كيف تقول: لأضربن من في الدار؟ قال: [لأضربن من في الدار قال: فكيف تقول: لأركبن ما تركب. قال: لأركبن ما تركب. قال: فكيف تقول] : ضربت من في الدار؟ [قال: ضربت من في الدار] قال: فكيف تقول: ركبت ما ركبت؟ قال: ركبت ما ركبت. قال: فكيف تقول: لأضربن أيهم في الدار؟ قال: لأضربن أيهم في الدار.
قال: فكيف تقول: ضربت أيهم في الدار؟ قال: لا يجوز.
قال: لم؟ قال: أي هكذا خلقت!
قال: فغضب يونس وقال: تؤذون جليسنا، ومؤدب ولد أمير المؤمنين!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
115- مجلس أبي حاتم مع رجل معتوه
حدثني بعض إخواني قال: حدثني أحمد بن محمد بن رستم الطبري قال:
جاء رجلٌ معتوه إلى مجلس أبي حاتم فوقف يسمع كلام أبي حاتم، فقال له رجل: يا أبا حاتم لم نصبوا مالا ينصرف من الأسماء في موضع الجر؟ فقال: شبهوه بالفعل، والفعل لا يدخله الجر. فقال المعتوه: يا أبا حاتم، القياس على ما يرى أسهل أم على ما يسمع؟ فقال أبو حاتم: على ما يرى أسهل. قال المعتوه: ما يشبه هذا؟ وأخرج يده وقد ضم بين أنامله، فقال أبو حاتم: لا أدري. قال: فأنت لا تحسن أن تشبه هذا الذي تراه بشيءٍ فكيف تشبه ما لا ترى بما لا ترى؟ وأخرج يده الأخرى مضمومة الأنامل كما فعله بالأخرى وقال: يا غليظ الفطنة بعيد الذهن، هذا يشبه هذا. فخجل أبو حاتم وبقى أصحابه متعجبين. فقال أبو حاتم: لا تعجبون من هذا، أخبرني الأصمعي أن معتوها جاء إلى أبي عمرو بن العلاء فقال: يا أبا عمرو، لم سميت الخيل خيلا؟ فبقى أبو عمرو ليس عنده فيه جواب. فقال: لا أدري. فقال: لكني أدري. فقال: علمنا نعلم. قال: لاختيالها في المشي. فقال أبو عمرو لأصحابه بعد ما ولى المجنون: اكتبوا الحكمة وارووها ولو عن معتوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
116- مجلس يونس مع عبد الله بن أبي إسحاق
حدثنا محمد بن الحسن البلعي قال حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد قال: حدثنا أبو عبيدة عن يونس قال:
مضيت إلى عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي فقلت له: كيف تقرأ: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ} ؟ فقال: فإذا برق البصر، وفتح الراء. فقمت من عنده إلى أبي عمرو فقال: من أين بك؟ قلت: من عند عبد الله بن [أبي] إسحاق الحضرمي، سألته كيف تقرأ: فإذا برق البصر فقال: فإذا برق البصر بفتح الراء. فقال أبو عمرو: وأين يراد به، يقال برقت السماء وبرق النبت وبرقت الأرض فأما البصر فبرق، كذا سمعنا.
ومثله ما حدثنا محمد بن أبي سعيد عن ابن الرومي قال: بلغني عن الخليل بن أحمد وهارون أنهما اجتمعا فقال أحدهما: برق البصر وقال الآخر: برق، فطلع عليهما أعرابي من بني فزارة فسألاه فقال: لا أقول شيئا مما قلتما ولكني أقول: بلق البصر. وقد سمعتها باليمن من غير واحد، يعني فتح البصر. يقولون: بلق الباب، إذا فتح، وقرأ أبو السمال العدوي: فإذا بلق البصر باللام بدلا من الراء. وروي عن يعقوب أن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
بعضهم قرأ: {فانفلق فكان كل فلقٍ} باللام إتباعا لقوله: فانفلق.
