أعتقه من الجبابرة، قال عثمان: وقال مجاهد والسدي: إنما سمي البيت العتيق الكعبة أعتقها الله من الجبابرة، فلا يتجبرون فيها إذا طافوا، وكان البيت يدعى "قادسًا" ويدعى "ناذرًا" ويدعى "القرية القديمة" ويدعى "البيت العتيق".
قال عثمان: وأخبرني النضر بن عربي، عن مجاهد قال: البيت العتيق أعتقه الله عز وجل من كل جبار، فلا يستطيع جبار يدعي أنه له، ولا يقال: بيت فلان ولا ينسب إلا إلى الله عز وجل.
حدثنا جدي، عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن مجاهد قال: من أسماء مكة(1) هي "مكة" وهي "بكة" وهي "أم رحم" وهي "أم القرى" وهي "صلاح" وهي "كوثى" وهي "الباسة" وأول من تقدم في صلاح فأسمع أهلها، وأول من أذن بمكة حبيب بن عبد الرحمن.
وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن أبي أنيسة قال: بكة موضع البيت، ومكة هي الحرم كله، قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي في قول الله عز وجل: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} [آل عمران: 96] قال: وهي الكعبة.
قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد قال: سمعته يقول: بكة البيت وما حواليه مكة، وإنما سميت بكة؛ لأن الناس يبك بعضهم بعضًا في الطواف.
وقال غيره: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} أول مسجد بني للناس المؤمنين الذي ببكة، وبكة ما بين الجبلين تبك الرجال والنساء، لا يضر أحد كيف صلى إن مر أحد بين يديه، ومكة الحرم كله والبيت قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل مكة، والحرم قبلة الناس كلهم مبارك، فيه المغفرة وتضعيف الأجر في--------------------------------------------
(1) انظر في أسماء مكة: شفاء الغرام 1/ 75.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
الطواف والصلاة تعدل مائة صلاة {وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} قبلة لهم.
وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم قال: بكة الكعبة والمسجد مبارك للناس، ومكة ذو طوى وهو بطن مكة الذي ذكره الله عز وجل في سورة الفتح.
وحدثني جدي، عن ابن أبي يحيى قال: بلغني أن أسماء مكة: "مكة" و"بكة" و"أم رحم" و"أم القرى" و"الباسة" و"البيت العتيق" و"الحاطمة" تحطم من استخف بها و"الباسة" تبسهم بسًّا أي: تخرجهم إخراجًا إذا غشموا وظلموا.
وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خيثم، عن يوسف بن ماهك قال: كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن العاص في ناحية المسجد الحرام، إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس فقال: أبيت ذلك؟ فقلت: نعم فقال: إذا رأيت بيوتها -يعني بذلك مكة- قد علت أخشبيها وفجرت بطونها أنهارًا، فقد أزف الأمر(1).
قال أبو الوليد: قال جدي: لما بنى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس داره التي بمكة على الصيارفة حيال المسجد الحرام، أمر قوامه أن لا يرفعوها فيشرفوا بها على الكعبة، وأن يجعلوا أعلاها دون الكعبة فتكون دونها؛ إعظامًا للكعبة أن تشرف عليها(2).
قال جدي: فلم تبق بمكة دار لسلطان ولا غيره حول المسجد الحرام تشرف على الكعبة إلا هدمت أو خربت إلا هذه الدار، فإنها على حالها إلى اليوم(3).--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 31.
(2) أورد ابن فهد بنصه في حسن القرى ص 9 نقلًا عن المصنف.
