219 - قال إبراهيم: يقال: من آثر محبة الله على محبة نفسه فقد تعلق بعروة الرضا. وإن من صفة الراضي أن لا يكره ما دبر الله في خلقه، وإن علامة الراضي ترك الشغل بذكر الأسباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
220 - حدثني محمد بن إدريس بن المنذر الرازي حدثني يوسف بن يعقوب الصفار ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد حدثني أبي عن طاوس قال: إن من الناس من تجري محبة الله على لسانه، فإن عجب من شيء ذكر الله، وإن فزع من شيء، ذكره تعالى، فتحفظ ملائكة الله عليه خيراً. وإن من الناس من تجري اللعنة على لسانه، فإن عجب من شيء لعن، وإن فزع من شيء لعن، فيكون فزعه وعجبه إلى اللعنة، فتحفظ ملائكة الله عليه شراً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
221 - حدثني هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا خالد بن يزيد المري عن هشام بن الغاز قال: شيع أبا الدرداء حين خرج من حمص إلى دمشق ثلاثة نفر من بني سليم. فقال لأحدهم حين أراد أن يفارقهم. ⦗ص: 91⦘ أما أنت يا جرير فاذكر الله في السراء يذكرك في الضراء، وإذا عددت الموتى فأتممهم بنفسك، وإياك ودعوة المظلوم. وأما أنت يا أبا سلامة فاستحي الله في السر استحياءك الناس في العلانية، وارع نفسك رعية راعٍ لا يغفل، وداو من نفسك ما الله أعلم به. وأما أنا يا أبا نعيم فأحب الله حتى تلقاه فإن الله تعالى جاعلك حيث تحب، واذكر الله بالخير وذر الشر فإن الله تعالى جاعلك في الخير منهما، وإذا عملت عشر حسنات فاعددهن بحسنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
222 - حدثني محمد بن الحسين حدثني الصلت بن حكيم حدثني قثم العابد قال: اجتمع أربعة من العباد كلهم يسلك سبيل المحبة.
فقال أحدهم: المحب لله مجد في الاتصال بحبيبه لا ينفك من طاعته، إلا طاعة هي أعلى من طاعة وأقرب من المحبة.
وقال الآخر: المحب ذو نصب وكلال لا يداخله مع محبة الله في ذلك سآمة ولا ملال.
وقال الآخر: المحب ذو كلف بالاشتياق إلى حبيبه، قد قطعه الشوق إليه، إلا عن سبيل التوكل عليه، عن جميع ما أخرج للدنيا من الزينة والزبرج، ليس للمحب من نفسه إلا الشوق والفكر. نفت ⦗ص: 92⦘ محبته تبارك اسمه عن جميع جوارح المحبين له الاشتغال بمحبة غيره، فقلوبهم طائرة وهمومهم غائرة إلا عن محبته وطول الذكر له حتى يدركوا بغيتهم.
قال: ثم بكى قثم قال: يا أخي، ما رأيت للمحب فرحاً ولا سروراً ولا فترة دون لقاء حبيبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
223 - حدثني إسماعيل بن محمد بن ماهان حدثني أبو علي الجرجاني بعين زربة، وأثنى عليه خيراً، قال: قالت رقية العابدة: قدمت علينا شعوانة وزوجها مكة، فجعلا يطوفان ويصليان، فإن كل أو أعيا جلس وجلست خلفه. فيقول في جلوسه: أنا العطشان في حبك لا أروى. وتقول هي بكلامها بالفارسية: يا سيدي أنبت لكل داء دواء في الجبال، ودواء المحبين في الجبال لم ينبت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
224 - قال إبراهيم: قال بعضهم: إن الناظرين إلى الله لا إلى غيره ذهبوا بصفوة الدنيا والآخرة. فمن أراد سبب الدخول في محبة الله فلا تكن له ثقة إلا الله ولا غناء إلا به ولا يأمل غيره ولا يرجو إلا إياه، وأن يتخذه وكيلاً في جميع أموره، راضياً بقضائه، يتنقل فيما ⦗ص: 93⦘ يتنقل فيه من أمر ربه، موقناً باختيار الله له ونظره له، فهو مسلم راض غير مختار ولا متخير. فورث الله قلوبهم محبته وشوقهم إليه، ورضاهم بما يكفيهم من الدنيا وإن قل، وعلق قلوبهم بذكره. ولما أحسنوا بالله الظن ورث قلوبهم محبته، وأخرج مطامع الخلق من قلوبهم، وجعلهم أولي الألباب. ثم ألهمهم علماً من علمه، عرفهم به ما لم يكونوا يعرفون، وعلمهم ما لم يكونوا يعلمون. فعن الله أخذوا علمهم، بالله تأدبوا وطهرت أخلاقهم. لما آثروا الله ولجؤوا إليه تمت عليهم منه نعمة الدنيا ونعمة الآخرة. فهم المحبوبون في السماوات قبل الأرض المعروفون فيها المذكورون فيها بمن الله عليهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