وقد تبدل العرب اللام من الراء في كثير من كلامهم فيقولون: متاعٌ رثيد ولثيد، وقد رثدتت ولثدته، أي نضدته. ويقال ردم ثوبه ولدمه، أي رقعه. واعرنكس الشيء واعلنكس، إذا تراكب وكثر. وهدل الحمام وهدر هديلا وهديرا. ويقال للظلمة طرمساء وطلمساء. ويقال للدرع نثره ونثلة ويقال جلمه وجرمه، إذا قطعه، ويقال سهم أملط وأمرط، إذا لم يكن عليه ريش. وقد تملط وتمرط، وكذلك كل ذي شعر أو صوف من الدواب، وكذلك أشباهه في كلامهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
117- مجلس الخليل بن أحمد مع الليث بن المظفر
قال الليث بن المظفر: سألت الخليل عن العشرة فقلت: إذا قلنا خمسة قلنا خمسين، وإذا قلنا سبعة قلنا سبعين، وإذا قلنا عشرة قلنا عشرين، لم كسرت العين من عشرين ولم تكسر السين من سبعين والخاء من خمسين؟ فقال: لأن العشرين مأخوذ من العشر لا من العشرة. قال: فقلت له: أليس العشر ظمء تسعةٍ وفي العاشر ترد الماء. فإن كان الأمر كما قلت فالعشر تسعة أيام والعشر الثاني تسعة أيام فذلك ثمانية عشر يوما وليس هذا بعشرتين. فقال: أخذت هذا من قول الله عز وجل: {الحج أشهرٌ معلوماتٌ} .
ثم قال: كم أشهر الحج؟ فقلت: شوال، وذو القعدة، وعشرة من ذي الحجة. فقال: قد سمى الله جل وعز شهرين وعشرة أيام أشهرا. وقال أبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته: قد طلقتك تطليقتين وثلاثا طلقت ثلاثاً، من ها هنا قلت إن العشرين هي من عشر وعشر.
واختلف النحويون في ذلك، ونحن نبين الأقاويل فيه إن شاء الله.
قال لي أبو بكر محمد بن منصور: العشرون تثنية عشرة، وكسروا أولها كما كسروا أول اثنين، وجعلوه مجموعا بالواو والنون ليكون على منهاج ما بعده. وإنما صلحت عشرون ونحوها للمذكر والمؤنث لأنهم جعلوها اسما لعدد بعينه، ثم جئت بالمعدود بعد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
فإن قيل: فما بالهم قالوا ثلاثمائة وما أشبه ذلك، فميزوه بالواحد، وقالوا ثلاثة آلاف ونحوها فميزوه بالجمع؟ قيل: ثلاثمائة وما أشبه ذلك من جنسها مضارعةٌ لعشرين وثلاثين، لأنك تجيء بتعشيرها على غير لفظ ما تقدم، فتقول ألفٌ كما تقول في تعشير عشرين وثلاثين، فلما اشتبها جعل تمييزها بالواحد، ولم يكن هذا في ثلاثة آلاف، لأنك تقول في تعشيرها عشرة آلاف، كما تقول: عشرة أثواب. فهذا الفصل بينهما.
وقال غيره من النحويين: أهل الحجاز يقولون: إحدى عشرة، وتميم تسكن الشين فتقول إحدى عشرة، وقد قرئ بهما. فلما قالوا عشرين كسروا العين من عشرين لأنهم يقولون في المؤنث عشرة وعشرة، فجعلوا عشرين فيها علامة للشيئين: الكسرة للتأنيث، والواو والنون للتذكير، وهذا قياس وفطنة.
ومثل ذلك قيل للفراء لحسن نظره: ما تقول في رجلٍ سها في الصلاة ثم سجد سجدتي السهو فسها؟ فقال: لا يجب عليه شيء. قيل له: وكيف ذلك ومن أين قلت؟ قال: أخذته من كتاب التصغير؛ لأن الاسم إذا صغر لا يصغر مرة أخرى.
وكان صالح بن إسحاق الجرمي يدل بمعرفته في العربية، فقال أبو جعفر: [سمعت الجرمي يقول] : أنا مذ ثلاثون سنة أفتي الناس في الفقه من كتاب سيبويه. فحدث بهذا محمد بن يزيد، وكان المحدث له ابن شقير على سبيل التعجب والإنكار، فقال المبرد: أنا سمعت الجرمي يقول هذا. وذاك أن أبا عمر كان صاحب حديث، فلما علم كتاب سيبويه تفقه في الدين والحديث، إذ كان ذلك يتعلم منه النظر والتفتيش.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
وكان أبو عمر يوما في مجلسه وبحضرته جماعةٌ من الفقهاء، فقال لهم: سلوني عما شئتم من الفقه؛ فإني أجيبكم على قياس النحو. فقالوا له: ما تقول في رجل سها في الصلاة فسجد سجدتي السهو فسها؟ فقال: لا شيء عليه. قالوا له: من أين قلت ذلك؟ قال: أخذته من باب الترخيم، لأن المرخم لا يرخم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)
118- مجلس الخليل بن أحمد مع عبد الملك بن قريب الأصمعي
حدثني أبو جعفر محمد بن رستم الطبري قال: حدثني أبو حاتم السجستاني قال: سمعت الأخفش يقول: سمعت الأصمعي يقول: دخلت على الخليل لأستفيد منه شيئا، فقال لي: يا كيس ما الفرق بين الخفض والجر؟ ففكرت وأبطأت، فقال لي: ما صنعت؟ فقلت له: الخفض عندي الشيء دون الشيء، كاليد إذا جعلتها تحت الرجل. والجر أن تميل الشيء إلى الشيء وتقيم شيئا مقام شيء، كقولك: هذا غلام زيد، فزيد أقمته مقام التنوين.