(3) حسن القرى ص 9.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
ما جاء في قول الله عز وجل: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا}:
حدثنا أبو الوليد قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن السائب الكلبي قال: أما {مَثَابَةً لِلنَّاسِ} فإن الناس لا يقضون منه وطرًا يثوبون إليه كل عام، وأما أمنًا فإن الله عز وجل جعله أمنًا، من دخله كان آمنًا، ومن أحدث حدثًا في بلد غيره ثم لجأ إليه فهو آمن إذا دخله، ولكن أهل مكة لا ينبغي لهم أن يكنوه، ولا يكسوه، ولا يأووه، ولا يبايعوه، ولا يطعموه، ولا يسقوه، فإذا خرج أقيم عليه الحد، ومن أحدث فيه حدثًا أخذ بحدثه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
ما جاء في قول الله سبحانه: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ}:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن جريج قال: ترك النبي صلى الله عليه وسلم القلائد حين جاء الإسلام.
قال عثمان: وأخبرني النضر بن عربي، عن عكرمة قال: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} نظامًا لهم {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ} قال: كان ذلك في الجاهلية قيامًا، من أجل من ذلك شيئًا عجلت له العقوبة على إحلاله.
قال عثمان: أخبرني محمد بن السائب الكلبي قال: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} أمنًا للناس {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ} كل هذا كان أمنًا للناس في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
جاهليتهم ومن بعدما أسلموا.
قال عثمان: قال الضحاك: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} قيامًا لدينهم، ومعالم حجهم.
قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة قال: جعل الله الكعبة البيت الحرام قيامًا للناس، وما ذكر من الشهر الحرام والهدي والقلائد حياة لهم في دينهم ومعايشهم، لا يستحلون ذلك وأن يأمنوا في ذلك.
قال عثمان: وقال السدي: {قِيَامًا لِلنَّاسِ} هو قيام لدينهم وحجهم {وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ} قيام للهدي والقلائد لا يستحلون فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
ما جاء في تطهير إبراهيم وإسماعيل البيت للطائفين والقائمين والركع السجود، وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج قال: قال عطاء: عن عبيد بن عمير الليثي قال: {طَهِّرَا بَيْتِيَ} من الآفات والريب، قال ابن جريج: الآفات: الشرور والريب، قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي أن الله عهد إلى إبراهيم عليه السلام إذ بنى البيت أن طهره من الأوثان، فلا ينصب حوله وثن، وأما الطائفون فمن اعتز به من بلد غيره وأما العاكفون والقائمون فأهل البلد، والركع السجود فأهل الصلاة، قال السدي: {طَهِّرَا بَيْتِيَ} يعني: أمنا بيتي.
قال عثمان: أخبرني ابن إسحاق أن الله عز وجل لما أمر إبراهيم بعمارة البيت الحرام ورفع قواعده وتطهيره للطائفين والعاكفين عنده والركع السجود وهو يومئذ بالبيت المقدس من إيلياء وإسحاق فيما يذكرون يومئذ وصيف خرج إبراهيم حتى قدم مكة، وإسماعيل قد نكح النساء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
وحدثني جدي، عن ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن جابر الجعفي، عن مجاهد وعطاء في قوله تعالى: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: 25] قال: {الْعَاكِفُ فِيهِ} أهل مكة، والبادي: الغرباء سواء هم في حرمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
ما جاء في أول من استصبح حول الكعبة، وفي المسجد الحرام بمكة، وليلة هلال المحرم:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا إسحاق بن نافع يقال له: الجارف -وليس هو الخزاعي الذي حدث عنه أبو الوليد- عن ابن بزيع بن شموءل قال: سمعت مسلم بن خالد الزنجي يقول: بلغنا أن أول من استصبح لأهل الطواف في المسجد الحرام عقبة بن الأزرق بن عمرو، وكانت داره لاصقة بالمسجد الحرام من ناحية وجه الكعبة، والمسجد يومئذ ضيق ليس بين جدر المسجد وبين المقام إلا شيء يسير، فكان يضع على حرف داره، وجدر داره وجدر المسجد واحد، مصباحًا كبيرًا يستصبح فيه فيضيء له وجه الكعبة والمقام وأعلى المسجد، قال: وأول من أجرى للمسجد زيتًا وقناديل، معاوية بن أبي سفيان رحمة الله عليه.
