Arabic source text

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 مجالس العلماء للزجاجي (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌100- مجلس الفضل بن يحيى بن خالد مع أبي يوسف والواقدي
عمر بن شبة قال: حدثنا العباس بن خالد البرمكي عن أبيه قال:
دخل الفضل بن يحيى على يحيى وعنده أبو يوسف، ومحمد بن عمر الواقدي، فسلم وهو قائم فلم يرد عليه يحيى السلام، فقال أبو يوسف: أصلح الله الوزير، الأمير الفضل واقفٌ. فقال: يا أبا يوسف، بقى حكيمٌ في طرسه: ((الكبر مغط على الجود والحلم، والتواضع مغط على الجهل والبخل)) ، فيا لها سيئة غطت على حسنتين، ويا لها حسنة غطت على سيئتين!
فالتفت أبو يوسف إلى الواقدي وقال: هكذا ينبغي أن يكون الوزراء!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌101- مجلس الفراء مع الكسائي
حدث أبو توبة بن دراج قال: سمعت الفراء يقول:
كنا بالرقة، وكان الناس قد كثروا على الكسائي فشغلوه عنا، فعملت له مسائل فيها محالٌ وفيها صواب، فأقبل يقول فيصيب ويغلط، لما شغله من الناس، فلما صار إلى منزله كتب إلى رقعة فأعاد إلي فيها ما سألته عنه، فقال فيها بالصواب كلها. وقال: كنت مشغولا بمن كان عندي؛ وقد ظننت أنك أردت ببعض مسائلك أن تتغفلني، وقد قيل:
ولا تبغ التغفل إن فيه … تفرق ذات بين الأصفياء
ولا ينبغي لمثلك أن يفعل معي ذلك.
وفي الكتاب:
وسوف تلوم نفسك إن بقينا … وتبلو الناس والإخوان بعدي
قال الفراء: فبلغ مني هذا القول كل مبلغ، وكأني فجرت به منه بحرا.
قال: قال الفراء: لم نر مثل الكسائي ولا نرى مثله أبدا. كنا نظن إذا سألناه عن التفسير أنه لا يجيب فيه الجواب الثاقب، فإذا سألنه عنه أقبل يرمينا بالشهبان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

قال أبو توبة: وأخبروني سعدون قال: قلت للكسائي: أي الرجلين أعلم بالنحو: الفراء أو الأحمر؟ فقال: الأحمر أحفظ، وهذا أعلم بما يخرج من رأسه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

‌‌102- مجلس عبد الله بن محمد [ابن] البواب مع الأسود
حدث أبو هفان قال: قال عبد الله بن محمد، ابن البواب:
كنت خليفة الفضل بن الربيع في حجبة الهادي، فأنا في داره ذات يومٍ إذ سمعته يقول لبعض خدمه: ينبغي أن تحفظ عني ما تؤديه إلى غيري، وتحفظ عن غيري ما تؤديه إلي، فرب رسولٍ لملكٍ قد غمه وشانه، وأوصل إليه الهموم بتحريف الرسالة وما لم يكن يحتسبه.
قال عبد الله بن محمد: فوالله ما أمسى الهادي من ذلك اليوم حتى وقع له ذلك بعينه، عزم في ذلك اليوم على الصبوح، فدخل على أمه الخيزران، فسألته أن يولي خاله الغطريف اليمن، فقال: أذكريني به قبل أن أشرب. فلما عزم على الشرب وجهت إليه منيرة تذكره، فقال لها: ارجعي فقولي لها: اختاري [له] : طلاق بنته عبيدة، أم ولاية اليمن. فلم تفهم إلا قوله: ((اختاري له)) . فمرت وعادت فقالت: قد اخترت اليمن. فطلق عبيدة بنته، فسمع الصياح، فقال: ما لكم؟ فأعلمته أمه الخيزران الخبر. قال: أنت اخترت له. فقال: ما هكذا أدت إلى الرسالة! فقال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