وسئل الخليل عن الرفع لم جعل للفاعل؟ فقال: الرفع أول حركة، والفاعل أول متحرك، فجعلوا أول حركة لأول متحرك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
119- مجلس الكسائي مع يونس وابن أبي عيينة
حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال: حدثنا أبي، وحدثنا محمد بن يزيد النحوي، عن التوجي قالا:
لما دخل الكسائي البصرة أول دخلةٍ جلس في حلقة يونس ينتظر خروجه، فسأله ابن أبي عيينة عن ((أولق)) ينصرف أو لا ينصرف. فقال: أولق أفعل لا ينصرف. قال ابن أبي عيينة: خطأ والله! وخرج يونس فسئل عن أولق، فقال: هو فوعل وليس بأفعل؛ لأن الهمزة فاء الفعل، لأنك تقول رجل مألوق فتثبت الهمزة. وكذلك أرنبٌ ينصرف لأنه فعللٌ، لأنك تقول أرض مؤرنبة فتثبت الهمزة. والمألوق: المجنون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)
120- مجلس الكسائي مع أبي محمد اليزيدي بحضرة الرشيد
حدثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب عن أبيه قال:
سأل اليزيدي الكسائي بحضرة الرشيد وقال: انظروا، في هذا الشعر عيب؟ وأنشده:
ما رأينا خربا نقر … عنه البيض صقر
لا يكون العير مهرا … لا يكون المهر مهر
فقال الكسائي: قد أقوى الشاعر. فقال اليزيدي انظر جيدا. فقال: أقوى؛ لا بد أن ينصب المهر الثاني على أنه خبر كان.
قال: فضرب اليزيدي بقلنسوته الأرض وقال: أنا أبو محمد، الشعر صواب، إنما ابتدأ فقال: المهر مهر، فقال له يحيى بن خالد: أتتكنى بحضرة أمير المؤمنين وتكشف رأسك! والله لخطأ الكسائي مع أدبه أحب إلينا من صوابك مع فعلك. فقال: لذة الغلب أنستني من هذا ما أحسن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
121- مجلس الكسائي مع أبي يوسف
حدثني الحسن بن عليل العنزي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن آدم العبدي قال: حدثنا الأحمر النحوي قال:
دخل أبو يوسف الفقيه على الرشيد وعنده الكسائي يحدثه، فقال: يا أمير المؤمنين، قد سعد بك هذا الكوفي وشغلك. فقال الرشيد: النحو يستفرغني، أستدل به على القرآن والشعر. فقال الكسائي: إن رأى أمير المؤمنين أن يأمره بجوابي في مسالةٍ من الفقه. فضحك الرشيد فقال: أبلغت إلى هذا يا كسائي، يا أبا يوسف أجبه. فقال: ما تقول في رجل قال لامرأته: أنت طالقٌ إن دخلت الدار؟ فقال: فقال أبو يوسف: إن دخلت فقد طلقت. فقال الكسائي: خطأ، إذا فتحت أن فقد وجب الأمر، وإذا كسرت فإنه لم يقع بعد.
فنظر أبو يوسف بعد ذلك في النحو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
122- مجلس العباس بن محمد والخليل بن أحمد
حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: قال الفراء: قلت لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي يوما: تعجبت مما ألطف الخليل فيه وكيف انتزعته قريحته على غير إمام متقدمٌ، وقد تذاكرنا العروض. فقال الكسائي: مات والله الفهم يوم مات الخليل، لو رأيته لم يعظم في عينك بشرٌ بعده. ثم قال: والله ما تمثلت في صدري جلالة أدبٍ من وجهٍ ولا علمٍ إلا وجدت ذلك فرعا من أصلٍ اغترسه، أو سببا من بابٍ افتتحه، وما رأيت أحدا اعترضه بابٌ من علم فأخال به ثقة يعتمد عليه، أو مثال حسن يستمد منه إلا والخليل صاحب قصته.
