Arabic source text

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

📘 مجالس العلماء للزجاجي (أبو القاسم الزجاجي - ت 337 هـ)

📘 মাজালিসুল উলামা লিজ-যাজ্জাজী (আবু আল-কাসিম আল-জাজ্জাজি - মৃত্যু 337 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌21- مجلس أبي حاتم مع التوزي عند الأخفش
حدثني أبو جعفر أحمد بن عبد الله قال: حدثني أبي عبد الله بن مسلم قال: حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد قال:
كنت عند أبي الحسن سعيد بن مسعدة الأخفش، وعنده التوزي، فقال لي: يا أبا حاتم، ما صنعت في كتاب المذكر والمؤنث؟ قلت: قد عملت في ذلك شيئا. قال: فما تقول في الفردوس؟ قلت: مذكر. قال: فإن الله يقول: {هُمْ فِيهَا خالدون} . قال: قلت: ذهب إلى الجنة فأنث. فقال لي التوزي: يا غافل، أما تسمع الناس يقولون: أسألك الفردوس الأعلى. فقلت له: يا نائم، الأعلى ها هنا أفعل وليس بفعلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌22- مجلس أبي عبيدة مع أبي عثمان المازني
حدثني إسماعيل بن محمد قال: حدثني أبو العباس محمد بن يزيد قال: حدثني أبو عثمان المازني قال:
قال لي أبو عبيدة: ما أكذب النحويين؟ فقلت له: لم قلت ذلك؟ فقال: يقولون إن هاء التأنيث لا تدخل على ألف التأنيث، وأن الألف التي في علقي ملحقةٌ وليست للتأنيث. قال: فقلت: وما أنكرت من ذلك؟ قال: سمعت رؤبة ينشد:
فحط في علقى وفي مكور …
فقلت له: فما واحد العلقى؟ قال لي: علقاةٌ. قال أبو عثمان: فلم أفسره له لأنه كان أغلظ من أن يفهم مثل هذا، وحق ذا أن يكون علقي جمعا موضوعا على غير علقاة، ولكن كالشاء من شاة. ومن زعم –وهو قول أبي العباس- أن شاء جمع شاةٍ على لفظها كتمرة وتمر فإنما يقول: الهمزة بدل من الهاء لازم. وذلك أن شاةٌ حذفت منها هاء، ولو جاء على تمرة وتمر لقلنا في الجميع شاة فاعلم، فوصلنا بالهاء؛ لأن حق شاة شاهة، وقد كانت الهمزة تبدل من الهاء للمجاورة فقط، وبدلها هاهنا لنفي اللبس. ألا ترى أنها مبدلة في قولك ماء، فاعلم. فإذا صغرت قلت مويه، وإذا جمعت قلت أمواه ومياه. فمن قال هذا قال: فقولهم للشاء شوى، مما تقاربت ألفاظه بمداخلتها، وليس من لفظ شاة وشاءٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

على هذا القول.
قال المبرد: فقلت للمازني: فما تقول أنت؟ قال: القول فيه أن علقي إذا لم ينصرف في النكرة فإنما هو اسم مأخوذ من لفظ علقي الذي ينصرف وليس به، والألف فيه ملحقة، فعلق على التأنيث، فهو مشتق من لفظه، ومعناه كمعناه. ألا ترى أنك تقول سبطر في معنى السبط ولفظه، وليس هو إياه بعينه ولا مبنيا عليه، وإنما هو بمنزلة اسم وافق اسما في معناه، وقاربه في لفظه. وكذلك لآل لصاحب اللؤلؤ. وهذا البناء لا يكون في ذوات الأربعة، وإنما هو اسم مشتقٌ من اللؤلؤ وفي معناه، وليس بمبني عليه. فإذا كان الألف في علقي للتأنيث لم يجز أن يكون واحدها علقاة، لأن تأنيثا لا يدخل على تأنيث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

