Arabic source text

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 مجالس العلماء للزجاجي (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌88- مجلس الكسائي مع أبي الحسن المروزي
قال أبو عمر الدوري:
رأيت الكسائي وهو يسأل أبا الحسن المروزي وقد أقام أربعين سنة يختلف إلى الكسائي وهو يقول: كيف تقول: مررت بدجاجةٍ تنقرك أو تنقرك؟ فقال: تنقرك. فقال له الكسائي: استحييت لك، بعد أربعين سنة لا تعرف حروف النعت أنها تتبع الأسماء، تقول تنقرك من نعت الدجاجة! والكسائي ينقر أنفه ويعبث به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

‌‌89- مجلس أبي توبة بن دراج مع الفراء
أبو توبة بن دراج: سألت الفراء عن الطلة فقال: مرأة الرجل طلته، وحنته، وربضه، وبيته، وطلبه، وخلبه. قال: ويقال للرجل هو طلب نساءٍ، وشيع نساء، وزير نساء. وأنشد:
وجمة تسألني أعطيت … ولم تصرني حنةٌ وبيت
قال: الحنة: المرأة والبيت. لم تصرني، أي لم تملني لم تعطفني، ومنه {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} يقول: أملهن إليك. ومن قرأ {فصرهن} يقول: اقطعهن. والجمة: الجماعة التي تسأل في الدية، يقال لهم جمة.
قلت: زدني من هذا. قال: كل ما عطفك على شيءٍ فهو إصرٌ من عهدٍ أو رحم، فقد أصرك. ويقال: ما يأصرني عليه حق، أي يعطفني عليه. وقال النابغة:
أيا ابن الحواصن والحاصنات … أتنقض إصرك حالا فحالا
يقول: أتنقض عهدك. ويقال: قطع الله إصرة ما بيننا. والصور أيضا: الميل يميل الرجل عنقه إلى الشيء. والنعت أصور. قال:
فقلت لها غضي فإني إلى التي … تريدين أن أحبو بها غير أصورا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

‌‌90- مجلس الأصمعي مع شعبة بن الحجاج
حدثنا عمر بن شبة قال: قال الأصمعي: أنشدت شعبة بن الحجاج لفروة بن مسيك المرادي:
فما جبنوا أني أشد عليهم … ولكن رأوا نارا تحس وتسفع
فقال شعبة: ما هكذا أنشدني سماك بن حرب، قال:
فما جبنوا أني أشد عليهم … ولكن رأوا نارا تحش وتسفع
قال عمر: تحس: تقتل، من قوله جل وعز: {إذ تحسونهم بإذنه} ، وتحش: توقد. قال الأصمعي: قال لي شعبة: لو فرغت للزمتك.
وأنشدني سماك:
للمست بالوجعاء طعنة مرهب … حران أو لثويت غير محسب
قال شعبة: ثم قال لي سماك: يا شعبة، تدري: ما غير محسب؟ قال: قلت: لا. قال: أي غير مكرم؛ يقال لم يحسبوا ضيفهم، أي لم يكرموه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌91- مجلس أبي عمرو بن العلاء مع رجل من أهل المدينة
حدثنا أبو هفان قال: قال مصعب الزبيري: أنشد رجلٌ من أهل المدينة أبا عمرو بن العلاء قول ابن قيس:
إن الحوادث بالمدينة قد … أوجعنني وقرعن مروتيه
فانتهره أبو عمرو وقال: ما لنا ولهذا الشعر الرخو، إن هذه الهاء لم تدخل في شيء من الكلام إلا أرخته. فقال المدني: قاتلك الله، ما أجهلك بكلام العرب! قال الله جل وعز في كتابه: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ} ، و {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ. وَلَمْ أدر ما حسابيه} وتعيبه. فانكسر أبو عمرو انكسارا شديدا.
قال أبو هفان: وأنشد هذا الشعر عبد الملك بن مروان فقال: أحسنت يا بن قيس لولا أنك خنثت قوافيه! فقال: يا أمير المؤمنين، ما عدوت قول الله تعالى في كتابه: {مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ. هَلَكَ عني سلطانيه} . فقال له عبد الملك: أنت في هذا أشعر منك في شعرك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌92- مجلس أبي مسلم صاحب الدولة مع معاذ بن مسلم
حدثنا الحسن بن الحسن بن محمد الشيباني، عن محمد بن أنس قال:
دخل أبو مسلم عبد الرحمن صاحب الدولة، قبل أن يرتفع حاله، إلى معاذ بن مسلم الهراء النحوي، فسمع معاذا يناظر رجلا في النحو فقال لمعاذ: كيف تقول من {تؤزهم أزاً} يا فاعل افعل، وصلها بيا فاعل [افعل] من إذا الموءودة سئلت: فأجابه الرجل فسمع كلاما لم يعرفه، فقام من عندهم، وأنشأ يقول:
قد كان أخذهم في النحو يعجبني … حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
لما سمعت كلاما لست أعرفه … كأنه زجل الغربان والبوم
تركت نحوهم والله يعصمني … من التقحم في تلك الجراثيم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)