قال الفراء: فعلمت بما دار من حكايته أنه يشير على غير صناعة الشعر. فقلت: وما تذكر من حسنه؟ فقال: حضرت مجلسا والخليل فيه ويونس بن حبيب النحوي، فتذاكروا الشعر، فتكلم يونس في تقديم زهير وتقريظه حتى أغرق في وصفه، وذكر الخليل النابغة الذبياني، فقال العباس بن محمد وكان المجلس له وللخليل: وما تذكر من حسنه؟ قال: النابغة كان أعذب على أفواه الملوك وأوقع بقلوبهم، وأنظم لمعاني الكلم من زهير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
أخبرني شيخ من باهلة كنت أثق بعلمه قال: قدم نابعة بني ذبيان على النعمان بن المنذر، فاستأذن الحاجب فقال له: الملك على شرابه. فقال النابغة: لله أبوك، [هذا حين مرادي] وما كل وقت تتسع لي الفرصات، ولي حاجةٌ قضاؤها معقودٌ بشكرك. فقال له الحاجب: إن في شكرك أبا أمامة لرغبة، وإن في دون ما سألت ما لرهبة التعدي، فهل من سبب أو حيلة. قال: من عنده؟ قال: خالد بن جعفر بن كلاب. قال: فأين أنت عن خالد بما أقول لك؟ قال: وما هو؟ قال: ترتصد لي خالدا، فإذا هو نهض فأقره مني السلام، وقل له: إن من قدرك وفاء الدرك بك، وناحيتي من الشكر ما قد علمت، وحاجتي ملاطفة الأسباب عند الملك حتى تحرك به ذكرا يسهل معه الاستئذان. فقال له: أفعل. ثم دخل فلم يزل ينتهز الفرصة في خالدٍ حتى إذا نهض عارضه، فقال له: ليهنك أبا البسام حادث نعمة. قال له خالد: هنأك الله عيشك، كل ما نحن فيه فبالملك تجديده! فأبلغه مقالة النابغة فقال: ائذنه بالطاعة، وقل له ينتظر المراجعة. ثم عاد إلى مجلسه فقال:
إلا لمثلك أو من أنت سابقه … سبق الجواد إذا استولى على الأمد
ثم قال: أيها الملك، كأني أرى أملاك ذي رعين وفائش قد مدت لهم قصبات المجد في حلبةٍ أنت –أبيت اللعن- قلادتها، فجئت سابقا متمهلا، وجاءوا محسرين ولم يحمد لهم سعى. فقال له النعمان: أنت في وصفك أبلغ من النابغة في نظمه. فقال له خالد: ما يبلغ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
النابغة من وصفك دركا إلا فاته قدرك شرفا، ولوددت أن النابغة حاضرٌ حتى يقول ونقول. فرفع النعمان رأسه إلى الحاجب وقال: علي بالنابغة حيث كان. فخرج الحاجب فقال: ادخل يا أبا أمامة فقد رفع الحجاب. فدخل وسلم عليه وحياه بتحية الملوك وجلس وهو يقول: ((أيها الملك، أيفاخرك صاحب غسان فوالله لقفاك أحسن من وجهه، ولشمالك أجود من يمينه، ولأمك خيرٌ من أبيه، ولغدك أسعد من يومه)) . فضحك النعمان ثم قال لخالد: من يلومني على حب النابغة، ألك حاجة؟ قال: نعم. فقضى حوائجه بأسرها وأحسن جائزته، وانصرف داعيا له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
123- مجلس أبي عمرو مع الأعرابي
حدثني أحمد بن عمرو بن محمد بن جعفر بن سعيد الحنفي قال: حدثني أبي عمرو بن محمد قال: حدثنا الأصمعي قال: سأل أعرابي أبا عمرو بن العلاء فقال: ما هذا؟ وأومأ بكفه ففرج ما بين أصابعه. فقال: أبو عمرو: صفرة، الفاء ساكنة. ثم ضم أصابعه بعض الضم فقال له: ما هذه؟ فقال: لقمة. ثم زاد ضمها حتى كاد يلصقها فقال: ما هذه؟ فقال: قطره. ثم أشار إلى راحته وأصابعه فقال: ما هذه؟ قال سفةٌ. فقال الأعرابي [للقوم] : خذوا عنه فإنه دابة منكرة.
وحدثني غيره قال: يقال لما بين الإبهام والسبابة: الفتر، ولما بين السبابة والوسطى: العتب، ولما بين الوسطى والبنصر: الرتب، ولما بين الخنصر والبنصر: البصم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)