حدثني جدي قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق عن أبيه قال: أول من استصبح لأهل الطواف وأهل المسجد الحرام جدي عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني، كان يضع على حرف داره مصباحًا عظيمًا فيضيء لأهل الطواف وأهل(1) المسجد، وكانت داره لاصقة بالمسجد والمسجد يومئذ ضيق إنما جدراته جدرات دور الناس قال: فلم يزل يضع ذلك المصباح على حرف داره، حتى كان خالد بن عبد الله القسري--------------------------------------------
(1) كذا في ب، وفي الأصل أ: "أعلى".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
فوضع مصباح زمزم مقابل الركن الأسود في خلافة عبد الملك بن مروان، فمنعنا أن نضع ذلك المصباح فرفعناه، قال: فدخلت دارنا تلك في المسجد حين وسع، دخل بعضها حين وسع ابن الزبير المسجد، ودخلت بقيتها في توسيع المهدي الأول.
حدثني جدي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: كان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس ليلة هلال المحرم يوقدون النار في فجاج مكة، ويضعون المصابيح للمعتمرين مخافة السرق، قال أبو الوليد: فلم يزل مصباح زمزم على عمود طويل مقابل الركن الأسود الذي وضعه خالد بن عبد الله القسري، فلما كان محمد بن سليمان على مكة في خلافة المأمون في سنة ست عشرة ومائتين، وضع عمودًا طويلًا مقابله بحذاء الركن الغربي، فلما ولي مكة محمد بن داود جعل عمودين طويلين أحدهما بحذاء الركن اليماني والآخر بحذاء الركن الشامي، فلما ولي هارون الواثق بالله أمر بعمد من شبه طوال عشرة، فجعلت حول الطواف يستصبح عليها لأهل الطواف، وأمر بثماني ثريات كبار يستصبح فيها وتعلق في المسجد الحرام، في كل وجه اثنتان.
وحدثني جدي قال: أول من استصبح بين الصفا والمروة خالد بن عبد الله القسري في خلافة سليمان بن عبد الملك في الحج وفي رجب، قال أبو الوليد: قال جدي: أول من أثقب النفاطات بين الصفا والمروة في ليالي الحج وبين المأزمين -مأزمي عرفة- أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم بالله الطاهر بن عبد الله بن طاهر، سنة حج في سنة تسع عشرة ومائتين، فجرى ذلك إلى اليوم.
قال الخزاعي: أخبرني أبو عمران موسى بن منويه قال: أخبرني الثقة، أن هذه العمد الصفر كانت في قصر بابك الخرمي بناحية أرمينية، كانت في صحن داره يستصبح فيها، فلما خذله الله وقتل بابك وأتي برأسه إلى سامراء وطيف به
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
في البلدان وكان قد قتل خلقًا عظيمًا من المسلمين وأراح الله منه، هدمت داره وأخذت هذه الأعمدة التي حول البيت الحرام في الصف الأول، ومنها في دار الخلافة أربعة أعمدة وبعث بهذه الأعمدة المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة مائتين ونيف وثلاثين، فهذا خبر الأعمدة الصفر التي حول الكعبة وهي عشر أساطين، وكانت أربع عشرة أسطوانة فأربع في دار الخلافة بسامراء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
ذكر ما كان عليه ذرع الكعبة حتى صار إلى ما هو عليه اليوم من خارج وداخل:
قال أبو الوليد: كان إبراهيم خليل الرحمن بنى الكعبة البيت الحرام، فجعل طولها في السماء تسعة أذرع وطولها في الأرض ثلاثين ذراعًا وعرضها في الأرض اثنين وعشرين ذراعًا. وكان غير مسقف في عهد إبراهيم ثم بنتها قريش في الجاهلية والنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ غلام فزادت في طولها في السماء تسعة أذرع أخرى، فكانت في السماء ثمانية عشر ذراعًا وسقفوها ونقصوا من طولها في الأرض ستة أذرع وشبرًا، فتركوها في الحجر واستقصرت دون قواعد إبراهيم وجعلوا ربضًا في بطن الكعبة وبنوا عليه حين قصرت بهم النفقة وحجروا الحجر على بقية البيت؛ لأن يطوف الطائف من ورائه، فلم يزل على ذلك حتى كان زمن عبد الله بن الزبير فهدم الكعبة وردها إلى قواعد إبراهيم، وزاد في طولها في السماء تسعة أذرع أخرى على بناء قريش، فصارت في السماء سبعة وعشرين ذراعًا، وأوطأ بابها بالأرض، وفتح في ظهرها بابًا آخر مقابل هذا الباب، وكانت على ذلك حتى قتل ابن الزبير وظهر الحجاج وأخذ مكة، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يأمره أن يهدم ما كان ابن الزبير زاد من الحجر في الكعبة، ففعل وردها إلى قواعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
قريش التي استقصرت في بطن البيت، وكبسها بما فضل من حجارتها، وسد بابها الذي في ظهرها، ورفع بابها هذا الذي في وجهها، والذي هي عليه اليوم من الذرع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
باب ذرع البيت من خارج (1):
طولها في السماء سبعة وعشرون ذراعًا، وذرع طول وجه الكعبة من الركن الأسود إلى الركن الشامي خمسة وعشرون ذراعًا، وذرع دبرها من الركن اليماني إلى الركن الغربي خمسة وعشرون ذراعًا، وذرع شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرون ذراعًا، وذرع شقها الذي فيه الحجر من الركن الشامي إلى الركن الغربي أحد وعشرون ذراعًا، وذرع جميع الكعبة مكسرًا أربعمائة ذراع وثمانية عشر ذراعًا، وذرع نفذ جدار الكعبة ذراعان، والذراع أربع وعشرون إصبعًا، والكعبة لها سقفان أحدهما فوق الآخر.--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك: شفاء الغرام 1/ 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
ذرع الكعبة من داخلها (1):
قال أبو الوليد: ذرع طول الكعبة في السماء من داخلها إلى السقف الأسفل مما يلي باب الكعبة ثمانية عشر ذراعًا ونصف، وطول الكعبة في السماء إلى السقف الأعلى عشرون ذراعًا، وفي سقف الكعبة أربع روازن--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك: شفاء الغرام 1/ 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
نافذة من السقف الأعلى إلى السقف الأسفل للضوء، وعلى الروازن رخام كان ابن الزبير أتى به من اليمن من صنعاء يقال له: البلق، وبين السقفين فرجة، وذرع التحجير الذي فوق ظهر سطح الكعبة ذراعان ونصف، وذرع عرض جدر التحجير كما يدور ذراع، وفي التحجير ملبن مربع من ساج في جدرات سطح الكعبة كما يدور، وفيه حلق حديد تشد فيها ثياب الكعبة.
وكانت أرض سطح الكعبة بالفسيفساء ثم كانت تكف عليهم إذا جاء المطر، فقلعته الحجبة بعد السنة المائتين وشيدوه بالمرمر المطبوخ والجص، شيد به تشييدًا، وميزاب الكعبة في وسط الجدر الذي يلي الحجر بين الركن الشامي والركن الغربي يسكب في بطن الحجر، وذرع طول الميزاب أربعة أذرع، وسعته ثماني أصابع في ارتفاع مثلها، والميزاب ملبس صفائح ذهب داخله وخارجه.
وكان الذي جعل عليه الذهب الوليد بن عبد الملك، وذرع مسيل الماء في الجدر ذراع وسبع عشرة إصبعًا، وذرع داخل الكعبة من وجهها من الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى الركن الشامي وفيه باب الكعبة تسعة عشر ذراعًا وعشر أصابع، وذرع ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي وهو الشق الذي يلي الحجر خمسة عشر ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، وذرع ما بين الركن الغربي إلى الركن اليماني وهو ظهر الكعبة عشرون ذراعًا وست أصابع، وذرع ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود ستة عشر ذراعًا وست أصابع.