وإنا إليه راجعون، إني والله تقدمت اليوم في هذا الأمر خائفا منه أن يقع على مثل ما وقع، يأبى قضاء الله إلا أن يمضي ما قدره. ثم أمر صالحا صاحب المصلي أن يقف بالسيف على رءوس الندماء فيطلقوا نساءهم. فخرج إلى الخدم بذلك كي لا آذن لأحد، وعلى الباب رجلٌ واقف متلفعٌ بطيلسانه، يراوح بين رجليه على معرفة دابته، فعن لي بيت فأنشدته:
خليلي من سعدٍ ألما فسلما … على مريم لا يبعد الله مريما
وقولا لها: هذا الفراق عزمته … فهل موعدٌ قبل الفراق فيعلما
فقال الرجل المتلفع بطيلسانه: ((فنعلما)) أبقاك الله، فقلت له: ما الفرق بين فيعلما وفنعلما؟ فقال: إن الشعر يصلحه معناه، ويفسده معناه، ما حاجتنا إلى أن يعلم الناس أسرارنا؟ فقلت: أنا أعلم بالشعر منك. قال: فلمن الشعر؟ قلت للأسود بن عمارة النوفلي. قال: فأنا هو فدنوت منه وأخبرته خبر الهادي، واعتذرت من مراجعتي إياه. فضرب دابته وقال: هذا أحق منزلٍ بترك!

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌103- مجلس الكميت مع حماد والطرماح وغيرهما
قال ابن أنس: أخبرني شيخ من الحي من بني نصر بن قعين قال:
شهد الكميت الجمعة بمسجد الجامع، فأحاط به علماء أهل الكوفة ورواتهم، فيهم حماد والطرماح، فجعلوا يسألون، فكان لا يسأل عن حرف إلا كان كأنه ممثل بين عينيه، فقال: ألا ألقى عليكم بيتا؟ فقالوا: افعل يا أبا المستهل فألقى عليهم هذا البيت:
قذفوا صاحبهم في ورطةٍ … قذفك المقلة وسط المعترك
فجعلوا ينظرون فيه، ونودي بالعصر ولم يصنعوا شيئا، فسألوه عنه فقال: إن المقلة الحصاة التي يقسم بها القوم ماءهم. قال: والمعنى قذفوا صاحبهم في ورطة شطر المعترك، قذفك المقلة.
قال ابن أنس: وقد ذكر هذه الحصاة الفرزدق في قوله:
وجاء بجلمودٍ له مثل رأسه … ليشرب ماء القوم بين الصرائم
على ساعةٍ لو أن في القوم حاتمٌ … على جوده ضنت به نفس حاتم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌104- مجلس أبي الحسن بن كيسان مع أبي العباس المبرد
حدثني أبو علي قال: حدثني أبو الحسن قال: كان أبو العباس محمد بن يزيد يذهب إلى أن أواخر الأسماء في البناء كأوائلها وأوساطها، وكان يقول: لما كان في أوائلها مثل برد وجذع وكعب، وكان في أواسطها مثل ما في أوائلها مثل كتف وحجر ورجل وفلس - كانت أواخرها كذلك، منها الساكن ومنها المتحرك، وإنما الإعراب عارضٌ فيها وداخلٌ في أبنيتها.
قال أبو الحسن: فسألته عن المبنيات: لم اختلفت أواخرها وهذا حكمها عندك؟ فقال: أما ما كان منها قبل آخره حركه فلا حاجة بنا إلى حركته، فوصله مثل الوقف عليه، لأن ذلك يمكن فيه نحو من وكم. وأما ما كان قبل آخره ساكن فإنه يحرك في الوصل لالتقاء الساكنين، فكان أولى الحركات به الفتح لخفته، إلا أنهم وجدوا الفتح والضم يكونان إعرابا بتنوين وبغير تنوين، ولم يجدوا الكسر إعرابا إلا بتنوين، فألزموا الكسر ما احتاجوا إلى حركته لالتقاء الساكنين، لهذه العلة التي لم تخرج فيها إلى شبه المعرب، فكان الكسر فيما منعت الضرورة من إقراره على السكون كالوقف في المبنيات، وذلك نحو قولك: هؤلاء، وأمس يا فتى. فإن جاءك شيءٌ مفتوحٌ مما يجب فيه الكسر فهناك علة نقل معها الكسر، وكان في الحكم أن يكون هو المستعمل فيما احتيج إلى حركته، وذلك نحو: أين، وثم، ومن الرجل، كرهوا الكسر مع الياء والضم والكسرة، فعدلوا إلى الفتح في هذه الحروف.
وما جاء محركا على غير هذين الوجهين فإنما الحركة فيه معارضةٌ للإعراب وليست من باب ما ابتدئ على البناء وذلك أن يكون الشيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