‌‌23- مجلس محمد بن سليمان الهاشمي مع الأخفش
حدثني أبو الحسين قال: حدثني سليمان بن يزيد قال: حدثني المازني قال:
غلط محمد بن سليمان يوما فقرأ على المنبر: ((إن الله وملائكتُه يصلون على النبي)) . ثم استحيا أن يرجع، ثم أرسل إلى النحويين، فقال: احتالوا لي.
فقالوا: عطفت وملائكته على موضع الله، وموضعه رفع. فأجازهم. ولم تزل قراءته حتى مات، وكره أن يرجع عنها فيقال إن الأمير لحن.
وحدثني قال: حدثني المبرد قال: حدثني المازني قال: حدثني الأخفش الكبير مثله وقال:
كان أمير البصرة يقرأ: إن الله وملائكته، بالرفع فيلحن، فمضيت إليه ناصحا له، فزبرني وتوعدني وقال: تلحنون أمراءكم؟ ثم عزل وولى محمد بن سليمان، فكأنه تلقاها من المعزول، فقلت في نفسي: هذا هاشمي ونصيحته واجبة، فجبنت أن يلقاني بما لقيني به من قبله، ثم حملت نفسي على نصيحته فصرت إليه وهو في غرفة ومعه أخوه، والغلمان على رأسه، فقلت: أيها الأمير، جئت لنصيحة. قال: قل. قلت: هذا –وأومأت إلى أخيه- فلما سمع ذلك قام أخوه وفرق الغلمان عن رأسه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

وأخلاني، فقلت: أيها الأمير، أنتم بيت الشرف، وأصل الفصاحة، وتقرأ: ((إن الله وملائكته)) بالرفع، وهذا غير جائز! فقال: قد نصحت ونبهت فجزيت خيرا، فانصرف مشكورا. فلما صرت في نصف الدرجة إذا الغلام يقول لي: قف مكانك. فقعدت مروعا وقلت: أحسب أن أخاه أغراه بي. فإذا بغلةٌ سفواء وغلامٌ وبدرة وتخت ثياب، وقائلٌ يقول: البغلة والغلام والمال لك، أمر به الأمير. فانصرفت مغتبطا بذلك كله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌24- مجلس أبي عثمان المازني مع الأخفش سعيد بن مسعدة
قال أبو العباس محمد بن يزيد: قال أبو عثمان المازني: قلت للأخفش: كيف تقول: لقضو الرجل؟ قال: كذا أقول، لأني قلبت الياء واوا لضمة الضاد. قال: فقلت: كيف تسكنها في قول من قال: علم الأمر؟ قال: أقول لقضو الرجل فأسكن. قلت: فلم لا ترد الواو إلى الأصل إذا كانت الضمة في الضاد قد ذهبت؟ فقال: إني إنما أسكنها من فعل، فأنا أنوي الضمة فيها. قلت: وكيف تصغر سماء؟ قال: سمية. قلت: أليس هي محذوفة من سميية؛ قال: بلى. قلت: فلم لا تحذف الهاء لأنك تنوي الياء التي حذفتها؟ قال: ليس هذا مثل لقضو الرجل. قال: فسألته الفصل، فلم يكن عنده شيء. فسألت أبا عمر الجرمي فشغب علي.
قال أبو عثمان: وأنا أقول: إن هذا لا يلزم، لأن التصغير عندي يستأنف على حد آخر.
قال أبو العباس: ولم يصنع أبو عثمان شيئا. قال: ونحن نقول: لقضوُ الرجل ولقضوَ الرجل، فنسكن ونحرك، ولم نقل قط في مثل سماء سميية، نحو تصغير عطاء، لأنا نقول عطييٌ، فلما لم نقله صار بمنزلة ما ليس في الكلام، فكأنا حقرنا شيئا على ثلاثة أحرف ليس فيها هاء التأنيث فجئنا في تحقيره بهاء التأنيث، كما نقول في هند هنيدة، وفي دلو: دلية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌25- مجلس ثعلب مع الرياشي
قال أبو عمر محمد بن أحمد بن إسحاق القطربلي: قال أبو العباس أحمد بن يحيى:
كنت أصير إلى الرياشي لأسمع ما كان يرويه، وكانت قطعته شهدا، فقال يوما: كيف تروي هذا البيت بازل عامين أو بازل عامين؟ يعني في قول الشاعر:
ما تنقم الحرب العوان مني … بازل عامين حديثٌ سني
لمثل هذا ولدتني أمي …
فقلت له: تقول لي هذا في العربية، إنما أصير إليك لهذه المقطعات والخرافات. يروي ((بازل عامين)) و ((بازل عامين)) ، و ((بازل عامين)) . فأمسك.
الرفع على الاستئناف، والخفض على الإتباع، والنصب على الحال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

