Arabic source text

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار قال: قدمت مكة معتمرًا فجلست إلى ابن عباس في صفة زمزم، وشيبة بن عثمان يومئذ يجرد الكعبة. قال عطاء بن يسار: فرأيت جدارها ورأيت خلوقها وطيبها، ورأيت تلك الثياب التي أخبرني عمر بن الحكم السلمي أنه رآها في حديث نذر أمه البدنة قد وضعت بالأرض، فرأيت شيبة بن عثمان يومئذ يقسمها أو قسم بعضها فأخذت يومئذ كساء من نسج الأعراب فلم أر ابن عباس أنكر شيئًا مما صنع شيبة بن عثمان. قال عطاء بن يسار: وكانت قبل هذا لا تجرد، إنما يخفف عنها بعض كسوتها وتترك عليها، حتى كان شيبة بن عثمان أول من جردها وكشفها.
وأخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة أنه قال: جرد شيبة بن عثمان الكعبة قبل الحريق من ثياب كان أهل الجاهلية كسوها إياها، ثم خلقها وطيبها قلت: وما كانت تلك الثياب؟ قال: من كل، كرارًا وأنطاعًا وخيرًا من ذلك، وكان شيبة يقسم تلك الثياب فرأى على امرأة حائض ثوبًا من كسوة الكعبة، فرفعه شيبة فأمسك ما بقي من الكسوة حتى هلكت، يعني الثياب.
حدثني جدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين أن شيبة بن عثمان دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين، تجتمع عليها الثياب فتكثر فيعمد إلى بيَّار فيحفرها ويعمقها، فتدفن فيها ثياب الكعبة لكي لا تلبسها الحائض والجنب قالت عائشة: ما أصبت، وبئس ما صنعت، لا تعد لذلك فإن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض أو جنب، ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن موسى بن ضمرة بن سعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

المازني، عن عبد الرحمن بن محمد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: قال: رأيت شيبة بن عثمان يسأل ابن عباس عن ثياب الكعبة، ثم ساق مثل حديث عائشة فقال له ابن عباس مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها.
وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن خالد بن إلياس، عن الأعرج عن فاطمة الخزاعية قالت: سألت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالت: "إذا نزعت عنها ثيابها فلا يضرها من لبسها من الناس، من حائض أو جنب".
قال أبو الوليد: سمعت غير واحد من مشيخة أهل مكة يقول: حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة فجرد الكعبة، وأمر بالمسجد الحرام فهدم، وزاد فيه الزيادة الأولى.
وأخبرني عبد الله بن إسحاق الحجبي، عن جدته فاطمة بنت عبد الله قالت: حج المهدي فجرد الكعبة، وطلى جدرانها من خارج بالغالية والمسك والعنبر قالت: فأخبرني جدك -تعني زوجها محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الحجبي- قال: صعدنا على ظهر الكعبة بقوارير من الغالية، فجعلنا نفرغها على جدرات الكعبة من خارج من جوانبها كلها، وعبيد الكعبة قد تعلقوا بالبكرات التي تخاط عليها ثياب الكعبة، ويطلون بالغالية جدراتها من أسفلها إلى أعلاها(1)؛ قال أبو محمد الخزاعي: أنا رأيتها وقد غير الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر، وقد انفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار أصبع من دبرها ومن وجهها، وقد رهم بالجص الأبيض.
حدثني جدي قال: حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة فرفع إليه أنه قد اجتمع على الكعبة كسوة كثيرة حتى إنها قد أثقلتها ويخاف على جدراتها--------------------------------------------
(1) عرف الطيب "مخطوط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