يضارع المبنى من حال والمعرب من أخرى، فيحرك حركة لازمة فيصير كالمبني للزوم الحركة إياه، ويصير كالمعرب لأن الحركة داخلته وليست بمضطرٍ إليها، وذلك نحو قولك ضرب، وكل فعل ماض، ومع يا فتى؛ لأنك تقول جاءا معا يا فتى، ويا حكم ابدأ بهذا أول ومن عل. فما حكم هذا أن يكون ساكنا، بل يجب أن يكون بحركةٍ للدرج.
قال أبو الحسن: أيكون بأي حركةٍ شئت أو يكون بحركة معلومة؟ فقال: بابه أن يكون بالفتح لخفة الفتح، ولا يكسر لئلا يشبه ما حرك للضرورة، وبابه أن يكون مفتوحا حتى تقع علة تزيله عن الفتح. فمما فتح: مع، وفعل، وخمسة عشر. وما أزيل عن الفتح فبابه أن يزال إلى الضم كما أزيل الكسر إلى الفتح، وذلك: من قبل، وابدأ بهذا أول، ويا حكم. وذلك أن قولك من قبل ومن بعد ومن عل، وجئتك من قبل ومن بعد ومن عل، وجئتك قبل وبعد، وجئتك أول، إنما هو في موضع نصب أو خفض، فكرهوا أن يبنوها على الفتح فيشبه حركة ما عدلوها عنه، لأن الفتح بغير تنوين يكون جامعة للخفض والنصب، فبنوها على الضم لعدلها عن هذين الوجهين، ليخرجوها عن حد إعرابها البتة. وكذلك يا حكم في موضع أطلب حكما. فهذا كان مذهب أبي العباس، وهو مشاكل لمذهب سيبويه، وهم واضحٌ بين.
ثم سألته عن العلة التي توجب البناء فقال: الأسماء هي المتمكنة الأول، والأفعال وحروف المعاني لها تبع، وإنما وقع لها النقص في الإعراب –يعني ما لا ينصرف- والبناء، لمضارعتها في حال الأفعال وفي حال حروف المعاني. فكل اسم خرج من جملة الأسماء، التي وضعت للتمكن في التسمية والتمكن في الإعراب، إلى مضارعة الفعل، وجب أن تحمل تلك المضارعة على الفعل في نقص الإعراب عن جملة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

الأسماء. وكل ما ضارع حروف المعاني من الأسماء أخرج من جملتها في باب استحقاق الإعراب إلى البناء. فأصل كل شيء مبني أن يضارع حروف المعاني.
وسألته: ما بال من وكم وما أشبه ذلك من حروف الاستفهام؟ فقال: لما وضعت للاستفهام ضمنت معنى الألف وهل، فاستحقت البناء بهذه المضارعة، وكذلك هي في الجزاء مضارعة لإن. ألا ترى أنك إذا قلت من لقيك أزيد أم عمرو، فقد تضمنت من معنى الاسمين والألف وأم.
فكنا نقول له في هذا: فأنت تقول: أيهما أتاك، بهذا المعنى، فتعرب أيا. فقال: إنما أعربت أي لمضارعتها لبعض، وأنها على معناها.
قلنا: قد تضمنت معنى الألف وأم، والذي فيها من الخصوص كالذي في من من العموم. فكان يذهب إلى أن الإضافة بمنزلة التنوين، وأن التنوين يوجب الإعراب.
فقلنا له: فما بال ((من)) لم تعرب في الخبر؟ فقال: لأنها لم تكمل اسما إلا بصلة. قلنا: فما فيها من المضارعة لحرف المعنى. قال: لما لم تخص قليلا من كثير ولا كثيرا من قليل، ولا واحدا من تثنية، ولا مذكرا من مؤنث، كانت كحرف المعنى الذي هو معلق بغيره.
قلنا: فأحدٌ، إذا قلت ما جاءني أحدٌ، كمن في الإبهام، وأنه يقع للواحد والاثنين، والقليل والكثير من الجمع، والمؤنث والمذكر. قال: ليس هو محتاجا إلى الصلة، وإنما وقع العموم فيه من غيره؛ وذلك لأن الجحد يجوز فيه العموم ولا يجوز في الخبر على الخصوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