وفي الكعبة ثلاثة كراسي من ساج طول كل كرسي في السماء ذراع ونصف وعرض كل كرسي منها ذراع وثماني أصابع في مثلها، والكراسي ملبسة ذهب وفوق الذهب ديباج وتحت الكراسي رخام أحمر بقدر سعة الكراسي، وطول الرخام في السماء سبع أصابع وعلى الكراسي أساطين متفرقة ملبسة، الأسطوانة الأولى التي على باب الكعبة ثلثها ملبس صفائح ذهب وفضة وبقيتها مموهة، وذرع غلظها ذراعان ونصف وفوق الأساطين كراسي ساج مربعة منقوشة بالذهب والزخرف، وعلى الكراسي ثلاث جوايز
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
ساج أطرافها على الجدر الذي فيه باب الكعبة، وأطرافها الأخرى على الجدر الذي يستقبل باب الكعبة وهو دبرها، والجوايز منقوشة بالذهب والزخرف وسقف الكعبة منقوش بالذهب والزخرف، ويدور تحت السقف إفريز منقوش بالذهب والزخرف، وتحت الإفريز طوق من فسيفساء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
ذرع ما بين الأساطين:
وذرع ما بين الجدر الذي يلي الركن الأسود والركن اليماني إلى الأسطوانة الأولى أربعة أذرع ونصف، وذرع ما بين الأسطوانة الأولى إلى الأسطوانة الثانية أربعة أذرع ونصف، وذرع ما بين الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة أربعة أذرع ونصف، وذرع ما بين الأسطوانة الثالثة إلى الجدر الذي يلي الحجر ذراعان وثماني أصابع، وبين الأساطين من المعاليق سبعة وعشرون معلاقًا، والمعاليق في ثلثي الأساطين والمعاليق في عمد حديد وسلاسل المعاليق فضة، وبين الجدر الذي بين الحجر الأسود والركن اليماني إلى الأسطوانة الأولى أحد عشر معلاقًا، ومن الأسطوانة الأولى إلى الأسطوانة الثانية ثمانية معاليق فيها تاجان، ومن الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة ثمانية وبقيتها مموهة، ثم أمرت السيدة أم أمير المؤمنين في سنة عشر وثلاثمائة غلامها لؤلؤا بأن يلبسها كلها ذهبًا، وهذه المعاليق على ما وصفنا إلى سنة تسع وثلاثين ومائتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
صفة الروازن التي للضوء في سقف الكعبة:
قال أبو الوليد: وفي سقف الكعبة أربع روازن، منها: روزنة حيال الركن الغربي، والثانية حيال الركن اليماني، والثالثة حيال الركن الأسود، والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى، وهي التي تلي الجدر بين الركن الأسود والركن اليماني، والروازن مربعة في أعلاها رخام يماني، يدخل منه الضوء إلى بطن الكعبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
صفة الجزعة وذرعها:
قال أبو الوليد: وفي الجدر الذي مقابل باب الكعبة وهو دبرها جزعة سوداء مخططة ببياض وذرع سعتها انتا عشر أصبعًا في مثلها وهي مدورة، وحولها طوق ذهب عرضه ثلاث أصابع وهي تستقبل من دخل من باب الكعبة وارتفاعها من بطن الكعبة ستة أذرع ونصف، يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى مقابل موضعها، جعلها حيال حاجبه الأيمن، قال أبو الوليد: وهذه الجزعة أرسل بها الوليد بن عبد الملك فجعلت هناك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
صفة الدرجة:
وفي الكعبة إذا دخلتها على يمينك درجة يظهر عليها إلى سطح الكعبة وهي مربعة مع جدري الكعبة في زاوية الركن الشامي منها داخل في الكعبة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)