من ثقل الكسوة، فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئًا ثم ضمخها من خارجها وداخلها بالغالية والمسك والعنبر، وطلى جدراتها كلها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها، ثم أفرغ عليها ثلاث كسا من قباطي وخز وديباج، والمهدي قاعد على ظهر المسجد مما يلي دار الندوة ينظر إليها وهي تطلى بالغالية وحين كسيت ثم لم يحرك ولم يخفف عنها من كسوتها الشيء، حتى كان سنة المائتين وكثرت الكسوة أيضًا عليها جدا، فجردها حسين بن حسن الطالبي في الفتنة وهو يومئذ قد أخذ مكة ليالي دعت المبيضة إلى أنفسها، وأخذوا مكة فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئًا، قال جدي: فاستدرت بجوانبها وهي مجردة فرأيت حدات الباب الذي كان ابن الزبير جعله في ظهرها وسده الحجاج بأمر عبد الملك، فرأيت حداته وعتبه على حالها، وعددت حجارته التي سد بها فوجدتها ثمانية وعشرين حجرًا في تسعة مداميك، في كل مدماك ثلاثة أحجار إلا المدماك الأعلى، فإن فيه أربعة أحجار، رأيت الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر حين هدم ما زاد ابن الزبير قال: فرأيت تلك الصلة بينة في الجدر وهي كالمتبرية من الجدر الآخر، قال إسحاق: ورأيت جدراتها كلون العنبر الأشهب حين جردت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وستين ومائتين، وأحسبه من تلك الغالية، قال: وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم، يوم السبت سنة مائتين، ثم كساها حسين بن حسن كسوتين من قز رقيق، إحداهما صفراء والأخرى بيضاء، مكتوب بينهما: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأخيار، أمر أبو السرايا الأصفر بن الأصفر داعية آل محمد(1) بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام(2).
قال أبو الوليد: وابتدأت كسوتها من سنة المائتين، وعدتها إلى سنة أربع--------------------------------------------
(1) تحرف في أ، ب إلى: "إلى محمد" وصوابه من الأصل، وعرف الطيب وهو ينقل عن المصنف.
(2) عرف الطيب "مخطوط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

وأربعين ومائتين مائة وسبعون ثوبًا. قال محمد الخزاعي: وأنا رأيتها وقد عمر الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر، فانفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار نصف أصبع من وجهها ومن دبرها وقد رهم بالجص الأبيض، وقد رأيتها حين جردت في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وستين ومائتين، فرأيت جدراتها كلون العنبر الأشهب من تلك الغالية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

‌‌ما جاء في دفع النبي صلى الله عليه وسلم المفتاح إلى عثمان بن طلحة:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن شهاب الزهري قال: دفع النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة فقال: "ها يا عثمان، غيبوه" قال: فخرج عثمان إلى الهجرة وخلفه شيبة فحجب.
وأخبرني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خذوها يا بني أبي طلحة، خذوا ما أعطاكم الله ورسوله تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم".
وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد في قوله عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح وقال: "خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه، لا ينزعها منكم إلا ظالم".
قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكعبة خرج وهو يتلو هذه الآية، فداه أبي وأمي ما سمعته يتلوها قبل ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

وأخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن غالب بن عبيد الله أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: دفع النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة يوم الفتح، ثم قال: "خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، لا يظلمكموها إلا كافر" وسمعت غيره يقول: "إلا ظالم".
وأخبرني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه قال: أنزل الله تعالى في الكعبة: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بعدما طاف على راحلته فجلس ناحية من المسجد والناس حوله، ثم أرسل بلالًا إلى عثمان بن طلحة فقال صلى الله عليه وسلم: "قل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة" فجاء بلال إلى عثمان فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة فقال عثمان: نعم، فخرج إلى أمه سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية ورجع بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه قال: نعم، ثم جلس بلال مع الناس فقال عثمان لأمه، والمفتاح يومئذ عندها: يا أمت أعطيني المفتاح؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلي وأمرني أن آتي به إليه، فقالت له أمه: أعيذك بالله أن تكون الذي تذهب بمأثرة قومك على يديك فقال: والله لتدفعنه أو ليأتينك غيري فيأخذه منك، فأدخلته في حجرها وقالت: أي رجل يدخل يده ههنا؟ فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الدار وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان: يا عثمان اخرج، فقالت أمه: يا بني خذ المفتاح فلئن تأخذه أنت أحب إلي من أن يأخذه تيم وعدي، فأخذه عثمان فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فناوله إياه، فلما ناوله إياه فتح الكعبة وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكعبة فغلقت عليه ومعه أسامة بن زيد، وبلال بن رباح، وعثمان بن طلحة فمكث فيها ما شاء الله وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، قال ابن عمر:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