فأنشدوه الشعر فقال معاذ:
عالجتها أمرد حتى إذا … شبت ولم تحكم أباجادها
سميت من يبصرها جاهلا … يصدرها من بعد إيرادها
سهل منها كل مستصعبٍ … طودٍ علا أقران أطوادها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

‌‌93- مجلس أبي عبيدة الأحمر عند الفضل بن الربيع
حدثني أحمد بن الحارث الخزاز قال: حدثني من حضر الفضل بن الربيع وعنده أبو عبيدة والأحمر، فسأله عن قول عمر: ((كدت أن ينشق مريطاؤك)) . فمد أبو عبيدة وهمزها، وقصرها الأحمر ولم يهمزها، فدخل الأصمعي فسئل فقال بقول أبي عبيدة، ورد عليه الأحمر، ولم يزل الأصمعي يحاجه حتى قهره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

‌‌94- مجلس أبي حاتم مع عمارة بن عقيل
قال أبو حاتم: حدثني أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري قال: العوا مقصور مؤنث: اسم كوكب، لا يمد. فأنشدني عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير شعرا له فمد العوا، فرددته عليه ولم أقبله منه ولم أثق بعلمه في ذلك، وذاك أنه أنشدني شعرا فيه الأرياح، فقلت إنما هي الأرواح. فقال: أما ترى أن في المصحف: {وتصريف الرياح} فأخذ طريق القياس فأخطأ، فقلت: الشعراء كلهم يقولون الأرواح، وجدك منهم، وأنشدته:
إذا هب أرواح الشتاء الزعازع …
وقلت له في الرياح: إنما قلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها في الراء، والأصل الرواح. فلم يفهم وقال: إنما الأرواح جمع الروح. فعلمت أنه ليس ممن يعتمد عليه في اللغة: وأنشدته قول الراعي:
ولم يسكنوها الجر حتى أظلها … سحابٌ من العوا تثوب غيومها
ولم يقل: ((من العواء ثابت)) . وقال الحطيئة:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

ولو بلغت عوا السماك قبيلةٌ … لزادت عليها نهشلٌ وتعلت
وقال الفرزدق:
مناياهم حتى أعان عليهم … من الدلو أو عوا السماك سجالها
وقال الراجز:
سقى الإله دارها فروى … نجم الثريا بعد نجم العوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

‌‌95- مجلس أبي حاتم مع الأصمعي
أخبرنا أبو بكر قال: حدثني أبو حاتم، قلت للأصمعي: يقال للرجل زوجٌ، وللمرأة زوجٌ، ومن أهل الحجاز من يقول زوجةٌ وفلانة زوجة فلان. ورأيت الأصمعي كأنه أنكره، فأنشدته قول ذي الرمة، وقد كان قرئ عليه شعر ذي الرمة فلم ينكره:
أذو زوجةٍ في المصر أم لخصومةٍ … أراك لها بالبصرة العام ثاويا
فقال: ذو الرمة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقالين، وقد قرأنا عليه قبل هذا لأفصح الناس فلم ينكره:
فبكى بناتي شجوهن وزوجتي … والطامعون إلي ثم تصدعوا
وقال آخر:
من منزلي قد أخرجتني زوجتي … تهر في وجهي هرير الكلبة
وإنما لج الأصمعي لأنه كان مولعا بأجود اللغات، ويرد ما ليس بالقوي. وذلك الوجه أجود الوجهين.
قلت: ومما حذفوا الهاء بغير قياس قولهم: ملحفةٌ جديد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