‌‌26- ومجلس ثعلب مع الرياشي
قال أبو العباس: قدم الرياشي بغداد في سنة ثلاثين ومائتين فنزل درب الأزج أو درب الزنوج، فأتيته لأكتب عنه فقال: أسألك عن مسألة؟ قلت: سل. قال: نعم الرجل يقوم. قلت: الكسائي يضمر رجل يقوم، والفراء لا يضمر، لأن نعم عنده اسم وعند الكسائي فعل ويقوم من صلة الرجل. وسيبويه يقول: إنه ترجمة. قال: صدقت. قلت: فتقول: يقوم نعم الرجل؟ قال: نعم؟ قلت: هذا مخالفٌ لقول صاحبك، والكسائي والفراء يجيزانه، لأن الترجمة إذا تقدمت فسد الكلام، لأنه إنما أتى بها في آخره ليظهر معنى الكلام. فقال: أنا تاركٌ للعربية فاقصد لما أتيت له.
ثم قال لي: إني سائلك عن مسألةٍ سألنا عنها الأخفش:
لم قالت العرب، نعم الرجلان أخواك، فثنوا الرجل وهو جنس من الرجال على أخواك، والمعبر عن الجنس لا يثنى ولا يجمع. فقلت له: لما صرف الفعل إلى الرجل جرى مجرى الفاعل فثنى وجمع لذلك. فقال: هكذا قال لنا الأخفش.
فقلت له: وجالست الأخفش؟ قال: نعم، وأنا أرى أني أعلم منه. فما أعجبتني هذه الكلمة منه، لأني وجدته أفرط فيها. فجاريته الأخبار والأشعار وأيام الناس ففجرت به ثبج بحر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌27- مجلس أحمد بن عبيد مع جماعة من أهل العلم
حدثني أبو علي قال: حدثني أبو محمد القاسم بن محمد الأنباري قال:
لما أراد المتوكل أن يأمر باتخاذ المؤدبين للمنتصر والمعتز جعل ذلك إلى إيتاخ، فأمر إيتاخ كاتبه أن يتولى ذلك، فبعث إلى الطوال والأحمر وابن قادم وأحمد بن عبيد بن ناصح وغيرهم من الأدباء، فأحضرهم مجلسه، فجاء أحمد بن عبيد فقعد في آخر الناس، فقال له من قرب منه: لو ارتفعت؟ فقال: حيث انتهى بي المجلس. فلما اجتمعوا قال لهما الكاتب: لو تذاكرتم وقفنا على موضعكم من العلم فاخترنا. فألقوا بيتا لابن غلفاء:
ذريني إنما خطئي وصوبي … علي وإن ما أنفقت مال
فقالوا: ارتفع ((مال)) بما، إذ كانت في موضع الذي. ثم سكتوا فقال لهم أحمد بن عبيد [من آخر الناس] : هذا إعراب فما المعنى؟ فأحجم القوم فقيل له: فما المعنى عندك؟ قال: أراد ما لومك إياي وإنما أنفقت مالا ولم أنفق عرضا، فالمال لا يلام على إنفاقه. فجاءه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

خادم من صدر المجلس فأخذ بيده حتى تخطى به إلى أعلى موضع وقال له: ليس هذا موضعك. فقال: لأن أكون في مجلس أرفع منه إلى فوقه أحب إلي من أن أكون في مجلس أحط عنه. ثم اختير وآخر معه.
ومثل هذا قصة الفراء: قال أبو العباس:
قال الفراء: ذكرت للقعود مع المعتصم حيث نشأ، ولزمت نحوا من شهرين، فلما عزم على ذلك جاء رجلٌ يقال له أبو إياد، فطلب القعود معه، فسئل لينظر ما مقداره في العربية، فقيل له: كيف تقول يا زيد أقبل؟ فقال: يا زيد أقبل. قيل: فما هذه الضمة؟ فقال: الواو التي في قوله وأقبل. فارتضي وأقعد مع المعتصم فاستغنى، وأزلت أنا.
وكان يعجب بهذا ويتعجب منه ويقول: الدنيا لا تأتي على استحقاق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