فسألت بلالا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودين عن يمينه، وعمودًا عن يساره، وثلاثة وراءه، قالوا: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمفتاح في يده ووقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب، حتى خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حدثني جدي، عن ابن إدريس، عن الواقدي قال: حدثني علي بن محمد بن عبد الله العمري عن منصور الحجبي عن أمه صفية بنة شيبة عن برة بنة أبي تجراه قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج من البيت فوقف على الباب، فأخذ بعضادتي الباب، فأشرف على الناس وفي يده المفتاح، ثم جعله في كمه صلى الله عليه وسلم.
وحدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: فلما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبط بالناس حول الكعبة، خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبته وقد كتبناها في غير هذا الموضع من كتابنا بغير هذا الإسناد، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المفتاح فتنحى ناحية من المسجد فجلس وكان قد قبض السقاية من العباس، وقبض المفتاح من عثمان بن طلحة، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبي وأمي يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة والسقاية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعطيكم ما ترزءون فيه، ولا أعطيكم ما ترزءون منه" ثم قال صلى الله عليه وسلم: "ادع لي عثمان" فقام عثمان بن عفان فقال: ادع لي عثمان، فقام عثمان بن طلحة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان بن طلحة يومًا وهو بمكة يدعوه إلى الإسلام ومع عثمان المفتاح فقال صلى الله عليه وسلم: "لعلك سترى هذا المفتاح يومًا بيدي أضعه حيث شئت" فقال عثمان: لقد هلكت قريش يومئذ إذًا وذلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل عزت وعمرت يومئذ يا عثمان" قال عثمان: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أخذه المفتاح فذكرت قوله صلى الله عليه وسلم وما كان قال لي، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر ثم قال: "خذوها يا بني أبي طلحة تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)

سبحانه وتعالى استأمنكم على بيته، فخذوها بأمانة الله عز وجل" قال عثمان: فلما وليت ناداني فرجعت إليه فقال صلى الله عليه وسلم: "ألم يكن الذي قلت لك؟ " قال: فذكرت قوله بمكة فقلت: بلى أشهد أنك رسول الله، فأعطاه المفتاح والنبي صلى الله عليه وسلم مضطبع عليه بثوبه وقال عليه الصلاة والسلام: "غيبوه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌الصلاة في الكعبة، وأين صلى النبي صلى الله عليه وسلم منها:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب السختياني، عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد حتى أناخ بفناء الكعبة ثم دعا بعثمان بن طلحة فقال: "ائتني بالمفتاح" فذهب عثمان إلى أمه فأبت أن تعطيه إياه فقال: والله لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي أو ظهري، قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فدفعه إليه ففتح الباب، فدخله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة فأجافوا عليهم الباب مليا ثم فتح الباب وكنت فتى قويا فبدرت فزحمت الناس، فكنت أول من دخل الكعبة، فرأيت بلالًا عند الباب فقلت له: أي بلال، أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بين العمودين المقدمين، وكانت الكعبة على ستة أعمدة، قال ابن عمر: فنسيت أسأله: كم صلى صلى الله عليه وسلم؟(1)
وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا دخل الكعبة مشى قبل وجهه حين يدخل وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار الذي قبل وجهه حين تدخل قريب من ثلاثة أذرع، فصلى وهو يتوخى المكان الذي--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 1/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)

أخبره بلال أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي جوانب البيت شاء(1).
وحدثني جدي إبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح والحسن بن أبي الحسن البصري وطاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح البيت، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج وقد لبط بالناس حول الكعبة.
وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة بين العمودين.
وحدثني جدي ويوسف بن محمد بن إبراهيم العطار -يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ والمعنى واحد- قالا: حدثنا عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان عن أبيه، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن أخيه شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان قال: حج معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة، فاشترى دار الندوة من ابن الرهين العبدري بمائة ألف درهم، فجاء شيبة بن عثمان فقال له: إن لي فيها حقا وقد أخذتها بالشفعة، فقال له معاوية: فأحضر المال قال: أروح به إليك العشية، وكان ذلك بعدما صدر الناس من الحج، وقد كان معاوية تهيأ للخروج إلى الشام فصلى معاوية بالناس العصر، ثم دخل الطواف فطاف بالبيت سبعًا، وصلى خلف المقام ركعتين ثم انصرف فدخل دار الندوة، فقام إليه شيبة حين أراد أن يدخل الدار فقال: يا أمير المؤمنين قد أحضرت المال قال: فاثبت حتى يأتيك رأيي(2)، فأجيف الباب وأرخي الستر، وركب معاوية من الدار دوابه(3) وخرج من الباب الآخر [مسافرًا] ومضى معاوية إلى المدينة [وشيبة لا يشعر--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 1/ 226.
(2) كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى، وفي بقية الأصول: "رأي".
(3) كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى، وفي بقية الأصول: "دؤابة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)