وملحفةٌ خلق، وشاة سديس وسدسٍ من السن، وكتيبة خصيف وريحٌ خريق. ولا يقال في شيء جديدةٌ بثبتٍ ولا خلقةٌ، وإنما هي جديدٌ وخلق بغير هاء للمذكر والمؤنث، إلا أني سمعت في شعر لمزاحم العقيلي جديدة، ومزاحمٌ فصيح، قال:
تراها على طول القواء جديدةٌ … وعهد المغاني بالحلول قديم
فقال الأصمعي: لا يكون جديدة، وإنما هو جديد، أو هو بيتٌ مزاحف كما قال الآخر:
لقد ساءني سعدٌ وصاحب سعدٍ … وما طلباني بعدها بغرامه
نصفه فعولن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌96- مجلس النضر بن شميل مع المأمون
حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ:
دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَعَلَيَّ إزارٌ مَرْقُوعٌ، فَقَالَ لِي: يَا نَضْرُ، مَا هَذَا التَّقَشُّفُ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَرُّ مَرْوَ كَمَا قَدْ عَلِمْتَ، وَأَنَا شيخٌ وَأُحِبُّ التَّرَوُّحَ بِهَذِهِ الْخُلْقَانِ. قَالَ: فَأَخَذَ بِنَا فِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النِّسَاءِ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ: حَدَّثَنِي هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِدِينِهَا وَجَمَالِهَا كَانَ ذَلِكَ سَدَادًا مِنْ عَوَزٍ)) . قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صَدَقَ هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِدِينِهَا وَجَمَالِهَا كَانَ ذَلِكَ سِدَادًا مِنْ عَوَزٍ)) . قَالَ: فَاسْتَوَى جَالِسًا ثُمَّ قَالَ: يَا نَضْرُ، كَيْفَ قُلْتَ سِدَادًا بِالْكَسْرِ وَلَمْ تَقُلْ سَدَادًا، مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السَّدَادُ: الْقَصْدُ فِي الدِّينِ وَالسَّبِيلِ وَالطَّرِيقِ. وَالسِّدَادُ لِلثَّلْمَةِ. وَكُلُّ مَا سَدَّدْتَ فَهُوَ سِدَادٌ بِالْكَسْرِ.
قال: وفي العرب من يقول ذلك؟ قلت: نعم، هذا العرجي يقول:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

أضاعوني وأي فتى أضاعوا … ليوم كريهة وسداد ثغر
فقال: قبح الله اللحن. قلت: يا أمير المؤمنين، إنما لحن هشيم، وكان هشيم لحانا، فاتبع أمير المؤمنين لفظه، وقد تتبع ألفاظ العلماء.
ثم قال لي: يا نضر، هل تروي من الشعر شيئا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فأنشدني أخلب بيتٍ قالته العرب. قلت: قول حمزة بن بيض في الحكم بن أبي العاص:
تقول لي والعيون هاجعةٌ … أقم علينا يوما فلم أقم
أي الوجوه انتجعت قلت لها … وأي وجه إلا إلى الحكم
متى يقل صاحبا سرادقه … هذا ابن بيضٍ بالباب يبتسم
قد كنت أقسمت فيك مقتبلا … فهات وادخل وأعطني سلمي
فقال: أحسن والله ما شاء! فأنشدني أقنع بيتٍ قالته العرب. قال: قلت: قول عروة حيث يقول:
أطلب ما يطلب الكريم من الرزق … بنفسي وأجمل الطلبا
وأحلب الدرة الصفي ولا … أجهد أخلاف غيرها حلبا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