‌‌28- مجلس أبي حاتم سهل بن محمد مع يعقوب الحضرمي
حدثني بعض إخواننا قال: حدثني أبو جعفر محمد بن رستم قال: حدثني أبو حاتم السجستاني قال:
كان جزئي علي يعقوب، ومنزلتي عنده فيمن يقرأ أن أجلس إلى جنب من يقرأ عليه، فإذا فرغ أخذت من الموضع الذي يتركه فأقرأ عليه، فجئت ذات يومٍ ورجلٌ يقرأ عليه من سورة البقرة حتى انتهى إلى قوله: {وَقَالَ لَهُمْ نبيهم} فابتدأت من هذا المكان حتى انتهيت إلى قوله: {فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} ، فحصبني وقال لي: أحسن أحسن. فأعدت الحرف من غير إدغام، وقد كنت قرأت عليه بالإدغام مرارا كثيرة، فقلت له: هذا لا يجوز الإدغام فيه. فقال: لم وحدثني غير واحد عن أبي عمرو أنه كان يدغم؟ فقلت له: أتهم الرواة فإنهم لم يضبطوا عنه. فقال: وحدثني فأكثر منه، فقلت: هذا لا يجوز، لأن بينهما واوا وكيف يدغم الحرف في الحرف وبينهما حرف آخر؟ فقال: اقرأ. فقرأت. وكان الأخفش النحوي يجلس خلف أصطوانة يعقوب، فصرت إلى الأخفش فسلمت عليه فقال لي: يا رأس البغل لعنك الله، تأبى إلا أن تعلم ما يعلم المشايخ، والله لا قرأ يعقوب بعدها إلا كما قلت.
قال أبو حاتم: فما قرأ بعدها إلا كما قلت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

‌‌29- مجلس أبي عمرو مع مقاتل بن سليمان
حدثني بعض أصحابنا قال: حدثني أبو جعفر بن رستم قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى عن يونس قال:
كنت مع أبي عمرو بن العلاء عند بيت الله الحرام، فجاءنا مقاتل بن سليمان فجعل يسأل أبا عمرو عن تفسير القرآن، فأكثر ثم قال له: ما معنى قوله تعالى: {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المتقون} ؟ فقال أبو عمرو: لا أدري. قال يونس: فقلت له: أضجرت الشيخ من كثرة ما تسأل، أراد صفة الجنة التي وعد المتقون. فقال مقاتل لأبي عمرو: هو كما قال. فقال: إن كان سمع فخذ عنه. فقال مقاتل: ما أفتيتني سمعت؟ فقال: لو لم أسمع من الثقات ما أفتيتك. أو كلام مثل نحوه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

‌‌30- مجلس أبي الحسن سعيد بن مسعدة مع الرياشي عباس بن الفرج
قال أبو عثمان المازني: قال أبو الحسن: إن ((منذ)) إذا رفعت بها كان اسما وما بعده خبره، وإذا جررت بها كان حرفا جاء لمعنى. فقال له الرياشي: فلم لا يكون في حال ما ترفع وتجر جميعا اسما، كما تقول ضاربٌ زيدا وضارب زيد، فقد رأينا الاسم ينصب الاسم ويجر. فلم يأت الأخفش بمقنع. فقال أبو عثمان: أقول أنا: إنه لا يشبه الأسماء، وذلك أني لم أر الأسماء على هذه الهيئة. قد رأينا الأسماء المبتدأة تزول عما هي عليه ولا تلزم موضعا واحدا لا تغير عن مكانه الذي هو عليه، وإنما هو الحرف الذي جاء لمعني، فهو حرفٌ جاء لمعنىٌ مثل أين وكيف. وألزم شيئا واحدا.
قال أبو يعلى بن أبي زرعة: فقلت لأبي عثمان: حرف جاء لمعنى هل رأيته قط يعمل عملين جر ورفع؟ فقال: وقد رأيته يعمل عملين ينصب ويجر، مثل قولك: أتاني القوم خلا زيد وخلا زيدا.
قال أبو عثمان: أقول: العوامل هي الأفعال إنما ترفع الشيء الواحد، ولم أرها رفعت شيئين إلا بحرف عطف مثل قام زيد وعمرو. قال: ولا يجوز أن ترفع بالابتداء المبتدأ وخبره.
قلنا له: فإن الصفة هو مرتفع أيضا، إذا قلت قام زيد العاقل، فقد رفعت شيئين بغير حرف عطف.
فقال: الموصوف قد اشتمل على الصفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