به] فلم يزل شيبة جالسا بالباب حتى جاء المؤذن فسلم وأذنه بصلاة المغرب، فخرج والي مكة عبد الله بن خالد بن أسيد فقام إليه شيبة فقال: أين أمير المؤمنين؟ قال: قد راح إلى الشام، قال شيبة: والله لا كلمته أبدًا(1).
فلما حج معاوية حجته الثانية بعث إلى شيبة أن يفتح له الكعبة، حتى يدخلها ويصلي فيها، قال شيبة بن جبير بن شيبة: فأرسلني جدي بالمفتاح وأنا غلام حدث وأبي شيبة بن عثمان أن يفتح له الباب ولم يأته ولم يسلم عليه قال شيبة بن جبير: فلما رآني معاوية استصغرني وقال: من أنت يا حبيب؟ قال: قلت: أنا شيبة بن جبير قال: لا بأس يابن أخي، غضب أبو عثمان شيبة مكان شيبة، ففتحت له الكعبة فلما دخل أجفت عليه الباب ولم يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميري، فبينا معاوية يدعو في البيت ويصلي إذا بحلقة باب الكعبة تحرك تحريكًا ضعيفًا فقال لي: يا شيبة انظر، هذا عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فإن كان إياه فأدخله، ففتحت الباب فإذا هو هو فأدخلته ثم حركت الحلقة تحريكًا هو أشد من الأول فقال: انظر هذا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فإن كان إياه فأدخله ففتحت فإذا هو هو فأدخلته، ثم قال لأبي يوسف الحميري: انظر عبد الله بن عمر، فإني رأيته آنفًا خلف المقام حتى أسأله: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم من الكعبة؟ فقام أبو يوسف الحميري فجاء بعبد الله بن عمر فقال له معاوية: يا أبا عبد الرحمن أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام دخلها؟ قال: بين العمودين المقدمين، اجعل بينك وبين الجدر ذراعين أو ثلاثة، فبينا نحن كذلك إذ رج الباب رجًّا شديدًا وحركت الحلقة تحريكًا أشد من الأول، فقال معاوية [لشيبة]: انظر هذا عبد الله بن الزبير، فإن كان إياه فأدخله فنظرت فإذا هو هو فأدخلته، فأقبل على معاوية وهو مغضب فقال: إيها يابن أبي سفيان، ترسل إلى عبد الله بن عمر تسأله عن شيء أنا أعلم به منك ومنه، حسدًا لي ونفاسة علي، فقال له--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 34 - 35، وما بين حاصرتين منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)

معاوية: على رسلك يا أبا بكر، فإنما نرضاك لبعض دنيانا فصلى معه وخرج [قال شيبة] وخرجت معه فدخل زمزم فنزع منها دلوًا فشرب منه وصب باقيه على رأسه وثيابه، ثم خرج فمر بعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه خلف المقام في حلقة فنظر إليه محدقًا فقال له عبد الرحمن: ما نظرك إلي؟ فوالله لأبي خير من أبيك، ولأمي خير من أمك، ولأنا خير منك، فلم يجبه بشيء ومضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس في مجلسه قال: عجلوا علي بعبد الرحمن بن أبي بكر فقد رأيته خلف المقام قال: فأدخل عليه فقال: مرحبًا يابن الشيخ الصالح قد علمت أن الذي خرج منك آنفًا لجفائنا بك، وذلك لنأي دارنا عن دارك، فارفع حوائجك فقال: علي من الدين كذا، وأحتاج إلى كذا، وأجز لي كذا، وأقطعني كذا، فقال معاوية: قد قضيت جميع حوائجك قال: وصلتك حم يا أمير المؤمنين، إن كنت لأبرنا بنا وأوصلنا لنا(1).
حدثني أحمد بن ميسرة المكي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه قال: حدثني نافع أن ابن عمر أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فجاء مسرعًا لينظر كيف يصنع النبي صلى الله عليه وسلم قال: فجاء وعلى الباب زحام شديد فزاحم الناس حتى دخل فقال: وكان يومئذ شابا قويا فلما دخل لقي النبي صلى الله عليه وسلم خارجًا قال: فسأل بلالًا وكان خلف النبي صلى الله عليه وسلم: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند الباب قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يمينها تقدم عنها شيئًا.
حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه قال: بلغني أن الفضل بن العباس -رضوان الله عليهما- دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ فقال: لم أره صلى فيها، فقال أبي: وذلك فيما بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم استعانه لحاجة فجاء وقد صلى ولم يره، قال عبد المجيد: قال أبي: وذلك أنه بعثه--------------------------------------------
(1) الخبر بطوله لدى ابن فهد في إتحاف الورى 2/ 37 - 39 وما بين حاصرتين منه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)