إني رأيت الفتى الكريم إذا … رغبته في صنيعة رغبا
والنذل لا يطلب العلاء ولا … يعطيك شيئا إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع السوء لا … يحسن مشيا إلا إذا ضربا
قد يرزق الخافض المقيم وما … شد لعنسٍ رحلا ولا قتبا
ويحرم الرزق ذو المطية والرحل … ومن لا يزال مغتربا
فقال: أحسن والله ما شاء! فأنشدني أنصف بيتٍ قالته العرب. قال: قلت: قول الراعي حيث يقول:
إني وإن كان ابن عمي غائبا … لمزاحمٌ من خلفه وورائه
ومعده نصري وإن كان امرأ … متباعدا في أرضه وسمائه
وأكون والي سره فأصونه … حتى يكون علي وقت أدائه
وإذا الحوادث أجحفت بسوامه … قربت مجحفها إلى جربائه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

وإذا دعا باسمي ليركب مركبا … صعبا ركبت له على سيسائه
وإذا رأيت عليه بردا ناضرا … لم تلفني متوسما لردائه
فقال: أحسن والله ما شاء! ثم قال: ما مالك يا نضر؟ قلت: ضيعةٌ بمرو الرود أتعيش منها وأتمززها.
قال: أفلا نفيدك مالا إلى مالك؟ قلت: إني إلى ذلك محتاج. فتناول الدواة والقرطاس ثم كتب شيئا لم أدر ما هو، وقال: يا نضر، كيف تقول من التراب إذا أمرت أن تترب كتابا؟ قلت: أتربه. قال: هو ماذا؟ قلت مترب. قال: فمن الطين؟ قلت: طنه. قال: هو ماذا؟ قلت: مطين. قال: فمن السحاة؟ قلت: اسحه. قال: وهو ماذا؟ قلت: مسحى ومسحو. قال: يا غلام، أترب واسح وطن. ثم قام فصلى العشاء الآخرة ثم قال لغلامٍ فوق رأسه: تبلغ معه إلى الفضل بن سهل بهذا الكتاب. فلما دخلنا عليه قال: يا نضر، إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسين ألف درهم فما قصتك؟ فحدثته الحديث ولم أكتمه شيئا، فقال: لحنت أمير المؤمنين؟ قلت: كلا، كلا، إنما لحن هشيم، فأدى أمير المؤمنين لفظه، وقد تتبع ألفاظ العلماء.
فأمر لي من عنده بثلاثين ألف درهم، فخرجت بثمانين ألف درهم بكلمات استفادها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

‌‌97- مجلس الأصمعي مع أبي عمرو الشيباني
قال أبو عبد الله اليزيدي: حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب قال: حدثني سلمة قال:
حضر الأصمعي وأبو عمرو الشيباني عند أبي السمراء، فأنشد الأصمعي لمالك بن زغبة:
بضرب كآذان الفراء فضوله … وطعن كإبزاغ المخاض تبورها
ثم ضرب بيده إلى فروٍ كان بقربه، يوهم أن الشاعر أراد فروا، فقال أبو عمرو: أراد الفرو. فقال الأصمعي: ((هذه روايتكم)) ، يهزأ.
ومعنى البيت أن الضرب يصير لحومهم معلقة، أي يقطعه قطعا. فشبه اللحم بآذان الحمير.
ومثله ما أنشد الفراء عن المفضل:
بضربٍ يدير الهام عن سكناته … وطعنٍ كتشهاق العفا هم بالنهق
والعفا في لغة طيء: ولد الحمار. وأنشد ابن الأعرابي عن المفضل ((العفا)) بالكسر. ومثله:
ضربا خراديل وطعنا وخزا …
ومثله كثير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