قال أبو عثمان: ألا ترى أنك لو حملت كوزا وفيه ماءٌ ما كنت قد حملت الماء؟ قال: وأهل بغداد يقولون: إن زيدا منطلق، إنه نصب زيدا إن، ومنطلق لم تعمل فيه إن شيئا. والحجة عليهم في ذلك أن تقول إن زيدا لمنطلقٌ. وهذه اللام لا تدخل إلا على ما تعمل فيه إن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌31- مجلس الأصمعي مع الكسائي
قال أبو يعلى بن أبي زرعة: حدثنا أبو عثمان المازني قال:
حدثنا الأصمعي قال: قلت للكسائي: {طيف من الشيطان} ما هو [من] الفعل؟ قال: فيعل، ولكنه حذف كما قيل ميت وميت، وهين وهين.
قال أبو عثمان: وكان عند الكسائي أنه طيف فحذف فقال طيف. قال أبو عثمان: وهذا اعتلالٌ نحوي، ولكن الاشتقاق يرده. قال الأصمعي: فقلت له: أخطأت. فقال: ما يدريك؟ فقلت: يقال طاف يطيف طيفا إذا ألم، مثل باع يبيع بيعا. ثم أنشدته فقلت: أنشدني ابن أبي طرفة الهذلي:
ما لدبية منذ اليوم لم أره … وسط الندي فلم يلمم ولم يطف
قال أبو عثمان: ففي هذا القول هو فعل مثل بيع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌32- مجلس الرياشي مع المازني
وحدثني أبو عثمان المازني: سألني الرياشي فقال: الله ما أنكرت أن يكون الإله فخفف فقيل أللاه، ثم أدغمت اللام الأولى في اللام الساكنة، كما أجزت في الناس أن يكون تخفيف الأناس ثم أدغمت. قلت له: من قبل أن الناس على معنى الأناس. وكذلك كل شيء خففت من الهمزة فهو على معناه مخففا. وأنت إذا قلت أللاه فليس بعلم لله جل وعز. فلو كان الله هي الإله مخففا لبقي على معناه، فلما جاء الله على غير معنى الإله علمنا أن هذا ليس مخففا.
قال أبو العباس محمد بن يزيد: قال سيبويه في تقديره من الأفعال قولين:
أحدهما أنه على فعال وتقديره إلاه، والألف واللام بدل من هذه الهمزة المحذوفة. ومثله قولك أناس ثم نقول الناس. فكذا الألف واللام بدل من الهمزة، إلا أن الاسم علمٌ لازم فلا يجوز حذفهما منه. قال: وليس الألف واللام وإن كانتا لا تفارقانه كالألف واللام في الذي، لأن الذي نعتٌ واقع على كل شيء. تقول: رأيت الرجل الذي في الدار، ورأيت المال الذي عندك، ورأيت الحائط الذي بنيته. والألف واللام فيه كالألف واللام في النجم إذا أردت الثريا لأن الألف واللام تخرجان منه فيصير نجما من النجوم نكرة، وهذا اسم ليس كمثله اسم، ولا معرفة أعرف منه، لأنه لا مشارك فيه. ومن قال أناس فتعريفه أن يقول الأناس. أنشدني أبو عثمان المازني:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