قلنا: فلم لم يضارع حروف المعاني؟ قال: لأنه لم يكتف به منها، ألا ترى أن حرف الجحد لازم له، وكذلك الحروف التي هي موجبة، كقولك: ما أتاني أحدٌ، وإن أتاك أحد فأكرمه، وهل من أحد؟ فجرى مجرى هل من رجل. وإن كان لا يقع إلا مع هذه الحروف فإنه كسائر الأسماء المتمكنة التي تقع موقعه في النفي وغير الإيجاب.
فهذا من مذهبه حسن.
وسألته عن هذا وهؤلاء، فزعم أنه موضوع موضع تنبه وانظر، فقال: هو مضارع لهذا الفعل المبني الذي ليس بمعرب، وذلك الفعل عنده إنما بني لأنه مضارع للزجر الذي هو حرف معنى كصه ومه.
وسألته عن حذام فقال: كان المؤنث جملة لا ينصرف في المعرفة، وحذام معدول في باب المعرفة، كعمر عن عامر في باب المعرفة، فلما عدل عمر عن اسم مصروف لم يصرف، ولما عدلت حذام عن اسم لا ينصرف لم يكن بعده إلا البناء. قال: فقلت له: هذا ترك ما شرطته في باب البناء أنه مضارع لحروف المعاني دون غيرها، فأي شيء يضارع به حذام حروف المعاني؟ فتغلغل في هذا إلى أن قال: فعال تعدل في أربعة أوجه: في باب الأمر والنهي، وفي النداء، والمصدر، وفي الاسم العلم، وهي في ذلك كله اسم معرفة مؤنث وبعضه مضارع لبعض. فالذي في باب الأمر مضارعٌ لمه وصه، وما ضارع المضارع جرى مجراه. يريد أن دراك بمعنى أدرك، كأنه مصروف عن الإدراك، موضوعٌ موضع الفعل المبني، وهي في باب النداء وباب المصدر وباب التسمية مضارعةٌ لهذا الباب، لأنها في هذا الموضع عدلٌ كما أن ذاك عدل، فقد ضارعت حروف المعاني لمضارعتها ما ضارعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)

وسألته عن خمسة عشر قال: إنما وجب فيه البناء لأن معناه خمسة وعشرة، فلما ضما وأسقطت الواو تضمن جمعهما معنى الحرف، يعني الواو، فضارعا حروف المعاني بما تضمنا من معنى الواو. ويلحق بهذا ما كان مثله فيجعله إذا أمكنه فيه، هذا على هذا محمول، وإذا لم يمكنه جعله مضارعا لهذا الذي يتضمن معنى الحرف، يعني الواو. وأما قبل وبعد وما أشبه ذلك فقد احتج له بمثل قول سيبويه: أجروه مجرى الزجر كحوب. وهذا قد ذكره سيبويه. ويحمل قبل وبعد لأنها ليست بمستمكنة على مثل من وإلى، لأن كل واحدة مقتضيةٌ لصاحبتها؛ فكأن قبل ابتداء غاية لبعد، وبعد انتهاء غاية لقبل، ففيها ما في من وإلى من الابتداء والانقطاع. فإذا أردنا من باب تمكنهما في الإضافة التي وضعتا عليه خرجتا إلى شبه حروف المعاني، كخروج الأسماء في باب النداء إلى مضارعة الأصوات. والأصوات عندهم كغاق وطق مضارعةٌ للحروف، لأنها حكيت حكاية جرت فيها كالزجر، لأن الزجر إنما وضعتها حروف معان ليعلم ما تريد بها، ومخرجها مخرج صوت، وحكاية الصوت كإخراج الزجر منك للمزجور، وإنما هو صوت ونداء، وهي مضارعة لحروف المعاني من هذه الجهة. وكذلك حروف الهجاء إذا قطعت، والعدد إذا تكلم به من غير عطفٍ حكمة حكم الصوت المكرر.
وقد كان ربما قال: البناء بغير هذا المعنى. وهذا الذي كان يعتمد عليه.
وأما مذهب سيبويه فإنه لم يخص بالبناء شيئا من شيء. وقال: هو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)