فجاء بذنوب من ماء زمزم ليطمس به الصور التي في الكعبة، فصلى خلفه فلذلك لم يره صلى.
وحدثني جدي ومحمد بن يحيى ومحمد بن سلمة، عن مالك بن أنس، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقها عليه فمكث فيها، قال عبد الله بن عمر: سألت بلالا: ماذا صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: جعل عمودًا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة من ورائه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة ثم صلى.
وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه رأى علي بن حسين يصلي في الكعبة.
وحدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي قال: رأيت صدقة بن يسار يدخل البيت كلما فتح فقلت له: ما أكثر دخولك البيت يا أبا عبد الله! قال: والله إني لأجد في نفسي أن أراه مفتوحًا ثم لأصلي فيه.
حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة قال: طفت مع سالم بن عبد الله بن عمر خمسة أسبع، كلما طفنا سبعًا دخلنا الكعبة فصلينا فيها ركعتين.
وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قدم مكة حاجًّا أو معتمرًا فوجد البيت مفتوحًا، لم يبدأ بشيء أول من أن يدخله.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن سماك الحنفي قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في الكعبة فقال: صل فيها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى فيها وستأتي آخر فينهاك فلا تطعه، يعني ابن عباس، فأتيت ابن عباس فسألته فقال: ائتم به كله ولا تجعلن شيئًا منه خلفك، وستأتي آخر فيأمرك به

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)

فلا تطعه، يعني ابن عمر(1).
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر، عن سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: ليس من أمر حجك دخولك البيت.
قال: وحدثني جدي قال: سمعت سفيان يقول: سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح، ثم حج فلم يدخلها(2).
قال: وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: أوصاني عبد الكريم بن أبي المخارق أن لا أخرج من منزلي يوم الجمعة حتى أصلي ركعتين، ولا أدخل الكعبة حتى أغتسل.
وحدثني جدي قال: حدثنا سالم بن سالم البلخي قال: حدثنا ابن جريج أن عطاء جاء يومًا وقد فاتته الظهر مع الإمام، فدخل الكعبة وصلى في جوفها.--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 1/ 232.
(2) شفاء الغرام 1/ 230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌‌‌ما جاء في رقي بلال الكعبة، وأذانه عليها يوم الفتح (1):
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، عن ابن أبي مليكة قال: لما كان يوم الفتح رقي بلال فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس: يا عباد الله، لهذا العبد الأسود أن يؤذن على ظهر الكعبة؟! فقال بعضهم: إن يسخط الله عليه هذا الأمر يغيره، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} الآية [الحجرات: 13].--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك: شفاء الغرام 1/ 212.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)

وأخبرني جدي، عن محمد بن إدريس الشافعي، عن الواقدي عن أشياخه قالوا: جاءت الظهر يوم الفتح فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا أن يؤذن بالظهر فوق ظهر الكعبة، وقريش فوق رءوس الجبال وقد فر وجوههم وتغيبوا خوفًا أن يقتلوا، فمنهم من يطلب الأمان، ومنهم من قد أمن، فلما أذن بلال رفع صوته كأشد ما يكون قال: فلما قال: أشهد أن محمدًا رسول الله تقول جويرية بنت أبي جهل: قد لعمري رفع لك ذكرك، أما الصلاة فسنصلي ووالله ما نحب من قتل الأحبة أبدًا، ولقد جاء إلى أبي الذي كان جاء إلى محمد من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه، وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أبي فلم يسمع بهذا اليوم، وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم. وقال الحارث بن هشام: واثكلاه ليتني مت قبل أن أسمع بلالًا ينهق فوق الكعبة. وقال الحكم بن أبي العاص: هذا والله الحدث الجليل أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بنية أبي طلحة، وقال سهيل بن عمرو: إن كان هذا سخطًا لله فسيغيره الله، وقال أبو سفيان بن حرب: أما أنا فلا أقول شيئًا، لو قلت شيئًا لأخبرته هذه الحصاة، فأتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرهم، فأقبل حتى وقف عليهم فقال: "أما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا" فقال أبو سفيان: أما أنا يا رسول الله فما قلت شيئًا فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو الوليد: وكان بلال لأيتام من بني السباق بن عبد الدار أوصى به أبوهم إلى أمية بن خلف الجمحي وأمية الذي كان يعذبه، وكان اسم أخيه كحيل بن رباح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)