إن المنايا يطلعن … على الأناس الآمنينا
ومن قال الناس قال في تنكيره ناس، كما قال:
وناس من سراة بني سليم … وناس من بني سعد بن كبر
وقال سيبويه في موضع آخر: من العرب من يقول: لهى أبوك، يريد لاه أبوك، وتقديره على هذا القول فعل، والوزن وزن باب ودار، واللفظ عليه. من ذلك قول ذي الإصبع العدواني:
لاه ابن عمك لا أفضلت في نسبٍ … عني ولا أنت دياني فتخزوني
يريد: لله ابن عمك. وقوله الله هو تأدية هذا اللفظ بعينه.
وقد اختلفوا في اللام من قوله ((لاه)) فقال قوم: المحذوفة اللام الأصلية والباقية لام الخفض؛ لأن حرف الخفض لا يضمر بإجماع. وقال آخرون: بل الباقية الأصلية لئلا يحذف من أصل الحرف. فقال هؤلاء المتقدمون: الحذف غير مستنكر في الكلام لعللٍ، نحو قولك: لم يك، ولم أدر، ولم أبل، يريد: لم يكن، ولا أدري، ولم أبال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌33- مجلس أبي مسحل عبد الوهاب بن حريش مع الأصمعي
قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: حدثني أبو مسحلٍ قال:
كنت بعسكر الحسن بن سهل وأنا مع الحسن، فمر بنا الأصمعي ونحن نتذاكر التصريف، فقال: من هذا الذي يدخل في صناعتنا؟ فقلت له: ليس هذا من صناعتك. فقال لي: سبحان الله! فقلت له: كيف تقول في قوله:
وصالياتٍ ككما يؤثفين …
من أويت؟ قال: فمر، فنعيت عليه ما فعل عطاءٌ الملط بأبيه، وذلك أنه جمع جماعة في نصف النهار ومضى بهم إلى بستان من بساتين البصرة فيه قريب، ويقولون: إنه كان أهبان: يحفظ النخل، فلما وقفوا عليه ضربه عطاءٌ الملط برجله فانتبه وكان نائما، فشتمه، وكانت إلى جنبه معزى ترعى، فقلت:
أثار الملط أمر أبيك حتى … أضاء لكل ذي بصر إضايه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

بإشهاد القسامةِ إذا توافت … عليه القمل تقصع في الفلايه
فقال له عطاء الملط هذا … أبو ذياكم القمل العبايه
فإن هو عنه حدثكم فقولوا … كذبت وفض فوك على وشايه
-وشاية: فعالة من وشى يشي، أي وشيت ففض فوك-
أعن راعٍ تحدث أهل علم … على المعزى يطوف بكل ثايه
الثاية الزرب: الموضع الذي تكون فيه الغنم-
فإنك والراوية عن قريبٍ … كخارئة تحدث عن خرايه
قال أبو بكر: قال الفراء: إذا بنيت مثل أبوك من هويت قلت هايك، وأصله هويك تعرب الكلمة من موضعين، من الواو ومن الياء، فالواو إذا كانت حرف الإعراب وما قبلها متحرك لا تلحقها الحركة فأسكنتها وأبدلت منها ألفا فقلت: هايك وأعربت الياء لأن ما قبلها ساكن.
ومن أويت مثل أخوك آيك.
وإن بنيت مثل أخوك من صورٍ قلت هذا صيرك تبدل من الواو ياء كما أبدلتها من أدلٍ وأحقٍ، وتسكنها لأن ما قبلها متحرك.
وإن بنيتها من قوي قلت هذا قيك، ومررت بقيك، ورأيت قيك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌34- مجلس أبي عثمان المازني [بكر بن] محمد بن حبيب مع أبي سوارٍ الغنوي
قال أبو يعلى: أخبرنا أبو عثمان المازني قال:
قرأت على أبي وأنا غلام: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خلاله} . قال: فقال أبو سوار وكان فصيحا أخذ عنه أبو عبيدة فمن دونه: {فترى الودق يخرج من خلله} . فقال أبي: {من خلاله} قراءةٌ. فقال: أما سمعت قول الشاعر:
بنينى بغمرة فخرجن منها … خروج الودق من خلل السحاب
قال أبو عثمان: خلل وخلال واحد، وهما مصدران.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)