للأسماء التي ليست بمتمكنة وللأفعال غير المضارعة، وللحروف التي لم تجيء إلا لمعنى ليس [غير] . ولم يجعل شيئا من هذه أصلا لغيره.
قال أبو الحسن: والذي أذهب إليه أن البناء إنما هو الأصل الذي يعم المعرب وغيره، وأن المعرب مخرج منه، فخرج عنه إلى الإعراب الأسماء المتمكنة، لحاجتهم إلى إعرابها للمعاني التي صرفوها فيها. وضارعتها الأفعال فأدنيت منها ولم تلحق بها، وقصرت عنها. وتباعدت الحروف التي للمعاني فلزمت الأصل الذي بنيت عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

‌‌105- مجلس أبي يوسف يعقوب بن الدقاق مع أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي
حدثني عن أبي يوسف يعقوب بن الدقاق قال: أرسلني أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي إلى أبي عبد الله محمد بن زياد الأعرابي أسأله عن هذين البيتين:
عجبت لهذه بعثت بعيري … وأقبل كلبنا فرحا يجول
يحاذر شرها جملي، وكلبي … يرجى نفعها ماذا تقول
فسألته فقال: هذه أمةٌ صوتت بالكلب على تصويت السنانير فجاء الكلب فرحا يظن أنها ستطعمه شيئا، وثار البعير يظن أن الصوت به ليحمل عليه.
ثم قال لي: قل له ما تقول في هذا البيت:
لقد أهدت حبابة بنت جل … لأهل جلاجل حبلا طويلا
فقلت له: فسره لي يأبا عبد الله. فقال لي: سله قبلا ثم ارجع إلي. قال: فرجعت إليه فأعلمته ما كان منه من الجواب فقال: صدق أبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

عبد الله، وسألته عن البيت فلم يعرفه، فرجعت إلى أبي عبد الله فأعلمته ذلك، وفسره لي فقال:
هذه امرأة كانت عظيمة العجيزة، فكانت تقف في نساء الحي وتأخذ حبلا فتديره على عجيزتها، فإذا التقى طرفاه رمت به إليهن وقالت: أيتكن تفعل مثل هذا؟

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

‌‌106- مجلس أبي حاتم مع رجل من أهل العلم بحضرة الأصمعي
حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن قال: أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال:
كنت في حلقة الأصمعي، فجاءه رجلٌ كالمتعنت، فقال له: ما معنى قول هدبة:
وعند سعيدٍ غير أن لم أبح به … ذكرتك إن الأمر يعرض للأمر
قال: فرأيت الأصمعي كالمتوقف، وخفت ألا يجيب، وكان الأصمعي يفسر لنا شيئا من الغريب، فاعترضت فقلت: يا هذا شغلت شيخنا عن جوابنا بما لا يجدي علينا. قال: فاكفه أنت الجواب. فاغتنمتها فقلت: نعم، كان سعيدٌ حسن الثغر، فلما دخل عليه وحاوره رأى ثغره فذكرها، فلم يبح بالسبب الذي ذكرها من أجله.
فانصرف الرجل وسكت الأصمعي. فكان بعد ذلك يصغي إلي ويرتضي جوابي، ويسمع ما أقوله في المجلس وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

‌‌107- مجلس يحيى بن الحارث الذماري مع يزيد بن أبي مالك
حدثني قال: أخبرنا عبد الله بن سليمان قال: حدثنا محمد بن المصفى قال: حدثنا ابن شابور عن يحيى بن الحارث الذماري قال: اختلفت أنا ويزيد بن أبي مالك في {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطئاً كبيراً} . فقلت أنا: خطأ، وقال هو: خطئا، فقمنا إلى عبد الله بن عامر اليحصبي، وكان إماما في القراءة، وكان على المسجد، وكان لا يرى فيه بدعة إلا غيرها، فسألناه فقال: خطأ كبيرا.
قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا شابور قال: حدثنا يحيى بن الحارث الذماري قال: اختلفت أنا ويزيد بن أبي مالك في: إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطئاً كبيراً، فقلت أنا: خطأ وقال يزيد بن أبي مالك: خطئا، فقمنا إلى عبد الله بن عامر –قال محمد: وكان إماما في القراءة- فسألناه عن ذلك فقال: خطأ كبيرا.
أما الرواية عن عمرو بن عثمان عن شابور فهو خطأ، وإنما هو محمد بن شابور وقد جاء في حديثه: قال محمد –وهو محمد بن شابور-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