225 - ثنا حفص بن عمر الحوضي ثنا شعبة بن الحجاج عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري قال: لما نزلت هذه الآية: {فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه}، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هم قوم هذا))، يعني أبا موسى الأشعري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
226 - حدثني يحيى بن بكير ثنا عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنكحوا الأشعريين فإنهم في الناس كصور المسك)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
227 - حدثني يحيى بن سليمان الجعفي ثنا حفص بن غياث ثنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى: {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه}، قال: أهل القادسية: مذحج وكندة وهمدان ومن كان من أصحابهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
228 - ثنا أحمد بن يونس ثنا السري بن يحيى قال: سمعت الحسن قرأ هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه}، قال: هو والله أبو بكر رضي الله عنه وأصحابه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
229 - ثنا يونس بن عبد الأعلى أننا عبد الله بن وهب حدثني عبد الله بن عياش عن أبي صخر عن محمد بن كعب القرظي أن عمر بن عبد العزيز أرسل إليه يوماً، وعمر والي المدينة يومئذ، فقال: يا أبا حمزة، آية ⦗ص: 95⦘ أسهرتني البارحة. قال محمد: وما هي أيها الأمير؟ قال: قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه} إلى قوله {لومة لائم} قال محمد: إنما عنى الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا} الولاة من قريش {من يرتد منكم عن دينه} عن الحق {فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه}. وهم أهل اليمن. قال عمر: يا ليتني وإياك منهم، قال: آمين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
230 - حدثني يحيى بن عبد الحميد ثنا معتمر بن سليمان حدثني أبو عمرو مولى بني مخزوم عن قياس بن سعد عن مجاهد: {فسوف يأتي الله بقومٍ يحبهم ويحبونه} قال: هم أهل اليمن لما يأتوا بعد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
231 - حدثني يحيى بن عبد الحميد ثنا عبد الله بن إدريس عن ليث عن مجاهد {يحبهم ويحبونه} قال: قوم من سبأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
232 - حدثني محمد بن الحسين حدثني الصلت بن حكيم ثنا أبو زيد البحراني قال: دخلت على عابد بالبحرين وإذا هو مكبوب لوجهه يبكي وهو يقول: وعزتك يا حبيبي لقد أذاب قلبي الشوق إلى النظر إلى وجهك الكريم. قال: فأبكاني والله. قال: فلم يلبث بعد هذا ⦗ص: 96⦘ إلا أياماً حتى مات. فرأت امرأة من أهله كأنها دخلت الجنة وقد زخرفت. فقالت: لمن زخرفت الجنة؟ قالوا: لولي من أولياء الرحمن قدم البارحة من الدنيا. قالت: فخرج علي وفي يده كوب ياقوت. قالت: فلما رأيته بهت. قال: لم تراعي، إنما هي الجنة للمليك يتحف من أحب من عباده. قالت: قلت: بم نلت هذه المنزلة من الله؟ قال: بمحبته وإيثار محبة الله عز وجل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
233 - حدثني عبيد الله بن محمد النيسابوري الوراق ثنا الوليد أبو العباس العابد ثنا الحسن بن السكن عن داود بن أبي هند عن عامر قال: أوحى الله تعالى إلى داود في الزبور: يا داود، إني برحمتي أبحت الاستغفار لجميع خلقي إلا لإبليس وحده فإنه تمرد علي وعصاني فلعنته، ومن حرمته الاستغفار فهو ملعون في الدنيا والآخرة. قال داود: إلهي ما أقدرك! تكرم من شئت وتهين من شئت. قال: يا داود. إلي ملك الملوك أفلا أمن عليك؟ قال: بلى يا رب. قال: إذا أردت أن أكرمك كرامة الدنيا والآخرة فلا تنظر إلى عبد من عبيدي تظن أن لك عليه فضلاً، ولا تمقت أهل دينك على الظن، وكن للفقراء محدثاً وجليساً وأنيساً. وإن أردت أن لا أحجب دعاءك وأن أكون أقرب إليك من أم داود في حال الرضا، فقال داود: إلهي أو ⦗ص: 97⦘ لست من جميع خلقك قريباً؟ قال: بلى أنا مع جميع خلقي، ولكن إذا أحببت عبداً من عبيدي ملأت قلبه خوفاً مني وشوقاً إلى لقائي وحرصاً على طاعتي حتى كأنه ينظر إلي، فأنا حينئذ أقرب إليه من أم داود في حال الرضا. وإذا كانت لك حاجة أردت نجحها وتيسيرها فابدأ بي أيسرها لك، تأتيك من حيث لا تعلم نائماً ومستيقظاً، وإن بدأت بغيري أتاك الهم والحزن. قال: فقال داود: إلهي فاعطف قلبي على شعب من محابك. قال: يا داود، إني جعلت قوة طاعتي ومحبة ذكري عند من لم ينسني بلسانه وقلبه، ومن هو يستغفرني صباحاً ومساء، يا داود، إياك والإصرار فإني لا أقيل عثرة المصرين في الدنيا والآخرة، ولا شيء أعظم عندي من إصرار نبي أو عالم. فقال داود: إلهي امح اسمي من أسماء الأنبياء والعلماء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
234 - حدثني إسحاق بن إبراهيم القاري قال: قال حكيم من حكماء بني تميم: إن همم الأبرار متصلة بمحبة الرحمن، وقلوبهم تنظر إلى مواضع العز من الآخرة بنور أبصارهم، فأهواؤهم بها متعلقة وأنفسهم إليها متطلعة وأعينهم نحوها طامحة. قد جلا رجاؤهم إياها عنهم كل كربة وهون عليهم كل شدة. تخبرهم دواعي الخير من أنفسهم أن لا راحة لهم دون الخروج منها. سكنت مشاوق الجنة قلوبهم ومخاوف النار أجوافهم، فأهملوا لذلك العيون وأغضوا عن الدنيا لذلك الجفون، وسموا بالقربة إلى معالي العز يطلبونه ويدأبون إلى الله فيه.
⦗ص: 98⦘
وكان يقول: من لم تنفعه المواعظ كان الغنى أضر عليه. وعند التراخي عن شكر النعم تحل النقم. أما رأيت من بات صحيحاً ثم أصبح بأنواع البلاء متلوثاً؟ أو ما دعاك إلى خدمته حسن بلائه عندك؟.
وكان يقول: المواعظ مشافٍ، ولن يتشاغل الخلق بمثل النصيحة لله عز وحل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
235 - حدثني إسحاق بن إبراهيم الثقفي ثنا رياح القيسي قال: بينما أنا أكلم رابعة بضرب من المواعظ إذا جائتني ابنة لي فقبلتها، فصرخت بي رابعة فقالت: ويلك يا رياحٍ، أما تستحي من الله عز وجل أن يراك في المقام وفي قلبك موضع حب لغيره؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
236 - حدثني محمد بن الحسين ثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو قال: نظرت رابعة إلى رياح القيسي وهو يقبل صبياً، فقالت: أتحبه؟ قال: نعم. قالت: ما كنت أحسبك أن في قلبك موضعاً فارغاً لمحبة غيره تبارك اسمه. قال: فصرخ رياح وسقط مغشياً عليه. ثم أفاق وهو يمسح العرق عن وجهه وهو يقول: رحمة منه تعالى ألقاها في قلوب العباد للأطفال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
237 - قال إبراهيم: أنشدني نصر بن جابر القاري من قول بعض البصريين:
كل محبوب سوى الله سرف … وهموم وغموم وأسف
كل محبوب فمنه لي خلف … ما خلا الرحمن ما منه خلف
إن للحب دلالات إذا … ظهرت من صاحب الحب عرف
صاحب الحب حزين قلبه … دائم الغصة مهموم دنف
همه في الله لا في غيره … ذاهل العقل وبالله كلف
أشعث الرأس خميص بطنه … أصفر الوجه وللدمع ذرف
دائم التذكير من حب الذي … حبه غاية غايات الشرف
فإذا أمعن في الذكر له … [وعلاه الشوق من داء كشف]
باشر المحراب يشكو بثه … وأمام الله مولاه وقف
قائم قدامه منتصباً … لهجا يتلو بآيات الصحف
راكعاً طوراً وطوراً ساجداً … باكياً والدمع في الأرض يكف
أورد القلب على البحر الذي … فيه حب الله حقاً فغرف
ثم جالت كفه في شجر … ينبت الحب فسمى واقتطف
إن ذا الحب لمن يعنى له … لا لدار ذات حسن وطرف
لا ولا الفردوس لا يعنى لها … لا ولا للحور من فوق غرف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
238 - حدثني إسحاق بن إبراهيم قال: أصاب الفضيل بن عياض عسر البول، فقال: يا رب بحبي إياك لما سهلته. قال: فبال على المكان.
قال لي إسحاق بن إبراهيم: والمعنى في هذا أن فضيلاً رحمه الله قد علم أن حب الله راسخ في قلبه، قد غلب على كل شيء، وقد علم أن الله عز ذكره وتبارك اسمه قد علم ذلك منه، فدعاه وقد غلب على قلبه حسن الظن بربه في الإجابة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)