‌‌باب ما جاء في الحبشي الذي يهدم الكعبة، وما جاء فيمن أرادها بسوء، وغير ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص السعيدي، عن جده، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: اخرجوا يأهل مكة قبل إحدى الصيلمين؛ قيل: وما الصيلمان؟ قال: ريح سوداء تحشر الذرة والجعل، قيل: فما الأخرى؟ قال: تجيش البحر بمن فيه من السودان ثم يسيلون سيل النمل، حتى ينتهوا إلى الكعبة فيخربوها، والذي نفس عبد الله بيده لأنظر إلى صفته في كتاب الله أفيحج أصيلع قائما يهدمها بمسحاته، قيل له: فأي المنازل يومئذ أمثل؟ قال: الشعف، يعني رءوس الجبال.
وحدثني جدي، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول: كأني به أصيلع أفيدع قائمًا عليها يهدمها بمسحاته، قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت أنظر هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها.
وحدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن علي بن أبي طالب أنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني أنظر إليه حبشيا أصيلع أصيمع قائمًا عليها يهدمها بمسحاته.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)

صفوان، عن جده عبد الله بن صفوان، عن حفصة أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ليؤمن هذا البيت حبش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأوسطهم وينادي أولهم آخرهم فخسف بهم، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم" فقال رجل لجدي: اشهد ما كذبت على حفصة ولا كذبت حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمية: فلما جاء جيش الحجاج لم نشك أنهم هم حبش.
حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم قال: حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير بن شيبة، عن أبي أمامة بن سهل، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اتركوا الحبشة ما تركتكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة".
وحدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن موسى بن أبي عيسى المديني قال: لما كان تبع بالدف من جمدان دفت بهم دوابهم وأظلمت عليهم الأرض، فدعا الأحبار فسألهم فقالوا: هل هممت لهذا البيت بشيء؟ قال: أردت أن أهدمه، قالوا: فانو له خيرًا أن تكسوه، وتنحر عنده ففعل فانجلت عنهم الظلمة قال: وإنما سمي الدف من أجل ذلك.
وحدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، أخبرني رجل عن سعيد بن إسماعيل أنه سمع أبا هريرة يحدث أبا قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يبايع للرجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسأل عن هلكة العرب، وتأتي الحبش فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌ما يقال عند النظر إلى الكعبة:
حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم عن طريف، عن حميد بن يعقوب، عن ابن المسيب قال: سمعت من عمر بن الخطاب رضي الله عنه كلمة ما بقي أحد ممن سمعها منه غيري، سمعته يقول حين رأى البيت: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام.
حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام.
حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: حدثت عن مقسم مولى عبد الله بن الحارث عن ابن عباس رضي الله عنهما يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ترفع الأيدي في سبعة مواطن: في بدء الصلاة، وإذا رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الميت".
وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: حدثت عن مكحول أنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى البيت رفع يديه فقال: "اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا ومهابة، وزد من شرفه وكرمه ممن حجه واعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًّا"، ثم يقول الذي حدثني هذا الحديث وذلك حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة: ابن جريج هو القائل.
حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني غالب بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب أنه كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام، فحينا ربنا بالسلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)

‌‌ما جاء في أسماء الكعبة، ولم سميت الكعبة؟ ولئلا يبنى بيت يشرف عليها:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: إنما سميت الكعبة؛ لأنها مكعبة على خلقة الكعب قال: وكان الناس يبنون بيوتهم مدورة تعظيمًا للكعبة، فأول من بنى بيتًا مربعًا حميد بن زهير فقالت قريش: ربع حميد بن زهير بيتًا، إما حياة وإما موتًا(1).
وحدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا بشر بن السري، عن إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن أبي المهاجر، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: إنما سميت بكة؛ لأنه يجتمع فيها الرجال والنساء.
وحدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا بشر بن السري، عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: بكة موضع البيت، ومكة القرية.
وحدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج أنه كان يقول: إنما سميت بكة؛ لتباك الناس بأقدامهم قدام الكعبة، ويقال: إنما سميت بكة؛ لأنها تبك أعناق الجبابرة.
حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن ابن شيبة الحجبي، عن شيبة بن عثمان أنه كان يشرف فلا يرى بيتًا مشرفًا على الكعبة إلا أمر بهدمه.
وحدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي قال: إنما سمي البيت العتيق؛ لأنه عتق من الجبابرة، قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة عن ابن شهاب الزهري أنه بلغه إنما سمي البيت العتيق من أجل أن الله عز وجل--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 31.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)