وقد جاء في ذلك رواية محمد بن المصفى الأولى قال: حدثنا ابن شابور وهو محمد، وإنما سقط من رواية عمرو بن عثمان الابن، لأن شابور هو محمد بن شابور. فاعلم ذلك.
وأما الرواية في قوله تعالى: {إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطْأً} بفتح الخاء والطاء مع الهمز بغير مد، فكذلك رواها عبد الله بن ذكوان والوليد بن عتبة جميعا عن أيوب بن تميم، عن يحيى بن الحارث عن عبد الله بن عامر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

‌‌108- مجلس أبي عمرو بن العلاء مع رجل من مضر
حدثنا الغلابي قال: حدثنا إبراهيم بن عمر قال: حدثنا أبو عبيدة قال:
فاخر مضري يمانيا فعلاه اليماني، فقال أبو عمرو للمضري: قل له: لنا النبوة والخلافة، والكعبة، والسدانة والسقاية، واللواء، والرفادة، والندوة والشورى، والهجرة وفتوح الآفاق؛ وبنا سميت الأنصار أنصارا، ومنا أول من تنشق عنه الأرض، وصاحب الحوض، وأول شافع ومشفع، وأول من يدخل الجنة، وسيد ولد آدم، وأكرم الناس أما وأبا، وأخا وأختا، وجدة وجدا، وعما وعمة، وخالة وخالا. ومنا الأسباط، ولنا الملوك وفينا الأنبياء. فمن عز منكم فنحن أعززناه، ومن ذل منكم فنحن أذللناه.
قال: فعجب الناس من كلامه حتى كأنه يقرؤه من كتاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌109- مجلس سليمان بن علي مع أبي عمرو بن العلاء
حدثنا القاسم بن إسماعيل قال: حدثني المازني، والتوجي والزيادي، عن أبي عبيدة عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: دخلت على سليمان بن على فسألني عن شيء فصدقته فلم يعجبه، فخرجت متعجبا من كساد الصدق عندهم ونفاق الكذب عليهم. قال: وكان أبو عمرو ينشد بعقب هذا الحديث:
أنفت من الذل عند الملوك … وإن كرموني وإن قربوا
إذا ما صدقهم خفتهم … ويرضون مني بأن يكذبوا
قال: وكنا نرى أن الشعر من قول أبي عمرو، وكان أبو عمرو من الورع بمكان.
حدثني المغيرة بن محمد، والقاسم بن إسماعيل، قالا: حدثنا التوجي عن أبي عبيدة قال: سمعت أبا عمرو يقول في علته التي مات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

فيها: والله ما كذبت فيما رويته حرفا قط ولا زدت فيه شيئا إلا بيتا في شعر الأعشى، فإني زدته فقلت:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت … من الحوادث إلا الشيب والصلعا
فحدثني القاسم بن إسماعيل بن محمد، عن التوجي عن أبي عبيدة قال: فاعتقدت أن بشارا أعلم الناس بالشعر وألفاظ العرب، قال لي وقد أنشدت أول هذه القصيدة للأعشى فمر هذا البيت: ((وأنكرتني)) فقال لي: كأن هذا ليس من لفظ الأعشى.
وكان قوله هذا قبل أن أسمع هذا من قول أبي عمرو بعشرين سنة. وقوله:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت …
يقال أنكرت الرجل، إذا كنت من معرفته في شك. ونكرته، إذا لم تعرفه. قال الله جل وعز: {نكرهم وأوجس منهم خيفةً} .
قال معمر: نكرته وأنكرته بمعنى. قال أبو قيس:
أنكرته حين توسمته … والحرب غولٌ ذات أوجاع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)