‌‌98- مجلس بشار بن برد مع خلاد بن المبارك
حدثنا أبو عبد الله حدثني أحمد بن يحيى قال: حدثت عن أحمد بن خلاد بن المبارك الباهلي قال: حدثني أبي قال: قلت لبشار: إني أراك في شعرك تهجر، فتأتي مرة بفن ومرة بفن. قال: مثل ماذا؟ قلت: مثل قولك:
إذا ما غضبنا غضبة مضرية … هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دما
ثم تقول:
ربابة ربة البيت … تصب الخل في الزيت
لها عشر دجاجاتٍ … وديكٌ حسن الصوت
فقال: يا أبا مخلد، الحال بيني وبينك قديمة، وأراك ليس تعرف مذهبي في هذا، هذه امرأة كانت لها عشر دجاجات وديك، وكنت لا آكل [بيض السوق، وإنما آكل] البيض المحصن، فأردت أن أمدحها بما تفهم، ولو أني مدحتها بمثل:
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزل …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

وأخواتها لم تفهم ما أقول؛ ولم يقع منها موقعه، وإنما أنا كالبجر الزاخر يقذف بالعنبرة وبالدرة النفيسة، وربما قذف بالسمك الطافي، ولكن لا أضع كل شيء إلا في موضعه. قلت: مثل ماذا؟ قال: مثل قولي:
أنفس الشوق ولا ينفسني … وإذا قارعني الهم رجع
أصرع القرن إذا نازلته … وإذا صارعني الحب صرع
أنا كالسيف إذا روعته … لم يروعك وإن هز قطع
سيفي الحلم وفي منطقتي … أسد الموت إذا الموت نقع
قال أحمد: فسمعت الأصمعي يقول: العجب له، أنه لا عشيرة له، ولا [له] مال بارع، وأعمى، ويقول مثل هذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌99- مجلس الشعبي مع عبد الملك بن مروان
حدثني أبو عبد الله بن عيسى بن شيخ رحمه الله قال:
حدثني علي بن يحيى بإسناد قال: قال الشعبي:
دخلت على عبد الملك بن مروان فصادفته في سرار مع بعض من يقرب منه، فوقفت ساعة لا يرفع إلي طرفه، فقلت: يا أمير المؤمنين، عامر الشعبي. فقال: لم نأذن لك حتى عرفنا اسمك. فقلت: نقدةٌ والله من أمير المؤمنين.
فلما فرغ مما كان فيه وأقبل على الناس رأيت في المجلس رجلا ذا رواء وهيئة لم أعرفه، فقلت من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: الخلفاء تسأل ولا تسأل، هذا الأخطل الشاعر. قلت في نفسي: هذه أخرى.
قال: وخضنا في الحديث فمر له شيءٌ لم أعرفه فقلت: أكتبنيه يا أمير المؤمنين. فقال: الخلفاء تستكتب ولا تستكتب. فقلت: هذه ثالثة. وذهبت لأقوم، فأشار إلي بالقعود، فقعدت حتى خف من كان عنده، ثم دعا بالطعام فقدمت إليه المائدة، فرأيت عليها صحفة فيها مخ، وكذا كانت عادته أن يقدم إليه المخ قبل كل شيء. فقلت: هذا يا أمير المؤمنين كما قال الله جل وعز: {وجفانٍ كَالْجَوَابِ وقدورٍ راسيات} .
فقال: يا شعبي، مازحت من لم يمازحك. فقلت: هذه والله رابعة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

فلما فرغ من الطعام وقعد في مجلسه واندفعنا في الحديث وذهبت لأتكلم، فما ابتدأت بشيء من الحديث إلا استلبه مني فحدث الناس به، وربما زاد فيه على ما عندي؛ ولا أنشدته شعرا إلا فعل مثل ذلك. فغمني ذلك وانكسر بالي له، فما زلنا على ذلك بقية نهارنا.
فلما كان آخر وقتنا التفت إلي فقال: يا شعبي، قد والله تبينت الكراهة في وجهك لما فعلت، وتدري أي شيءٍ حملني على ذلك؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين. قال: لئلا تقول: لئن فازوا بالملك أولا لقد فزنا نحن بالعلم، فأردت أن أعرفك أنا فزنا بالملك وشاركناك فيما أنت فيه. ثم أمر لي بمال، فقمت من عنده وقد زللت أربع زلات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)